24 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|067-074|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دروس التفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدرس الرابع والعشرون ويزقال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبح بقرة قالوا أتتخذنا حزوى قال أعوذ بالله أم أكون من الجاهله قالوا دعو لنا ربك يبيلنا ماهي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارغ ولا بكر عوان بين ذلك ففعلوا ما تؤمن قالوا دعو لنا ربك يبيلنا ما لونها قالوا الآن جئت بالحق فاذبحوها وما كانوا يفعلون ويضقتلتم نفسا فدارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون فقول نضربوه ببعضها وماذاكم تعقلون ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي تلحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيه رد منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون في هذه الآيات ذكر الله بني إسرائيل بهذه القصة التي جرت لأجدادهم وهذه القصة ملخصها أن رجلا من بني إسرائيل كان له مال كثير فاستبطأ ابن أخي أو عصبته وورثته استبطأ موته يريدون أن يرث هذا المال فاستبطأ موته واستعجلوا قتله فقتلوا طمعا هي أن ينتقل الميراث إليهم أرتكبوا هذه الجريمة والعياد بالله ثم احتالوا على إخفاءها إحتالوا على إخفاء هذه الجريمة لأنها جريمة بشعة فحملوا هذا القتيل فألقوه عند باب آخرين أو عند منزلة ومحلة أو من آخرين من بني إسرائيل ليشبه على الناس أنهم قتلوا فأخذوا يطالبون بدمه انظروا كيف الإجرام فجمعوا بين جريمة القتل وجريمة الظلم والبهث على الأبريا فاختصم القوم القوم القتيل والقوم الأبريا الذين ألقي القتيل في محلتهم هؤلاء ينكرون أنهم قتلوا هؤلاء يدعون عليهم أنهم قتلوا لأنه وجد عند أبوابهم وفي محلتهم فاختصموا اختصاما شديدا وحملوا السلاح بعضهم على بعض يتقاتلون فيما بينهم فقال بعضهم كيف تفعلون هذا وفيكم رسول الله ارجعوا إلى رسول الله فسألوه ماذا يحل به هذا المشكل العظيم فرجعوا إلى رسول الله رجع الفريقان المدعي والمدع عليه إلى رسول الله موسى صلى الله عليه وسلم ولم يكن هناك بينا لم يكن هناك بينات للمدعي والقتيل موجود في محلت المدع عليه فكانت المسألة مشكلة فموسى عليه السلام دعا ربه عز وجل أن يبين حكم هذه المشكلة فأمره الله سبحانه وتعالى أن يقول لهم إذبحوا بقرة فلما قال لهم هذه المقالة هم يطلبون منه أن يحكم ويبين منه المدان في هذه القضية وهو يقول لهم إذبحوا بقرة أنظروا سؤادة بهم مع الله ومع رسوله موسى ما قال لهم إذبحوا بقرة بل قال إن الله هي أمركم إن الله هي أمركم أن تذبحوا بقرة هل يليقوا بهم إلى قال لهم إن الله هي أمركم وهو رسول الله هل يليقوا بهم أن يقولوا له أتتخذوا نهوزوا وعياذ بالله من أشد المنكرات أن يصف رسول الله بأنه يهزأ بهم وهو يبلغهم عن الله سبحانه وتعالى قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين لأن هذا الذي تقولون وهو الاستهزة بالناس الذي ينزه عنه المسلم فاضلا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم معان موسى عليه السلام ما قال لهم هذا من عنده بل قاله عن طريق البلاغ عن الله الله هو الذي أمرهم بهذا فكان الواجب عليهم أن يبادروا