13 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|027|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
1:03:09
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرام للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدفل 13
الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين
أما بعد فقد توقف من الكلام في الدرس الماضي عند قوله تعالى عن القرآن الكريم يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاشقين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به
أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون أخبر سبحانه وتعالى أنه يضل بهذا القرآن كثيرا كيف يكون ذلك القرآن وعلى آله الهداية وهؤلاء يضلهم الله بالقرآن الجواب عن ذلك أنهم لما لم
يقبلوا على القرآن ولم ينصتوا له بقلوب خاشعة قلوب خائفة وجلة من الله وعلى آله الهداية بسبب فعلهم بسبب فعلهم أنهم اعترضوا على الله في ضربه الأمثال وعترضوا على الله في أشياء كثيرة من
هذا القرآن وتارة ينسبونه إلى غير الله ويقولون إنه مخلوق إنه من كلام البشر إنه سحر إنه إنه فلما لم يستسلموا لهذا القرآن ويؤمنوا به ويقبلوا عليه زادهم الله سبحانه وتعالى ويتعالى
ذلالا إلى ظلالهم بسبب ذلك كما قال سبحانه وتعالى ومنهم يقول أيكم زادته هذه إيمانة فأما الذين آمن فزادتهم إيمانة وهم يستبشرون فزادتهم رجسا إلى رجسهم وماتوا وهم كافرون السبب في هذا
واضح أن المؤمنين لما فرحوا بالقرآن وانشرحت له صدورهم زادهم الله به إيمانا فكلما نزلت آية زاد إيمانهم وفرحوا بها وأما الذين في قلوبهم مرض أي مرض الشك ومرض النفاق فإن القرآن يزيدهم
رجسا إلى رجسهم لأنهم لا يؤمنون به ولا يقبلون عليه ويعترضون على أحكامه ويريدون التساؤلات وينشغلون بالتساؤلات وعلى الله جل وعلى فيزيدوا بذلك كفرهم بسبب نزول الآية وبسبب نزول القرآن
يزيدوا بذلك كفرهم لأنه يزيدوا شكهم وارتيابهم وإعراضهم عن القرآن وتشاغلهم بما لا يستفيدون منه بل يضرهم زادتهم رجسا إلى رجسهم وما توهم كافرون كأن ما نزل القرآن ولا مات على كفرهم
والعياد بالله وهنا يقول يغلوا به كثيرا ويهدي به كثيرا مثل فأما الذين آمن فزادتهم إيمانهم وهم يستبشرون فنزول القرآن يهدي به الله كثيرا من أهل الإيمان الذين فرحوا بهذا القرآن
واستسلموا لأوامره ونواهيه ولم يعترضوا عليه أو على شيء منه ولم يشغلوا أنهسهم بالتساؤلات والتشكيكات والاعتراضات لأنهم يعلمون أنه تنزيل من حكيم حميد لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من
خلفه تنزيل من حكيم حميد واثقون من هذا القرآن تماما ثقة أنه كلام الله سبحانه وتعالى لا شك فيه ولا ريب كما بدأ الله هذه الصورة بقوله جل وعلى ذلك الكتاب لا ريب فيه هدى للمتقين قال جل
وعلى هنا وما يظل به إلا الفاسقين لما ذكر أنه يظل به كثيرا فاللغة هو الخروج من الشيء وأما الفاسق في الشرع فهو الخروج عن طاعة الله سبحانه وتعالى كما قال عن إبليس ففسق عن أمر ربه يعني
خرج عن طاعة الله سبحانه وتعالى فالفاسق شرعا هو الخروج عن طاعة الله فاسم إلى قسمين فاسق أكبر يخرج من الملة وهو فاسق الكافرين والمنافقين فهذا النوع من الفاسق كفر أكبر يخرج من الملة
