41 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|129|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
57:42
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن فوزان دروس التفسير في المستدى الحرام للشيخ صالح بن فوزان بن فوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة أدلس
الواحد والأبعون الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد على آله وأصحابه يجمعين قال الله تعالى جملة ما ذكره سبحانه من دعوة إبراهيم وإسماعيل عليهم السلام حال
بنائه ما هذا البيت ربنا وبعث فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويوزك إنك أنت العزيز الحكيم دعوى لأنفسهم أولا بالقبول ربنا تقبل مننا إنك أنت السميع العليم
ربنا وجعلنا مسلمين لك ثم دعوى للدرية لدريةهما ربنا وجعلنا مسلمين لك أي مخلصين لك بالتوحيد وهذا فيه أن الإنسان يخاف على نفسه من الشرك وعدم الإخلاص إذا كان الخليل إبراهيم وابنه
إسماعيل طلب من الله أن يجعله ما مخلصين له يدل هذا على أن الإنسان وكان في خطر ما دام على قيد الحياة ولو كان من أصلح الناس فإنه لا يأمن على نفسه من الفتنة ومن الإنحراف كمفتتنا أكثر
البشر وظل أكثر البشر ووقعوا في الشرك الأكبر والشرك الأصغر لذلك قال ربنا وجعلنا مسلمين لك أي مخلصين لك في أعمالنا من الشرك من قادين لطاعتك وحتى لو سلم الإنسان من الشرك فقد لا يسلم
من الذنوب التي دون الشرك ويخطيرة وصغائر إذا إجتمعت على الإنسان أهلكته فقولهما عليهم السلام مسلمين لك يشمل طلب إصلاح العقيدة بالإخلاص لله عز وجل السلامة من الشرك ويشمل إصلاح العمل
السلامة من الذنوب والمعاصي والريا والسمعة وغير ذلك من الأافات ثم لم يقتصر عليهم السلام على أنفسهما بل دعوة لذريتهما فقال ومن ذريتنا أي وجعل أي وجعل من ذريتنا أمة مسلمة لك والأمة
يراد بها الجماعة ويراد بها القدوة أي جعلهم مجتمعين على الإسلام وجعلهم قدوة لعبادك ومن ذريتنا أمة فهذا فيه أن الوالد يدعو لأولاده مع دعائه لنفسه ويدعو لوالديه ويدعو لإخوانه المسلمين
ولا يقتصر على نفسه فقط ولكن يبدأ بنفسه ثم بأقرب والناس إليه وهم والده وعولاده ثم بإخوانه المسلمين أن المسلمين يخوى كالجسد الواحد ومن ذريتنا أمة مسلمة لك ثم طلب من الله عز وقت ويوجل
أن يبين لهم شرائع دينهما وأرنا وفي قراءة وأرنا مناسكنا أي عباداتنا لأن العبادات توقيفية لا يعمل منها شيء إلا بدليل من كتاب الله أو من سنة رسول الله أن يعبد الله بشيء لا هدليل عليه
من الكتاب والسنة فإن هذا بدعة مردود كما قال صلى الله عليه وسلم من عملا ليس عليه أمرنا فهو رد على عليه الصلاة والسلام من خير الحديث كتاب الله وكل بدعة غلالة وكل ظلالة في النار
ويبينها لنا حتى نعبدك بما شرعت لنا ونتجنب البداع والمحدثات هذا فيه دليل على أصل عظيم وهو أن العبادات توقيفية كما يقول أهل العلم ومعنى أنها لا تشرع إلا بتشريع الله لها أو تشريع
رسوله صلى الله عليه وسلم وما لم يشرعه الله ولم يشرعه رسول الله فوبدعة وكثير من الناس لا يلتفتون إلى هذا الأصل يتقربون إلى الله بما تستحسنه عقولهم ونفوسهم أو بما أدركوا عليه آباءهم
أو أدركوا عليه الناس من غيري أن يعرضوا ذلك على كتاب الله وسنة رسول الله فيقعون في الظلال البعيد يتعبون ولا يستفيدون بل يتعبون ويُعدَّبون بما عملوا لأن كل بدعة ظلالة كل ظلالة في
