29 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|097-099|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
1:02:10
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة صالح بن
فوزان الفوزان صالح بن فوزان الفوزان صالح بن فوزان الفوزان بل ما جرى منهم مع أنبيائهم وفتابهم الذي هو التوراف فهم يعتذرون عن اتباع هذا القرآن وهذا الرسول بأعذار يعتذرون بأعذار
يبررون فيها لأمهسهم هل امتناع عن اتباع محمد صلى الله عليه وسلم واتباع القرآن الكريم منها أنهم قالوا إذا قيل لهم آمن بما أنزل الله عن القرآن قالوا نؤمن بما أنزل علينا ومنها أنهم
قالوا قلوبنا غلف ومنها ما ذكره الله في هذه الآية أنهم قالوا لو كان الذي نزل بالقرآن غير جبريل لأاملنا به لكن لما نزل به جبريل جبريل عدوه لنا فلا نؤمن بما أنزل علينا فهذا معنى أنهم
يجحدون رسالة محمد صلى الله عليه وسلم إليهم ويقولون نحن في غينة عن محمد صلى الله عليه وسلم ومحمد لحن وعندنا كتاب وعندنا رسول نؤمن بما أنزل علينا فلسنا بحاجة إلى أن نؤمن بالقرآن وهذا
معنى جهود أن محمدا صلى الله عليه وسلم أرسل إلى الثقلين الجن والإنس لما فيهم اليهود والنصارة ويقولون إما أن يقول إن محمدا غير رسول وإما أن يقول إنه رسول ولكن رسالته ليست إلينا وإن
ما هي للعرب خاصة وهذا تحكم منهم وكذب على الله سبحانه وتعالى فإن الله أرسل محمدا صلى الله عليه وسلم وإن الله عليه وسلم لجميع الجن والإنس وأوجب طاعته على الثقلين وأوجب على الثقلين
إتباع هذا القرآن الكريم لأنه ليس رسولا إلى العرب فقط وليس كتابا للعرب فقط وإن ما هو رسول الله إلى الناس كافة وكتاب الله للناس كافة كما قال سبحانه وتعالى وما أرسلناك إلا كافة للناس
بشير ونذيرا قال سبحانه وتعالى والنبي صلى الله عليه وسلم دعى الناس كافة الملوك والرؤساء ملوك العراب وملوك العجام وملوك الفورس كاتبهم صلى الله عليه وسلم يدعوهم إلى الإسلام وإلى
اتباعه صلى الله عليه وسلم كما كتب إله رقل عظيم الروم فقال عليه الصلاة والسلام في كتابه من محمد الرسول الله إله رقل عظيم الروم السلام على من اتبع الهدى أما بعد فأسلم تسلم يؤتك الله
أجرك مرتين فإن توليت فإنما عليك إثم الأرسيه أي إنك ستحمل من اتبعك على الكفر من رعيتك فقال له أنت بين أمرين إما أن تسلم فتسلم وتحصل على الأجر مرتين أيها الذين آمنوا اتقوا الله
وأمنوا برسوله يؤتكم كفلين من رحمة الذي أهل الكتاب أو الأمر الثاني أنك لا تسلم فتحمل آثام أمتك الذين يتبعونك وكتب صلى الله عليه وسلم إلى كسرة ملك الفرص وكتب إلى الملوك الملوك الأرض
يدعوهم هذا الدليل على عموم رسالته صلى الله عليه وسلم ليس مرسلا إلى العرب خاصة وإنما هو مرسل إلى الناس كافة وهذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم قال صلى الله عليه وسلم كان النبي يبعث
إلى قومه خاصة وبعث إلى الناس كافة إذا البطل قولهم نؤمن بما انزل علينا لأن الذي انزل عليهم يأمرهم بالتباع محمد صلى الله عليه وسلم ولو كانوا يؤمنون بما انزل عليهم نتبع محمد صلى الله
عليه وسلم النبي الأمي الذي يجدونه مكتوبا عندهم بالتوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويضعوا عنهم إصراهم والأغلال التي كانت عليهم والذين آمنوا به وعزروه ونصروه والتبع
