3 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|010-013|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
16:03
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن فوزان دروس التفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان بن فوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدرس
الثاني
أما بعد فنواصل الحديث إن شاء الله على الآيات من عول صورة البقرة والمؤمن يخاف النظن والمخالفات فيرى إذا أذنب ذنبا يخاف ويوجل كأن عنده جبل يخشى أن ينهد عليه فيبادر بالتوبة وأما
المعافق فلا يهم المعصيه ولا المخالف بل يفتخر بذلك كأنه ذباب وقع عليه وطهر معه ما صر شيء وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعر ثم بينا سبحانه وتعالى السبب الذي حملهم على ذلك فقال في قلوبهم
مرض السبب الذي حملهم على هذه المخادعة وهذا الكذب ما هو أنه في قلوبهم مرض وهذا المرض هو الذي سبب لهم هذه الأعراض الخبيثة والمراد المرض المعنوي المرض قسمان مرض حسي وهو المرض الجسمي
الذي سمونه العظوي هذا مرض عظوي ومرض معنوي هذا مرض القلوب في قلوبهم مرض أي شك وريب قلوبهم شاك ومرتابة مرض شبهة ومرض شهوة مرض الشبهة مثل النفاق هذا مرض شبهات وهذا أشد مرض شبهة نفاق
شت ريب تردد في القلب هذا مرض شبهة وهو خطير جدا واما مرض الشهوة هو مثل محبة الشهوات المحرمة محبة الشهوات المحرمة كمحبة الزينا والسريقة وشرب الخامر وهذا قد يصيب بعض المؤمنين يبادرون
بإلاجه بالتوبة فإن لم يبادروا بإلاجه ربما يستفحل ويترقى إلى مرض الشبهة والعياد بالله هذا مرض الشهوة محبة المعاصي والمخالفات التي توافق الهوى والنفس هذا مرض شهوة وذلك كما في قوله
تعالى لنساء نبي عليه الصلاة والسلام فلا تخضعنا بالقول فيطمع الذي في قلبه مرض يعني محبة محبة للفتنة فالمرأة المؤمنة لا يظهر منها ما يطمع فيها أهل الشهوات الأمراض القلبية بل عليها
الستر والحفاظ على الحجاب وتجنب أسباب الفتنة لألا يتعلق بها أصحاب القلوب المريضة المريضة بالشهوات في قلوبهم مرض في قلوبهم مرض شهوة ومرض شبهة والعياد بالله كلها في المنافقين في
قلوبهم مرض فزادهم الله مرض ضاعف الله عليهم هذا المرض حتى قتلهم وقضع عليهم بالتوبة وعلاج هذا المرض تضاعف عليهم المرض حتى قتلهم قتلا معنويا ولهم عذاب أليم بما كانوا يكربون لهم عذاب
مؤلم في الآخرة لا يعلم شدة ألمه إلا الله سبحانه وتعالى بما كانوا أي بسبب الذي أو بسبب كذبهم بما كانوا يكربون ما وما دخلت عليه في تأوي المصدر فيكون التقلير هكذا ولهم عذاب أليم
بكذبهم حيث إنه مدعو الإيمان وأعلنوا هدخول في الإسلام وهم بخلاف ذلك فهذا هو الكذب وهذا أقبح الكذب والعياد بالله الكذب أن تخبر عن الشيء بغير الواقع هذا هو الكذب أن تخبر بالشيء على
خلاف ما هو به في الواقع فهم أخبروا أنهم آمنوا آمننا بالله وباليوم الآخر هذا أخبار منهم لكنه خلاف الواقع هم في الحقيقة ما آمنوا بالله واليوم الآخر فصار هذا من أسوأ الكذب والعياد
