19 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|040-046|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
1:01:54
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة أدى سبتاس
عشر بحمد الله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين قال الله تعالى يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهد أوفوا بعهدكم وإيا
يفرهبون وآمنوا بما أنزلتم صدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به وإيا يفتقون ولا تلبس الحق بالباطل وتكتم الحق وأنتم تعلمون وأقيموا الصلاة وأاتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين في هذه
الآيات الكريمات وجه الله النداء إلى بني إسرائيل خاصة جهن نداءات السابقة إلى جميع الناس وابنوا إسرائيل هم شعب اليهود وإسرائيل هو نبي الله يعقوب إذن إسحاق إذن إبراهيم عليه الصلاة
والسلام واسمه يعقوب واسمه إسرائيل أيضا وإسرائيل يقولون بلغة العبرية عبد الله لأن إسر عبد وإيل هو الله إذن فيكون إسرائيل بلغتهم عبد الله وهو يعقوب عليه الصلاة والسلام يقال لهم
الأسباط وقطعناه متنة عشرة أسباط أمماء لأن أولاد يعقوب عليه السلام إثناء عشر لأن أبناء يعقوب عليه السلام إثناء عشر كل ابن صار له ذرية وتناسل أصار هذا الشعب الكبير بنوا إسرائيل
ناداهم الله بسم إسرائيل ولم يقول يا معشر اليهود أو يا أهل الكتاب بل قال يا بني إسرائيل تذكير لهم بأبيهم يعقوب عليه السلام من أجل أن يرجعوا إلى دين أبيهم يعقوب عليه السلام الذي
تركوه وانحرفوا عنه يا بني إسرائيل كان من اليهود طائفة نزلوا في المدينة نزلوا في المدينة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم ينتظرون بعثة نبي يبعث في آخر الزمان يجدون أوصافه عنده في
التوراة والإنجيل فنزلوا في المدينة لأنهم يعلمون أن هذا النبي الذي سيبعث سيهاجر إلى المدينة فيتبعوه ويقاتل المشركين كما قال سبحانه ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا
من قبل يستفتحون على الذين كذلك ومن ثلاثه نبي في آخر الزمان نتبعه ونقاتلكم ونقاتلكم معه فلما جاءهم ما عرفوا كفرو به لما بُعث نبي الله صلى الله عليه وسلم وراءوا أنه من العرب ومن ذرية
إسماعيل حسدوه لأنهم يريدون أن يحتكر النبوة في بني إسرائيل فلما كان هذا النبي من ولدي إسماعيل ومن العرب حسدوه وتكبروا عن التباع فلما جاءهم ما عرفوا كفرو به ما عرفوا أو صافه وتيقنوه
كفرو به فلعنة الله على الكافري بئس ما اشتروا به أمهسهم وإنما عن عناد وحسد وتكبر كما حصل من إبليس مع أبينا آدم عليه الصلاة والسلام فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين وإذا قيل
لهم التبع ما انزل الله قالوا بل نتبع ما انزل علينا ولكل من عند الله ويكفرون بما وراءه يعني يكفرون بما ليس عندهم وهذا من التعص بالممقوط المذموم فالمؤمن يتبع الحق أينما وجده جاءه
الحق قبله وهو الحق مصدقا لما معه هذه هذه الصفة اليهود مع بعثة النبي صلى الله عليه وسلم حسدوه فكفرو به عن علم ومعرفة به عليه الصلاة والسلام وكانوا في المدينة ثلاث قبائل بنقين قاعة
وبننغير وبنق ريضة كلهم من اليهود وكلهم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم إلا أفرادا منهم من الله عليهم بالهداية تبع الحق لكن الغالبية منهم كفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم فالنبي صلى
