39 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|124-125|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لما علي الشيخ الدكتور صالح بن فوزانن فوزانن دروس التفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزانن فوزانن حفظه الله تفسير صورة البقرة الدرس التاسع والثلاثون الحمد لله رب العالمين والعقبة للمتقين ولا عدوانا إلا على الظالمين وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمد عبده ورسوله بلغ البلاغ المبين فجزاه الله عن الإسلام والمسلمين خير ما يجزي نبيا عن أمته أما بعد قال الله سبحانه وتعالى وإذبت لا إبراهيم ربه بكلمات فأتمه على إن جاعلك للناس إماما عال ومن ذرية عال لا ينال عهد الظالمين إذبت لا إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن تهرى بيتي للطائفين والعاكفين والركع السجود لما ذكر الله سبحانه وتعالى وتعن تاتهم على أنبياءهم وعلى نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وذكرهم بنعمته عليهم وامرهم بشكر نعمه والقيام بحقها وأعظم ذلك تباع الرسول محمد صلى الله عليه وسلم الذي أرسله الله إلى الناس كافة بشيره ونذيره وداعيا إلى الله بإذنه وسراجه منيره وذكروا الجميع بني إسرائيل وغيرهم من العرب وغيرهم ذكرهم بنعمة عظيمة جعلها الله على يدي إبراهيم عليه الصلاة والسلام الذي ينتسبون إليه فإن بني إسرائيل ينتسبون إلى إبراهيم وكذلك بني إسرائيل وهم العرب ينتسبون أيضا إلى إبراهيم فالكل من درية إبراهيم هؤلاء من درية إسحاق وهؤلاء من درية إسرائيل وإبراهيم هو أبوهم فالواجب عليهم أن يتبع ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام التي جاءت بها الأنبياء من بعده خصوصا خاتم الأنبياء محمدا صلى الله عليه وسلم فإن جميع الأنبياء من بعد إبراهيم كلهم من دريةه وكلهم أمروا بالتباع ملة إبراهيم عليه الصلاة والسلام هذا النبي الكريم خليل الله إبراهيم ما حصل على هذا المنصب العظيم إلا بسبب وقيمه بحق الله سبحانه وتعالى وقيمه بما أمره الله به قال تعالى وإذ ابتل إبراهيم ربه بكلمات ابتل يعني اختبره فالبتل معنى هو الاختبار ولبتل لا بد أن يحصل للعباد ليتميز من يطيع من من يعصب فلا بد أن يدري الله لبتل على العباد والاختبار حتى يتميز المؤمن الصادق من المنافق ومن الكافر ولا يترك الله الناس كده بدون امتحان وبدون ابتلاء أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمننا وهم لا يفتنون ولقد فتنى الذين من قبلهم ولا يعلمن الله الذين صدقوا ولا يعلمن الكاربين ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب وما كان الله ليطلعكم على الغيب فبلمتحان يتميز الصادق الثابت على دينه أشد الناس كما في الحديث أشد الناس بلا الأمبياء ثم الأمثل فالأمثل كما في الحديث يبتل الإنسان على حسب دينه وأشد الناس بلا الأمبياء عليهم الصلاة والسلام فإن الله يبتلهم بأشياء عظيمة لكنهم يثبقون وعلى طاعة الله سبحانه ليكون قدوة لغيرهم ما هو هذه الكلمات؟ هذه الكلمات هي الأوامر والنواهي أمره الله بأوامر ونهاه عن نواهي ففازف الامتحان ونجح في الامتحان أتم هذه الكلمات على خير ما يرام ومن أعظم مبتلابه إبراهيم عليه الصلاة والسلام أنه بعته في أمة عاتية تعبد التماثيل وتعبدها من دون الله عز وجل يصنعون التماثيل بأيديهم ويعبدونها من دون الله ما هذه التماثيل؟ قال لهم عليه الصلاة والسلام ما هذه التماثيل التي أنتم لها عاكفون؟ قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين أنتم وأباءكم في ظلال مبين؟ قالوا أجئتنا بالحق أم أنتم من اللاعبين؟ قال بربكم رب السماوات والأرض الذي فطره وأنا على ذلك من الشاهدين وتلله لأكيدا أصنامكم بعد أن تولوا مدبرين قال لهم جزادا إلا كبيرا لهم لعلهم إليه يرجوه أم عاتية ورئيسهم الطاقية الجبار النمرود الذي يدعي الربوبية لما قال له إبراهيم عليه الصلاة والسلام ربي الذي يُحيي ويُميت قال أنا أُحيي وأُميت وصل به التجبر إلى هذا قال إبراهيم فإن الله يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب فبهت الذي كفر والله لا يهد القوم الظالمين فبعثه الله في هذه الأمة الوثانية وهو شخص واحد أمام أمة جبارة طاقية وانتهى الأمر إلى أن كسر أصنامهم كسر أصنامهم جعلهم جزادا إلا واحدا منها وهو كبير الأصنام أبقاه من أجل أن يقيم الحجة عليه أنتهى الأمر إلى أن قالوا حرقوا حرقوا إبراهيم بالنار وانصروا آلهتكم إن كنتم فعليم وهكذا الطغات إذا عجزوا عن قامت الحجة لجأوا إلى القوة كل طاقية وكل جبار وكل عنيد إذا أفحمته الحجة ولم يستطع مقاومتها لجأ إلى القوة فلجأوا إلى أشد شيء عندهم وهو أنهم أوقدوا نارا عظيمة جمعولها الحطب وقدواها حتى ارتفع لها بها في الجو حتى يقولون إذا مرت الطير من الجو سقطت في هذه النار من شدة حرها ثم جاءوا بإبراهيم عليه الصلاة والسلام صابرا محتسبا ثابتا علا دينه لا يتضع ضع هل لبتلا والانتحان جاءوا به ولم يستطيع أن يقرضوا من النار فوضعوه في المنجنيق في آلة قاذفة مثل المدفع اليوم وضعوه في المنجنيق وقدفوه في النار وعلا للنار يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم فصارت بردا وسلاما على إبراهيم ولكن هذا مثة مثة صارت بردا وسلاما بعدما صبر إبراهيم عليه الصلاة والسلام وما كان منه شين ما وضعوه في المنجنيق يقضيهه في النار ما كان منه إلا عن دع ربه فقال حسب الله ونعم الوكير لما وضعوه في المنجنيق قال حسب الله ونعم الوكير قال الله للنار يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم وارادو به كيدا فجعلناهم الأخسرين وهذه الكلمة حسبنا الله ونعم الوكير يقول نبينا محمد صلى الله عليه وسلم قالها إبراهيم حين ألقي في النار وقالها محمد صلى الله عليه وسلم حين ما قالوله أي قال له الكفار إن الناس قد جمعو لكم فخشوهم فزادهم إيمان وقالوا حسبنا الله ونعم الوكير كلمة عظيمة وفي الحديث إذا وقعتوا في الشده فقولوا حسبنا الله ونعم الوكير أو ما هذا معنى هذه واحدة من لبتلا ورأيتم مدى عظمت هذه الفتنة وشدةها شخص واحد يقوم في أمة جبارة ويكسر أصنامها ليس معه قوة إلا الإيمان والثقه بالله سبحانه وتعالى ليس معه جنود ولا قوة إلا قوة الإيمان والتوكل على الله سبحانه وتعالى كسرها غضبا وغيرة لله سبحانه وتعالى وإنكارا