16 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|030-039|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
58:11
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بمفوزان الفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بمفوزان الفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدرس السادس
عشر أن يخبروه بأسماء الأشياء فلم يستطيعوا قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إن كانت العليم الحكيم قال يا آدم أنبئهم بأسماءهم أما عجزوا عن الجواب أمر الله آدم أن يجيب عن هذا
السؤال أنبئهم بأسماءهم أي أخبرهم بأسماء الأشياء على وفق ما علمه الله سبحانه وتعالى لما أنبأهم بأسماءهم ظهر بذلك فضله على الملائكة فضله بالعلم قال ألم أقول لكم إن أعلم غيب السماوات
والأرض وأعلم ما تبدون وما تكتمون أعلم من آدم عليه السلام ما له من الفضل والعلم وأظهر ذلك على الملائكة فاعترفوا له بالفضل والمكان عند الله سبحانه وتعالى ثم إن الله سبحانه أراد أن
يظهر فأمر الملائكة بالسجود له وإذ قلنا أي وذكر يا محمد إذ قلنا للملائكة إسجدوا لآدم وهذا السجود عبادة لله سبحانه وتعالى السجود في الأصل الخضوع وأبلغه وضع الجبهة على الأرض هذا هو
السجود وهو ينقسم إلى قسمين سجود عبادة وهذا لا يكون لله لله سبحانه وتعالى والنوع الثاني سجود تحية كان جائزا في الشرائع السابقة سجود التحية كان جائزا في شرع من قبلنا ولكن في شرعنا
منع السجود مطلقة سجود العبادة وسجود التحية فنسخ ما كان من قبل أراد أن يسجد للرسول صلى الله عليه وسلم فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم لو كنت أامراً
أحداً أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها من عظم حقه عليها فمنع صلى الله عليه وسلم السجود له ودل على أن هذا الأمر لا يجوز سجود التحية أو الركوة ولنحنا للمخلوقين لا يجوز هذا لا
يجوز لله لله الركوة وهو لنحنا والسجود هذا لا يجوز لله لله سبحانه وتعالى لكن السجود لآدم هو عبادة لله لأن الله أمر به وهو إكرام لآدم عليه السلام عبادة لله وإكرام لآدم فسجد الملائكة
لأنهم يمتثلون أمر الله سبحانه وتعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون لا يسبقونه بالقول يعملون فالملائكة ليس عندهم اعتراض على أوامر الله سبحانه وتعالى وكل مؤمن من أول الخلق
إلى آخرهم لا يعترض على أوامر الله سبحانه وتعالى الواجب الامتثال إذا أمر الله بشي وجب امتثاله بدون اعتراض أو سؤال وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة
من أمرهم أمرنا الله أن نطوف بالكعبة فنطوف بها عبادة لله سبحانه وتعالى وليس عبادة للكعبة أمرنا الله أن نستلم الحجر الأسود ونقبله فنحن نقبله كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبله
اقتداء بالرسول صلى الله عليه وسلم لقد كان لكم في رسول الله وسوة حسنة وليس ذلك عبادة للحجر وإنما هو عبادة لله سبحانه وتعالى فلما قبل الحجر الأسود قالوا الله إني لأعلم أنك حجر لا