النور الذي انزل معه أولئكهم المفلح فبطل قولهم نؤمن بما انزل علينا وصار كذبا وافتراءا لا حقيقت له وأما قولهم قلوبنا غول نحن ما نفقه ما تقول قلوبنا لا تفقه ما تقول ولا تقبل ما تقول
يعتذرون بأن قلوبهم لا تقبل ما يقول الرسول صلى الله عليه وسلم وما دامت ما تقبل ما يقول الرسول فإنه لا يجب عليهم تباعه الله جل وعلا رد عليهم بقوله بل لعنهم الله بل لعنهم الله بكفرهم
فليس قلوبهم لا تفقه ما انزل علي محمد صلى الله عليه وسلم يفهمون ويعرفون ولكنهم عاندوا واستكبروا وحسدوا فعند ذلك طبع الله على قلوبهم بكفرهم بسبب كفرهم هم السبب بل هو واضح بلسان عربي
مبين ولكن السبب هو أن الله لعنهم بسبب كفرهم وطبع على قلوبهم عقوبة لهم وهم يعرفون أنه حق وفي هذه الآية جاء بعذر آخر سأل النبي صلى الله عليه وسلم لما دعاهم إلى الإسلام والإيمان سأل
النبي صلى الله عليه وسلم قال من الذي ينزل عليك من الملائكة قال جبريل قال ذاك عدونا لأنه ينزل بالعذاب والعقوبات فلا نؤمن به لو كان الذي نزل بالقرآن ميكائيل لاتبعناك لأن ميكائيل موكل
بالقطر والنبات وما فيه حيات للناس وحيات للأرض فلو كان الذي نزل عليك هو ميكائيل الذي ينزل بالقطر والنبات والحيات لاتبعناك أما الذي ينزل عليك جبريل الذي ينزل بالخس والعقوبات ودمار
الأمم فهذا عدو لنا ولا نقبة قال الله سبحانه وتعالى قل اي قل لهم يا محمد او قل لهم أيها النبي من كان عدو اللي جبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله فجبريل ينزل بالعذاب وينزل بالعقوبات
وينزل بالخير أيضا وينزل بالوحي وهو عبد معمور يدبره الله سبحانه ويأمره كيف يشاء لا يتصرف من عند نفسه وإنما هو رسول كريم وملك كريم أعطاه الله من القوة والأمانة مختص به من بين سائر
الملائكة وهو الرسول الموكل بالوحي لأن الملائكة أصناف كل صنف موكل بعمل يقوم به جبريل موكل بالوحي وموكل بأخذ الأمم الكافرة بأمر الله سبحانه وتعالى وإسرافي الموكل بالنفخ في الصور
فتحيا الأرواح بعد موت يحيا الأموات إذا نفخ في الصور طارت كل روح في القرن الذي نفخ فيه إلى جسمها من قبورها ومنفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون وهناك ملائكة موكلون بحفظ أعمال بني آدم
بالليل والنهار يتعاقبون على بني آدم وهناك ملائكة موكلون بالأجنة في بطون الأمهات وهناك ملائكة موكلون بقبض الأرواح عند الوفات إلى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا أي الملائكة ولو ترى
إذا يتوفى الذين كفروا الملائكة هؤلاء الملائكة موكلون بقبض الأرواح وكبيرهم ملك الموت قل يتوفاكم ملك الموت الذي يُكِّل بكم هذا كبيرهم وهم معه ملائكة هل حصل أن الملائكة عليهم الصلاة
والسلام كل له عمل وأعظمهم وأكرمهم جيبريل عليه الصلاة والسلام الذي وكله الله بالوحي الذي به حياة القلوه الذي به حياة القلوه وميكائيل الذي عنده القطر والنبات الذي به حياة الأرض بعد
موتها حياة النبات وإسرافي للموكل بالنفخث الصورف الأموات من قبورهم ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قام من الليل يتهجد يفتح تهجده بهذا الاستفتاح اللهم رب جبريل وميكائيل
