25 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|075-079|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن فوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرام للشيخ صالح بن فوزان بن فوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدرس الخامس والعسبون الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد على آله وأصحابه يجمعين صلى الله وسلم على عبده ورسوله و لكن قلوبهم كانت أقسى من الحجار الله جل وعلى ذكره أن بني إسرائيل شاهدوا من آيات الله شاهدوا من آيات الله العظيمة ما يقتضي أن تلين قلوبهم بدأا بإنجائهم مع موسى من فرعون وملأه ينفرق لهم البحر فأنجاههم جعله يابسا يمشون عليه حتى نجو وأغرق عدوهم في البحر وهم ينظروا ثم أيضا ما تتابع من آيات الله التي شاهدوها مع موسى عليه السلام من انزال المن والسلوى ومن إمدادهم بالماء لما عطشوا فجر لهم الحجر الذي ضربه موسى بعصاه فنفجرت منه ثنت عشرة عينا بعدد قبائلهم وختاما بقصة البقرة لما قتلوا قتيلا وتدافع التهمة في قتله كل يدعي أن القبيلة الهلانية قتلته وكتموا الحق في ذلك فأمرهم الله يذبح بقرة وعناد منهم ثم إن الله أمرهم أن يضربوا هذا القتيل بجزء من هذه البقرة بعضو من أعضائها فيحييه الله فضربوا بجزء من هذه البقرة المدبوحة فقام حيًّا وقال قتيلا نفلان ثم رجع إلى الموت بعدما بيّن من قتلة هذا من أعظم آيات الله وهم يشاهدون هذا قال جل وعلى ثم قست قلوبكم من بعض ذلك مع هذه الآيات العظيمة والعبر لم تلن قلوبهم بل قست قلوبهم فهي كالشجارة أو أشد قسون فقال أثى تطمعون أن يؤمنون لكم أي اليهود أن يصدقوا بنبيكم ويصدقوا برسولكم محمد صلى الله عليه وسلم وهذا موقفهم من كتاب الله التوراه إن قوما هذه صفاتهم يستحيل منهم الإيمان لأنهم ليس عندهم الاستعداد للإيمان لماذا لأنهم عرفوا الحق ثم أنكروا فإن الله يعاقبه بقسوة قلبه ويعاقبه بزيغي قلبه فلا يقبل الإيمان بعد ذلك عقوبة الله ذكر الله في هذه الآيات التي تلونها أن اليهود على قسمين قسم الأول علم يعرفون الحق ويعرفون الآيات لكنهم يتنكرون لها ويجحدونها عن علم وعن عناد والقسم الثاني أميون عامة لا يعلمون الكتاب إلا أماني يقلدون علماءهم على الظلال عام عوام يقلدون علماءهم على الظلال ويثقون منهم فإذا لم يؤمن علماءهم بمحمد صلى الله عليه وسلم فلا يؤمن عوامهم ولهذا قال وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ويدريكونه أنه كلام الله لا يشكون في أنه كلام الله سبحانه وتعالى يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون فذكر أن علماءهم على ثلاثة أقسى أول الذين حرفوا كتاب الله والقسم الثاني منافقون يتظاهرون بالإيمان ويبطنون الكفر والقسم الثالث يكتمون يكتمون العلم ولا يبينونه للناس هذه أصناف علماء بني إسرائيل وليس كلهم فيهم أخيار وفيهم مهتدون كما ذكر الله لكن الغالب منهم الغالب منهم لا يخرجون عن هذه الأصناف صنف الأول يحرفون كلام الله يحرفون التورات وما معنى التحريف تحريف ينقسم إلى قسمين تحريف الألفاظ وتحريف المعاني أما تحريف الألفاظ فزيادة فيها أو النقص منها وإدخال كلام ليس من كلام الله في كلام الله عز وجل هذا تحريف الألفاظ إما أن يغير الحروف