27 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|087-090|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن فوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان بن فوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة أدس السبع والعشرون فريقا كذبت وفريقا تقتلون وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنت الله على الكافرين بئس مشتروا به أمفسهم بقيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب ألين هذه الآيات لا تجال في سياق ما ذكره الله سبحانه وتعالى من فضائح اليهود الذين هم اليهود قال الله تعالى ولقد آتينا موسى الكتاب موسى هو كليم الله موسى بن عمران أول أمبياء بن يسرائيل أرسله الله إلى فرعون فخلص الله بن يسرائيل من قضلة فرعون على يد موسى عليه السلام وأهلك عدوهم فكان الواجب عليهم أن يشكر الله على نعم العظيمة التي أجلها أن الله أنزل الكتاب على موسى لهدايتهم ولقد آتينا موسى الكتاب هو التوراة التوراة كتاب عظيم فما قال الله سبحانه إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور كتاب عظيم أنزله الله على رسوله وكليمه موسى لهداية بن يسرائيل هذه من عظم النعم على بن يسرائيل إنزال هذا الكتاب العظيم الذي هو أعظم الكتب للهية بعد القرآن العظيم الذي انزل على محمد صلى الله عليه وسلم وقفينا من بعده بالرسل أي أتبعنا موسى عليه السلام بالرسل إلى بن يسرائيل رسولا بعد رسول هذه نعمة أخرى هذه نعمة أخرى وهي أن الرسالة لم تنقطع بموت موسى عليه الصلاة والسلام بل إن الله تابع الرسول إليهم لهدايتهم وهؤلاء الرسول يحكمون بالتوراة ما زالوا يحكمون بالتوراة التي أنزلها الله على موسى كلهم يحكمون بالتوراة كما قالت عالى يحكم بها النبيون أي من بعد موسى يحكمون أن الأنبياء يحكمون بالتوراة مثل داود وسليمان وأيوب وإلياس ويسع وزكرية ويحيا وغيرهم من أنبياء بن يسرائيل المتعاقبين لهداية بن يسرائيل يحكمون بهذا الكتاب العظيم قفينا من بعده بالرسل ثم نعمة أخرى وهي أن الله سبحانه بعد أخرا أنبيائهم وأعظم أنبيائهم بعد موسى وهارون عليه السلام وهو عيسة عيسة بن مريم فواخر أنبياء بن يسرائيل أولهم موسى وأخرهم عيسة بن مريم عليه الصلاة والسلام وعليهم جميعا وآتينا عيسة بن مريم نُسِبَ إلى أمه عيسة بن مريم بنت عمران لأن الله أوجده بلا أب بل بقوله تعالك فكان في رحم مريم عليه السلام تكوّن بأمر الله سبحانه وتعالى من غير أب والله قادر على ما يشاء سبحانه وتعالى وعلى ما يريد كما أنه خلق آدم من تراب من غير أب فهو قادر من باب أولى على أن يخلق بشر من غير أب ما قال تعالى إن مثل عيسة عند الله تمثل آدم خلقه من تراب وعليه السلام كن فكان بإذن الله وأمر الله سبحانه وتعالى وآتينا عيسة بن مريم البيّيّينات أي المُعجزات المُعجزات التي تدلُّ على الصدق رسالة عليه الصلاة والسلام سميت بيّيّنات لأنها تُبين الحق من الباطل وتُسمّى مُعجزات لأن البشر لا يستطيعونها وإنما هي من صنع الله سبحانه وتعالى للدلالة على صدق رسول وتُسمّى آيات والآيه الدلالة لأنها تدل على صدق من هي بيده من رسول فهي آيات وبيّيّنات ومُعجزات آتينا موسى وآتينا عيسة بن مريم البيّيّينات أي المُعجزات الدلالة على صدقه عليه الصلاة والسلام وهي المذكورة في سورة آل عمران وفي سورة المائدة قال تعالى ورسولا إلى بني إسرائيل عن عيسة عليه السلام أني قد جئتكم بآية من ربك أني أخلق لكم من الطين كهيئة الطير فأنفق