النار أي تؤدي صاحبها إلى النار فالله لا يرضى أن يعبد إلا بما شرع وما لم يشرعه فإن الله لا يقبله ولا يثيب عليه بل يعذب عليه في النار وأرنام ناسكنا ثم قال وتب علينا أذفيها أن الإنسان
لا يزكي نفسه فهذا خليل الله وابنه إسماعيل يقولان لربهما يدعائه ماله وتب علينا مع هذه الأعمال الجليلة التي يقومون بها يعتدرون إلى الله من التقصيل ويطلبون من الله التوبة فالإنسان لا
يزكي نفسه ولا يستكثر عمله بل يعتبر نفسه مقصرا في حق الله ويقدم الاستغفار وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو أفضل الخلق وأكمل الخلق عبادة لله يستغفر الله في اليوم أكثر من 70 مرة
هذا أعتراف من الرسول صلى الله عليه وسلم لأنه لم يوفي حق الله كما ينبغي ولكن الله جل وعلا يعفو ويتفضل ويضاعف الحسنات من عنده سبحانه وتعالى ويقول جل وعلا فاتقوا الله ما استطعتم ما
استطعتم أما ما لا تستطيعونه فإن الله يغفره بمنه وفضله وكرمه سبحانه ويجعل العمل القليل الصالح يجعله كثيرا بالمضاعفة إن الله لا يظلم مثقال ذراه وإن تكو حسنات يضاعفها ويؤتم لدنه أجرا
عظيمة وتب علينا إنك أنت التواب الرحيم هنتوسل إلى الله بأسمائه التواب التوبة على عباده الرحيم كثير الرحمة لعباده فهما توسل إلى الله بسمين من أسمائه سبحانه كما قال جل وعلا ولله
الأسماء الحسنة فدعوه بها وذر الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون إنك أنت التواب الرحيم والتوسل إلى الله بأسمائه وصفاته يكون مناسبا لحالة الدعا فإذا قلت اللهم اغفر لي تقول
إنك أنت الغفور الرحيم وإذا قلت اللهم تب علي تقول إنك أنت التواب وإذا قلت اللهم ارزقني تقول وإنك أنت الرزاق القوة المتين وهكذا تأتي بسم من أسماء الله يكون مناسبا للدعا هذا من جملة
دعائهما لذريةهما وإذن أنت تأتي بسم من أسماء الله والهواء فلا تستغني البشرية عن الرسول الذي يدلها على الله جل وعلا وعلا عبادته وعلا جنته ويحذرها من ما يظرها وليس هذا إلا للرسول الذي
يبعثه الله سبحانه وتعالى ولذلك من رحمة الله جل وعلا أنه لم يترك البشرية منذ أهبط آدم عليه السلام إلى الأرض لم يتركها بدون رسول بل أرسل الرسول تترى متتابعة لحاجة البشرية إليها ومن
بعد إبراهيم عليه الصلاة والسلام جعل الله النبوة في ذريةه كما قال جل وعلا وجعلنا في ذريةهما النبوة والكتاب ولقد رسلنا نوح وإبراهيم وجعلنا في ذريةهما النبوة والكتاب وقال في إبراهيم
عليه السلام وجعلنا في ذريةه النبوة والكتاب فكل نبي جاء بعد إبراهيم فإنه من ذريةه ولذلك يسمى أب الأنبياء عليه الصلاة والسلام وإمام الحنفاء إماما وهذا من رحمة الله أنه لم يخلق
البشرية من الرسول التي تدلهم على طريق الرشاد وتنهاهم عن طريق الغي رسولا مبشرين ومنذرين لأن لا يكون للناس على الله فبعد بعثة إبراهيم عليه الصلاة والسلام جعل الله النبوة في ذريةه
وكانت قبل محمد صلى الله عليه وسلم كانت في ذرية إسحاق وغيرهما من الذرية ولهذا يقول الحمد لله الذي وهبلي على الكبري إسماعيل وإسحاق فالنبوة صارت في ذرية هذه اللبنين الكريمين إسماعيل
وإسحاق له يعقوب الذي هو إسرائيل وهذا في ذريةه أنبياء بن إسرائيل في ذرية يعقوب عليه السلام ومن ذريةه الروم ذرية إسحاق الروم وغيرهم ولكن النبوة صارت في ذرية يعقوب والروم أولاد العيس
