70 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|188-189|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
1:02:24
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان النفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان النفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة أدس 70
نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين قال الله سبحانه وتعالى ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوبها إلى الفكام تأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثن وأنتم تعلمون سبحانه وتعالى على
عباده وقد سم الله المال خيرا في قوله تعالى كتب عليكم إذا حضر أحدكم الموت إن ترك خيرا الوسية للوالدين ولا قربين إن ترك خيرا يعني مالا كثيرا فسم الله المال خيرا وقال سبحانه وتعالى في
وصف الإنسان وإنه لحب الخير لشديد والمراد بالخير هنا المال فالإنسان يحب المال كما قال تعالى وتحبون المالة حبا جما فالمال في حد ذاته نعمة من الله سبحانه وتعالى " ولا تؤت السفهاء
أموالكم التي جعل الله لكم قياما تجعل الله الأموال قياما للناس قياما لمصالحهم ومعائشهم ونهى سبحانه وتعالى عن إضاعة الأموال لأنها إضاعة لماهوا من قوام حياتهم قال سبحانه ولا تؤت
السفهاء أموالكم السفهاء جمع سفيه وهو خفيف العقل الذي لا يحسن التصرف في المال فيويعه وقال النبي صلى الله عليه وسلم قال النبي صلى الله عليه وسلم عن إضاعة المال قال إن الله يكره لكم
ثلاثا قيل وقال كثرة السؤال وإضاعة المال المال يجب حفظه ولا تجوز إضاعته قال سبحانه وتعالى ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقها ولا تبسطها كل البست وتقعد ملوما محسورة فهذه الأموال عهده من
الله فيها عهده وهي كما قال الله سبحانه وتعالى وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فأنت مستخلف في هذا المال سبقك إليه من قبلك وسيخلفك عليه من بعدك فهذا المال إن ما هو متداول بين الناس
وبين الأجيال خلقه الله لنصالح العباد فالواجب على من رزقه الله مالا أن يحسن استعماله ولا يضيعه أن يحافظ عليه ولمال أيضا ابتلا وامتحان يبتلي به الله بعض الناس فيكثروا ماله هل هو تصرف
المحسن؟
المنتفع به عاجلا واجلا أو تصرف المبذر والمفسد وسيسأل عن هذا يوم القيامة كما قال صلى الله عليه وسلم أو لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع وذكر منها وعن ماله وعن ماله من
أينك تسبه وفي ما أمفقه تسأل عن هذا المال كيف دخل عليك من أي طريق من حلالة ومن حرام
ثم تسأل أيضا كيف صرفته كيف تصرفت فيه هل صرفته في طاعة الله وفي ما ينفعك أو صرفته في معصية الله وفي ما يضرك أنت مسؤول عن هذا المال وهو فتنة كما قال تعالى أموالكم وأولادكم فتنة
أيبتلا وامتحان فانت تبتلا بهذا المال فإذا كان عندك مال فعلم أنك مبتلا فأحسن التصرف فيه حتى تسلم من مسؤولية وأخرج ما فيه من الحقوق التي أوجبها الله في الأموال وفي أموالهم حق معلوم
السائل والمحروم والزكات أخرج ما أوجب الله في هذا المال من حقوق لله وحقوق للمخلوقين حتى تسلم من مسؤوليته يوم القيامة أخرج ما فيه من حقوق واستعمله في ما أباح الله وفي ما تحتاجه إما
يغنيك عن الناس فمن أحسن في المال وأنه يكون أبسلم من مسؤوليته والنبي صلى الله عليه وسلم يقول نعم المال الصالح للرجل الصالح وفي هذه الآية التي سمعناها وهي قول الله جل وعلا ولا تأكلوا