تنفع ولا تضهر ولو لا أنني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبلك ما قبلتك فالأمر اتباع اتباع لما شرع الله سبحانه وتعالى هذا هو الإيمان وهذا هو العبادة لأنك عبد معمور فإذا أمرك
الله بأمر واجب عليك الامتفاق فلما أمرهم الله بذلك إلا إبليس وهو الشيطان لعنه الله كان إبليس كان مع الملائكة فلما جاء في الحديث الصحيح فلما فهو الأمر بالسجود لآدم هادم تحان للعباد
الملائكة والإبليس فأما الملائكة فمتفلوا أمر الله وسجدوا وأما إبليس فمتنع وهكذا إذا جاء الامتحان فإن الناس يختلفون ويفتريقون فمنهم مؤمن يمتثلوا أمر الله ومنهم كافر يعص الله ويفسق عن
أمر ربه هذا من الامتحة إلا إبليس أبا يسد لآدم وهذا ليس معصية لآدم وإنما هو معصية لله سبحانه وتعالى أبا ولا يليقوا بعبد أن يأبى على أوامر الله سبحانه وتعالى كان من الجن ففسق عن أمر
ربه يعني خرج عن طاعة الله عز وجل واستكبرى هذا فيه آفة الكبر والكبر والعياد بالله كبيرة من كبائر الذنوب تكبر على أوامر الله كبائر الذنوب وقد يحمل صاحبه على الكهر كما حمل إبليس على
أن كفر بالله بسبب الكبر أبا واستكبر والكبر كما قال النبي صلى الله عليه وسلم هو بطر الحق وغمط الناس بطر الحق وبطر الناس احتقار الناس هذا هو الكبر فآدأ فا إبليس بطر الحق يعني رد أمر
الله سبحانه وتعالى فهذا فيه التحذير من الكبر وأن الإنسان لا يتكبر بل يتواضع لله عز وجل ويخضع لأوامر الله وكذلك لا يتكبر على عباد الله ، لأنه عبد مخلوق كيف يتكبر وهو عبد ضعيف عبد
مخلوق وليس له ميزة على غيره من الناس حتى يتكبر عليهم ولكن هذا أول ذنب عصي الله به وهو الكبر والعياد بالله فهذا يدل على قبح الكبر وليس هذا خاص بإبليس بل هذا عام في كل مستكبر عن
عبادة الله سبحانه وتعالى وقال ربك مدعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخري رأى النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يشرب بيده الشمال يده اليسرة فقال له النبي صلى
الله عليه وسلم رأى رجلا يأكل بيده اليسرة فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كل بيمينك فقال لا أستقيع ما منعه إلا الكبر فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا استطعت فما رفعها إلا فيه
فالكبر آفة عظيمة قد تحمل صاحبها على الكفر كما حملت إبليس على الكفر قد تحمل صاحبها على الفسق والمعاصي فهو آفة عظيمة وخلق ذميم يجب على المسلم يحذر من الكبر وأن يستعيد بالله من الكبر
أبا واستفبرا وكان من الكافرين كان من الكافرين أي إبليس قيل معنى كان من الكافرين أي أن أصله خبيث وعنصره خبيث والله يعلم ذلك منه فهو أمتنع عن السجود لآدم لأن عنصره خبيث وأصله خبيث
كان يعني فيما مضى في الباطن والله يعلم ذلك منه وأما في الظاهر كان يتعبد في أول الأمر لكن كان في الباطن خبيثا فلما جاء الامتحان ظهر خبثه العياد بالله هذا معنى والمعنى الثاني أن كان
بمعنى الصار كان من الكافرين يعني صار بمتناعه من السجود صار من الكافرين فدل على أن من امتنع من أمر الله إعتراضا على الله من امتنع من أمر الله إعتراضا على الله أو استكبارا عن أمر
