40 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|125-128|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة أدلس الأربعون فإننا في الدرس الماضي فدأنا الكلام على قوله تعالى وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمنة تخذوا من مقام إبراهيم مصلى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيد أنطهر بيت للقائفين والعاكفين والركع السجوطية انتهابنا الكلام إلى قوله تعالى وعهدنا إلى إبراهيم وإسماعيد أوحينا إلى إبراهيم الخليل وابنه إسماعيل عليه الصلاة والسلام فإن الله سبحانه وتعالى شرفهما بالولاية على شؤونه بالولاية على شؤونه ورعايةه عهدنا إلى إبراهيم وإسماعيد أنطهر بيته طهراه من النجاسات والقادرات ومن كل شيء يؤذي المتعبدين عنده فقهير معنىه إزالة النجاسة طهارة في اللغة هي النزاهة عن الأقدار النزاهة والنظافة عن الأقدار الحسية والمعنوية وأعظم الأقدار والأنجاس الشرك بالله عز وجل فإنه هو أعظم النجاسات على تعالى يا أيها الذين آمنوا إنما المشركون نجس فلا يقرب المسجد الحرام بعد عامهم هذا فيطهر هذا البيت وهذا الحرم من الشرك بالله لأنه بني على التوحيد الخالص لله عز وجل فيجب على المسلمين الذين لهم ولاية على هذا البيت وهذا الحرم دائما وأبدا أن يلاحظوا هذا الأمر وأن يبعدوا عن حرم الله كل مشرك وكل مبتدع ليبقى هذا الحرم للموحدين الذين يعبدون الله وحده لا شريك له ويعبدون الله بشريعة لا يعبدونه بالبدع والمحدثات والخرافات هذا من أعظم التطهير لهذا البيت وكذلك سائر المساجد يجب أن تطهر من الشرك والبدع على تعالى وأن المساجد لله فلا تدعو مع الله أحدى فالمساجد التي هي بيوت الله يجب أن تكون بيوتا للتوحيد والعبادة الشرعية وأن يبعد عنها كل شرك وكل مشرك وكل بدعة وكل مبتدع هذا واجب المسلمين نحو حرم الله خاصة ونحو مساجد لله في جميع الطار الأرض عام ولهذا لما فتح النبي صلى الله عليه وسلم مكة السنة الثامنة في شهر رمضان من السنة الثامنة من الهجرة أول شيء بدأ به وكان عليها 360 صنما وضعها المشركون فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يشير إليها بالقظيب ويقول جاء الحق وزهق الباطل إن الباطل كان زهوقة فجعلت هذه الأصنام تتهاوا تساقط على وجوهها ثم أمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فأخرجت من المسجد وإحرقت ثم دخل صلى الله عليه وسلم الكعبة فتحت له الكعبة المشرفة فدخل داخلها ثم دار في جوانبها يقول لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير ثم أمر بصور المرسوم على الجدران على جدران الكعبة من الداخل فتحر الكعبة من الأصنام ظاهراً وباطناً فيجب على المسلمين حصوصاً ولاة أمور المسلمين يجب عليهم أن يقوموا بهذا العمل نحو بيوت الله سبحانه وتعالى عامة ونحو المسجد الحرام خاصة ودعوة غير الله وعبادة غير الله وكذلك يطهر الحرام والبيت يطهراني من النجاسات الحسية فيزال عنها الأنجاس تكون طاهرة وهيئة للصلاة فيها وهذا في المسجد الحرام وفي المساجد كلها ولما دخل أعرابي مسجد النبي صلى الله عليه وسلم والنبي وأصحابه جالسون بال هذا الأعرابي في طائفة مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم أي في ناحية منه فهم الصحابة رضي الله عنهم أن يوقعوا به وأن يؤدبوا فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم وقال له إن هذه المساجد إنما بنيت لذكر الله والصلاة ولا يصلح فيها شيء من هذه القادرات ثم أمر صلى الله عليه وسلم فصب على بول الأعرابي إما يدل على وجوب تطهير المساجد من البول والغائط والنجاسات عموما هو المسجد الحرام خصوصة أن طهر بيت للطائفين وكذلك يطهر المسجد الحرام وغيره من المساجد من القادرات ولو لم تكن جاسات فالهاله قال صلى الله عليه وسلم البصاق في المسجد خطيئة البصاق يعني التفل التفل في المسجد خطيئة يعني معصية وكفارتها دفنها حتى تجول وتتوارع عن الناس ولما رأى صلى الله عليه وسلم نخامة في قبلة المسجد تغيّظ صلى الله عليه وسلم ثم حكّها ثم أمر بخلوك من طيب فلطّخ مكانها بالطيب والنجاسات الحسية والمعنوية تبقى طاهرة نظيفة مهيئة للعبادة للطائفين الذين يطوفون حول الكعبة تقربا إلى الله سبحانه وتعالى والطواف بالبيت عبادة على تعالى واليطوف بالبيت العتيق فالطواف بالبيت عبادة لله سبحانه وتعالى وتقربني إليه سبحانه وتعالى والطواف يكون تطوّعا ويكون واجبا ونسكا من مناسك الحج و العمر فهو عبادة عظيمة ولا يجوز الطواف إلا بهذا البيت العتيق لا يجوز الطواف بالقبور أو الطواف بمقامات الأولياء أو في أي مكان لا يجوز الطواف إلا بهذا البيت فالطواف على القبور هذا بدعة وشرك ما أنزل الله به من سلطان وإذا حصل الطواف على القبر أو البنية فإنها تشبه بالكعبة المشرفة وليس على وجه الأرض ليس على وجه الأرض الشيء يشرع الطواف به إلا هذه الكعبة المشرفة ولهذا قال للطائفين وبدأ بهم بدأ بالطائفين وقدمهم على العاكفين والركع السجود لأن الطواف من خصائص هذا البيت فإنهما يجوزان في كل مكان من الأرض فما قال صلى الله عليه وسلم جعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فرد يكون في المساجد والنوافل فكون في البيوت ولهذا قدم سبحانه قدم الطائفين لأن الطواف لا يكون إلا بهذا البيت فإنها تشريف وتكريم طهربيتي للطائفين هذا يدل على أنه يجب أن يمكن المسلمون من الطواف في كل وقت ولا يمنع أحد من الطواف في ليل أو نهار كما قال صلى الله عليه وسلم يا بني عبد مناف لا تمنعوا أحدا طافب هذا البيت وصلى ركعتين في أي تساعه من ليل أو نهار فيجب أن يكون الطواف بالبيت مستمرة ولا يمنعه إلا ظالم إلا إذا أقيمت صلاة الفريضة فإن الطائفين توقفون ويوصلون الفريضة مع المسلمين ثم إذا فرغ من الصلاة يواصلون الطواف وهكذا نستمر الطواف ليل ونهار لكل من أراد أن يطوف سواء كان قادما من الجهات البعيدة أو كان من المقيمين بمكة فإن الطواف ليس له وقت محدد بل ينبغي أن لا يخلو المطاف من الطائفين لا ليل ولا نهار ولا يجوز أن يعوق الطواف فإننا نرى بعض الناس هداهم الله يدخلون في المطاف يصلون وربما يجعلون حولهم دائرة من الرجال يدفعون الطائفين وربما يتقدمون قبل الأذان أو بعد الأذان يتقدمون ويدخلون في المطاف يجلسون ويضائقون الطائفين هذا ظلم وهم غير ما أجورين على هذا العمل هم يريدون الأجر لكن هذا العمل الذي يضائق الطائفين ليس فيه أجر بل فيه إثم من أراد أن يصلي فإنه يبتعد عن المطاف ويترك المطاف للطائفين يجب أن يعوقه بصلاة ولا بجلوس ولا يقاطع الطائفين أو بعضهم يقطع الطريق على الطائفين ليذهب ويتعلق بالكعبة أو بباب الكعبة أو يتكدسون يتكدسون عند الحجر أو يخترقون المطاف ليذهب إلى الحجر ليصلوا فيه كل هذه أعمال