60 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|186-187|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية المعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن فوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان بن فوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدرس ستون صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وإذا سالك عباد عني فإني قريب فإني قريب أجيب دعوة الداع إلى دعان فأنتم لباس لهن علم الله أنكم كنتم تختانون أمفسكم فتاب عليكم وعفا عنكم فالآن باشروا هن وابتوا ما كتب الله لكم وكلوا وشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم أتم الصيام إلى الليل فتباشروا هن وأنتم عاكفون في المساجد تلك حدود الله فلا تقربوها كذلك يبين الله آياته للناس لعلهم يتقون أوله تعال وإذا سألك عباد عني فإني قريب أعي إلى دعان ما مناسبت هذه الآية بين آيات الصيام المناسبة والله أعلم أنه لما كان الصائم في عبادة عظيمة ناسبة أن ينبه على الدعاة في حالة الصيام فإن شهر رمضان شهر المبارك وموسم عظيم موسم من مواصم الإجابة والصائم حري أن واستجاب له إلى دعا ربه سبحانه وتعال فلذلك دكر الله هذه الآية بين آيات الصيام للحث على الدعاة في رمضان وفي حالة الصيام وسبب نزول الآية كما جاء في الأحاديث فأنا الصحابة سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله أقريب ربنا فنناجي أم بعيد فنناديه فأنزل الله هذه الآية وإذا سألك عباد عني فإني قريب أجيب دعوة الدعي إذا دعان قريب ولست ببعيد وكذلك جاء في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم سمع الصحابة في أحد الأسفار يرفعون أصواتهم بالذكر يرفعون أصواتهم بالذكر والدعاة فقال صلى الله عليه وسلم أيها الناس اربعوا على أمهسكم أي لا ترفعوا أصواتكم اربعوا على أمهسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبة إن الذي تدعونه سميع قريب إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلة فأنزل الله هذه الآية وإذا سألك عباد عني فإني قريب إذا سألك الخطاب للرسول صلى الله عليه وسلم عباد هذا فيه تشريف للمؤمنين حيث إن الله سبحانه وتعالى قال فيهم عباد وهذه عبودية خاصة للمؤمنين وهناك عبودية عامة لجميع الخطاب وكل الخلق عباد الله مؤمنهم وكافرهم متيعهم وعاصيهم كلهم عباد الله قال تعالى يجميع الخلق كلهم عباد الله سبحانه وتعالى واما ما في هذه الآية من قوله عباد فهي عبودية خاصة للمؤمنين عبودية طاعة عبودية طاعة وتقرب إلى الله سبحانه وتعالى أما عموم الخلق فعبوديةهم عبودية انقياد لقضائه وقدره ما أحد يخرج عن قضائ الله وقدره فهم عباده تجري عليهم أقداره ويتصرف فيهم سبحانه وتعالى تصرف المالك في المملوب فإني قريب إذا سألك عباد عني أي عن الله سبحانه وتعالى فإني قريب قريب منهم وقرب خاص بالمؤمنين فو سبحانه وتعالى فوق مخلوقاته بائن من خلقه مستوى على عرشه ومع هذا فهو قريب من عباده سبحانه قريب منهم بعلمه ويحاطته وسمعه وبصره ليس بعيدا منهم لا يسمع دعاءهم ولا يرى تحركاتهم وأفعالهم ولا يسمع أقوالهم بل هو قريب سبحانه مع علوة