15 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|030-034|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدرس الخمس عشر صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما بعد قال الله سبحانه وتعالى وإذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلموه وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة قال أمبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم قال يا آدم أمبئهم بأسماءهم وما كنتم تكتمون وإذ قلنا للملائكة تسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبا واستكبر وكان من الكابرين في هذه الآيات وما بعدها قصة آدم عليه السلام مع الملائكة وقصته مع إبليس وقد تقدم في الدرس الماضي أن ذكرنا أن القصص في القرآن قسم مهم وعظيم جدا لما فيه من العبر والعظاة ولما فيه من القدوة في هذه الآيات نوع من هذا القصص العظيم قصة آدم مع الملائكة وذلك أن الله أخبر الملائكة يجعل في الأرض خليفة والخليفة هم القوم الذين يخلف بعضهم بعضا كما قال جل وعلا وجعلكم خلفاء الأرض وقال جل وعلا هو الذي جعلكم خلائفة في الأرض وعلا وجعلناكم خلائفة من بعدهم لننظر كيف تعملون فهو الذي جعلكم خلائفة الأرض ورفع بعضكم فهو قبع بعض من درجات فالخليفة هنا آدم وذرية لأنهم يخلف بعضهم بعضا وهذا من حكمة الله سبحانه وتعالى كما جعل للسموات سبحانا من الملائكة جعل للأرض سبحانا من البشر ومن الجن فلما أخبر الملائكة بذلك سألوا ربهم قالوا أتجعلوا فيها من يفسدوا فيها عليهم الصلاة والسلام ظن أن هذا الخليفة سيكون منه شر في الأرض سيكون منه ومن أولاده شر في الأرض يفسد فيها بالمعاصي ويسفك الدماء بالقتل العمد العدوان سألوا ربهم سؤالة عجب واستفهام لأنهم لا يعلمون حالة هذا الخليفة فهم أخبروا عن ظنهم وتوقعهم لأنهم لا يعلمون الغيب فقال الله سبحانه وتعالى إن أعلم ما لتعلم أعلم من حال هذا الخليفة وذريته من الخير والمصالح العظيمة ما لتعلمون أنتم وإن كان قد يكون هناك شيء من المعاصي أعلم من المعاصي أعلم من المعاصي وإن كان فيها شر لكن الخير الذي فيها أكثر من الشر والمصلحة رجح من المفسر وما يكون من شأن هذا الخليفة وما يكون من شأن ذريته ثم إنه سبحانه أراد أن يغهر للملائك فضل هذا الخليفة الذي ظن فيه وتوقع فيه وأن يبين للملائك خطأ ظنهم فقال جل وعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائك فقال أنبيئون بأسمائها أعلم أسماع كلها أي أسماء الأشياء ومسمياتها أسماء المخلوقات وعلمه أسماء كل شيء وعلمه هذه المسميات التي تقع عليها هذه الأسماء وهذا لا شك أنه علم عظيم وميزة عظيمة خص الله بها هذا المخلوق الكريم فعرفه أسماء الأشياء ومسمياتها فصار يعرف كل شيء بسمه يعرف كل شيء بسمه من الحيوانات ومن الأدميين ومن الأشجار والأحجار والجبال والبحار وكل المخلوقات والطيور والوحوش وغير ذلك كلها علمه أسماءها لإظهر فظله على هذا المخلوق الذي توقع منه الملائكة ما لا يليق به ثم عرضهم أي عرض المسميات عرض الأشياء فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء أخذروني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين في ما قلتم في هذا المخلوق في آدم