للشرك ثم المرة الثانية بعد هذه الحادثة العظيمة أمره الله بأم يهاجر ينتقل من بلاد العراق بلاد بابل التي فيها هؤلاء المشركون أن يهاجر منها إلى أرض الشام فهاجر إلى أرض الشام فارا بدينة من أرض الكهر إلى بلد غير بلده لكن هاجر إليها فرارا بدينة وطاعة لله سبحانه وتعالى وقال إني مهاجر إلى ربي إني ذاهب إلى ربي سيهدين هاجر عليه الصلاة والسلام من أرض بابل في العراق إلى أرض الشام ثم أمره الله جل وعلا أن يأخذ بعض ذريته من أرض الشام ويأتي بهم إلى هذا المكان إلى هذا الوادي الذي ليس فيه في ذلك الوقت أحد ليس فيه ما وليس فيه زرع وليس فيه أحد أتابه هاجر وابنها إسماعيل وهو يرضع طفل صغير إمرأه طفل صغير جاء بهم إلى هذا الوادي المبارك فوضعه ما فيه ليس عندهم أنيس على أحد إمرأه وطفل هذا امتحان وبتلأ قالت له لما وضعهم هنا وانصرف راجعا إلى الشام قالت لما تتركنا ولم يلتفت إليها لم يلتفت إليها لما تتركنا ثم لما رأته لا يلتفت إليها وأنه عازم على الذهب قالت الله أمرك بهذا قال نعم قالت إذا لا يوضيعنا هذا هو الإيمان قالت إذا لا يوضيعنا وكان مكان ما حصل من الشد عليها وعلى ابنها ونفد ما معهم من الماء وما معهم من التمر الذي القليل ولم يبقى معهم شي صار التفطلع قال إلى الإغاته من الله سبحانه وتعالى ذهبت كريهة تحبر موت الطفل أو يتلمط من العطش ذهبت وصعدت على الصفاء تترقب لعلها ترى أحد ثم لم ترى أحدا فهبطت وذهبت للمروة صعدت عليها لعلها ترى أحدا فعلت هذا سبع مرات بين الصفاء والمروة وفي نهاية الشوط السابع لما صعدت علي المروة إذا هي بالصوت سمعت صوتا فجعلت تتسمع إذا هو جبريل عليه الصلاة والسلام جاء وبحث عند مكان فجعلت تشرب وتسقي قفلها وبينما هم كذلك جاءت قبيلة من قبيلة جرهم فرأوا الطيور حوالي فقالوا الماء قالوا إن هذه الطيور عندما وما عهدنا بهذا المكان ما وجاء وجد الماء وجد المرأة وجد الطفل فقلبوا من المرأة هنسكنوا عندها فأذنت لهم من يسكنوا عندها وأن لا يكون لهم من الماء شيء يكون الماء ملكة لها هي تعطيهم منه ولا ولا ليس لهم ملكية عليه فنزلوا عندها وحصل الفرج حصل الفرج بدل ما كانوا إمراءه طفل نزلت عندهم قبيلة تجمع الناس حولهم هذه واحدة المرة الثالثة جاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام ماذا صار لالجارية أنها سرية لإبراهيم ليست زوجة إنما هي سرية يعني مملكة تسرى بها عليه الصلاة والسلام فولدت له اسمعي جاء ينظر فأمره الله جل وعلا ببناء البيت ببناء البيت وأراه مكانه مكان الكعبة ويلبوأنا لإبراهيم مكان البيت الله أراه موضع البيت وأمره ببنائه وكان اسمعي القد كظر فأخبره أبوه بأن الله أمره ببناء البيت وطلب منه أن يساعده بالبناء فوافق على مساعدة أبي فبنى يا هذا البيت إبراهيم يبني وأسمعي لناوله الحجارة هذا من الكلمات التي أمره الله جل وعلا بها فتممى وإذ ابتل إبراهيم ربه بكلمات فأتمه النق ما معنى أتمه النق يعني امتثل لهم ووفى بهم كما قال جل وعلا في الآية الأخرى وإبراهيم الذي وفى ما معنى وفى تمم ما أمره الله به طاعة لله سبحانه وتعالى ثم جاء شدة أخرى وهي أن الله أمره بذبح إذا بحبني اسمعيل