في قوله تعالى لما قيل لهم قولوا حطة قالوا حنطة زاد النون هذا تحريف تحريف بالحروف زاد حرفا على كلام الله سبحانه وتعالى أو يزيدون كلمة أو كلمات وينسبونها إلى الله سبحانه وتعالى كما دسوا في التورات من الكذب والافتراء على الله سبحانه وتعالى الشيء الكثير التورات محرفة محرفة الألفاظ زيد فيها ونقص منها فليس كما أنزلها الله سبحانه وتعالى على موسى وإنما فيها نسبة قليلة من كلام الله فإن قلت كيف يقدرون على أن يحرّف كلام الله فالجواب أن الله سبحانه وكل حفظه إليهم إبتلاعا لهم ومتحانه وكل حفظ التورات إليهم وحفظ الإنجيل إليهم وغيروا فيه وجادوا وخانوا كما قال سبحانه وتعالى إنا أنزلنا التورات فيها هدى ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والأحبار لما استخفظوا من كتاب الله استخفظوا يعني أن الله سبحانه استحفظهم على كتابه كان الواجب عليهم أن يحموه من الزيادة والنقصان من من أراد ذلك لكنهم خانوا ولم يحفظوا كتاب الله ولم يحرسوه ولم يحرسوا كتاب الله من الزيادة والنقصان بل هم زادوا فيه نفس الرعات هم الذين غيروا وبدلوا لما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهداء أما القرآن الكريم الذي أنزله الله على محمد صلى الله عليه وسلم فإن الله لم يكي الحفظه إلى البشر بل تكفله وسبحانه وتعالى بحفظه فقال جل وعلا إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون فأصبح القرآن محفوظا بحفظ الله كما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم إلا أن يرفع في آخر الزمان وهو كما أنزله الله غضا طريا لم يحرف ولم يدخل عليه هذا من حفظ الله جل وعلا لكتابه القرآن أما التورات والإنجيل والكتب السابقة فإن الله وكلا حفظها إلى الاهبار وهم العلمة من بني إسرائيل لكنهم لم يحفظوها بل هم الذين تلاعبوا فيها هذا النوع الأول تحريف في الألفاظ وهذا موجود في الكتب السابقة بكثرة أما القرآن فقد صانه الله منه والحمد لله النوع الثاني تحريف المعنى وذلك بأن يفسره فلام الله بغير معناه الصحيح وكذلك حرف كلام الرسول صلى الله عليه وسلم وفسره بغير معناه هذا موجود موجود في هذه الأمة كما أنه موجود عند اليهود والنصارى تحريف الجهمية والمعتزلة والأشاعر والفرق الظالة التي تفسر القرآن على حسب مذاهبها وأهوائها وأذواقها هو من تحريف المعنى هو من تحريف المعنى والإلحاد في آيات الله سبحانه وتعالى إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا يلحدون يعني يفسرونها بغير معانيها ويقولون للناس هذا تفسير القرآن وهذا تفسير السنة وهم كاذبون في هذا يؤولونها على غير وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله أي التوراه والإنجيل الذين أنزلهم الله على موسى وعيسى يسمعون كلام الله يقرأونه ويتدارسونه ثم يدخلون عليه التحريف والعياد بالله ومشحونه بالأكاذيب والإنجيل أشد مشحون بالأكاذيب الباطلة التي نسبوها إلى الله عز وجل حرفون كلام الله من بعد ما عقلوه أي من بعد ما درسوه دراسة حقيقية وتأكدوا من الفاظ واتلقواه عن علمائهم بنصوصه ثم بعد ذلك حرفوه وهم يعلمون أن ما أدخلوا ليس من كلام الله وإنما هو من كلامهم إن بعد ما عقلوه أي عرفوا كلام الله وعرفوا معانية وعرفوا معانية