فيه يكون طيرا بإذن الله وأبريؤ الأثمه والأبرصة وأوحي الموتى بإذن الله وإنبئكم بما تأكلون وما تدخرون في بيوتكم إن في ذلك لآية لكم إن كنتم مؤمنين ومصدقا لما بين يدي من التوراء ولأحل لكم بعض الذين فرم عليكم وجئتكم بآية من ربكم فاتقوا الله وأطيعون إن الله ربي وربكم فعبدوه هذا صراط مستقيم هذه مُعجزات عيسة وفي صورة المائدة إذ قال الله يا عيسة بن مريم إذكر نعمة عليك وعلى والدتك إذ أيتك بروح القدس تكلم الناس في المهد وكهلا وإذ علمتك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلق من الطين كهيئة الطير فتنفخ فيها وإذ كففت بني إسرائيل عنك إذ جئتهم بالبيينات فقال الذين الكفر إن هذا إلا سحر مبين وإذا وحيتوا إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي قالوا آمننا وشهد بأننا مسلمون إذ قال الحواريون يا عيسة بن مريم هل يستطيع ربك أن ينزل علينا مائدة من السماء؟ قال اكتقوا الله إن كنتم مؤمنين قالوا نريد أن نأكل منها تطمئن قلوبنا ونعلمان قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهد قال عيسة بن مريم اللهم ربنا أنزل علينا مائدة من السماء تكون لنا عيدا ليولنا وآخرنا هذه آيات الآيات التي جاء بها عيسة عليه السلام وهي آيات ومعجزات كثيرة تدل على صدقه عليه الصلاة والسلام هذه نعمة عظيمة على بني إسرائي أن الله أن الله آت نبيهم عيسة عليه السلام هذه الآيات البينة الدال على صدق رسالته لهدايتهم ويخراجهم من الظلومات إلى النور أبيعة الرسول أكبر النعم من الله على عباد وإي يدناه بروح القدس ألا من معجزاته عليه الصلاة والسلام أي يدناه يعني قويناه قويناه بروح القدس واختلف المفسرون في روح القدس ما المراد به على أقوال أصحها أنه جبريل عليه السلام فهو روح القدس وكان مع عيسة عليه السلام يؤيده ويقويه قال الله تعالق ونزله روح القدس من ربك يعني جبريل نزل القرآن من عند الله عز وجل ونزله روح القدس من ربك فروح القدس هو جبريل وإي يده ويقويه ويحميه من من أراده بسوء وإي يدناه بروح القدس والقدس هو الطهر القدس هو الطهر والروح يطلق على معاني يطلق على القوة وإي يدهم بروح منها أي بقوة ويطلق على الوحي كذلك وحينا إليك روحاً من أمرنا وهو القرآن العظيم سماه الله روحاً لأنه تحيا به القلوب بعد موتها ويطلق الروح على جبريل عليه السلام نزل به الروح الأمين وهو جبريل عليه السلام وقيل المراد بروح القدس الروح التي في عيسى عليه السلام من أثر نفخة جبريل بأمر الله سبحانه وتعالى فعيسى يسمى روح الله والقدس هو الله أي روح الله لأنه خلق بكلمة من الله عز وجل يسمى عيسى عليه السلام الكلمة ويسمى الروح الروح القدس فعلك الحال روح القدس فسر بعدة التفاصيل وأصحوا نهو جبريل عليه السلام كان مع عيسى يؤيد هو يقويه كما كان مع محمد صلى الله عليه وسلم وقال النبي صلى الله عليه وسلم لحسان ابن ثابت رضي الله عنه لما هجل مشركين ودافع عرض رسول الله صلى الله عليه وسلم بشعره قال أجبهم وروح القدس معك عن جبريل عليه السلام فجبريل يؤيد الله به عباده المؤمنين على خصومهم وعلى من أرادهم بسوء وإيدناه بروح القدس هذه نعم يعبدها الله على بني إسرائيل فما جاءكم رسول بما لا تهو أنهسكم استكبرتم يعاتبهم الله سبحانه وتعالى فأنهم قابلوا هذه النعمة العظيمة وهي وجود الرسل فيهم قابلوها بالكفران وهي نعمة عظيمة كما قال موسى عليه السلام وكان الواجب عليهم أن يتبعوا هؤلاء الرسول ويؤمنوا بما جاءوا به من عند الله سبحانه