أن يبادروا ويستجيبوا لله عز وجل ويذبحوا البقرة لأن الله لا يأمرهم إلا بشيء فيه حكمة فيه مصلحة وفيه حل لبشكلتهم فالأمر إذا جاء عن الله أو جاء عن رسول الله وليس هناك مجال للتردد بل الواجب الامتثال سواء عرفنا الحكمة أو لم نعرفها وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمر أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ظل ظلالا مبينة وواجب عليهم المبادرة والامتثال دون اعتراض ودون تساءل ودون تعنوط هذا فعل المؤمنين الصادقين مع الله ومع رسوله المبادرة بالامتثال دون اعتراض أو تردد لأن الله لا يأمر إلا بما فيه حكمة ومصلحة سواء ظهر لنا ذلك أو لم يظهر لنا وقالوا ادعو لنا ربك يبين لنا ماهي شوهل تعنوط واللؤم والعياد بالله كان الواجب عليهم من يبادر بذبح البقرة كما أمرهم الله ولا يسألوا عن هذه الأسئلة ثم قولهم ادعو لنا ربك وكذا ليس هو ربهم أيضا لماذا لم يقولوا ادعو ربنا أو ادعو ربنا وربك أما أن يقولوا ادعو لنا ربك كأنه ليس ربا لهم هذا من سؤال أدب وهذا مثل قولهم لما أمرهم موسى عليه السلام أن يدخل القرية التي كتب الله لهم قالوا إذهب أنت وربك فقاتلا إنها هنقائي إذهب أنت وربك يعني كأنه رب لموسى فقط وليس ربا لهم وهذا من باب السخرية فصارهم الذين يهزأون مهم موسى عليه السلام هم الذين يهزأون ويسخرون وهذا شأن أنهم يصفون الأبريا بصفاتهم التي يتصفون بها فمن صفاتهم الاستهزة والسخرية ونسب هذا إلى موسى أتأخذ نهوز وكما يقول المثل رمتني بداها وانسلت ادعو لنا ربك يبيل لنا ما هي يقول لكم إذبحوا بقرة والبقر موجود فلماذا لم تبادروا وتذبحوا أي بقرة من البقر الله ما شدد عليكم ما قال بقرة صفتها كذا وصفتها كذا وصفتها كذا حتى يتعسر وجودها بل إنه سبحانه أطلق فقال إذبحوا بقرة أي بقرة إذبعو لنا ربك يبيل لنا ما هي جاء الجواب من الله قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر هذا تشديد عليهم لما شددوا شدد الله عليهم لا فارض وهي الكبير ولو إنهم بادروا وذبحوا أي بقرة كبيرة أو صغيرة أو متوسطة لأجزاء ذلك لكن الآن ضاقة الدائرة عليهم لأنهم غيقوا على أنفسهم ثم إنه عليه الصلاة والسلام حفتهم على الامتثال وعدم الرجوع للسؤال مرة أخرى ففعلوا ما تؤمرون يعني بادروا بالامتثال وتركوا عنكم المسألات التي ليست من صالحكم فإنهم كل ما سألوا سيشدد عليهم ويضيق عليهم سلوا الله العافية فهم الذين يضيقون الواسع على أنفسهم قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك أي بين الفارض وهي الكبير هو بين البكر ويصغيره أمرهم ناصحا لهم عليه الصلاة والسلام أن يتركوا الأسئلة وأن يبادروا بالذكح ففعلوا ما تؤمرون هذا هو الواجب من أول الأمر لم يكفيه ماذا ولم ينته تعنوتهم وكثرة مسائلهم قالوا دعونا ربك يبين لنا ما لونها طيب الله لم يحدد لونا في الأول فلماذا يسألون عن اللون الله في الأول يأمرهم يذبحوا بقرة ولم يحدد سنها ولم يحدد لونها لكن هم الذين وما دخلوا اللون يعني الله ما حدد لكم لون فكيف تسألون عن شيء لم يحدده الله لكم هذا من تعنوت اليهود وهذه صفة لا تزال فيهم والعياد بالله على أوامر الله يتركون مع الأنبياء عليهم الصلاة والسلام كما قال عليه الصلاة والسلام كما قال نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لرون