الذي هو وحيده ما عنده ولد غير وهو قد بلغ من الكبر 80 سنة حصل له هذا المولود وأحبه حبا شديدا إبتلاه الله به فأمره بذبح فما كان منه إلا أن أخبره أخبره فلما بلغ معه السعية قال يا بنية إني أرغف المنام أني أذبحك فانظر ما لا ترى قال يا أبا تفعل ما تأمر ستجدني إن شاء الله من الصابرين هذبتل وامتحان فلما أسلم وتأكد واضع السكين على حلقه ليذبحه تل له الجبين ونادناه أي يا إبراهيم قد صدقت الرؤية إن كذلك نجز المحسينين إن هذا له البلاء المبين بكبش جئ به وقيل له هذا فدى تنبحه بدلا ابنك فدبح الكبش الفدى وكانت سنة الأضاحي في يوم عيد النحر اقتداء بإبراهيم عليه الصلاة والسلام وكذلك نجز المحسينين إنه من عبادنا المؤمنين وكان من شكر الله له أن بشره بولد آخر وبشرناه بإسحاق نبي من الصالحين هذا جزاء له على ما قام به من امتثال أمر الله سبحانه وتعالى فسلم ولده من الدبح وامتثل أمر ربه وحصل على الأجر وزيادة على ذلك أعطاه الله ولدا آخر وهو إسحاق عليه الصلاة والسلام ومن وراء إسحاق يعقوب هذا بعد الامتحان ما حصل هذا عفول إن ما حصل هذا بعد الامتحان والصبر والثبات من سيقدم على ذبح ابنه الذي ليس له غيره إلا من هو واثق بربه عز وجل يؤثر رغ الله على محبة الإذن يؤثر محبة الله على محبة الإذن وطاعة الله على عاطف البنوة فهو الإيمان وإذ ابتلى إبراهيم ربه بكلمات فأتمه النأ أي وفى به النأ وقام به النأ فكانت النتيجة أن قال الله له إن جاعلك للناس إماما إن جاعلك للناس إماما أي قدوة قدوة في الخير وداعيه للخير وإلى الجنة هذا مقام عظيم أن الله أعطى إبراهيم إمامة الناس يعن يكون قدوة إلى يوم القيامة قدوة لأهل الخير فالإمام معنى هو القدوة الذي يقتداده إما في الخير وإما في الشر فالذي يقتدى به في الشر يسمى إماما وجعلناه ما إمة يدعون إلى النار ويوم القيامة لا ينصرون أما إبراهيم عليه الصلاة والسلام فهو إمام في الخير وداعية إلى الخير يقتدي به المؤمنون إلى أن تقوم الساعة إذا فضل الله يوتيه من يشاه لكن ما حصل هذا إلا بعد الابتلاء والامتحان والصبر والثبات وتقديم طاعة الله سبحانه وتعالى فالإن جاعلك للناس إماما ما قال إماما لأهل وقتك بل قال إماما للناس جميع الناس إلى أن تقوم الساعة فإبراهيم عليه الصلاة والسلام إماما للمتقين وإماما للمؤمنين وإماما للمرسلين عليه الصلاة والسلام وتخذه الله خليلا تخذ الله إبراهيم خليلا فالله يحب إبراهيم أعلى درجات المحبة هذه مرتبة عظيمة لم تحصل إلا له أي إبراهيم ولنبينا محمد صلى الله عليه وسلم فإن الله اتخذ محمدا خليلا كما اتخذ إبراهيم خليلا هذه المرتبة لم ينلها في الخلق إلا اثنان إبراهيم ومحمد عليه الصلاة والسلام ولهذا يقال لهم الخليلان قال ومن ذريتي أي يطلب من الله أن يجعل من ذريته أئمة وهذا من كمال نصحه وشفقته عليه الصلاة والسلام أنه لم يقتصر على نفسه بل يريد الخير لغيره أيضا يريد الخير لأن يعتنوا بأولادهم وأن يريدوا لهم الخير وأن يوجهوهم الوجهة السليمة وأن يربوهم التربية الحسنة لأنهم إمتداد لهم بعد موتهم إذا كان صالحين قال صلى الله عليه وسلم إذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أولد