1 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|001-005|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
1:03:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية وليم علي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان دوروص بتفسير في المستدى الحرام للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدارث
الأول صالح الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه وتمسك بسنته إلى يوم الدين أما بعد نواصل الحديث كما سبق في
دروس من القرآن الكريم وقد كناولنا في الدرس السابق موضوع صورة الفاتحة ونتناول الآن آيات من أول صورة البقرة التي هي الصورة الثانية في المصحب وهي أطول صورة في القرآن هذه الصورة
العظيمة تجتمل على أمور عظيمة من أمور الدين من أصوله وفروعه ورد على اليهود والنصار والمشركين وسائر المل الكبرية وفيها عبر وعضات وآيات وآيات بينات كما قالت عالة وكذلك أنزلنا إليك
آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون هذه الصورة العظيمة فتح الله جل وعلى بالحروف المقطعة ثلاثة حروف "الف" "لام" "ميم" كما فتح غيرها من الصور بحروف مقطعة "الف" "لام" "ميم" "الف"
"حرف" كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "ولام" "حرف" "وميم" "حرف" هذه الحروف المقطعة في بعض أواء السور اختلف العلماء فيها على قولين وشهورين القول الأول أنها من ما استأثر الله تعالى
بعلمة فلا ندخل في تفسيرها أو البحث عن معنىها أو ملحكمة في اتاح السور بها يعني أن هذه الحروف المقطعة هي إشارة إلى إعجاز القرآن الكريم فإن الله سبحانه وتعالى أنزل هذا القرآن الكريم
وجعل الفاضه لبنية على حروف فهو آيات وكلمات وأسمة وحروف فهذا القرآن مركض من هذه الحروف التي ينطق بها العرب فإن لغة العرب تدور على هذه الحروف و القرآن كلام عربي و أنتم تجعمون أن
القرآن مبنى من هذه الحروف كلام الرسول صلى الله عليه وسلم إن كلام محمد فجعمون أنه قول البشر قول الرسول وأنه ليس من كلام الله أنتم يا معشر الكفار فجعمون هذا فإن كان كذلك فمحمد بشر
وعربي وأنتم بشر وعرب والحروف أمامكم الحروف هذه أمامكم أعطوا بآية أو بسورة أو بعشر سور تشبه هذا القرآن الذي جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فلما عجزوا دل ذلك على أن القرآن ليس من
كلام محمد ولا من كلام غيره من المخلوقين وإن ما هو كلام الله جل وعلا وليذلك في الغالب أنه إذا جاءت هذه الحروف يأتي بعد هذا القرآن نباشرة مثل ما معنى الآن "الفلام ميم ذلك الكتاب لا
ريب فيه "الفلام ميم الله لا إله إلا هو الحي القي "الفلام ميم صاد كتاب أنزل إليك فلا يكون في صدركة حرج منه "الفلام راء تلك آيات الكتاب الحكيم "الفلام راء كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من
لد حكيم خبير "الفلام راء تلك آيات الكتاب المبين "لعن لكم تعقلون "وهكذا نأتي خروف مقطعه في أول سورة إلا ويأتي في الغالب بعد هذا ذكر للقرآن وذكر للكتاب فهذا يدل على أن هذه الحروف جاء
بها من أجل التحدي تحدي هؤلاء "الذين يمكنون أن يكون القرآن كلام الله "أنه لو كان كذلك يعني ليس كلام الله وإنما هو من كلام البشر لكان باستطاعتكم أن تأتوا بسورة أو بآية أو بأكثر من
