10 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|023-025|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن فوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان بن فوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدرس العاشر الحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وقال الله جل وعلا في محكم التنزيل وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتو بسورة من مثله ودعو شهاداءكم من دون الله فإن لم تفعلوا ولم تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة وعدة للكافرين وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات ان لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ورزقوا منها من تمرة الرزقا قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوبه متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون هذه الآية وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا يقوله تعالى يا أيها الناس عبد ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقول الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناءة وأنزل من السماء ما أم فأخرج به من الثمرات رزقلكم وإن كنتم تعلمون فقد تقدم الكلام على هاتين الآيةين وهما يتضمنان معنا لا إله إلا الله وقوله إن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا وما بعدها فتضمن شهادة أن محمدا رسول الله ففي هذه الآيات معنا الشهادة شهادة لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله فإن لا إله إلا الله تكون من النفي والإثبات ففي قوله العبد ربكم الذي خلقكم إلى آخر الآيات هذا فيه إثبات العبدية لله جل وعلا واستحقاقه له دون غيره وهذا معنى الإثبات في لا إله إلا الله وفيها نفي وفي قوله فلا تجعلوا لله أن دادوا وأنتم تعلمون هذا هو معنى لا إله إلا الله تماما إذ في هاتين الآياتين إثبات استحقاق العبدية لله وفيه ما نفي العبدية وفي قوله تعالى وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا تضم مع شهادة أن محمدا رسول الله ولا تكفي شهادة لا إله إلا الله بدون شهادة أن محمدا رسول الله ولا تكفي شهادة أن محمدا رسول الله إلا بعد شهادة أن لا إله إلا الله فهو ما متلازمة تماما إلا الله معنى شهادة لا إله إلا الله أي لا معبودة بحق إلا الله سبحانه وتعالى وأما ما عبد سواه فهو باطل كما قال تعالى ذلك بأن الله هو الحق وأن ما يدعون من دونه هو الباطل وأن الله هو العلي الكبير هناك معبودات كثيرة في الوجود للمشركين هناك معبودات غير الله كثيرة في الوجود ولكن كلها باطلة ولا يحق منها إلا عبادة الله فإذن فمعنى لا إله إلا الله أو أشهد أن محمد أشهد أن لا إله إلا الله معنى ذلك لا معبودة بحق إلا الله سبحانه وتعالى وأما معنى شهادة أن محمدا رسول الله وتنقب لسانك بأن محمدا رسول من عند الله حق تعترف بقلبك برسالته ولا يكفي الاعتراف في القلب بل لا بد معه من النقب باللسان فإن من اعترف بقلبه أنه رسول الله ولم ينقب ذلك فإنه يكون كافرا فإن المشركين يعترحون أنه رسول الله في قلوبهم ولكن يمنعهم الكبير والاستكبار والعناد من أن يصرح بذلك فهذا أبو طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم يقول ولقد علمت بأن دين محمد من خير أديان البرية دينة لو