لا تجوز لأنها تضائق الطائفين وتشوش على الطائفين فالواجب أن يبقى المطاف للطائفين وأما الصلاة فلها ولله الحمد أمكنا واسعة من المسد الحرام أن طهر بيت لطائفين والعاكفين المراد بالعاكفين الذين يجلسون في المسد الحرام لعبادة الله عز وجل من صلاة وقراءة قرآن وذكر لله عز وجل الإعتكاف في اللغة هو المكثف المكان وأما الإعتكاف في الشرع فهو لزوم مسجد لعبادة الله عز وجل الإعتكاف عبادة أن الإنسان يبقى مدة في المسجد أيام أو ليار لأجل أن يتفرغ للعبادة وينقطع عن أشغال الدنيا كان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في رمضان كان يعتكف العشر الأوسط ثم لما تبين له أن ليلة القدر في العشر الأواخل صار يعتكف العشر الأواخل يضرب له حصير في المسجد ثم يدخل إداخله ويتفرغ لعبادة الله عز وجل وداوم على هذا حتى توفاه الله عز وجل الإعتكاف عبادة ولا حد لمدة تكون المدة قصيرة فهذا بحسب استطاعة الإنسان لكن كل ما أكثر المدة وأكثر الإعتكاف في المسجد فهو أفضل إلاً يقطعه الإعتكاف عن ما هو أهم من طلب العلم وطلب الرزق والجهاد في سبيل الله ويشرع الإعتكاف في أي مسجد انتقام فيه صلاة الجمع سواء المسجد الحرام أو غيره من المساجد قال الله سبحانه وتعالى فقوله عاكفون في المساجد هل يدل على مشروعية الإعتكاف في كل مسجد من المساجد التي تقام فيها صلاة الجمع وليس الإعتكاف خاصا بالمساجد الثلاثة كما يقول بعض العلمة ليس الإعتكاف خاصا بالمساجد الثلاثة هذه المساجد الثلاثة أفضل من غيرها وليعتكاف فيها أفضل من الإعتكاف في غيرها لكن لا يقال إنه لا يعتكف في المساجد الثلاثة بل إعتكاف مشروع في كل مسجد قوله تعالى والعاكفين فيطهر المسجد الحرام للعاكفين الذين يقيمون فيه للعبادة ويتفرهون فيه لطاعة الله فيجب أن يمكنوا من الإعتكاف والبقائي في المسجد الحرام لعبادة الله عز وجل المراد بالركع السجود المراد بهم المصلون وذكرى الركوع والسجود يانهما أعظم أغكان الصلاة المراد بالركع السجود أي المصلون المصلون الفرايض والمصلون النوافل أن يطوف بالبيت أو أن يصلي أيهما أفضل للمسلم أن يطوف بالبيت أو أن يصلي هذا فيه تفصيل كما ذكره العلم يقولون القادم القادم إلى مكة هذا الأفضل له أن يطوف أن يطوف المقيم في مكة فهذا الأفضل له أن يصلي في المسجد الحرام هذا فيه هذا التفصيل عندها للعلم وكلام في الأفضلية وإلا كل الأمرين والله الحمج جائز وكله مع عبادة لله عز وجل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار وبئس المصيب وإذ قال إبراي يعني اذكر اذكر يا رسول الله يا محمد اذكر اذ قال إبراهيم ربي جعل هذا بلدا آمن اذكره للناس حتى يعرف قدر هذا الخليل عليه الصلاة والسلام وإذ قال إبراهيم ربي جعل هذا بلدا آمن قال ربي يستحب لمن يدعو أن يقول يا ربي ياتي بالفغر ربي ثم يدعو الله عز وجل بسمه رب سبحانه وتعالى لأن هذا من التوسل إلى الله بسم من أسمائه سبحانه وهو الرب رب يجعل هذا بلدا آمنا يجعل هذا بلدا يوم يدعو عليه الصلاة والسلام بهذا الدعاء ومكان ليس فيه سكان وإنما هو واد خال من السكان وليس فيه مباني وليس فيه أحد لما جاء بهاجر وابنها اسماعيل ووضعهما تحت دوحة قريبة من مكان البيت وعن شجرة كبيرة قريبة من مكان البيت ثم ذهب عنهما متوجهن إلى الشام فلما غاب عنهما بحيث لا يريانه حيث لا تراهه هاجر ووقف وستقبل البيت