وتعالى أن يؤمنوا بكل بكل ما جاء به الرسول وهدا ولكنهم العياد بالله لا يؤمنون إلا بما يوافق أهواءهم فما جاء به الرسول من ما يوافق أهواءهم ورغباتهم أمنوا به وأخذوا وما جاء به الرسول يخالف أهواءهم ورغباتهم كفروبه واستكبر عن فهم إنما يتبعون أهواءهم ولا يتبعون الرسول وما يخالف هواه يرفضه ليست هذه طريقة المؤمنين مؤمنون اتبعون ما جاء به الرسول سواء وافق أهواءهم أو خالف أهواءهم ورغباتهم لأنه في مصلحتهم ومخالفة الهواه من مصلحة الإنسان والعياد بالله فكل ما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم من الأوامر والنواهي استكبرتم والسبب أنه لا تهوى هو أنفسهم إذا ما كانوا يتبعون الرسول إيمانا به وما كانوا يتبعون الكتاب إيمانا به وإنما يتبعون أهواءهم فما وافقها أخذو به وما خالفها تركوه وإن كان كله في كتاب الله عز وجل وهذه آفة عظيمة لا تزال في الناس إلى يوم هذا فكثير من الناس لا يقبلون الحق إلا إذا وافقها هواه وإذا خالف رغباتهم وأهواءهم رفضوه والتمسوله التأويلات والمخارج والمعاذير ولا حول ولا قوة إلا بالله هذا عام في الخلق إلى يوم هذا فكثير من الناس لا يقبلون من الشريعة إلا ما يوافق رغباتهم وينقذق على شهواتهم وأما ما تعارضة مع أهواءهم فإنهم يرفضونه ولا يقولون نكفر به ولكن يؤولون على غير تأويله ويحرفونه عما أنزله الله ويلتمسون المخارج والمعاذير والتأويلات الباقلة هذا موجود في الناس إلى اليوم قصص بني إسرائيل تحذير لنا من أن نسلك مسلكهم هذا المسلك الخبيث الذي لا يأخذ من الوحي المنزل إلا ما يوافق رغبته وشهوته وحذرنا من ذلك سبحانه وتعالى فكل ما جاءكم رسول بما لا تهوى أمهسكم استكبرتم تعظمتم في أمهسكم عن الإنقياد لشرع الله سبحانه وتعالى لأنه يخالف أهواءكم والكبر الكبر آفة قاتله والعياد بالله الذي لا يخضع لحكم الله ولا يخضع لشرع الله هذا مثل إبليس عندما قال له الله إسجد لآدم أبا واستكبر وكان من الكاهري منعه الكبر والعياد بالله كذلك من سلك هذا المسلك من بني آدم تكبر عن الحق تكبر عن الحق فإنه يتناوله هذا العتاب وهذا اللوم ليس هذا خاصا ببني إسرائيل ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن الكبر قال الكبر بطر الحق يعني دفع الحق وغمط الناس هذا هو الكبر أن الإنسان يدفع الحق ولا يقبله لأنه لا يوافي قرابته ويحتقر الناس ويزدريهم هذا هو الكبر والعياد بالله فكلما والكبر كبيرة من كبائر الذنوب كبيرة مهلكة من كبائر الذنوب والواجب على العبد أن يخضع لأوامر الله ويذل لها ويذع لها كلها أما أنه يأخذ بعضها ويترك بعضها فهذا يؤمن ببعض الكتاب ويكفر ببعض كما سبب فكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أمهسكم استكبرته ولم يكتفوا بأنهم يتركون الحق ويستكبرون عن بل والعياد بالله استقالت أيديهم على الأنبياء فريقاً كذبتم فريقاً من الأنبياء كذبتم وهم كما كذبوا عيسى عليه السلام ومحمداً صلى الله عليه وسلم وجهدوا رسالة فاليهود جهدوا رسالة عيسى وكفروبه وجهدوا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وكفروبه فريقاً كذبتم من الأنبياء ولم تؤمن برسالتهم وفريقاً تقتلون أشد يقتلون الأنبياء هذه من صفات بني إسرائيل الذميمة أنهم إذا جاءهم الأنبياء بما لا يوافق أهواءهم قتلوهم كما قتلوا كما قتلوا زكرية عليه السلام وقتلوا يحيا عليه السلام وحاولوا قتل عيسى عليه السلام رفعه الله وحماه منهم وحاولوا قتل محمد صلى الله عليه وسلم عدة مرات وسحروه