أموالكم بينكم بالباقل وتدلو بها إلى الحكام لتأكلوا فريقا من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون هذا نهي من الله جل وعلا لا تأكلوا نهي من الله سبحانه وتعالى وليس المراد خصوص الأكل وإنما
المراد سائل التصرفات وإنما ذكر الأكل بأنه أغلب وجوه الانتفاع ولا تأكلوا أموالكم أموالكم أضافها إليكم أموالكم وهذا يشمل مال الإنسان الخاص به ويشمل مال غيره فلا يأكل ماله هو بالباقل
ولا يأكل مال غيره بالباقل يأكل ماله بالباقل وأنه يتصرف فيه تصرف أهل الفسق الذين ينفقون المال في شهواتهم المحرمة استعملونه في المسكيرات المخدرات في الأسفار إلى بلاد الكفر والإباحية
يمفقونه في أسفارهم في بلاد الكفر لأجل النزهة استعملون الخمور استعملون الزنا يستعملون لأنهم أغنية يقدرون على السفر ويقدرون على الإنفاق في ما يريدون يسافرون بهذا المال ليفسقوا به
وليفسدوا في أرض الله وأيضا لا يقتصر الأمر عليهم بل يسافرون بعوائلهم وبنسائهم من هذه الأسفار المحرمة تحصل مفاصد وتبذير للأموال فيما حرم الله سبحانه وتعالى ينفق هذه الأموال في
الحفلات في الحفلات المجتملة على المنكرات في قصور الأفراح في الاستراحات ينفقه في الأطعمة الكثيرة المتنوعة التي لا يؤكل منها إلا القليل وأكثرها يلقى في المزابل وصناديق القمامة فهذا
من الإسراف والتبذير الذي حرمه الله سبحانه وتعالى ينفقه في السهرات المحرمة المجتملة على المنكرات بين الرجال والنساء ينفقه في الله والطرب ينفقه في كل ما هو منكر لأنه غني يستطيع أنه
يجلب المطربين والمغنين غني يستطيع أنه يقيم السهرة والحفلات استطيع أنه يشتري متطلبات هذه الحفلات بأغل الأثمان ويظن أن هذا أنه حر في التصرف في ماله ما عليه رقابه ما هو ما عليه رقابه
من المخلوقين لكن عليه رقابه من الخالق سبحانه وتعالى عليه ملائك حفظة يكتبون هذه التصرفة وهذه الدراهم التي تنفق سيسأل عنها يوم القيامة درها من درها ما يحاسب عليها هذا ما يصنعه بماله
ينفقه فيما حرم الله في الداخل والخارج ويقول هذا ما لي أنا حرم فيه لاستحرم فيه هذا مال الله سبحانه وتعالى ابتلاك به واختبرك به ومال الله ابتلاك به وأعطاك إياه فلم تحسن لم تحسن في
إنفاقه ولم تقدم منه لنفسك عند الله ما تجدهم الدخرا يقول ابن آدم مالي وما له من ماله إلا ما أكل فأفنا أو لبس فأبل أو تصدق فأمضى مالك من مالك إلا هذه الأموق ما أكل فأفنا أو لبس فأبل
أو تصدق فأمضى وأما الباقي فهو لغيرك عليك حسابه ولغيرك نفعه ففكر في هذا يا عبد الله يا من أغنك الله بالمال تخلص للمسئولية مالك هذا وإذا حبست زكاته فاسمع قول الله سبحانه والذين
يكنزون الذهب والثغطة ولا ينفقونها في سبيل الله فبشرهم بعذاب أليم يوم يخمع عليها في نار جهنم فتكوا بها جباههم وجنوبهم وظهورهم هذا ما كنزتم لأنفسكم فذوقوا ما أكنتم تكنزون هذا في
الذهب والفضل وما يقوم مقام الذهب والفضل من الأوراق أن نقديه وأما إذا كان المال من المواشي من الإبل أو البقر أو الغنام ولا تخرج زكاتها فإنه يؤتابها يوم القيامة أو فرما تكون يؤتاب
هذه الإبل يؤتاب هذه البقر يؤتاب هذه الأغنام يوم القيامة ما يترك منها شي ثم تبطح أن تبطح على قاع قرقر ثم تساق عليك هذه المواشي مقبلة مدبرة تطأك تطأك بياظلافها وتنهشك بأن يابها وليس