وقريب في علوة سبحانه كما قال سبحانه هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليهم قال النبي صلى الله عليه وسلم وانت الباطن فليس دونك شيء هذه صفات الله سبحانه وتعالى قريب في علوه علي في دنوه فليس معنا قوله فإني قريب أنه مختلط بالخلق تعالى الله عن ذلك بل هو فوق السماواته وفوق مخلوقاته مستوى على عرشه ولكنه قريب منهم بعلمه وسمعه وبصره ويحاطته لا يخفى عليه منهم شيء إن الله لا يخفى عليه شيء في الأرض ولا في السماء فإني قريب هذا في حث على الدعاء حث على الدعاء لأن الله قريب يسمع الدعاء ويستجيب للدعي فإني قريب أجيب دعوة الدعي إذا دعان لا يخفى عليه دعوات الخلق على كثرتهم وكثرت حوائجهم واختلاف ألسنتهم كلهم يدعون في وقت واحد ولا تختلط عليه أصواتهم ولغاتهم فإني قريب أجيب دعوة الدعي إذا دعان أذفيه الحث على الدعاء ودعانا وعان دعاء عبادة ودعاء مسألة دعاء العبادة هو الثناء على الله سبحانه وتعالى بالحمد والشكر والتسبيح والتهليل والتكبير تلاوة القرآن والذكر هذا دعاء عبادة ودعاء المسألة تطلب من الله حوائجك أن تطلب من الله حوائجك كل ما تحتاج له من المغفرة والتوبة والرحمة والرزق والصحة وأنجات من النار ودخول الجنة كل حوائجك في الدنيا والاخرة طلبها من الله ودعاء المسألة فسأل الله سبحانه وتعالى جميع حوائجك ولا تقول أني أكثرت على الله الله يحب من عباده كفرة الدعاء ويفرح بكفرة الدعاء من عباده من كرمه وجوده خلاف المخلوق إنك إذا سألت المخلوق مرة مرتين ذلاث إنه يمل ويكره دعاءك سؤالك أما الله جل وعلا فكل ما دعوته وأكثرت للدعاء فإنه يزداد لك حباً ويزداد لك إجابةً ويعطيك ما تريد وما لا تريد وما لا تسأل يزيدك من فضله سبحانه الله يغضب إن تركت سؤاله وبني آدم حين يسأل يغضب الله جل وعلا يغضب إذا لم تسأله ويرضى إذا سألته ويعطيك بمنه وكرمه ويستجيب وهو القادر على كل شيء فلا في المخلوق فإنه يعجز خلاف المخلوق فإنه يبخل ويمل أما الله جل وعلا فإنه لا يتبرم ولا يمل من دعاء الدعين ويلحاح الملحين بل يرضى بذلك سبحانه ويقول أسألك بفلان أسألك بجاه فلان أسألك بحق نبيك أو بحق عبادك الصالحين الله جل وعلا أمرك أن تدعوه مباشر أمرك أن تدعوه مباشرة دون أن توسط بينك وبينه أحد من خلقه سبحانه جل وعلا مباشر الله قريب ومجيب يسمع دعاءك ويقدر على إجابتك ويريد منك الدعاء ويحب منك الدعاء فلا حاجة إلى أنك تروح تجيب واحد توسط لك هذا عند المخلوقين لصرلك حاجة عند مخلوق فقد لا يرطيك إياها إلا بواسطة بشفاعة توسط واحد عنده يشفعلك عنده أما الله جل وعلا فليس كذلك الله كريم قريب ومجيب ما يحتاج إلى أحد توسط عنده الدعاء وإجابة الدعاء فالذين يدخلون في الدعاء هذه البدعة ويتتوسل بالمخلوقين أو بجاههم أو بحقهم هذا البدعة وكل بدعة ولا له فدعوا الله جل وعلا مباشرة ولا تجعل بينك وبينه واستطه من خلقه نعم توسل لله بأسمائه وصفاته يا مجيب الدعاء استجب لي يا غفور اغفر لي يا تواب تب عليك فتدعو يا كريم أكريمني بطاعتك وارضاك وجنتك توسل لله بأسمائه وصفاته سبحانه وتعالى أما أنك تتوسل لله بالمخلوقين الأحياء أو الأموات فهذا بدعة ما أنزل الله به من سلطان وهذا