وإسرافيل فلماذا خصها أولئي الثلاثة وميكائيل موكل بالقاطر الذي به حياة الأرض بعد موتها وإسرافي للموكل بالنفخث الصورف الذي به حياة الأموات من قبورهم فلذلك خصهم صلى الله عليه وسلم
بالذكر بهذا الدعاء العظيم اللهم رب جبريل وميكائيل وإسرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أن تتحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون إهدني لمختلف فيه من الحق بإذنك إنك
تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم هذا هو جبريل عليه السلام ملك كريم سماه الله روح القدس هذه التسمية العظيمة قل نزله روح القدس من ربك بالحق وروح القدس هو جبريل نزله يعني نزل القرآن من
الله جل وعلا وفي الآية الأخرى سماه الروح الأمين وإنه لتنزي وإنه هو القرآن لتنزيل رب العالمين نزل به الروح الأمين يعني جبريل عليه السلام على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين
هذا وصف القرآن والشاهد في قوله نزل به الروح الأمين على قلبه ماذا في هذه الآية التي نحن بصدد التفسيرها؟
ورسول بين الله وبين محمد صلى الله عليه وسلم كما أنه رسول بين الله وبين سائر الأنبياء عليه الصلاة والسلام فهو عبد مرسل ومبلغ عن الله جل وعلا ليس هذا القرآن من صنيعه ولا من اختراعه
ولا من كلامه وإنما هو كلام الله جل وعلا حمله الله إياه وأمره بأن يبلغه لمحمد صلى الله عليه وسلم وأمر محمد صلى الله عليه وسلم أن يبلغه للأمة فهذا هو جبريل عليه السلام فإنه نزله على
قلبك بإذن الله أي ليس من عنده وإنما هو بإذن الله أي أمره ومشيئته ويرادته سبحانه وتعالى وقال على قلبك لأن القلب هو محل الاعتبار ومحل العلم ومحل الخشية لله عز وجل وقال عليه الصلاة
والسلام "ألا وإن في الجسد مضغى إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " فالقلب هو محط الاعتبار والتفكر والعلم والخشية لله عز وجل وهو بيت الإيمان واليقين ولذلك
قال نزله على قلبك ولم يقول نزله عليك بل قال على قلبك نزل به الروح الأمين على قلبك فالعلم محله القلب وليس محله اللسان محله القلب نزله على قلبك فإذا علم القلب علما صحيحا واستقام على
طاعة الله استقام البدن وإذا عمي القلب عمي البدن فلم يسير في الأرض وتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آدان يسمعون بها فإنها لا تعمل أبصار ولكن تعمل قلوب تعمل قلوب التي في الصدور فالقلب
عليه مدار عظيم صلاح القلب صلاح للبدن فساد القلب فساد للبدن ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يقول في دعاءه يا مقلب القلب فبت قلب على دينه ويكرر هذا الدعاء فتقول له عايشة رضي الله عنها
أتخاف يا رسول الله قال يا عايشة وما يؤمنني والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن إذا أراد أن يقلب قلب عبد قلبه المدار على القلوب نزله على قلبك بإذن الله هذا القرآن ما جاء بشيء يخالف
الكتب السابقة التي نزلت على الأنبياء حتى يقول إن هذا القرآن مخالف لما نزل على الأنبياء فلا نتبعه لو كانت ذلك لكان لهم شبهة لكن القرآن مصدق لما بين يديه أي لما سبقه من الكتب ومتفق
معها على التوحيد والعبادة متفق معها تمام الاتفاق فهذا علامة على أن هذا القرآن من عند الله عز وجل فهذا دليل على أنه ليس من عند الله فهذه حجة وبرآان على أن هذا القرآن من عند الله