هذا في ساعها يوم هذا في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة وأنت على هذا الواضع تردد عليك هذه المواشي مقبلة مدبرة خمسين ألف سنة حتى يراس بيلك إما إلى الجنة وإما إلى النار هذا جاء في
الحديث الصحيح وفي قوله تعالى هذا التقويق بأنه إذا وضع في قبره فإنه يجاء بثعبان بثعبان عظيم أقرع رأسه أقرع من كثرة السم فيأخذ بالهزمتي هذا الميت يلدغه ويفرغ فيه من السم من ما يتألم
به أشد الألم طاق يغطوقون به يغطوق بهذا السعبان يلدغه هذا السعبان في قبره ويقول أنا مالك أنا كنزك تذكر قصة قارون لما ذكره أهل الخير إذ قال له قومه لا تفرح يعني فرح بطر وأشر وكبرياء
نلاها لا يحب الفرحين وابتغي في ما آتاك الله الدار الآخرة ولا تنسيبك من الدنيا وأحسن كما أحسن الله إليك ولا تبغ الفساد في الأرض إن الله لا يحب المفسدين ماذا كان جوابه والعياذ بالله
قال إنما أوتيته على علم عنده يعني ليس هذا من الله وليس لله فيه فضل عليه وإنما أنا الذي حصلته بخبرتي وعلم وقدرة فكفر نعمة الله عليه وأضاف هذا المال إلى حوله وقوته وقدرة قال إنما
أوتيته على علم عنده يعني وليس لله فضل ولا منه وليس لله حقوق في هذا المال فهو يتجلج فيها إلى يوم القيامة فما كان له من فئة ينصرونه من دون الله هذا في مالك أنت لا تأكل مالك بالباطل
والباطل المراد به الزاهب الذي لا فائدة فيه نقابل الحق لا تأكل مالك بالباطل من هذه التصرفات الهوجاء الغير متزنى وغير معقولة تصرف في مالك تصرف المؤمن المؤمن الذي يعلم أن هذا المال
إبتلا وامتحان فيحاول التخلص من مسؤوليته أحسني التصرفات ويشكر الله عز وجل فيما أعطاه هذا هو السعيد في ماله قلنا إن قوله تعال ولا تأكل أموالكم يشمل مالك أنت ويشمل مال غيرك لا تأكل
مال غيرك أيضا بالباطل لا تأكل مال غيرك بالباطل هل تتمكن من أن تأكل مال غيرك بالباطل نعم تتمكن تتمكن بالسرقة بالغاصب بالخيانة تتمكن من أكل مال غيرك بالربع تتمكن من أكل مال غيرك
بالميسر والقمار والميسر والقمار قرين الربع والقمار والميسر معناه المغالبات والمراهنات المراهنات التي تنفق فيها الأموال الطائلة ومن غلب يأخذ المال هذا هو القمار وهذا هو الميسر
والمراهنات لا يجوز أخذ المال عليها هذا هو الميسر إلا ما استثناه الرسول صلى الله عليه وسلم في قوله لا سبقا إلا في نصل أو خفل أو حافر فالمراهنة التي يجوز أخذ العوض عليها والمسابقة
التي يجوز أخذ العوض عليها هي ما كانت من وسائل الجهاد والتدرب على الجهاد تركوب الخيل وركوب الإبل والرماية بالأسلحة تدرب على الرماية بالأسلحة هذه هي التي يجوز أخذ الجوائز عليها أخذ
السباق عليها لما فيها من المصلحة وهي التدرب على الجهاد أما أخذ الجوائز على المسابقات والمراهنات في غير هذه الثلاثة فإنه هو الميسر وهو القمار ومن ذلك المسابقات التجارية التي يعملها
التجار لأجل ترويد بضائعهم وجلب الزبائن إليهم لا يكتفون بالبيع والشراء طلب الرزق وإنما يعملون هذه المسابقات وهذه المقامرات يجعلون سيارات جوائز يجعلون مبالغ ملايين يجعلون يجعلون ألا
كله هو الميسر والعياد بالله وهو الحرام كذلك لا تأكل مال غيرك بالمكر والخديعة والغش في البائع والشراء والتدليس في السلع والاحتيال على أكل أموال الناس فليس أخذ أموال الناس مقصورا
أخذها عن طريق العقود المجتملة على الغرر والجهالة والغش والخديعة لأن بعض الناس يبيعوا يشتري بالخديعة والمكر والغش والتدليس يعتبر هذا من الحذق بالتجارة ويخدع الناس يغشهم في بائعه