ابن إسحاق وأما بن إسرائيل بون ذرية يعقوب ابن إسحاق كلهم من ذرية إسرائيل إلى آخره إبن مريم عليه الصلاة والسلام وأخير أنبياء بن إسرائيل ثم بعد عيس عليه السلام فترة النبوة حوالي خمس
مئة سنة سما هذا الزمان بعد عيس زمان الفترة يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يبين لكم على فترة من الرسول رسولنا يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يبين لكم على فترة من الرسول بينه وبين عيس
آخر أنبياء بن إسرائيل وقد قام عيس عليه الصلاة والسلام خطيبا في بن إسرائيل فقال يا بني إسرائيل إني رسول الله إليكم بشرا برسول ياتي من بعد اسمه أحمد يعني محمدا صلى الله عليه وسلم في
هذه الفترة الطويلة اندرست آثار الرسالات يطول الزمان ودخلها التغيير والتحريف دخل التحريف في ديانة موسى عليه السلام ودخل في ديانة عيس عليه السلام وفشت الشركيات والوثنيات وتصرف أهل
الظلال تصرف في دين الله ودخلته الوثنيات التي ابتدعوها ما أنزل الله بها من سلطان خصوصا في دين المسيح عليه الصلاة والسلام فإنه دخلته الوثنيات الكثيرا على يدي يهودي يقال له بلس يهودي
عدوا لي عيس عليه السلام
ثم ادعى انه آمن بعيسة وانه رآه في المنام وانه أوصاه بوصايا فأدخل في دين المسيح من الكفريات والشركيات ما غير به الدين أوله إن الله هو المسيح ابن مريم أوله المسيح ابن الله وأحدث
عبادة الصليب عند النصارة ولم يبقى على الدين الصحيح الذي عليه موسى وعيس عليه السلام عيسة موسى أول أنبياء بني إسرائيل وعيسة آخر أنبياء بني إسرائيل لم يبقى على ديانتهم إلا بقايا قليلة
منها للكتاب إن قروا قبل بعتة محمد صلى الله عليه وسلم وفشت في بني اسماعيل الوثنية التي جلبها لهم عمر باللحي الخزاعي الذي كان واليا على مكة جلب الأصنام ووزعها في العرب وملأ منها مكة
المشرفة فغيرت ديانت إسماعيل عليه السلام في بني وصاروا وثنيين وغيرت ديانة موسى وغيرت ديانة عيسة وانقرض أتباع الأنبياء بقايا من أهل الكتاب إنقرضوا كما قال صلى الله عليه وسلم إن الله
نظر إلى أهل الأرض فمقتهم يعني أبغوهم عربهم وعجمهم إلا بقايا من أهل الكتاب كانوا متمسكين بكتاب الله كما قال تعالى من أهل الكتاب أمة قائمة يتلون آيات الله آناء الليل وهم يسجدون
يؤمنون بالله واليوم الآخر ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وولائك من الصالحين وإن من أهل الكتاب لما يؤمن بالله وما أنزل إليهم وما أنزل إليكم هذا بقايا لكنها انقرضت قبيل بعثة محمد
صلى الله عليه وسلم فأظلمة الأرض بالشرك والوثنيات حتى عند بيت الله العتيق فجل لهذا البيت العتيق بالأصنام فكان عليه ثلاث مئة وستون صنما وكان على الصفا والمروه إساف ونائله وكان حول
مكة اللات والعزة ومنات ثالثة الأخرى فاليهود حرف وظل إلا بقايا انقرضت والنسار حرف وزيه وغير دين المسيح والعرب غير دين اسماعيل فأظلمة الأرض بالشرك فعند ذلك آذن الله سبحانه وتعالى
بفجر جديد للبشرية رحمته سبحانه وتعالى فبعث الله محمدا صلى الله عليه وسلم في هذا الظلام الدامس على وجه الأرض وتحقق بذلك دعوة إبراهيم وإسماعيل يقول لهم ربنا وبعث فيهم رسولا منهم تحقق
ذلك وأجاب الله هذه دعوة وبعث فيهم رسولا دعوة ولكنه أخر إجابتها إلى وقتها المناسب بفضله ورحمته سبحانه وتعالى وبشارة عيسى قوله ومبشرا برسول ياتي من بعد اسمه وحمد تحققت هذه البشارة
