7 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|021-024|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
56:51
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدكتر
السابع " يا أيها الناس عبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون " " الذي جعل لكم الأرض في راشا والسماء بناءة " " وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقلكم " " فلا
تجعلوا لله أندال وأنتم تعلمون " " وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا " " فاتوا بسورة من مثله " " ودعوا شهاداءكم من دون الله إن كنتم صالقين " " فإن لم تفعلوا ولم تفعلوا " " فاتقوا
النار التي وقودوا الناس والحجارة " " أعدت للكافرين " " وأن منهم المؤمنون " " الذين يؤمنون بالغيب " " ويقيمون الصلاة إلى آخر " " أو له تعالى " " أولئك على هدى من ربهم " " وأولئك هم
المحلحون " " ثم ذكر الكفار " " إن الذين كافروا سواء عليهم " " أأنذرتهم أم لم تنذرهم " " لا يؤمنون " " إلى قوله " " ولهم عذاب عظيم " " ثم ذكر المنافقين " " وهم الصنف الثالث " " فقال
" " وما هم بمؤمنين " " إلى قوله " " ولو شاء الله " " لذهب بسمعهم وأبصارهم " " إن الله على كل شيء قديم " " لما ذكر هذه الأصناف الثلاثة " " مؤمنين " " والكفار " " والمناثقين " " فهو
نداء " " لكل عاقل " " من بني آدم " " والأغنية " " والفقر " " كل داخل " " في هذا الندأ " " يا أيها الناس " " فهو خطاب " " من الله " " إلى جميع الناس " " لأجل أن ينتبه " " بعد هذا
النداء العام " " يا أيها الناس " " أعبدوا ربكم " " هذا هو الذي أمرهم به " " ناداهم " " من أجل أن يأمرهم " " بهذا الأمر العظيم " " يا أيها الناس " " أعبدوا ربكم " " ثم ذكر سبحانه "
" دليل استحقاقه للعبادة " " وحده لا شريك له " " فقال " " الذي خلقكم " " إلى قوله " " فلا تجعل لله أنداده " " هذا دليل " " أجوب عبادته سبحانه " " مادم أنه هو الخالق " " الرازق " "
المحي " " المميت " " المدبر " " لجميع الكون " " كل شيء " " بمشيئته " " وأمره " " وإرادته " " وتقديره سبحانه وتعاله " " مرحبا " " كما في آيات كثيرة " " سواه " " ويعبدون غيره " " من
الأشجار " " والأحجار " " والأموات " " والأولية " " والصالحين " " توجهون بعبادتهم إلى غيره " " من من لا يخلق " " ولا يرزق " " ولا يدبر " " من الأمر شيء " " بل هو عبد مدبر " " فقير "
" إلى الله سبحانه وتعاله " " والله جل وعلى " " ذكر العبادة " " في مواطن كثيرة " " كما في قوله تعالى " " وتارتا " " يرسل الرسل " " للأمر بعبادته " " وترك عبادة ما سواه " " وقال
سبحانه " " وقال سالح " " وقال شعيب " " يا قوم عبد الله " " الله سبحانه وتعالى " " وقال أمرت أن أقاتل الناس " " حتى يقولوا لا إله إلا الله " " وليس المقصود يقولونها بألسنتهم " "
ولكن يقولونها ويلتزمون بمدلولها ومعنىه " " بأن يفرد الله بالعبادة " " ويترك عبادة ما سواه " " وأما من قالها باللسانه " " لم يعمل بما تدل عليه " " فصار يدعو غير الله " " فإنها لا