وإن كنتم صادقين أنكم أفضل منه أنكم تسببوا وعلمتم المستقبل حكمتم عليه وقلتم كذا وتلا أنبئوني بأسماء هؤلاء ليظهر لهم عجزهم ويظهر فظله آدم عليهم قالوا سبحانك تنزيه لله سبحانه وتعالى لا علم لنا إلا معلمتنا سبحانك ننزيهك عن النقائص والعيوب وما قلنا ما قلنا من باب الاعتراض عليك وإن ما قلنا ما قلنا من باب أننا قائمون بالعبادة والتسبيح والتقديس ونتوقع من هذا المخلوق خلاف ذلك قلنا هذا بحسب ظننا لا عن علم لم يقول ذلك عن علم فهذا فيه دليل على أن الإنسان لا يحكم على الأشياء إلا بعلم لا يجزد الإنسان يحكم على الأشياء بظنه أو تخرصه إما يحكم على الأشياء بعلم يكون حكمه صحيحا أما الحكم بالظن على أمر الغيب وأمر المستقبل هذا لا يجوز إنك تخبر عن الغيب وعن المستقبل عن ديظا وعدم وعدم علم هذا لا يجوز وعن لا يغني من الحقي شيئا فهم اعترفوا بأنهم لا علم لهم إلا ما علمهم الله والله جل وعلى لم يعلمهم أسماء هذه الأشياء ولا يقولون فيها بغير علم فهذا فيها الإنسان يتوقف إذا سؤل عن شيء فإنه يتوقف عن الحكم عليه وعن الجواب ويقول الله أعلم هذا شأن العالم وشأن الذي يخش الله سبحانه وتعالى أنه يتوقف عما لا يعلم ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤادة كل أولئك كان عنه مسؤول إنسان لا يتكلم الله به علم خصوصا عن أمور المستقبل والحكم على الناس والحكم عام الأخرى لا يتكلم الله بحسب ما يعلم أما إنه يحكم بظنها وتوقعه وهذا لا يجوز قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا هذا أدب الملائكة عليه الصلاة والسلام أنهم توقفوا ولم يتكلموا بغير علم فعند ذلك الله جل وعلا قال لآدم يا آدم أنبيهم بأسمعين ليظهر أنه يعلم ما لا يعلمون أن آدم عليه السلام علم ما لم تعلمه الملائكة وفيه دليل على طريقة التعليم بطريقة السؤال والجواب فهذا فيه دليل على طريقة التعليم وأن الإنسان إذا لم يكن عنده علم إذا سؤل ولم يكن عنده علم فإنه يتطلع إلى الجواب أكثر من ما لو بدأ به من أول وهلة قال يا آدم هذا خطاب من الله جل وعلا لآدم تشريفوا الله أنبيهم بأسمائهم وهذا فيه إثبات الكلام لله سبحانه وتعالى هذه المحاورة التي جرت بين الرب سبحانه وبين الملائكة وآدم هذا دليل على إثبات الكلام لله عز وجل وأنه يتكلم إذا شاء ويتكلم سبحانه بما شاء أمبي الملائكة أمبيهم أي أخبر الملائكة بأسماء هذه المخلوقات التي عرضت عليهم وهم لا يعرفون أسماء فآدم عليه السلام انتثل أمر ربه وأنبأ أخبر الملائكة بأسماء هذه المحاورة هذه المسمية هذا طير هذا حيوان هذا إنسان هذا شجر هذا جبل هذا بحر هذا ما كل شيء أخبرهم بسمه كل شيء من الأشياء المعروضة أخبرهم بسمه والله علمه الأسماء كلها فأحاط أدم عليه السلام بتعليم الله لا أحاط بالأسماء كلها أسماء المخلوقات كلها فأنبأهم بأسماءها واحدا واحدا على التفصيل بهذا ظهر فضله وفضل العلم فلما أنبأهم أي أخبرهم آدم أخبر الملائكة بأسماء هذه المعروضات وظهر بذلك فضله وشرفه بالعلم قال الله جل وعلى للملائكة ألم أقول لكم إن أعلم فلما أنبأهم أي أسماءهم قال ألم أقول لكم إن أعلم غيب السماوات والأرض ما غاب عن الناس ما غاب عن الناس ما غاب عن الملائكة ما غاب عن البشر ما غاب عن الناس