والنوع الثاني فاسق أسغر لا يخرج من الملة وهو مؤمن بالله عز وجل ولكن قد يقع في بعض الكبائر التي دون الشرك بدافع الهواء والشيطان فهذا يسمى فاسقا الفسق الأسغر الذي لا يخرج من الملة
وهو معرظ للوعيد وهو تحت مشئة الله إن شاء الله غفر له وإن شاء الله فالفاسق الأكبر فإنه قيين الكفر والنفاق والشرك صاحبه من أهل النار المخلدين فيها فهو النوع الأول فسق الخروج من الملة
والعياد بالله فسق الخروج من الملة ثم بينا سبحانه وتعال منهم هؤلاء الفاسقون فقال الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه فمن يجتمع فيه هذه الصفات الثلاث فإنه يكون من الفاسقين الفسق
المخرج من الملة فسق الأكبر الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه إذا عهدوا فإنهم ينقضون العهد والميثاق الذي قطعوه على أنفسهم ولا يفون بالعهود والمواذيق فإن الله جل وعلا يقول وأوه
بعهد الله إذا عهدتم ولا تنقض الأيمان بعد توكيدها وقلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعله ويقول جل وعلا وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولة فمن عاهد الله أو عاهد أحد من الخلق
فإنه يجب عليه الوفاء بالعهد سواء كان هذا العهد مع الله أو كان هذا العهد مع ولي أمر المسلمين أو كان هذا العهد بينك وبين أحد من المسلمين أو بينك وبين أحد من الكفاء فالعهد يجب الوفاء
به ولو كان مع الكفاء ولا يجوز الغدر والخيان في العهد وإنما يجب الوفاء به إذا استقام المعاهد عليه ولم ينقضه فإنه يجب على المعاهد أن يفي بعهده وذلك من صفات المؤمنين والنقض في العهود
من صفات المنافقين قال صلى الله عليه وسلم آية المنافق ثلاث إذا حدث كدت وإذا وعد أخلف وإذا أتم خان وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدر هذه صفة المنافقين أن نكث العهود والمواثيق ولا يحترمونها
ولا يعتبرونها عقداً ملزماً بينهم وبين المعاهد أما عهد الله جل وعلى العهد الذي بين العبد وبين الله فهو أن يعبده ولا يشرك به شيء إياك نعبد وإياك نستعين هذا عهد عهد بين العبد وبين ربه
فهيجب على المسلم أن يفي بما عاهد الله عليه وأما العهد الذي بين الرعية وبين ولي أمرهم من المسلمين فهو السمع والطاعة وعدم الخروج على إمام المسلمين فإن طاعة الله جل وعلى وأطيع الله
والرسولة وأول الأمر منكم وجاءة الأحاديث الكثيرة في الصحاحة وغيرها تحذر من معصية والي الأمر إلا إذا أمر في معصية فلا يطاع في هذه المعصية خاصة لكن تبقى طاعته فيما عداها قال صلى الله
عليه وسلم لا طاعت لمخلوق في معصية الخالق قال عليه الصلاة والسلام إنما الطاعة بالمعروف فإذا أمر ولي أمر فأمر المسلمين بشيء فيه معصية لله فإنه لا يطاع في هذا ولكن تبقى طاعته وولايته
فيما عدا هذه المعصية ولا ينتقض عاهده بسبب أنها مر بمعصية لكن تتجنب المعصية ويبقى سمع والطاعة فيما عداها والعهود الذي بين الإنسان وبين الناس من المؤمنين والكفار يجب الوفاق يوالذين
آمنوا أوه بالعقود وهذا الشام لجميع العقود أوه بالعقود العقود التي هي على بر وعلى خير أما العقود التي تتضمنوا محرمات أو تتضمنوا مخالفات لا وفاء لها وقال جل وعلى ولا يجري منكم شنآن