صالح يدعو له أن يعتنوا بتربية أولادهم وأن يدعو لهم بالصلاح يدعون الله أن يصلحهم وأن يهديهم وأن يحرصوا على تنشئتهم على طاعة الله ويبعادهم عن معصية الله وهذا لا يحصل عهوا هذا لا يحصل إلا بتعب ومشقه ويقول في الآية الأخرى يدعو لأولادهم مع أنفسهم وأن يعتنوا بتربيةهم وإصلاحهم ويحرصوا على ذلك والله جل وعلا إذا علم منهم صدق النية أعانهم وأصلح لهم درية جل وعلا لا ينالوا عهد الظالمين جل وعلا لا ينالوا عهد الله سبحانه وتعالى جل وعلا لا ينالوا عهد الله سبحانه وتعالى ومن دريية نوح عليهم الصلاة والسلام منهم مهتد وكثير منهم أي من دريية النبيين فاسقون أي خارجون عن طاعة الله وهذا مما يدل على أنه لا يعتمد على النسب وعلى القرابة من الأنبياء القرابة من الأنبياء لا ثنفع إلا مع الإيمان فهذا لا ينفعك ولا يكفي حتى تستقيما على طاعة الله سبحانه وتعالى ينظروا ماذا سيقول لهم ولماذا دعاهم دعاهم إلى الله سبحانه وتعالى وقال مما قال يا عباس عم رسول الله يا صفية عمت رسول الله اشتروا أنفسكم قال يا معشر قريش قبيلة الرسول صلى الله عليه وسلم يا معشر قريش اشتروا أنفسكم لا اغني عنكم من الله شيئا يا عباس عم رسول الله لا اغني عنك من الله شيئا يا صفية عمت رسول الله لا اغني عنك من الله شيئا يا فاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم سلين من مالي لا أملك لك من الله شيئا فمجرد القرابة من الأنبي لا تنفع إلا مع العمل الصالح أما الذي يتكل ويعتمد على القرابة فقط ويظن إنه سينجو من النار يعنيه من أقارب الرسول أو من ذرية الرسول أو من أهل بيت الرسول من غير عمل صالح فهذا كذب وخاسب هذا أبو لها بعم الرسول صلى الله عليه وسلم لما لم يؤمن بالله ورسوله وإذا نفخ في الصور فلا أنساب بينهم يومئذ ولا يتسألون فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنخسهم يجهنم خالده قال لا ينالوا عهد الظاليين مع أنهم من ذرية إبراهي قالوا من ذرية قال لا ينالوا عهد الظالمين والظالم الظالم إما أن يكون ظالما بالشرك لأن الظلم أنواع أعظم أنواع الظلم الشرك بالله عز وجل قال تعالى إن الشركة لظلم عظيم فالمشرك لا طمع له في رحمة الله وإن كان من ذرية إبراهيم لاحظوا هذا المشرك الذي يشرك بالله عز وجل لا طمع له في الجنة ولا طمع له في رحمة الله ولا تناله المغفرة إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك من يشاء إنه من يشرك بالله فقد حرم الله عليه الجنة وما أواه النار وما للظالمين من أنصار والنوع الثاني ظلم العبد لنفسه بالمعاصل الذي يعصل الله عز وجل بارتكاب ما نهى الله عنه أو تركما أوجب الله عليه هذا قد ظلم نفسه لأنه عرضها لسخط الله عز وجل ووضعها في موضع العذاب هذا نوع من الظلم ظلم العبد لنفسه بالمعاصل والمخالفات هذا ظلم للناس وهذا لا يغفره الله إلا إذا سمح المغلومون حتى لو تاب الإنسان من هذا الظلم للناس فإنه لا يستطع عنه العذاب إلا إذا سمح له المغلومون فإنه لم يسمح به فسيقتص يوم القيامة له يقتص منه للمغلومين يوم القيامة ليقتص منه دراهم ولا أموال لا الحسنات توخذ حسناته وتعطى للمغلومين