سورة لأن الله لم ينزل في القرآن شيئا لا يعرفه معنى الله جل وعلى ما أنزل في القرآن شيئا لا يعرفه معنى لكن قد يعرفه معنى كثير من العلمة وقد يغمض كثير من على بعض العلمة ولا يفهمه إلا
الراسخون في العلم أننا ستفاوتون في أفهمهم فليس في القرآن شيئا لا يعرفه معنى لا الحروف المقطعه ولا أي رؤى بدليل أن الله أمر بتدبر القرآن كله قال تعالى كتاب أنزلناه إليك مبارك لتدبر
آياته قال تعالى أفلا يتدبرون القرآن وسماه الله قرآن عربي بالسان عربي مبين فليس في القرآن شيئا لا يعرفه معنى لكن قد يعزبه معنى أو يغمضه معنى على بعض الناس ويتضح للبعض الآخرين منها
للعلمة
ثم قال جل وعلى ذلك الكتاب لا ريبة في ذلك هذا اسم إشاره اسم إشاره واللام للبعد يشار بذلك إلى الشيء البعيد أو المرتفع لأن هذا القرآن مرتفع رفيع القدر ورفيع المكان فيشار إليه شارة
رفيع المنزلة ذلك أنت إذا أشرت لشيء قديم تقول لا إذا أشرت لشيء بعيد تقول ذاك أو ذلك فتاثي بما يشعر بأن المشار إليه شيء بعيد رفيع المعنى ورفيع المنزلة والكرامة عند الله سبحانه وتعالى
فلذلك أشار إليه إشارة البعيد يعني الرفيع المرتفع فليس هو ككلام البشر ولا وإنما هو كلام لا يشبهه كلام هو كلام رب العالمين جل وعلم والكتاب القرآن وسمى الكتاب هو كتاب من أعظم أو هو
أعظم الكتب المنزلة من السماء كثيرة منها ما سماه الله لنا ومنها ما لم يسمى ومنها هو القرآن الكريم ثم قال جل وعلا لا ريب فيه هذا نف ين للريب عن هذا القرآن والريب هو الشك هو الشك فلا
شك في القرآن الكريم لا من ناحية نزوله على الرسول صلى الله عليه وسلم ولا من ناحية معانيه لا من ناحية لفظه لا من ناحية نزوله ولا من ناحية لفظه ولا من ناحية معانيه فهو كتاب يقين وعلم
وعلم لا يتطرق إليه شك ولا ريب مبرأ من ذلك وإنه لكتاب عزيز لا يأتي الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكيم حميد كتاب أحكمت آياته ثم فصلت من لد حكيم خبيب فالقرآن لا ريب فيه لا
في نزوله على الرسول صلى الله عليه وسلم وأنه كلام رب العالمين ولا ريب أيضا في أنفاضه ولا ريب في معانيه كله حق ويقين وعلم وإنما الشك والريب يتطرق إلى كلام البشر غير المعصومين تطرق
إلى كلامهم شيء من الشك أو من الريب لأنهم بشر إلا من عصمه الله من الرسل والأنبي عليه الصلاة والسلام فإنه كلامهم حق لا ريب فيه وأنه من عند الله سبحانه وتعالى والناس حول هذا القرآن
أقسم منهم من يؤمن بالفغه ومعنى ولا يتردد فيه ولا يشك فيه وهؤلاء هم أهل السلنه الجمع لا ريب في القرآن عندهم بأي نوع من أنواع ريب أو الشك لا من ناحية نزوله من عند الله ولا من ناحية
الفاضه ولا من ناحية معانيه القسم الثاني " من يشك في لفظه ومعنى " أهلاء هم الكفار والمشركون والمنافقون أهلاء لا يؤمنوا لا بالفغه ولا بمعنى هو العياد بالله القسم الثالث " من يؤمن
بالفغه " وأنه كلام الله لكن يشك في معنى يشك في معانيه أو في بعضي معانيه خصوصاً ما يتعلق بالعقيدة والأسمى والصفات فهناك الفرق الضاله من جهمية ومعتزلة ومن تتلمذ عليهم من الفرق الضاله
هؤلاء عندهم شك في بعض معاني القرآن لا سيما ما يتعلق يقولون إنها ليست على ظاهرها وظاهرها يفيد الشك عندهم فلذلك يحرفون الكلم عن موضعة حرفون معنى ويأتون بمعانن من عند أمهسهم ما أنزل