سبب لعدم قبول الدعاء لأن هذا الدعاء غير مشروع الدعاء الذي فيه توسل بالمخلوقين هذا غير مشروع وما كان غير مشروع فإن الله لا يقبل أكبره سبحانه وتعالى فإنني قريب فهي احتاج له وسائق هو قريب يسمعك ويعلم ما تقول ويعلم ما في قلبك ما في نفسك قبل أن تتكلم ما حاجة إلى نكتجع الواسط وأيضا هو يحب الإجابة يحب الإجابة وإجابة الدعاء ما حاجة إلى أن واحد توسط عنده ويكرر عليه ويلح عليه ما ليس بحاجة إلى هذا سبحانه وتعالى ولكن لا بد للدعاء من شروط حتى يستجاب فإذا توفرت شروط الإجابة وانتفت موانعها فإن الله يجيب سبحانه وتعالى هذه الشروط منها قوله تعالى في هذه الآية فليستجيبوا لي وليؤمنوا به هذا شرط لقبول الدعاء الاستجابة لله والإيمان به الاستجابة لله بفعل أوامره وترك نواهيه فإذا أردت أن استجاب لك الدعاء فأحسن العمل وأترك المعاصي تجنبها ليستجيبوا لي بما أمرتهم به فإذا أردت أن الله يستجيب دعاء أكثر استجب له سبحانه استجب له بفعل أوامره وترك نواهيه هذا من أسباب قبول الدعاء ومن أسباب قبول الدعاء من موانع قبول الدعاء أشد الموانع أكل الحرام الذي يأكل الحرام لا يستجاب له دعاء وهذا في الحديث الصحيح في الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه يا رب يا رب ومتعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأن يستجاب لذلك فالذي يأكل الحرام إذا رفع يديه لسما ودعى لا يستجاب له فأكل الحرام ما نعن من قبول الدعاء يصيح هذا الحديث وقال النبي صلى الله عليه وسلم لساعد ابن أبي وقاس رضي الله عنه وجاب الدعوة قال له صلى الله عليه وسلم يا ساعد أطب مطعمك يستجب دعاءك وكذلك من موانع قبول الدعاء ألعتده في الدعاء ألعتده في الدعاء أن تدعوه على إنسان لا يستحق أن تدعوه عليه تدعو عليه بالموت بالهلاك بالمرض بغير الحق هل عتدى في الدعاء والعيان باله؟ تدعو ربكم تضرع وخفية أنه لا يحب المعتدين وكذلك إذا دعوت بإذن كان دعوت الله يسلك فعل الحرام يسلك ويدعو الإنسان بالشري دعاءه بالخير وكان الإنسان عجولة تدعو على نفسك بالموت هذا لا يجوز تقول الله ما حيني ما دامت الحياة خيرا لي وتوفني لن كانت الوفات خيرا أما نكتدعو على نفسك بالموت بسبب انكتضا يقت من شيء لا تدعو على أولادك لا تدعو على أولادك بأن يهلكهم الله أن لا يصلحهم أن لا كما يفعل بعض الناس لا تدعو بإسم أو قاطعة أو قاطعة رحل هل من العدوان في الدعاء؟ ثم أيضا من أداب الدعاء يقال صلى الله عليه وسلم يستجاب لأحدكم ما لم يعجل قال وكيف يعجل يا رسول الله ثاني مرة وثالث مرة وحاسب نفسك شف الموانع اللي عندك لما استجيب دعاءك لا بد ان عندك معنع حاسب نفسك يا رسول الله طهر نفسك من الموانع موانع قبول الدعاء فكر في نفسك ولا تقول دعوت ودعوت لم يستجاب لي أنتم تقطع الدعاء هل تستغنيت عن الله سبحانه وتعالى؟ أنت بحاجة إلى الله وجاء في الحديث أن المسلم إذا دعى ربه فهو بين أمور ثلاثة أما أن يعجل له طلبه وإما أن يدخل له عند الله ما هو أحسن من ما طلب وإما أن يدفع عنه من السوء مثلها وهذا علمه عند الله سبحانه وتعالى إما أن يعجل له طلبه وإما أن يدفع عنك من السوء ما أنتم استحق له ثم يدفعه الله بالدعاء ما هو أحسن الله حكيم وعليم سبحانه رحيم بعباده ما يضيع دعاء كبدا إذا كان مستوهي لشروطه وخاليا من موانعه فإن الدعاء لا يضيع عند الله سبحانه وتعالى فعليك الدعاء والإلحاح والانتظار والصبر ولا تدري ما هو الأحسن لك ربما يكون الأحسن إن ما تعجل لك دعوتك فأنت عليك الدعاء وعليك إصلاح نفسك للموانع الدعاء وتوفير شروط الإجابة والدعاء الإجابة على الله الإجابة سبحانه وتعالى فليستجيبوله واليؤمنوبي أما ليدعوه من غير إيمان ومن غير يقين بالإجابة يقول إن حصل لي شيء ولا ما هو بلاجم حصل لي شابة دعوه إن حصل شيء لا يا خي لا تقنط من رحمة الله قال صلى الله عليه وسلم إدعو الله وأنتم موقنون بالإجابة فإن الدعاء لا يستجاب من قلب غافل لاهن مناسباب الإجابة حضور القلب وحسن الظن بالله عز وجل واليقين بالإجابة من الله سبحانه وتعالى فليستجيبوله واليؤمنوبي لعل لهم يرشدون أي رجاء أنهم يرشدون إذا دعو الله يحصل لهم الرشاد والرشاد ضد الغيئ الرشاد هو الهداية هداية القلوب صلاح الأعمال فالدعاء سبب لهذه الأمور إن الله يصلح به أحوالك ويصلح به عاقبتك ويصلح به ذريةك ويحفظ به مالك ونفسك وأعظم من ذلك يحفظ الله به دينك فأكثر من الدعاء والح على الله سبحانه وتعالى في الدعاء في رمضان وفي حالة الصيام وفي الأسحار في ثلاث الليل الآخر في يوم الجمعة إدعوا الله في السجود أكثر من الدعاء في السجود في الصلاة على صلى الله عليه وسلم وأما السجود فأكثر فيه من الدعاء فقامن أن يستجاب لكم أكثر من الدعاء وتحر الأوقات الفاضلة والأحوال الفاضلة هذا من أسباب الإجابة تحري الأوقات الفاضلة والأحوال الفاضلة هذا من أسباب الإجابة فلا تفوت هذه الحرص على نفسك لأن أكثر الناس غافلون ولا هنتمر عليهم الأوقات الفاضلة وأوقات الإجابة ولا ينتبه لها كالأنعام سارحون في شهواتهم وغفلاتهم ولا يتحرون هذه الأوقات وهذه الأحوال التي يستجاب في الدعاء من الله سبحانه وتعالى فقال "وحل لكم ليلة الصيام الرفت إلى نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهم" إلى آخر الآية الصيام والما هُرِض على المسلمين كانوا يصومون إلى أن تغرب الشمس فيفترون يصلوا العشاء يصومون يعني ما لهم فرصة في الإفطار إلا ما بين العشاء أين فقط هذا في أول الإسلام إلى المغرب من الغد أو نام حتى لو نام قبل صلاة العشاء لو جاءه النوم غشيه النوم قبل صلاة العشاء فإنه يمسك ويصوم فالصيام في أول الإسلام بأحد أمرين إما بصلاة العشاء وإما بالنوم إذا نام الإنسان فإنه يمسك فوقت الإفطار كان ضيقا ووقت الصيام طويل فشق ذلك عليهم شق ذلك عليهم وهم بحاجة إلى الأكل والشرب وبحاجة إلى زوجاتهم شق ذلك على المسلمين حتى إن واحد من الصحابة كان يشتغل بالناهر وكان صائما فجاء عند الغروب إلى زوجته وسألها هل عندهم شيء يفتر به ما هم مثلنا اليوم صمطات مليانة والتلاجات مليانة والدنيا مليانة لا ما عندهم شيء سأل أهل هل عندهم شيء يفتر به قالوا لا قالت زوجته لا ما عندنا شيء ولكن أذهب فأطلب لك فذهبت تطلب له شيء أن يأكله ويفتر به بسبب تعبه أدركه النوم وهو ينتظر فلما جاءت وإذا هو نائم فلاس انتهى مالهفتر فلاس فقام صامه جائع وعطشانه تعبان