47 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|158-162|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
59:38
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية وليم علي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن فوزان دروس التفسير في المستدى حرم للشيخ صالح بن فوزان بن فوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدلس
السابع والاربعون فإن الله شاكر وعليم إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهداة بعد ما بينناه للناس في الكتاب أولئك أتوب عليهم وأنا التواب الرحيم إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار
أولئك عليهم لعنة الله أوله تعالى إن الصفى والمروة من شعار الله الصفى في اللغة هو الحجر الأملس الصلب والمراد به هنا طرف جبل أبي قبيس والمروة كذلك يراد بها الحجارة الصلبة والمراد به
هنا طرف جبل قعيقعان وذلك لأن البيت يقع بين هذين الجبلين الذين يقال لهم الأخشبان الجبل الجبل المروة وجبل الصفى قال لهم الأخشبان والمسجد الحرام يقع بينهما بين الجبلين في الوادي هذا
هو الصفى والمروة شعائر الله شعائر جمع شعيرة وهي العلامة الصفى والمروة من شعائر الله أي من علامات دينة وشرعه من علامات دينه وشرعه فهو ما من شعائر الله أي من علامات التي جعلها الله
يسعي بدايا ونهاية وإذا كان من شعائر الله فإنه يجب تعظيمهما واحترامهما قال تعالى ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنه من تقوى القلوب يقال شعائر ويقال مشاعر يقام فيها مناسك الحجم الصفى
والمروة ومن شعائر الله أي من علام دينه لأن الله شرعى السعى بينهما عبادة لله سبحانه وتعالى ثم قال سبحانه من حج البيت الحج البيت الحج في اللوها القصد فإنه من حج البيت قصده لعبادة
الله سبحانه وتعالى هذا هو الحج قصد البيت وهو الكعبة لأداء المناسك عبادة لله سبحانه وتعالى أو اعتمر العمرة الزيارة العمرة في اللغة الزيارة فهنا زيارة البيت لأداء المناسك من طواف
وسعى وحلق أو تقصيل زيارة البيت لأجل أداء مناسك العمرة فلا جناح عليه الجناح الأثم أي لا إثم عليه أن يتطوف بهما يعني يسعى بين الصفاء والمروة السعى بينهما يسمى طوافا وإن كان المعروف
أن الطواف يكون بالبيت إلا أن السعى أيضا بين الصفاء والمروة يسمى طوافا بدليل هذه الآية أي يتطوف بهما أي أن يسعى بينهما السعى ركن من أركان الحج وركن من أركان العمر سعى بين الصفاء
والمروة ركن من أركان الحج لا يتم الحج إلا به وكذلك هو ركن من أركان العمرة لا تتم العمرة إلا به لكن لماذا قال سبحانه فلا جناح عليه أي الطواهري لماذا نفى عنه الإثم مع أن السعى واجب
السبب في هذا أنه كان في الجاهلية على الصفاء صنم يقال له إساف وعلى المروة صنم يقال له نائلة صنم يعبدهما المشركون في هذه المكانين ويتقربون إليهما فلما فتح الله مكة لرسوله صلى الله
عليه وسلم أجال الأصنام التي عال الكعبة وكان على الكعبة 360 صنم وكان على الصفاء والمروة صنمان وكان حول مكة الناس والعجزة ومنأت أصنام أيضا الله عليه وسلم عام الفتح كسر هذه الأصنام