الله عليه وسلم عقد معهم العهد والهدنة عقد معهم العهد والهدنة على أن يكفوا شرهم عن المسلمين ولهم أن يعيشوا في المدينة على أملاكهم وعلى عقاراتهم عقد معهم العهد على المسالمة والمصالحة
لكنهم أيضا نقضوا العهد فسلط الله عليهم رسوله صلى الله عليه وسلم فقتل منهم من قتل وأجل منهم من أجل إلى أرض الشام وإلى خيبر وفي النهاية أمر صلى الله عليه وسلم بإخراجهم من جزيرة العرب
فأخرجوا من جزيرة العرب في عهد عمر كل هذا بسبب كفرهم وعنادهم وتكبرهم على الحق فذكرهم الله جل وعلى في هذه الآيات يا بني إسرائي أنت مولاد نبي كان الأجدر بكم أن تتبع هذا النبي والأنبية
عليهم الصلاة والسلام يؤمن بعضهم ببعض ويصدق بعضهم بعضا لأنهم إخوة فالواجب عليكم أن تؤمن بهذا الرسول كما كان أبوكم يعقوب عليه الصلاة والسلام يؤمن به كما قال جل وعلى ولقد أخذ الله وإذ
أخذ الله مثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة ثم جاءكم رسول مصدق لما يعني محمدا صلى الله عليه وسلم أخذ الله عليهم المثاق أنه إذا أبعث وأحد منهم موجود أن يتبع ويؤمن به فالله جل
وعلى يذكرهم بأبيهم إسرائيل عليه السلام الذي هو من جملة الأنبياء الذين أخذ الله عليهم المثاق ليتبعنا محمدا صلى الله عليه وسلم
ثم قال إذكروا نعمتي التي أنعمت عليك إن كفركم بهذا الرسول هو من كفران النعمة من أعظم كفران النعمة والواجب عليكم أن تشكروا نعمتي التي أنعمت عليك فإن الله سبحانه وتعالى أكرم بني
إسرائيل ببعثة الأنبياء منهم ويجعلهم خير العالم في زمانهم بما أعطاهم الله من الرسالات ومن الكتب وما يزاهم بذلك على غيرهم من العالمين فكان الواجب أن يسكروا هذه النعمة فالكفر بمحمد
صلى الله وسلم كفر بهذه النعمة أذكروا نعمتي التي أنعمت عليك ومعنا ذكر النعمة شكروها أذكروها فشكروها والشكر له ثلاثة أركان الشكر يكون باللسان ويثنى على الله بها وأما بنعمة ربك فحدث
تذكر باللسان الركن الثاني ألعتراه بها في القلب بأنها من الله جل وعلا ولا يكفي أن يلكرها باللسانة وهو ينكرها بقلبه بل لا بدا أن يعتلف بقلبه أنها من الله جل وعلا وأنها فضل من الله
الركن الثالث العمل أن تستخدم هذه النعمة بالعمل في طاعة الله سبحانه وتعالى ولا تستعمل في معصية الله عز وجل ولا تستعمل للكبر والفخر والخيلة بل تستعمل في طاعة الله هذه أركان الشكر
التحدث بها ظاهر ويعتراه بها باطنا وصرفها في طاعة مسديها وموليها وهو الله سبحانه وتعالى فإن اختل ركن من هذه الأركان فإن الشكر يكون غير موجود ولا يتحقق الشكر إلا بتحقق هذه الأركان
وذكروا نعمتي التي نعمت عليهم فكان الواجب عليكم من شكر هذه النعمة أن تؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فلما كفرت بمحمد صلى الله عليه وسلم كفرت بجميع نعم الله سبحانه وتعالى وأنني فضلتكم
على العالمين وأنني أعمت عليكم وأوفوا بعهدي هذا أمر آخر أمر ثاني أوفوا بعهدي الله جل وعلى أخذ عليه والعهد أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم وأخذ عليهم العهد أن يطيعوه بما أمرهم به