للملامة أو حذار مسبة لرأيتني سمحا بذلك مبينة فاعترافه بقلبه لم ينفعه ولم يخرجه من الكهر وقال الله جل وعلا في العموم المشركين قد نعلم إنه لا يحزنك الذي يقول فإنهم لا يكذبونك ولكن الظالمين بآيات الله يجحدهم ومعترفون أنه رسول الله ولكن منعهم الكبير والمعاندة والحسد أن يصرح بذلك بألسنتهم أن يتبعوه صلى الله عليه وسلم هاله الذي منعه إذن فمعنى شهادة أن محمد رسول الله أن تعترف وتتيقن بقلبك وتنطق بالسانك أنه رسول الله حقا رسول بمعنى أنه مرسل من عند الله جل وعلا يبلغ الناس يأمرهم بعبادة الله وينهاهم عن الشرك بالله عز وجل فهو رسول والمرسل هو الله جل وعلا ولها ليقال رسول الله فهو رسول من عند الله جل وعلا إلى البشرية إلى البشرية كافة وقال الإمام المجدد الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله إمعنى شهادة أن محمد رسول الله قال عليه رحمة الله ومعنى أشهد أن محمد رسول الله أن تقرأ وتعترف بأنه مرسل من عند الله سبحانه وتعالى فتطيعه فيما أمر وتصدقه فيما أخبر وتجتن بمانهاك عنه وزجر وألا تعبد الله إلا بما شاء هذا معنى شهادة أن محمد الرسول أن تقرأ وتعترف ظاهرا وباطنا بأنه رسول الله ولا يكفي هذا بل لا بد من اتباعه لا بد من اتباعه وتصديق ولا بد من طاعته وتركما نهى عنه صلى الله عليه وسلم ولا بد من الاقتصار على ما جاء به صلى الله عليه وسلم فلا يعبد الله إلا بما شرعه هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فاعته فيما أمر به صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى وإن تطيعه تهتد وقال تعالى موما أرسلنا من رسول إلا ليطاعة من إذن الله وقال سبحانه وتعالى رسول فقد أطاع الله فطاعة الرسول عليه الصلاة والسلام طاعة لله ومعصية الرسول صلى الله عليه وسلم معصية لله جل وعلم طاعته فيما أمر كل ما أمرك به الرسول صلى الله عليه وسلم تطيعه ولا يسعك مخالفا فما قال سبحانه وتعالى وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا واتقوا الله إن الله شديد العقاة أما الذي يشهد أنه رسول الله ولكنه لا يطيعه وإنما يطيعه هواه ويطيع ما ترغبه نفسه أو ما يملي عليه فهذا لم يشهد أنه رسول الله هذا تناقض كيف تشهد أنه رسول الله وتطيع غيره من هواك أو من دعات الظلال نحسب الأوامر لكن على كل حال طاعته صلى الله عليه وسلم واجبه لا خيارة فيها وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمر أن يكون لهم الخيرة ومن يعصل الله ورسوله فقد ظل ظلال مبينة طاعته فيما أمر تصديقه فيما أخبره أخباره عن الأمم الماضية وما حل بها ما حل بالكفار والمعاندين للرسل من العقوبات وما حصل لأتباع الرسل وأتباعهم من النصر والتأييد أخبر عن ذلك صلى الله عليه وسلم ولا حضر وقتهم وبينه وبينهم مدة زمنية بعيدة فإخباره عن ذلك وهو لم يشاهده ولم يدريكه هذا دليل على أنه رسول الله وأنه ما جاء بشيء من عنده وكذلك النبي صلى الله عليه وسلم أخبر عن أمور مستقبلة تكون في آخر الزمان وتكون بعد الموت في القبر وتكون في البعث والنشور وتكون في الجنة والنار أخبر عن أمور لم يأتي زمانها بعد وفصلها تفصيلا وإنما يقول ما قيل له من قبل الله سبحانه وتعالى وانما جاء به وحي من الله جل وعلا فإن شككت في خبر صحيح من خبار الرسول صلى الله عليه وسلم لم تكن مؤمن أنه رسول الله إذ كيف تؤمن أنه رسول الله وعلا