ودع الله بهذا الدعاء رب يجعل هذا أي هذا الوادي المبارك يجعل هذا بلدا بعد أن كان برا وكان صحرا ليس فيه أحد يجعل هذا بلدا ولم يكتف بقوله بلدا بل قال آمنا وارزق آله من الثمرات وأن يأمن على ما على عرضه وأن يأمن على ماله وعلى أهله هذا هو الأمن أن يأمن من الخوف يجعل هذا بلدا آمنا من الخوف فالذي يسكن في هذا البلد لا يخاف من الناس لا يخاف شرهم ولا يخاف عتداءهم يجعل هذا البلد محل أمن واستقرار حتى يتمكن العباد من الطاعة حول هذا البيت لأنه إذا لم يكن في هذا البلد أمن فإن الناس لا يتمكنون من عبادة الله حول هذا البيت لا يتمكنون من الطواف ولا يتمكنون من العتكاف ولا يتمكنون من الصلاة إذا كان هذا البلد مضطريبا وليس فيه أمن فإن العباد لا يتمكنون من عمارة هذا البيت بالطاعة والعبادة فهذا فيه أهمية الأمن فالأمن نعمة عظيمة ولهذا قدمه الله على الرزق إبراهيم لما دعى ربه قدم الأمن على الرزق يجعل هذا البلد آمن ورزق أهله من الثمرات فالأمن أهم من الرزق لأنك حتى لو حصلت على الرزق وعلى الطعام والشراب وأنت غير آمن فإنك لا تنتفع بهذا الرزق ولا تستقر على هذا الرزق الذي معك ينهب ويؤخذ منك فتبقى خالي اليد فالأمن أهم من الرزق أهم من الطعام والشراب وهذا من أكبر نعم الله على عباده فصل الأمن والاستقراط وكما ترون ولله الحمد في هذه البلاد التي مننا الله عليها بالتوحيد ومننا الله عليها بتحكيم الشريع فما تنسكر الله عليها حتى تبقى وتستقر وتثبت إجعل هذا البلد آمن ورزق أهله من الثمرات لأن هذا البلد ما فيه زرع ولا فيه أشجار ولا فيه مصادر للقوت بل ليس فيه ما أبل نبع زمزم ما كان فيه ما ولا فيه ولهذا يقول عليه الصلاة والسلام لحرصه على المسلمين وعلى أهل هذا الحرم حرصه على ذلك دعالهم ورزقهم من الثمرات ثمرات جمع ثمرة وهي ما يؤكل من جميع الثمرات ما يؤكل ويتغلّى به ويتفكّه ويتفكّه به وقال من الثمرات ليعم ذلك جميع أصناف الثمرات فقد استجاب الله دعوة خليله عليه الصلاة والسلام فجعل هذا الحرم آمنا ومن دخله كان آمنا أولا يرى أن جعلنا حرما آمنا ويتخطّف الناس من حولهم أولا من مكّل لهم حرما آمنا يجب إليه ثمرات كل شيء هذا من آيات الله سبحانه وتعالى إنه بلد قاحل ليس فيه نتاج ولا زراعة ومع هذا تتوفر فيه الأرزاق من كل صوب من أقصى المعمورة من أدنها إلى أقصها تجلب له الأرزاق في مختلف العصور هذا كله استجابه لدعوة الخليل عليه الصلاة والسلام وكله فضل من الله سبحانه وتعالى على أهل هذه البلاد وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخب خصّى الدعى بالرزق للمؤمنين خاصة خصّى المؤمنين لأن الله لأنه لما قال في الآية التي قبلها قال إني جاعلك للناس إماما قاله من درية قال لا ينال عهد الظالمين فعلم أنه يكون في دريته ظالمون وكفار فلذلك خصّى المؤمنين بطلب الرزق لهم قال الله جل وعلا ومن كفر أي وأرزق من كفر أيضا الله جل وعلا يرزق المؤمنين ويرزق الكفار وهذا من فضله سبحانه وتعالى وكرمه أنهم يكفرون به ويعسونه ومن حلمه سبحانه وتعالى أنهم يكفرون به ويشركون به ويعسونه ومع هذا يرزقهم سبحانه وتعالى ففي هذه الحياة الدنيا الله يرزق المؤمنين والكفار أما في الآخرة فإن الكفار والعياذ بالله يصيرون إلى عذاب الله وإلى النار فهم في هذه الدنيا يمتعون بالرزق يمتعون بالصحة يمتعون بالرفاهية لأن الدنيا متاع