ويجتانبوا ما نهاهم عنه أخذ عليهم العهد في ذلك أن يطيعوه بما أمرهم الله به ومن ذلك أنه أمرهم بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وعزرتموهم يعني وقرتموهم تعزير هنا معنى التوقير
والإكرام والاحترام أدمتم من أموالكم في سبيل الله للمحتاجين والفقرى والأيتام هذه صدقه وهي قرض تقريضونه الله جل وعلى ومن جملة نقضهم هذا الميثاق كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم فهذا
نقض للميثاق والعهد الذي أخذه الله عليهم وعلى أنبيائهم أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم أعوفوا بعهدي ومن جملة العهد آمنتم برسولي ومنهم وأفضلهم محمد صلى الله عليه وسلم فلما كفروا
بمحمد صلى الله عليه وسلم كفروا بجميع الرسول لأن من كفر برسول واحد كفر بجميع الرسول أعوفوا بعهدي أعوفوا بعهدكم الجزاء من جنس العامة أن من وفى مع الله جل وعلى فإن الله جل وعلى يجزيه
الجزاء الأوفى الجزاء من جنس العمل فمن وفى وفى له ومن لم يوفى فإنه يستحق العقوبة من الله سبحانه وتعالى أعوفوا بعهدي الذي أخذته عليكم ومن جملةه الإيمان برسولي ومنهم محمد صلى الله
عليه وسلم أوفى بعهدكم لأن الله جل وعلى كريم لا يضيع أجرى من أحسن عمل فمن وفى بعهد الله فإن الله سبحانه وتعالى يوفى بعهده وينجزوا وعده له لأن الله جل وعلى لا يخلف وعده ومن أوفى من
الله جل وعلى وإيا يفتقون ولا تتقوا غيري الإنسان يراقب الله جل وعلى ولا يترك طاعة الله من أجل غرض آخر أو من أجل إرضاء أحد من الخلق بل يجب عليه أن يتقيا الله جل وعلى وأن يخاف من الله
ولا يخاف أحد غير الله الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه ولا يخشون أحدا إلا الله هذا هو المؤمن أما الذي يخشى الناس أو يتبع هواه أو يترك الحق زهدا به فهذا لم يتقلها سبحانه وتعالى وفي
تقديم المعمول في قوله إيايا فاتقون ما يفيد الحصر ما يفيد الحصر وهو أن تكون التقوى لله وحده ولا يتقى غير الله ولا يخاف ويخشى من غير الله سبحانه وتعالى ثم قال لما أمرهم بهذه الأوامر
نهاهم عن أشير ولا تلبس الحق بالباطل واتكتم الحق وأنتم تعلمون ووافقا لما معكم من التورات والإنجيل لم يخالف التورات والإنجيل في شيء فل هو موافق ومصدق فما وجه كفركم بالقرآن مع أنه
موافق لما معكم وأنتم تجعمون أنكم تؤمنون بالتورات والإنجيل فلمالا تكفرون بالقرآن وهو يوافقها ولا يخالفها ويصدقها آمن بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكون أول كافر به شوف أول كافر به
الواجب أن تكون أول مؤمن به لأنكمها العلم وأهل معرفة فالواجب أن تبادر بالإيمان به قبل غيركم لكنكم عكستم فصرتم أول كافر به العياذ بالله عن عناد وعن استكبار ولا تكون أول كافر به هذا
تعيير لهم فأنهم يعلمون أنه الحق فكان الواجب عليهم أن يبادر بالإيمان ولكنهم عكس الأمر فصار أول كافر به لا حول ولا قوة إلا به فمحمد صلى الله عليه وسلم من ولدي اسماعيل بن إبراهيم
وبقية أنبيا بن إسرائيل من درية إسحاق ابن إبراهيم كله من درية إبراهيم عليه الصلاة والسلام ولا تكون أول كافر به وآمن بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكون أول كافر به وإياية فرهبون إياية
شوه مثل إياية فاتقون إرهبون يعني خافه الرهب هو الخوف خاف من الله جل وعلى أن تغير دينة وأنتم تعلمونه لأن من فعل ذلك فإنه يستحق أشد العقوبة من الله سبحانه وتعالى فلما جاءهم ما عرفوا