مصدق لما بين يديه هذه الصفة عظيمة من صفات القرآن وهدا هدا يعني دلاله على الخير فالقرآن دال على الخير ومحذر من الشر فالقرآن هو الدليل الذي من استدل به وسار عليه فإنه يفلح ويفوز في
الدنيا والآخرة إن هذا القرآن يهديل التي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أقوم أجرا كبيرة وأن الذين لا يؤمنون بالآخرة أعتدنا لهم عذابا أليم فالقرآن هدأ وما قال الله
سبحانه وتعالى في أول سورة البقرة ذلك الكتاب لا ريب فيه هدا للمتقين وقال سبحانه شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فهذا القرآن أنزله الله لهداية الناس
ودلالتهم على الخير وتحذيرهم من الشر فهو النور وهو البصير هو الروح هذا هو القرآن العظيم هدى لأنه يدل على كل خير ويحذره من كل شر وهدوا بشرة للمؤمنين كما قال تعالى يبشر الذين آمنوا
وعملوا الصالحات أن لهم أجرا كبيرة يبشرهم والبشارة هي الخبر السار الذي يظهر أثره على البشرة الانسان إذا فرح الانسان ظهر هذا على بشرته استنار وجهه وضحك ومبساط هذه البشرة وأما إذا
بلغه خبر يسوءه ويحزينه ظهر هذا فالقرآن بشير ونذير بشير للمؤمنين خاصة وهدوا بشرة للمؤمنين خاصة المؤمنين الذين ينتفعون بهذا القرآن ويعملون به أما غير المؤمنين فإن هذا القرآن حجة
عليهم يوم القيامة لا يكون لهم عذر عند الله ولها لا يقول صلى الله عليه وسلم و القرآن حجة لك أو عليك حجة لك إن عملت به وحتديت به أو حجة عليك عند الله سبحانه إذا أعرضت عنه ولم تعمل به
فإنه لا يكون لك عذر عند الله يوم القيامة وقد بلغت القرآن وقرأته وسمعته لكنك لم تهتد به ولم تعمل به يكون حجة عليك يوم القيامة عند الله سبحانه وتعالى وهدوا بشرة للمؤمنين من كان عدوة
لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافري هذه الآية فيها أن من عادة جبريل فقد عاد الله هذه المسألة مكتصرة على جبريل أو على مخلوق فمن عادة جبريل عاد الله جل وعلا صار عدو
لله وصار الله عدو لله من كان عدو لله والسبب في هذا أنه عادة جبريل عليه السلام يقول الله سبحانه وتعالى من عادا لي وليا فقد بارزاني بالمحاربة من عادا لي وليا من أولياء الله جبريل أو
غيره أو ولي من بني آدم من عباد الله الصالحين من عادة وليا لله فإن الله جل وعلا يعاده من كان عدو لله وملائكته شوف من عادة واحدا من الملائكه صار عدو لكل الملائكه هذا العجيب هؤلاء
الذين عادوا جبريل صار أعداء لكل الملائكه من كان عدو لله وملائكته ورسلة أيضا من عادة جبريل صار عدو لجميع الرسول لأن جبريل رسول رسول من الله صبحانه وتعالى صار عدو لكل الملائكه ومن
عادة الله يصطفي من الملائكه رسولا فمن عادة رسولا من الملائكه صار عدو لجميع الرسول من الملائكه ومن عادة رسولا من البشر صار عدو لكل البشر ومن عادة وليا من أولياء الله صار عدو لكل
أولياء الله صبحانه وتعالى ومن هنا يؤخذ باب الولى والبرى يؤخذ باب الولى والبرى وأن الإنسان يحب من أحبه الله ويبغر من أبغره الله الولى والبرى معناها تحب أولياء الله وتبغر أعداء الله
جل وعلى هذا هو الولى والبرى تحب المؤمنين المستقيدين وتبغذ الكاهرين والمشركين وإلا فإنه لا يستقيم لكدين إذا كنت لا تحقق الولى والبرى فإنه ليس لكدين فما قال سبحانه وتعالى يا أيها