تأتمنه على الأخبار وعلا المغيبات التي أطلعه الله عليها وجتنابو ما نهى عنه كذلك من معنى شهادة أنه رسول الله أن تجتنب ما نهى كعنه وقد نهى صلى الله عليه وسلم عن المحرمات وعظم ما نهى عنه الشرك الشرك بالله عز وجل نهى عن البدع والمحدثات نهى عن المعاصي والسيئات نهى عن كل ما فيه غرر على العباد في دينهم ودنياهم فواجب على من يشهد أنه رسول الله أن يجتنب ما نهى وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهو هذا هو الواجب وجتنابو ما نهى عنه وزجر نهى عن المعاصي نهى عن الشرك نهى عن البدع والمحدثات فيجب على من آمن به وشهد برسالته أن يتجنب ما نهى عنه الرسول صلى الله عليه وسلم وإن كان عليه الناس أو كان هو يستحسنه في نفسه يجب عليها يترك ذلك ولا خيار له في هذا الأمر وأن لا يعبد الله اللي بما شرع ما دامنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وشهد أنه رسول الله ظاهرا وباطنا فإنه يجب عليك اتباعه فلا تفعل إلا ما شرعه صلى الله عليه وسلم وأما ما لم يشرعه فإنك تجنب لأنه صلى الله عليه وسلم بلغ البلغ المبين وما ترك شيئا من أمور الدين إلا وبلغه لأمته وما ترك شيئا ينفع الأمة إلا بيّنه لا وما ترك شيئا يضرّ الأمة إلا حذّرها منه فمثلا يقول صلى الله عليه وسلم وإياكم محدثات الأمور فإن كل محدثة بجع وكل بجعة ظلالة كل ظلالة في الناس وإن أتباع الرسول صلى الله عليه وسلم ويشهدون أنه رسول الله ثم يحدثون البدع ويأمرون بها ويدافعون عنها هل هذا إلا محادة لله والرسوله كيف تشهد أنه رسول الله وتعبد الله بغير ما شرعه لك بل بما شرعه هواك أو شرعه شياطين الإنس والجنوى دعات الظلال فشهدث أن محمد الرسول الله تقتض إتباعه جملة وتفصيل عليه الصلاة والسلام ولهذا قال فالذين آمنوا به وعزرواه يعني وقرواه ونصرواه فالذين آمنوا به وعزرواه ونصرواه والتبع النور الذي أنزلته فلا يكفي آمنوا به وعزرواه ونصرواه بل لا بد من الاتباع أيضا لا بد من الأمور هذه كلها الإيمان والتعزير له صلى الله عليه وسلم بمعنى التوقير والاحترام ونصرة دينه نصرة دينه والجهاد لإعلاء هذا الدين مع واتبع النور الذي أنزل معه وقرآن والسنة له هو النور الذي ينور القلوب وينور السبل وينور الوجوه كله نور ما جاء به صلى الله عليه وسلم كله نور واتبع النور وما خالفه فهو ظلام ما خالف ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم فهو ظلام وظلال وشرك وخرافات وبدع ومحدثات فعلى العبد أن يتفق لهذا الأمر ويعلم أن شهادة أن محمد رسول الله تتضمن معاني جليلا ما هي مجرد لفظ يقال باللسان ويردد وإنما هو لفظ يتضمن عهود ثقيلة يجب عليك الوفاء بها والتجامها حتى تحقك شهادة أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم هذا معنا شهادة أن محمد رسول الله وفي هذه الآية يقول الله جل وعلى وإن كنتم عبدما ذكرهم في قوله جل وعلى يا أيها الناس عبد رب وإن كنتم أيها الناس في ريب الريب هو الشك هو الشك والتردد بين أمرين لا يترجح أحدهما على الآخر هذا هو الريب والشك من كان مترددا في أمر هذا الرسول صلى الله عليه وسلم وفي صدق رسالته ومترددا في هذا القرآن هو أنه كلام الله من كان عنده شك في ذلك أن هذا القرآن كلام الله ويقول إنه كلام البشر أو يقول كلام محمد أو يقول هذا كلام جيبريل أو يقول هذا كلام أهل الكتاب الرسول أخذه عن أهل الكتاب