2 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|008-020|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
14:00
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن فوزان دروس التفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان بن فوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدبس
الثاني الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد فنواصل الحديث إن شاء الله على الآيات من أول صورة البقرة وقد تقدم بعض الكلام على هذه الآيات وهي أربع عشر آية من قوله تعالى ومن الناس من يقولوا آمننا بالله وباليوم الآخر وما
هم بمؤمنين إلى قوله ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير أربع عشرة آية في المنافقين لفضيحتهم وبينما مكيدتهم بالمسلمين بل لقد أنزل الله فيهم صورة كاملة صورة
التوبة فضحتهم ولذلك تسمى بالفاضحة يحذر المنافقون أن تنزل عليهم صورة صورة تنبئهم بما في قلوبه ولستهزئوا إن الله مخرج ما تحذروا وأنزل فيهم أيضا صورة كاملة وأنزل فيهم آيات متعددة في
القرآن الكريم في كثير من المواضع يذكروا الله المنافقين ومكائدهم ليكون المسلمون على حدر منهم وليحذر المسلم من النفاق واليصدق في إيمانه ومن الناس من يقول آمن هذه الآيات هي كلها في
المنافقين أربع عشرة آية وذكر الله في هذه الآيات أن هؤلاء المنافقين النفاق الأكبر الاعتقادي ينقسمون إلى ثلاثة أقسام القسم الأول لم يدخلوا في الإسلام أصلا وإنما دخلوا به في الظاهر
فقط ومن الناس من يقول آمن بالله وفي اليوم الآخر وما هم بمؤمنين خادعون الله والذين آمنوا إلى آخر الآية والقسم الثاني قسم آمن إيمان صحيح ظاهرا وإنهم أرتدوا عن الإيمان وصاروا مع
الكافرين أرتدوا عن الإيمان في الباطن ولم يعلموا الارتداد في الظاهر لكنهم أرتدوا بعدما آمنوا كما ذكر الله سبحانه ولأنسألتهم ليقولنا ونلعب قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا
تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم فدل على أن عندهم إيمان في الأول ثم أرتدوا وصاروا منافقين وصاروا منافقين وهؤلاء ذكرهم الله في هذه الآيات في قوله مثلهم كمثل الذي استوقد نارا فلما أضاءت
ما حوله ذهب الله بنورهم تركأهم في ظلمات لا يبسروا استوقد نارا أضاءت ما حوله دخلوا في الإيمان واستضاءوا بنور الإيمان ثم لم يلبذوا أن إنحره والعيال بالله وصنف الثالث ذكرهم الله في
قوله أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعدوا وبرق اجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين يكاد البرق يخطه أبسارا كل ما أضاء لهم مشو فيه وإذا أظلم عليهم قاموا
فهؤلاء تارة يلوح لهم الإيمان فيتمسكوبه وتارة يظهر الكفر فيترك الإيمان ويدهبوا مع الكفر فهم لهم حاله وحالهم متذبذبون كل ما أضاء لهم مشو فيه إذا حصل لهم مطمعهم حاجتهم وقبل الإيمان
وإذا اشتبه عليهم شيء أو التبس عليهم شيء ووقفوا وتوقفوا عن الإيمان كما قال الله سبحانه ومن الناس من يعبد الله على حرف يعني على طرف فإن أصابه خير إطماء النبه وإن أصابته فتنة إن قلب
على وجه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين فهؤلاء مزعزعون تارة يؤمنون وتارة يكفرون هذه هو التزعزع وعدم الثبات فهم يتقلبون حسب الظروف والأحوال أما المؤمن فإنه مؤمن في السراء