الله أنه يكفر أما إنترك أمر الله لشهوة في نفسه أو غرض من الأغراض لم يمنع الكبير ولا الإعتراض على الله وإنما غلب عليه شهوة أو غلب عليه فهذا لا يكفر لكنه قد يفسق يكون فاسقا وقد يكون
عاصيا بحسب ما يتلبس به ويتصف به إذا ترك أمر الله إن كان احتقارا لأمر الله وعدم خضوع الله فهذا كافر كما حصل من إبليس وإن كان يحترم أمر الله ويعتقده ولكن غلبه الهوى أو الشهوى أو
الطمع مع اعتقاده أنه مخطي وأنه عاصي فهذا لا يكفر لكن يكون إما فاسقا وإما عاصيا وعلى كل حال فلا تجوز مخالفة أمر الله سبحانه وتعالى بل الواجب على المؤمن أن يمتث الأمر الله عز وجل هذا
موقف إبليس مع أبينا آدم واحتقاره له واستكباره عليه حمله ذلك على أن كفر بالله عز وجل فلعنه الله وعلى أبعده من رحمته قال أخرج منها فإنك رجيم وإن عليك اللعنة إلى يوم الدين هذه عاقبة
مخالفة أمر الله وهذه عاقبة الكبر والعياد بالله وقلنا يا آدم هذا خطاب من الله سبحانه وتعالى لآدم وتشريف الله أن الله كلمه وخاطبه بكلام سمعه آدم فهذا فيه وصف الله جل وعلى بالكلام وأن
الله يتكلم إذا شاء ومتاشاء كما يليق بجلاله سبحانه وتعالى وفيه فغل لآدم حيث كلمه الله سبحانه وتعالى وخاطبه وقلنا يا آدم وأدم كما في الحديث نبي مكلم يعني كلمه الله سبحانه وتعالى أسكن
أنت وزوجك الجنة الجنة في الأصل البستان الملتف بالأشجار النظرة سمي الجنة لأنه مجتن بالأشجار ولجسنان هو الاستتار ومنه الجنين لأنه مستتر ومنه الجنة التي يتخذها المقاتل لأنها تستره عن
السلاح الجنة سميت جنة لأنها مستورة بالأشجار العظيمة الملتفة أسكن أنت وزوجك زوجك حواء لأن الله لما خلق آدم عليه الصلاة والسلام خلق زوجه منه خلق منه زوجه خلقت حواء من آدم أي من ظلعه
كما في الحديث والله قادر على كل شيء خلق آدم من تراب وخلق حواء من آدم وخلق عيسة من أم بلا أب وخلق سائر الناس خلقها ليسكن إليها يعني يستأنس بها يسكن إليها أي يستأنس بها وهكذا الزوج
يستأنس بزوجه وزوجه تستأنس بزوجها أسكن أنت وزوجك الجنة أباح الله له أن يسكن الجنة التي خلقها الله سبحانه وتعالى خلقها وعدها للمؤمنين خلقها وعدها سبحانه للمؤمنين فما أنه خلق النار
وعدها للكافرين فالله أكرم آدم بكرامة أخرى أكرمه أولا بخلقه بيده سبحانه وتعالى خلقه بيده سبحانه وتعالى وثانيا أكرمه بأن علمه أسماء الأشياء خصه بالعلم وامتاز بذلك على الملائكة وأكرمه
ثالثا بأن أمرى الملائكة يسد له احتراما وتعظيما له وأكرمه أيضا بأن قال له أسكن أنت وزوجك الجنة وما ضره إبليس بحسده وكبره ما ضره آدم وهكذا الحاسد لا يتمكن من إزالة نعمة الله يضره
نفسه بالحسد كما قال الشاعر دعي الحسود في كمده لهيب النار في كبده يعني الحسود إنما يضره نفسه لأنه لا يرتاح أبدا وهو يرى نعم الله على عباده بل يكون في قلق وفي هم وغم مما يرى من فضل
الله على عباده وهو لا يقدر على منعه فاكذا الحاسد إنما يضره نفسه فآدم لم يضره لم يضره حسد إبليس وكبر إبليس بل أكرمه الله وقال له أسكن أنت وزوجك الجنة قال بعض المفسرين هذا فيه إشارة