فإن الله يعلمه سبحانه وتعالى يعلم الغيب ويعلم الشهادة المشاهد الأمور المشاهدة والأمور الغائبة فعلمه محيط جل وعلى يعلم السرة والنجوى يعلم ما يتكلم به الناس ويعلم ما يتكلم به الناس جهراً وما يتكلم به الناس سراً بينهم ويعلم ما في صدورهم ولو لم يتكلموا به ويعلم ما في السماوات السبع ويعلم ما في الأرضين السبع أعلم غيب السماوات والأرض ما يدور في هذا الملكوت الواسع العظيم العلوي والسهلي لا يخفى على الله جل وعلى إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء ومن ذلك أنه علم حال هذا الخليفة وما يكون من فضله وما يكون في ذرية من الخيرات علم ذلك سبحانه وتعالى وإن كان لم يحصل بعد وإن ما هو في المستقبل إن أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون أي ما تظهرون وما كنتم تكتمون في أم حسكم ولا تظهرون الله جل وعلى يعلم ما يتكلم به الناس سراً أو جهراً ويعلم ما في ضمائرهم وفي نفسهم ولو لم يتكلموا ما تبدون وما كنتم تكتمون ثم إنه سبحانه وتعالى أمر الملايكة بالسجود لآدم وإذ قلنا للملايكة أذكر أيها الرسول أيها الرسول للناس إذ قلنا للملايكة السجود لآدم وإذ لما مضأ إذ قلنا يعني في الماضي وفي الملاي الأعلى وأما إذا فهي لما يستقبل من الزمان قلنا للملايكة بالسجود لآدم تكريمًا له وتشريفًا له وهذه مزية أخرى لآدم عليه السلام بعد مزية العلم الله جل وعلى أسجد له الملايكة الكرام أسجدهم لآدم وهذا السجود عبادة لله لأن الله أمر به ليس عبادة لآدم لأن العبادة لا تجوز إلا لله سبحانه وتعالى فهذا السجود لآدم هو عبادة لله لأن الله أمر به وما أمر الله به فإن إنتثاله عبادة لله عز وجل طاعة الأمر عبادة لله عز وجل وفيه إكرام لآدم فهو عبادة لله وإكرام لآدم عليه السلام فالله جل وعلى هو الذي أمر بالسجود لآدم فهو عبادة له سبحانه كما أن الله سبحانه شرع لنا أن نطوف بالبيت وأن نستلم الركن اليماني نمسحه ونستلم الحجر الأسود ونقبله وهو حجر وليس استلامنا له عبادة للحجر لأن لا تجوز العبادة لله لله سبحانه وتعالى وإنما استلامنا للحجر عبادة لله سبحانه وتعالى والحجر إنما هو شعيره من شعائر الله أي من علامات عبادته لا عبادة للبيت وإنما ذلك عبادة لله سبحانه وتعالى عبادة لله ولهذا انظروا إلى الفقه العظيم انظروا إلى هذا الفقه أن تقبيل الحجر ليس معناه عبادة للحجر وإنما هو طاعة لله عز وجل وامتثان فإذا أمر الله بشيء وجب علينا الامتثان سواء أن ظهرت لنا الحكمة أو لم تظهر لنا طاعة الله جل وعلا واجبه وطاعة الرسول صلى الله عليه وسلم واجبه دون اعتراض أو تردد وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمر أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ظل ظلالا مبينة فليحذر الذين يخالفون عن أمره أي أمر الرسول صلى الله عليه وسلم أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم وما آتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانته فالواجب المبادرة إلى تنفيذ أمر الله عز وجل وطاعة أمر الله من غير إن الإنسان توقف ويتلكه ويطلب الحكمة في هذا الشيء ولماذا أمر الله بهذا هذا لا يجوز نفذ أنت نفذ ولا بأسة أنك تسأل عن الحكمة إن ظهرت فالحمد لله