قوم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وقال جل وعلى ولا يجري منكم شنآن قوم على أن لا تعدل إعدل هو أقرب للتقوى فيجب الوفاء بالعهود التي بين المسلم وبين المسلمين أو بين المسلم وبين
الكفار يجب الوفاء بها فالذي يلقلوا هذه العهود هذا متصف بهذه الصفة صفة الفاسقين بصفة الفاسقين أي الخارجين عن طاعة الله سبحانه وتعالى الصفة الثانية ويقطعون ما أمر الله به أيوصم فيشمل
الإيمان به سبحانه وتعالى بجميع أنواع الإيمان بالله سبحانه الإيمان بربوبيته الإيمان بإلوهيته واستحقاطه للعبادة الإيمان بأسمائه وصفاته ومن نوع من أنواع التوحيد ويكفر بالبقية فالذي
يؤمن بتوحيد الربوبية فقط ولا يؤمن بتوحيد الإلوهية هذا من من يقطع ما أمر الله به أيوصر توحيد بجميع أنواعه شيء واحد لا يجوز أخذ بعضه وتركه وترك بعضه يجعون أن من أقرب بتوحيد الربوبية
هو مسلم ولو كان كذلك لكان الكفار مسلمين لأنهم يقرون بتوحيد الربوبية فالذي يؤمن ببعض الرسل ويكفر بالبعض الآخر هذا من من قطع ما أمر الله به أيوصر فاليهود والنسارة قطع ما أمر الله به
أيوصر والنسارة تفر بمحمد صلى الله عليه وسلم والذي يكفر بنبي واحد يكون كافرا بجميع الأنبياء حتى من زعم أنه يؤمن به فاليهود لما كفر بإيسا وبمحمد عليه الصلاة والسلام صار كافرين بجميع
الأنبياء وحتى النبي الذي يزعمون أنه يؤمنون به وهو موسى عليه الصلاة والسلام وكذلك النسارة ولم ما أمر الله به أيوصر من ما أمر الله به أيوصر العمل بالقرآن كله العمل بالقرآن كله
وبالسنة النبوية فالذي يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض هذا من من قطع ما أمر الله به أيوصر وكذلك الذي يؤمن بالقرآن كله ويكفر بالسنة ولا يعترف به هذا من من يقطع ما أمر الله به أيوصر لأن
السنة تابع للقرآن وهي مبينة ومفسر له وهي وحي من الله سبحانه وتعالى فالذي يقولن ما أؤمن إلا بالقرآن وأنما السنة فلا يؤمن بها فهذا من من يقطع ما أمر الله به أيوصر وكذلك الذي يستدل
ببعض القرآن ويترك البعض الآخر يستدل ببعض السنة ويترك البعض الآخر لا يستدل إلا بما يوافق هواه وأنما ما يخالف هواه فإنه يرفغه ويتركه فهذا من من قطع ما أمر الله به أيوصر وكذلك الذي
يؤمن بالمتشابه من القرآن ويترك المحكم يأخذ المتشابه ويترك المحكم الذي يفسر المتشابه ويبينه هذا من هل الزيغ فأما الذين في قلوبهم زيغ فا يتبعون ما تشابه من افتغاء الفتنة وابتغاء
تعويل فلا بد من رد المتشابه للمحكم فهذا يُرد إلى المحكم الذي يفسره ويُبينه من كتاب الله أو من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن القرآن يفسر بعضه بعضه ويوضح بعضه بعضه تفسر القرآن
وتفسر السنة فما جاء عن الله ورسوله فإنه لا يتناقظوا أبد بل يوضح بعضه بعضه ويؤيد بعضه بعضه ويبينه بعضه بعضه وهناك قواعد وهناك قواعد للإستدلال رد المحكم إلى المتشابه وان خاص رد
المنسوح إلى الناس فالذي لا يتقيّد بهذه القواعد وإنما يأخذ المتشابه فقط المحتمل لعدة معاني ويترك المحكم الواضح فهذا من من قطع ما أمر الله به أن يوصل القرآن يوصل بعضه بعضه ويوصل