تنفعه لا إله إلا الله " " ليس المراد " " أن نطغ به لفظها " " بدون الإتزام اللي مدلولها ومعنىه " " فالله جل وعلا " " ذكر في كتابه الكريم " " في مواضع كثيرة " " الأمر بعبادته " "
وأنه أرسل الرسل " " من أجل الأمر بعبادته " " لأن تفردوه بالعبادة " " وتتركوا عبادة ما سواه " " وهذا هو التوحيد " " هذا هو التوحيد " " التوحيد هو إفراد الله " " بالعبادة " " هذا هو
التوحيد " " من القرآن الكريم " " بالاستقرى " " لا رابع لها " " فلا تنوع " " النوع الأول " " توحيد الربوبية " " وهو إفراد الله " " جل وعلا " " بأفعاله " " من الخلق والرزق والإحيا
والإيماتة " " وتدبير الأمور " " والحياة والموت " " وهذا كل الخلق " " معتريهون به " " معتريهون به ضرورة " " والإن سألتهم " " من خلقهم " " لا يقولون الله " " فأننا يفكون " " والإن
سألتهم " " من خلق السماوات والأرض " " وسخر الشمس والقمر " " لا يقولون الله " " والإن سألتهم " " من خلق السماوات والأرض " " لا يقولوننا " " خلقهمنا العزيز العليم " " لأنه ليس هو
المقصود " " ليس هو المقصود " " لأنه ليس هو التوحيد المطلوب " " وإنما التوحيد المطلوب " " هو النوع الثاني " " وهو توحيد العبادة " " هذا هو المطلوب من الخلق " " والنوع الأول دليل
عليه " " وبرهان الله " " فألأول وسيلة " " والثاني هو الغاية " " وهو المقصود " " وهو الذي دعت إليه الرسول " " من أولهم إلى آخرين " " كلهم يقولون أعبد الله " " ولا تشكوا به شيئا " "
وما أرسلنا من قبلك من رسول " " إلا نوحي إليه " " أنه لا إله إلا أنا " " فعبدون " " جميع الرسول " " جاءت بالأمر بالتوحيد " " والنهي عاني الشرك " " هذا أمر " " مجمع عليه " " بين
الرسول عليهم الصلاة والسلام " " وهو المقصود بالدعوة " " وهو الذي يدخله الإسلام " " من قام به " " وينجيه من النار " " أما النوع الأول " " فإنه لا يدخله في الإسلام " " ولا ينجيه من
النار " " فالمشركون ومعترفون به " " ولم يدخلوا في الإسلام " " لم يدخلوا به في الإسلام " " ولا ينجيه من النار " " المشركون والكفار في جهنم " " من مات على الشرك " " الأكبر " " إنه ما
يشرك بالله " " فقد حرم الله عليه الجنة " " وما أواه النار " " وما للظالمين " " من عصار " " والنوع الثالث " " توحيد الأسماء والصفات " " كل الآيات التي تحدث " " عن أسماء الله وصفاته
" " فإنها في النوع الثالث " " توحيد الأسماء والصفات " " بسم الله الرحمن الرحيم " " الله الرحمن الرحيم " " الله لا إله إلا هو " " علم الغيب والشهادة " " الله لا إله إلا هو الحي
القيوم " " هو الله الذي لا إله إلا هو " " علم الغيب والشهادة " " هو الرحمن الرحيم " " السلام " " المؤمن " " المهيم " " العزيز " " الجبار " " المتكبر " " سبحان الله عن ما يشركون " "
هو الله " " الخالق " " البار " " المصور " " له الأسماء " " الحسنة " " يسبح له ما في السموات " " والأرض " " وهو العزيز " " الحكيم " " الله لا إله إلا هو " " له الأسماء " " الحسنة "
" ولله " " الأسماء " " الحسنة " " فدعوه بها " " هذا هو توحيد الأسماء والصفات " " أو أثبته له رسوله " " صلى الله عليه وسلم " " هذا هو توحيد الأسماء والصفات " " لا بد للعبد أن يقرر