ابتل من الله وامتحانه فلما صار في النهار غشي عليه رضي الله عمد يومين ما أكل شيء ولا شرب غشي عليه فبلغ ذلك النبي صلى الله عليه وسلم فأنزل الله هذه الآية أحلى لكم ليلة الصيام وحصل أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه لم يصبر عن امرأته فوقع عليها بعد العشاء هذا مخالفة هذه مخالفة أنه لم يصبر ووقع عليه وحصل من غيره وقائع أنهم يقعون في شيء من المفطرات بعد العشاء لأن الوقت طويل ولا يستطيع فأنزل الله هذه الآية نسخ الله الصيام نسخ الله الصيام بالليل وجعل الليل مجالاً للأكل والشرب والاستمتاع بالأهل من حين تغرب الشمس إلى أن يطلع الفجر رحمة من الله سبحانه وتعالى بعبادة وحل لكم ليلة الصيام ابتداء من غروب الشمس الليل يبدأ من غروب الشمس وينتهي بطلوع الفجر وحل لكم ليلة الصيام هذا دليل على أنه كان حراماً في ليلة الصيام الأكل والشرب والجماعة وحل لكم ليلة الصيام من الذي أحلى الله جل وعلا وحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى نسائكه الرفث كناية عن الاستمتاع بالأهل الله جل وعلا في القرآن يعبر عن الأشياء المستكرة عبر عنها بعبارة استعارة هذا أسلوب القرآن أنهما يذكر الأشياء المكروهة بالأفضلها فعبر عن الجماعة بالرفث والرفث هو الاستمتاع بالزوجة بلومس أو قبلة أو مباشرة أو جماعة كل هذا يدخل بالرفث وكانوا في الأول ممنوعين من أن يقرب أحدهم زوجته في الليل لأنه في حالة الصيام الرفث إلى نسائك فالرجل يسكن إلى زوجته ويأناس به وهذا شيء لم يجعله الله إلا بين الزوجه يجعل الله الموده والرحمة والسكن بعضهم إلى بعض الأشياء بين الزوجه هون لباس لكم وأنتم لباس لهم وقيل المعنى هون لباس لكم وأنتم لباس لهم أي هون يسترنكم هون يسترنكم من الوقوع في الفواحش أن تعف المراءة تعف زوجها وهو يعفها أيضا عن النظر الحرام وعن فعل الحرام فكل واحد من الزوجين يكونوا ستراً يكونوا ستراً للآخر عن الوقوعي الحرام هون لباس لكم وأنتم لباس لهم يختلط الزوج مع زوجته كما يختلط اللباس بالإنسان مثل ما عليك فيابك مثل ما عليك فيابك أنت ثوب لها وهي ثوباً لك هون لباس لكم وأنتم لباس لهم علم الله وأنكم كنتم تختانون أمهسك علم الله جل وعلا الذي لا يخفى عليه شي ما يقع أو ما وقع من بعض الصحابة من مخالفة هذه خيانة إذا الانسان خالفة أمر الله قد خان خان أمر الله علم الله أنكم كنتم تختانون أمهسكم فتاب عليكم وعفى عنكم هذا بشارة للمؤمنين فأن الله عفى عن ما حصل منهم وتاب عليهم وتطمين لهم لأنهم رضي الله عنهم لما حصل من بعضهم ما حصل خافوا خوفاً شديداً من الله سبحانه وتعالى فالله طمعانهم بأنه تاب عليهم وعفى عنهم لفضلهم رضي الله عنهم وكثرة حسناتهم كثرة أعمالهم الصالحة وخوفهم من الله سبحانه وتعالى فتاب عليكم وعفى عنكم فالآن أي بعد ما أحل الله لكم مزاولت هذه الأشياء في الليل ونسخى الصيام بالليل وحصره في النهار الآن باشروه النام مباشرة تكون باللمس تكون بالمضاجعة تكون بالجماعة تكون بالقبلة فالآن باشروه النام هذا الأمر إباحة أنه يكون للإباحة لأن الله قال قبلها " يا إي والذين آمنوا لا تقتلوا الصيدة وأنتم حرم " إلى أن قال " وإذا حللتم