ما تركتكم فإنما أهلك من كان قبلكم كثرة مسائلهم واختلافهم على أنبياءهم فالواجب المبادر هل الامتثال بدون تعنوت بالأسئلة وتباطئ في التنفيذ إدعو لنا ربك يبيل لنا ما لونها جاء الجواب من الله قال إنه يقول إنها بقرة صفرا فاقع لونها تسرر الناظر هذا تشديد عليهم ضاقة الدائرة عن الدائرة التي قبلها ينضع عليهم لون معينا يندر وجوده من باب العقوبة لهم بقرة صفرا ولا يكفي أنها صفرا فاقع لونها يكون لونها صافيا بالصفرا تسرر الناظرين من جمالها وحسنها وين يجدون هذا صعب والسبب هو سؤالهم لو أنه ما سألو ما ضيق عليهم هذا التضيق فاقع لونها تسرر الناظرين ضاقة الدائرة جدا عما كان من قبل وشدد الله عليهم ولذلك لما حدد سن البقرة وحدد لودها ندر وجودها وقال إن البقر التي فيها هذه الصفات كثيرة ما ندريش أي بقرة يقصد شو بالتعنّت والبقر العوان كثيرة كثيرة البقر العوان وعلى البقر الصفر كثيرة ولا ندري يقصد أي بقرة هل الله جل وعلى يقصد منهم بقرة معينة حتى يقول هذه المقالة قال دعو لنا ربك يبيل لنا ما هي إن البقرة تشابها علينا طيبا انتم الجأة منفسكم لهذا المغيق وهذه عقوبة هذا التعنّت وإساءة الأجب مع الله ورسولة إن البقرة تشابها علينا وكأنهم يريدون أن يقول الله إذبحوا البقرة الفلانية البقرة الفلانية من بين البقر الموجودة وهذا لا يليق بحكمة الله سبحانه وتعالى الله يريد اليسر ولا يريد العسر إن البقرة تشابها علينا كل البقر الصفر كثيرة والعوان كثيرة ولا ندري ماذا نذبح منها فدعو الله أن يبيل لنا ما هي البقرة من بين هذه البقر المتشابهات وانظرو إلى حلم الله سبحانه وتعالى انظرو إلى حلم الله وحكمة أنه لم يعاجلهم بالعقوبة بل إنه سبحانه وتعالى حلوم عليهم وأجابهم عن كل سؤال وإن كان في ذلك حرج وتضيق عليهم لأن هذه جنايتهم على أنفسهم "قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض" هذا زياد التشديد "لا ذلول" يعني ليست مذللة في العمل ليست مذللة في العمل في الحمل والحرف غير ذلك "لا ذلول تثير الأرض" ولا تسكي الحرف ليست سانية كان يسن عليها وينظح عليها للزرع من البير ينظح عليها تسمى السواني السواني التي ينظح عليها الماء من البير للزرع ولا تسكي الحرف هذا تضيق هذا تضيق بعد تضيق بسبب سؤال بعد سؤال ولا تسكي الحرف مسلما ليس فيها أي عيب هذا أيضا تشديد عليهم ثم أيضا لا شيت فيها لا شيت فيها ليس فيها لون غير السفرة يكون تكون صفرة بهيم ليس فيها لون غير السفرة الشيه معناها الوشي الذي يكون في الألوان تكون لون مختلط من فأكثر هذا الموشة وأما هذه البقرة فالله سبحانه يقول لا شيت فيها أي ليس فيها لون غير السفرة متى توجد هذه البقرة صعب هذا هذا من التشديد عليهم لأنهم شددوا فشدد الله عليهم قالوا الآن جئت بالحق أيضا هم ما جاء بالحق من قبل سبحان الله هو جاء بالحق عليه الصلاة والسلام في أول أمر هم يقولون الآن جئت بالحق يعني كأنه في الأول ما جاء بالحق هذا أيضا من سؤال ادبهم مع الله ومع رسوله عليه الصلاة والسلام جئت بالوصف المطابق الذي يتوفر ونجده لكن المعنى الأولى ظهر أنهم يريدون أن نيل من موسى عليه السلام وأنه في الأول لم يبين لهم ولم يوظح لهم فكأنه لم يأتي بالحق إلا بعد هذه الأسئلة التعنثية فذبحوها ذبح البقرة بعد