وأجالها وطهر البيت والمسعة وطهر الأرض من هذه الأصنام كما كسر أبوه إبراهيم عليه الصلاة والسلام الأصنام في عهده يا النهاره الأصنام متعبدات للمشركين والعبادة يجب أن تكون لله وحده عز
وجل لا يعبد غيره ولا يعبد معه سوى لا من الأصنام ولا من الأحجار ولا من الأشجار ولا من القبور والأضرحة ولا غيرها العبادة حق لله عز وجل أن تجب على المسلمين أن يزيلوا هذه الأصنام وهذه
الأوثان التي تعبد من دون الله عز وجل ويقاتل أهلها لإزالتها قاتلوهم حتى لا تكون فيسنة ويكون الدين كله لله لو المقصود من الجهاز المقصود من الجهاز إزالة الشرك والأمر بعبادة الله أحديه
لا شريك له يان الله خلق الخلق من أجل ذلك قال تعالى وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون قال تعالى وعبد الله ولا تشرك به شيئا قال تعالى ولقد بعثنا في كل أمة الرسولا أن يعبد الله والتنب
الطاوت فلا بد من هذا أجال النبي صلى الله عليه وسلم الصنامين الذين على الصفى والمروة تحرج المسلمون من السعي بين الصفى والمروة لأنه كان عليهما صنامان يعبدان من دون الله قالوا كيف
نسعى بين الصفى والمروة وكان فيهما هدان الصنامان فأزال الله جل وعلا هذا التردد أزاله عن المسلمين فأنه لا حرج في السعى بين الصفى والمروة ولا ينظر إلى ما كان عليهما من الأصنام في
الجاهلية لأن هذا شيء أزاله الله سبحانه وتعالى أي قوف بهما هذا إجاله لتوههم من توهم من المسلمين أو وقع في نفسه شيء من التحرج من السعى بين الصفى والمروة نظرا لما كان عليهما من
الأصنام هذا هو المقصود من قوله وقد سعى النبي صلى الله عليه وسلم بين الصفى والمروة وقال خذوا عني مناسككم وقال إن الله كتب عليكم السعى فسعوا السعى بين الصفى والمروة عبادة لله وشعيره
من شعائر الحج والعمرة ولا يقع في نفس أحد حرج من ذلك بسبب ما كان عليهما في الجاهلية لأن هذا لا يغير كونهما من شعائر الله ولا يغير وجوب السعى بين الصفى والمروة وأصل السعى بين الصفى
والمروة قصت هاجر أم إسماعيل عليهما السلام فإن الله سبحانه وتعالى أمر إبراهيم عليه الصلاة والسلام أن يأتي بهاجر وابنها إسماعيل وكانت مكة خالية من الناس وليس فيها ما وليس فيها أنيس
ولا أحد فإبراهيم عليه السلام استجاب لأمر الله وجاء بهذه المرأة وابنها إسماعيل الرضيع ووضعهما عند مكان البيت حيث أمره الله سبحانه وتعالى ومعها شيء من التمر ومعها جراب من التمر ومعها
سقافيهما ووضعهما في هذا المكان ثم إنه رجع إلى الشام فلما أدبر ولا متوجهني وقالت إلى من تتركنا في هذا المكان فلم يلتفت إليها وستمر ما شيء ثم قالت إلى من تتركنا فلم يجبها ولم يلتفت
إليها ثم قالت الله أمرك بهذا قال نعم قالت إذا لا يبقى فكانت تأكل من التمر وتشرب من الماء وترجع القهر فلما نفذ ما معها نفذ ما معها من التمر نفذ ما معها من الماء وعطش الغلام عطشة
جديدة ذهبت ذهبت إلى أقرب جبل إليها وهو الصفاء فصعدت عليه تتلتفت يمينا وشمالا هل ترى من أحد فلم ترى أحد فنزلت ولما هبطت الوادي أسرعت متوجهة إلى المروة إلى الجبل الثاني أقرب جبل
إليها فصعدت على المروة وتلفت تتيمينا وشمالا فلم ترى أحد والغلام يتلمّ من العطش فلما أكملت سبع مرات بين الصفاء والمروة تنظر لعل حولها أحد في السابعة لما أشرفت على المروة نظرت إلى