كافر به فلعنت الله على الكافرين ولا تشتر بآيات ثمن قليلا بداً أن تؤمنوا بآيات الله وهي القرآن والتوراة والإنجيل بدلاً أن تؤمنوا بها تكفروا بها طمعاً في الدنيا أو طمعاً في الجاه
لأنهم يظنون أنهم إذا اتبعوا محمدا صلى الله عليه وسلم فقدوا عزهم وفقدوا جاههم وفقدوا مكانتهم وهذا هو أغلب ما يمنع الناس من الإيمان حب الرياسة والعياد بالله حب الرياسة وحب الترفع
يسبب الكفر بالحق لأنه يتخيل إنه إذا آمن بالحق سيتخلع منصبه ولا يعلم أنه إذا آمن بالحق فإن الله سيرغب ويرفعه ويعزه ويعطيه من الدنيا والآخرة ما هو خير من منصبه ومكانته لأنه لا يثق
بالله سبحانه وتعالى ولا تشتروا بآيات ثمن قليلا وهل يشمل كل من ترك الإيمان خوفاً على منصبه أو خوفاً على ماله أو خوفاً على جاهه فإن هذا يشمله أنه اشترأ بآيات الله ثمن قليلا الدنيا
كلها قليلا لو أن الإنسان أعطي الدنيا كلها فهي متاع قليلا لا تغني عن الآخرة شيئا ولا تشتروا بآيات ثمن قليلا وتكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبالقرآن خوفاً على مناصبكم وخوفاً على
أموالكم وخوفاً على شرفكم كما تزعموا ولهذا جاء في الحديث ما ذئبان جائعان أرسل في زريبة غانم بأفسد لها من حرص الإنسان على المال والشرف لدين الإنسان قد يترك الحق طمعاً في المال أو
يترك الحق طمعاً في المال فهذا من أعظم الغبن ومن أعظم الخسارة والعياد بالله لا تخاهوا غيري ولا تلبس الحق بالباطل هذا نهي أخر نبس الحق بالباطل يعني خلط الحق مع الباطل الواجباً يميز
الحق من الباطل وأن يخذ بالحق ويترك الباطل أما الخلط بين الحق والباطل والكفر والإيمان فهذا منافل وهذا يغرر بالناس إذا ترك الأمر من غير تميز بين الحق والباطل فإن الناس يتضررون بذلك
يقعون في الباطل يظنونه حق وواجب العلماء أن يميز بين الحق والباطل يميز بين الحق والباطل فما هم عليه من اليهودية والنسرانية بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فهو باطل وما جاء به
الرسول صلى الله عليه وسلم هو الحق وحدة فلا يجوز الخلط بين اليهودية والنسرانية والإسلام ويقال كله سوى كله دين لا هذا خلط بين الحق والباطل يقال إن الإسلام هو الدين الحق وما عداه فهو
باطل لأنه إما منسوخ بالإسلام وإما محرف ومغير عن ما أنزل الله سبحانه وتعالى ولم يبق بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وإنزال القرآن دين غير الإسلام إن الدين عند الله الإسلام وقال
جل وعلا وما يبتغ غير الإسلام دين فلا يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين فالذين الآن في هذا الوقت يدعون إلى الحوار بين الأديان ويلتقار بين الأديان يريدون لبس الحق بالباطل يريدون أن
يقول إن اليهودية دين من الله والنسرانية دين من الله والإسلام دين من الله باطل والعيان بالله لأنه ليس هناك دين بعد بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم وإنزال القرآن غير الإسلام أما
اليهودية والنسرانية فإنها قد نسخت ببعثة الرسول صلى الله عليه وسلم قال الله سبحانه وتعالى اللذين يتبعون الرسول النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم
بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضعوا عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم فالذين آمنوا به وعزروه ونصر واتبع النور الذي أنزل معه تبعوا لا بد من
التباع أولئك هم المهلحون قل يا أيها الناس إني رسول الله إليكم جميع رسالته عامة لليهود والنسارة والعرب والعجم وكل الثقلين الجن والإنس يجب على الجميع طاعته واتباعه " لا يسمع بي يهودي
ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به إلا دخل النار " " أيان الثلاثة هي من لبس الحق بالباطل والعياد بالله " " ولا تلبس الحق بالباطل " " وكذلك " " كذلك الذي يؤول الصفات " " صفات الرب
سبحانه وتعالى " " يؤول أسماء الله وصفاته عن معانيها الصحيحة " " إلى معان باطله " " هذا من لبس الحق " " من لبس الحق بالباطل " " من لبس الحق وهو تنزيه الله " " لأنهم زعمهم ينزيهون
الله عن النقائص " " هذا حق " " لكن نفيهم للأسماء والصفات التي أثبتها الله لنفسه " " هذا باطل " " فهذا من لبس الحق بالباطل " " نسأل الله العافي " " إذا قيل لهم لماذا تفعل هذا " "
قالوا نريد أن ننزيها الله سبحانه وتعالى " " كذلك " " الذي يدعو غير الله من أصحاب القبور " " ويتقرب إليهم " " ويدبح لهم " " وينظر لهم " " ما هو هذا الشرك؟
" " الشرك عبادة الأصنام فقط " " أما هذا فهو توسل " " وطلب للشفاعة " " فهذا من لبس الحق بالباطل " " لأن التوسل المشروع ليس عبادة القبور والاضرح " " التوسل المشروع " " والتوسل بأسماء
الله " " وصفاته سبحانه وتعالى " " التوسل إلى الله " " والتوسل بالأعمال الصالحة " " التي يتقرب بها العبد إلى ربه " " التوسل إلى الله " " وطلب الدعا من الصالحين الأحياء " " الصالحين
الأحياء " " تقول لهم " " إدعو الله لي " " بكلا وكلا " " فيدعونا الله " " هذا التوسل المشروع " " أما التوسل بالقبور " " والذبح للاضرحة " " والنذر للاضرحة " " فهذا شرك أكبر " " جاءت
جميع الرسل " " وجميع الكتب بإضطاله " " هم يقولوا " " لا هذا ما هو شرك " " هذا إنما هو تقرب " " إلى الله بأولياءه " " نقول هذا " " لبس الحق بالباطل " " والعيان بالله " " من أجل
أهواء الناس " " أو رغبته وشهوته " " هذا من لبس الحق بالباطل " " الذي يفسر النصوص " " بغير تفسيرها الصحيح " " من أجل أن توافق ما ذهبه " " أو توافق ما ذهب من يقلده " " هذا من لبس
الحق بالباطل " " فلبس الحق بالباطل " " باب واسع " " الذي وضعه الله عليه " " إلى وضع آخر " " يتنافى مع الحق " " ولا تلبس الحق بالباطل " " ومن ذلك أن تقولوا " " نحن أتباع موسى " "
ونحن على حق " " ويقول النصار " " نحن أتباع عيسى " " فنحن على حق " " فلسنا ملزمين " " بالتباع محمد صلى الله عليه وسلم " " نقول هذا من لبس الحق بالباطل " " أن الله أوجب عليكم " " بل
أوجب على أنبيائكم " " إتباع محمد صلى الله عليه وسلم " " وأن هذه الأديان تنتهي " " ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم " " أنكم تعلمون هذا " " فهذا من أعظم لبس الحق بالباطل " " ولياب
بالله " " ولا تلبس الحق بالباطل " " وتكتم الحق وأنتم تعلمون " " هذا المصيب كتمان الحق " " وعدم ظهار الحق " " من أجل أن يحقق الإنسان شهوة " " أو رغبة غيره " " أو طاعة لغيره " " من