وإن لم تظهر فطاعة لا تتوقف على معرفة الحكمة هذه قائمة فمتثل الملائكة أجمعون كما في الآيات الأخرى فسجد الملائكة كلهم أجمعون وفي هذه الآية يقول فسجدوا شوه فسجدوا قلنا للملائكة تسجدوا لآدم فسجدوا عطف بالفاة التي هي للتعقيب من غير تراحن الفاة للتعقيب من غير تراحن فسجدوا يعني سجدوا في الحال بدون أنهم يسألون لماذا وشداعي لهذا بل أطاع وأمر ربهم عز وجل وهذه هي العبودية فإن المخلوق عبد يجب عليه الامتثال لأمر الله وأمر رسوله يتعخر أو يقول لماذا ولمان ينشغل بالأسئلة فسجدوا سجدوا هذا يعطي أنهم كلهم سجدوا وفي الآية الأخرى فسجد الملائكة كلهم أجمعون تأكيد بعد تأكيد سجد الملائكة يعني لم يتعخر كلهم هذا تأكيد أجمعون هذا تأكيد لم يتأكيد فسجدوا إلا إبليس استثنى الله إبليس لم يسجد وإبليس هو الشيطان وهو أبو الجن إبليس هو أبو الجن كما أن آدم أبو الإنس والله خلق الملائكة من نور وخلق إبليس من النار وخلق آدم من الطين خلق آدم من الطين وخلق ذريةه من ماء مهين من النطف من النطفة هذا خلق الله سبحانه وتعالى فإبليس أبا واستكبرى وكان من الكافري أبا وأسم إبليس مأخوذ من الإبلاس وهو اليأس من رحمة الله سبحانه وتعالى إبليس من أبلس إذا يأس من رحمة الله فإذا هم مبلسون يعني آيسون من رحمة الله سبحانه وتعالى أخذناهم بقتا فإذا هم مبلسون أي آيسون من رحمة الله سبحانه وتعالى فإبليس مأخوذ من أبلس إذا يأس من رحمة الله لأن الله يأسه من رحمة لماذا؟ لأنه لم يمتث الأمر الله وتكبر وحسد آدم إلا إبليس أبا متنع من السجود عصا أمر ربه فسقا عن أمر ربه تمرد على طاعة الله سبحانه وتعالى أبا أستكبر عن السجود لآدم في الآية الأخرى قال أسجد لمن خلقت طينة وفي الآية الأخرى أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طين فهو فتخر بأصله وغمط آدم عليه السلام وظن أن النار خير من الطينة وهذا قياس فاسد بل الطين خير من النار لأن الطين يمبت الأشجار ويمبت الزروع ويمبت في خير الطين فيه خير يمبت وليس لها إنتاج خلاف الطين فإنه ماده طيبة تمبت الكلا والعشب وتمبت الأشجار والنخيل والفواكه فالطين خير من النار هذا من باب الرد على إبليس فيه أنه يزعو من النار خير من الطين العكس هو الصحيح أن الطين خير من النار وليس أن النظر إلى الأصول ولا إلى الأنساب النظر إلى التقوى النظر إلى التقوى مع أن أصل إبليس أصل إبليس النار وهي أنار محرق لا تنتج شيئا خلاف الطين فإنه خير بيه خير إلا إبليس أبا واستكبرا وكان من الكافرين لما استكبر عن أمر الله عز وجل أصبح كافرا خارجا من طاعة الله سبحانه وتعالى فهذا فيه خطورة خطورة عدم تنفيذ أوامر الله سبحانه وتعالى وفيه خطورة الكبر خطورة الكبر خصوصا إذا كان الكبر على شرع الله فهذا أخطر كله قبيح إنه لا يحب المستكبرين ولا سيما إذا كان الاستكبر عن أمر الله سبحانه وتعالى فالذي يستكبر عن أمر الله أو عن أمر رسول صلى الله عليه وسلم إذا قيل له ياهول أن أنت تفعل كده وكده وهذا خلاف قول الرسول صلى الله عليه وسلم الرسول يقول كده وأن تفعل خلافه بعض الناس يستكبر والعياد بالله ولا يرجع إلى الصواب يعترب الخطى ويتوب إلى الله يستكبر هذا من الكبر الذي قد يوصله إلى الكفر والعياد بالله