الطفل وإذا عنده جيبريل عليه السلام وإذا جيبريل عند الطفل يخط بقدمه الأرض فنبع الماء نبعت زم زم من خطة جيبريل عليه الصلاة والسلام فجاءت أمه إسماعيل إلى الماء وهو ينبع عند إسماعيل
ففرحت بذلك وتمأنت وشريبت وسقط طفلها وبين ما هي كذلك هي وطفل عند الماء يشربون واسع الله لهم وفرج عليهم صداهم بقبيلة جرهم جاءت على عادة البدو تمسون الرعي ويد فراءوا الطيور حول مكان
الكعبة قالوا إن هذه الطيور عندها ماء وهنما عهدنا إن في هذا المكان ماء فعجبوا فجاءوا فوجدوا الماء فاستأذنواها في أن ينزل عندها هذا الفرج الثاني بعد إن كانت وحدها جاء الله لها
بالجيران واستأذنواها أن ينزل عندها فأذنت لهم أن ينزل عندها واستأناست بهم وقالت لكن ليس لكم من الماء شيء قالوا نعم فنزل عندها نبع الماء وجاء الجيران عندها هذا فرج الله سبحانه وتعالى
وهذا هو أصل السعي بين الصفى والمروى جعله الله شريعة لعباده فكما أن أم إسماعيل سعت بين الصفى والمروى تسأل الله وتطلب منه الفرج من هذا الغيق فالمسلم يسعى بين الصفى والمروى ويطلب الله
لنغفرة ويطلب من الله الرزب ويطلب من الله كل خير يطلب من الله كل خير هذا هو أصل السعي بين الصفى والمروى استمر عباده لله عز وجل والمراد منه طلب المغفرة من الله وطلب الرزق من الله طلب
الجنة من الله كما أن أم إسماعيل طلبت من الله الفرج أفرج عنها ورزقها فلا جناح عليه أن يطوف بهما وقوله فمن حج البيت أو اعتمر هذا دليل على أن السعي وليس فيه سعي تطوع وإنما هو سعي الحج
والمروى فقط بخلاف الطواف بالبيت طواف بالبيت للإنسان أنه يطوف ولو لم يكن حاجا ولا معتمرا عبادة مستطن الله طواف بالبيت عبادة مستطن الله فإنه يطوف ولو لم يكن حاجا ولا معتمرا أما السعي
فإنه لا يشرع إلا للحج والمعتمرا وليس فيه تطوع كما في الطواف لأن الله خصه بالحج والعمرة فقال من الحج البيت أو اعتمر فلا جناح عليه أي الطوف به
ثم قال سبحانه ومن تطوع خيرا فإن الله شاكر عليه ان تطوع في العبادات في هذا المكان انصلاة واتكاف وذكر لله عز وجل فإن الله سبحانه وتعالى يشكر له ذلك في هذا المسجد الحرام وهذه البقاع
الشريفة المباركة صلى الله عليه وسلم صلاة في المسجد الحرام خير من مئة ألف صلاة فيما سواه من المساجد فالعمال في هذا المسجد وهذا الحرم العمل مضاعفة وذاعفها الله وهذا معنى قوله شاكر
الله جل وعلى شاكر وشكر بمعنى أنه يعطي السواب الكثير على العمل القليل شاكر وشكر بمعنى أنه يعطي السواب الجزين على العمل القليل شاكر منه سبحانه وتعالى لعبده الله يضاعف الحسنة ب10
أمثالها قال تعالى من جاء بالحسنة فله 10 أمثالها إلى 700 ضعف إلى ضعاف كثيرة لا يعلمها إلا الله هذه الزيادة التي من عند الله هذه شكر من الله جل وعلى لعبده إذا أطاعه واتقاه فإن الله
يشكر له ذلك ويثيبه الثواب الجزيل شاكر عليم عليم يعلموا أعمالكم فلا تخافوا أنها تضيع مهما كانت ظاهرة أو خفية قليلة أو كثيرة لا تخافوا أنها تخفى على الله جل وعلى وأن الله يضيعها أبدا
الله يحفظها ويضاعفها وهو عليم سبحانه لا يخفى عليه شيء من أعمالكم فلا تخافوا عليها بل يطمئن أن أعمالكم محفوظة عنده وأن الله يضاعف لكم أجرها وثوابها فضلا منه وإحسانا وشكرا منه لعبانه