بجميع هذه الأنواع " " وأن يثبتها لله " " ويعمل بمقتضها " " ويدين الله جل وعلا بها " " أول موحد " " الذي يكمل وأتمى التوحيد " " أما من يقتصر على نوع " " دون الآخر " " فإنه غير موحد
" " لأنه لم يستكمل التوحيد " " الذي جاء به القرآن الكريم " " وجاءت به الأنبياء عليه الصلاة والسلام " " فقوله تعالى " " أعبد الله " " هذا من النوع الثان " " توحيد العباد " " العباده
في اللغة " " يعني مذلل ومسهل " " هذا معنى في اللغة " " وأما معنى في الشرع " " العباده اسم جامع " " لكل ما يحبه الله " " ويرضاه " " من الأعمال " " والأقوال " " الضاهرة " " والباطن "
" يدخل فيها كل ما شرعه الله جل وعلا " " من أنواع التقرب " " أدعى عباده " " وهو من أعوى منوع العباده " " كما قال تعالى " " وقال ربكم " " ادعوني " " أستجب لكم " " إن الذين يستكبرون
عن عباده " " سيدخلون جهنم دافرين " " وقال صلى الله عليه وسلم " " أدعى هو العباده " " فدعوا الله مخلصين له الدين " " ولو كره الكافرون " " فأدعى هو أعظم أنواع العباده " " فمن دعى غير
الله " " من الأولي والصالحين " " والأموات " " واستغاثه بهم " " واستنجده بهم " " أو الجن " " أو الملائكة " " أو الأنبيا " " والرسل " " من دعى غير الله " " فهو مشرك " " لأنه صرف
العباده " " لغير الله " " العباده أنواع " " أدعى هو العباده " " وقال ربكم " " أستجب لكم " " وقال صلى الله عليه وسلم " " أنه هو العباده " " بمعنى أنه هو أعظم أنواع العباده " " وقال
صلى الله عليه وسلم " " أن العباده أنواع العباده " " أو أعظم أنواع العباده " " من دعى غير الله " " فإنه مشرك " " الشركة الأكبة " " وإن كان يصلي ويصوم " " ويجعم أنه مسلم " " فإن
الإسلام لا يتناقظ " " منه شيء لله " " شيء لغير الله عز وجم " " الإسلام كله لله " " بلا من أسلم وجهه لله " " وهو محسن " " فمن استسلم لله " " فهو الموحد " " المؤمن " " ومن استسلم لله
" " والغيره " " فهو المشرك " " ومن لم يستسلم لله " " فهو المستكبر " " وكل من المشرك " " والمستكبر " " في نار جهن " " لا يجوز صرف شيء " " منها لغير الله عز وجم " " وقال جل وعلا " "
فالذين يذبحون للأسلام " " ويذبحون للقبور " " يذبحون عند الأحجار " " والأسجار " " يتقربون إليها " " ويظنون " " أو يذبحون للجن " " يذبحون للجن " " ليسلبوا من شرهم " " بزعمهم " "
هؤلاء الذين يذبحون " " لغير الله مشركون " " الشركة الأكبر " " المخرج من الملة " " لأنه لا يجوز " " التقرب بالذبح " " إلا لله سبحانه وتعالي " " فالذين يذبحون للأضرحة " " يأتون " "
ويأتون بالذبائح " " ويذبحونها عندها " " هذا هو فعل المشركين " " الذين يذبحون للأنصاب " " والأسلام " " ويتقربون إليها " " لغير الله " " سواء من حجر " " أو شجر " " أو جن " " أو إنسن
" " أو صالحين " " أحيا " " أو أموات " " لا يجوز هذا إلا لله " " فالذين يذبح لغير الله " " على وجه التقرب " " يكون مشركا " " الشركة الأكبر " " يجب عليه التوبة لله سبحانه وتعالى " "
وترك هذا الشي " " وين وجد الناس عليه " " وجدها البلد عليه " " فلا يلتفت " " إلى عوائد الناس " " وإلى ما عاش عليه الناس " " ما يلتفت لهذا " " يلتفت للقرآن " " وإلى السنة النبوي " "