الله بها من سلطانه أولوا كلام الله سبحانه وتعالى صرفوه أولوه يعني صرفوه عن مدلوله إلى مدلول نوافق أهواءهم ويوافق مشاربهم ومذاهبة هذه قوائف الضلال من المنتسبين للإسلام مع أن القرآن
كما قال الله جل وعلى هل وصف للقرآن بأنه هدى هدى للمتقين هدى والهدى تقدم لنا معنى الهدى والهداية على معنىين المعنى الأولى الدلالة والإرشاد فالقرآن هدى وهداية بمعنى أنه يدل ويرشد
الناس إلى الطريق الصحيح فهو هدى لجميع الناس بهذا المعنى أن فيه هداية ودلالة وإرشادا ولذلك قال فيه أثناء السورة العظيمة يقول شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس فمن أراد الحق
أخذ به ومن عانده وخاصم آمت عليه الحج من الله جل وعلى ولم يبقى له عذر فهو هدى للمتقين لأنهم هم الذين قابلوا وآمانوبه فأل مؤمن تجتمع به الهداية هداية الدلالة والإرشاد وهداية التوفيق
والتثبيت وأما الكافر فعنده هداية البيان فقط وهداية الدلالة فقط وأما هداية التوفيق فليست عنده لم يوفق لقبول الحق من الأمور كما يأتي لأنه لم يقبل الهدى فعاقبه الله بأن حرمه ولمتقين
هدى للمتقين جمع متقين جمع متقين والتقوى كلمة جامعة لكل قصال الخير وقصال الخير وأعمال البر ثم يتقوى لأنها تقي من عذاب الله سبحانه وتعالى وتقي من النار فهي وقاية بين العبدي وبين
النار وبين العذاب وذلك بفعل أوامر الله جل وعلى وترقي ما نهى الله تعالى عنه هذه هي التقوى خوفاً ورجاءاً خوفاً ورجاءاً وطمعاً في ثواب الله سبحانه وتعالى هذه هي التقوى وهي أشرف مقامات
الدين وأعلى مقامات الدين وقد وعد الله المتقين بأنواع من الوعد الكريم في مواضع كثيراً من القرآن هدى للمتقين ثم ذكر صفات المتقين وقسم الناس مع هذا القرآن الذي لا ريب فيه مع كونه لا
ريب فيه فالناس ثلاثة مواقف أو ثلاثة أقشان القسم الأول المتقون الذين قبلوه وأمنو به وصدقوه وعملو به القسم الثاني الذين انكروا القرآن لفظاً ومعنى انكروا القرآن لفظاً ومعنى وهم الكفار
إن الذين كفروا شواء عليهم أنرتهم أم لمزنون هذا الكفار كفروا بالقرآن لفظاً ومعنى ظاهراً وباطناً ظاهراً وباطناً القشم الثالث وهو أخبث من الكفار المنافقون والعيال بالله الذين آمنوا
بالقرآن ظاهراً وكفروا به هذه أقسام الناس حيان القرآن العظيم منهم آمن به ظاهراً وباطناً وهؤلاءهم المتقون ومنهم الرفض القرآن ظاهراً وباطناً وهم الذين كفروا وقسم قبل القرآن وأنزل في
الصنف الأول أربع آيات المتقين وأنزل في الصنف الثاني وهم الكفار آياتين وأنزل في الصنف الثالث وهم المنافقون أربع عشرة آية في أول هذه الصورة العظيم أما الآيات التي في الصنف الأول هدل
المتقين الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومنما رزقناهم ينفقون وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِنْ قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُؤْقِنُونَ
أُولَائِكَ عَلَا هُدَمْ مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَائِكَ هُمْ المُهْلِحُونَ ذَكَرْ لَهُمْ خَمْسِفَاتَ ما هو الغيب؟