وكتتبه من أهل الكتاب أو تعلمه من أهل الكتاب ولم يأتي شيء من عند الله عز وجل كما يقول المشركون ذلك قالوا عن هذا القرآن إنه قول البشر وقالوا افتراه أم يقولون افتراه قالوا إن الرسول افتراه على الله وكتبه على الله قالوا إن هذا كلام الله وهو الواقع كلامه فهذا الافتراه قالوا إنه سحر إن هذا القرآن سحر قالوا إن هذا القرآن فقالوا في هذا القرآن أقوال كثيرة متضاربة ولم يثبتوا على قول أحد يقول هذا كلام محمد أحد يقول هذا كلام هذا كلام جيبريل أحد يقول هذا كلام هذا كلام كلام السابقين ومحمد تلقاه عن غيره هذا القرآن عربي مبين هذا رد عليهم إنه كلام الله وإنما جاء به هذا هذا الرجل جاء به هذا الرجل إلى الناس إما أنه ناتج عن سحر أو عن تعليم أو عن استملة من أهل الكتاب أو إلي ذلك مما قالوا فقال وإن كنتم في ريب يعني شك من ما نزلنا على عبدنا من القرآن والسنة وتقولون إنه من عنده أو تلقاه عن غيره إن كان الأمر كما تقولون فمحمد بشر وأنتم بشر محمد عربي وأنتم عرب فأتو بسورة من مثل هذا القرآن يعني إذا كان من قول الرسول أو من قول البشر وأنتم بشر وعرب فأنتم تستطيعون أن تأتو بالمثل فاستطيعون مدام إنه بشر وكلامه من كلام البشر وأنتم بشر وعرب فاستطيعون أن تأتو بالمثل وهذا ما يسمى بالتحدي والتعجيز والبرهان وإن كنتم في ريب من ما نزلنا على عبدنا فأتو بسورة من مثله أو سورة في الإخلاص هاتو سورة مثل سورة الإخلاص مثل سورة الكوتر مثل سورة النصر أقصر سورة في القرآن يعني أن كلمة سورة مطلقة تشمل سورة طويلة أو سورة قصيرة فأتو بسورة منه هذا التحدي في المدينة بعد هجرة النبي صلى الله عليه وسلم وقد سبقه تحدي في مكة قبل الهجرة في آيات كثيرة تحدي الله الكفار أن يأتو بمثل القرآن الذي يزعمون أنه من كلام محمد تحدي الجن والإنس على تعالى في آخر سورة الإسراء في آخر سورة الإسراء هل لأينك سمعت الإنس الإنس جميع الإنس الذين يعيشون على وجه الأرض عرب عجم متعلمون غير متعلمين علماء وعوام شعراء وأدباء وكل بشر يعني اجتمعة الإنس عربهم وعجمهم علماءهم وعوامهم ادباءهم وغيرهم شعراءهم وصحاءهم لو اجتمع الإنس كلهم والجن وهم العالم الخفي عالم خفي من عالم الغيب خلق من خلق الله سبحانه وتعالى ولهم في صفات غير صفات الإنس ولهم مميزات غير مميزات الإنس يختلفون عن الإنس وعندهم قدرة ليست عند الإنس فلو اجتمع الثقلان الجن والإنس على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله هذا خبر من الله سبحانه وتعالى ولو كان بعضهم لبعض الغهيراء اي لو كان بعضهم يعين بعضاً ويتساعدون على أن يأتوا بقرآن إنشابه هذا القرآن الذي جاء به هذا هو في مكة وأعداءه كثيرون وأهل الأرض غالبهم ضده صلى الله عليه وسلم ومع هذا ما استطاعوا لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض الغهيراء ثم تحدىهم في سورة هود هم يقولون إفتراه قل فاتوا بعشر سور مثله مفتريات ودعو من استطعتم من دون الله استعينوا بمن تريدون من الجن أو الإنس استعينوا واتوا بعشر سورة فإن لم يستجيبوا لكم فعلموا أن ما انزل بعلم الله وأن لا إله إلا وفي سورة يونس وهي مكيه أيضاً أم يقولون افتراه قل فاتوا بسورة مثله ودعو من استطعتم من دون الله إن كنت صادف سورة يونس وهي مكيه سورة الإسرى وسورة هود سورة يونس كلها مكيه وفيها هذا التحدي تحدي أن يأتوا بالقرآن بمثل القرآن