والظراء لا يتزحزح إيمان ولا تغير مهما أصابه مهما أصابه من النكبات ومن الفتنة ومن المحن فإن ذلك لا يغيره عن دينة حتى ولو قتل حتى ولو قتل على دينة يصبر هذا هو الصادق في إيمان أما
هؤلاء فهم إنما يلجأون للإيمان في الرخاء عند المطامع فإذا حصل فتنة أو حصل عليهم غرر أو حصل عليهم إحنا ترك الإيمان ومن الناس من يقول آمننا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذا
بالله ولإن جاء نصر من ربك ليقول إننا كنا معكم أو ليس الله بأعلم بما في صدور العالمين ولا يعلمن الله الذين آمنوا ولا يعلمن المنافقين فالآية الأولى وهي قوله ومن الناس من يقول آمننا
بالله وباليوم الآخر يقولون بألسنتهم ويظهرون هذا يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمد الرسول الله ويأتون للرسول ويقول نشهد أن إنك نشهد إنك لرسول الله إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك
لرسول الله يعلنون هذا والله يشهد إن المنافقين لكاذبون يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم تخذ إيمانهم جنة سترة فقولهم نشهد هذا يمين شهده يمين سماه الله يمينا وقال إنما يتخذونها جنة
فصدوا عن سبيل الله إنهم ساء ما كانوا يعملون ويقولوا آمننا بالله وباليوم الآخر سبقى أن الله ذكر المتقين وأنهم الذين يؤمنون بالغيب إلى قوله وبالآخرة هم يؤمنون فألمؤمنون يؤمنون بالله
وباليوم الآخر فإنهم يقولون آمننا بالله وباليوم الآخر كما يقولوا المؤمنون في الظاهر لكن لا يعتقدون ذلك في قلوبهم ولذلك قال وما هم بمؤمنين حكم الله عليهم بأنهم كذبه وأنهم ليسوا
بمؤمنين لماذا لأنها لم توافق قلوبهم ما تنطق به ألسنته ثم قال جل وعلى يخادعون الله والذين آم يعني قصدهم من قولهم آمننا بالله وباليوم الآخر مع أنهم ليسوا كذلك في قلوبهم لماذا فعلوا
هذا للخداع يخادعون الله هذا من جاهلهم بالله سبحانه وتعالى هل الله يخادع أو يخفى عليه شيء يخادعون الله هل بزعمهم والذين آمنوا فيغررون بالمسلمين أنهم منهم وليسوا كذلك ليسوا من
المسلمين الحقيقة والخديعة هي إظهار شيء وإبطان غيره هذه هي الخديعة هو المكر إظهار شيء وإبطان خلافه هذه هي الخديعة خادعون الله والذين آمن بقولهم آمننا بالله وباليوم الآخر هذا من باب
المخادعة مثل ما في الآية الأخرى اتخذوا ايمانهم جنة يعني سترة وهنا اتخذوا ايمانهم مخادعة لله واللمؤمنين قال الله جل وعلى وما يخدعون إلا أنفسهم أما الله جل وعلى فإنه لا يخدع وأما
المؤمنون فإن الله ينتصر لهم فإن الله ينتصر لهم ويحميهم ويحفظهم بإيمانهم الصادق إذا ما ينال المؤمنين منهم ضرر وإنما الضرر يعود عليهم فلما لم يؤمنوا بالله واليوم الآخر ظاهرا وباطنا
صار الضرر عليهم وما يخدعون إلا أنفسهم حيث إنهم عرضوا أنفسهم لسخط الله وعقوبته وما يشعرون هذا من تمام وعداً بصيرتهم أنهم لا يشعرون أن فعلهم هذا إنما هو خداع لأنفسهم وأنهم لا يخدعون
الله ولا يخدعون المؤمنين لكن لا يشعرون لا يشعرون أن ظرر هذا عائد على أنفسهم يعني لا يدرون وذلك من جهلهم وعما بصيرتهم وإلا فالمؤمن الصادق يعلم أن سيئاته ودنوبه يرجع ضرر عليه على
نفسه فالذلك يتوب إلى الله عز وجل ويندم إخلاف المنافق فإنه لا يشعروا بذلك وبالله التوفيق صلى الله وسلم على نبي محمد وعلى آله وصحبه أجمعين