لكنهم بعد ذلك غير الألفاظ وغير المعاني وهم يعلمون صنيعهم ويعلمون كذبهم وذلك لقسوة قلوبهم والعياد بالله وجعلنا قلوبهم فبما نقضهم ميثاقهم لعناهم وجعلنا قلوبهم قاسيا يحرفون الكلمة عن مواضعه فهذا نتيجة لقسوة قلوبهم ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فيك الحجارة أو أشد قسوة وإن منها لما يشققه ويخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عن ما تعملون ثم قال بعدها أفتطمعون أي أمنوله يعني الذين هذه قسوةهم أقسى من الحجارة هل تطمعون في إيمانهم هذا بعيد كانوا يسكنون في المدينة قبل هجرة النبي صلى الله عليه وسلم كانوا يسكنونها في الجاهلية ويقولون سيبعث نبي من هذه الأرض يكون مهاجره في المدينة لأنهم يجدون هذا في كتابهم وستوطنوها ينتظرون بعثة هذا الرسول ليكون معه وليجاهد معه فلما بُعث محمد صلى الله عليه وسلم ورأوا أنه من العرب وكانوا يطمعون أن يكون من بني إسرائيل حسد العرب وكفروا بمحمد صلى الله عليه وسلم وهم يعلمون أنه رسول الله ولهذا قال أفتطمعون أي أمنولكم وهذه حاله أبداً على محال وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون ارتكبوا هذا الأمر عن علم وإصرار وعناد لم يرتكبوه عن جهل وإن مرتكبوه عن تعمل إذا عصى الله على بصيره وعلى علم فإن الله يختمع على قلب فرأيت من اتخذ إلهه هواه واضله الله على علم وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوه أم يهديه من بعد الله أفلا تذكترون وإن الله يحرمه من الرجوع إلى الحق بعد ذلك وهذا شأن اليهود وإيرهم من من عصى الله على بصيره هذا الصنف من علماء بني إسرائي يحرفون تلام الله من بعد ما عقلوه الصنف الثاني منافقون جاهروا بالكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وجهدوا رسالته فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافري هذا الصنف الصنف الثاني ما أظهروا الكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم بل تظاهروا بالإيمان طائفة من اليهود في المدينة تظاهروا بالإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم ولكنهم يبطنون الكفر به في قلوبهم لماذا تظاهروا بالإيمان لأغراض سيئة من أجل أن يخدعوا المسلمين وينقلوا أخبارهم إلى اليهود ويجلسوا مع المسلمين على أنهم على أنهم مسلمون وهم يريدون بذلك التجسس على المسلمين وأخذ أخبار المسلمين لأعدائهم ويريدون بذلك أن يعيشوا مع المسلمين ويسلموا على دمهم وأموالهم وإذا لقل الذين آملوا قالوا آمننا إذا لقوا المسلمين قالوا آمننا برسولكم وأمننا بكتابكم ونحن إخوانكم ونحن نعترف أن محمدا رسول الله ونعترف أن الصفات محمد صلى الله عليه وسلم عندنا في التوراه والإنجيل نعترف بهذا ونحن نؤمن به إذا لقوا الذين آمنوا من هذه الأمة قالوا آمننا آمننا برسول الله آمننا بمحمد وأمننا بالقرآن وإذا خلوا إلى شياطينهم كما في أول السورة قالوا إنما معكم إنما نحن مستهزئون وفي هذه الآية وإذا خلوا بعضهم إلى بعض فهم إذا جاءوا مع المؤمنين أظهر الإيمان ومع قومهم من كفار اليهود قالوا نحن لمن نؤمن بمحمد وإنما خدعنا المسلمين بذلك وإلا نحن على دينكم وعلى ملةكم ولم نتخلع عن دين اليهود هذا النفاق والعياد بالله النفاق هو إظهار الخير