فالكبر لا يجوز وهو خصلة ذميمة وإذا أدى إلى رفض أوامر الله وأوامر رسول صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم صار كفرا يخرج من المله ففي هذا ذم الكبر وأنه خلق ذميم وأن على المسلم أن يتواضع وعلى المسلم أن يخضع لأوامر الله وأوامر الرسول لأنه عبد معمور منهي ومعنى العبودية وكان من الكافرين وأيضا حمله الحسد لما رأى فضل آدم عليه السلام حسده على ذلك وحمله الحسد على أن عصى الله عز وجد حسد مذموم وهو تمنى جوال النعمة عن المحسود حسده على أرأيتك هذا الذي كرمت عليه لا ينأخرتني إلى يوم القيامة لا احتنك النذريةه إلا قليلا الذي حمله على هذا أنه رأى أن الله كرم آدم هذا هو الحسد إذا غاضك نعمة الله على عصى الله إذا غاضك النعمة الذي أعطاها الله لعبد من عبيده فهذا هو الحسد الواجب عليك إذا رأيت نعمة على أحد أن تدعو له بالبركة وأن تسأل الله من فضل ولا تتمنى ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب من مكتسبه والانساء نصيب من مكتسبنا وسأل الله من فضله فهذا من هذا حسد يتبعه كبير وكل الخصلتين ويدخلوا تحت هذا الذين لا يقبلون النصيحة من العلمة ومن الدعات ومن المرشدين ويحتقرونهم يدخلون في هذا المعنى ولهم نصيب من هذا الذم وهذا الوعيد فالواجب قبول الحق من من جاء به الواجب أن تقبل الحق من من جاء به والحق ظالث المؤمن أننا وجده قبله بون نظر إلى من جاء به بعض الناس يحمله الكبل على أنه ما يقبل النصيحة ولا يقبل الدعوة نظر لأنه يرى أنه أفضل من الداعية وأفضل من الأامر بالمعروف النهي عن المنكر فهذا يدخلوا في مظموره " أبا واستكبرى وكان من الكافرين " " لم أكل لأسد لبشر خلقته من صلصال من حمى المسنوح " " وفي الآية الأخرى أنا خير من خلقتني من نار وخلقته من طين " " ما منعك أن لا تسد إذا أمرتك " " ما قال ما منعك أن تستد لآدم " " قال ما منعك أن تسد لما أمرتك " " فالواجب طاعة الأمر " " هذا هو الواجب " " لا أما منعك أن تسد لما أمرتك " " قال أنا خير منه " " شوه الجواب " " أنا خير منه " " خلقتني من نار وخلقته من طين " " قال فاهبط منها " " فإنك رجيم " " مرجوم مبعد على الرحمة الله " " وإن عليك اللعنة " " ويضطرد وليبعاد من الرحمة الله إلى يوم الدين " " كل هذه العقوبات المثابعة " " حصلت بسبب " " خروج إبليس عن أمر الله جل وعلا " " فليحذر كل مسلم " " من موقفه " " أو أن يتعاظم عليها " " أو أن يستكبر عنها " " لأن لا يكون من أتباع إبليس " " ويحصل له من العقوبات " " مثل ما حصل لإبليس " " فليس هذا خاصا بإبليس " " هذا في كل من رفض طاعة الله " " وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم تكبرا " " أو حسدا وعنادا " " فلما " " لعنه الله " " وأبعده من رحمته " " وطرده " " من الملكوت الأعلى " " لما طرده الله " " طلب من الله " " أن يمهلة " " وأن يمغرة " " ويأخذ موته " " من أجل إيش " " من أجل أن يتعرض لبني آدم " " لأن خرتني " " إلى يوم القيامة " " لا أحتن كن ذريته " " إلا قليلا " " قالها بعزتك " " لا أغوينهم أجمعين " " إلا عبادك منهم المخلصين " " هذا غرضه من التأخير " " ليفسد " " بني آدم " " بزعمه " " إنتقاما " " إنتقاما " " من آدم عليه