الذين آمنوا لا تتخذ عدو ويعدوكم أولياء تلقون إليهم بالمودة وقد كفروا بما جاءكم من الحق يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهاداً في سبيل وابتغاء مرضاتي تسرون
إليهم بالمودة وأنا أعلم بما أخيتم وما أعلنتم ما يفعله منكم فقد ظل سواء السبيل إبراهيم عليه السلام كان يستغفر لأبيه كان في أول الأمر يستغفر لأبيه برًا به ورحمة به بوالده فلما تبين
له أنه عدو لله تبرأ منه إن إبراهيم لاواه حليه لا بدا الإنسان يكون عنده موالات وعنده براء موالات لأولياء الله المتقين المؤمنين يحبهم ويألفهم ويأوي إليهم وينصرهم ويتعاون معهم ويبغض
أعداء الله ويبعد عنهم ويعاديهم ويبغضهم وينقطع عنهم تمام الإنكطاع من ناحية الدين ومن ناحية العقيدة ويتبرأ منهم قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه إذ قالوا لقومهم إن براءاء
منكم ومن ما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدأ بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدأ حتى تؤمنوا بالله وحدا هذا هو الولى والبغد وهنا يقول من كان عدو لله وملائكته ورسلوش السبب السبب أنهم
قالوا جيبري العدو هنا فعادوا وليا من أولياء الله عادوا الروحة الأمين جيبري العليه السلام فصاروا أعداء لله وأعداء لملائكته وأعداء لرسله من كان عدو لله وملائكته ورسله وجيبريل وميكال
لماذا عقف جيبريل وميكال على الملائكة مع أن جيبريل وميكال من الملائكة قالوا لبيان فضل هذه الملائكين عليهم السلام لبيان فضلهم خصهم بالذكر وإن كان داخلين في الملائكة تنبيها على فضلهم
على سائر الملائكة كما قالت على حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطة التي هي صلاة العصر لماذا ذكر الصلاة الوسطة وهي داخل في قول حافظوا على الصلوات لبيان أهمية هذه الصلاة وفضل هذه
الصلاة فكذلك هنا وجيبريل وميكال ثم لاحظوا أيضا أنهم قالوا نحن ما نعاد ميكال ميكال هو حبيبنا وهو الذي نحبه ولو كان نزل بالقرآن لتبعناه ما قالوا نعاد ميكال أو ميكائيل لماذا ذكره الله
مع جيبريل لأن من عاد جيبريل فقد عاد ميكائيل كما أنه عاد جميع الملائكة عليهم الصلاة والسلام فأنكم تزعمون أنكم تحبون ميكائيل ببغضكم وعداوتكم لجيبريل صار حبكم لميكائيل كريبا وفتراءا
وباطلا فإنكم لا تحبون ميكائيل وإن زعمتم أنكم تحبونه لأنكم لما أبغضتم وعاديتم جيبريل عاديتم ميكائيل من باب أولى وجيبريل وميكائيل فإن الله عدو للكافرين أدقائد عامه الله عدو للكافرين
وما دام الله عدو للكافرين فإنه لا يليق بمؤمن أن يوالي الكافرين وأن يحب الكافرين فهذا فيه فيه ألولة والبرى واضح تمام الوضوح إن الله عدو للكافرين ولم يقول فإن الله عدو لليهود قال عدو
للكافرين ليعمل حكم كل كافر من اليهود والنصارة وغيرهم وإن كان السبب هم اليهود لكنه سبحانه عمما الحكم ليبين أن هذا ليس خاصا باليهود بل إن الله عدو لكل كافر ومن أن يعادي كل كافر على
وجه الأرض هذه آية عظيمة إيها أسرار وحكام عظيمة لمن تأملها فإن الله عدو للكافرين السبب في عداوة الله لهم ما هي الكفر عدو للكافرين الشيء لا رتب الحكم لا رتب على شيء على وصف الحكم إذا