الناس " " ما يقدر يزعل الناس " " ما هم بينن الحق " " يخشأ أنه يغضب الناس " " أو يغضب فلانه " " إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا " " فأولئك أتوب عليهم " " وأنا التوارح " " وقال سبحانه
" " لتبين نه للناس " " ولا تكتمونه " " واشتروا به ثمنا قليلا " " فبئس ما يشترون " " ومن كتمان الحق " " كتمان وجوب الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم " " فغرروا بعوامهم وجوها لهم " "
وتحملوا آثامه " " ولهذا " " لما كتب النبي صلى الله عليه وسلم " " إله رق العظيم الروم " " يعني النصارة " " قال له أسلم تسلم " " يؤتك الله أجرك مرتين " " وإلا فإنما عليك إثم الأرسيين
" " يعني الفلاحين والعوام والجهلة " " يعني إذا لم تؤمن بي " " فإنك تتحملوا " " تتحملوا كفرك " " وتتحملوا كفر من التبعك من الجهال " " وإلا فإنما عليك إثم الأرسيين " " يلزموا عليه
أمور " " ومحادير كثيرة " " منها التغرير بالناس " " تغرير بالعوام الذين لا يعلمون " " يظنون إنك على حق " " لأنك ما أظهرت لهم الحق " " فهؤلاء اليهود " " فهؤلاء اليهود " " كتموا ما
عندهم من الحق " " على عوامهم وعلى أتباعهم " " الحق الذي هو الأمر بالتباع محمد صلى الله عليه وسلم " " هذا من أعظم كتمعنا الحق " " وتكتم الحق " " وأنتم تعلمون " " يعني أنتم على عمد
في هذا الأمر " " ليس عن جهل " " والإنسان إذا عصل الله على علم " " أشد إثم من الذي يأصل الله على جهل " " وأظله الله على علم " " وختم على سمعه وقلبه " " وجعل على بصره غشاوه " " فمن
يهديه من هذا " " السبب فيها لأنه عصل الله على علم " " فأصابته هذه المصائب العظيمة " " ختم الله على سمعه وقلبه " " وجعل على بصره غشاوه " " فلا يقبل الحق بعد ذلك " " أمر حرمه الله من
اتباعه فيما بعد " " عقوبة الله " " وتكتم الحق وأنتم تعلمون " " فلا يجوز لمن علم الحق " " أن يكتمه عن الناس " " بل عليه أن يبينه للناس " " حتى يكون الناس على بصيرة " " هذا واجب
العلماء " " لأن هذا العلم " " أنزله الله للناس " " ما أنزله لك وحدك " " تختزنه في صدرك " " وتترك الناس على جهلهم " " وعلى ولالهم " " وعلى كفرهم " " والعلم عندك مخزون " " وعلى
ولالهم " " أحد وركان الإسلام " " الصلوات الخمس " " أقيموا الصلاة " " لم يقل صلوب " " قال أقيموا " " لأن المقصود الإقامة " " ليس المقصود مجرد صورة الصلاة " " إقامة الصلاة " " هو
الإتيان بها قائمة " " يعني تامة " " بأركانها " " بشروطها " " وأركانها " " وواجباتها " " إقامة ظاهرة " " وإقامة باطنة " " الإقامة الظاهرة " " أن يأتي بالصلاة " " مستوفية " " لشروطها
" " وأركانها " " وواجباتها " " والإقامة الباطنة " " هي الخشوع " " الخشوع في الصلاة " " هذه إقامتها الباطنة " " فلا تكفي الإقامة " " الظاهرة " " عن الإقامة " " الباطنة " " قد أفلح
المؤمنون " " وقيم الصلاة " " في أموال الأغنية " " للفقراء " " حق واجب " " في أموال الأغنية " " للفقراء " " والمحتاجين " " ليس التبرعا " " وإنما هي حق واجب " " ركن من أركان الإسلام
" " هي قرينة الصلاة " " دائما يذكرها الله " " مع الصلاة " " وقيم الصلاة " " ركعوا مع الراكعين " " فهذا يدل على أنه " " لا تكفي الصلاة " " منفردا " " بلا بد من الصلاة مع الجماعة " "