وإبطان الشر وهو ينقسم إلى قسمين نفاق أكبر وهو نفاء النفاق العتقادي كنفاق المنافقين الذين هم في الدرك الأسفل من النار نفاق اليهود ونفاق المنافقين من هذه الأمة الذين أظهر الإسلام وهم يضطنون الكفر وهم في الدرك الأسفل من النار إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار هذا النفاق الأكبر وعياد بالله وهذا يكون في اليهود ويكون في المسلمين أيضا كما ذكر الله جل وعلا عن المنافقين من هذه الأمة في سور وهايات كثيرة هذا النفاق الأكبر والنفاق العتقادي النفاق العملي بأن يتصف المؤمن بصفة من صفات المنافقين هذا النفاق أصغر ونفاق عملي لا يخرج من الملة لكنه ينقص ينقص الإيمان وقد يزول يزيل الإيمان نهائيا إذا تكاثر ولهذا قال صلى الله عليه وسلم أربع من كنا فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة من هنا كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتم من الخان وإذا خاصم فجر وإذا عاهد غدا هذه من صفات المنافقين إذا تكاملت هذه الصفات وإذا كانت فيه واحد منها صار فيه خصلة من النفاق حتى يدعها وقال عليه الصلاة والسلام آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتم من خان وإذا خاصم فجر فالكذب من صفات المنافقين إخلاف الوعد من صفات المنافقين خيانة الأمانة من صفات المنافقين الغدر في العهود والمواثيق من صفات المنافقين نسأل الله العافي فالحاصل أن اليهود منهم منافقون ما جاهر بالكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وإنما أظهر الإيمان به خداعا ومكرا وفي قلوبهم يكفرون به إذا لقوا إلى لقوا الذين آمنوا قالوا آمن وإذا خلا بعضهم أي بعض اليهود الذين نافقوا خلوا إلى الصنف الآخر الذين لم ينافقوا قالوا أتوا حدثونهم بما فتح الله عليكم وفي الآية الأخرى يقول سبحانه وقال الطائفة من أهل الكتاب آمن بالذي أنزل على الذين آمن وجه النهار وكفر آخره لعلهم يرجعون هذا من نفاقهم أيضا يدخلون في الإسلام ثم يترجعون عنه من أجليا يخدع المسلمين ولأجليا يقول ضعفاء الإيمان ما ترك الإسلام إلا لأنهم عرفوا أنه على غير حق يانهم هل كتاب وأهل معرفة فلو وجدوا في الإسلام خيرا ما تركوا لعلهم يرجعون يعني يريدون يرتد بعض المسلمين إقتداء بهم في الريده والعياد بالله فهذا من مكرهم وخيانتهم لله والرسولة إذا خلأ بعضهم إلى بهم قال الذين لم ينافقوا للذين نافقوا منهم أتوا حدثونهم أي أيتوا حدثون المسلمين بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند رب معنى هذا أنهم يقولون كيف تخبرون المسلمين بما جرى لليهود من النكبات والعقوبات السابقة تحدثون المسلمين بذلك بما فتح الله عليكم الفتح هنا معناه العقوبة كما قال تعالى إفتح نوح عليه السلام دعا عليهم على الكفار بالفتح وهو العقوبة والهلاف بما فتح عند ربكم وقيل المعنى بما فتح الله عليكم بما أعطاكم من العلم تقولون نحن عندنا صفات محمد صلى الله عليه وسلم وعندنا أنه صادق في كتابنا وأنه رسول الله تخبرون المسلمين بذلك الواجب عليكم أن تكتموا هذا الشيء ولا تظهروا فهم أنكروا عليهم إظهار ما عندهم من العلم بمحمد صلى الله عليه وسلم تحدثونهم بما فتح الله عليكم من العلم والمعرفة بمحمد صلى الله عليه وسلم ويقولون إنهم اعترفوا