وإلى ما قاله أهل العلم " " المحققون " " الذين هم القدوة " " ولا يخضع لعوائد الناس " " أو يقول إن فلان " " ربح للقبر " " أو أنه صادف قضاءً وقدرًا " " قضى الله أنه يحصل له هذا الشي "
" للقبر أو تقربه " " للقبر " " فحصل المقصود " " لا يدل على إباحة الشي " " الذي يدل على الإباحة " " أو التحريم " " هو كتاب الله " " وسنة رسوله " " صلى الله عليه وسلم " " كذلك النذر
" " النذر عباده " " قال الله سبحانه وتعالى " " وما أنفقتم من نفقة " " أو نذرتم " " من نذر " " فإن الله يعلم " " قرنا النذر مع الصدقة " " والصدقة عباده " " فدل على أن النذر عباده "
" ومدح المؤمنين " " فقال يفون بالنذر " " يفون بالنذري " " ويخافون يوماً " " كان شر ومستطيرا " " مدحهم " " على ذلك " " هل وفى بالنذر عباده " " وقال صلى الله عليه وسلم " " من النذر
أن يطيع الله " " فاليطيعه " " النذر الطاعه " " عباده لله عز وجل " " كان ينظر أنه تصدق " " ينظر أنه يذبح لله " " دبيحه " " ويوزع على الفقرة " " ينظر أنه يصلي " " كذلك ركعات " " يصوم
كذا يوم " " كل هذا النذر طاعه " " يجب الوابابه " " وهو عباده " " وهذا يقع كثيرا " " عند عباده القبور " " ينظرون للقبور " " ويجعلون صناديق للنذور " " على القبور " " يتجمع فيها
النذور " " للقبور " " يظنون أنه مذا فعل هذا " " أنه يحصل لهم ما أراده " " فيتقربون إلى الأموات بالنذور " " ينظر للقبر الفلاني " " كذا وكذا " " من الطعام " " من النقود " " من
الأطياب " " من كذا وكذا " " ينظر للقبر " " قبر الولي " " أو قبر فلان " " أو علان " " هذا مشرك " " الشركة الأكبر " " لأن النذر عباده " " والعباده إنما تكون لله " " فإذا أردت أن تنظر
" " تنظر لله " " تنظر لله عز وجل " " ما تنظر لمخلوق " " وكذلك " " العباده " " العباده اسمه " " على ثلاثة أقسى " " مثل التسبيح " " والتهليل " " والتكبير " " والثناء " " الذي يتحرك
بها " " ويعمل بها " " هو " " وعبادة " " للقلب " " مثل الخوف " " والخشية " " والإنابة " " والرغبة " " والرغبة " " والتوكل " " والمحبة " " هذه أعمال قلبية " " عباده لله عز وجل " " أن
تخلص لله عز وجل " " لا يحب مع الله غيره " " محبة العباده " " قالت عالة ومن الناس " " من يتخذ ومن دون الله " " أن داد يحبونهم كحب الله " " يعني يشركون في المحبة " " يحبون أصنامهم "
" ويحبون الله " " هذا شرك " " الواجب أن تفرد المحبة " " محبة العباده " " أن تفرد لله عز وجل " " وكل هذه أنواع من العباده " " عبادات قلبية " " لا تظهر على الجوارح " " والعلى اللسان
" " وإنما هي في القلب " " وعبادات على الجوارح " " مثل الصلاة " " والصيام " " والحج والعمرا " " والجهاد في سبيل الله " " هذه أعمال على الجوارح " " تظهر " " يصلي الإنسان " " يركع
ويسجد " " ويجاهد في سبيل الله " " ويحج " " ويعتمر " " ويطوف " " ويسع " " ويقف المشاعد " " كل هذه أعمال " " بدنية " " على الجوارح " " ولا بدا في جميع هذه الأنواع الثلاثة " " القولية
" " والقلبية " " والعملية " " التي على الجوارح " " لا بدا أن تكون خالصة " " لله عز وجل " " لا يدخل فيها شركة لأحد " " لقوله تعالى " " في الحديث القدسي " " أنا أغنى الشركة عن الشركة