إلى أنه لن يستمر في الجنة أوله أسكن هل يشعر بأنه سينتقل منها لأن الإنسان لا سكن في دار أو سكن في بيت فلا بد أن يرحل منه لا بد أن يرحل منه فالسكن شيء موقت شيء موقت أسكن أنت وزوجك
هذا أيضا فيه نعمة من الله على آدم حيث جعل معه زوجه ليسكن إليها ويتألفان لم يقول أسكن الجنة بل قال أسكن أنت وزوجك الجنة هذا من إتمام نعمة الله على آدم حيث جعل معه زوجه ليستانس بها
وتستانس به وكل منها حيث شيء تمام كل من تمارها وأشجارها وما فيها من الطيبات وكل وكل منها وكل من حيث شيء تمام ولا تقرب هذه الشجرة أباح لهم أن يأكل من كل ما في الجنة من ما لا يعلمه
إلا الله سبحانه وتعالى من الطيبات والملذات إلا شجرة واحدة هال من باب الامتحان الآن جاء الامتحان لآدم عليه السلام جاء الامتحان لآدم وزوجه حيث إن الله حرم عليهم شجرة من شجر الجنة
ومنعه ما من أكلها امتحاناً لهما ولم يقول لا تأكله قال ولا تقربه وهذا أبلغ من النهي عن الأكل منها لأن النهي عن القربان يقتضي منع الأكل ومنع الوسائل التي تفضي إليه ولا تقربه هذه
الشجر شجرة معينة اختلف العلماء في تعيينها منهم قال إنها شجرة الكارم يعني العينة ومنهم قال إنها السمبل الحنطة ومنهم قال إنها التين ومنهم قال إنها الزيتون أقوى ولكن الله لم يبينها
فالذي ينبغي أننا لا نبحث عن نوعها إنما المرادنه منعه ما من شجرة معينة امتحاناً لهما ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين لأن من عصى الله فهو ظالم ومن خالف أمر الله فهو ظالم والظلم
وضع الشيء فهو الظلم وضع الشيء فهو الظلم وضع الشيء فهو الظلم فهو ظلم الناس كول الإنسان يظلم الناس ويتعدى عليهم في أموالهم في أعراضهم في دمائهم هذا ظلم ظلم للناس لا يجوز أن نوع
الثالث ظلم العبد لنفسه بالمعاصي فكل عاصل لله فإنه ظلم للنفسه لأنه ضرها ووضعها في غير موضعها ولا يظر الله شيئا إنما يظر نفسه ويظلم نفسه وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون فمن
عصى الله فإنه لا يظر الله وإنما يظر نفسه ولا تقرب هذه الشجرة فتكون من الظالمين لمخالفة أمر الله عز وجل ومن خالف أمر الله وعصى الله فهو ظالم لأنه وضع الشيء في غير موضع عند ذلك دب
إبليس عليه اللعنة دب من آدم وراد أن يقعه في الإهم والمعصية انتقاماً انتقاماً من آدم كما قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي لينا خرتني إلى يوم القيامة لا احتنك النذريةه إلا قليلاً فهو
أراداً ينتقم من آدم فوسوس له ووسوس لآدم في أن يأكل من هذه الشجرة وأنها شجرة طيبة وأنها لا مانع له من أكلها فأغواه وزينا له فوسوس له حتى أوقعه بالمعصية تعرض له بالوسوسة أو بأي وسيلة
المهم أنه حاول مع آدم قال هل أدلك على شجرة الخلد يمدح هذه الشجرة وملك لا يبلى ما نهاكم ربكم عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكون من الخالدين وقاسمهما يعني حلف لهما حلف لهما إني
لكم آلم من الناسحين ما تظاهر بالخديعة والظهر وإنما تظاهر لهما بالنصيحة والمنفع أسمهما بل حلف إني لكم آلم من الناسحين فدلاهما بغرور دلاهما بغرور والعياد بالله ولا تقرب هذه الشجرة