قليل والدنيا لا تساوي عند الله جناحة بعودة ولو كانت الدنيا تساوي عند الله جناحة بعودة لم يسقي منها كافرا شربث ما لكن الدنيا يعطيها الله من يحب ومن لا يحب وأما الدين فلا يعطيه الله إلا من يحب ولها لقال سبحانه ومن كفر فأمتعه قليلا يعني في الدنيا لأن الدنيا كلها قليل والعمر قليل فالكافر وإن متع في هذه الدنيا فإن متاعه قليل وينتظره العذاب الذي لا ينته أبدا فماذا يفيده ما هو فيه في هذه الدنيا من رغد العيش ومن الغناة والثروة إذا كان على غير دين وعلى غير إيمان وأرزق أيضا أرزق المؤمنين وأرزق الكفار أالا ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره أضطره إلى عذاب النار إذا مات على الكفر فإن مصيره إلى النار لا محيد له عنه هذا معنى للطرار أنه إذا مات على الكفر وعلى الشرك فليس له إلا النار لا يتخلص منها أبدا أبدا الأباد فأضطره إلى عذاب النار وبئس المصير فرزق في هذه الدنيا يعم الكافر ويعم المؤمن والكافر كما قال سبحانه وتعالى أقول من حر مزينة الله التي أخرج لعباده وقيباتي من الرزق أقول هي للذين آمنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة فالرزق الحلال أصله للمؤمنين لكن يشاركهم فيه الكفار في هذه الدنيا فقط أما في الآخرة فإن الرزق يتمحظ الذي هو الجنة وما فيها يتمحظ خالصة يوم القيامة فليس للكافرين في الجنة نصيب يوم القيامة فأمتعه قليلا هل هو القراءة المشهورة وفي قراءة أنها يعني على هذه القراءة المشهورة أنها لمن قول الله سبحانه وتعالى ومن كفره أيضا وأنا أرزقه لكن في قراءة فأمتعه قليلا أمتعه قليلا بدل فأمتعه ويكون هذا من دعاء إبراهيم واضطره إلى عذاب النار بدل ثم أضطره إلى عذاب النار لكن القراءة الأولى هي المشهورة فأمتعه قليلا ثم أضطره يكون هذا من كلام الله وليس هو من دعاء إبراهيم عليه الصلاة والسلام فهذه الآية الكريمة فيها شفقة إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالمسلمين وأنه يدعو للمسلمين ويدعو لهذا الحرم وأهله فكانت دعواته صلى الله عليه وسلم خيرات كلها على المسلمين إلى يوم القيادة ووفر الله لهذا البلد ووفر له السكان والأنس ووفر له الأمن ووفر له السكان والأنس بعد أن كان موحشا ليس فيه أحد ووفر له الأمن بعد أن كان قلقا وخوفا كسائر البلاد ووفر له الرزق مع أنه قاحل ليس فيه نتاج ولكن الله جل وعلي هيا له الأسباب وسخر الناس يجلبون له التجارات والبضائع والثمرات والأرزاق إذا نظرت إلى ما يتوفر في هذا البلاد من الأرزاق مع أنه لا ينتج ولا يزرع ولا عرفت قدرة الله سبحانه وتعالى ورحمة كيف إنه هيا لهذا البلد هذه الأرزاق العظيمة المتنوعة التي تنتج في بلاد بعيدة ولكن تجلب إلى هذا البلاد هذا من آيات الله سبحانه وتعالى وفيه أن الله جل وعلا يرزق المؤمن والكافر في هذه الدنيا وأن رزق الله للكافر ليس الدليلا على رضاه عنه لا يحسب أن الذين كفروا أن ما نمليلهم خير لأموره يحسبون أن ما نمدهم به من مال وبنين أسارع لهم في الخيرات بل لا يشعرون ثم قال سبحانه وتعالى وإذ يرفع إبراهيم القوائد من البيت إذ كر مآثر الخليل عليه الصلاة والسلام وابنه السماعيل وإذ يرفع إبراهيم القوائد من البيت القوائد الأساسات القوائد هي الأساسات التي يقوم عليها البنة وقوائد البيت هي أساساته التي قام عليها ثم بنا عليها على هذه القوائد حتى ارتفعت