وشراءه ويعتبر هذا أنه يعتبره من المهارة في البائع والشراء وهو الخيانة وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم أدخل النبي صلى الله عليه وسلم يده في الطعام صبره من الطعام أدخل يده فيها
فأدرك في أسفلها بللا فقال ما هذا يا صاحب الطعام قال أصابته السماء يا رسول الله أي أصابه المطر قال أفلا جعلته ظاهرا حتى يراه فليس منه غش غش لأنه كتمى العيب الذي في السلعة وجعله في
أسفلها ولم يبده حتى ولو كان مهم من عمله من المطر الواجب عليه بيت الطعام إنه كله سوى أعلاه وأسفل ما تقولون بل يبيع الفواك يبيع الرطاب يبيع الخضار ويجعل الردي في أسفل يجعل الردي
والخربان في أسفل الصناديق وأسفل الأوعية ويجعل منظر الطيب والأنواع الجيدة يجعلها أعلى يظن المشتري إن هذا الصطل أو هذا الزمبيل أو هذا الصندوق يظن أن كله كذلك مثل أعلاه وأسفله فيشتري
فإذا وصل البيت وجد أن الجيد من غيطة فقط الجيد غيطة فقط والردي أسفل أكثر أكثره خربان ماذا يصنع؟
ما يصنع إلا أنه يرفع يديه للسمى ويدعو على هذا الذي غشه وأكل ما له بالباطل وحتى لو لم يدعو فإن الله سبحانه وتعالى لا يخفى عليه شيء فهذا من أكل المال بالباطل فمن أراد أن يبيع ويجعله
يشتري فلا بد أن يكون صادقا في بيعه وشراه لا يخدع ولا يخون ولا يغش قال صلى الله عليه وسلم التجار هم الفجار يوم القيامة إلا من اتقى الله وبر وصدق قال صلى الله عليه وسلم إن التجار
يبعثون فجارا يوم القيامة إلا من اتقى الله وبر وصدق تذكر هذا يا عباد الله وأنتم تسمعون هذه الآية ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل والمراد بالباطل كل طريق من التعام الغير صحيح هذا
باطل كذلك لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل بأن تبيع سلعا محرمة تبيع سلعا محرمة وتأكل ثمنها الذين يبيعون المسكرات الذين يبيعون المخدرات الذين يبيعون الصور والمجسمات التي على أشكال
حيوانات أو آدميين الذين يبيعون الدخان الذين يبيعون القات الذين يبيعون آلات له والطرب الذين يبيعون الأشريطة التي فيها الأغاني أو فيها الكلام الباطل والإلحاد الذين يبيعون الكتب
الخبيثة التي فيها الأفكار الالحادية التي فيها ما لا يجوز في الدين من الكلام التي فيها أنفتر على الله وعلى رسوله من الشبهات الباطلة الذين يبيعون هذه الأشياء يأكلون أموال الناس
بالباطل والدراهم التي ياخذونها حرار وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنة فلا تبع من السلع إلا ما كان مباحا أما السلع المحرمة والمواه فإن ثمنها حرام وكسبها
خبيث فعليك بتقوى الله سبحانه وتعالى ولا تأكل أموال الناس بالباطل بهذه الأشياء وهذه المعاملات الخبيثة ثم قال سبحانه وتعالى وتدلوبها إلى الحكام المراد بالحكام هنا القضاة وهذا نهي آخر
هذا نهي آخر ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل هذا نهي النهي الثاني وتدلوبها إلى الحكام أي ولا تدلو فيه تقدير تقدير لا النهية أي ولا تدلوبها إلى الحكام وههم القضاة أخذ أموال الناس عن
طريق الخصومات الفاجرة وما أكثر الخصومات الباطلة التي ياخذ بها الخصوم ما لأخيه بالتزوير بشهدات الزور بالكدب ما أكثر هذا وقد جاء في الحديث لا تزوى القبيل وما شاهد الزور يوم القيامة
حتى تجب له النار قال صلى الله عليه وسلم ألا أُنبِّوكم بأكبر الكبائر قالوا بلا يا رسول الله قال الشرك بالله والسحر وعد صلى الله عليه وسلم أنواعا إلى أن قال ألا وشهادة الزور كان