وضع له السحر في طعامه عليه الصلاة والسلام فأثر السحر في محمد صلى الله عليه وسلم ورقاه جبريل وشفاه الله من السحر لا تنبق له أثر إلى أن توفر رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحس بالسحر الذي وضعه له هذا فعلهم مع الأنبياء فريقا كذبتهم وفريقا تقتلون هذه طريقتهم العياد بالله التكريب للأنبياء والكفر بهم إذا لم يوافقوهم على رغباتهم والقتل لبعضهم وأعظم القتل القتل الأنبياء عليه الصلاة والسلام شر الناس من قتل نبي أو قتله نبي كما في الحديث وهذه سمة اليهود وأفة أخرى قالها اليهود المعاصرين لمحمد صلى الله عليه وسلم الله صلى الله عليه وسلم إلى الدخول في الإسلام والتباعة لأنه رسول الله إليهم وإلى الثقلين الجن والإنس وأمرهم الله بالتباعة لما دعاهم بما ذا أجابوا قالوا قلوبنا غلف غلف يعني مغلفة عليها غير فلا يصل إليها ما تقول ولا نفقه ما تقول يعتذرون عن قضول إتباع محمد صلى الله عليه وسلم بأنهم لا يفقهون ما يقول لأن قلوبهم مغلفة من دونه عليها غلف كما قال المشركون لمحمد صلى الله عليه وسلم في آذاننا وقر ومن بيننا وبينك حجاب فعمل إننا عاملون جواب الكفار واحد يعتذرون بأنه وكلا لقوم شعيب قالوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول مع أن شعيب عليه السلام هو أفصح الأنبياء و لذانك يسمى بخطيب الأنبياء لفصاحته وبلاغته وحسني بيانه و مع هذا يقولوا يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول واليهود يقولون لمحمد صلى الله عليه وسلم قلوبنا مغلفة ما تفقه ما تقول ولو كان حقا لفهمنا هذا يدل على أن ما جئت به ليس بحق و المشركون قلوبنا في أكنا مما تدعونا إلي مشركو مكة قلوبنا في أكنا مما تدعونا إلي و في آذاننا وقر ما نسمع و من بيننا وبينك حجاب فعمل إننا عاملون بلغت قريش اللغة الفصحة يعرفونها و يفهمونها لكن يعتذرون بهذا العظر القبيح وقالوا قلوبنا بلعنهم الله بلعنهم الله بكفره أي ليس الأمر كما يقولون إن قلوبهم غلف قلوبهم مثل قلوب سائر البشر مهيئة لقبول الحق كل مولود يولد على الفطرة فابواه يهودانه أو ينصرانه أو يمجسانه فحرمهم من قبول الحق و هكذا كل من تبين له الحق فلم يقبله فإنه يعاقب بفساد قلبه و زيغ قلبه و العياد بالله فالنحذر من هذه الأافة الخطيرة كما قال سبحانه وتعالى هذين كفروا سواء عليهم أأنذرتهم أم لم تنذرهم لا يؤمنون ختم الله على قلوبهم و على سمعهم و على أبصارهم غشاوة هذي عقوبه العياد بالله و قال سبحانه وتعالى و أقسم بالله جهد أيمانهم لإن جاءتهم آية لا يؤمنوا النبهة و ما يشعركم أنها إذا جاءت لا يؤمنون و نقلبوا في إدتهم وأبصارهم كما لم يؤمنوا به أول مرة و نذرهم في طغيانهم يعمهون كالسباب كما لم يؤمنوا به أول مرة فلما لم يؤمنوا به أول مرة سمعوا عاقبهم الله بفساد قلوبهم و زيغها فصارت لا تقبل الحق كما قال تعالى فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهد القوم الفاسقين و فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهد القوم الفاسقين فسنة الله جل و على واحدة في الخلق أن من تبين له الحق و لم يقبله تكبر عنه و عنادا و إيثارا لها و شاوته أن الله يقمس على قلبه و يجعل عليه غلافا و ختما كلا بل ران على قلوبهم ما كان يكسبه يجعل عليه ختما و غلافا و رانا و زيغا فلا يستفيد من قلبه في المستقبل نسأل الله العافي فلنحذر يا عباد الله من هذه الأافها العظيم الواجب على المسلم إذا بلغه و ليهدر أن يرده و يتكبر عليه