فتكون من الظالمين فأزلهم الشيطان عنها أزلهم أوقعهم في الزلل والمعصية والمخالفة لأمر الله عز وجل وقيل أزل لهم أيان أزال لهم عن الجنة يحاول إخراجهما من الجنة لأنه يغيظها يرى آدم وحوا
في الجنة فاراد أن يخرجهما من الجنة وسوس لهم الشيطان أزل لهم فسلها الآية الأخرى ووسوس لهم الشيطان وقعهما في الزلل وهو الخطأ أزلهم عنها أزلهم الشيطان أزلهم الشيطان عنها يعني حاول
معهما حتى سلبهما هذه النعمة العظيمة عند ذلك قال الله تعالى فأزلهم الشيطان عنها وقلنا يا آدم وقلنا فأخرجهما منما كان فيه يعني من الجنة ترتب على المعصية العقوبة وهي إخراجهما من الجنة
وهذا الذي يريده الشيطان وهذا فيه التحذير من طاعة الشيطان هذا تحذير لبني آدم الله قص علينا قصة أبينا آدم يا بني آدم لا يفتننكم الشيطان كما أخرج أبويكم من الجنة موقفه معنا مثل موقفه
مع أبينا هو عدو لنا أفتت تخذونه وذريته أو لياء من دوني وهم لكم عدو بئس الظالمين بدلا أزلهم الشيطان عنها فأخرجهما منما كان فيه هذه نتيجة المعاصي ونتيجة المخالفات أنها تزيل النعم
وإياد بالله تزيل النعم وتسبب خلول النقة فازلهم الشيطان عنها فأخرجهما منما كان فيه وقل نهبطه إهبطه الهبوط هو النزول من أعلى إلى أسفل أهبطهما من الجنة في السماء أهبطه منها جميعا فلما
كانوا في السماء صار في الأرض صارت لهم مستقر يقرون فيها ويستمتعون ومتاع يستمتعون بما فيها من ما خلق الله سبحانه وتعالى من الأرزاق مستقر ومتاع والمتاع يطلق على الشيء الزائل الذي يزول
وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع فلما كان لكم في الأرض مستقر ومتاع إلاحين إلاحين الموت أو إلاحين قيام الساعة فالبقاء في هذه الدنيا والبقاء على هذه الأرض موقت موقت إلاحين
فالإنسان يخرج من الدنيا بالموت يخرج من الدنيا بالموت فهذا هو الحين والأجل الذي ضربه الله سبحانه وتعالى فإذا أجاء أجلهم لا يستأخيرون ساعة ولا يستقدمون ولكم في الأرض مستقر ومتاع
إلاحين هبط آدم إلى الأرض وهبط تحوى معه وهبط إبليس وعضكم لبعض عدو بين آدم وإبليس وحوى وإبليس عداوة و بين إبليس وذرية آدم عداوة إلى يوم القيام إلى قيام الساعة وعداوة إبليس قائمة
وموجودة ابتل ومتحان من الله سبحانه وتعالى وهذا فيه التحذير قوله وأنه لم ينتهي شره وعداوته بل هو دائما يوسوس لبن آدم ويحاول إخراجهم من الطاعة إلى المعصية ومن الكفر ومن الإيمان إلى
الكفر وأن يخرجهم من النور إلى الظلمات والذين كفروا أو لياءهم الطاغوت رجونهم من النور إلى الظلمات فتلقى آدم من ربه كلمات لما وقع آدم في المعصية والمخالفة ندم على ذلك لكنه لم يقنط من
رحمة الله وهكذا المؤمن إذا وقع في المعصية والمقالفة لا يقنط من رحمة الله بل يبادر بالتوبة قول يا عبادي الذين أسره على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو
الغفور الرحيم وأنيب إلى ربكم وأسلموله تلقى آدم من ربه ألهمه الله وعلمه الله كلمات كلمات دعى ربه فيها تلقى آدم من ربه كلمات ما هي الكلمات هي والله أعلم قوله ما ربه هذا هو الذي قاله
آدم وحواء
فإذن يكون المراد بالكلمات هي قول آدم وحواء ربنا ولمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لن نكون النمن الخاصرين وهكذا كل عاصن ومذنب من بني آدم يشرع له أن يقول هذا الدعى عند توبته إلى