بالله استحقوا به هذا الوعيد الشديد ولهم عذاب أليم بسبب هذا الكذب ثم بينا سبحانه وتعالى صفاتهم حتى يعرفها المسلم وإذا قيل لهم لا تفسدوا في الأرض قالوا إنما نحن مصلحون إذا قيل لهم لا
تفسدوا هذا نهي إذا نهو عن الإفساد في الأرض كيف الإفساد في الأرض بالمعاصي لأن المعاصي إفساد في الأرض وأما الطعات فإنها عمارة لأنها عمارة للأرض فإذا نهو عن إفسادهم بالأرض في الذنوب
والمعاصي لا تفسدوا في الأرض بفعلكم هذا بماذا يجيبون؟
قالوا إنما نحن مصلحون إن نعملنا هذا هذا أصلح لنا والناس إن نعيش معها نعيش مع المؤمنين ونعيش مع الكفار هذا أصلح لنا من أننا نعادي الكفار ونقاتلهم هنا ونقف في وجوههم كما يعمل
المسلمون المسلمون في زعم هؤلاء ليس مصلحين في إعلان إيمانهم ونعيش مع المؤمنين ونعيش مع الكفار ونعيش مع الكفار لا تتولوا الكفار لا تحب الكفار أبغضوهم ابتعدوا عنهم لا تسافروا إلى
بلادهم للنزهة وتقطيع الوقت قالوا لا هذا أصلح هذا أصلح نعيش مع الفريقين هذا هو الإصلح بزعمهم ها وفهمهم المنكوس قالوا إنما نحن مصلحون قال الله جل وعلى ردا عليهم على إنه مهم المفسدون
حصر الإفساد فيهم ولكن لا يعلمون هذا من عما بصيرةهم حيث اعتقدوا الفساد صلاحا وعتقدوا الصلاحة فسادا هذا لجهلهم المركب لجهلهم المركب فإن الجهل على قسمين جهل بسيط وهو عدم معرفة الحق
هذا عدم معرفة الحق هذا جهل والجهل المركب هذا أشد وهو أن يعرف أنه ما يعرف الحق لكن يدعي أنه يعرف فالجهل هو الذي يجهل ويجهل أنه يجهل أو تقول الجهل المركب هو الذي لا يدريف هذا حالة
المنافقين لا يدرون ولا يدرون أنهم لا يدرون بل يبدعون أنهم علماء وأنهم أهل حذق وأهل سياسة وأهل تدبير هذا هو الجهل المركب ويضب الله الذي يبدع صاحبه العلم وهو جهل فسدون ولكن لا يعلمون
أن ماهم عليه هو الفساد وإذا قيل لهم آمنوا كما آمن الناس كما آمن الصحابة الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومن ما رزقناهم ينفقون والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك
بالآخرة هم يؤمنون إذا قيل لهم صير مثل هؤلاء آمنوا كما آمن الناس ظاهرا وباطنا واصدقوا مع الله ومع الناس أصدقوا قالوا أنؤمنوا كما آمن السفهاء فيشمون صحابة رسول الله صلى الله عليه
وسلم من المهاجرين والأنصار وصفبة الخلق يصفونهم بالسفة والسفة خفة العقل فهؤلاء الصحابة بزعم المنافقين سفها أي عقولهم خفيفة وإدراكهم ضعيف ما يدركون الأمور وعلموا بغضهم هذا يدل على
قصور أفهامهم ولو كانوا عندهم عقول انتامة لتصالحوا مع الناس ومع البشر علشان يدخلون مع هؤلاء ومع هؤلاء هذا هو العقل عندهم وهذه كلمة تردد إلى الآن أهل الشر وأهل الفسق وأهل النفاق
يصفون أهل الاستقامة بالجهل وبقصور النظر وبالسفاها وبالتأخر وبالرجعية إلى آخر الأوصار فلا يزال هذه تاتزال هذه المقال متوارثة عند هؤلاء أهل الشر وأهل النفاق يصفون أهل النفاق هذا حكم
الله سبحانه وتعالى بين الفارقين فلا إنهم هم السفها ولكن لا يعلمون لا يعلمون أنهم هم السفها بل يظنون أن المؤمنين هم السفها مثل الله العافي وبالله التوفيق صلى الله وسلم على نبينا
محمد وعلى آله وصحبه أجمعين