" " من عمل عملا " " أشرك معي فيه غيري " " فرقته وشركة " " وفي رواية " " فهو للذي أشرك وأنا بري " " وأنا منه بري " " فالله لا يقبل العمل الذي فيه شركة " " شرك معه سبحانه وتعالى " "
وأن المساجد لله " " فلا تدعو مع الله أحد " " ولا تشركو به " " شيئا نكرة في سياق " " إنه تعم جميع الأشياء " " لا يجوزا نشرك مع الله أحد " " في عبادة سبحانه وتعالى " " لا ملك مقربا "
" ولا نبي مرسلا " " ولا صالحا من الصالحين " " العبادة " " حق الله سبحانه " " فمن فإذا دخلها شرك بطلت " " فكيف بالذي يصرف العبادة " " كلها لغير الله " " هذا أشد جو العيال بالله " "
يا أيها الناس " " عبدوا ربكم " " إذن عرفنا معنا " " العبادة " " وأنه مع العبادة الله " " لا بد أن يترك عبادة ما سوى " " فإن عبد الله " " وعبد معه غيره " " لم يكن عابد لله سبحانه
وتعالى " " ولها لقال في آخر الآية " " فلا تجعلوا لله " " أندادا " " وأنتم تعلمون " " فمن عبد الله " " وعبد معه غيره " " فهو مشرك " " من ترك عبادة الله " " فهو مستكبت " " ومن عبد
الله " " وترك عبادة " " ما سواه " " فهو المؤمن " " المواحد " " يا أيها الناس " " أعبدوا ربكم " " من هو الرب " " هل هناك رب غير الله " " ما أحد من البشر يقول " " نعم هناك رب غيره "
" المؤمنون والكفر " " كلهم يقولون " " الرب هو الله " " رب السموات السابع " " ورب العرش العظيم " " سيقولون لله " " هم يعترهون " " أن الرب هو الله سبحانه وتعالى " " ماذاهم يعترهون
أنه هو الرب " " فلماذا لا يعبدون " " ولها لقال " " يعبدوا ربكم " " ماذام تعترهون " " أنه ربكم " " فلماذا " " لا تعبدونه " " أو تعبدون معه غيره " " لماذا " " أعبدوا رب " " ثم فصل
سبحانه وتعالى " " البرهان والدليل " " على وجوب عبادته سبحانه " " وحده لا شركه " " فقال " " الذي خلقكم " " والذين من قبلكم " " وخلق الذين من قبلكم " " وأنتم تعترفون بهذا " " تعترفون
أنه هو الذي خلقكم " " وخلق الأمم " " السابقة " " أو خلق من قبلكم " " لا أحد خلقكم غير الله " " ولا أحد اشترك مع الله " " في الخلق " " فهو المنفرد بالخلق " " الذي خلقكم " " والذين
من قبلكم " " هذا من باب الإلزام لهم " " كيف تعرفون وتعتقدون " " أنه هو الذي خلقكم " " وخلق الذين من قبلكم " " ثم مع هذا تعبدون غيره " " وتدعونا سواه سبحانه وتعالى " " ولهذا في
الآية الأخرى " " والتقل الذي خلقكم " " والجبلة الأولين " " كل الخلق " " كلهم خلق الله سبحانه وتعالى " " أولهم وآخرهم " " الذي خلقكم " " والذين من قبلكم " " لعلكم تتقون " " هذا رجأ
" " أي أنكم إذا عبتم الله جل وعلا " " الذي خلقكم " " والذين من قبلكم " " حصلت لكم الوقايا من عذاب الله " " إلا عبادة الله جل وعلا " " إنتخذوا وقاية بينكم بين عذاب الله " " وذلك لا
يكون " " إلا بعبادة الله " " وحده لا شريك له " " فلا يمنع من عذاب الله " " إلا عبادة الله وحده لا شريك له " " ثم قال سبحانه " " معددا أفعالة " " العظيمة التي يستحق بها العبادة " "