بالسنة النبوي التي توضح الذي يأخذ بطرف ويترك طرفا هذا من الفاسقين الذين يقطعون ما أمر الله به أن يوصل أخذ أول الآية وهي قوله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة أول
الآية يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وقال هذا نهي عن الصلاة وتركوا الصلاة ولم يكمل الآية هذا من الذين يقطعون ما أمر الله به أن الله جل وعلى يقول يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا
الصلاة لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابر سبيل حتى تغتسلوا لا بد تكمل الآية أما أنه ياخذ صدر الآية يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة ويقول هذا
كلام الله وأنا أستدل من القرآن نقول له كدبت أنت لم تستدل بكلام الله أنت قطعت قطعة من الآية ولم تكملها والقرآن يوضح بعضه بعضه كذلك الذي يقول يقرأ قوله تعالف ويل للمصلين ولا يجيب
الآية الثانية الذين هم عن صلاةهم ساهون ويقول ويل للمصلين الله توعد المصلين فلا يصلي هل هذا يستدل بالقرآن هذا يلعب بالقرآن ويقطع ما أمر الله به أيوصف الآية مرتبطة بالتي بعدها الذين
هم عن صلاةهم ساهون هؤلاء هم الذين توعدهم الله بالويل هذا مثال لبعض الاستدلالات الباطلة والشبه الباطلة كذلك الذي لا يرجع أو لا يرجع الناسخ أو لا يرجع المجمل إلى المبيل هذا من الذين
يقطعون ما أمر الله به أيوصف ويقطعون ما أمر الله به أيوصف وينصلة الراحم هذا من ما أمر الله به أيوصف فالذي يعقوا والديه هذا من من قطع ما أمر الله به أيوصف ينصلة الوالدين بالبر الواجب
بعد حق الله سبحانه وتعالف صلة الأرحام وهم الذين تجمعوا بهم قرابة من جهة الأب أو جهة الأم أولئهم الأرحام لهم حق الصلاة عليه فإذا لم تصلهم فقد قطعت ما أمر الله به أيوصف ويفسدون في
الأرض هذا الصفة الثالثة نصفة الفاسقين أنهم يفسدون في الأرض يفسدون في الأرض كيف يفسدون فيها بالمعاصل يفسدون فيها بالمعاصل وإشاعت الشر فيها لأن عمارة الأرض طاعت الله سبحانه وتعالف
وبعبادته أما الكفر والشرك والفسط والمعاصل فإنها خراب للأرض ظهر الفساد في البر والبحري بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون فلا صلاح للأرض إلا بطاعة الله سبحانه
وتعالى وعبادته سبحانه وتعالى ويفسدون في الأرض لأنهم يريدون شيوع الفاحشة ويعقدون أسباب الفتنة بين الرجال والنساء فكل من يدعو إلى دعاية باطلة العقيدة أو في المعاملات وأكل الرباو وأكل
القمار والميسر ويدعونا إلى عري النساء وتبر جهنة وهتكهن للحجاب وخروجهن مختلطات بالرجال فالأعمال كل هؤلاء من يفسدون في الأرض فهم داخلون في الفاسقين الذين وصفهم الله في هذه الآية
الكريمة ثم ختم الآية بقوله تعالى ويختعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك أيها المشارع إليهم هم الخاسرون حصر الخسران فيهم لشدة جريمتهم ونكارة أفعالهم فحصر الخسران فيهم
والعياد بالله "الخسران غد الربح وليس المراد الخسارة في التجارة المالية لو كان المراد الخسارة في التجارة المالية لهانا الأمر فيكون يوم القيامة مع الكافرين ويكون من أهل النار بقول إن
الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهلهم يوم القيامة على ذلك هو الخسران المبين أما الذي يخسر في التجارة أو في معامله لا شك هذا نوع من العقوبة لكن التجارة تروح وتأتي تلهب وتعود وخسارتها
هين عند خسارة الدين الخسارة خسارة الدين إذا سلم دين الإنسان فهو رابح وإذا ضاع دينه فهو الخاسر ولو كانت عنده الدنيا بحذافيرها لا تهيده شيء بل تكون عذابا عليه ثم قال جل وعلا كيف
تكفرون بالله وقد كنتم أمواتا كيف تكفرون بالله هذا تعجب معنىه الإنكار تعجب من الله جل وعلا معنىه الإنكار على الذين يكفرون بالله يكفرون بربهم سبحانها الذي خلقهم ورزقهم وهيئ لهم أسباب
الخير وأطعمهم وسقاهم وكساهم مع هذا يكفرون به سبحانه وتعالى كيف تكفرون بالله هذا لا يليق لا يليق من العبد الذي خلقه الله ورباه بنعمه وأمده برزقه وبين له الحق من الباطل وأرسل إليه
الرسول كيف تكفرون بالله بعد ذلك هذا من أعجب العجائب كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم كنتم أمواتا يعني كنتم في العدم فأحياكم في بطون أمهاتكم في العدم كما قال سبحانه وتعالى هل
أتا على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا وقال جل وعلا وقد خلقتك من قبل ولم تكن شيئا فالإنسان قبل أن يخلق ميت هو من العدم هل يليق بهذا الإنسان يكفر بربه الذي أوجده من العدم
وأحياه من الموت الموت السابق يوجوده الله الذي أوجدك والله الذي أحياك والله الذي خلقتك تكفر به هل هذا يليق بعاقل فضلا عن مؤمن وكنتم أمواتا ونطفة ميت أول ما يكون الإنسان في رحم أمه
نطفة يعني نقطة من المني من مني الرجل نطفة ثم هذه النطفة تتحول إلى علقة وهي نقطة دمي تحول المني
ثم تتحول هذه العلاقة إلى موضغة وهي اللحم الدم يتحول إلى لحم وعصب وعروق هذا من عجائب قدرة الله سبحانه وتعالى نطفة ماء مهين يتحول إلى دم ويأتي إلى لحم ويأتي إلى عظام وعروق ومفاصل ثم
بعد ذلك تنفخ فيه الروح ويحيا بإذن الله عز وجل فكان في هذه الأدوار دور النطفة ودور العلاقة ودور المضغة كان ميتا ليس فيه روح ليس فيه روح من الذي نفخ فيه الروح وأوجد فيه الروح فتحرك
وحيا أصار يتغلب بالغذة في بطن أمه في يخلقكم في بطون أمهاتكم خلقا من بعد خلق في ظلمات ثلاث ذلكم الله ربكم ذلكم الله ربكم إما في العدم فأوجدكم وإما أمواتا يعني في النطف فأحياكم بنفخ
الروح في الجنين بعد مرور أطوار كما في الحديث الصحيح عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق المصدوق إن أحدكم يجمعوا خلقوا أربعين يوما
النطفة ثم يكونوا علاقة مثل ذلك ثم يكونوا مضغة مثل ذلك ثم يرسلوا إليه الملك فينفخوا فيه الروح ويؤمروا باربع كلمات يكتبوا أو بكتب رزقه وأجله وشقي أو سعيد رزقه وأجله وشقي أو سعيد أربع
كلمة هل كله في بطن أمه من الذي يقدر عليه في بطن أمه إلا الله سبحانه وتعالى من الذي وصل إليه الحياة وهو مغطن بالأحشاء والرحم وفي ظلمات ثلاث العالم كلهم من الذي يوصل إليه هذه هذه
التطورات هذه العناية العظيمة إلا الله سبحانه وتعالى من الذي أرسل إليه الملك من الذي أقدر الملك على الدخول في الرحم وعمل هذا العمل إلا الله سبحانه وتعالى هل يليط بهذا الرب سبحانه أن