ركعوا مع الراكعين " " يعني صلوا مع المصلين " " وعبر عن الصلاة بالركوع " " لأن الركوع من أهمي " " أركان الصلاة " " فقوله " " ركعوا مع الراكعين " " بعد قوله " " أقيم الصلاة " "
وركعوا مع الراكعين " " فهذا فيه " " دليل على وجوب " " صلاة الجماعة " " وأن من صل وحده " " وترك الجماعة " " من غير عذر " " فإنه " " عاصل لله " " سبحانه وتعه " " وأاثم في ذلك " " لأن
الصلاة الجماعة واجبة " " وترك صلاة الجماعة " " مفاق " " وقال جل وعلا " " في المنافقين " " وإذا قاموا إلى الصلاة " " إن المنافقين يخادعون الله " " وهو خادعهم " " وإذا قاموا إلى
الصلاة " " قاموا كسالا " " يراءون الناس " " فالذي يتخلف عن صلاة الجماعة " " من غير عذر " " هذا متصف بالصفات المنافقين " نسأل الله العافيه السلام " وركعوا مع الراكعين " " ثم قال جل
وعلا " " أتأمرون الناس بالبر " " يعني بالأعمال الصالحة " " البر هو الأعمال الصالحة " " أنت تعصي ربك عز وجل " " تأمرون الناس بالصلاة " " وأنت لا تصلي " " تأمرون الناس بالصلاة مع
الجماعة " " وانت ما تصلي مع الجماعة " " تنهن الناس عن المنكر " " وأن تأتي المعاصي والمخالبات " " هذا لا يجوز " " لا بد من الأمرين " " الأمر الأول " " وأداء الواجبات " " الأمر الأول
" " لا بد من أداء الواجبات " " وترك المحرمات " " الأمر الثاني " " الأمر بالمعروف " " وأنه عن المنكر " " فإذا أصلحت نفسك " " فإنك تحاول إصلاح " " الآخرين " " أما العكس " " وهو أنك
تريد إصلاح الناس " " ولا تصلح نفسك " " هذا يخالف " " ما أمر الله جل وعه " " وقد عاب الله عليه أهل الكتاب " " أتأمرون الناس بالبري " " وتنسون أمهسك " " ونبي الله شعيب عليه الصلاة
والسلام " " يقول لقومه " " وما أريد أن أخالفكم " " إلى ما أنهاكم عن " " إن أريد إلا الإصلاحة ما استطعت " " وما توفيتي إلا بالله " " فيشترط " " الذي يأمر بالمعروف " " وينه عن المنكر
" " أن يبدأ بنفسه " " أولا " " لكن ليس معنا ذلك " " أن الإنسان " " إذا كان عنده بعض التقصير " " وبعض المعاصي " " إن يترك الأمر بالمعروف " " ونهي عن المنكر " " لا " " الواجب عليك
أمران " " أولا " " الاستقامة في نفسك " " الثاني " " الأمر بالمعروف " " ونهي عن المنكر " " فإذا تركت واحدا " " لم يسقط الأخر " " إذا كنت على بعض المخالفات " " لم يسقط عنك الأمر
بالمعروف " " ونهي عن المنكر " " ولو كان " " لا يأمر بالمعروف " " وينه عن المنكر " " إلا من هو كامل " " ما أمر أحد " " ولا نهي أحد " " لأن " " النقس " " لا يسلم منه أحد " " وينهي عن
المنكر " " إذا تركت واحدا " " لم يسقط عنك الأهة " " مثلا " " إذا تركت الأمر في نفسك " " لم يسقط عنك أمر الناس " " إذا تركت أمر الناس " " لم يسقط عنك أمر نفسك " " بلا " " بدا " " أن
تقوم بالإثنين " " جميعا " " إصلاح نفسك " " وإصلاح الأخرين " " وينهي عن المنكر " " أنه يجب على من يأمر الناس " " أن يأتمر هو أولا في نفسي " " و لا يأمر الناس " " وهو مخالف لهم " "
فيما يأمرهم به " " هل يخالف العقل " " مثله " " عار عليك إذا فعلت وخيمه " " هذا من جهة العقل " " عار عليك النكتامر الناس " " بشيء و أنت تخالفه " " هذا يخالف العقل " " فضلا عن مخالفة