فاستاد هذا أمر إباحة " الآن باشروه " وابتعوا ما كتب الله لكم " ما معنى ما هو الذي كتب الله لنا " قيل المراد الولد والذرية " أي أن الزوج يبتغي من وطئ زوجته حصول الذرية وينفعه الله بها وينفعه غيره فليس المقصود من الوطه ومجرد الشه وفقط بل المقصود الإنجاب حصول الذرية التي كتبها الله سبحانه وتعالى وقيل " وابتعوا ما كتب الله لكم " أي ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر وهي في رمضان فاجتهدوا في قيام رمضان وجتهدوا في الدعاة ليجري أن تدركوا هذه الليلة التي كتبها الله لكم لهذه الأمة وهذا فيه أن المسلم في رمضان يجتهد في العبادة يبتغي ما كتب الله لك من الأجر والثواب ولا يغفل عن ذكر الله ليس معنى إن الله باحلك الأكل والشرب والجماع في الليل ليس معنى أنك تشتغل بهذه الشيء ويتترك قيام الليل وتترك صلاة التراويح تترك صلاة التهجد تشتغل بالشهوات وتترك العبادة في هذا الموسم العظيم هذا تنبيه من الله بأنك لا تغفل مع هذه الشهوات بل عليك أن تأخذ من هذه المباحات بقدر ولا تسرف ولا تضيع الوقت في شهواتك في الليل لأن بعض الناس يضيع ليل رمضان يضيعه القيل والقال والذهاب والمجي وال. . . أو بالمعاصي والعياد بالله يضيع ليل رمضان في المعاصي السهر على الحرام والنظر في اليوم في هذه الأيام أو هذا الزمان النظر في القنوات الفضائية يسهر معها في ليل رمضان فبدل ما هو يشتغل بالطاعة يشتغل بالمعاصي والغفلة والله يضيع ما كتب الله له بانطلب الأجر فهذا فيه تنبيه المسلمين على أنهم لا يغفلون اتناول شهواتهم بالليل لا يغفلون عن احترام الوقت وعن استغلال الوقت قبل فواته يقومون إلى يال رمضان مع الإمام قال صلى الله عليه وسلم من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليله قال عليه الصلاة والسلام من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذبه قال عليه الصلاة والسلام من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذبه لا تضيعوا كله في شهوات بل عليكم بالجد والاجتهاد في هذا الموسم العظيم وابتغوا ما كتب الله لكم وكلوا وشربوا هذا أمر إباحة لأنه كانوا بالأول من نوعين من الأكل والشرب بعد العشاء فأباح الله لهم ذلك وكلوا وشربوا حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر المراد الخيط الحقيقي فالمراد بياض الليل بياض النهار وسواد الليل لأن بعض الصحابة لما سمع هذه الآية عمد إلى خيطين واحد نبيض واحد نسود حقهم عند وسادته وصار ينظر فيهما ولم يرشي أنه جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال انه وضع عند وسادته الخيطين واحد نبيض واحد نسود لكن ما ما رأى شيء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم ليس هذا هو المقصود المقصود بياض الليل وبياض النهار وسواد الليل ولها لقال من الفجر فمن الفجر هذا تفسير تفسير للخيط الأسود من الخيط الأبيض هذا تفسير من الفجر إذن يباح لنا الأكل والشرب يباح لنا الأكل والشرب من غروب الشرب ولمراد الفجر الثاني الذي ليس بعده غلمة خلاف الفجر الأول تاخير السحور حث على تاخير السحور يعني يكون عند طلوع الفجر أما ليتسحرون وسط الليل وينامون هال مخالفة