برسول الله صلى الله عليه وسلم محمد وأحمد اسمان كريمان له عليه الصلاة والسلام من جملة أسمائه عليه الصلاة والسلام ابدنا وبعث فيهم رسولا الرسول هو بشر الرسول هو بشر أحيى إليه بشرع هو
رجل رجل من البشر أحيى إليه بشرع وأمرا بتبلغه هذا هو الرسول أحيى إليه بشرع وأمرا بتبلغه وهذا ما حصل لنبي محمد صلى الله عليه وسلم أوح الله إليه هذا القرآن وهذه السنة الصحيحة سيغها
للناس هذا الرسول محمد صلى الله عليه وسلم بعثه آلة بالبشرية إلى هذا الظلام الدامس انتمست آثار الرسالات السابقة وفشأ الشرك والوثنية في العالم من الكتابيين والأميين فبعث الله هذا
الرسول في هذا العالم الذي يموج بهذه الظلالات والكفريات والشركيات نورا وهدى للناس أرسله وبعثه من هذا البلد من أم القرى مكة المشرفة ومن جوار بيت الله العتيق أرسله إلى الناس كافة
بشيرا ونذيرا واوجب طاعته على أفقلين الجن والإنس قل يا أيها الناس إن رسول الله إليكم جميعا وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا رجل واحد آما في
العالم كله وهو يموج بالكفري والشرك والظلال وعهد الأنبياء من قبله بعيد يالها من مهمة عظيمة ولكن الله أعلم حيث يجعل رسالته فاختار هذا النبي من صميم العرب ومن درية إسماعيل عليه السلام
ومن حول هذا البيت العتيق الذي جعله الله مثابة للناس وأمن فتمت ببعثته النعمة على العالم لقد مننا الله على المؤمنين يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبله
لفي ظلال مبين وامتن الله على العرب أكثر من غيرهم لأن الله جعلها للنبي منهم الذي هو خاتم النبيين وأفضل المرسلين جعله من العرب من درية إسماعيل عليه السلام وكان الأنبياء من قبله من
درية يعقوب من درية إسرائيل هذا فضل الله يوتيه من يشاء اللهد الفضل العظيم ولهذا ذكر العرب فقال هو الذي بعث في الأميين يعني العرب اسموا بالأميين لأنهم لا يقرأون ولا يكتبون أمة أمية
لا تقرأوا ولا تكتب بعث الله فيها هذا النور العظيم واخرجها من الجهالة والظلالة إلى هذا العلم العظيم وهذا الهدى الواضح هذا فضل الله يوتيه من يشاء هو الذي بعث في الأميين رسولا منهم
يتلو عليهم آياته من قبل ما فيهم ما عندهم نبي ولا عندهم كتاب يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتابة والحكمة يعلمهم وكانوا جهالا لا يعرفون الكتاب ما كنت تدري محمد صلى الله عليه
وسلم ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم وما كنت ترجو أن يلقى إليك الكتاب وما كنت تتلو من قبله من كتاب ولا تخطه
بيمينك إذن لرتاب المقتلون بل هو آيات بينات في صدور الذي نوت العلم ما يجحد بآياتنا إلا الكافرون فتحقق بذلك دعوة الخليل وابنه اسماعيل ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم ومن هذا المكان
الطاهر هي أم القراء فقام صلى الله عليه وسلم يدعو الناس إلى دين الله ويلان يرجعوا إلى دين أبيهم إبراهيم عليه الصلاة والسلام الدين الحنيف الإسلام رجل واحد قام بهذا العبئ الثقيل ولكن
الله معه ومن كان الله معه فإنه لا يهزم نعم يحصل عليه مشقه يحصل عليه مبايقات ويحصل عليه أخطار ولكنه لا يهضم أبدا فقام صلى الله عليه وسلم يدعو الناس يا أي والمدثر قوم فأنذر وربك فكبر
وثيابك فقه كان صلى الله عليه وسلم قبل بعثاته كان متجنبا لما عليه المشركون فلم يعبد صنما ولم يشرب خمرا ولم يفعل ما يفعله أهله وقومه لأن الله يريد أن يهيئه لأمر عظيم وكان صلى الله