دون غيرها " " هذا هو الفراش " " ما يفترشه الإنسان تحته " " ففراش الخلق هي الأرض " " يفترشونا " " حتى ولو جعلوا تحتهم شي منة الفرش " " أو من السجاجيد " " أو من البطانيات " " فالفراش
الأصله هو الأرض " " و هذه إنما هي " " وقايت " " وإلا الفراش في الحقيقة هو الأرض " " يجعل لكم الأرض في راشا ممهده " " مبسوطة تسيرون عليها " " وتزرعون عليها " " وتأكلون من انتاجها "
" وتشربون من مائها " " وتسكنون على ظهرها " " وتدفنون فيها بعد الموت " " تبعثون منها " " يوم القيامة " " أنتم مرتبطون بالأرض " " خلقوا الله لكم " " نعمة منه سبحانه وتعالى " " وأيضاً
ثبتها " " وجعلها قارها " " ثابتهم السقرة " " لا تتزلزل ولا تضرب " " ثبتها بالجبال " " الرواسي " " والأوتاد " " التي خلقها الله فيها " " رست واستقرت " " وتمكن الناس من " " العيش على
ظهرها " " والبناء على ظهرها " " أمينتم من في السماء " " أن يخسف بكم الأرض " " فإذا هي تمور " " تسمعون الآن عن الزلازل " " والعياد بالله " " الزلازل المدمرة " " تنهد بها ديار " "
بكاملها " " ويحصل للناس فزع " " ويخرجون من المباني " " يخرجون إلى العرا " " ويهد ثوان يسيره " " تحرك الأرض " " حرك يسيره " " ويحصل هذا الرعب " " ويحصل هذا الخوف " " ويحصل هذا
الدمار " " إلا الله سبحانه وتعالى " " إن الله يمسخ السماوات " " والأرض " " أنتزولا " " ولإنزالتا " " إن أمسكهما " " من أحد من بعده " " إنه كان حليما " " أفورا " " جال لكم الأرض
قرارا " " والسماء بناء " " محفوظا " " الماء الذي به حياتكم " " وحيات بهائمكم " " وحيات أسجاركم وزروعكم " " وحيات المخلوقات " " وجعلنا من الماء " " كل شيء حي " " أنزل من السماء " "
أي من السحاب " " بين السماء " " والأرض " " والمطار ينزل من السحاب " " والذي يكوين السحاب " " ويلقحه " " بالماء " " ويسيره " " ويأمره بالمطار " " هو الله جل وعلا " " ويسكنه في الأرض
" " هذا المطار " " إتخزن في الأرض " " لأجل حاجة الناس " " تمسكه الأرض " " يكون في بطنها " " في مخازن " " وفجروا منه الناس " " ويزرعون " " ويشربون " " خزانات في الأرض " " وإنزلنا من
السماء " " إجاد الماء " " إذا الله جل وعلا " " أدهبه عنكم " " تهلكون جميعا " " وإنزل من السماء " " إمان " " هو الله جل وعلا " " ما فعلت هذه الأصنام " " ولا القبور " " ولا الأحجار "
" ولا الأسجار " " ولا الأموان " " ما انزلت المطار من السماء " " الذي ينزل المطار من السماء " " هو الله جل وعلا " " هو الذي أمر بهذا سبحانه " " ونسانه إلى قعمه " " أننا صببنا الماء
أصبأ " " من المقر " " ثم شققنا الأرض شقة " " يعني بالنبات " " تنشق الأرض عن النبات " " فأخرجنا فيها حبا " " وعينبا " " وقوبة " " وزيتونا " " ونخلة " " وحدائق غولبة " " وفاكها توأبا
" " وهنا يقول " " فأخرج به من الثمرات " " ولم يحدد " " ليشمل جميع الثمرات " " المتنوعة " " المختلفة " " هذا من آيات الله " " إنه ماء واحد " " لاحظوا " " ما واحد " " وتربة واحدة " "
ويخرج بها ثمرات متنوعة " " الطعوم والألوان والرواية " " وفي الأرض قطع متجاويرات " " وجنات من أعناب " " وزرع ونخيل " " صنوان وإيرو صنوان " " يسقى بماء واحد " " ونفضل بعضها " " على