و يؤثر شهوات نفسه لأن لا يتمس على قلبه فلا يستفيد من قلبه بعد إذا ذلك أسأل الله العافي بلعنهم الله واللعن هو الطرد هو الطرد والإبعاد على الرحمة الله لعنهم الله أي طردهم و أبعادهم من رحمته سبحانه كما لعن إبليس لما أبا واستكبر و كان من الكافي قال أخرج منها فإنك رجيم وإن عليك اللعنة إلى يوم الدينة و ليس السبب السبب أنه أبا يمتف الأمر الله و قال أنا خير من خلقتني من نار و خلقته من طين فلعنه الله طرده وأبعده من رحمة الله كذلك بنوا إسرائيل لما أعرضوا عن دعوة محمد صلى الله عليه وسلم و كفرو به وهم يعلمون أنه رسول الله كما يأتي يعلمون أنه رسول الله لكن الذي منعه من اتباع العصبية والحمية الجاهلية والاستكبار عن الحق فماذا كانت النتيجة لعنهم الله فقليلا ما يؤمنون بعد ذلك قل لمن يؤمنوا منهم لم يسلم من اليهود إلا العدد القليل لم يسلم من اليهود من بعثة النبي صلى الله عليه وسلم إلى عهدنا هالا إلا النزر القليل من من وفقهم الله سبحانه وتعالى المسلمون من النصارة أكثر من المسلمين من اليهود وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول ترى أعيونهم تفيضوا من الدمع ما عرفوا من الحق فأسلم من النصارة عدد كثير ولم يسلم من اليهود إلا نزر يسير من الله عليهم بالهدايا وقبل الحق فقليلا ما يؤمنون أي قل لمن يؤمنوا منهم بعد لعنة الله لهم أو قليلا ما يؤمنون أي إيمانهم قليل و عندهم كفر كهير فتجد الواحد منهم عنده إيمان قليل مجمل ما هم مثل الوثنيين والمشركين عندهم شيء من الإيمان لكن الكفر الذي في قلوبهم أكثر فقليلا ما يؤمنون أي قليل إيمانهم وكل هذا بسبب لعنة الله لهم أفة الاستكبار على الحق ويثار الهواء والنفس والشيطان على قبول الحق اليكن أهم المسلم قبول الحق متى تبين له الحق أخذ به والتبعه وفريح به ولا يقابل الحق بالإعراض والاستكبار وهذا نحشى على بعض الناس الذين هم على معاصي وعلى فساد في أعمالهم إذا جاءهم الناس صحون والوعاد والدعاة إلى الله استهزأوا بهم سموهم المطاوعة سموهم المتشددين سموهم وسموهم معانا هم مسلمون لكن يستهزئون بالدعاة إلى الله يستهزئون بأمور الدين ويقولون هذه قشور يسمونها قشور إذا نهي عن حلقة اللحية أو عن إسبال ثوبة أو نهي عن شيء يرتكبه من المعاصي هذه اللي تقولون قشور ونأل إيمان بالقلب مثل الله عافي هذا الشبيه بقول اليهود فعلى المسلم إنه يحذر من هذا الأمر ويعظم أمر الله وأمر رسوله صلى الله عليه وسلم وأن يقبل الحق هل كلام ما هو بكلام متوع والكلام الواعظ هذا كلام الله كلام رسوله صلى الله عليه وسلمه يبلغك يبلغك عن الله ورسوله ويقيم عليك الحج إن كان يجيب كلام من عنده ولا تقبل منه حتى يقول الدليل كذا الدليل إذا كان عندك يعني تردد فيما يقول إسألوا عن الدليل وما هو الدليل فإذا بيليلك الدليل ما صار لك عذر أما أنك تقول هذه قشور وهذا أشيا سهلة كما يقوله بعض المغرورين يقول هذا يمور سهدجة أو قشور الإسلام ما فيه قشور كله لب والله الحم كله خير كله خالص ما أحد يحتقر شيئا من دين الإسلام جميع تشريعات هذه كلمة خطيرة هذه قشور هذه يمور سهلة هذه كلمة خطيرة فكلما جاءكم رسول بما لا تهواء أمهسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون وقالوا قلوبنا غلف فليحذر الإنسان من أن يحتذ حذ واليهود في مقابلته للحق إذا تبين له الحق يقبله من من جاءه يقبله من من جاءه الحق ضالة المؤمن والحق لا يعرف بالرجال وإنما يعرف الرجال بالحق الإنسان ينظر للحق ويقبله من