عليه وسلم يلهب إلى غار حرى لرأس الجبل يذهب إليه لأنه لا يرى إلا الشر ولا يرى إلا الشرف فكان يذهب إلى هذا الغار ويختفي فيه الشهر والشهران يعبد الله عز وجل إتعبد لله ينعز عنها أولاء
المشركين وعنها أولاء الوثنيين ينعز الوحده عليه الصلاة والسلام ويذهب إلى هذا الغار بينما هو كذلك إذا بالملك جبريل عليه الصلاة والسلام ينزل عليه إذا هو بالملك جبريل عليه الصلاة
والسلام ينزل عليه وهو في هذا الغار فيظم أظمة شديدة ثم يطلقه ويقول له إقراء ويقول لست بقاره ما قرى كتاب ولا يكتب ولا ثم يظمه ثاني ظمة شديدة حتى يخاف على نفسه ثم يطلقه ويقول له إقراء
ويقول لست بقاره ثم يظمه ويغطه ثم يطلقه ويقول له إقراء بسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق إقراء وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم فيحفظ هذه الآيات وهو يرتجف عليه
الصلاة والسلام من الرعب والخوف ويذكر لها ما حصل له ويقول لقد خشيت على نفسي دهر استدلت بصفاته صلى الله عليه وسلم صفاته الكريمة استدلت بأنه لا يأتيه من الله إلا ما هو خير وأن هذا
الذي أتاه ليس إلا خيرا فطمأنته صلى الله عليه وسلم ثم طلب أن تغطيه بالدفار لأنه متأثر فغطته وعل حفته فجاءه الملك مرة ثانية بأمر الله يا أي المدثر قم فانذر وربك فكب في الآيات الأولى
إقرى حصلت له النبوة وفي الآيات الثانية قم فانذر حصلت له الرسالة حصلت له الرسالة ولهذا يقول العلمة نبئ بإقرى وأرسل بالمدث فقام صلى الله عليه وسلم يدعو الناس مختفيا لأنه نفر واحد وسط
عالم مشرك كان يدعو مختفيا فآمنت به خديجة وأبو بكر الصديق ونفر قليل آمنو به وكان مختفين أيضا وكان الذين أسلموا على يده وهم نفر قليل كما قال صلى الله عليه وسلم بدأ الإسلام غريبا
وساعد غريبا كما بدأ الذين أسلموا معه وهم نفر قليل صار يدعون إلى الله أيضا أسلم على إيديهم نفر تجمع حاوله تجمع حاوله نفر من المسلمين القلائل الذين لا يخافون في الله لو متلائم ودفعوا
بأنفسهم إلى الخطر العظيم لكنه الإيمان الذي إذا باشر القلوب فإنها لا تزحزه العواصف فقاموا معه صلى الله عليه وسلم وهم نفر قليل وصار يجتمعون في دار الأرقم يتلقون عن الرسول صلى الله
عليه وسلم ما ينزل عليه ويعلمهم ولا يقدرون أن يذهبوا إلى البيت من المشركين وكانوا مختفين في دار الأرقم بناء بالارقم مدة ثم أسلم عمر بن الخطاب رضي الله عنه أسلم عمر البطل المغوار
الذي ينفر منه الشيطان أسلم عمر رضي الله عنه وجاءهم في دار الأرقم قال يا رسول الله على ما نختفي ألسنا على الحق وهم على الباطل وأسلم حمزه ابن عبد المطلب أسد الله وأسد رسوله عمر رسول
صلى الله عليه وسلم أسلم آذان الرجلان عمر بن الخطاب وحمزه ابن عبد المطلب وهما أقوى رجليني وكان هذا من لطف الله سبحانه وتعالى ودعوة الرسول فقال اللهم أعز هذا الإسلام بأحد العمرين عمر
بن الخطاب أو عمر بن هشام أبو جهل تحقق دعوة الرسول صلى الله عليه وسلم فيه عمر بن الخطاب أجاء مسلما وقال لمن اختفي يا رسول الله وكان إسلام عمر أول عزل للإسلام ثم ازدادت دعوته صلى
الله عليه وسلم وينفر والنفران ولكن لا يزال المشيكون يشددون الخناق على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى أصحابه شددون الخناق جدا ويحصل منهم مضاربات للمسلمين حتى الرسول صلى الله عليه