ولما ارتفع البنيان جاء بحجر وصار يقف عليه ثم يرتفع به الحجر حتى يوصل الحجارة إلى رأس الحايت ثم ينزل به الحجر هذا من معجزات هذا النبي الكريم الله سخر له هذا الحجر ثم صار هذا الحجر مقام إبراهيم الذي أمر الله بالصلاة عنده واتخذوا من مقام إبراهيم مصلا هذا يرفع القوائد من البيت هو واسماعيل ابنه اسماعيل ابنه البكر أكبر أولاده صار يناوله الحجارة يرفعوا إبراهيم القوائد من البيت واسماعيل ويقولان ربنا تقبل مننا لاحظوا هذا ربنا تقبل مننا فالإنسان لا يغتر بعمله هل تقبل الله منه؟ أو لم يتقبل منه؟ فالهذا إبراهيم واسماعيل عليه مسلام خافا أن لا يتقبل الله منه ما هذا العمل وهو بناء البيت الذي هو من أشرف الأوه وأشرف الأعمال الصالحة بنا تقبل مننا فهذا من ما يوجب على الإنسان أن يخاف من عدم القبول وأن يدعو الله بالقبول يعمل أولا ثم يدعو الله أن يتقبل منه والذين يوتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون إنما يتقبل الله من المتقين ومن يدريك أنك من المتقين فعلى الإنسان أنه لا يعجب بعمله ولا يستكثر عمله بل يعتبره قليلا بيجانب حق الله سبحانه وتعاله بنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم توسلا إلى الله جل وعلا باسمين عظيمين من أسمائه السميع العليم السميع لأقوالنا العليم بأفعالنا ونياتنا هذا توسل إلى الله سبحانه وتعاله ربنا فهو كرر لفظ الرب هذا توسل إلى الله بأسمائه سبحانه يشرع لمن يدعو الله أن يأتي بهذا اللغة ربي يا ربي ربنا كما كان الأنبي يدعون بذلك ربي ربنا ربنا وجعلنا مسلمين لك مسلمين عن منقادين خاضعين مخلصين لك لا يدخل في عباداتنا شرك ولا قصد لغير وجهك يا ربنا هذا فيه أيضا الحرص على الإخلاص في العمل وأن الإنسان يحرص على أن يكون عمله خالصا لوجه الله عز وجل كعلنا مسلمين أليس هم مسلمين من قبل نعم؟ أليس إبراهيم وإسماعيل كان مسلمين من قبل بل كان مسلمين من قبل إذا لماذا يا يقولان ربنا وجعلنا مسلمين المراد ثبتنا المراد ثبتنا على الإسلام ورزقنا الإخلاص لوجهك الكريم فالإنسان لا يكتفي بقولها أنا مسلم أنا مؤمن بل يدعو الله أن يرزقه الإسلام وأن يثبته على الإيمان وأن يزيده إيمانا أما إلى إعتمد على أنه مسلم وأنه مؤمن ولم يدعو الله أن يجعله مسلما وأن يجعله مؤمنا فربما أنه ينحرف ويزل فالإنسان لا يأمن نفسه من الإنحراف إذا كان هذا في حق النبيين كيف بغيرهم الأولى بالمسلم أن لا يأمن على نفسه وأن يخاف من الزيغ خاف من الظلال خاف من الإنحراف رحمد صلى الله عليه وسلم يقول اللهم يا مقلب القلوب والأظسار ثبت قلبي على دينك ابنا وجعلنا مسلميني مسلمين لك دعو الله لأنفسهما دعو لذريةهم ومن ذريتنا أمة مسلمة لك لما ذا لم يقول وجعل ذريتنا أمة مسلمة لك إجعل ذريتنا كلها لأنهما علم أنه يكون في ذريتهم الكافر قال لا ينال عهد الظالمين لا ينال عهد الظالمين فإجعل ذلك ومن ذريتنا أمة مسلمة لك وأرنا مناسكنا أرنا مناسكنا أي بي بي لنا مناسكنا قيل المراد بالمناسك مناسك الحج والعمرة من الوقوف بعرفة والمديث بمزدليفة ورمي الجمار ولمبيت بمناء وذبح الهدي والطواف والسعي هذه المناسك مناسك الحج والعمر طلب من الله يبينها له وهذا مما يدل على أن العبادات توقيفية الانسان لا يعبد الله بغنة وما يستحسنه أو بما وجد عليه الناس لا يعبد الله إلا بما شرع على لسان نبيه محمد