للسن بعضهم يملأون بطونهم ثم ينامون ويتركون صلاة الفجر يقول ان نحن صائمون لا الواجب عليهم انهم يستيقظون آخر الليل ويتسحرون فإذا طلع الفجر يمسكون يصلون صلاة الفجر مع المسلمين صلوما صلاة الفجر مع المسلمين ليس المراد انه يملا بطنه وينام ويقول متى ما جمت صلي الفجر ولو عند الظهر قال كيف يكون صائما وهم ضيع فريض الفريض الصلاة آكد من السيام الصلاة هي الركن الثاني من أركان الإسلام والسيام هو الركن الثالث السيام هو الركن الرابع هو الركن الرابع من أركان الإسلام وكيف يضيع الركن الثاني ويحافظ على الركن الرابع صلاة آكد فهذا فيه الحف على السحور وقال صلى الله عليه وسلم تسحر فإن في السحور بركة وسماه الغداء المبارك لأنه يُعين على طاعت الله عز وجل أفيه الحف على السحور لأن بعض الناس يصوم بدون السحور يقول ما بيشينا يا في كل ولو يسير إشرب قبل طلع الفجر كل ولو يسيرا إشرب ففيه الحف على السحور وقال لا يصوم الإنسان بدون السحور وفيه الحف على تأخيره فلا يقدمه بل يكون آخر شيء ما بعده لطلوع الفجر حتى يتبين لكم وهذا فيه دليل على أنه ما لم يتبين الفجر فالإنسان يأكل يشرب ما لم يتبين طلع الفجر حتى يتبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسف يتبين إما بالمشاهدة ينتراه بعينه وإما بالتوقيت توقيت المنظبط الحساب الفلكي المنظبط وإما بسماء المؤذنين إذا كنت في بلد بسماء المؤذنين قال صلى الله عليه وسلم فكلوا وشربوا حتى يؤذن ابن أم مكثوم لأن ابن أم مكثوم رضي الله عنه يؤذن على طلوع الفجر لأنه رجل أعمى لا يؤذن حتى يقال له أصبحت أصبحت أما بالها الرضي الله عنه فكان يقدم الأذان لأجل أن يستيقظ الناس أننا إمون ولأجل أن المتهجدين يختمون التهجد لأجل يتسحر الناس كلوا وشربوا حتى يؤذن ابن أم مكثوم ثم أتم الصيامة إلى اللين قالوا وهذا فيه دليل أيضا على أن الإنسان لو جامع أهله وباغته طلوع الفجر وهو مغتسل فإنه يتسحر يقدم السحور ويتسحر ويوم سحر ويتسحر عليه الصلاة والسلام ثم يغتسل بعد طلوع الفجر عليه غتسل ثم يغتسل بعد ذلك ويصل لأن الله أباح الأكل والشربة والجماعة إلى طلوع الفجر ويفهم من ذلك أن له أن يؤخر الاغتسال أن له أن يجامع إلى أن يطلع الفجر ويؤخر الاغتسال إلى بعد طلوع الفجر وهو الذي وقع من النبي صلى الله عليه وسلم قال تعالى ثم أتم الصيامة إلى الليل يعني صار الصيام ما بين طلوع الفجر إلى غروب الشمس لأن الليل يبدأ بغروب الشمس فقد قال صلى الله عليه وسلم إذا أقبل الليل منها هنا وأدبر النهار منها هنا وغربت الشمس فقد أفطر الصائم فقوله إلى الليل أي إلى غروب الشمس فقوله إلى الليل أفطر بعد غروب مثل ما يفعل بعض المبتدعة ما يفطرون إلا في منتصف بين العشاءين حتى يظلم الجو تظهر النجوم هذا خلاف السن وقد جاء في الحديث أن الله جل وعلى يقول أحب عباد إلي أعجلهم فيطراء أحب عباد إلي أعجلهم فيطراء وكان النبي صلى الله عليه وسلم إلى غربة الشمس إلا إذا كان مواسلاً للصيام إنه كان صلى الله عليه وسلم يواسل الأيام ولا يفطر بينها هذا خاصم به صلى الله عليه وسلم الوصال خاصم بالنبي صلى الله عليه وسلم أما نحن فنهان النبي صلى الله عليه وسلم عن