وسلم ضربوه ضربو أبا بكر الصديق رضي الله عنه حتى نقل إلى بيته محمولا ولكنه الصبر تحمل إلا وكان على الشرك ولكن الله أيده به و أيده بزوجه خديجه بن خويلد رضي الله تعالى عنها ثم السنة
السابعة توفية أبو طارب وتوفيت خديجة رضي الله عنه توفيت خديجه فالنبي صلى الله عليه وسلم بقي بلا أحد يناصره في مقام أبي طالب وفي مقام خديجه رضي الله عنه فحزن صلى الله عليه وسلم حزن
شديدا واشتدى هذا المشركين عليه لما مات عمه أبو طارب اشتدى أداهه خرج إلى الطائف لعله يجد في الطائف القرية الثانية قالوا لو لا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم يعني مكة
والطائف خرج إلى الطائف لعله يجد من يناصره ولكنهم ردواه ردم قبيحاً وأغرأوا عبيدهم وسفهاءهم يقذفونه بالحجارة حتى أدمى وعقبه عليه الصلاة والسلام ومعه مولاه زيدي بن حارث رضي الله عنه
يقيه بن رجع إلى مكة الى شروع والشرك والعداوة الشديدة له ولي أصحابه لكن أين يذهب رجع إلى مكة وبين ما هو يصلي صلاة الفجر في واد نخل ويقرأوا القرآن إذا بالجنية ويصرفنا إليك نفراً من
الجن استمعون القرآن فلما حضرواه قالوا أنصتوا فلما قد يولّوا إلى قومهم منذرين قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتاباً أنزل من بعد موسى يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم يا قومنا أجيب داعيل إلى
آخر الآيات قال له مولاه زيدي بن حارثة إلى أين تذهب يا رسول الله فقد أخرجوك قال صلى الله عليه وسلم يازيت إن الله سيجعل فرجاً ومخرجاً من ماته ثم إنه طلب من أحد المشركين مطعم بن عدي
أن يجيره حتى يدخل إلى مكة ما يدخلها اللي بأحد يجيره فأجاره المطعم بن عدي وكافن واجمع أولاده وحملهم السلاح فصار يمشون مع الرسول صلى الله عليه وسلم حتى دخل إلى الكعبة وطاف بها وهم
يحمونه بأسلحةهم ثم استدأ داهم وحاصروا رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الشعب وكتبوا صحيفة يقاطعون فيها رسول الله ومن معه يسمونها صحيفة القطيع وعلقوها بالكعبة أن لا يبيع
عليهم وأن لا يزوجوهم وأن لا يخالطوهم حصروهم في الشعب حتى أيسر الله من عقلاء قريش من أشفق على رسول الله وعلى صحابته وقرابتهم فنقض هذه الصحيفة وخرج رسول الله
ثم آذن الله له بالهجرة إلى المدينة بعد ما جاء الأنصار وبايعوه على فترةين على أن يهاجر إليهم وأن يناصروا ويدافعوا عنه حصلت الهجرة ولما هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه إلى
المدينة تجمع حاوله المسلمون من المهاجرين والأنصار وصاروا دولة عظيمة
ثم قادهم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى بدر وإلى غيرها إلى أن انتهى الأمر في السنة الثامنة من الهجرة سنة الثامنة من الهجرة أم غزى رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة التي أخرج منها
غزاها بجيش عظيم جرار خرج منها هو واحد معه من الصحابة فقط إذا يقول لصاحبه إذ هو ما في الغار غارثور إذ هو ما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحسن إن الله معنا خرج مختفيين حتى وصل إلى
المدينة ما هي إلا ثمان سنين حتى رجع ومعه عشرة آلاف من المهاجرين والأنصار ففتح الله له مكة التي يخرج منها أقلقها من يد المشركين وجعلها في يد رسوله صلى الله عليه وسلم وعند ذلك جاء
نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواج هذه نتيجة الصبر ونتيجة اليقين بما عند الله سبحانه وتعالى ونتيجة التحمل هذه نتائج الصبر ونتائج ونتائج الإيمان ونتائج الجهاد في
سبيل الله عز وجل ربنا وابعد فيهم رسولا منهم لما فتح مكة أباد هذه الأصنعم التي حول الكعبة والتي في أقتارها رسولا منهم رسول الله حسدو رسول الله حسدو العرب على هذه النعمة العظيمة وهم
يعلمون أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم و الذي باعته بل أميين رسولا منهم وهذا إجابة لأول الخليل وإسمعين ربنا وابعد فيهم رسولا منهم فهو رسول من العرب وهو عام تسالته عامة لجميع العرب
والعجم والأبيض والأسود ولكن المن على العرب أكثر من غيرهم لأن هذا الرسول منهم وهم المحملون فبلغ هذه الرسالة أكثر من غيرهم لها لا يقول جل وعلا وإنه لذكر لك يعني القرآن لذكر لك ولقومك
يعني العرب وسوف تسألون لذكر لشرف لشرف لك ولقومك يعني العرب وسوف تسألون فالله بعثه إلى العرب أصالة وإلى الناس تبعا إلى البشرية تبعا للعرب وهذا شرف للعرب أن الله جعلهم في القيادة
وحملهم القيادة للبشرية هذا شرف عظيم لبني إسماعيل ولمن آمن بهذا الرسول صلى الله عليه وسلم من العرب فالفضل عليهم أكثر والذي بعث في الأميين رسولا منهم ولم يبعثهم من العجم بل هو منهم
بالسانهم وبنسبهم يعرفونه يعرفون مولده ونشأته ويعرفون سيرته وهكذا الله جل وعلا يقول وما أرسلنا من رسول إلا بالسان أومه ليبين لهم لم يجعله من العجم ويرسله إلى العرب ولو نزلناه على
بعض الأعجمين فقرأه عليهم ما كانوا به مؤمنين وهذا من تمام النعمة على هذا الحي من العرب خاصه على العالم عام ما أرسلناك إلا رحمة للعالمين بنا وبعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك
ويحفظهم هذا الكتاب ويتلقونه عنه ويتحملونه عنه ويقرأونه لأمهسهم وعلى الناس ويعلمونه ويعلمهم الكتاب والقرآن والحكمة ويعلن هذه السنة تفسر القرآن وتوضحه وتدل عليه كما قال سبحانه وتعالى
وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفون فيه الرسول مبين ومبلغ ومفسر لهذا القرآن فكل السنة على حادث كلها توضح هذا القرآن وتفسره وتدل عليه وقيل المراد بالحكمة الفهم علمهم
الكتاب نصا وحفلا والحكمة هي الفهم والفق في هذا الكتاب ولا تنافي بين التفسيرين فإن الحكمة تشمل السنة وهي الأحاديث الواردة عن الرسول صلى الله عليه وسلم وتشمل الفق في دين الله عز وجل
كم تتصورون ما حصل من الفق بعد بحثة الرسول صلى الله عليه وسلم في هذه الأمة هذا الفق العظيم الذي انتشر في المشارق والمغارب وتخرج عليه فقها علم أحبار لم يكن في الأمم السابقة مثلهم
وذين كانوا عجما لا يعرفون العربية تعلموها وصاروا من أفسح الناس بها وفهم كتاب الله تخرج منهم الرجال المحدثون والفقها البخاري وإسحاق الراهويه ويعني لا يحص عددهم سلمان الفارس من فارس
وغيرهم وغيرهم هذا القرآن سره عظيم تخرج عليه الأمم بعد الأمم من الفقها والعلمة والأحبار والرهبان الذين يعبدون الله عز وجل عبادة صحيحة وليس كالأحبار والرهبان الذين يأكلون أموال الناس
الباطل بني إسرائيل بل هم أحبار بالمعنى الصحيح ويعلمهم الكتاب والحكم ويزكيهم ويطهرهم من الشرك والوثنيات ومن الأخلاق البديئة والأخلاق الرديئة ويرفعهم إلى أعلى المقامات في الأخلاق
سبيل المسلمين على أكرم الأخلاق وافضل الأخلاق لا كلب ولا غش ولا خديعة ولا مكر ولا حيل