الغيب هو ما غاب عن الناس ولم يروه وإنما يؤمنون به إعتمادا على الخبر الصادق والشهادة ما يشاهده الناس والله جل وعلا وصفى نفسه بأنه عالم الغيبي والشهادة الشاهد والحاضر لا يخفى عليه
شيء أما نحن فلا نعلم الغيب لا يعلم الغيب إلا الله سبحانه وتعالى ولكن نثبت الغيب بناءا على أخبار الرسل عليه الصلاة والسلام فما أخبرت به الرسل ولاسيما نبي محمد صلى الله عليه وسلم
وإننا به وإن لم نرى لا نشك في ذلك وذلك مثل الإيمان بالله عز وجل الإيمان بالله من الإيمان بالغيب لأننا لم نرى الله سبحانه وتعالى وإنما نؤمن به بناءا على خبره سبحانه وخبر رسوله عليه
الصلاة والسلام وبناءا على آياته على آياته القرآنية هذه تدل على الله جل وعلى وإن كنا لا نرى ربنا لأنه لا أحدر الله إلا في الجنة في الآخرة أما في الدنيا فلا أحدر الله لأن البشر لا
يستطيعون رؤية الله مادامه الدنيا ولذلك لما سأل موسى عليه السلام رؤية الله ولكن انظر إلى الجبى فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجل ربه للجبى ليجعله دكة الجبى الصم الضخم إنهار وصار
ترابا لعظم الله سبحانه وتعالى فكيف البشر يطيط رؤية الله جل وعلى دنيا أما في الآخرة فإن الله يُعطي المؤمنين قوة يستطيعون بها رؤية الله جل وعلى ليتنعمون بذلك وجزاء لهم على أنهم آمنوا
به في الدنيا ولم يرواه يتجل الله لهم في الآخرة فيرونه عيانا كما يرون القمر ليلة البدر وكما يرون الشمس صحوى ليس دونها صحاب لا يتضامون في رؤية أو لا يضامون في رؤيته كما صحت بذلك
الأحاديف الرسول الله صلى الله عليه وسلم فالإيمان بالله هو أعظم الإيمان بالغيب والإيمان بالملايكة والإيمان والإيمان بالعوال من التي لا نراها عالم الجن عالم الملايكة فنؤمن بذلك لأن
الله أخبرنا وإن كنا لا نرا هذه الأشياء محجوبة عننا لأننا لا نستطيع رؤيتها فالله برحمته وعلمه بضعفنا حجبها عنا بهذه الدنيا وأخبرنا عنها الرسول صلى الله عليه وسلم فنؤمن بذلك الإيمان
بالله الإيمان بالملايكة الإيمان بالرسول والكتب التي لم نراها لم نرا الرسول ولم نرا الكتب القديمة توراة والإنجيل ما نرى ما رأيناها على أصلها وإن كان الموجود الآن يسمى توراة ويسمى
إنجيل لكنه محرب ومبدل ومغير لكن نؤمن بها نؤمن بأن التوراة كتاب من أعظم الكتب والإنجيل والزبور والقرآن والقرآن بين أيدينه الحمد لله وهو أعظم الكتب كذلك الإيمان بالغيوب الماضية من ما
أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم عن الأمم عن آدم وإبليس وعن وعاد وثمود وقوم إبراهيم وأصحاب الأيكة وقوم لوط ما رأيناها ولكن نؤمن بأنهم كما أخبر الله جل وعلا ونؤمن بما ذكر الله عنهم
من ما حل بهم نؤمن بها لأن الله أخبرنا بذلك فنحن نؤمن بذلك وإن كان بعض الأمم التي هلتت لها آثار موجودة كثموت في بلاد الحجر آثارهم موجودة مساكنهم وديارهم موجودة تشهد تشهد بصدق ما جاء
به الرسول صلى الله عليه وسلم من أخبارهم فما أخبر عنه الرسول من الغيوب الماضي في آخر الزمان وعند قيام الساعة نؤمن به وإن لم نره بعد أو نموت قبل أن نراه نؤمن به ونعتقده بنا أن على
ايش بنا أن على خبر الصادق صلى الله عليه وسلم هذه صفة عظيمة الإيمان بالغيب وعدم الشك في ذلك صفة عظيمة أما الذين لا يؤمنون بالغيب وإنما يؤمنون بما يشاهدون فقط ويسمون الآن بالماديين