من جاءه من مطوع ولا وعظ ولا خطيب ولا عالم هذا هو الواجب على المسلم ولا يتكبّى ولما جاءهم رسول ولما جاءهم كتاب من عند الله يليهود لا يزال السياق في اليهود لما جاءهم كتاب من عند الله ما هو هذا الكتاب هو القرآن كتاب الأول آتينا موسى الكتاب هذا التورات والإنجيل الذي أنزله الله على عيسة مكملا للتورات ومتمما لها جاء بعد ذلك الكتاب العظيم الذي ما نزل مثله على الأنبياء الكتاب العظيم القرآن الكتاب من عند الله وهو القرآن العظيم واشوف قال من عند الله ما جاء به محمد من عنده ما جاء به من عنده وإنما هو من عند الله عز وجل فهذه شهادة لصدق محمد صلى الله عليه وسلم وصدق القرآن وأنه كلام الله جل وعالم يقولون هذا كلام محمد أو كلام غيره من البشر وقالوا أساطير الأولين اكتتبها فهي تم لعليه بكرة واصيلة قل أنزله الذي يعلم السرة في السماوات والأرض إنه كان غفور الرحيم ما هو من عند محمد فالذي يقول إن القرآن من عند محمد هذا كافر هذا القرآن من عند الله لفظه ومعانيه وكلام الله سبحانه وتعالى واللي يقول إن القرآن مخلوق هذا كافر واللي يقول إن القرآن هو كلام محمد هذا كافر والعياد بالله الله جل وعلى يقول ولما جاءهم كتاب من عند الله هذا القرآن هذا من عند الله ما هو من عند غيرها بدل ولا أحد يستطيع ياتي بآية واحدة من قل لي نجتمعت الإنس والجن على أيات بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض الظهر أم يقولون فاتوا بعشر صور مثله مفتريات تحداههم الله جل وعى مثله صورة واحدة مثل قل هو الله واحد أو إنا عطينا كل كافر أو والعصب ما يستطيع هذا دليل على أنه من عند الله ليس من كلام البشر لو كان من كلام البشر استطاعوا أن يأتوا بمثله ولها لقال من عند الله فهي رد على الجهمية هو المعتزل هو ولا شاعرا هو الذين يقولون إن هذا القرآن إنه ما هو من عند الله إنما الله ما تكلم به هو إنما خلقه في محمد خلقه في محمد أو خلقه في اللوح المحفوظ أو خلقه في الهواء كما يقولون أو أنه من عند الرسول تلفض به المعنى من عند الله واللفض من عند الرسول كل هذا كلام باطل وكفر والعياذ بالله لأنه جحود لكتاب الله عز وجل ولما جاء هم كتاب وهو القرآن العظيم من عند الله وكانوا من قبل أي اليهود يستفتحون على الذين كذلك هذا في الجاهلية اليهود كانوا في المدينة والمدينة فيها الأوس والخزرج اليهودها الكتاب والأوس والخزرج في الجاهلية الله أهل شرك وهل وثنيه عبادة الأصنام وإذا كان بين اليهود بين الأوس والخزرج قتال أو سؤت فاهم فماذا يقول اليهود يقولون سيبعث نبي سيبعث نبي ونتبعه ونقاتلكم معه فنقتلكم قتل عاد يتوعدون المشركين يتوعدون المشركين في أنه سيبعث نبي قريب عاهده فنتبعه ونقاتلكم معه فنقتلكم قتل عاد هذا معنا يستفتحون على الذين كفروا أي يتوعدونهم يتوعدونهم فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم وجاء يدعو إلى الله يدعو الحجات في منازلهم في منا جاء إلى الأوس والخزرج وهم مشركون جاء إليهم يدعوهم إلى الله وقرأ عليهم القرآن فلما تفحصوا رسول الله تسمعوا للقرآن قالوا هذا هو الرجل الذي تتهددكم به اليهود فلا يسبقوكم إليه فقاموا وباع محمد صلى الله عليه وسلم وآمنوا به وآمنوا به وصار أنصارا للرسول صلى الله عليه وسلم بعث محمد صلى الله عليه وسلم وراءوا أنه من العراب كفروبه حسدا لأنهم يريدون أن هذا الرسول يكون منهم يكون من بني إسحاق بني إسرائيل فلما تبين لهم أنه من ولد إسماعيل عليه السلام حسدوه وكفروبه وقالوا