لاين وبعد جهد جهيد وبعد تعنت ذبحوها وما كادوا يفعلون وما كادوا يحققون هذا الأمر بسبب تباطئهم وتأخذون وقيل وما كادوا يفعلون لأنها تصعبت عليهم وكادوا ألا يتمكنوا من ذبحها والسبب أن هذه البقرة التي توفرت فيها هذه الصفات وجدوها عند إنسان ليس عنده غيرها وقيل عند يتيم ليس له غيرها فأبا أن يبيعها عليهم إلا بملء جلدها من الذهب أبا أن يبيعها عليهم لأن ما عنده غيرها إلا بملء مسكها يعني جلدها من الذهب هل عقوبة لهم أشترواها بهذا الثمن الباهض وما كادوا يفعلون لصعوبة الثمن عليهم عقوبة لهم وقيل ما كادوا يفعلون لأنهم لا يريدون ذبح البقرة لأنهم إذا ذبحوها سينكشفت مكرهم وتظهر حيلتهم فهم لا يريدون أن يذبحوها لأنها إذا ذبحوها سينكشفت أمرهم وتكتمهم للقتل وتحميلهم إياه للأبرية فهم يعلمون أنهم إذا ذبحوها إنكشفوا فلذلك ما كانوا يقدمون على ذبحها وكانوا يتباطئون ويتأخرون ويتلكئون لعلمهم أنها ستفضحهم وتبين كيدهم فقال العلماء وهذا فيه من الفقه أن البقر يذبح مثل الغنم يذبح في الحلق مثل الغنم يضجع على الأرض ويذبح في حلقه مثل الغنم وأما الابل فإنها تنحر في لبتها وهي واقفة وهي واقفة معقولة اليد فالإبل تنحر بمعنى أنها تذبح في نحرها في أسفة للرقبة الحيوانات فإنها تذبح في حلقها فذبحوها وما كانوا يفعلون والنتيجة من هذا كله ما المقصود بذبح البقرة البقرة الآن حضرت وذبحت فما هو الثاهي الحكمة وما هو المطلوب قال الله سبحانه فقل نغربوه ببعضها يعني خذوا قطعة من هذه البقرة المذبوحة تضرب القتيل بها فيحييه الله ويتكلم ويقول فلان زبقتلني فأخذوا قطعة من البقرة فضربوا بها القتيل فأحياه الله وتكلم وقال قتلني فلان وبين الحقيقة فكشف الله مكرهم وخداعهم فقل نضربوه ببعضها يعني بعض البقرة بجزء منها كذلك يحيي الله الموتى أحياه الله ونطق وأخبر بقاتلة وانتهت المشكلة بأمر الله سبحانه وتعالى وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم ويريكم أنه جل وعلا قادر على أيحي الموتى أراهم شيئا من ذلك في الدنيا ينظرون إليه كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعن لكم تعقلون ثم انظروا إلى قوله تعالى قل نضربوه ولم يقول لموسى إضربه ببعضها بل قال لهم أنتم إضربوه لأنه لو ضربه موسى ببعضها لقالوا وهذا سحر أو هذا من ثعل موسى عليه وليس من فعل الله بل قال يضربوه أنتم قل نضربوه ببعضها فضربوه فأحياه الله هذا فيه مسألتان المسألها الأولى أن الله كشف به الحقيقة التي كانوا يخفونها والمسألها الثانية دلالا على قدرة الله جل وعلا على إحياء الموتى الذي ينكره المشركون والملاحدة ينكرون البعث والنشور فالله أراد أن يريهم الله راد أن يريهم قدرته على إحياء الموتى بنموذج يشاهدونه في الدنيا كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون أي تفهمون لعلكم تفهمون آيات الله سبحانه وتعالى وتتعظون بها لأن هذا شأن المؤمن أنه يتعقل الآيات ويتفهم الآيات وينتفع بها ولا تمر عليه مجرد المرور الذي لا يتأثر به ولا ينتفع منه هذا شأن الغافلين أما أهل الإيمان فإنهم يتعظون وينتفعون بما يشاهدون من آيات الله وينتفعون ويتتعظون بما يقرأون من كتاب الله سبحانه وتعالى فكان الواجب عليهم لما شاهدوا هذه الآيات العظيمة والمعجزة الكبيرة لنبي الله موسى