بعض في الأكر " " أنه أمر السماء فأمطرت " " وأمر الأرض فأمبتت " " وأخرجت من الثمرات " " رزق لكم " " فعلى الله هذا رحمة بكم " " ورزق لكم " " ولو شاء لما أمبتت الأرض " " ولو وجدتم هذه
الثمرات " " التي تأكلون منها " " وتتفكهون بها " " هذه من الله جل وعلا " " لا من غيره " " وهم يعترفون بهذا " " كل البشر يعترفون بهذا " " لو تجمع العالم كله ينبتون شجرة " " ما
استطاعوا " " ما استطاعوا ينبتون شجرة " " يمكن يعمل صورة شجرة " " لكن ما يجعل فيها الروحة " " لتحيا به الشجرة " " والإمبات والإثمار " " ما يستطيعونها " " ولو على سبيل المستحيل " "
لو أنهم أمبتوا شجرة " " ما استطاعوا أن يخرجوا منها الثمر " " الذي يقدر على هذا هو الله جل وعلا " " وأخرج به من الثمرات " " رزق لكم " " أنداد في أي شيء " " في عبادته " " لأنهم ما
يجعلوا لله شركاء " " في ربوبيته " " أبداً " " وإنما يجعلون له الشركاء " " في عبادته " " وهذا من العجائب والتناقض " " فلا تجعلوا لله أنداداً " " أي شركاء في عبادته " " الذي أمركم
الله بها في قوله " " يا أي والناس " " أعبدوا ربه " " فلمعصيه بعد العلم " " أشد من المعصية " " عن خطأ " " أنتم تعلمون " " أنه لا يخلق " " ولا يرزق " " ولا يحي " " ولا يميت " " ولا
ينزل المطر " " ولا ينبت " " الفمار " " ولا خلقى السماوات " " ولا الأرض " " ولا شيئا منهم " " تعلمون أنه " " هذا خاص بالله جل وعلا " " تعلمون هذا " " فكيف تشركون معه " " في عباده "
" وأنتم تعلمون " " فلاحظوا أن الله " " أمر في العباده " " ثم استدل عليها " " بتوحيد الربوبية " " أمر بتوحيد الأولوهية " " ثم استدل عليه " " بتوحيد الربوبية " " لا تفعل شيئا من هذه
الأمور " " ولا هي التي خلقت السماوات " " ولا هي التي خلقت الناس " " أولهم وأخرهم " " ولزمهم البرهان " " ولم يكون فعل هذا عن جهل " " وإنما فعلوه عن علم وعيناد " " وإحتجاج بما قاله "
" تقليد أعمى " " إن وجدنا أباءنا على أمه " " وإننا على أثارهم " " مكثدون " " يجوز الإقتدى بالمخطي " " يجوز الإقتدى بالظل " " لا يجوز هذا " " أنت عاقل " " أنت عاقل مدرك " " إذا رأيت
الناس يقعون في الهلاك " " فلا تقع معهم " " إنجوا " " إنجوا بنفسك " " وتعمل الأسباب لإنجائي غيرك " " أما أنك " " تجامل الناس " " وتفعل ما يفعلون " " لا تجعلوا لله أنداد " " وأنتم
تعلمون " " وإنما يقولون " " نحن نعبدها " " أو نتقرب إليها " " لأنها تشفع لنا عند الله " " رد الله عليهم بقوله " " ويعبدون من دون الله " " ما لا يضرهم " " ولا ينفعهم " " ويقولون
هؤلاء " " شفعاءنا عند الله " " الله لم يجعل الأصنام " " والأحجار والمعبدات " " لم يجعلها شفعاء " " عنده سبحانه وتعالى " " الشفاعة لله جلو عليهم " " قل لله الشفاعة جميعا " " وهو
الذي يؤذن بها " " يؤذن بها لمن يشاء " " أن يشفع " " بشرط أن يكون المشفوع بي " " من أهل الإيمان " " وأهل التوحي " " الشفعاء ما هي بعبث " " كل من أراد يتخذوا شفيع " " الشفعاء لها
ظوابط " " الشفاعة الممثلة " " الشفاعة الممثلة " " فلا تجعلوا لله أندادا " " وأنتم تعلموا " " والأنداد هم الشركة " " فالسرها بنعباس " " رضي الله تعالى عنهما " " فلا تجعلوا لله