يكفر به أحياءكم بعد الموتة الأولى ثم تعيشون على هذه الأرض مدة الأعمار التي قدرها الله لكم ثم يميتكم بعد نهاية آجالكم يعود عليكم الموت تموتون تؤخذ الأرواح من الأجسات تقبل الأرواح من
الأجسات وتعود الأجسات إلى الأرض التي خلقت منها منها خلقناكم وفيها نعيد تعود إلى الأرض وتصير تراباً وروفاً في الأرض تتفتت وتتحلل تعود إلى تراب إلى عظام النخرة إلى لحوم متفرقة وشعور
لحوم متمزقة وشعور متفرقة ويبقى الإنسان في القبر ميتاً إلى أن يشاء الله جل وعلا موعد البعث وقيام الساعة فتقوم هذه الأجسات من قبوريا هذا التراب وهذا العظام النخرة وهذه اللحوم
المتمزقة والشعور المتفرقة تجتمع بإذن الله ينفخوا إسرافيل عليه السلام ذو الصور فتطير الأرواح من هذا القرن تطير الأرواح إلى تلك الأجسام كل روح تطير إلى جسمها الذي خرجت منه بالموت ثم
يقومون لرب العالمين يوم يخرجون من الأجداف سراعاً كأنهم إلى نصب يوفضون يوم يخرجون من الأجداف كأنهم جراد منتشف مهطعين إلى الدعي ثم يحييكم هذه الحياة الثانية
ثم يميتكم ثم يحييكم هذه الحياة الثانية هل تصدرت الله جل وعلا؟
هل يليق بهذا الرب القادر العظيم أن يكفر به سبحانه وتعالى؟
وإذا كفرتم وعصيتم فهل تظنون أنكم مهملون وأنكم لا ترجعون إلى الله سبحانه وتعالى؟
هل يحسب الإنسان أن يترك سدى؟
هل هؤلاء الكفار الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثات ويقطعون ما أمر الله به أيوصل ويفسدون في الأرض هل يظنون لأمر ينتهي يروحون فقط؟
لا بد من لقاء الله سبحانه وتعالى ولا بد من الحساب ولا بد من الجزاء مهما عملوا ومهما كفروا ومهما فسقوا فإنهم إنما يحفرون لأنفسهم خفر النار والعياد بالله وليس بمهملين ولا متركين وما
الله بغافل عن ما تعملون ثم إليه ترجعون أعملوا ما شئتم من خير أو صلاح من صلاح أو فساد من كفر أو إيمان من شرك أو توحيد أعملوا ما شئتم فإن مرجعكم إلى الله سبحانه وتعالى ثم إليه ترجعون
هذا حق لا شك فيه الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى فإذا تذكر الإنسان أنه راجعون إلى الله عز وجل فإنه يحاسب نفسه ويقف عند حده ويستعد لهذا اليوم يوم الرجوع إلى الله سبحانه وتعالى ثم إليه
ترجعون هذا تهديد من الله جل وعلى لهؤلاء فأنهم ليس مهملين وليس مغفلين ولا تذهب أعمالهم وتصرفاتهم سدى وإنما يمسجل عليهم ومحفوظة عليهم ومدونا في دواوينهم وسى يلاقونها يوم القيامة بين
يدي أحكم الحاكمين سبحانه وتعالى هالى وبالله التوهيق وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلات والسلام على أشرف
الأنبياء والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين بارك الله فيكم فضيلة الشيخ ونفع بعلمكم وجزاكم الله عن المسلمين أما أول سؤال هذه الليلة تقول السائلة بأنها إمرأة يمنعها
والدها من الذهاب إلى العمرة التطوئ وهي تخالفه وتأتي ومعها محرم عمره إثنين عشر عاما فما حكم ذلك؟
فليس لوالدها الحق هي منعها من أداء عمره الإسلام أما إذا كانت العمره عمره التطوع فإنها لا يجوز لها أن تعصي والدها لأن طاعة الوالد واجبه والعمره مستحبة فلا تعصي والدها وتخرج للعمره