عليه الصلاة والسلام كان الواجب عليهم أن تلين قلوبهم أن تلين قلوبهم وتخشع لله عز وجل وأن يتعظوا ولكن كان الأمر بالعكس فدارأتم فيها قتلتم النفس الملكورة التي بيننا لكم فدارأتم فيها يعني تدافعتم كل واحد يدعي أن فلانا قتلها وحصل الخصام والله مخرج ما تكتمون الذي كتمتموه وجحتتم أنكم قتلتم هذه النفس وأن الذين قتلوها هم غيركم الله سيبينه ويكشفه جهارا أمامكم فقل نضربوه ببعضها تتبين الحقيقة التي تتدارأون وتتدافعون وتتخاصمون فيها قل نضربوه ببعضه كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون هذا هو الواجب أنهم يعقلون وأنهم يتوبون وأنهم تلين قلوبهم وتتعظ بما شاهدوه من آيات الله ولكن الأمر بالعكس ثم قصت قلوبكم من بعد ذلك هذا عكس المطلوب بدلا أن تلين قلوبهم قصة والعياد بالله وكأنهم لم يشاهدوا هذه الآية وهذه الموعدة كأنهم لم يشاهدواها بسبب الغفلة وبسبب تمردهم على أوامر الله فإن من تمرد على أوامر الله وتلكأ عن تنفيذ ما أمره الله به يصاب بقسوة القلب والعياد بالله وقسوة القلوب بسببها عدم الإمتثال لأمر الله وسببها أيضا عدم التدبر لآيات الله سبحانه وتعالى أما الإمتثال لأوامر الله والمبادرة بطاعة الله فإن ذلك يلين القلوب إن ذلك يلين القلوب وكذلك التدبر لكتاب الله وآيات الله الكونية المشاهدة أيضا هذا مما يلين القلوب أما الغفلة عن ذلك فإن هذا يقصي القلوب وهذا هو الذي حصل من بني إسرائي أنهم لم يمتفلوا أمر الله إلا بعد صعوبة وبعد تردد وأنهم لم يتعظوا بما شاهدوا من هذه الآية العظيمة ولم يتأثروا بها فقست قلوبهم وأبعد القلوب من الله القلب القاسي ولهذا يقول جل وعلى لهذه الأمة ألم يأني للذين آمن أن تخشع قلوبهم لذكر الله وما نزل من الحق ولا يكون كالذين أوتوا الكتاب من قبل فطال عليهم الأمد فقست قلوبهم وكثير منهم فاسقون نهى الله هذه الأمة أن تسلك مسلك الأمم التي قبلها فتقسوا قلوبهم عن ذكر الله فعن تدبر ما نزل من الحق من عند الله سبحانه وتعالى ثم قست قلوبكم من بعد ذلك أي من بعد ما شاهدتم هذه الآية العظيمة بين أيديكم فهيك الحجارة هذا العجيب أن قلب ابن آدم أنه لحمة ولكنه يقصي ويصل مثل الحجارة الحجارة لا تؤثر فيها النار خلاف الحديد الحديد يذوب في النار الحديد يذوب في النار أما الحجارة فإنها تبقى حجارة ولا تؤثر فيها النار لأنها قاسية الحديد يلين والحجارة لا تلين مع النار كذلك القلوب بعضها لا تلين مع الموعظة ومع فهيك الحجارة أو أشد قسوة قد تزيد قسوة قلب ابن آدم حتى تصير أشد من قسوة الحجارة ثم ذكر سبحانه أن الحجارة منها أشيا تتأثر وتحشع لله عزيب فماذا قالت عالى لو أنزلنا هذا القرآن على جبل لرائيته خاشعا متصدعا من خشية الله وتلك الأمثال نضربها للناس لعن لهم يتفكرون فيك الحجارة وأشد قسوة حجر ينبجس وتتفجر منه الأنهار وحصل هذا لبن إسرائيل لما استسقى موسى لقومه قال الله له إضرب بعصات الحجر فنبجست منه ثنة عشرة عينا وهم شاهدون هذا حجر أملس أصلة يابس لما ضربه بعصة تفجرت منه العيون فالحجر مطيع لله سبحانه وتعالى الحجر مطيع لله ملقاد لامر الله سبحانه وتعالى وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق يعني تصدع ويخرج منه الماء فيخرج منه الماء يعني فالحجر يخرج منه ما إذا أراد الله إما الماء