أندادا " " فالسرها بأنواع من الشرك الأصر " " الشرك الأكبر " " والشرك الأصر " " فقد لا يكون عند الإنسان شرك أكبر " " لكنه يقع في الشرك الأصر " " فيكون داخلا في هذه الآن " " قال هي
قول الرجل ما شاء الله وشئت " " لو لله وهو لان " " لو للبط لأتان اللصوص " " إلى غير ذلك من ما يضاف إلى المخلوق " " دون الله عز وجل " " فهذا شرك أصر " " داخل في عموم الآية التريم " "
هي تشمل الشرك الأكبر " " تشمل الشرك في الألفاظ " " هذا شرك في الألفاظ " " لا في الاعتقال " " وهو من التنديد " " نوع من التنديد " " وإن كان أصر فهو من اتخاذ الأنداد " " فإذا قلت لو
لله وأنت " " هذا لا يجوز " " يعني جمعت بين الله " " وبين المخلوق على حد سواء " " لو لله وأنت " " لا بد أن تقول لو لله ثم " " ثم أنت " " ما شاء الله ثم تأثيب ثم " " لأن الواول مطلق
الجمع والتسوية " " وأما ثم فهي للترتيب " " والتراخب " " فتكون مشئة العبد تابعة " " لمشئة الله " " لا شريكة " " لمشئة الله سبحانه وتعب " " هلو التصحيح " " ولما قال رجل " " للنبي صلى
الله عليه وسلم " " ما شاء الله وشئت " " قال أجعلتني لله ندأ " " قل ما شاء الله وحده " " ما شاء الله وشئت " " هذا شرك لأنه " " سوى بين الله " " وبين المخلوق في المشئة " " فتأثي مشئة
العبد مرتبة " " على مشئة الله سبحانه وتعالى " " لا مشاركة لها " " كثير من الناس تلفض بهذه الألفاظ عن جهل " " عن عدم علم " " يظن إنها ما تظر " " لو لله بهلان " " لو لا " " ما شاء
الله وشئت " " وما أشبه ذلك من الألفاظ " " هذا لا يجوز " " لو لله وأنت " " كل هذا ما يجوز " " لأنك سويت بين الله " " وبين المخلوق في هذه الأمور " " فهذا شرك " " ولكن لما لم تعتقد
بقلبك " " صار شركة أصلا " " ولو اعتقدته بقلبك " " لصار شركة أكبر " " يجب تجنب هذه الأمور " " تحقيق للتوحيد " " وابتعادا عن الشركة " " فلا تجعلوا لله " " أندادا " " أندادا في عبادته
" " سبحانه وتعالى " " وفي أفعاله " " وجميع ما يختص به " " سبحانه وتعالى " " وأنتم تعلمون أنه لا ندلت " " تعلمون أنه لا أحد يساويه " " و لا يشابهه سبحانه وتعالى " " تعلمون هذا " "
وتعلمون أن الله هو الذي خلق " " وهو الذي رزق " " وهو الذي أنزل المطار " " وهو الذي أنبت النبات " " وهو الذي أوجد لكم هذه " " النعم " " تعلمون هذا " " ثم تدعون معه غيرا من ما لا
يخلق " " ولا يرزق " " ولا يدبر شيء " " من الأمور " " و لهذا قال جل وعلا " " أف من يخلق " " كما لا يخلق " " أف لا تذكرون " " من يخلق " " هو الله جل وعلا " " كما لا يخلق " " من
الأصنام " " والأوثان " " والمعبودات " " من دون الله " " لي لا تخلق " " فكيف تشرك " " مع الله سبحانه وتعالى في العبادة " " أيش يكون ما لا يخلق شيئا " " وهم يخلقون " " قل رأيتم ما
تدعون من دون الله " " أروني ماذا خلقوا من الأرض " " العبادة الحسينة " " العبادة البدوي " " العبادة الرفاعي " " وعبادة فلان " " وفلان عبادة الأرض " " رحاة " " قل لهم " " ورونوش
خلقوا من الأرض " " ورونونا " " خلقوا جبلا "