الله عز وجل تلقى آدم من ربه كلمات التوب هو الرجوع هو الرجوع وهو الرجوع من المعصية إلى الطاعة هذا في حق المخلوق أما في حق الخالق توبة الله هي رجوعه من الغرب إلى الرحمة من الغرب إلى
الرحمة والمغفرة وتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه تاب الله على آدم واستجاب له دعاءه وغفر له وعادت إليه كرامة عند الله سبحانه وتعالى لأن التائب من الذنب كما لا ذنب له فاليغتظ إبليس
وفشلت خطته مع آدم هو فرح لما أغوى آدم وأخرجه من الجنة فرح ولكن الله سبحانه وتعالى تدارك آدم فعلمه هذه الكلمات فدعابها فتقبل الله منه وعادت له كرامته وفات على إبليس لعنه الله ما
أرات ولو أن إبليس تاب إلى الله لتاب الله علم لكنه أبا واستكبر وكان من الكافرين فلعنه الله أما آدم فإنه لما عصى فترف بذنبه وتاب إلى الله وتاب الله عليه تلقى آدم من ربه كلمات فتاب
عليه إنه هو التواب الرحيم إنه أي الله سبحانه وتعالى هو التواب كثير التوبة يتوب على عباده الرحيم يرحمه وهذاني اسمها من أسماء الله التواب الرحيم وانصفتين من صفات الله هما التوبة
والرحمة من صفات الله عز وجل وهذا فيه ترغيب لكل عاص من بني آدم في أن يتوب إلى الله يتوب الله عليه ويرحمه كما حصل لآدم عليه الصلاة والسلام وتاب عليه إنه هو التواب الرحيم فمن تبعه
دايا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون أن الله وعدهم في أن يأتيهم هدى من الله وذلك بإرسال الرسول وإنزال الكتب لهدايتهم وتعليمهم فإما يأتي أنكم مني هدى والهدى هو الرشاد والإرشاد إلى طريق
الحق هو الهدى ضد الظلال الذي هو الضياع عن الحق وعن الطريق فكتاب الله هدى إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوى كتاب الله هدى والرسول صلى الله عليه وسلم هدى وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم
صراط الله فالرسول هدى يهدي والقرآن هدى يهدي وهذا نعمة من الله سبحانه وتعالى حيث لم يترك عباده يضيعون ويتيهون ولم يترك عباده فريسة لعدوهم إبليس بل إنه رسم لهم منهج يسيرون عليه
ويسلمون من عدوهم فهو لم يهبطهم إلى الأرض ليضيعوا فيها وإنما أهبطهم إلى الأرض ليعيشوا فيها أنزل الله عليهم في الأرض أنزل الله عليهم الكتب وارسل إليهم الرسول لم يتركهم هملا سبحانه
وتعالى ولم ينقطع فضل الله عليهم وإحسانه إليهم لم ينقطع نزق الله ولم تنقطع هداية الله ولم تنقطع إناية الله بالمؤمنين لم تنقطع حتى الكافرين الله دعاهم إلى التوبة ودعاهم إلى الدخول في
الإسلام من أجل أن يسلموا من العذاب فألهدى هذا الكفار والمؤمنين المؤمنين استجابوا والكفار قامت عليهم الحجة فإما يأتي أنكم من نهدى أي بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وأطاع
الله ورسوله فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون الخوف من الشيء المستقبل والحزن من الشيء الماضي فمن تبعهد الله فإنه يسلم من الخوف بالمستقبل ويسلم من الحزن على ما فات فلا خوف عليهم في