تحدي أن يأتوا بعشر سور تحدي أن يأتوا بسورة واحدة هذا في مكة والرسول صلى الله عليه وسلم كان في مكة ماء معه إلا قلها من الناس وأكثر أهل مكة وغائرهم كلهم ضد الرسول صلى الله عليه وسلم وكلهم مكذبون للرسول صلى الله عليه وسلم وكلهم من أفسح العرب خفيهم خطبة مفوهون وفيهم شعر وفيهم ثكما وفيهم أهل ثقافة وهل الطلاق حتى فيهم يهود فيهم نصارة فقد تحدى الله الجميع أن يأتوا بمثل هذا القرآن أو بمثل عشر سور أو بمثل سورة تشابه القرآن فإذا فعلوا ذلك صح قولهم وأن هذا القرآن من كلام البشر أما إذا لم يستطيع فإن هذا الدليل قاطع على أن هذا القرآن ليس من كلام البشر وإن ما هو من كلام خالق البشر سبحانه وتعالى وإن كنتم في ريب من ما نزلنا على عبدنا ولاحظوا قوله على عبدنا أن الرسول صلى الله عليه وسلم عبد لله عز وجل وليس له من الربوبية ولا من الإلهية شيء وإن ما هو عبد لله عز وجل والعبودي هي أشرف المقامات ولهذا قال جل وعلى مما نزلنا على عبده وصفوا بالعبودي في مقام التنزيل وفي الآية الأخرى تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين لذيرة الحمد لله الذي أنزل على عبده الكتاب تكل هذه الآيات في مقام التنزيل وصفوا بالعبودي وأنه بشر وأنه عبد لله عز وجل كما وصف الله غيره من الأنبياء نور عليه السلام قال عنه إنه كان عبد شكورة وقال وكذبوا عبدنا يعني نور عليه الصلاة والسلام وصفوا بالعبودي داود وذكر عبدنا داود وصفوا بالعبودي مع ما آتاه الله من الرسالة والملك وصفوا بالعبودي ووصف سليمان بأنه عبد النعم العبد قال نعم العبد إنه أواب ووصف أيوب عليه السلام وذكر عبدنا أيوب فرسول الله صلى الله عليه وسلم لا يتجاوز مرتبت العبودي فمن غلى فيه من غلى فيه ودعى فيه شيئا من حقوق الربوبية فإنه يكون مشركا كافرا الذين يغلون في الرسول صلى الله عليه وسلم ويدعونه من دون الله ويستغيذون به ويستنجدون به بعد وفاته صلى الله عليه وسلم ويطلبون منه النصر والتأيير ويطلبون منه قضاء حاجاتهم وتفريج كروباتهم هؤلاء رفعوه عن مرتبت العبودي إلى مرتبت الولوهية والعياد بالله فأخرجوه من مرتبت العبودي إلى مرتبت العبودي إلى مرتبت الربوبي هل هو الغلو؟ ولهذا حذر صلى الله عليه وسلم من ذلك فقال إنما أنا عبدون فقول عبد الله ورسوله هذا وصفه صلى الله عليه وسلم عبد الله ورسوله وهذا أشرف أشرف صفة له صلى الله عليه وسلم أنه عبد الله وأنه رسول الله وصفه بالعبودي أيضا بمقام الإسرى والمعراج فقال سبحانه سبحان الذي أسرى بعبده يعني الرسول صلى الله عليه وسلم أسرى بعبده ليلا من المسد الحرام إلى المسد الأقصى وصفه بالعبودي في هذا المقام العظيم هو الإسرى الذي لم يحصل لغيره من البشر فهو صلى الله عليه وسلم مهما أوتيا من المنازل العالية لا يتجاوز العبودي ولا يتعد مرتبة العبودي بل كل الخلق لا يتعدون مرتبة العبودي للملائكة ولا الرسول والأنبيا ولا الأولية والصالحون لا يتعدون مرتبة العبودي حتى المؤمنون والكفار كلهم عبيد الله فلس لأحد شيء من خصائص الله ولا أحد يخرج عن العبودية عن عبودية الله سبحانه وتعالى أما العبودية الإختيارية وهي عبودية التوعيد والعبادة أو العبودية القرارية ومشيئة سبحانه لا يخرجون عن ذلك وتدبيره لا يخرجون لا يخرج عن قدرة الله ومشيئة الله وتدبير الله كلهم عباد كلهم عباد لكن منهم عباد مؤمنون ومنهم عباد كافرون فمن