السلام " " لما كرمه الله عليه " " هل آدم عليه السلام " " أساء إلى إبليس " " أو اعتدى على إبليس " " حاشة وكره " " إبليس هو المعتدي " " وهو الظالم " " وهو الحاسد " " وهو المستكبر " " فالله جل وعلا أعطاه ما طلب " " لأن هذا ليس من صالحه " " تأخير ليس من صالحه " " بل هو من عقوبه " " زيادة عقوبه له " " أعطاه الله ما طلب " " زيادة عقوبه له " " وامتحان وابتلا لبني آدم " " من أجل أن يظهره " " الصالح منهم " " والمطيع من العاصي " " والكافر " " والمنافق " " فوجود إبليس " " عليه لعمة الله " " وإن كان فيه مضره " " لكن فيه مصلحة عظم " " وهو لبتلا والامتحان " " وتميز العباد الصالحين " " من العباد المنافقين والكافرين " " لو لو وجود الامتحان " " ما تميز الصالح " " من الطالح " " لو لو وجود الامتحان " " بإبليس وذريةه " " ما حصل الجهاد في سبيل الله " " ما حصلت الهجرة " " في سبيل الله " " ما حصل الولى والبرى " " موالات المؤمنين ومعادات الكافرين " " فتأخير إبليس " " من أجل إبتلا الناس " " وهو لان يضر عباد الله المخلصين " " من أطاع إبليس " " بخل معه النار " " وصار من أولياء إبليس " " ومن اعتصم بالله " " واستعال بالله من إبليس " " أطاع الرحمن " " فإن إبليس لا يضره " " فالحق والحق أقول " " لأمل أن جهنم منك " " ومن من تبعك منهم أجمعين " " وفي الآية الاخرى يقول " " إن عباد ليس لك عليهم سلطات " " إلا من اتبعك من الغاوين " " إلا عبادك منهم المخلصين " " إلا من تبعك من الغاوين " " وإن جهنم لما وعدهم أجمعين " " لها سبعة أبواب " " لكل باب منهم جزء مقصوب " " فهذا فيه عداوة إبليس " " فيه عداوة إبليس لآدم " " وإنه سيلاحقهم " " ويحاول إظلالهم " " بكل ما يستطيع من الوسوسة " " والإظلال " " وتزيين الشهوات " " والتنفير من الطاعات " " هذا عمل إبليس مع بني آدم " " الله جل وعلا حذر بني آدم " " يا بني آدم " " لا يفتننكم الشيطان " " ألم عهد إليكم يا بني آدم " " أن لا تعبد الشيطان " " إنه لكم عدو مبين " " وأنعبدوني " " هذا صراط مستقين " " ولقد أظل منكم جبل كثيرا " " أف ألم تكونوا " " تعقلون " " الله حذرنا من هذا العدو " " وبينا لنا " " موقفه من أبينا " " عليه الصلاة والسلام " " وموقفه من بني آدم " " واستمرار ذلك " " إلى يوم " " إلى يوم الوقت المعلوم " " وهو طلب أن ينظره الله " " إلى يوم يبعثون " " الله ما أجابه إلى " " إلى يوم الوقت المعلوم " " الذي حدده الله سبحانه وتعالى " " فالحاصل " " أن هذا " " هذه القصة العظيمة " " فيها فوائد عظيمة " " وكل القصص في القرآن " " كله من هذا النوع " " فيه فوائد عظيمة وعبط " " ففيه فضل آدم عليه السلام " " أب البشرية " " بما أعطاه الله من العلم " " ما أعطاه الله " " من العبادة لله عز وجل " " وامتثال أوامره " " ويتناب نواهيه " " وفيها فضل العلم " " فإن آدم عليه السلام " " شرف على الملائكة " " بالعلم " " وفيها التحذير " " من الكبر والحست " " فإنهما يحملان الإنسان " " على معصية الله سبحانه وتعالى " " وقد يحملانه على الكفر " " والخروج من طاعة الله كما حمل إبليس " " وفيهما " " في هذه القصة هيضا " " موقف إبليس من بني آدم " " وأنه