وقد لا يبقى له حسنة واحدة كلها يأخذها المغلومون استنفدت حسناته أخذها الغرمة فالظلم خطير ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاد لما بعثه إلى اليمن قال له واتق دعوة المغلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب الله ليمل للظالم حتى إذا أخذه لم يفلت وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمه إنه أخذه أليم شديد ولهذا لم يجب الله دعوة إبراهيم الظالمين قال لا ينال عهدي الظالمين الله جل وعلا أمرى أرى إبراهيم مكان البيت بوأنا لإبراهيم مكان البيت ثم أمره ببنائه فبناه عليه الصلاة والسلام هذا من مآثر إبراهيم عليه الصلاة والسلام وهذا من إمامته للناس أن الله أمره ببناء البيت وأعطاه ولاية البيت أعطاه الولاية على البيت والمسؤولية على البيت تشريف له عليه الصلاة والسلام هذا البيت هو من عمل إبراهيم عليه الصلاة والسلام بناءه من عمل إبراهيم عليه الصلاة والسلام بأمر الله سبحانه وتعالى فهو من إمامته للناس من جملة إمامته للناس أنه قام ببناء هذا البيت جعل الله فيه البركة مباركا أن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركا وهدى للعالمين فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخل له كان أمل ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا ومن كفر فإن الله غني عن العالم وهنا يقول جل وعلى وإذ جعلنا جعلنا البيت أيصيرناه البيت الذي هو الكعبة مثابة للناس ما معنا مثابة للناس معناه أنهم يترددون عليه يأتون إليه ثم يذهبون ثم يرجعون ثم يذهبون ثم يرجعون يثوبون إليه ولا أحد يقضي وطره من هذا مهما تردد عليه فإنه لا يقضي وطره منه بل كل ما سنحت له الفرصة جاء إلى البيت هذا معنى مثابة أنهم يترددون عليه من العادة أنك إذا جيت المكان مرة واحدة ما تلتفت إليه مرة ثانية عرفته خلاص لكن هذا البيت لا هذا البيت كل ما مبارك مبارك وهو بيت الله عز وجل فلا فلا تشبع منه نفوس المؤمنين أبدا مثابة للناس وقيل معنا مثابة أي أنه مكان لثمين مكان للثواب والأجر ولا شك أنه مثابة بمعنى أنه مرجع إليه الناس يترددون عليه وأيضا نالون الأجر والثواب فهو يشمل المعنين مثابة بمعنى مرجع ومثابة بمعنى محل ثواب وأجر وكذلك إن كونه مثابة للناس أنهم يتوجهون إليه في صلواتهم في أي مكان كانوا في المشرق أو في المغرب فوجهون إليه ومن حيث خرجت فولي وجهك شطر المسجد الحرام وحيث ما كنتم فول لوجوهكم شطر فهو مثابة للناس في حجهم وعمرته وطوافهم وأعتكافهم وهو أيضا قبلتهم في الصلواتهم في أي مكان من الأرض قلوبهم معلقة بهذا البيت وإن فارقت أجشامهم فإنها لا تفارقه قلوبهم أبدا دائما يحنون إلى هذا البيت وليرتاحون إلا إذا جاءوا ورأوه مثابة للناس هذا من آيات الله سبحانه وتعالى مثابة للناس وأمنى جعله الله أمنى أي جعل هذا الحرم الذي حوله آمنا لا ينفر صيده ولا يختلاخ لا ولا يسفك فيه دم بغير حق وكان في الجاهلية يعظمون هذا البيت ويؤمنون من دخله حتى إن الرجل منهم يلقى قاتل أبيه أو قاتل أخيه أو قاتل ابنه فلا يتعرض له بشيء مع ماهم عليه من الثارات وسفك الدما فيما بينهم إلا أنهم إذا دخلوا