لنا بصدق محمد صلى الله عليه وسلم وكان الواجب عليكم أن تكتموا هذا الشيء وأن تجهدوه وتقولون نحن لا نعرف محمد صلى الله عليه وسلم وليس عندنا له ذكر هكذا يوصون بعضهم بعضا بهذا الأمر وهذا في السر الله يخلوه بينهم قال الله تعالى هذا الذي تحدثوا به في السر واخفوه عن المسلمين الله جل وعلا يعلمه ويطلع عليه وإن لم يطلع عليه المسلمون ويطلع على السرائر ويطلع على ما في القلوب ويطلع على الخفاية فهم وإن استتروا عن المسلمين فإنهم لا يستترون على الله سبحانه وتعالى لأن الله يعلم مكرهم وكيدهم كما قال سبحانه يستخفون من الناس وكان الله بما يعملون محيطة فمهما أخفيت ومهما كتمت فإن الله يعلمه وسيظهره وسيفضح من اتصف بذلك والواجب على المؤمن أن تكون سره وعلايته سواء يكون مؤمنا ظاهرا وباطنا صادقا في إيمانه وان يخش الله في السر والعلاية لأن الله مطلع عليه سبحانه وتعالى إذا خلا بعضهم إلى بعض شوف خلا خلو خلو ما عنده محد من المسلمين ولا غيرهم عندهم اللى من جمعتهم إذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا تحدثونهم أي تحدثون المسلمين بالأسرار التي عندكم والعلم الذي عندكم تحدثونهم به ثم يحتاجون عليكم يوم القيامة عند ربكم هذا كلام يقوله مؤمن بل هذا كلام يقوله عاقل فضلا عن المؤمن هل يخفون على الله سبحانه وتعالى لكنهم قاسيها قلوبهم العياذ بالله لا يخفون الله ولا يخشونه أتحدثونهم بما فتح الله عليكم يحاجوكم به عند رب وهذا الصنف الذي يقول هذه المقاله هم أهل الكتمان من اليهود وهم الصنف الثالث ونحن قلنا إن علماءهم على ثلاثة صناف صنف حرف كلام الله وجاهر بالكفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وصنف نافق واضهر الإسلام الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم وهم على الكفر به في الباطن خداعا ومكرا وصنف يكتمون ما في كتابهم من الحق يكتمونه لألا يحتج به عليهم المسلمون ويخفون ذلك فكتمان العلم من صفات اليهود ولا يجوز كتمان العلم يجب تبلغ العلم ونشر العلم وإذا خذ الله ميثاق الذي نأوت الكتاب نتبينه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمن قليلا فبئس ما يسترم فكتمان العلم جريمة كبيرة وهو من صفات اليهود ومن اقتدابهم من هذه الأمة كتمان العلم لا يجوز ويجب نشره ويجب تعليمه للناس تبلغه للناس حتى ينتفع به ينتفع به المؤمن وتقوم الحجة على المنافق والكافل الصنف الثاني أميون ومنهم أي منها الكتاب من اليهود أميون والأميون جمعوا أمي هذا هو الأمي الذي لا يقرأ ولا يكتب أميون لا يعلمون الكتاب أي التوراة إلا أماني الأماني تلاوة قراءة مجرد قراءة ما يفهموا معانيها ولا يتدبرونها مجرد حروف يقرأونها ولا يتدبرونها يتمون معانيها وهذا نقص عظيم في اليهود وفي غيرهم يعني كون الإنسان يقرى كتاب الله ولا يتدبر معانيه ولا يتعلم تفسيره ما تكفي مجرد القراءة من غير فقه في معاني كلام الله ومن غير بحث عن تفسير آيات الله هذا لا استفيد شيء قال الله جل وعلا فالقراءة من غير تدبر لا يستفيد من الإنسان شيء وهذا من صفات اليهود منهم أميون باقون على أميتهم وجهلهم كما ولدتهم أمهاتهم لا يقرأون الكتاب إلا أماني هذا دم هذا دم من الله سبحانه وتعالى لمن التصهى بهذه الصفة لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإنهم إلا يظنون إقلدون إقلدون علماء اليهود المحرفين لكلام الله تقليدون المنافقين من غير علم ومن غير بصيره ولا يجوز تقليد أهل الظلال ما يجوز تقليد أهل الظلال هذا يسمى التقليد الأعمى تقليد أهل الظلال وأهل الكفر وأهل الجهل هذا هو التقليد الأعمى تقليد الصحيح وتقليد أهل العلم أهل الصلاح أهل الاستقامة أهل العلم هذا هو الاقتداء الصحيح وهذا هو التقليد الصحيح أما تقليد أهل الظلال وأهل الجهل فهذا مذموم لا يعلمون الكتاب إلا أماني أي مجرد تلاوة للحروف فقط كثير من الناس اليوم يقرأون القرآن ولا يتدبرون إلا من شاء الله سبحانه وتعالى وهذا نقص عظيم هذا نقص عظيم القرآن لا أنزل لأجل التلاوة فقط التلاوة هو سيلة للعلم والعمل إلا ما هي وسيلة أما الذي يقف عند التلاوة فقط ولا يتدبر ولا يتفهم كلام الله ويتفق في معاني فهذا إنما أخذ بالوسيلة وترك الغاية وهذا لا يصل إلى غاية حميدة ولا يصل إلى المطلوب فيجب على هذه الأمة هنتعتني بكتاب ربها دراسة وتدبرا وتفقها في معانيه وعملا عاملا بما فيه هل هو المطلوب نحو كتاب الله ولا نكون مثل اليهود إما أن نحرف كلام الله وإما أن نكتم ما وإما أن نجهل معانية ونقتصر على إقامة حروفه وتلاوته فقط ومنهم أميون لا يعلمون الكتابة إلا أمانية أي تلاوة مجردة عن الفهم وإنهم لا يظنون في أعمالهم وأقوالهم تخرص لأنهم ما يبنون عملهم على كتابه وإنما يبنون عملهم على تقليد فلان وعلا وهذا هو نفس الخطى والظلام ثم إن الله توعد هذه الطوائف بقوله فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشترو به ثمن قليلا ويل لهم منما كتبت أيديهم ويل لهم منما يكسبون ويل كلمة عذاب وتهديد وقيل ويل واد في جهنم وقيل غير ذلك في تفسير الويل لكن يجمع تفسير هذه الكلمة أن هذه كلمة عذاب وتهديد من الله سبحانه وتعالى للذين يكتبون الكتاب بأيديهم يكتبون ثم قال بأيديهم لا شك إن الكتابة تكون بالأيدي لماذا جاء بأيديهم هذا من باب التأكيد من باب التأكيد هي أنهم يكتبونه بأيديهم وإنما هم الذين يكتبون الكتاب بأيديهم أي كتابا من عندهم بدل كتاب الله سبحانه وتعالى يفترون على الله الكذب يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله يخدعون يكتبون الأكاذيب ويكتبون الظلالات ويكتبون الخرافات والبدع ويقولون هذا هو دين الله وهذا هو من عند الله وأن هذا من كتاب الله العوام والجهال يصدقونهم وياخذون هذا الكتاب على أنه من عند الله وهو من وضع الزنادقة ووضع الملاحدة مسأل الله العافي فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم هذا جريمة جريمة الثانية يقولون هذا من عند الله مسأل الله العافي وهذا أشد كون الإنسان يكذب هذا جريمة وذم كبيرة من كبائر الذنوب لكن إذا أضاف هذا الكذب إلى الله فالأمر أشد والعياد بالله ومن أظلم من من كذب على الله وكذب بالصدق إذجاءه كذب على الله هذا أظلم الظالمين وكذلك من كذب على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم هذا يا إخوان يتناول كل من كتب كتاب كل من كتب كتاب من عنده وحشاه بالكذب والبدع والمحدثات والمخالفات الشرعية وقال هذا من عند الله وقال هذا من الشرع وهذا من الدين هذا يتناول