ما يؤمنون الله بشيء اللي بين أعيدهم أو شيء اللي بين أعيدهم أو ما فيه مزية إنما المزية الذي يؤمن بشيء لم يرى وليس بين ايديهم أما الشيء اللي بين إذا يكون همها مالك مزية تصدق بها
وكذلك العقلانيين الذين يعتمدون على عقولهم فما وافق عقولهم أثبتوه وما خالف عقولهم إما يكذبوه ويقولون هذا خبر آحاد أو ما أشبه ذلك من الأقاويل الباطلة إما إذا لم يستطيع أن يكذبوه
حرفوه وأولوه عن معنى هذا عند العقلانين وهم طائفة من المثقفين اليوم ينتسبون للإسلام لكن لا يؤمنون بالغيب ويحرفون كلام الله وكلام رسول بما يوافق أهواءهم ينكرون أشياء كثيرة من الأمور
الغيب التي لأنها لا تنتبق على عقولهم ما لا تدريكها عقولهم يقولون هذا غير معقول يقولون هذا الشيء غير معقول فيجعلون عقولهم هي المقياس نحن نقول لا نحن نؤمن بما جاء عن الله وعال رسوله
أما العقول فإنها لا تدريك كل شيء العقول لا تدريك كل شيء بل ضعيفة فنحن نؤمن بما جاء عن الله وعال رسوله سواء أدركته عقولنا أولم أولم تدريكه إعتمادا على خبر الصادق هل هو الإيمان
بالغيب يمنون بالغيب هذه الصفهة الأولى قدمها الله جل وعلا لأهميته لأنها تدل على صدق الإيمان كونك تؤمن بشيء لم ترى وتتيقنه هذا الدليل على صدق الإيمان بالله وبرسوله وليهذا جاء في
الحديث ما معنىه أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال ليتنا رأينا إخواننا قالوا يا رسول الله أولسنا إخوانك قال لا أنتم أصحابي ولكن إخواننا قوم يأتون في آخر الزمان يقرأون كتاب الله
ويقرأون أحاديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فيؤمنون بذلك ويصدقوا هؤلاء هم إخوان الرسول صلى الله عليه وسلم الذين آمنوا بشيء لم يشاهدوا ولم يعيشوا وإنما آمنوا به إعتمادا على كتاب
الله وسنة رسوله ولم يخالجهم بذلك شكل أو في رواية أنهم يجدون كتابا بين دفتين يعني القرآن فيؤمنون به أولاي لهم مزية عظيمة صفها الثانية ويقيمون الصلاة ما يكفي الإيمان بالغيب لا بد من
العمل لأن الإيمان أو التصديق بالقلب لا بد من العمل محمد الرسول الله تأمر بالمعروف تنهى عن المنكر تدعو إلى الله قول باللسان واتقاد بالقلب يوفق القلب على ما ينتقبه اللسان ما ينتقب
اللسان بشيء اللي يعتقده قلبه ويكون من المنافقين لا وعمل بالجوارح ما يكفي الإيمان باللسان والقلب فقط بل لا بد من العمل وليها لقال ويقيمون الصلاة لأن الصلاة عمل من أعمال الجوارح وهي
من الإيمان كل الأعمال الصالحة من الإيمان دافل في الإيمان يقيمون الصلاة والمرادب الصلاة هنا الصلاوات الخمس التي هي الركم الثاني يقيمون الصلاة لم يقول يصلون لأن العبره ليست بصورة
الصلاة وإنما العبره بإقامة الصلاة إقامتها في الظاهر وإقامتها بالباطر قامتها في الظاهر أن تأتي بها على وفق سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم صلوك ما رأيتموني أصلي ليس فيها بتداع وليس
فيها إحداث وإنما تصلي كما صل النبي صلى الله عليه وسلم هذه إقامتها في الظاهر إقامتها في الباطر بالخشوع وحضور القلب ولقبال على الله سبحانه وتعالى فليس المقصود من الصلاة إجاد صورتها
فقط وإنما المقصود إقامتها ظاهرا وباطن وهذا يدل على أهمية الصلاة لأنها جاءت بعد الإيمان بالغيب مباشرة هذه الصلاة التي تهاون بها كثير من الناس اليوم العياد بالله كما قال جل وعلا فخلف