المستقبل ولا هم يحزنون على ما مضى وما تركوه في الدنيا هذه نتيجة تباع الهدى أن من اتبع الهدى حصل له الأمن من الخوف وحصل له السلامة من الحزن الذي يعذب الإنسان ويضائقه والذين كفروا
وكذبوا بآياتنا بسم الأول من تبعهد الله إن الله سبحانه وتعالى يكرمه بالأمن المتواصل في الدنيا والآخرة وبالجنة والفريق الثاني الذين كفروا وكذبوا بآيات الله لم يتبعوا هذا الهدى أولئك
أصحاب النار أصحاب النار أي الملازمون لها والعياد بالله فهم أصحابها يعني أنهم يلازمونها ولا يخرجون منها أبدًا أصحاب الناري هم فيها خالدون دل على أنهم لا يخرجون من النار من موضعين
أصحاب النار هالوا واحد هم فيها خالدونها للثاني فالنار هي مقر الكافرين الذين كفروا بالله عز وجل وكذبوا بآياته وبرسله مقرهم النار لأنها وعدت للكافرين أما عصات الموحدين قد يدخلون
النار بمعاصيهم ولكنهم يخرجون منها بعد ذلك ولا يخلدون فيها كما جاءت بذلك الاحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إنما يخلد فيها الكافر والمشرك وأما الموحد فهو إن دخلها
بذنوبه فإنه لا يخلد فيه أولئك أصحاب النار هم فيها خالين وفي الآية الأخرى من سورة طاها فإما يأتي أنكم من نهدى فمن اتبعه دايا فلا يظل ولا يشقى لا يظل في الدنيا ولا يشقى في الآخرة لا
يظل في الدنيا لأنه على هدى على نور يسير على نور على طريق صحير لا يضيع ولا ي.
.
.
ما يضيع وهو في طريق واضح طريق مستقيم ليس فيه عوجاج ما يضيع هذا فلا يظل ولا يشقى في الآخرة لأنه يكون منه للجن ومن أعرض عن ذكره هذا الفريق الثاني من أعرض عن ذكره فإن له معيشة ضنكة
معيشة قيلة في الدنيا وقيلة في القضر معيشة ضنكة غيقة والعياد بالله هم وغم وحزن وأمراض وهموم هذه عيشة هم والعياد بالله وقلق وإن كانوا يملكون الثروات ويملكون الصناعات ويملكون ويملكون
إلا أنهم في نفسهم في قلق وهم وحزن لا يستريحون أبدًا له معيشة ضنكة ونحشره يوم القيامة يوم يجب مع الله الناس جميعًا المحشر أعمى أعمى البصر ليس له نور في ظلام قال رب لي محشرتني أعمى
وقد كنت بصيرة قال كذلك آتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى ونحشرهم يوم القيامة على وجوهم عميا وبوكما وصمة ما أواهم جهنم كلما ونحشره يوم القيامة أعمى قال رب لي محشرتني أعمى وقد كنت
بصيرة قال كذلك آتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى وكذلك نجز من أسرفها ولم يؤمن بآيات ربه ولعذاب الآخرة أشد وأبقى الله جل وعلى صدق وعدة فأنزل الهدى أنزل الكتب وارسل الرسول لكن
الناس قسموا إلى قسمين قسم قبل الهدى قبل هدى الله عز وجل فحاز سعادة الدنيا والآخرة وقسم رفض الهدى واتبع هواه واتبع مع عليه آباؤه وأجداده من الكهر والظلال وانقادل الشيطان فهؤلاء لهم
الخيبة والخسارة في الدنيا والآخرة فالمؤمن الذي تبعى الهدى هالا يكون في راحة بال وهدوء نفس وطمئنان قلب الذين آمن وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب فالمؤمن مطمئن
القلب مرتاح الظميد وإن كان في فقر وحاجة من الدنيا لكن غناه في قلبه سلوى الكريم فغل غناه في قلبه مطمئن آنسم بذكر الله سبحانه وتعالى في نعمه وفي جنة قابل جنة الآخرة جنة الراحة جنة