المؤلفين الذين لا يتثبتون في مؤلفاتهم يكتبونها بالأقوال الكاببة والبدع الظالة والأحاديث الموضوع والخرافات ويقولون هذا هو دين الله مثل الله العافي وكثير هذا في علماء الظلال كثير هذا وكم هي الكتب التي من هذا النوع وتنتشر بين الناس مثل الله العافي فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ويقولون هذا من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلموا هذه حرفة اليهود وكذلك من اقتدابهم من علماء هذه الأمة أو من جهالهم ومتعالميهم فألّف كتبا فيها ظلال ونشرها بين المسلمين فيها البدع فيها الخلال وخرافات فيها الأقوال الكاببة فيها الفتاة الفتاة في الحلال والحرام أحل الله كذا وحرم كذا هذا حلال وهذا حرام وليس على ذلك دليل من كتاب الله ولا من سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم بل هذه الفتاة وتخالف كتاب الله وتخالف سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فتاوى كثيرة في الحلال والحرام فتاوى يظلون بها الناس هذا داخل في هذه الآية فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله من اجل ايش يعملها للعمل ليشترو به ثمن قليل فيحمدحهم الناس ويحصلوا على الرياسة في هذه الأعمال هذا ثمن قليل زائل أو لأجل أن يبيعوا هذه الكتب ويأكلوا ثمنها ولهذا قال ويل لهم مما يكسبون فهؤلاء المؤلفون الذين قال له كتب الظلال في العقيدة أو في الحلال والحرام أو غير ذلك من حكام الشريعة أو إلى البدع والمحدثات وباعوها على الناس في المكتبات وأكل ثمنها توعدهم الله بهذا الويل ثمن ما يكسبون نسأل الله العافيه جمعوا بين عدة جرائم أولا أنهم كذبوا والكذب كبيرة من كبائل الذنوك ثانيا أنهم نسبوا هذا إلى الله ويلا شرع الله سبحانه وتعالى وقالوا هذا من عند الله ثالثا أنهم باعوا هذه الأكاذب وهذه المؤلفات الباطلة تغذوا بالحرام قد جاء في الحديث أن الرجل يطيل السفر أشعة أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومتعمه حرام وما البسه حرام وغذي بالحرام فأنه يستجاب لذلك نسأل الله العافيه فاليحذر المسلم من هذا العمل خصوصا العلماء خصوصا طلبة العلم اليحذروا أن يقولوا على الله وعلى رسوله ما لم يقوله الله ولا رسول اليحذروا أن يحل لما حرم الله أو يحل ما حرم الله من أجل إنيل الوظيفة أو من أجل الرياسة أو من أجل التملق عند الولاد أو من أجل بايع هذه الكتب الباطلة وأكل ثمنها وجعلها موارد رزق وكسب نسأل الله العافيه اليحذر كل مسلم من هذا العمل الخبيث فويلوا لهم من ما كتبت أيديهم وويلوا لهم من ما يكسبون نسأل الله العافيه شوهو ثلاث مرات فويلوا للذين يكتبون عن كتاب ثلاث مرات على هذا العمل المستبشع الذي يتساءل فيه كثير من الناس بعض الناس يحب أنه يظهر لهم ألف والكتاب علشان يقول هذا تألف فلان يمدح دون أن ينظر ما فيه هل هو صحيح ولا باطل هل هو حق ولا ظلال هل هو هدأ ولا ظلال دون أن ينظر هذا أيضا إذا كان حق ما فيه فلا يطمع بالدنيا وإنما يخرجه لوجه الله سبحانه وتعالى فلا يبيع العلم ويبيع تبلير كتاب الله وسنة رسوله ويجعله مصدر للكسب هذا مقصد دنيه وإن كان هذا لا يصل إلى حد الوعيد الذي في الآية لكن إذا كان قصد الإنسان من مؤلفاته الرية والسمعة أو كان قصده أنه يبيعها وياكل من ثمنها فهذا مقصد دنيه إليكن قصده وجه الله سبحانه وتعالى إليكن قصده نفع الناس وهداية الناس وتبصير الناس هذا الواجب على العلماء والواجب على المتعلمين والناس صحين نسأل الله وفقنا وإياكم لما فيه الصلاح والفلاح صلاح القول والعمل وصلاح الاعتقار وصلاح الأخلاق وصلاح الدين وصلاح الدنيا صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحبه يجمعين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وآله وصحبه يجمعين نعم هذا السؤال يجتمع على أسئلة كثيرة هذه تحرم تحرمها يا حايد لا بس الاحرام لا يسترط له الطهارة تحرمها يا حايد وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أسمى بنت عميس رضي الله عنها لما ولدت ونفست أمرها أن تحرم أمرها أن تحرم مع الناس الاحرام لا يسترط له الطهارة هذا السؤال سؤال الثاني تتاهره جاءت وصلت إلى مكة وهي طاهر ثم حدث عليها الحيوث الطواف باطلة طوافه تخرج من المطاف تخرج من المسجد الحرام تذهب إلى سكنها وإلى محل قامتها وتنتظر حتى ينقطع عنها الدم ثم تقتسل وتطوهه تسعة وتكمل عمرتها السؤال الثالث إذا طافت وهي طاهر ثم نجل عليها الدم بعدما فرغت من الطواف هذه لا حرج عليها تسعة السعي لا تسترط له الطهارة تسعة وهي حاير سعية صحيح إنما الطواف هو الذي لا يصلح مع الحيوث أما السعي فلا ذا سنة تسعة تسعة وتجصر من رأسها وتكمل عمرتها سؤال الرابع إنراءة طافة سعة ونسيت أن تقصر وجامعها زوجها هذه باق عليها التقصير يجب عليها أن تقصر ما تكمل عمرتها إلا بالتقصير والجماع الذي حصل يكون عليها فيه فدية تفدي تذبح فدية شات في مكة وتوزعها على الهقر فقراء الحرم نعم فيه مرض فيه عيب في خلقة هذه نصيحة من باب النصيحة والمشورة أما ما دا منه لم يسأل عنه ولم يستشرفه وهو لا يجوز له تكلم فيه نعم أحسن الله إليكم هذا سائل يقول هل النقاب الذي نراه على كثير من نسائل المسلمين اليوم وأنه يخراج جزء كبير من العينين والحواجب وجزء من الأنفي والوجه هل هو النقاب المعروف في عهد الصحابة وما حكم هذا النقاب وهل تجود الصلاة به وما حكم اللبس المحرمة له لا سيما إذا تان عليه غطاء خفيف أما بالنسبة للمحرمة فلا تلبس النقاب مطلقا لا وحده ولا تحت الغطاء فلا تلبس النقاب المحرمة فلا تلبس النقاب حتى تحلم من حرامه قوله صلى الله عليه وسلم ولا تنتقب ولا تلبس القفازين وهم شراب اليدين أما النقاب الذي وصفه السائل بأنه يبدي شيئا من الوجه فهذا ليس هو النقاب المعروف عند العرب وفي وقت النبي صلى الله عليه وسلم هذا النقاب ولا يجوز للمراهن تلبسه لأنه يبدي شيئا من وجهها ووجهها عورة وإنما النقاب المعروف هو الذي لا يبدو منه إلا العينان فقط ما يبدو منه إلا العينان ولا يظهر شيء من الوجه لا من المحاجر ولا من الخدين ولا يبدو شيء من الوجه فهذا لا يجوز للمرأة المسلمة أن تلبسه لأنه لا يسترها بل يبدي شيئا من وجهها أما لبسه في الصلاة المرأة إن كان عندها رجال من غير محارمها فإنها تستر وجهها في الصلاة وفي غيرها أما إن كانت تصلي وليس عندها رجال إلا من محارمها فإنها تكشف وجهها في الصلاة تكشف وجهها إذا كانت وحدها في الصلاة أو كان عندها نساء أو كان عندها رجال من محارمها تكشف وجهها في الصلاة نعم