[302] دلالة قول: "وأرنا مناسكنا" على لزوم الدليل في العبادة - صالح الفوزان

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

مسألةُ السادسة، طلبُهما يُعلِمَهما المناسِكَ ففيها حرصُهما عن العملِ بالنصِّ مع عصمَتِهما السادسة ويمُهما جدًّا قولُهما وارِنا مناسِكَنا، يعني عبادتنا شُّف هذا فيه إن العبادة لا بدًّا تُبنَ على الدليل على رغبةُهما يستحسِنُوا أو ما أحدَثَهُ فُلان أو فعلَهُ فُلان إنَّما العمل بالدليل ما عامِلا وتعبَّدَ من عندهما أرِنَا عَلِّمْنَا، قُلَان للهِس، ألانِ الله أن يُعلِمَهما المناسِك، يعني العبادة، أنواع العبادة أرِنَا مناسِكَنا، ففيه الرُجوعِ للدليل وأن العبادة لا تصلح إلا إذا بُنيَت على الدليل من الكتاب والسُّنَّة ولا تُخذ من العادات والتقليد وما تستحسِنُه أنهُهُس، لا، هذا ما يجُوز، هذا بداع العبادة توقيفية كما يقول العلم العبادات توقيفية، إيش معنى توقيفية؟ أنها لا بد أن تُربط بالدليل من الكتاب والسُّنَّة، أرِنَا مناسِكَنا، ثم قال وَتُبْعَلَيْنَا، فيها أن الإنسان يُقصَّر مهما كان إبراهيم الخليل وإسماعيل يقولان "تُبْعَلَيْنَا، ما أُعجِبَ بأنهُسِهِ، ما أُزَكَّيَ أنفسَهُما، وقالَا "نحنُ ما يَحْسُدُرْ منَّا إلا خير ولا يَحْسُدُرْ" خافَ أن يقع منهما ذُنُوك الإنسان ليس معصومًا وتُبْعَلَيْنَا، فيما قصَّرنا فيه أرِنَا مناسِكَنا، لنعملَ بها وتُبْعَلَيْنَا إذا قصَّرنا فيه الإنسان ما يُجَكِّي، بل يعتبر نفسه مُقصِّراً في حق الله ولذلك يسأل الله التوبحان التقصير والخطأ الذي يقع فيه ثم توسَّل إلى الله بأسماءه تُبْعَلَيْنَا إِنَّكْ أنت التواب الرحيم أنت التواب الرحيمة، لتوسِّل إلى الله باسمين من أسماءه التواب الذي يتوب على عباده تُبْعَلَيْنَا إِنَّكْ أنت التواب يأتي بالاسم المناسب لحاجته إظهر لي أنك أنت الغفور، تُبْعَلَيْنَكَّ أنت التواب، إرزقني أنك أنت الرزاق يأتي بالاسم المناسب لحاجته، يتوسَّل إلى الله به ما يقول الغفر لي، تُبْعَلَيْنَكَّ شديد العقاب ما يأتي باسم غير مناسب لحاجته أن لا يقف بجلاله سبحانه وتعالى نعم