من بعدهم خلف أضاع الصلاة والتبع شهوى قال تعالف ويل للمصلين الذين هم فالصلاة هي عمود الإسلام ولا يقوم الإسلام إلا بها كما لا يقوم البيت الله أو لا تقوم الخيمة إلا على عمود فالذي لا
يصلي ليس عنده إسلام وليس عنده دين إذا كان يرى أن الصلاة ليست واجبها وإنما هي مستحبة أو هي عمل خير لكن ما هي واجبها ما هي واجبها يقول ما الدين ما هو بالصلاة الدين في القلب والدين
المعامل والصلاة جاءت فيه طيبهم ما جاءت ما هو ما هي بالازمين هذا كافر بإجماع المسلمين لأنه أنكر معلوما من الدين بالضرورة فمن أنكر ووجوبها فهو كافر بإجماع المسلمين لأنه مكذب لله
والرسولة ولإجماع المسلمين أما إن كان يعتره بوجوبها لكنه تركها تكاسلا فهذا يظن كافر على أصح قولي العلم لأن النبي صلى الله عليه وسلم يقول العهد الذي بيننا و بينهم الصلاة فمن تركها
فقد كافر قول عليه الصلاة والسلام بين العبد و بين الكفر والشرك ترك الصلاة على واضح في أن الذي لا يصلي فإنه يدخل في الشرك و يدخل في الكفر و يؤمنون بالغيب و يقيمون الصلاة لم يقول
يصدقون بوجوب الصلاة ما قال هذا سبحانه قال يقيمون الصلاة فدل على أن المدار على أداء الصلاة أما مجرد اعتقاد وجوبها فهذا لا يكفي الله علقى الفلاح على يقام الصلاة و إن كان يؤمن بالغيب
و ذلك في قوله و من ما رزقناهم ينفقون و من ما رزقناهم يعني أعطيناهم من المال ينفقون النفقة الإخراج من النفقة وهي المخرج و النفقة الدابة يعني ماتت خرج روحها نفقت و نفق فلان يعني خرج
من الإيمان فالإنسان عندما يتصدق بالمال أو عندما يخرج المال من ملكية فإن كان أنفقه في طاعة الله فهو عبادة يجر عليها و إن كان أنفقه في معصية الله فإنه يحاسب على ذلك يسأل عماله من أين
اكتسبه و فيما أنفقه فقوله و من ما رزقناهم ينفقون لم يبين نوع النفقة لتعمل لأجل أن تعمل جميع النفقات أنفاق الإنسان على نفسه و كفافح عن الناس أنفاقه على زوجته و على أولاده و على
والديه و على أقاربه هذا يدخل فيه من ما رزقناه ينفقون أن نفقها الواجبه و النفقة المستحبة في الصدقات والتبرعات و وجه الإحسان للمحتاجين يدخل في قوله ينفقون أن نفقها الواجبه و النفقة
المستحبة فإنفاق المال مع أن المال محبوب للنفوس إنفاقه قاعة لله دليل على الإيمى إذا أخرجت الشيء الغال على نفسك قاعة لله فهذا الدليل على صدق الإيمان و لهذا وصف الله المؤمنين بأنهم
يطعمون الطعامة على حبه على حبه مسكينا و يتيما و أسيرا و قال ليس البر و قال سبحانه وتعالى و قال سبحانه وتعالى أما الشيء لن تجاهد فيه ولا تبيه توبن تبي تلوهه ولا طعام خربان ولا فاكت
خربان ترقيها للناس هذا ما لها ذلك إنما الشيء الثمين والشيء الذي له قيمة والشيء أيضا الذي أنت محتاج له توثر على نفسك كما وصف الله الأنصار و يثيرون على أنفسهم و لو كان بهم خصاص هذا
الدليل الإيمان و مما رزقناه ملاحظوا قوله تعالى مما رزقناه هذا من كما الفغل سبحانه وتعالى و من ما رزقناه ننفقوا هل السفه الثالث؟
الرابعة والذين يؤمنون بما أنزل إليك و ما أنزل من قبلك و بالآخرة هم يؤمنون بما أنزل إليك من القرآن والسنة لأن السنة من ما أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم فالذي يؤمن بالقرآن ولا