صلى الله عليه وسلم ولهذا إبراهيم وإسماعيل قال ربنا وأرنا مناسكنا أرنا مناسكنا فشرعية المناسك والعبادات هي من أمر الله وتشرع الله والعبادات كما يقول العلمة توقيفية بمعنى أنه لا يجوز أن تعبد الله بشيء إلا إذا علمت أن الله شرعه في كتابه أو على لسان رسوله محمد صلى الله عليه وسلم ولا تعبد الله بالهواء أو تعبد الله بالاستحسانات أو تعبد الله بما وجد عليه الناس من غير تمييز بينما عليه دليل وقيل المراد بالمناسك جميع العبادات من مناسك الحج وغيرها من العبادات وهذا أصح وقيل المراد بالمناسك مواقع الذبح الذبح النسك أرنا كيف نذبح الذبائح تقربا إليك بيّن ذلك لنا من ذبح الهدي والقرابين والأضاحي والصدقات كل هذا من العبادة لله عز وجل فالذبح على وجه التقرب لله عبادة عظيمة قرنه الله بالصلاة وانحر قرن النحر مع الصلاة فالذبح لله هذا عبادة عظيمة فالذي يذبح لغير الله يذبح للقبور يذبح للجن يذبح للمشعوذين هذا مشرك بالله الشركة الأكبر الذي يخرجه من الملة الشركة الأكبر الذي يخرجه من الملة يذبح للقبور يذبح للجن يذبح للشياطين علشان ما يضرونه يذبح لأجل العلاج كما يأمره به الطواغيت يقولون أنت مريض إذبح شات صفتها كده ولا تذكر رسم الله عليها أنا شرك بالله عز وجل وأرنا مناسكنا وتب علينا شوه تب علينا اعترف بالتقصير في حق الله سبحانه وتعامل الخليل إبراهيم عليه الصلاة والسلام أبو الأنبيا وابنه اسماعيل يقولان وتب علينا هم بحاجه إلى التوبة والتوبة معناها الرجوع إلى الله وترك المعاصل وخافة من المعاصل لأن القيام بحق الله على وجه الكمال لا يستطيعه أحد ولهذا يقول صلى الله عليه وسلم لا أحصي ثاناء عليك أنت كما أثنيت على نفسه فلا بد ان نسا مهما جتاها في العبادة فلا بد عند تقصير أحد يقول الله أنا ما خبر ذنب أنا ما خبر معصيه وشو له استغرير هذا تزكيه للنفس الله جل وعلى يقول فلا تزبكوا أمهسكم وأعلموا بماني تب علينا مع هذه الأعمال العظيمة يقولان وتب علينا فكيف بنا نحن المقصرون المذنبون المساكين ومع هذا لا نهتم بهذا الأمر بطلب التوبة من الله والاستغهار النبي صلى الله عليه وسلم يقول أيها الناس توبوا إلى الله فإني أستغفر الله وأتوبوا إليه في اليوم أكثر من 70 مرة أكثر من 70 مرة محمد صلى الله عليه وسلم إنسان لا يكمل نفسه أنا ما حصل من شيء هذا المعنى يزكي نفسه ويتمنى بعمله على الله سبحانه وتعالى وتوب علينا إنك أنت التواب الرحيم هذا أيضا توسل إلى الله سبحانه وتعالى باسمين من أسماءه التواب الرحيم التواب الذي يتوب على عباده سيدة مبالغة للتوبة وسبحانه وتعالى كثير التوبة على عباده الذين يستغفرونه ويتوبون إليه الرحيم الذي يرحم عباده سبحانه وتعالى ويغفر لهم إذا أنابوا وتابوا إلى الله سبحانه وتعالى هذا وبالله التوهيق صلى الله وسلم على نبي محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين أما القضاء فيجب عليها القضاء وليس لزوجها حق أن يمنعها من القضاء هذا خطير جدا! النبي صلى الله عليه وسلم يقول من فاتته صلاة العصري فقد حابط عمله فاتته يعني فات وقتها فات وقتها أخرجها عن وقتها متعمداً قد حابط عمله وإذا أخرجها عن وقتها متعمداً فإنها لا تصح ولو صلاها إذا كانت مؤمنين كتاباً موقوتاً فإذا كانت تعمد تاخير الصلاة ويقول متما جمت بصلي ويداوم على هذا إنها لا تقبل منه فإنها تكون آثمة