الذي يجري وهو الأنهار أو الماء الذي لا يجري وهو الماء الذي يبض من الحجر بإذن الله فالحجر يخرج منه الماء أما عين الأدمي فإنها لا تخشع ولا تبكي من خشية الله سبحانه وتعالى تكون عينا جامدة لا تدمع تدمع من خشية الله والحجر ينفجر ويخرج منه الماء والأنهار وإن من الحجارة لما يهبط يعني يسقط من خشية الله قالوا يترد من أعلى الجبل حجارة تترد من أعلى الجبل من خشية الله سبحانه وتعالى لما يهبط يعني يترد من أعلى الجبل من خشية الله ومن ذلك الجبل الذي تجل الله له فاندك فلما تجل ربه للجبل جعله دك فالجبل إن دك من خشية الله سبحانه وتعالى وهم يشاهدون هذا شاهد الجبل الذين ذهبوا مع موسى الذين ذهبوا مع موسى عليه السلام من ربه التورات ولما طلب موسى ربه أن يراه قال لن تراني ولكن ننظر إلى الجبل فإن استقر مكانه فسوف تراني فلما تجل ربه للجبل جعله دكاً صارت راباً من خشية الله سبحانه وتعالى وهم يشاهدون هذا وإن منها لما يهبط من خشية الله هذا تهديد من الله سبحانه وتعالى فإنه سبحانه وتعالى جعل لها ناراً تذيبها جل وعلى مطلع على القلوب التي تخشع وتلين والقلوب التي تقسو ولا تلين لذكر الله سبحانه وتعالى والله جل وعلى يجازي كلاً بعمله يجازي أهل القلوب اللينا الطيبة الخاشعة بالجنات والنعيم جازيها بالعذاب والنار التي تذيب هذه القلوب القاسية هذا وعيد من الله سبحانه وتعالى الحقيقة هذه القصة التي نقرأها وأكثرنا لا يدري ماذا فيها أكثرنا يقرأ القرآن أو يقرأ هذه القصة ولا يتدبر وش المقصود منها وماذا فيها وهذا أمر لا يجوز للمسلمين مع كتاب ربهم سبحانه وتعالى فالله يحذرنا من أن نعمل مثل عمل بني إسرائيل مع كتابهم ومع نبيهم أنهم قابلوا كتاب الله وسنة نبيهم بالإعراض والقرآن ذكر هذه القصة وأمثالها ليتعظ أهل الإيمان فلا يسير على طريق آبائهم وأجدادهم بل يتوب إلى الله سبحانه وتعالى نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعن وإياكم بالقرآن العظيم وأن يجعلنا وإياكم من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه أولئك الذين هداهم الله وأولئكهم أولو الألباب وعلى آله واصحابه أجمعين نعم أحسن الله وإليكم هذا سائل يقول هل القتيل بعد حياته مات أم استمر في الحياة؟ لا ذكروا أنه مات في الحال لما تكلم وبين من قتله مات مالة ومات في الحال نعم إنما أحياه الله لأمرين أولا ليبين الحقيقة التي اختلف فيها وثانياً ليعتبر وياتعظوا من مشاهدة هذه الآية العظيم نعم أحسن الله إليكم هذا سائل يقول حصلت مشكلة بيني وبين زوجتي وقالت لي ما أجلس في البيت حتى تحلف لي يمين على المصحف بالطلاق وحلفت لها على المصحف وقلت لها أنت طالق مرتين إذا أعدتي سيرة المشكلة وانا ليس في نية الطلاق وإنما نية لأجل أن لا تخرج من البيت وبعد مدة حصلت مخاصم بيني وبينها وقالت لي روح وسبته سباً شديداً ومع الزعل خرجت عن عقلي وقلت لها روحي وسبها سباً شديداً وانا نية أزعلها ما نية إتمام المشكلة سائل يذهب إلى المحكمة السرعية أو يكتب سؤاله ويرسله إلى رئاسة البحوث العلمية واليفتاة ويذكر عنوانه ويأتيه الجواب إن شاء الله أو يذهب هو بنفسه لليفتاة في الطائف ويكون إن شاء الله الخير لنا ولحظه أحسن الله إليكم هذا سائل يقول " هل يجوز حجز المكان في الحرم قرب الإمام