يؤمن بالسنة هذا لا يؤمن بما أنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم و ما ينقب عن الهواء إن هو إلا وحي يوحى فما أنزل إليك يشمل القرآن و يشمل السنة الصحيحة ثابتة عن النبي صلى الله عليه
وسلم و ما أنزل من قبلك على الأنبيا عليه الصلاة والسلام و ما أنزل على الأنبيا من الكتب السادقة لأنها كلها من عند الله فيجب الإيمان بها جميعا فمن آمن ببعضها و كفر ببعضها كان كافرا
بالجميع ولا يكون مؤمنا لله إذا آمن بالجميع أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء ما يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة و يكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معك صفة اليهود اليهود
لا يؤمنون إلا بما أنزل عليهم و لا يؤمنون بالقرآن فدل على أن إيمانهم تبع لهاواهم تبع لهاواهم فقط ليس الإيمان الرباني المقلوب الذي هو الإنقياد والاستسلام لله جل و عام فهم يؤمنون
بالكتب إلا القرآن يكفرون به فهؤلاء كافرون بالجميع كافرون بالتورات التي يجعمون أنهم آمنوا بها يهود والنسار يكفرون بالقرآن أن اليهود يكفرون بالإنجيل لا يؤمنون بالإنجيل الذي أنزله
الله على عيسة على الإنسل يكفرون بالقرآن هذا اليهود أن نسار يكفرون بالقرآن كلهم كافرة لا يؤمنون بكتبهم لأن كتبهم تخبروا عن القرآن وتصفوا الرسول والقرآن أيضا لما في كتبهم وشاهدوا
الله فدل على أن إيمانهم يتبع هواهم فقط والمؤمن الصحيح يؤمنوا بجميع الكتب وبجميع الرسول ما أنزل إليك وما أنزل من قبل لأنه كلهم عند الله عز وجل وقيل إن الآية نزلت في من آمن من أهل من
اليهود كعبد الله بسلام رضي الله تعالى عنه وأن نجاشي ومن آمن من اليهود والنسار فإن لهم ميزة لأنهم آمنوا بالكتابة الذي آمن بالكتب السابقة وأدرك الرسول صلى الله عليه وسلم والقرآن وأمن
فإن له أجرين أجر الإيمان بالكتب السابقة وأجر الإيمان بالقرآن العظيم مثل ما حصل لعبد الله بن سلام وما حصل للنجاشي ولغيرهم من أسلم من أهل الكتب سلمان الفارسي رضي الله عنه وإن من آهل
الكتاب لما يؤمن بالله لا يشترون بآيات الله ثمن قليلا أولئك لهم أجرهم عند ربهم إن الله سريع الحسنة ثم قال الصفاه الخامسة " و بالآخرة " " و بالآخرة " " هم يوقنون " " لما ذا أعادة مرة
ثانية " " لأهمية " " لأن هذا من عطف الخاص على العام " " و عطف الخاص على العام " " يدل على الأهمية للخاص " " حافظ على الصلوات " " والصلاة الوسطة " " يدل على أهمية الصلاة الوسطة " "
من كان عدوى لله وملايكته " " و رسوله و جيبريل و ميكال " " أليس جيبريل و ميكال " " داخلين في الملايكة " " بلأ لكن أعادهما و عطفهما للهتمام " " بشأن هذه الملكين العظيمين " " لأن
اليهود يكفرون بجيبريل " " و يعادونهم يقولن عدونا " " جيبريل لو أن الذي نزل على محمد " " صلى الله عليه وسلم " " غير جيبريل آمننا به " " لكن جيبريل عدول لنما نقل " " هذا من تعال
سفاتهم " " قال الله جل وعلا " " من كان عدوى لجيبريل " " فإنه نزله على قلبك " " بإذن الله " " مصدقا لما بين يديه " " وهدوى بشرى للمؤمنين " " من كان عدوى لله و ملايكته " " و رسوله و