موقف " " موقف المعادي المنتقم " " موقف المعادي المنتقم " " فكيف يجوز لبني آدم " " أن ينخدعو به وهو عدوه " " وهو يريد الانتقام منه " " أفتت تخيضونه وذريته " " أو لياء من دوني " " وهم لكم عدو " " بئس للظالمين بدله " " بئس من يستبدل " " ولاية الله " " بولاية الشيطان " " يستبدل " " ولاية الله " " الذي هو ربه " " وخالقه " " ورازقه " " الذي ينقذه " " من المكاره " " والشدائد " " ويأخذ " " ولاية الشيطان " " الذي يهلكه " " ويدعوه إلى عذاب السعين " " قصة آدم " " مع الملائكه " " وقصته " " مع إبليس " " وقصة إبليس " " مع بني آدم " " هذه قصة عظيمة " " يجب على الإنسان " " إنه يتدبرها " " ولا يمر عليها " " مرورا " " بدون تدبر " " وتفكر في معانيها " " وسيأتي " " إشاء الله " " الكلام " " على بقيّة " " الآيات " " في هذا الموضوع " " بسم الله الرحمن الرحيم " " الحمد لله " " شكرا لكم " " فضيلة الشيخ " " بارك الله فيكم " " ونفع بعلمكم " " وجزاكم الله عن المسلمين " " خير الجزاء " " عندما أول سؤال هذه الليلة " " يقول السائل " " ما حكم ظاهرة التسول " " المنتشر بين المسلمين " " وخاصة في مكة المكرمة " " الأسل " " أن سؤال الناس " " حرم " " هذا هو الأسل " " لا يجوز سؤال الناس " " من أموالهم " " هذا هو الأسل " " وإنما يجوز عند الظرورة " " يجوز سؤال الناس " " شيء من المال " " عند الظرورة " " والحاد " " وإنما قصده من السؤال " " تكفير المال " " وجمع الدراهم " " وهو غني " " فهذا " " ما يأخذه من الناس " " صحت " " وحرام " " فما قال صلى الله عليه وسلم " " من سأل الناس " " تكثر " " فإنما يسأل وجمراء " " فليقل " " أو ليستكفر " " وقال عليه الصلاة والسلام " " لا يزال الرجل " " يسأل الناس " " حتى يأتي يوم القيامة " " وليس في وجهه مزعة من لحم " " وفي الحديث " " الصحيح أن هؤلاء تجوز المسألة " " إلا لدي فقر " " إلا لدي فقر " " حتى يصيب سدادا من عيش " " فإلا أصاب ما يسد حاجته يمسك " " ولا يستمر في السؤال " " أو إنسان " " نزلت به جائحة " " فاجتاحت ماله " " غني " " أو صيب ماله " " في لحظه " " هلك " " بحريق " " أو بغرط " " فأصبح فقيرة " " يجوز له أن يسأل " " حتى يصيب ما " " يسد الحاجته " " لأنه تحول للا فقير " " أو إنسان " " تحمل حماله " " يعني غرامة " " وليس عنده لها سداد " " إذا كانت الغرامة لنفسه " " كالديون " " تحملديون للناس " " وليس عنده سداد لهذه الديون " " وأصحابها يطالبون بها " " فهذا له أن يسأل " " حتى يصيب ما يسدد به هذه الجائحة " " أو هذه الغرامة " " ولا يحمل الغرامة " " لأنه محسن " " قال الناس من أمواله " " إلا عند الضرورة " " للفقير الذي لا يقدر على الكسب " " فقير ما عنده شي ولا يقدر على الكسب " " أما إذا كان عنده قدر على الكسب " " وهناك فرص للكسب " " فلا يجوز له السؤال " " يحترف " " ويأكل من كبدي يدي " " قال صلى الله عليه وسلم " " لأن يأخذ أحدكم أحبلة " " فيذهب إلى الجبن " " فيحتطب " " فيحمل على رأسه " " ثم يبيعه " " ويكفف الله به وجهة " " خير له من أن يسأل الناس " " أعطوه أو منعه " " فإذا كان الإنسان يقدر على الكسب " " وهناك فرص للكسب " " فلا يجوز له السؤال " " بل عليه أن يحترف " " وأما إعطاء السائل " " فإن السائل له حقيقة " " ويحمل المسؤوليه " " إن كان صادقا " " فلا إثم عليه " " إن كان صادقا " " إنه محتاج " " ولا يقدر على الكسب " " فلا إثم عليه " " ورحص له بذلك " " إثمه عليه هو " " وما يأخذه حرام " " لا يجوز له أكل " " ولا إدخار " " ولا ما يجوز له " " حرام عليه " " هؤلاء يسيئون إلى المسلمين " " وضائقونه " " والناس في عباده " " وفي حرام الله عز وجل " " لا يجوز له أولى أنهم " " إضائقون الناس " " والله أعلم بأمورهم " " يمكن أنهم أغنية ومحتالون " " وحتى لو كانوا محتاجين " " ما يجوز لهم يتخذون هذه الطريقة " " إشوشون على الناس في عباداتهم " " وفي صلواتهم " " وفي طوافهم " " يشوشون على الناس " " هذا ما هو محل سؤال " " هذا محل عباده " " ومحل أيضا إزدحام " " وضيق " " لا يجوز له أولى أنهم " " إتسللون " " ويتخذون " " المسجد الحرام " " حرفة " " للسؤال " " الإتيان إلى المسجد " " ما يجول للعبادة " " يجول للسؤال " " وربما ما بعضهم يخرج " " يقول السائل " " المحل الخلاف " " لكن الذين يرون أن ينطب " " إذا كان كثيرا " " وما إذا كان قليلا " " نقطة " " أو نقطين " " أو أقل من ذلك " " هذا لا يؤثر ولا ينقض الوضع " " ما حكم من يصلي " " صلاة الرباعية " " يقرأ فيها بالفاتحة فقط " " في الأولى والثانية والثالثة والرابعة " " وما حكم من يقرأ في " " الركع الأولى والثانية " " الفاتحة " " وفي الثالثة والرابعة " " معها السورة " " صلاة صحيحة " " لكن تركه للقراءة " " بعد الفاتحة " " في الركعاتين الأولىين " " هذا فيه نقص " " لأن القراءة " " بعد الفاتحة " " في الركعاتين الأولىين " " سنة " " ومن تركها كانت تاركة لسنة " " وهذا فيه نقسم في الصلاة " " لكن الصلاة صحيحة " " صلاة صحيحة في حديثات " " لتكامل أركانها " " واجباتها " " وما الذي يعكس " " يقرأ الفاتحة " " في الركعاتين الأولىين " " ويقرأ بعد الفاتحة " " من القراءة " " في الركعاتين الأخيرة " " إذا كان الشك حصل في آثناء " " إذا كان الشك حصل في آثناء " " فإنك تبني على اليقين " " وهو الأقل " " إذا شكت هل طفت " " خمسة أجوات " " أو ستة أجوات " " إجعلها خمسة أجوات " " اليقين " " المتيقن خمسة " " وما زاد عليها " " مشكوك فيه " " فتطرح الشك " " تبني على اليقين " " وما بعد ما فرغت " " وخرجت من المطاف " " حصل عندك شك " " فلا تلتفت إلى هذا الشك " " لأن الشك بعد العبادة " " لا يؤثر فيها " " الشك بعد الفراغ " " من العبادة " " لا يؤثر فيها " " والحمد لله " " وأما " " تقصير الراس أو حلقه " " فالمشروع " " المشروع تعميم الراس " " الحلق هذا لا شك فيه " " ولا يجيز حلق بعض الراس " " كما أن الراس يحلق كله " " فكذلك التقصير يقصر الراس كل " " أول شيء الخادم لا تستقدم لنا " " عند الضرورة " " هذا الشرط " " يكون لها لك عند الضرورة " " التي لا بد منها " " أما اللي يجيب خادمات " " من باب المباهات " " أو من باب " " الرفاهية " " أو مجارات الآخرين " " هم علي حاجة " " هذا ما يجيز " لما في استقدام الخادمات " " من الخطورة " " الشرط الثاني " " أن يقدم معها محرمها "