قبل الصلاة بوقت كثير أو وضع شيء يدل على الحز وعدم يعطاء الفرصة لغيره من المسلمين يرجى توجيه نصيحة بهذا الخصوص " الحجز في المساجد سواء في الحرم أو غيره لا يجوز إلا لمن كان في المسجد يجوز له أن يحجز مكان الله في الصف في الأول لأنه موجود في المسجد ويتأخر إما لجلوس أو راحة في ناحية المسجد وهو قريب ويأتي لما كانه أو عرضت له حاجة وخرج من أجلها وسيعود قريبا فلهو أن يحجز لأنه في حكم الموجود في المسجد أما ليحجز هو يروح لشغاله يروح لموره ينام وثم إذا جاءت الصلاة جاءوا قلنا حاجز لمكان هذا لا يجوز هذا لا يجوز ويجب رفع هذا الحاجز وإبعاده ونصيحة هذا الإنسان من هذا العمل ما يجوز الحجز إلا لمن كان في المسجد أو خرج لحاجة ويعود قريبا إلى مكانه لا بس بذلك نعم أحسن الله إليكم هذه الشعيلة تقول أنا مراءة متزوجة ولدي خمسة أطفال أكبرهم في الثالثة عشره وأسغرهم في الرابعة لقد ربيتهم من ذنعومة أضقارهم واجتهت في تربيتهم ومع ذلك لما أفلح فيهم إنهم يتكاسلون في صلواتهم وفي واضباتهم الدينية والدنيوية نرشدك إلى الصبر والاحتساب والاستمرار في أمرهم والتأكيد عليهم في الصلاة ويجب على أبيهم أن يشارك في أمرهم ونهيهم وتربيتهم هو المسؤول الأول الأب هو المسؤول الأول لا يجوز له أن يترك واجبه لكن إذا ترك واجبه فأنت لا تتركين واجبك جزاك الله خيرا واستمر ولا تيأسي وأنت على أجر إن شاء الله نعم إذا كان الوكيل وكيل الرسمي من قبل الوقاف شون المساجد فالأولى أن الإمام الأصل يجعل له أوقات خاصة ويجعل للنايب أوقات خاصة وكل يعرف وقته وكل يستفيد من وقته في الذهاب للحرم أو غيره والإمام النايب عنه أنهم يتفقون على توزيع الحضور بينهم من أجل أن يستفيد كل منهم من وقته وأيضا لا تضيع الإمام بينهم نعم إمراأة جاءتها الدورة الشهرية بطهورت بعد العشاء أي الساعة العاشرة قريبا بها عليها صلاة أما ده إذا كان كذلك إذا تهرت وقته سلت صلاة التي أدركت وقتها تقضيها وكيف تسمعوني وأنتم صمم بكم؟ كيف تسمعوني وأنتم صمم بكم؟ كيف تسمعوني وأنتم صمم بكم؟ كيف تسمعوني وأنتم صمم بكم؟ أحسن الله إليكم هذا سائل يقول هل يجوز التزوج أو تزويج أصحاب البداع مثل الذين ينفون رؤية الله يوم القيامة ويقولون بخلق القرآن؟ ويقولون يجحدون رؤية الله يوم القيامة لا يزوجون هؤلاء لا يزوجون من المسلمين لأن هذا كفر القول بخلق القرآن كفر ونفر رؤية الله يوم القيامة كفر فلا يجوزا يزوج صاحب هذا المذهب القديث نعم أنفضلةكم أنكم لا تجيزون جمعيات الموظفين فما هي علة عدم الجواز؟ أحسن الله إليكم هذا سائل يقول ما هو الإسبال المحرم وهل يعد هذا الإسبال وحلق اللحية؟ "هو أن ينزل الثوب أو البشت أو أي ملبوس أو الإزار ينزل عن الكعبيل" "الصلى الله عليه وسلم ما كان أسفل الكعبيل فهو في النار" هذا هو الإسبال ما نزل عن الكعبيل من اللباس هو في النار "والباس المسلم من الكعبيل فما هوق إلى نصف الساق" هذا اللباس المسلم "وما نزل عن الكعبيل فهو الإسبال المحرم" "وهو كبيرا من كبائل الذنوب" "ولا يجوز أن يتخذ المسبل إماما" "نصلي بالناس وهو مسبل" "حتى يتوب إلى الله سبحانه وتعالى" "وأما حلق اللحية فهو محرم" "ومعصية ظاهرة" "ولاكن لا يصل إلى حد الكبيرة" "لكن إذا جاهر به وداوم عليه" "ولاكن لا يصل إلى حد الكبيرة"