التطوعية بدون إذنه لا سيما وأنها ذكرت أن معها محرم يبلغ اثنين عشر سنة المحرم يشترط فيه البلغ فإذا كان هذا الذي معها قد بلغ سنة التكليف يكون محرما أما إذا لم يبلغ فإنه لا يكون محرما
وعلى كل حال ما تخرج لعمره التطوع إلا بإذن والدها حتى ولو كان معها محرم إذا كنت خاف على نفسك إذا كنت تخاف على نفسك من الوقوع في الفاحشة جاز لك أن تطلب المساعدة لإعفاف نفسك وإنقاذها
من هذا الخطأ إذا كنت لديك خطأ لإعفاف نفسك وإنقاذها من هذا الخطأ إذا كنت لديك خطأ لإعفاف نفسك إذا كنت لا تقدر على تكليف الزواج وتخشى على نفسك من الوقوع في الفاحشة أو بالزنة فإنك تسع
في الزواج وتطلب المساعدة من إخوانك أما إذا كنت لا تخشى على نفسك من الوقوع في الفاحشة فكونك تصبر أحسن لك تقول السائلة بأنها فتاة تقدم لخطبتها شاب ذو خلق ودين ولكن أهلها لا يرابون
فيه ويريدون أن يزوجوها لآخر متهاون في أداء الصلوات ولا يصلي مع الجمعة فهل إذا رفضت هذا الخاطئ لا يعتبر عقوقا لوالديها لا يعتبر عقوقا لوالديها حق الاختيار لها هي ولا يجوز لوالديها
أن يجبرها على رجل لا ترواه في دينة أو في أمانته وأخلاقه فإذا تقدم للمرأة ذو أمانه وذو دين ورضيت به يجب على وليها أن يزوجها منه أما أن يمنعها فهذا عظل هذا هو العظل اللي المنهي عنه
ولا يخرع موليته لرابته هو وإنما ينظر إلى مصلحتها وموافقتها بمن بالكفئ الصالح لها فيزوجها منه نعم هل عليها شيء في تقديم السعي على الطواف؟
نعم لا يجوز تقديم السعي على الطواف السعي لا يصح لها بعد طواف طواف مشروع فعليها أن تعيد السعي عليها أن تعيد السعي وأن تعيد التقصير من رأسها وبذلك تتم عمرتها نعم لا بأس بذلك مادم
خيرتها بين عن تبقى فلبأ سبب ذلك النبي صلى الله عليه وسلم لما أن أراد أن يطلق السودة من زمعة طلبت منه أن تبقى في عصمة وأن تهب ليلتها لعائشة رضي الله عم لم نزل على رابتها وبقيت في
عصمته وصارت ليلتها لعائشة والصلح جائز بين المسلمين فإذا تصلح على هذا باختيارهم وطوعهم الصلح جائز بين المسلمين والحمد لله نعم نعم هل الذي تجمعه من نصيب الولد هذا أون كل الذي يخرج
للولد تجمعه لهذا الولد وهو لهورة أخرون ويحتاج لتفصيل ولكن على كل حال إذا كان هذا المجموع من ما يستحقه هذا الولد ومظت عليه عدة سنين وهو يبلغ النصاب إنه تجبه فيه الزكات تخرج عن
السنين الماضية ربع العشر عن كل سنة يخرجها وليه والناظر في أمره نعم هذا العمل وهو حلق بعض الرأس وترك بعضه هذا منهي عنه هذا هو القزع المنهي عنه قال النبي صلى الله عليه وسلم إحلقه كله
أو يتركه كله أما حلق بعضه وترك بعضه فهذا منهي عنه وهو القزع وأيضا فيه تشبه بالنصارة صلى الله عليه وسلم من تشبه بقوم فا ومنه نعم تقول السائلة أحيانا تنزل منها إفرازات على شكل قطرات
بيضاء هل هذه الإفرازات ناقلة للوضو نعم ما يخرج من الفرج فإنه ينقذ الوضو من إفرازات وغيرها فعليها إذا أرادت الصلاة أن تستنجي وأن تضع شيئا على المخرج يمنع الخارج أو يمنع تسربه ثم
تتوظى وتصلي نعم ما حكم قول هذا الدعاء يا خفي الألطاف نجنا مما نخاف وهل هو مشروع؟