الشارع " " أفلا تعقلون " " ثم قال جل وعلا " " واستعين بالصبر والصلاة " " ما أعظم شأن هذه الصلاة " " واستعين بالصبر " " لما وجه لهم هذه الأوامل " " و هذه النواهي " " أرشدهم إلى ما
يعينهم " " على تنفيذها " " لأن هذه أحمال ثقيلة " " هذه الأوامل والنواهي مسؤوليات " " و أحمال ثقيلة " " ما الذي يعين على أدائها " " الذي يعين على ذلك أمران " " واستعين بالصبر " " و
الصبر هو حبس النفس " " و صبر في اللغة الحبس " " تقولوا صبرته أي حبسته " " و الصبر في اللغة الحبس " " و الصبر في الشارع " " و ثلاثة أنواع " " ثلاثة أنواع " " صبر عن محارم الله " "
صبر على طاعة الله هذا الأول " " لأن الطاعة تحتاج إلى صبر " " لأن فيها مشقه " " فيها تعب " " و يحتاج الإنسان إلى الصبر عليها " " مثلاً الذي يقوم آخر الليل " " و يترك النوم " " هذه
فيه مشقه على النفس " " يحتاج إلى صبر " " الذي يجاهد في سبيل الله " " و يتعرغ للموت والجراح " " و هذا مشقه عظيمة " " يحتاج إلى صبر " " الذي يهاجر و يترك وطنة " " إلى بلاد الإسلام "
" ثاني " " الله حرم عليك أشياء " " يجب عليك تجنبها " " لأن تحذس نفسك عن الجزع " " و لسانك عن التشكي " " و يدك عن شق الجيوب " " و لطم الخدود " " لا تجزع يا فيه " " و من يؤمن بالله "
" يهدي قلبه " " يهدي قلبه " " و من يجزع " " فإنه يضر نفسه " " المصيبه " " نازله " " نازل على كل حال " " ما قض الله " " لا بد أن يقع " " لكن إن صبارت " " فلك الأجر " " و إن جزعت " "
فعليك السخط " " إن الله " " إذا أحب قوما " " نبتلاهم " " فمن رضي فلاه " " الرضا " " و من سخطا " " فعليه " " السخط " " فأن تخسر الأمرين " " المصيبة " " تقع بك هذه خسارة " " وتخسر
الصبر " " والأجر " " ولا حول ولا قوة " " إلا بالله " " إذا كانت الصلاة " " على الصفها المشروع " " فإنها تعينك " " لأنها تصلك بالله جل وعلا " " ولأنها تقوي " " الإيمان في قلبك " "
وتبعث اليقين في نفسك " " ولهذا " " كان صلى الله عليه وسلم " " إذا حزبه أمر " " يعني وقعه شدة " " فزع إلى الصلاة " " وقال " " يا بلا " " أقم الصلاة " " أرحنا بها " " و هذا إنما هو
في الصلاة " " التي تؤدأ " " على الوجه المشروع " " بالخشوع " " لله عز وجل " " ولقبال على الله " " فإنها تعينه " " على مشاق الحياة " " والفائدة الثانية من الصلاة " " أنها تنهى عن
الفحشاء " " والمنكب " " والصلاة تنهى عن الفحشاء " " والمنكب " " وترب المسلم " " على الخير والطاعة " " ثم قال جل وعلا " " وإنها لكبيرة " " الصلاة كبيرة " " يعني شاقة " " و لهذا قال
صلى الله عليه وسلم " " يفرحون بها " " المؤمن يفرح بالصلاة " " إذا أقبل وقتها " " يفرح بالأذان " " إذا سمع " " يفرح بالذهاب " " إلى المسجد " " يفرح بالقيام الليل " " يفرح بالقيام
الليل " " وإنها لكبيرة " " إلا على الخاشرين " " يظنون " " يعني يتيقنون " " لأن الظن هنا " " المراد به اليقين " " أنهم ملاقوا الله " " يعني يتيقنون " " أنهم ملاقوا الله " " الظن هنا
" " المراد به اليقين " " الذين يظنون " " أي يتيقنون " " أنهم ملاقوا الله " " يوم القيامة " " أن هناك " " بعث ونشور " " أن هناك " " جنة ونار " " أن هناك " " حساب وجزة " " هؤلاء هم
الذين "