هذا الحرم فإنهم لا يتعرضون لأحد هذا في الجاهلية فلما جاء الإسلام زاده حرمة وزاده عظمة هذا معنى وأمنى أي أنه يجب أن يؤمن من دخله ولا يعتد عليه ولكن من حصل منه جريمة في داخل الحرم فإنه يؤخذ بجريمة ويعاقب بجريمة إحتراما لهذا البيت وإذا قاتل أحد وشهر السلاح الحرم وجب على المسلمين يقاتلوه كما قالت عالا ولا تقاتلوهم عند المسد الحرام حتى يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكاهرين أما من دخل هذا البيت ولم يحصل منه ما يوجب العقوبة إنه لا يجوز أن يعتد عليه بل يؤمن يحافل على أمنه حتى الطيور لا يجوز وحتى الصيد لا يجوز تنفيره ولا يجوز قتله داخل الحرم حتى الشجر لا يقطع حتى العشب لا يؤخذ لا يقطع العشب ولا يختلف لاه ولا يلد شوء كل هذا حرم لهذا البيت وأمنه ومن دخله كان آمنه أي دخل هذا الحرام كان آمن ومن يعتد عليه الله جل وعلا يقول إنه يسيء في هذا الحرم فإن الله يعاقبه فكيف إذا نفذ الجريمة العقوبة أشهد ومن يريد فيه بإلحاد بغلم يذقه من عذاب أليم هذا البيت له حرمه وهذا الحرم له حرمه الله وعلا ذكر بهذا في قوله أولا من مكل لهم حرما آمن يجب إليه ثمرات كل شيء رزقا من لدنه ويقول سبحانه وتعالى أولا من يروا أننا جعلنا حرما آمن ويتخطف الناس من حولهم أفى بالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون فهذا الأمن الذي حاول هذا البيت هذا نعمه من الله سبحانه وتعالى من أجل أن يتمكن الناس من العبادة تمكنون من الطوافة تمكنون من السعي تمكنون من الصلاة تمكنون من الوقف بعرفاء تمكنون من المبيت لمزدلفاء تمكنون من المبيت في منا عداء المناسك هذا نعمه من الله سبحانه وتعالى ولا أحد ظلم في هذا البيت أو أساء الولاية عليه إلا ونزعه الله سبحانه وتعالى من وأعطاه لمن هو خير منه يحافظ عليه ويقوم بحراسته وتأمين قاصده ويجاروا وظلموا في هذا البيت وتعدوا على الناس على الحجاد والمعتمرين أزالهم الله عز وجل واستبدلهم بمن هو خير منه هذا على مدار التاريخ وهو مشاهد ولا يقر على ولاية هذا البيت إلا العادل أهل العادل وأهل الإيمان الذين يحترمون حرمة هذا البيت ويؤمنون أهله ثم قال جل وعلا واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى أذ قراءة الأكثر تخذوا في قراءة نخرى واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى والمعنى أن الله سبحانه وتعالى شرع للطائفين إذا فرأوا من الطواف أن يصلوا عند مقام مقام إبراهيم وضعها وجعله يطف عليها ويأخذ الحجر ويطف على الصخرة فترتفع به هذه الصخرة حتى يضعها في مكانها من الجدار حتى تكامل البناء هذه الصخرة معروفة وكانت عليها آثار أقدام إبراهيم عليه الصلاة والسلام إلى الآن وموطئ إبراهيم في الصخر رطبة على قدمه حافيا غير ناعلي بقية آثاره على هذه الصخرة بينا لكن مع كثرة ملامسة الناس لها كادت أن تمح آثار أقدامه وعلى الصلاة والسلام فوضع عليها البرواز الموجود الآن حتى يحفظها من ذهاب هذا الأثار الكريم عليها هذه الصخرة أمر الله جل وعلى أن يصلى عنده وكانت في عهد النبي صلى الله عليه وسلم ملصقة بالكعبة ثم بخلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه وصار الذين يصلون عند المقام وهو ملصق بالكعبة تضيقون على الطائفين فعمر بن الخطاب الخليفة الراشد نقلها من دوار البيت وجعلها في مكانها الموجودة فيه الآن من أجل أن يوسع على الطائفين هذا من سنة الخلفة الراشدين قد قال النبي صلى الله عليه وسلم وكانت في سنة الخلفة الراشدين المهديين من بعد تخذوا من مقام إبراهيم مصر قرأ في الأولى بعد الفاتحة قل يا أيها الكافرون وقرأ في الثانية بعد الفاتحة من سورة قل هو الله أحد هذه سنة الطواف بمنطاف أن يصلي ركعتين إن تيسر له أن يصليه ما عند المقام كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم فهذا أفضل فإنه يصليه ما في أي مكان من المسد الحرام أو من الحرم فأمر واسع في هذا والحمد لله فلا يزاح من الناس عند المقام ويضيقون على الطائفين بل إن تيسر أن يصل عند المقام وإلا يصلون في أي مكان من المسد الحرام أو من الحرم في أي مكان من الحرم ويحصل لهم الأجر قال صلى الله عليه وسلم يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا قافة بهذا البيت وصلى ركعتين أي تساعة من ليل أو نهار تخذوا من مقام إبراهيم مصر وقيل إن مقام إبراهيم كل المشاعر ومسد الحرام كله يدخل في مقام إبراهيم عليه الصلاة والسلام تخذوا من مقام إبراهيم مصلى مقال جل وعلا وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل عهدنا أي كلفنا هم كلفنا هم وأوصينا هم ووكلنا ووكلنا إليهما مسؤولية هذا البيت مسؤولية هذا البيت والقيام عليه والولاية عليه وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيل أن تهرى بيتها تهرى ما معنى تهرى تهراه من ومن كل نجس ومن كل قدر ومن كل ما يعوق الطائفين حوله تهراه من النجاسات المعنوية شرك بالله عز وجل والبدع في الدين وكذلك من القادرات الماء الحسية مثل النجاسات والأوساخ يجب أن يكون ما حول البيت متهرا يكون البيت نفسه وما حوله متهرا من جميع الأنجاس والقادرات وعظمها الشرك بالله عز وجل ولهذا لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة دخلها عام الفتح أول شيء ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوق فكانت الأصنام تخروا على وجوهها وتسقط ثم أمر بها صلى الله عليه وسلم جميعا فأخرجت من المسد الحصول حرام أحرقت ثم دخل صلى الله عليه وسلم الكعبة فتحت له الكعبة دخلها وأزال ما بداخلها من الصور المرسوم على الجدران غسلها بماء جمزم حتى أزالها هذا أعظم التطهير للبيت أن يطهر من الشرك وأن يطهر من البدع وأن لا يمكن فألا يمكن الخرافيون ولا يمكن المبتدعة من أن يعمل بدعهم وأن يعمل شركهم حول هذا البيت لأن هذا البيت هو بيت الله سبحانه وتعالى بيت أسس على التوحيد وإذ بوانا لإبراهيم مكان البيت أن لا تشرك بشيئة وطهر بيتيا للطائف ويجب أن يطهر هذا البيت وما حوله من الأصنام ومن الأوثان ومن المشركين ومن المبتدعة يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقرب المسد الحرام بعد عامهم هذا وإن خفتم عيلة سوف يغنيكم الله من فضل إن شاء إن الله عليم حكيم أنطهر بيتيا لمن للطائفين الذين يدورون حوله طائفون هم الذين يدورون حول البيت