نعم هذا الصحيح المعنى صحيح الله جل وعلى لطيف بعباده ولطفه سبحانه وتعالى خفي وهذا دعاء والله من أسمائه اللطيف سبحانه وتعالى فدعاءه بذلك مشروع الحمد لله هل معاملة الكفار بالحسنة
تعتبر من موالاتهم؟
لا معاملةهم بالحسنة إذا كانوا يحسنونهم إلى المسلمين ولم يعتدوا عليهم لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم وظهر على إخراجكم أن تولوهم على كل حال الكفار
الذين لم يأتنا منهم إساءة نحسنوا إليهم بالأمور الدنيوية بالأمور الدنيوية فقط لا تجوز محبة الكفار مطلقة لا المحسنين منهم معنا ولا غير المحسنين لا تجوز مؤدّة الكفار لا تجد قوم يؤمنون
بالله واليوم الآثب يؤدون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أو ابناءهم أو إخوانهم أو عشيرةهم يكافئون على معروفهم وهذا لا يدل على محبةهم وإنما هو من باب المكافئة فقط لا يجوز مطلقة
سواء كانت هذه الصور للكفار أو للمسلمين لا يجوز لبس الثوب الذي فيه تصاوير أو فيه عبارات من عبارات الكفار التي يمجدون بها أنفسهم أو من يعظمونه منه أو شعار من شعارات دينهم أو صليب من
صلب النصارة لا يجوز لبس الملابس التي فيها هذه الأشياء لأن هذا تعظيم للصورة وتعظيم لشعارات النصارة فالواجب على المسلم الذي وقع في شيء من ذلك أن يتوب إلى الله عز وجل وأن يخلع هذه
الملابس ولا يعد إليها ويحذر المسلمين منها هذا فيه دعايا هذا فيه دعايا للكفار ولمدهبهم نعم محبتهم واترظي عنهم والاقتداء بهم والدعا لهم والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا غفر لنا
والإخواننا الذين سبقون بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رأوه الرحيم ومحبتهم من محبت الرسول صلى الله عليه وسلم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يحبهم ويحبونه وقد
ناصروه وجاهدوا معه وأازروه فتجبوا محبتهم في الله عز وجل ويحرم بغضهم أو بغض أحد منهم أو تنقص أحد منهم قال صلى الله عليه وسلم لا تسبوا أصحابي فولذي نفسي بيده فمحبة الصحابة علامة
الإيمان وبغض الصحابة علامة النفاق والكهر قال الله سبحانه وتعالى محمد الرسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم إلى قوله جل وعلا ليغيض بهم الكفار ما هي النصيح التي
توجهونها لمن يحب الاستماع إلى الأغاني؟
النصيحة يتوب إلى الله عز وجل لأن الأغاني تفسد القلب وتورث النفاق في القلب تزرع الشهوى تزرع الشهوى تزرع الشهوى في القلب لا سيما وأن غالب الأغاني أو كل الأغاني في الوقت الحاضر كلها
مجون كلها مجون وتغزل بالنساء وتطريب فهي أغان ماجنة لا يجوز الاستماع إلىنا ومن الناس من يشتري له والحديث ليضل عن سبيل الله بغير علم والواجب على المسلم أن يستمع القرآن يستمع إلى
القرآن يقرأ القرآن هو أو يستمع لمن يقرأ مباشرة أو بشريط المواعظ وما فيه الخير الذي يحيي قلبه وينور بصيرة أما الأغاني والكلام الباطل فإنه يعمي بصيرة ويفسد قلبه ولا حول ولا قوة إلا
بالله نعم هل يجوز للمرأة أن تسافر عن طريق البحر بدون محرم لمدة يومين ونصف وهل يجوز لها أن تسافر عن طريق الجو بدون محرم لمدة ساعتين مع العلم بأن معه أو لادها الغير بالغين وهي مسافر
إلى بلدها لا يجوز للمرأة أن تسافر بدون