أبد ما هو بهذا الرسول اللي حين نعرف ولما جاءهم كتاب من عند الله وكانوا من قبله يعني في وقت الجاهلية يستفتحون على الذين كفروا يتوعدون الكفار بأنه سيبعثون بي وسيتبعونه فلما بعث محمد صلى الله عليه وسلم لما جاءهم ما عرفوا كفروبه ما عرفوه في التورات والإنجيل الذين هاتيناهم الكتاب يعرفونه يعني محمد صلى الله عليه وسلم كما يعرفون أبناءه كما يعرفون أبناءه وهنا يقول فلما جاءهم ما عرفوا وهو محمد صلى الله عليه وسلم عرفوا الصفاته التورات عرفوها وفي الإنجيل عيس عليه السلام آخر أنبياء بني إسرائيل يقول ومبشرا برسول ياتي من بعد اسمه أحمد فلما جاءهم بالبيئينات قالوا هذا سحر مبين هذه الصفات اليهود خبحة رحم الله فلما جاءهم ما عرفوا عرفوه في أبي أوصافه التي تنقبق عليه كفروبه وجحدوا لسالاته والعيال بالله وانه رسول الله حقه فلعنة الله على الكافرين شوهوا لعنة الله على الكافرين على كل من اتصف بهذه الصفات ما قال لعنة الله على اليهود لأنه لو قال لعنة الله على اليهود اختصت اللعنة باليهود لكن قال على الكافرين لتشمل اليهود وغيرهم كل من كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم من جميع البشر فإنه ملعون لعنة الله على الكافرين بمحمد صلى الله عليه وسلم فكلما لم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم بعدما بلغته رسالته فإنه لعنه الله سبحانه وتعالى صلى الله العافي لعنة الله على الكافرين لعن على العموه لعنة الله على الكافرين لعنة الله على الظالمين لعنة الله على الكاذبين لعن على العموه على الجرائم والشرك والكفر هذا جايز أما لعن المعين فهذا في خلاف بين العلمة تنقطع معذرته وتقام عليه الحجة فإن عاند فإنه يستحق اللعنه العيال بالله فلعنة الله على الكافرين كلما كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم إذن وين اللي يقولوا لا تلعنوا اليهود والنصارة النصارة إخواننا أو اليهود إخواننا فيه ناس الآن يقولون اليهود والنصارة إخواننا لا تلعنوهم الله جل وعلا يقول لعنة الله على الكافرين بمحمد صلى الله عليه وسلم وهل اليهود والنصارة يؤمنون بمحمد ولا يكفرون؟ كفرون بمحمد صلى الله عليه وسلم إذن هم العونون سحقون اللعنة من الله سبحانه وتعالى فلعنة الله على الكافرين ثم قال جل وعلا بإسما شروبه أنه سام يعني باعوها باعوا أنفسهم والعياد بالله للنار شوفوا ما باعوا دورهم ولا باعوا ممتلكاتهم باعوا أنفسهم أعز شيء عندهم باعوا العياد بالله باعوها للكفر والنار والعياد بالله بإسما شتروا به أنفسهم صلى الله العافي باعوا أمهسهم للشيطان والكفر والنار نسأل الله العافي أعز شيء عندهم باعوا بإسما شتروا به أي باعوا به أمهسهم أي يكفروا بما أنزل الله ما معنى باعوا أمهسهم أنهم كفروا بما أنزل الله السبب البغي بإسما شتروا به أمهسهم أي يكفروا بما أنزل الله والقرآن بغيا أي حسدا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباد الذي حملهم على هذا هو حسد محمد صلى الله عليه وسلم حملهم الحسد على الكفر وهم يعلمون أنه على حق ويسأل الله من فضله أن يعطيه مثل ما أعطى غيره أما أنه يحسد الناس والحسد إذا الله يعطيه مثل ما أعطى المحسود فهذا ليس حساس هذا غبطه هذا يسمى غبطه هذا لا باس ولا لقال ولا تتمنى ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب من مكتسب هو للنساء نصيب من مكتسب واسأل الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليمة فإذا رأيت على أخيك نعمة