رتب على وصف صار هذا الوصف علة الله كما يقول أهل الأصول فإن الله عدو للكافرين العلة التي من أجلها عادة الله الكافرين هي الكفر إذا كل كافر تجب عداوته لأنه عدو لله سبحانه الله عدو
الله فلا يليق بمسلم أن يوالي كافرا أو يحب كافرا أو يناصر كافرا لأنه عدو لله مدام عدو لله يجب على المؤمن أن يعادية فإن الله عدو للكافرين ولكد أنزلنا إليك آيات بينات الخطاب للرسول
صلى الله عليه وسلم ولكد أنزلنا إليك أيها الرسول آيات بينات ما هي القرآن القرآن العظيم آيات بينات ما فيها عموظ واضحة واضحة الدلالة واضحة المعنى واضحة الهداية مشرقة فيها نور وبرهان
فيها حيات هذا رد على اليهود الذين تنقص القرآن تنقص القرآن ورد على كل من تنقص القرآن أو قال إن القرآن من كلام البشر أو قال إن القرآن مخلوق وليس هو كلام الله هذه الآية رد عليه لقد
أنزلنا إليك دل على أن القرآن منزل لن عند الله جل وعلى أنزلنا أضمير للعظمة وهو عائد على الله سبحانه وتعالى أنزلنا إليك أيها الرسول فالقرآن منزل من عند الله وليس هو من كلام جبريل
الذي يقول اليهود إنه عدو لهم وإنما هو من عند الله جل وعلى فالواجب على كل مخلوق أن يؤمن بهذا القرآن لأنه منزل من عند الله لا من عند غيره فانت إذا آمنت بالقرآن آمنت بالله وإذا عملت
بالقرآن أطعت الله جل وعلى وإذا أطعت الرسول أطعت الله لأنه رسول لأنه رسول من عند الله من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظة ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وهو
القرآن العظيم وما يكفر بها أي بهذه الآيات إلا الفاسقون أي الخارجون عن طاعة الله لأن الفسق معناه الخروج الفسق معناه الخروج فالفسق فاسق لأنه خرج عن طاعة الله فسجد إلا إبليس كان من
الجن ففسق عن أمر ربته يعني خرج عن طاعة الله و الفسق في اللغة هو الخروج يقال فسقة التمره أو فسقة الثمره إذا خرجت من أكمامها فالفسق في اللغة هو الخروج فقد يكون فسقة كهر وقد يكون فسق
معصية الفسق على قسمين فسق كهر مثل فسق اليهود فسق إبليس وفسق الكافرين هذا فسق كهر والعياد بالله وقد يكون فسق معصية دون الكهر كالمعاصي المعاصي كلها فسق المعاصي كبائرها وسغائرها كلها
فسق يلقى أنها خرج عن طاعة الله الله جل وعلى يقول وحبب إليكم الإيمان وزيّنه في قلوبكم كرّها إليكم الكفرة والفسوقة والعسيان أولئك هم الراجدون فالفسق ينقسم إلى أكبر وهو الكفر والشرك
وإلى أسغر وهو ما لا يخرج فإن كانت المعصية كبيرة فإنها تنقص الإيمان وإن كانت المعصية صغيرة فإنها تنقص كمال الإيمان وعلى كل حال المعاصي كلها فسق فمن كفر بالقرآن فهذا فسق أكبر من كفر
بالقرآن أو بآية من القرآن أو بكلمة من القرآن أو بحرف من القرآن من كفر بشيء من القرآن فهو كافر فاسق الفسق المخرج من المله وعياد بالله فمن كفر بالقرآن أو ببعض القرآن بسورة أو بكلمة
أو بسورة أو بآية أو بكلمة أو بحرف من القرآن وقال هذا ما هم من عند الله هلا يهمه من عند الله هالحرف ذا ما هم من عند الله هل لم زود في الآية ما هم من عند الله يكفر الكفر المخرج من
المله وعياد بالله وفي مقدمة هؤلاء اليهود الذين كفروا بالقرآن نؤمن بما نزل به جيبريل لأنه عدونا لأنه عدونا طيب جيبريل إنما هو عبد من عباد الله ورسول ومبلغ عن الله جل وعلى والكلام
فلام الله فالذي يخالف هذا القرآن لا يكون مخالفا لجيبريل وإنما يكون مخالفا لأمر الله سبحانه وتعالى والذي يكفر بهذا القرآن لا يكون كافرا بجيبريل وإنما يكون كافرا بالله والذي يكفر
بهذا القرآن لا يضر جيبريل عليه السلام وإنما يضر نفسه لأن جيبريل إنما هو عبد ورسول ومبلغ عن الله سبحانه وتعالى فإنه نزله على قلبه بإذن الله هو مبلغ عليه الصلاة والسلام وقد بلغ
البلغة المبين بأمانه بلغ ما حمل من عند الله بأنه أمين، الروح الأمين عليه الصلاة والسلام وما يكفر بها إلا الفهاسقون ثم قال جل وعلى في اليهود أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل
أكثرهم لا يؤمنوا أو كلما عاهد اليهود عهدا فهذا هو فريق منهم طرحوا نبذه والطرح طرحوا والتهاو نوبه هذه من صفات اليهود الغدر بالعهود وعدم الوفاب الموافق هذه من صفات اليهود اللازمة لهم
في كل زمان ومكان اليهود مشهورون بالغدر والخيان ونقض العهود والموافق وإلى الأبت اليهود لا يفون بعهد كما تلاحظون الآن ما يصنعه اليهود في هذا العصر يعاهدون ويحظرون في المؤتمرات
الدولية ويتفقون مع الحاضرين ويتعاهدون لكن عند التنفيذ يتملصون ويتفقون بعهد مثل ما هو الآن في فلسطين هذه صفات اليهود لا تستغربوا إعاهدون في أمريكا أو في أي دولة من الدول ويوقعون على
الاتفاقية بحروفها ثم إذا جاء التنفيذ تملصوا منها وراوغوا فيها وأجلوا وأجلوا كما تلاحظون اليوم هذا مصدق لقوله جل وعلى أو كل ما عاهدوا عاهداً نبذه فريق منهم عاهدوا الله جل وعلى ولم
يخوا بعهدهم عاهدوا رسولهم ألم يخوا بعهدهم عاهدوا محمد صلى الله عليه وسلم في المدينة لأن يقررهم في المدينة لكن بشرط أن يدافعوا عن المدينة من أرادها بسوق أن يدافعوا مع المسلمين إذا
داهمهم عدووا يدافعون عن المدينة عاهدوا الرسول على هذا لما جاء الأحزاب من الكفار غزوا رسول الله صلى الله عليه وسلم في المدينة هذه صفة اليهود إلى أن تقوم الساعة إلا من هدى الله منه
كما قال جل وعلى الله جل وعلى الله لا يظلم أحد سبحانه وتعالى و لا يعم بالحكم كل أحد وإنما يخص الحكم بمن يستحقه ويستثني منه من لا يستحقه بل أكثرهم لا يؤمنوا أكثرهم ولم يقول كلهم لأن
منهم من يؤمن بالله واليوم الآخر ويؤمن بالرسول صلى الله عليه وسلم أو يؤمن بشريعته يفي بعهده ولو كان يهوديا منهم من اليهود من يفي بالعهد فهم كلهم الله جل وعلى لم يعمهم بهذا الحكم ولم
يعمهم بالكفر بل قال بل أكثرهم لا يؤمنوا والقليل منهم يؤمنون كما آمن عبد الله بن سلام وكما آمن غيره من أحبار اليهود وأسلمو وحسن يسلامو لكن قليل من يسلم من اليهود والأكثر لا يسلمون
ولها لقال بل أكثرهم ولم ما جاءهم رسول من عند الله هو محمد صلى الله عليه وسلم رسول من عند الله شوه رسول الرسول هال مبلر واسطة هو رسول فقط رسول من عند الله رسول من عند الله كان
الواجب أن يطيعه أن يتبعه لأنه رسول من عند الله ما هو رسول من عند فلان ولا من عند علان ولا من عند نفسه بل هو رسول من عند الله فهو يطاع طاعة لله سبحانه وتعالي ما يطيع الرسول فقد أطاع
الله ولما جاءهم رسول من عند الله وهو محمد صلى الله عليه وسلم مسدق لما معهم هكذا الرسول الرسول صفتهم يصدق متأخرهم متقدمهم ويبشر متقدمهم بمتأخرهم هذه صفة الرسول عليه الصلاة والسلام
المتقدمون منهم يبشرون بالمتأخرين والمتأخرون منهم يصدقون المتقدمين كما قال تعالى وإذ قال عيس بن مريم يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم مصدقا لما بين يدي من التوراه ومبشرا برسول
ياتي من بعد اسمه أحمد فلما جاءهم بالبينات أي جاءهم أحمد محمد عليه الصلاة والسلام لما جاءهم بالبينات قالوا هذا سحر مبين هذا سحر مبين وصف الوحي والقرآن بأنه سحر والسحر هذا من عمل
الشياطين ليس من عند الله عز الهجن قالوا هذا سحر مبين ولما جاءهم رسول من عند الله مسدق لما معهم وصفه بوصفين عظيمين بل ثلاثة أوصار الوصف الأول أنه رسول فقط الوصف الثاني أنه من عند
الله رسول من عند الله لا من عند غيره الوصف الثالث أنه مصدق لما معهم من التوراة جاء بما يوافقها ولم ياتي بما يخالفها صدق لما معهم كان الواجب عليهم أن يؤمنوا به لأنه رسول ولأنه من
عند الله ولأنه مصدق لما معهم لكن ما هذا حصل منه نبد فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله نبد أي طرح نبد فريق من الذين أوتوا الكتاب وهم اليهود أوتوا الكتابه التوراة التي فيها أوصاف
محمد صلى الله عليه وسلم الذي يجدونه مكتوبا عندهم في التوراة والإنجيل يأمرهم بالمعروف وينههم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخباية ويضعوا عنهم إصرهم والأغلال التي كانت
عليهم هذه أوصاف محمد صلى الله عليه وسلم في التوراة والإنجيل يقرأونها ليلا ونهارا وكانوا من قبل يستفتحونها على الذين كفروا كانوا يتوعدون المشركين ويقولون سيبعثون بي في آخر الزمان
نكون معه فنقاتلكم ونقتلكم قتلعات فلما جاءهم ما عرفوا كفروبه لما جاء محمد صلى الله عليه وسلم الذي عرفوه بالتوراة والإنجيل كفروبه السبب الحسد والكبر والعياد بالله يقول كيف نطيع نبي
من العرب من بني إسماعيل كان الواجب أن يكون هذا النبي من بني إسحاب من اليهود إذا نصاروا يثبعون هواهم وهم يثبعون ما أنزل الله عزيز ولما جاءهم رسول من عند الله مصدق لما معم نبل أي
طرحة فريق من الذين أوتوا الكتاب أو شوها أوتوا الكتاب هذا تعيير لهم كيف أنهم آتاهم الله الكتاب وصاروا علماء ويمعها ليطرحون يطرحون كتاب الله ما المراد بكتاب الله الذي طرحوا التوراة
نبذ فريق من الذين أوتوا وقال فريق ولم يقول الكل ينما كلهم اتصهوا بهذا الوصف والله جل وعلا عادل في حكم لا يظلم واحد نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب أي التوراة كتاب الله أي التوراة
التي فيها أصاف محمد صلى الله عليه وسلم والتي يزعمون أنهم يؤمنون بها ويقولوا نؤمنوا بما أنزل علينا نؤمنوا بما أنزل علينا أشوفوا وسلم حملهم الكبر وحملهم الحسب على أن طرحوا كتابهم
الذي بأيديهم وعيدهم نبذ فريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم وراء ظهورهم استهانتم به واستخفافا به كأنه الشيء الحقير الذي لا قيمة له كأنهم لا يعلمون كأنهم بعملهم هذا ما
عندهم علم كانوا من الجهال مع أنهم علماء وأهل الكتاب فهذا تعيير لهم وتوبيخ لهم لأن الواجب على العالم أن يعمل بعلم ولو خالف هواه أما أن يتبع هواه ولو خالف الكتاب فهذا كأنه لا يعلم هو
الجاهل سوى بل الجاهل أخف من لأن الجاهل ما يدري وهذا يدري عصى الله على بصيرة كأنهم لا يعلمون وستبدلوه بالسحر الذي هو من عمل الشياطين نبذ كتاب الله