جيبريل و ميكال " " فإن الله عدول للكالين " " الحاصل أن عطف الخاص على العام " " يدول على أهمية ذلك الخاص " " لأنه يكون ذكره مرتين " " مرة مع العام و مرة مونفردا " " ينطبق على معنى
الآن " " وبالآخرة يوم يؤينون " " الآخرة الإيمان بها داخل في الإيمان بالغيب " " هي مذكورة مع الإيمان بالغيب " " الآخرة ما بعد الدنيا " " سمية بالآخرة لأنها بعد الدنيا " " اليوم
الأول الدنيا " " اليوم الآخرة " " اليوم القيامة " " الآخرة " " هذا الآخرة هو اليوم الآخرة " " و ذلك من الباعث " " والنشور " " والحشر " " والميزان " " و صحائف الأعمال " " والصراط "
" المرور على الصراط " " والجنة " " والنار " " كل ما يكون في الآخرة " " هذا من علم الغيب " " نؤمن به " " ثم أيضاً " " لما ذكره الله على حدا " " من أجل الاستعداد له " " لأن من آمن
باليوم الآخر " " و صدق به " " فإنه يستعد له " " أما من نسي اليوم الآخر " " أو لم يؤمن به أصلاً " " فهذا لا ينتبه له " " و يأتيه الموت " " على غير ره وهو على هذه الحاله " " و غير
مستعد " " و غير متهي لهذا اليوم " " فالله من رحمته " " بنا " " نبهنا على هذا اليوم العظيم " " لنستعد له " " الذي يقول إنه يؤمن باليوم الآخر " " ولا أنه مخبل " " أو ناقص العقل " "
أو ناقص الإيمان " " أو أنه مخبل العقل " " والذي يؤمن بهذا يستعد " " و يكون دائماً على باله " " أبداً " " جائماً الآخر بين عينه " " يفكر فيها " " و يستعد لها " " و يخاف " " و يرجو "
" ما هو يخاف فقط " " يخاف من عذاب الله " " و يرجو " " رحمة الله سبحانه وتعالى " " وبالآخرة " " هم " " يؤنون " " ثم ذكر جزاءهم " " فقال " " أولئك " " على هدم من ربه " " أولئك " " أي
من هذه صفاتهم " " على هدم من ربه " " يسيرون على هدا " " على طريق واضح " " صحيح " " صراط مستقيم " " هذا هو الهدا " " على هدم من ربه " " في الدنيا " " سيرون على صراط مستقيم " " و
لذلك " " على طريق " " على طريق صحيح " " متجه إلى الله " " سبحانه وتعالى " " لا يميل " " يمنثل " " ولا يسرح " " على هدم من ربه " " في كل ما يأتون " " و ما يذرون " " لا يأتون شيئا "
" إلا على هدا " " ولا يتركون شيئا " " إلا على هدا " " فهم دائما " " تصرفون " " على حسب " " على هدم من ربه " " والمفلحون " " الفلاح " " هو الفوز " " والنجاح " " فحصر الفلاح " " هم
المفلحون " " على هذا الفلاح " " من أراد منكم يا عباد الله " " أن يكون مع المفلحين " " فليتصف " " بهذه الصفات " " الذين يؤمنون بالغيب " " و يقيمون الصلاة " " و من ما رزقناه " "
ينفقون " " والذين يؤمنون " " بجميع الكتب " " وبجميع " " الرسل " " وبالآخرة " " هم يؤنون " " من يؤمنون بالبعث " " والنشور " " والجزا " " والكشف " " فمن يتصف بهذه الصفات " " فهو
المفلح " " و من " " خسر " " هذه الصفات " " في الدنيا " " فإنه يكون " " خاسرا " " في الآخرة " " ليس من المفلحين " " فمن ثقلت موازينه " " فأولئك هم المفلحون " " و من خفت موازينه " "
فأولئك الذين " " خاسروا " " خاسروا أمخسهم " " خشارة " " خشارة " " و أولئك هم المفلحون " " هذه الصفات " " الصنف الأول " " الذين آمنوا " " بالقرآن " " بالكتاب " " ظاهرا " " وباطنا "
" وقالوا " " صرحوا " وراء