4 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|014-016|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن فوزان دروس التفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان بن فوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدن سبابع الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد فنواصل الحديث إن شاء الله على الآيات من أول سورة البقرة الصفحة الثالثة من صفاتهم وإذا لق الذين آمن قالوا آمن وإذا خلو إلى شياطينهم قالوا إن معكم إنما نحن مستهزئون إذا لق الذين آمنوا صاروا مع المسلمين في المجالس أو في المسجد أو في قالوا آمننا إنهم مثلكم مسلمون دربنا دربكم إن معكم مسلمون ويستغفرون ويصلون ويتظهرون بالعبادة مع الناس إن معكم إذا لق الذين آمنوا قالوا آمننا وإذا خلو إلى شياطينهم خلو ذهبوا إلى أئمة الكهر إذا خلو المجلس من المؤمنين ولم يكن فيه إلا الكفار من اليهود والمشركين وإئمة الكهر إذا خلو المجلس من المؤمنين وصار ما فيه إلا الكفار قالوا إننا معكم ولكننا ظهرنا الإسلام وأظهرنا إننا مع المسلمين من باب الاستهزاء إن معكم يا معشر الكفار يا معشر اليهود يا معشر المشركين وعبادة الأوثان نحن معكم ولكن نبتلين بهؤلاء فأظهرنا لهم أننا مؤمنون من باب الاستهزاء نب نخداعهم بذلك خديعة لهم كما قال في أول الآيات يخادعون الله والذين آمن إن معكم إنما نحن يعني في إظهارنا الإيمان والدين مع الناس هو من باب الاستهزاء بهم وخديعتهم إنما نحن مستهزئون ولسنا صادقين في قولنا آمننا بالله واليوم الآخر فنحن لا نزال على عقيدتكم وعلى دينكم وإنما لجأنا إلى هذه الحيلة فهؤلاء لهم وجهان وجهن مع المؤمنين والنبي صلى الله عليه وسلم يقول تجدون شر الناس للوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه المؤمن الصادق ما يتغير ما تتغير مواقفه دائما على الإيمان دائما أقواله وأفعاله الصدق والإيمان ما يتغير هذا علامة قوة الإيمان وسحة الإيمان رد الله عليهم بقوله الله يستهزئ بهم هذه عقوبة له الله يستهزئ بهم بمعنى أنه يمهلهم ويعافيهم ويستدرجهم حتى تعظم آثامهم فيعظم عذابهم والعياد بالله والاستهزى من الله حق ليس هو الاستهزى المذموم لأنه استهزاء بحق وعدل منه سبحانه وتعالى لأنه جازه هؤلاء بما يريق بهم وهذا هو العدل أما الاستهزى من الخلق فإنه مذموم ولا يجوز لأنه بغير حق الاستهزى من الخلق هذا الإنسان يستهزى بالناس وأما الاستهزى من الله فهو من باب المقابلة والجزاء على العمل فهو يجزي المستهزى بالاستدرج ويعطيه العافية والنعمة حتى يستمر على شر وحتى يغتر بحاله ثم يموت على هذه الحالة والعياد بالله ولو أراد الله بهم خيرا لعاجلهم بالعقوبة من أجل أن يتوبوا ويرجعوا لكنه استدرجهم فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شي حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغته وقال جل وعلا فذرني ومن يكذب بهذا الحديث يعني القرآن سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأمليلهم إن كي دي مثين على سبحانه وتعالى ولا يحسب أن الذين كفروا أنما نمليلهم خير لأنفسهم إنما نمليلهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين فالله يستدرج الكفار ويستدرج المنافقين ويمهلهم ويعافيهم أرزقهم من أجل أن يزيدوا من الكفر والنفاق عقوبة لهم حتى يعظم عذابهم وحتى لا يتوبوا ويرجعوا إلى رشدهم أسأل الله العافي استدرج الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يا