الوصال وحثنا على الإفطار وقال إن كان لا بد الإنسان يريد الوصال فليواصل إلى السحر أما زيادة على ذلك فلا يجوز الوصال إياه النبي صلى الله عليه وسلم عنه أو يكره الوصال إياه النبي صلى الله عليه وسلم عنه ثم أتموا الصيامة إلى الليل ثم قال ولا تباشروا هن وأنتم عاكفون في المساجد هذا استثناء الله باح الجماع من غروب الشمس إلى طروع الفجر استثناء من هذا المعتكف استثناء المعتكف فالمعتكف لا يجوز له الجماع مدة الاعتكاف ولا تباشروا هن يعني النسى لا بقبلة ولا بلمس ولا بجماع وأنتم عاكفون في المساجد الاعتكاف ما هو الاعتكاف هو اللبث في المسجد لعبادة الله سبحانه وتعالى وهو عبادة طهرى بيتيا للطائفين والعاكيفين والركع السجود سواء العاكف فيه والباف فالاعتكاف هو لزوم مسجد لطاعة الله سبحانه وتعالى وهو عبادة عظيمة وهو من توابع الصيام ولدى جاء في آخر آيات الصيام لأنه من توابع الصيام فيستحب للصائم في رمضان أو غيره وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف في رمضان كان يعتكف العشر الأوسط يتحرى ليلة القدر فلما تبين له أنها في العشر الأواخر نقل اعتكافه من العشر الأوسط إلى العشر الأواخر وعطكف أزواجه من بعده وعطكف المسلمون فالاعتكاف عبادة عظيمة وهي اللبث في المسجد ليلا ونهارا لا يخرج إلا لما لا بدا له منه كالوضو أضاء الحاجة أو إحضار الطعام أو الشراب دا لم يكن عنده من يحذره وإلا فالاعتكاف يجوز حتى من غير الصائم لكن من الصائم يكون أفضل وليس الاعتكاف معناه الجلوس في المسجد فقط ينام به يجلس فيه لا الاعتكاف هو اللبث في المسجد لعبادة الله لأجل العبادة يشتغل بالذكر وتلاوة القرار والتسبيح والتهليل والصلاة النوافل يشتغل بالعبادة ما هو بيجلس ينامه بس لا ما هو باعتكاف ولا تباشرهن وانتم عاكهون في المساجد فلو جامع المعتكف في أثناء عاكه فيه بطالا عاكهه لأن الله نهى فقال ولا تباشرهن وانتم عاكهون في المساجد ودل على أن الاعتكاف لا يكون إلا في مسجد فلو اعتكف الإنسان في بيته وقال بجلس أصلي وأصوم وذكر الله في بيته نقول لا هذا حرام تترك الجمعة هو الجماعة هذه خلوة محربة الاعتكاف يكون في المساجد من أجل ما يفوت عليك صلاة الجماعة أما الاعتكاف في غير المساجد هل باطل ولا يجوز حتى المرأة ما تعتكف في بيته وكان أزواج النبي صلى الله عليه وسلم يعتكفنا في المسجد ويضع لهم ستارة يضع لهم ستارة تسترهن في المسجد ويعتكفنا في المساجد وانتم عاكهون في المساجد وقولوا في المساجد يدل على أن كل المساجد محل للاعتكاف وليس هذا خاصة بالمساجد الثلاثة المساجد الأقصى كما قاله بعضهم لا الله جل وعلى عمم فقال في المساجد وهذا عام لجميع مساجد الأرض ولأن ما كل الناس يستطيعون الذهاب إلى المساجد الثلاثة فهل معنى هذا أنهم يحرمون من الاعتكاف لا فالاعتكاف يكون في المساجد التي تصلا فيها صلاة كل مسجد تصلا فيه صلاة الجماعة فإنه محل للاعتكاف الشرعي ما قال سبحانه تلك حدود الله تلك أي هذه الأوانر التي أمر الله بها في هذه الآيات من الصيام وتجنب المفطرات النهار وتجنب المباشرة للمعتكف هذه حدوث حدود الله سبحانه وتعالى والحد معناه الشيء الفاصل بين شيئين سميحدا لأنه يمنع