فالعبد مادام أن الله شاكر عليم وشكر فكذلك العبد يجب عليها أن يشكر الله الزوجل أن يشكر نعمة الله عليه فيتقرب إليه بالعبادات والطاعات فإذا شكر العبد ربه شكر الله له ذلك لأن الجزاء من
جنس العمل وكذلك يشكر للناس معروفة من لا يشكر الناس لا يشكر الله فالعبد يكون شاكرا أيضا شاكرا الفضل لأهله يشكر لله على فضله ويشكر للعباد على إحسانهم إليه يشكر لهم ذلك ومن تطوع خيرا
وكلمة خيرا عامة تشمل جميعا واعط طاعات من طواف للبيس وصلاة عنده واتكاف عنده وذكر لله سبحانه وصدقا وغير ذلك هذا من التطوع من الخير في هذا المكان المعظم وهذا الحرم الشريف لم تطوع خيرا
وقيل المراد من تطوع خيرا يعني تطوع بالحج والعمرة زيادة على الفريضة والآية عامة تشمل تطوع بالحج والتطوع بالعمرة تطوع بالسائر العبادات لأن الله لم يحدد بل قال من تطوع خيرا عامها لا
يشمل جميعا واع الخيرات والعبادات
ثم قال سبحانه إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدف هذا وعيد هذا وعيد شديد والعيار بالله إن الذين يكتمون يعني يخفون ما أنزل الله من البينات الدلالات الواضحة على عبادة الله
سبحانه وتعالى الدلالات على عظمة الله جل وعلى الدلالات والهدى العلم المراد بالهدى العلم ثم ما أنزلنا من البينات يعني الدلالات والهدى يعني العلم هداية للقلوب هداية إلى الله جل وعلى
هداية إلى الجنة دليل واضح فالواجب على من أعطاه الله من هذا العلم المنزل الواجب على العلم أن يبين أن يعلم الناس ما أنزل الله أن يفقههم في دين الله هذا هو الواجب على العلم أن يبين
للناس ما أنزل الله من القرآن ومن السنة النبوية ينشرون ذلك للناس ويدعون إليه ويعلمونه وإذا خذ الله مذاق الذين أوسوا الكتاب لتبينه للناس ولا تكثمونه هذا هو الواجب على العالم إذا علمه
الله شيئاً أن يعلمه للناس وأن ينشره للناس وأن ينفع الناس به في القضا والفتوى والترغيب والترهيف وبيان الحلال والحرام ولا يجزل العالم أنه يكتم علمه ويحتفظ به ويختزن في صدره ولا يبينه
للناس لأن العلم ليس له ليس ملكاً له العلم لعباد الله والله حملكائياً من أجل أن تبلغه للناس هم من أجل أن تحتفظ به وأن تخزنه في صدره هذا لا يجود لا سيما عند حاجة الناس إلى ذلك لا
سيما إذا رأيت الناس يخطئون لا سيما إذا رأيت الناس في ظلال لا سيما إذا رأيت الشرك والوثنية لا سيما إذا رأيت المعاملات المحرمة لا سيما إذا رأيت الذنوب والمعاصي وترك الواجبات وفعل
المحرمات يتعين على العالم أن يبين ما عنده أن يبينه للناس ويقيم الحجة على الناس فمن قبل فالحمد لله انتفع وصار للذي بلغه مثل أجرة من غيراً ينقص من أجور من تبعه شيئاً وين لم يقبل
الغير فإنهه تقوم عليه الحجة وتبرأ ذمة العالم أما السكوت وكتمان العلم فهذا جريمة عظيمة إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس قال بعض العلم المراد بهم
اليهود لأنهم كتموا رسالة محمد صلى الله عليه وسلم وهم يعرفونها أنكروها ولكن الآية عامة عامة لليهود وغيرهم فإنه يتناوله فهذا الوعيد وانه يفهمونه على غير المقصود فإنه لا ينشر على كل
الناس وإنما ينشر على الخواص إنه للعلم أما العوام الذين إذا سمعوه فهموه على غير المقصود فإنه لا ينشر فيه وهذا كما جاء في حديث معادر رضي الله عنه لما قال له النبي صلى الله عليه وسلم
يا معاد أتدري ما حق الله على العباد قلت الله ورسوله أعلم قال لا أتدري ما حق العباد على الله قلت الله ورسوله أعلم قال حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشلكو به شيئة حق العباد على
الله أن لا يعذبه قال معاذ رضي الله عنه للرسول صلى الله عليه وسلم أفى لا أخبر الناس قال لا تخبرهم فيستكلوا يعني لا تخبرهم أن الله لا يعذب من لا يشرك به شيئة فيستكلوا ويتركوا الأعمال
ويتساهلون بالمعاصل يقولون الحمدلله ماذا ما عندنا شرك فنحن مع علينا خوف لا المعاصل حرام فإذا كانوا يفهمون هذا الفهم فلا تفضلوا حتى يكون عندهم خوف من المعاصل وخوف من الدنوب أما إذا
قلت لهم اللي ما عندو شرك يغفر له فأناهم يطمعون فهنا يجوز كتمان العلم للمصلحة مصلحة راجحة إذا كانت المصلحة راجحة في كتمان بعض العلم فإنه وقتم ولا ينشر الله على أهله العارفين ولا
ينشر على العوام الناس بأشياء لا تتحملها عقولهم ما يفهمونها ما تحدث بأشياء لا تتحملها عقولهم وهم ليسوا في حاجة إليها لو لم يعلموا بها ما ظرت ولهذا جاء في الحديث حدث الناس بما يعرفون
أتريدون يكذب الله ورسوله وقال أبد الله بن مسعود ربي الله عنه ما أنت بمحدثهن قوما حديثا لا تبلغه عقولهم إلا كان لبعضهم فتنة إلا كان لبعضهم فتنة إذا كان هذا الشي لا يستسع له عقول
الناس إحاجة إليه لو جهلوه ما ظرهم فهذا لا تبينه للناس هذا يكون عند الخواص من أهل العلم الذين يفهمون هذه الأمور العوام علمهم ما يحتاجون إليه من أمور دينهم صلاتهم صومهم حجهم زكاتهم
أمور عباداتهم معاملاتهم علمهم هذه الأمور أما الأمور الغيبية التي تفاصيلها تشكل عليهم هذه ليس بحاجة إليها إذا تعلموا فهموا لا بس أما ما داموا عوام ولا ولم يصلوا إلى هذا الحد كذلك
طلبت العلم المبتدئون ما تجيب لهم العلم جميع بل تعلمهم العلم شيئا فشيئا تدرج بهم شيئا فشيئا ولا تجيب لهم مسائل ما وصلوا إليها يحصل لهم اختباك يحصل عليهم ضرر لأن عقولهم لا تستوعب هذه
المعلومات لأنهم ما زالوا مبتدئين فأنت ربهم تربية شيئا فشيئا برجهم في مسائل العلم شيئا فشيئا من الصغار إلى الكبار أما نكتجيب الكبار من المسائل العلم يوناس مبتدئين فهذا فتنة وهذا ضرر
عليهم فيجوز كتمان العلم للمصلحة الراجحة إذا كان في إظهاره ضرر على الناس ولهذا يقول أبوه رضي الله عنه حفظت ع الرسول الله صلى الله عليه وسلم وعاقين من العلم أما أحدهما فبثثته في
الناس وأما الآخر فلو بثثته لقطع هذا واشار إلى حلقه ما هو هذا الذي لم يبلغه للناس قالوا هذه أحاديث الفتن وما يحصل في آخر الزمان هذا لم يبينه للناس لأن عليهم ضرر من ذلك يفهمون على
غير المقصود أما يتناحرون كتمان هذا عن الناس حماية لهم من الوقوع في المحضور هذا هو عين الحتمة إذا يجوز كتمان بعض العلم للمصلحة الراجحة وأما إذا لم يكن هناك مصلحة راجحة فلا يجوز
كتمان العلم أشره في الناس تعليم الناس أحتاجون إليه أولئك يلعنهم الله ألعن ماهو ألعن هو الطرد والإبعاد عن رحمة الله أولئك يلعنهم الله أن يطردهم ويبعدهم من رحمته كما أنهم حرم الناس
من الهداء من البيينات والهداء وأبعدهم أبعد الناس عن الحق فالله يبعدهم من رحمته وهذا هو اللعن وفي المقابل الذي يعلم الناس الخير فاستغفر له كل شيء حتى الحيثان في البحر تستغفر لنعلم
الناس الخير فاستغفر له كل شيء والذي يكتم العلم يلعنه الله ويلعنه اللعنه أولئك عليهم لعنة الله والملائكة والأيولعنة الملائكة الملائكة العنهم والناس أولئك يلعنهم الله ويلعنهم
اللاعنون من المراد باللعينين؟
قيل المراد بهم جميع الخلق ما عدت سقلين الجن والإنس فكل الخلق يلعنونهم ما عدت الجن والإنس وقيل المراد بذلك دواب الأرض دواب الأرض من البهائم والحشرات فإنها تلعن من يكتم العلم لأنه
إذا كتم العلم وقع الناس في الذنوب والمعاصي وإذا وقعت الذنوب والمعاصي حبس الله المطر والأرزاق فماتت الحيوانات وماتت البهائم والحشرات فهي تلعن من كتم العلم وقد جاء في الأثر إن
الحبارة تموت في وكرها وهي تقول لعنة الله على عصات بني آدم فتلعنهم دواب الأرض والعيال بالله هؤلاء الذين يكتمون العلم فتلعنهم دواب الأرض لأنهم تسببوا في حرمانها من الرزق وبسبب
أفعالهم منع المطر الذي به حيات هذه المخلوقات فالأرض والحيثان في البحر تستغفر لمعلم الناس الخير لأنه ينتشر الخير وينتشر الأرزاق والأمطار بنشر العلم الذي أنزله الله سبحانه وتعالى
وتحصل الخيرات فيستغفر لهم العالم استغفر له كل شيء حتى الحيثان في البحر أولئك يلعنهم الله ويلعنهم الله
ثم قال جل وعلى إلا الذين تابوا الذين كانوا يكتمون العلم ثم تابوا وأظهروا ما كتموا وأن الله يتوب عليهم وهذا فضل منه سبحانه وتعالى أنه يتوب على التائبين إلا الذين تابوا يعني رجعوا من
الكثمان إلى نشر العلم رجعوا من المعاصي إلى الطاعات هذا هي التوبة توبة الرجوع توبة معنىها الرجوع الرجوع من الشر إلى الخير إلا الذين تابوا يعني رجعوا من كثمان العلم ولا يكفي أنهم
تابوا بلا بد مع التوبة من أشياء أخرى إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا ما يكفي أنه يقول يا الله التوبة أستغفر الله ما يكفي هنا بلا بد أن يصلح ما أفسد يصلح ما أفسد من الأعمال ينشر
العلم الذي كتم يقيم الصلوات التي تركها يؤدي الفرائض يتجنب المحرمات التي ارتكبها أما أنه يقول يا الله التوبة أستغفر الله وهو مقيم على المعاصي وعلى كثمان العلم هذا ما أصلح ما أصلح
عمله إلا الذين تابوا يعني رجعوا وأصلحوا يعني أصلحوا ما أفسدوا من قبل أصلحوا الأعمال التي أفسدوها إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا ما كتموا من العلم إذا نتوبة كما ذكر آهل العلم يشترط
لها شروط ثلاثة شرط الأول ألقلاع عن الزم أي ترك الزم ترك النهايين أما الذي يقول استغفر الله وهو مقيم على الزم ولم يرحل عنه على توبة غير صحيح هذا الشرط الأول ألقلاع عن الزم الشرط
الثاني العزم أن لا يعود فإن كان في نيته أنه يعود إلى الدنوب فإن الله لا يقبل توبة لأنها توبة مواقته والتوبة المواقته لا تقبل فالذي يتوب مثلا في رمضان ويصلي ويصوم ويطلو القرآن وإذا
خرج رمضان يعود للمعاصي ويترك الصلاة أو يتوب إلى الله وقت الحج ويحافظ على الطاعات فإذنها الحج عاد إلى المعاصي هذا لا تقبل توبة لا تقبل توبة لأنه عاد إلى الدنوب كان في نيته أنه يتوب
في هذا الوقت ثم إذنها وقت العبادة يعود إلى الدنوب هذا توبة غير صحيح أنه توبة مواقته ولا تقبل الشرط الثالث أن يندم على ما فات منه يندم على الدنوب يخاف منها جاء في الحديث إن المؤمن
يرازن به كالجبن يخاف أن ينقض عليه وأما المنافق فيرازن به مثل الزباب الذي وقع على أن فيه ثم طارف هذا المنافق تساهل في الدنوب ولا تهمه ولا يخاف من عواقظها أما المؤمن يخاف من دنوبه
وكل ما خاف استغفر تابل الله عز وجل كالجبن يخشى أن ينقض عليه هذا المؤمن إلا الذين تابوا وأصلحوا وبينوا بهذه الشرط توبة إصلاح بيان لما كتم من العلم قال الله جل وعلا فأولئك أتوب علي
يتوب على من تابا توبة صحيحة مستوفية للشرط يتوب الله عليه فضلا منه سبحانه وتعالى حيث لم يعاجله بالعقوبة وإذا تاب المسلم من الذنب أصلح أصبحت كما لا ذنب له وتوبة تجب ما قبلها يغفر له
ما قد سلف الله سبحانه وتعالى يتوب على استائدين ويغفر لهم دنوبه إذا تابوا توبة صحيحة أولئك أتوب عليهم هذا وعب من الله سبحانه وأن التواب الرحيم وصف نفسه أو سما نفسه بأنه التواب
والتواب كثير التوب على عباده تواب فعال معنى كثير التوب على عباده وأن التواب الرحيم يرحم عباده ويريد لهم الخير الله جل وعلا لا يريد من العباد إنهم ينفعونه بالتوبة أو الأعمال الصالحة
وإنما يريد أن ينفعوا أنفسهم من عمل صالحة فلنفسه هذا من رحمته سبحانه وتعالى إذا أطاعت فلن تنفعه وإنما إذا أطاعت تضر نفسك وإذا أطاعت تنفع نفسك فعملك ولكن الله يقبل هذا ويثيبك عليه
رحمة منه بك ولا يرضى لهم الكفر وإنما يرضى لهم الإيمان والطاع والخير هذا الذي يرضاه سبحانه لعباده تفضلاً منه وإحساناً وان التواب الرحيم هذا فيه اسمان من أسماء الله تواب الرحيم
يتضمنان التوبة على العباد والرحمة لهم إن الله سبحانه وتعالى اسمان يتضمنان صفتين من صفات الرب سبحانه وتعالى وأنه يتوب على من ثاب قبل الموت ذكر الذي مات ولم يتوب الذي مات ولم يتوب ما
مصيره الله جل وعلا ذكر لنا مصير الذي ثاب إلى الله قبل أن يموت أن الله يتوب عليه ويرحمه سبحانه وتعالى الصنف الثاني الذي لم يتوب وماته ولم يتوب إلى الله عزوجل إن الذين كفروا كفروا
بالله عزوجل وماتوا وهم كفار لم يتوبوا إلى الله عزوجل ماتوا على الكفار أولئك عليهم لعنة الله واللعنة من الله ترضه للعبد ع الرحمته سبحانه وتعالى فمن لعنه الله الله قد طرده وابعده من
رحمته فالذي مات على الكفر قد طرده الله من رحمته لا طمع له في الرحمه ولا طمع له في المغفرة من مات على الكفري أو مات على الشرك فإن الله قد طرده من رحمته وابعده عن جنةه إنه من يشرك
بالله فقد حرم الله الله عليه الجنة ومأواه النار ومال الظالمين من أنصاف الذين كفروا وماتوا وهم كفار هذا فيه دليل على أنهم لو تابوا قبل الموت من الكفر تابوا الله عليه أما إذا استمروا
وماتوا على الكفر فأولئك عليهم لعنة الله والملائكة أي ولاعنة الملائكة والناس أجمعين يلعنهم كل مخلوق تلعنهم الملائكة ويلعنهم الخلق حتى الكفار حتى الكفار يوم القيامة يلعن بعضهم بعضهم
كلما دخلت أمة لعنة أختها وكل طايفة تلعنوا أختها وتقول أنتم السبب في إغواءنا وأنتم السبب في كفرنا وشركنا وأنتم السبب الذين جررتمون إلى النار دعوتمون إلى الشرك دعوتمون إلى الكفر
فعليكم لعنة الله إتلعنون كلما دخلت أمة لعنة أختها فأولئك عليهم لعنة الله والملائكة والناس أجمعين منهم الذين ماتوا على الكفر ومن اللهم وعلي بالتوضى فيُخذ من هذا مشروعية لعن الكافرين
ونقول لعنة الله على الكافرين لعنة الله على الظالمين لعنة الله على الكادبين لعنة على هذه الجرائم على سبيل العموم على مشروع لعنة الله على اليهود لعنة الله على النصارة اللعن على سبيل
العموم هذا مشروع لأن الله لعنهم ولعنتهم الملائكة ولعنهم الناس والعياد بالله أما لعن المعين تقول لعن الله فلانا فهذا في الخلاف بين العلم من العلماء من يقول لا يجوز لعن المعين ولو
كان كافرا أو مشركا لأنك لا تدري الله جل وعلا يقول من الذين كفروا وماتوا وهم تفار وأنت لا تدري سهل ماتوا على الكفر أو لا فلا تلعنهم وبعض العلماء يقول يلعنون ولو على سبيل التعيين كما
أنهم يُعاملون معاملة الكفار من عدم تغسيلهم وتكفينهم ودفنهم في مقابل المسلمين وعدم الصلاة عليهم وعدم ويستغفار لهم كذلك يجوز لعنهم يجوز لعنهم والمسألة فيها خلاف بين العلماء ولكن
الراجح والله أعلم أنه لا يجوز لعن المعين لأنك لا تدري ماذا ختم له الله جل وعلا يقول ومن يرتد منكم عن دين فيمت وهو كافر يمت وهو كافر وهنا يقول إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار وانت لا
تدري حالتهم عند الموت لعنهم تابوا إلى الله عز وجل وخاصة وعياد بالله يشدد ولا يخفف عنهم لا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينظرون أي يمهلون إنسان الكافر والظالم والعاصي يمهل ولا يعاجل
بالعقوب لكن في الآخرة إذا مات فإنه يتبدأ معه العقوب هو العياد بالله لا يخفف عنه العذاب ولا ينظر أي يؤجل في وقت من الأوقات أو يرفع عنه العذاب أبدا حالدين في العذاب والعياد بالله
كلما خبت زدناهم سعيرا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرا فدوقوا فلن نزيدكم إلا عذابه وعياد بالله أسأل الله العافي والسلامة صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله واصحابه أجمعين
اللهم انصر الإسلام والمسلمين ودمر أعداء الدين واجعل هذا البلد آمنا مقمئنا وسائر بلاد المسلمين عامسا يا رب العالمين اللهم مولع علينا وعلى المسلمين خيارنا وقفنا شر شرارنا ولا تسلط
علينا بذنوبنا من لا يخاهك ولا يرحمنا وقنا شر الفتن ما ظهر منها وما بطن وارن الباطلا باطلا وارزقنا جتنابه المهتدين غير ظالين ولا مظلين برحمتك يا أرحم الراحمين صلى الله وسلم على
نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين بارك الله في يقول
السائل ما نصيحتكم لمن ينشرون أشرة وكتب المبتلعة وأصحاب المناهج المظللة ويترقون كتب أشرة العلماء الصالحين تقول قثرت في هذا الزمان الفتن والشبه التي تثار في طريق طالب العلم فما
توجيهكم لطلاب العلم وهل الأفضل طلب العلم عند الطلاب أم العلماء غراصفون في العلم؟
لا بد من طلب العلم الواجب عليهم واصل الطلب العلم ولا يلتفتوا إلى ما يقال وما يظهر من الأعدة من التفبيط عن طلب العلم والتزهيد بطلب العلم طلب العلم ما يلتفت لهذا بل يستمر على طلب
العلم ويصبر على المشقة ويصبر على لو من الناس