مهون يمهل لهم ولا يعاجلهم بالعقوبة من باب الاستدرج لهم يا مهون العمه هو الظلال العمه هو الظلال والبعد عن الهدى هذا هو العمه وأما العمه فهو فقد البصر العمه فقد البصر وأما العمه العمه فقد البصر وهذا يكون في العينين وأما العمه فهو فقد الهداية وهذا يكون في القلب وهذا أشد قال تعال فإنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب التي في الصدور ويمدهم في طغيانهم والطغيان هو الخروج عن الحق المجاوزة للحق هذا هو الطغيان يعمهون يعني يتخبطون ويظلون فهم يعيشون على ظلال في حياتهم حتى يأتيهم الموت من غير توبة ومن غير الرجوع هذا أشد العقوبة من الله سبحانه وتعالى هذا لا يجيهم خلاف ولا يجيهم عقوبات لماذا؟ الجواب هو ما ذكره الله أن هذا من باب الاستدراج لهم ولوجتهم العقوبات لكان خيرا لهم لكان خيرا لهم فلما لم تأتيهم العقوبات وأقاموا على الكفر وعلى النفاق هذا شر لهم نسى الله العافي يقول بعض الناس ما بعلوا المسلمين الآن ضعفا هو متأخرون والكفار وبلادهم فيها جدب وفيها جفاف وفيها وفيها وبلاد الكفار مخصبه وفيها أنطار وفيها مناظر جميلة وفيها نقول يا أخي هالأ من باب الاستدراج والله أراد بالمسلمين خيرا حيث أصابهم ببعضي دنوبهم من أجل أن يتوبوا ويرجعوا إلى الله سبحانه وتعالى ويحاسب أنفسهم أما أولئك فإن الله استدرجهم ثم يأخذهم سبحانه وتعالى أخذ عزيز مقتدن وهم على كفرهم لما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شي حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغته فإذا هم مبلسون فقطع دابر القوم الذين وقال جل وعالا وكأي من قرية أم ليت لها وهي ظالمة ثم أخذتها وإلي المصير فلا يغتر بإمهال الله سبحانه وتعالى واستدراجه أنها العقوبة وإملا وإمداد وإمداد لهم في زيادة من الكفر والنفاق قل من كان في الظلالة فليمدد له الرحمن مدى حتى إذا رأوا ما يعادون إما العذاب وإما الساعة فسيعلمون من هو شر مكانا وأضعف جنده ويزيد الله الذين هتدهده والباقيات الصالحات خير عند ربك ثوابا وخير مرد ويمدهم في طغيانهم يعمه ثم ضرب لهم مثلا يوضح حاله فقال أولئك الذين اشتروا الظلالة بالهداء فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدي اشتروا الظلالة بالهداء استبدلوا استبدلوا الظلالة اخذ الظلالة وتركوا الهداء فهم باعوا كأنهم باعوا الظلالة باعوا الهداء باعوا الهداء وأخذ السمن وهو الظلالة اعتاضوا اعتاضوا عن الهداء بالظلالة وهل هذا إلا عين الخشارة؟ هل هذا إلا عين الخشارة الذي يشتر الظلالة ويبيع الهداء ويتركوا هل هذا إلا عين الخشارة في هذه التجارة؟ هذه التجارة خاسرة فما ربحت تجارتهم تجارة خاسرة والعيد بالله فالذي يبيع الهداء بالظلال أو يشري الظلال يشتر الظلال بالهداء أما العكس وهو الذي يشتر الهداء بالظلال يعني يأخذ الهداء ويترك الظلال فهذا هو الرابح تجارته رابحة يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب نالي؟ تؤمنون بالله ورسوله وتجاهلون في سبيل الله بأموالكم وأمفسكم لا لكم خير لكم إن كنتم تعلموا ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم وأخرى تحبونها نصر من الله وفتح قريب ومشر عمومين هذه التجارة الرابحة فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتبين وهؤلاءهم الصنح الأول من المنافقين الذين أعلنوا الإيمان وأبطن الكفر من أول مرة وهم أخبة المنافقين وبالله التوفيق صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين