38 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|121-123|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدس الثامن والثلاثون الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد أما بعد قال الله سبحانه وتعالى الذين آتيناهم الكتاب يتلونه حقة لاوته أولئك يؤمنون به ومن يكفر به فأولئك هم الخاسرون يا بني إسرائي لذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأنني فضلتكم على العالمين واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون الذين آتيناهم الكتاب المراد بهم هذه الأمة والمراد بالكتاب القرآن يتلونه حقة لاوته وقيل المراد بالذين آتيناهم الكتاب كل الأمم التي أنزل الله عليها كاليهود والنصارة وهذه الأمة فالآية عامة والكتاب عام ولكن الأرجح والمشهور رقول الأول أن المراد الكتاب القرآن وأنهم مقتصد ومنهم ظالم للنفسه ومنهم سالكم بالخيرات بإذن الله وأن الكتاب هدايا وتبصير للناس ونور وحكم بينهم في مختلفه فيه حلو مشاكلهم ويهديهم إلى الصراط المستقيم فإنزال الكتاب على كل من أنزل الله عليهم الكتاب ولا سيما هذه الأمة ولا سيما القرآن العظيم يتلونه حقة لاوته يتلونه أي يتبعونه من تلاه يتلوه إلى تبعه كما قال سبحانه وتعالى والشمس وضحاها والقمر إذا تلاها إذا تلاها يعني تبعها القمر يتبع الشمس فمعنى يتلونه يتبعون ما فيه من الأوامر والنواهي فيفعلون ما أمرهم ويتركون ما نهاهم عنه ويعملون بمحكمه يؤمنون بمحكمه يعملون بمحكمه ويؤمنون بمتشابه يخللون حلاله ويحرمون حرام هذا هو معنى يتلونه يتلونه يعني يتابعونه وقيل المراد يتلونه أي يقرأونه يقرأونه بتدبر وتفهم ولا شك أنها لمطلوب مطلوب أيضا مطلوب تلاوت القرآن بمعنى قراءة يتلونه يعني يتبعونه يتلونه يعني يقرأونه وليس المراد أنهم يقرأونه مجرد قراءة ويحسنون به أصواتهم ويجودون حروفه ويقرأونه بإتقان للناحية التجويد ومنناحية الضبط ويتفننون في قراءته إقراءات الثابتة هذا لا يكفي هذا لا يكفي مجرد القراءة واتغني به تحسين الصوت به هذا لا شك أنه طيب ولكنه ليس هو المقصود هذا وسيلة إلا العمل به أما من يقرأه مجرد قراءة وتجويد من غير أن يعمل به ويقيم حدوده إنما يقيم حروفه ولكنه لا يقيم حدوده ولا يعمل به فهذه قراءة غير مجدية ولا نافع قراءة القرآن حرفة يتأكلون بها رأونه في المآت والمحافل والإذاعات ولكنهم لا يعملون به فهؤلاء لا يستفيدون من تلوتهم للقرآن ولا يتجاوز القرآن خناجراهم كما وصفهم النبي صلى الله عليه وسلم هذا معنى حق تلاوته حق التلاوة هو العمل به تقيد يحدوده والعمل بأوامره تجنب ما نهى عنه هذا حق التلاوة لونه حق تلاوته أولائك يؤمنون به أولائك هذا اسم إشارة للبعيد والمرادو بذلك علو منزلتهم أشار إليهم بإشارة للبعيد لعلو منزلتهم ورفعتهم عند الله سبحانه وتعالى يؤمنون به يؤمنون بالقرآن من تلاه حق تلاوته فقد آمن به وهذا فيه دليل على أن الأعمال من الإيمان لأن التلاوة وعمل ووصف الله الذين يتلون القرآن حق تلاوته أنهم يؤمنون به فهذا دليل على أن العمل إيمان أولائك يؤمنون به أي بالكتاب ومن يكفر به هذا مقابل هذا مقابل الذين يؤمنون به لونه حق تلاوته أولائك يؤمنون به قابلهم من يكفر به والذين يكفرون بالقرآن أنواع فمنهم من يكفر بالقرآن بمعنى يجحد أنه من الله عز وجل ويقول هذا إنما هو قول البشاء أو يقول هذه الأساطير الأولين اكتتبها أو يقول هذا للكلام محمد افتراه أم يقولون افتراه؟ يقولون افتراه محمد ومن عنده هؤلاء يكفروا بالقرآن بمعنى يجحدوا نزوله من الله سبحانه وتعالى ومن أعظم الكفر بالقرآن من يقول إن القرآن كلام الله ما هو من عند محمد هو كلام الله ولكنه مخلوق وليس بمنزل الله خلقه في محمد أو خلقه في جبريل أو خلقه في اللوح المحقور وليس معنى أن الله تتلم به وإنما معنى أن الله خلق ما هو كلام الله بمعنى أنه خلق الله كما تقوله الجهمية والمعتزلة ومن نحا نحوهم فهؤلاء يكفرون بالقرآن لأنهم لا يعتقدون أنه كلام الله حروفه ومعانيه وإنما جبريل عليه السلام مبلغ عن الله ومحمد صلى الله عليه وسلم مبلغ عن الله فهو كلام الله ابتداءاً وحقيقةً وأما الرسول الرسول الملكي وهو جبريل والرسول البشري وهو محمد صلى الله عليه وسلم فإنما هو مبلغان عن الله سبحانه وتعالى والكلام إنما يضاف إلى من قاله مبتدئاً لا إلى من قاله مبلغاً مؤدياً وإنما قالوا القرآن خلق من خلق الله فعقل الله جل وعلى عن الكلام وعن أعظم صفة من صفاته سبحانه وتعالى وعن أعظم صفاته سبحانه وتعالى واسماء الله وصباته وفسرونها بغير تفسيرها ويحملونها على غير حقيقتها وعلى غير محملها هؤلاء لا يؤمنون بالقرآن ومنهم ومنهم من يحرف القرآن ويؤوله لأجل أن يوافق هواه ويوافق ما يستهيه فإذا جاء القرآن على خلاف رأيه وعلى خلاف ما يستهيه صار يلوي الآيات ويحرفها حتى توافق هواه فهو يريد أن يخضع القرآن لهواه ورغبته ورغبته للقرآن ومثل هؤلاء كل من يحل ما حرم الله ويحرم ما أحل الله ويأتي على النصوص التي تعارضه وترد عليه يأتي عليها بالتأويل هؤلاء لا يؤمنون بالقرآن لأنهم لو آمنوا به لنقادوا له وأخضعوا آراءهم ورغباتهم وشهواتهم للقرآن يقول الله جل وعلى فيهم إن الذين يلشدون في آياتنا لا يخفون عليهم أفما يلقى في النار خير أما يأتي آمن يوم القيامة يعملوا ما شئتم إنه بما تعملون بصير فكلها أولئي يؤمنون بالقرآن وهم يتفاوتون في كفرهم بالقرآن العظيم وكلهم داخلون في هذا الوعيد ومن يكفر به أي بالقرآن إما أنه يكفر بألفاضه ويجحدها ويقول لم تصدر من عند الله وإما أنه يكفر بمعانيه يؤمن بألفاضه لكن يكفر بمعانيه ومدلولاته وإما أنه يقول القرآن معناه من الله وأما الحروف والألفاض فهي من الرسول صلى الله عليه وسلم فيجعل القرآن مركب وغير مخلوق مثل اللاهوت والناسوت عند النسارة وهذا قول فرقة من أهل التاويل يقولون القرآن معناه من الله لكن ألفاضه وحروفه من عند الرسول صلى الله عليه وسلم هو الذي تكلم به هو الذي تلفض به فهؤلاء أخذوا قول الجهمية من ناحية وأضافوا إليه قول غيرهم من المبتدعة والمؤولة من ناحية أخر لاهم مع هؤلاء ولاهم مع هؤلاء والواجب في القرآن أن نؤمن أنه كلام الله حقيقة أن الله تكلم به وأنزله على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم بواسطة جيبريل عليه الصلاة والسلام قول من كان عدوة لجيبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله نزل به الروح الأمين على قلبك لتكون من المنذرين بلسان عربي مبين هذا هو القرآن وهذا هو الإيمان به أن نعتقد هذا أن القرآن كلام الله منزل غير مخلوق منه بدى وإليه يعود وهذا من صلب العقيدة أما من يتلاعب بهذه المسألة فإنه من يكفر بالقرآن فأولئك هم الخاسرون بمعنى أنهم فقدوا السعادة في الدنيا والآخرة خسروا دينهم وخسروا الدنياهم وخسروا آخرتهم والعياد بالله وحصروا الخسران فيه فقال هم الخاسرون وأولئك هم الخاسرون إلى أحد أشد خسارة منهم وكيف يأتيهم الربح وهم يكفرون بالقرآن فأولئك هم الخاسرون إلى أحد أشد خسارة منهم وعياد بالله فإنه من أعرض عن ذكره فإن له معيشة ضنكة ونحشره يوم القيامة أعمى وقد كنت غصيرة قال كذلك أتتك آياتنا فنسيتها وكذلك اليوم تنسى عرض عن ذكره هذا إعرض عن القرآن يترتب عليه هذا الوعيد الشديد وأنه يخشر يوم القيامة أعمى لما عمية بصره لما عمية بصيرةه لما عمية بصيرةه عن القرآن في الدنيا حشره الله يوم القيامة أعمى ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى واضل سبيلا وأولئك هم الخاسرون ولما كان في مقدمة الذين كفروا بالقرآن في مقدمتهم أهل الكتاب من اليهود والنصار هؤلاء في مقدمة من كفر بالقرآن لا أقول كلهم بل منهم من آمن بالقرآن والتبع الرسول صلى الله عليه وسلم وهؤلاء لم يبخسهم الله حق بل ذكرهم في القرآن ومدحهم وأثنى عليهم ووعدهم بالأجر مرتين إنما الكلم في الذين لم يؤمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم ولم يؤمنوا بالقرآن من اليهود والنصار مع أنهم يعلمون أنه من عند الله وأن محمدا رسول الله بما عطاهم الله من الكتاب الذي فيه وصف محمدا صلى الله عليه وسلم وفيه وصف القرآن العظيم أولم يكلهم آية أي علمه علماء بني إسرائيل؟ لأنهم أعظم وهم أشهر من كفر بالقرآن عن علم ومعرفة وبصيرة أياد الرية عقوب لأن إسرائيل هو يعقوب عليه الصلاة والسلام وهؤلاء ذرية فهم ذرية الأنبياء وكان الأجدر بهم كان الأجدر بهم أن يؤمنوا بهذا القرآن هم أولى الناس بالإيمان به إما أطاهم الله من العلم والمعرفة بهذا الرسول وبالقرآن لكنهم كانوا أولى كافر بهم والعياد بالله يا بني إسرائيل مراد بهم اليهود والنصارة وناداهم الله بسم أبيهم نبي الله عقوب من باب تذكيرهم بأنهم لا يليقوا به من يكفر بالقرآن وهم أولاد إسرائيل عليه الصلاة والسلام يا بني إسرائيل أذكروا نعمتي التي نعمت عليكم ذكرهم الله جل وعلا بنعمة التي نعمها عليهم وكان الأجدر بهم أن يسكروها وفي مقدمةها أن الله جعلهم أهل كتاب في مقدمة نعم الله عليهم أن الله جعلهم أهل كتاب وأهل علم فكان الواجب عليهم أن يباجروا بمتثال القرآن والتباع الرسول صلى الله عليه وسلم وأن يتلوا القرآن حقاة لاوتي أذكروا نعمتي المراد نعمتي أي النعم لأن المفرد إذا أوضيف يعم ذكروا نعمتي أي نعمي التي نعمت عليكم من عظيم أولها أن الله أرسل إليهم كليمه موسى عليه الصلاة والسلام فآمنو به وخلصهم الله على يده من عدوهم فرعون الذي كان يسومهم سؤال عذاب غبحوا أبناءهم ويستحي نساءهم ويستخدمهم في أخس الحرف فلما بعث الله رسوله وكليمه موسى عليه الصلاة والسلام وآمنو به خلصهم الله على يده من هذا الطارية الملحدة الذي لا يعرف ربا ولا يؤمن بكتاب ولا برسول ولهذا يقول لهم موسى عليه الصلاة والسلام وإذ قال موسى لقومه ذكروا نعمة الله عليكم إلا أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سؤال عذاب ويذبحون أبناءكم ومن نعم الله عليهم أنه جعل فيهم أنبياء وجعلهم ملوكا وإذ قال موسى لقومه يا قوم ذكروا نعمة الله عليكم إذ جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا وآتاكم ما لم يوتي أحدا من العالمين أي من عالم زمانهم جعل فيكم أنبياء فكل الأنبياء فإنهم من درية إسرايل ومن بني إسرايل إلا محمد صلى الله عليه وسلم فإنهم من درية إسماعيل ابن إبراهيم عليهم الصلاة والسلام وجعلنا في دريته النبوة والكتاب فجعل فيهم الأنبياء وجعل فيهم الملوك مكناهم في الأرض بعد أن كانوا مستوعفين ومشتتين تحت وطأة فرعون صار فيهم أنبياء وصار ملوكا في الأرض الواجب عليهم أن يسكر الله سبحانه وتعالى ومن نعم الله عليهم أنهم لما كانوا في التيه الصحراء القاح له ليس عندهم ماء وليس عندهم طعام أوجد الله لهم الماء بأن أمر رسوله وكليمه موسى أن يضرب الحجر فنبجست منه ثنة عشرة قد علم كله ناس مشربهم ثنة عشرة عينا بعدد أسباطهم وبعدد قبائلهم حتى لا يتزاحموا حتى لا يتزاحموا على الماء حجر واحد فجر الله منه ثنة عشرة عينا هذا من أكبر النعم وهم في صحراء قاحلة ليس فيها ماء هذا من أكبر النعم عليهم طعام أوجد الله لهم المنة والسلوى اللحم والحلوى التي تنزل عليهم من السماء وتنبتوا من الأرض ومنها الكمأ فصاروا في نعمة في هذه الصحراء وظلل عليهم الغمام بدلا أن تحريقهم الشمس ظلل عليهم الغمام هذا من رحمة الله سبحانه وتعالى هذه نعم عظيمة وذكرهم الله بها في قوله يا بني إسرائيل وذكروا نعمتي التي أنعمت عليهم و هذا ليس خاصا ببني إسرائيل بل هو عام لكل العباد يجب عليهم من يسكروا نعم الله عليهم وهذه الأمة أجدر في أن تسكر الله ونعم عليها من النعم والشكر هو الثناء على الله سبحانه وتعالى بنعمه ونسبتها إليه والشكر يكون باللسان وأما بنعمة ربك فحدث يذكرها باللسانه ويعدها باللسانه ما يستطيع منها وإلا فالنعم لا يستطيع الانسان أن يذكرها كلها وإن تعد نعمة الله لا تحصوها ولكن يذكر ما يعرف منها باللسانه يتحدث بها من باب الشكر لله وأما بنعمة ربك فحدث ويعترف بها بقلبه ما يكفي إنه يتحدث باللسانه بل لا بد أن يعترف بقلبه أنها من الله سبحانه وتعالى وليس من كده ولا من كسبه ولا من حيلته ولا من حوله وقوته وإنما هي فضل من الله سبحانه وتعالى ولا يكفي هذا أيضا بلا بدا يستعملها في طاعة الله وأن يصرفها في طاعة مسديها ومليها هذه أركان الشكر على النعم تحدث بها ظاهرا والاعتراف بها باطنا وصرفها في طاعة مسديها ومليها فأما من كتم النعم ولم يتحدث بها أو جحدها بقلبه وانكرها بقلبه أو صرفها في غير طاعة الله واستعان بها على محارم الله وتوصل بها إلى معاص الله فهذا لم يشكر نعمة الله وسيحاسب عليها يوم القيامة سيحاسب عنها نعمة النعمة كيف صرفتها وكيف استعملتها؟ اذكروا نعمتي شوف قال نعمتي أضافها إلى نفس سبحانه وتعالى أي أنها منه واحدة وليست من غيره نعمتي التي أنعمت عليكم وأنني فضلتكم على العالمين أي وذكروا أيضا أنني فضلتكم على عالم زمانكم لأن العالم كانوا على كفر وعلى الحاد وأما بنوا إسرائيل فإن الله أنعم عليهم بهذه النعم العظيمة من بين العالم في وقتهم وسببها كله سبب هذه النعم هو ما جاء به موسى عليه الصلاة والسلام من الحق والكتاب والدين فأثمر لهم هذه ثمرات فمنهم من شكرها ومنهم من كفرها وهم الأكثر وأنني فضلتكم على العالمين أي عالم زمانهم أما بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فإن أمته هي أفضل العالم كما قال تعالى كنتم خير أمة أخرجة للناس فخير العالم بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم هي أمة محمد عليه الصلاة والسلام من آمن منهم بالله ورسوله والتبع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فإنه خير البريه خير البشر كنتم خير أمة أخرية للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر ثم إن الله سبحانه وتعالى وعظهم وذكرهم بالمستقبل بالمستقبل الذي ينتظرهم وهو يوم القيامة يوم يحاسب الله الخلاق فيجاز كل عامل بعمله فيجب على كل مؤمن أن يتذكر هذا اليوم وأن يستعد له وليعلم أنه مهما عمل في هذه الدنيا وأنه محصن عليه ومكتوب عليه في دواوين الحفظة لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها واتقوا يوم الذي هو يوم القيامة ونكره لتهويله وتفخيمه وأنه يوم هائل يوم عظيم يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما أرضعت وتظع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارا وماهم بسكارا ولكن عذاب الله شديد هذا هو اليوم يوم ترجعون فيه إلى الله واتقوا يوم لا تجزي نفس عن نفس شيء ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة هذا اليوم لا ينجي منه إلا التقوى واتقوا معناها أن تتخذ وقاية أن تتخذ وقاية تقيك من أخطار هذا اليوم ومن ما فيه من المحاضير وهذه الوقاية الشيء واحد هي العمل بطاعة الله سبحانه وتعالى بمتثال أوامره واجتناب نواهي لا يقي من هذا اليوم إلا لا تجزي نفس عن نفس شيء سد الله جميع طرق النجاة في هذا اليوم لا تجزي نفس عن نفس شيء هذا واحد لا ينصرون لا تجزي نفس عن نفس شيء لا يتحمل عنك أحد من الناس ولو كان أقرب الناس إليك ما يتحمل عنك شيء من الجزاء والعقاب ما أحد تحمل ولا تزروا وازرة وزرة أخرى وإن تدعو مثقلة لا حملها لا يحمل منه شيء ولو كان ذا قرب يوم يفرر المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه لكل عمري منهم يوم إذن شاء نيغنيه كل يقول نفسي نفسي حتى عيس عليه الصلاة والسلام يقول نفسي نفسي لا أسألك مريم التي هي أم لا تجزي نفس عن نفس شيء ما أحد تحمل عنك كما يكون هذا في الدنيا يمكن في الدنيا إلا صر عليك أمور أو ديون تحمل عنك واحد ولكن في الأخرة لا ما أحد تحمل عن أحد شيء لا من الأقارب ولا من غيره لا تجزي نفس عن نفس شيء هذا واحد الثاني لا يقبل منها عدل أي الفديا لو أن الظالم يوم القيامة جاء بفديه يشتري نفسه فيديا يفدي نفسه يقدم مال لعله يسلم من العذاب ما يقبل منه فيديا الله سبحانه وتعالى لا يقبل الفديا إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميع ومثله معا ليفتدو به من عذاب يوم القيامة ما تقبل منه ولهم عذاب أليم لو أن لهم ما في الأرض من الأموال وأيضا مثله معا وجاءوا يفتدون أنفسهم ما يقبل منه إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلا يقبل من أحدهم ملء الأرض ذاب ولو افتدابه هم مثل الدنيا يمكن تشر نفسك بالمال تخلص إن العقوبة بالمال هذا ما الأخرة ما فيها ما فيها فيديا هل يوم لا يخدوا منكم فيديا ولا من الذين كفروا ولا تنفع هذا الرابع لا تنفعها شفاعة يمكن إنه لا صار ما هنا حد يبي يتحمل عنه ولا تقبل منه الفديا ولا تقبل منه الفديا يمكن إنه يجي واحد يشفعله توصط له الله يتوسط له عند الله إنه يخلص من هذا العذاب مثل ما يكون هذا في الدنيا إن الإنسان ذا طلب أو طلب بشيء يقدم ما واحد يتوسط له عند ولي الأمر يخفف عنه أو يخلص من هذا هذا لا يحصل يوم القيام ولا تنفعها شفاعة وهذا خاص بالكفرة خاص بالكفرة والمشركين لا تنفعهم شفاعة ولا أحد يشفعلهم ولو شفع ما يقبى فما تنفعهم شفاعة الشافعين ما للظالمين من حميم ولا شفيع يطاع فالكافر والظالم لا تقبل فيه الشفاعة أبدا أما الموحد المؤمن فتقبل فيه الشفاعة بشرقين الشرط الأول أن يطلب الشفاعة من الله فيقول اللهما شفع فيه نبيت اللهما شفع فيه عبادك الصالحين يطلبها من الله لأنها ملك لله لا تطلب من غيره قل لله الشفاعة جميعا له ملك السماوات والأرض تطلب من الله بهذا الشرط ولا تطلب من الأموات فإن الذين يطلبون الشفاعة من الله هذا شرك بالله عز وجل لأن الميت لا تطلب منه شفاعة ولا يطلب منه شيء لكن كثير من عباد القبور اليوم تكدسون عند الآضرحة يستغيثون بالأموات وينادونهم ويقولوا نشفعولنا عند الله وإذا انكر عليهم لا قالوا نحن ما أشركنا إنما نريد منهم الشفاعة ولا نعلم إنهم لا يخلقون لا يرزقون ولا يحيون ولا يميتون ولكن ننا نطلب منهم الشفاعة والوساطة عند الله جل وعلا تطلب الشفاعة من ميت هذا لا يجوز أو بعضهم يزيد على الطلب في تقرب إلى الولي أو إلى الميت تقرب إليه بالعبادة يدعوه ويستغيث به ويذبح له وينظر له ويستنجد به هذا شركة أكبر كيف يشفع لك وانت مشرك هذا ما يمكن هذا ما يمكن هذا وهذا مثل صنيع الأولين ويدعون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله سبحان الله هذا الشركة أكبر لا يتقبل فيه الشفاعة هذا من ناحية الناحية الثانية أنهم لا يملكون الشفاعة شفاعة ملك لله سبحانه وتعالى تطلبوها من الله هذا الشرط الشرط الثاني أن يرضى الله عن المشفوع فيه بأن يكون منهل التوحيد وهل الإيمان فإذا رضي الله عن المشفوع فيه أذن له أذن لمن يشفع فيه وإلا إذا لم يرضى الله عنه فإنه لا يأذن يشفع فيه كم من ملكم بالسماوات لا تغني شفاعتهم شيئا إلا من بعد أن يأذن الله لمن يشاء هذا الشرط ويرضى هذا الشرط الثاني يأذن الله لمن يشاء في الشفاعة ويرضى عن المشفوع فيه بأن يكون منهل التوحيد وهل الإيمان هذا الشفاعة المثبة أما الشفاعة المنفية فهي التي تطلب من غير الله سبحانه وتعالى أو الشفاعة في المشرك والكافر هذه لا تقبل عند الله سبحانه وتعالى ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون تقطعت بهم الأسفاء ما أحد يتحمل عنه ولا أحد ولا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ما أحد يفتدي