زعم أن الرسول يتجاوز مرتبة العبوديه إلى مرتبة الربوبيه فإنه يكون كافر بالله عز وجل يحتاج إنهم يصلون ويصومون ويتعبدون لله لأنهم وصلوا إلى الغاية وعرفوا الله عز وجل فتسقط عنهم الصلاة والصيام والحجكة وإنما هذه على العوام واللي ما عرفوا ولا وصلوا هذه الأوامة هكذا يقول الصوهي فيخرجون أو لياءهم ورؤساءهم وكبارهم من مرتبة العبوديه إلى مرتبة لا يكونون داخلين تحت العبوديه ولا تحت الأوامر والنواهي فلا يخرج أحد عن عبوديه الله سبحانه وتعالى مهما بلغ من الصلاح والتقوى والعبادة والكرامة ما يخرج عن العبوديه هو عبد لله سبحانه وتعالى وقال الله في الملائكة بل عباد عباد لله سبحانه وتعالى وقال في المسيح الذي غال فيه النصارة وقال إنه الله أو ابن الله ثالثلاث قال جل وعلا ليستنكف المسيح أن يكون عبد لله ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسه يحشرهم إليه جميعا فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوا فيهم وجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا وستكبروا فيه عذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله ولي ولا نصر إذا نلعبوديه لا يخبروا وأكمل الخلق وأفضل الخلق محمد صلى الله عليه وسلم هو عبد من عباد الله وإن كنتم في ريب لما نزلنا على عبدنا فأتوا بصورة من مثل القرآن ودعوا شهاداءكم استعينوا بمن شئتوا أو من الإنس استعينوا بمن شئتوا ما تقولوا نعجزنا نحن لا استعينوا بمن شئة ودعوا شهاداءكم من دون الله إن كنتم صادرة فإن لم تفعلوا يعني لم تأتوا بصورة من مثله عجزتم عن ذلك قال "ولن تفعلوا" هذا من معجزات القرآن أخبروا أنهم لا يستطيعون هذا في المستقبل إلى يوم القيام ولا يزال الخلق عاجزين عن الإتيان بصورة من مثل هذا القرآن مع من فيه من الأعداء والحاسدين والحاقدين من اليهود والنصار والمشركين في كل زمان ومكان ولم تفعلوا هذا في المستقبل إلى أن تقوم الساعة فالتحدي لا يزالوا مفتوحا فمن كان يشك في أن هذا القرآن يشك في أنه من عند الله وأنه من كلام الرسول فعليه أن يأتي بمثل فهو عامل لكل المشركين والكفره لا أنتقوم الساعة ولن تفعلوا ولن تفعلوا هذا إخبار عن المستقبل الرسول يعلم المستقبل فدل على أن هذا من عند الله الذي يعلم سبحانه وتعالى كل شيء وأن هذا القرآن هو كلامه فتق النار التي وقودها الناس والحجاب إذا عجزتم عن الاتيان بصورة من مثله وعرفتم هذا ما بقي إلا العناد إما أن تتبع هذا القرآن الذي عرفتم أنه من عند الله فتكونون من أهل الجنة وإما أن تستمر على عنادكم للقرآن فتكونون من أهل النار ولا يقيكم من النار إلا التوبة إلا التوبة إلى الله عز وجل وأن هذا القرآن هو كلام الله لا كلام غيره وأنه حق ما يقيكم من النار إلا الإيمان بالله والتوبة من الكهر والشرك والمعانده لأنه التضح لكم الحق ومن التضح له الحق وجب عليه الانقياد فإن لم ينقد فإنه منه للنار فاتقوا النار يجعل بينكم وبينها وقايا من التوبة والرجوع إلى الله والدخول في الإسلام التي وقودها الناس والحجاب وقودها يعني حطبها وقود بفتح الواو الحطب وأما الوقود بظم الواو فهو الإلتهاب وما الوقود بالفتح فهو الحطب التي وقودها أي حطبها الناس أي جثة الكفار جثث الكفار فاشتعل بهم النار والعياد بالله فاشتعل بأجسامهم وفي جثةهم وقودها الحطب المعروف أو الغاز أو غير ذلك من المواد المشتعلة وإنما هي نار توقد بأجسام الناس وعياد وقودها الناس الكفار والحجارة حطبها أيضا من الحجارة وما هي هذه الحجارة؟ قيل إنها حجارة من كبريت حجارة من كبريت ليكون ذلك أشد في اشتعالها وحرارتها ما توقد بحطب وإنما توقد بحجارة وقيل المراد بالحجارة الأصنام التي كانوا يعبدونها كما قالت على إنكم وما تعبدون من دون الله حصب جهة النم أنتم لها واردون فالحجارة إما أن المراد بها حجارة من كبريت يكون ذلك أشد في استعال النار لا تخمد هذه النار لا تخمد مثل النار الدنيا بل هي مستمرة أنظرتكم ناراً تلا الله مستمرة دائمة لا تخمد ولا تبرد كلما خبت زدناهم سعيرة لا يذوقون فيها بردا ولا شرابة إلا حمي موغ السعير فهي دائمة الاشتعال لأن مادة الاشتعال هذه تمدها بالوقود ليس كنار الدنيا إذا نفيد الحطب أو قل لحطبها خمدت لا هالي حطبها مهية ودائم ولا ينقطع عبداً مخلدون فيها الكفار مخلدون في النار إذا أجسامهم دائماً في اشتعال والنار دائماً مشتعلة وعياد بالله مشتعلة بهم وقودوا الناس والحجارة وإن كان المراد بالحجارة الحجارة الأصنام فهذا من باب النكاية من باب النكاية بالكفار الذين عبدوا هذه الأحجارة وأنها لو كانت آلهة لما دخلت النار لو كان هؤلاء آلهة ما وردوها وكل فيها خالد لهم فيها زفير وهم فيها لا يسمعوا فاتقوا النار إذا من كذب بالقرآن أو شك أنه من عند الله أو تردد ولم يتب إلى الله عز وجل فإنه يكون مع من أهل النار يكون مع الكافرين التي وقودها الناس والحجارة وعدت يعني خلقت وهيئة للكافرين وقد يدخلها بعض عصات المؤمنين لتطهيرهم وتمحيصهم ثم يخرجون منها أما الكفار فإنهم لا يخرجون دائماً كل ما أرادوا أن يخرجوا منها أعيدوا فيها كل ما أرادوا أن يخرجوا منها من غن من أعيدوا فيها ما لا أخرج لهم أبت موصده موصده يعني مغلقة إنها عليهم موصده يعني مغلقة في عمد ممددة وسعه العياد بالله تسعهم وتشملهم وفي قوله أعدت للكافرين دليل على أن هذه النار موجودها الآن وأنها مخلوق وليس كما يقول بعضهم إنها تخلق يوم القيامة مل هي مخلوقة لقوله أعدت وأعد هذا فعل الماض دل على أنها مخلوقة وموجودها الآن ويدل على هذا أيضا أدلة أخرى منها قوله صلى الله عليه وسلم إن شدة الحر من فيح جهنم فدل على أنها موجودة وأن هذا الحر الذي يجده الناس في بعض الأوقات هذا من فيح جهنم في الحديث أن الله جعل لها نفسين نفسا في الشتاء وذلك أشد ما يجده الناس من البرد ونفسا في الصيف وهذا أشد ما يجده الناس من الحر دل على أن هذه النار موجودة ومهيّة وأنها توقت ولا تزال توقت وتهيّة للكفار وعياد وفي حديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان جالسا مع أصحابي فسمع وجبه يعني سقطه شيء سقط فقال أتدرون ما هذا قال الله ورسوله أعلم قال إن هذا حجر رمي به في جهنم منذ 70 خريفا فالآن وصل إلى قعرها فهذا الدليل على وجود هذه النار وأنها بعيدة بعيدة الغور والعياد بالله طبقات النار طبقات دركات دركات نازلة كل طبقة أنزل من التي تقريبا فوقها أما الجنة فإنها درجات عالية كل درجة أعلى من ما تحتى ولهذا قال جل وعلى إن كتاب الأبرار لفي عليين على شيء وقال في إن كتاب الهجار لفي سجين وسجين هي أسفل شيء وجعياد بالله وعدة للكافرين هذا جزاء من كذب بالقرآن وشك فيه وتردد فيه أنه من عند الله وقال إنه من كلام البشر أو أنه موصحيح أو إلى آخر في القرآن أو شك فيه أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم الثابتة الصحيحة فإنه يتناوله هذا الوعيد الشديد ثم قال جل وعلى وبشر الذين آمن هذه طريقة من طرق القرآن الكريم أنه إذا ذكر الوعيد ذكر بعده الوعد إذا ذكر الوعيد ذكر بعده الوعد إذا ذكر العذاب ذكر بعده الجن من أجل أن يكون المسلم بين الخوف والرجع إذا قرأ آيات الوعيد يكون عند الخوف إذا قرأ آيات الوعد يكون عنده رجع فهو يكون بين الخوف والرجع لا يكون خائفا فقط حتى يقنط من رحمة الله ولا يكون راجيا فقط حتى يأمن من مكر الله عز وجل بل المؤمن يكون بين الخوف والرجع دائما يرجع رحمة الله ويخاف عذاب الله عز وجل ويظهر أثره على البشر هو الجلد الانسان إذا فرح استنار وجهه ظهر الفرح والسرور عليه استنار وجهه وبتسام ضحك وبساط هذه البشرة وإذا حزن أو خاف ظهر ذلك على بشرته يسود وجهه الانقباض وإذا أخبر بخبر سر ظهر أثر سرور عليه وإذا أخبر بخبر محزن أو خبر مخيف ظهر ذلك على وجهه وعلى جسمه بشر الذين آمن أخذرهم بخبر يسرون به ويظهر سروره وعلى وجههم الذين آمنوا هذه الصفحة الذين آمنوا ولا ينال هذه البشرة إلا المؤمنون الذين آمنوا عكس الكفار الكفار قال الله جل وعلا فبشرهم بعذاب أليم أما المؤمنون فإن الله بشرهم بالجنة وعلينا آمن والإيمان كما عرفه أهل السنة والجماعة هو قول باللسان واتقاد بالقلب وعمل بالجوارح هذا هو الإيمان قول باللسان بأن ينطق بالشهادةين وبذكر الله عز وجل واتقاد بالقلب بأن يعتقد ما ينطق به لسانه ما ينطق باللسان فقط وقلبه بخلاف ذلك ثم يعمل ما يكفي القول والاعتقاد لا بد من العمل والاستسام فيأتي الضطاعات وهي تجنب المعاصل لا بد في الإيمان من اجتماع هذه الأمور أن نطق باللسان والاعتقاد بالقلب والعمل بالجوارح ولهذا قال وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحة فلا يقتر الإنسان ويقول لنا مؤمن ويترك الأعمال كما يحصل من بعض المغرورين يقول يكفي أني أشهد الله إلا الله وأن محمد الرسول الله ويكفي أنني مسلم ثم لدينا أشهد الله إلا الله وأنه محمد الرسول الله لا يبالي بالأوامر والنواهي يقول هالي ما تضرني ما دمتني أشهدتين وأن تسبيل الإسلام ما يضرني ترك الطاعات وفعل المحرمات كما يقوله بعض المغرورين من المرجئة وغيري وعملوا الصالحات يعني الأعمال الصالحات أن لهم جنات أن لهم لهم ما لكهم الله يا صارت لهم ملكة لهم ما أحدنا فسهم فيها ولا أحدنا زعهم فيها ولا يخاصمهم فيها ويقول اطلع عن داري ويطلع عن بيتك هذه لهم جعلها الله لهم مخصصة لهم ما إنا زعهم فيها أحد جنات جمعوا جنات والجنة في اللغة البستان الملتفش بالأسجاب والخضرة هذه الجنة في اللغة كما قال جل وعلا جنات من أعناب ونخيل وفي الأرض تطعم متجاورات وجنات جنات من أعناب ونخيل الأعناب والأشجار في الدنيا تسمى جنة جنة دنيوية لكنها جنة مواقته جنة عرضها للزوال أن لهم جنات وشوفوا ما هي بجنة واحدة جنات لا يعلموا حصرها إلا الله سبحانه وتعالى فالواحد منها للجنة يسير في ملكه مائة عام مائة عام ما هو بدار ضيقه ولا فلت صغيره يسير في ملكه مائة عام وأيضا هم درجات درجات بعضها فوق بعض بحسب أعمالهم إن أهل الجنة كما يقول رسول صر عسل ليتراءون المنازل العالية كما تتراءون الكوكب الغابر في الأهوق من أهل الجنة من يرى منزله كما يرى الكوكب الغابر في الأهوق من المشرق أو المغرب لتفاضل ما بينه