الطمانينة ولا تهمه الدنيا جأت أو ذهبت لأن ما عنده يغنيه غني بقلبه والغناه غنا القلب قال صلى الله عليه وسلم ليس الغناه عن كثرة العروه إنما الغناه غنا القلب هذا هو المؤمن وأما الكافر
فإنه في قلق وهم حتى وإن عطي الدنيا بحذافيريا فإن قلبه موحش متوحش دائما يخاف ويقلق ولا يتلذذ بشي لأنه كافر معاند لله سبحانه وتعالى فسلبه الله نعمة الراحة ونعمة ألطمئنان هذه حالة
الكفار في الدنيا ومن أعرض عن ذكره فإن له معيشة هذا أامن في جميع الكفار وفي جميع دول الكفر وفي جميع فراد الكفار هم في معيشة "ظنك" بعض الناس ضعاف الإيمان يعجب الكفار وما هم عليه وما
عندهم من ساعة الدنيا ويظن إنهم في راحة وأنهم مرتاحون ولا يدري ما يستعر في صدورهم وفي قلوبهم ما يدري عن هذا إنما ينظر للظاهر وهذا من ضعف الإيمان ومن ضعف اليقين الله تعالى يقول لنبيه
ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا به أزواجا منهم زهرة الحياة الدنيا لنفتنهم فيه ورزق ربك خير وأبقى فالمؤمن في راحة وفي قمئنان وليس له من هذه الدنيا إلا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
ما أكل فأفنا أو لبش فأبلى أو تصدق فأمضى ما للإنسان من هذه الدنيا إلا هذه الثلاثة ما أكل فأفنا أو لبش فأبلى أو تصدق فأمضى هذا اللي له أما الباقي وإن كان ملايين وأشيى كثيرة فإنها ليس
لها وإنما هي لغيره وهو إنما هو حارس عندها يحرسها ويخدمها ويتعذب فيها وهي ليس لها هي لغيره هذه الدنيا لكن المؤمن عنده ثروه وعنده رصيد لا يفنى أبدا وهو طاعة الله سبحانه وتعالى والعمل
الصالح وهو في هذه الدنيا في خير وكل ما طال عمره ازداد من الخير وهذا ليقول صلى الله عليه وسلم خيركم من طال عمره وحسن عمله أما الكافر فهو إن عطي الدنيا فهي عذاب عليه وإن طال عمره فهو
شر الله ولا يحسب أن الذين كفروا أن ما نمليلهم خير لأمهسهم إنما نملي لهم ليزداد وإثمان هذا طول عمر الكافر ليزداد إثمان ولا تمدن عينيك إلى ما متعنا بيزوجا منه جهرة الحياة الدنيا
لنفتنهم نفتنهم فيه ينفتن فيه ويلهث وراه ويتعوراه ويخاف عليه دائما وابدا عيشته عيشة الأشخية هذه هذا الفرق بين فمن تبعه دايا فلا خوف عليهم ولا هم يحجنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا
ولا يكاسحاب النار هم فيها خالدونس وبهذا انتهت قصة آدم عليه الصلاة والسلام وفيها العظر العظيمة والعظاة العظيمة فيها أولا فيها أولا دلال على قدرة الله عز وجل التي لا يعجزها شيء حيث
خلق آدم من تراب من تراب ومن آياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر فنتشرون من تراب هذا عجيب خلق الله سبحانه وتعالى وفيها فضل آدم عليه السلام أن الله أكرمه بعدة كرامات وما ذكر الله
سبحانه وتعالى في هذه الآيات وفيها سقاوت إبليس عليه اللعنة وأنه لما حمله الكبل والعجاب بنفسه وحسد آدم على ما أعطاه الله سبب ذلك أن كفر بالله عز وجل فحصل على الطرض والإبعاد من رحمة
الله عز وجل وفيها أن قياس إبليس قياس فاسد لأنه ظنع أنه خير من آدم لماذا قال خلقتني من نار