في العلم نعمة في الإيمان والعمل الصالح نعمة في المال الحلال إسأل الله أن الله يرزق مثل ما رزقه وسأل الله من فضله أما إنك تتمنى أن يزيل الله نعمة أن نعمة عن أخيك هذا هو الحسد المذمو وهذا يقول بصاحبه إلى الكفر كما حصل لليهود كفر بمحمد صلى الله عليه وسلم وهم يعلمون إنه رسول الله وأنه على الحق ما هناك سبب للحسد بغينا ينزل الله من فضله على من يشاء من عباد الله جل وعلا لا حجر عليه يعني ما ينزل الخير الله على اليهود لا الله ينزل من فضله على من يشاء من عباده سبحانه وتعال فكما نزل على اليهود على أنبيائهم كما نزل على أنبيائهم الخير والرسالة أيضا ينزلها على محمد صلى الله عليه وسلم كما نزلها على بني إسرائيل ينزلها على بني إسماعيل وهو أعلم سبحانه وتعال أعلم بمن يصلح للهداية ويصلح للرسال الله أعلم حيث يجعله رسالة هو أعلم سبحانه اختياره الرسل هو أعلم وهو لا يحابي أحدا وإنما يختار لرسالته من يصلح لها ولا يحابي أحدا سبحانه دون أحد بغينا ينزل الله من فضله على من يشاء كانهم يقولوا لا تنزل على بني إسماعيل نزله علينا نحن هذا هو التحكم في أمر الله سبحانه وتعالى والحجر الحجر على الله سبحانه وتعالى فباءوا بغضب على غضب شوفوا باءوا بغضب من الله على غضب الغضب الأول كفرهم برسلهم والغضب الثاني كفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم فباءوا أي رجعوا بغضب على غضب بسبب كفرهم برسلهم وكفرهم بمحمد صلى الله عليه وسلم فهذا فيه وصف الله جل وعلا بالغضب وأنه يغضب جل وعلا كما يليك بجلاله وغضبه صفة فعليه من صفات سبحانه ليس كغضب المخلوق وإن وما هو غضب الخالق سبحانه وتعالى وصفات الخالق لا تشبه صفات المخلوقين ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فلا تضرب لله الأمثال إن الله يعلم أنتم لا تعلمون فباءوا بغضب على غضب اليهود مغضوب عليهم ونحن نقرأ الفاتحة في آخرها غير وكل من اتصف بهذه الصفة فإن الله يغضب عليه ليس هذا خاصا باليهود غير ومغضوب عليهم وهم الذين عندهم علم وليس عندهم عمل ولا الظلين وهم النصارة ومن شابهاهم من من عنده عمل وليس عنده علم هذا ظلال والعياد بالله أنت تسأل الله في كل ركعة من صلاتك حينما تقرأ الفاتحة أن يجنبك طريقة الفريقين المغضوب عليهم والظلين وأن يهديك الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم وهم الذين جمعوا بين العلم النافع والعمل الصالح تفقه في هذه الصورة العظيم اهدن الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم الذين جمعوا بين العلم النافع والعمل الصالح غير المغضوب عليهم وهم الذين اخذوا العلم فقط وتركوا العمل ولا الظلين وهم الذين اخذوا العمل فقط وتركوا العلم هذه عبار وعيضات المسلمين فباءوا بغالب على غالب والعياد بالله ولهم عذاب مهين عذاب يهينهم فباءوا بغالب على غالب والكافرين عذاب مهين للكافرين ما قال لليهود قال للكافرين ليشمل اليهود غيره كل من كفر بالله كفر بالرسول صلى الله عليه وسلم فله عذاب مهين نسى الله العافي فهذه آيات عظيمة ليس المقصود منها اننا نقر عن بني اسرائيل ما ذمه الله به بون ان نعتبر وننزل هذه الآيات على أنفسنا وأعمالنا فننظر فيها فإن كانت على مثل ما عليه اليهود فإننا نستحق ما يستحقون وعياد بالله وإن كانت على مثل ما عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه فنحن قد سلمنا ونسأل الله الثبات هذا هو الواجب على المسلم حين ما يقرأ القرآن العظيم أن يتدبره وأن ننزل كل