يوم القيامة ما تقبل منه الفضل تقوى يوم لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها عدل ما تقبل فيه ولا تنفعها شفاعة ولا هم ينصرون السبب الرابع النصرة يوم القيامة ما فيه نصرة الدنيا فيه ولا من الناس ينصرونك ويدافعون عنك لكن الآخرة هالكافر والمشرك ما يجد من يدافع عنه ولا هم ينصرون ما أحد ينصرهم بل إن الناس يلعنونهم الناس يلعنونهم يوم القيامة تبرى الذين التبعوا من الذين التبعوا وتقطعت بهم الأسباب قال الذين التبعوا لو أن لنا كرة أي رجعة للدنيا فأتبرأ منهم كما تبرأوا من كذلك يريهم الله أعمالهم حسارات عليهم وما هم بخارجين من الناس صلى الله العافية والسلام فالمسلم ذا قرى القرآن بتدبر وحضور قلب ووعي ورغبة في النجات فإنه سيجد فيه العجب العجاب ويجد فيه الشفاء لقلبه ويجد فيه النور ويجد فيه الهداية ويجد فيه الطمانينة النفس انشراح الصدر يجد فيه الخير الكثير لكن إذا مر عليه مرورا على الحروف فقط باللسان ولم يصل إلى القلب ولم يتدبر ولم يتفهم فإن هذه القراءة أهما وجودها كعدمه آمين آمين آمين آمين آمين آمين آمين آمين آمين فإن الأولى به أن يبدى بالطواف لأن الطواف تحية تحية البيت للقادم نعم قدمت من الرياض ووصلت إلى مكة أمس وعتمرت وأريد أن أعتمر لأبي فمن أين أحرم؟ نعم يقول قدمت من الرياض وعديت عمر لنفسي أمس وأريد أن أعتمر لأبي فمن أين أحرم؟ تحرمنا الحل تحرمنا الحل تطلع للتنعيم أو للجعرانة أو للحل تحرم بالعمر ولكن الأولى أنك ما فطلع من الحرم بل تبقى في الحرم وتشتغل بالعبادة والاعتكاف والصلاة والطواف بالبيت هذا أفضل من أن نكتخرج إلى الحل لتأتي بعمرة إذا قدمت مرة ثانية إن شاء الله تأتي بعمرة لمن تريد إذا قدمت من سافر مرة ثانية تأتي بالعمر لمن تريد نعم يقول لأخوين توفية في حادث سيارة أحدهم له أولاد وقرر المرور أن الحادث المتسبب فيه سائق السيارة الذين هم معه راكبون لا! لا يحقلك التنازل عن الدية لأن الدية حقوا له وإنما يحفظها له حتى يبلغها شدة راشدا يدفع إليه ما له كيف نرد على من يقول بجواز الاستماع للأغاني وما حكم من التبع المذهب اللاهرين اللغاني الاستماع للأغاني حرم الله جل وعلا يقول إن السمع والبصر والهؤادة كله لا يكتان عنه مسؤول والأغاني له الله جل وعلا يقول والذين هم عن اللغو يمعرضون فهي لغو ولهو هي لغو ولهو له أو له تعالى ومن الناس من يشتري له والحديث قال عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه هو والله الغنى يعني له الحديث هو والله الغنى هو والله الغنى هو والله الغنى ثلاث مرات يحلب وقال ذلك غيره من الصحابه فسر له له الحديث بأنه الغنى الله متعب هذا هو الرد على من يستبيح الغنى وقاله تعالى للشيطان وستفزز من استطعت منهم بصوته صوت الشيطان هو الغنى كما جاء ذلك تفسير ذلك في كتب التفسير هو الغنى صوت الشيطان نعم طائف ثم جاءهم خبر وفات قريب لهم في مكة وجاءوا إلى مكة وتقول عليها الدورة الشهرية وهي في الإحرام نوة العمر ولم تحرم ماذا تفعل حيث عليها دم وكيف تقضي العمره شلول نوة الإحرام ولم تحرم إذا نوة الإحرام صارت محرم إذا نوة الدخول في النسك تبقى علي إحرامها حتى ينقطع عنها الدم ثم تغتشل ثم