متكئا
ثم جلس وعتدل وقال ألا وشهادة الزور ألا وقول الزور وما زال يكررها حتى قال الصحابة ليته سكت ليته سكت لما رأوا التأثر عليه صلى الله عليه وسلم أشفقوا عليه وقال ليته سكت حتى يذهب عنه
هذا الذي أصابه من التأثر إشفاقا على الرسول صلى الله عليه وسلم فبعض الناس يدل إلى القضاة بحجج باطلة مزورة مزوقة ويأخذ بها مال أخيه بغير حق والقاضي لا يعلم الغيب القاضي يخكم على نحو
ما يسمع الرسول صلى الله عليه وسلم قال إنكم تختصمون إلي وإنما أنا بشر وربما يكون بعوكم ألحن بحجته من بعض فأقضي على نحو ما أسمع فمن قضيت له بحق أخيه فلا يأخذ فإنما أقطع له قطع وقال
صلى الله عليه وسلم حلف على يمين هو فيها كالب ليقتطع بها ما لمرء مسلم لطي الله وهو عليه غظبان قال وإن كان شيئا يسيرا يا رسول الله قال وإن كان قظيبا من أراجع عود يغظب الله عليك يوم
القيامة إذا أخذتوا بغير حق لخصومة فاجرة فكيف بالذي يأخذ الأموال الكثيرة يأخذ الملايين بالخصومة الفاجرة يأخذ الأراضي الواسعة بالخصومة الفاجرة وقد قال صلى الله عليه وسلم سبع طبقات
يحملها يوم القيامة هال ليأخذها في الدنيا وخاصم وخذها وطرد أهلها أتظنون للأمر سهل بعض الناس يقول هذا حصلت عند القاضي هذا أنا فلجت عليه وحصلته ويظن الحكم القاضي يعفيه يوم القيامة لا
يا خما يعفيك حكم القاضي يوم القيامة تعاد الخصومات يوم القيامة بين يدي أخشم الحاكمين الخصومات التي جرت في الدنيا وفيها ظلم للناس تعاد يوم القيامة عند أحكم الحاكمين فينصف المغلومين
من الظالمين ويرد الحقوق إلى أهلها وليس هناك دراهم ولا دنانير ولا أرض يوم القيامة لكن من الحسنات يأخذ من حسناتك فإن فن يتحسناتك ولم ينتهما عليك من المظالم يأخذ من سيئات المظلومين
فتطرح عليك فتطرح في الناس أخوان الأمر ما هو سهل ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوبها إلى الحكام يعني بعض الناس يقول هذا أنا أخذهم من عند القاضي حاكم اللي فيه وهو يعلم إنه كذاب
مزور على القاضي أجايب حجج باطله والقاضي لا يعلم القاضي يحكم على نحو ما يسمع وأما أعال باطن فلا يعلمه إلا علام الغيوب سبحانه وتعالى ويقول هذا حلال هذا أخذته من القاضي وإنما يجتهد
إذا اجتهد الحاكم فأصاب فله أجران وإن اجتهد فأخطأ فله أجر واحد فهو ما أجور لأنه بدل ما يستطيع وهو لا يعلم الغيب وهذه الخصومات لا تنتهي في موقف حرج ولا تمكن من التزوير ولا تمكن من
التزوير لأنك عند علام الغيوب كذلك من الخصومات الباجرة ما ذكرناه لكم من الإنسان قد لا يكون عنده بيناه فيطلب منه اليمين قال صلى الله عليه وسلم "البيينات على المدعي واليمين على من أنك
قد يكون المدعي محقا ولكن ما معه بينه يكون المدعي على حق لكن ما عنده بينه ما عنده الشود فيقول القاضي للمدع عليه إحلف فيحلفه يعلم إنه كذلك علشان يخرج بالخصومة وينتهي الحكم له فيحلف
وهو كذلك فهذا كما قال النبي صلى الله عليه وسلم "من حلف على يمين هو فيها كادر لقي الله يوم القيامه عليه غضب "الجل وعلا الذين يشترون بعهد الله وأيمانهم فمن قليلاً أولئك لا خلاق لهم
في الآخرة ولا يكلمهم الله ولا ينظر إليهم يوم القيامة ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم ويحلف ويتساهل بالحلف علشان يخصم خصمه ويجحد حقه يكون عنده وديعه مع عليه الشهود يكون عليه دين يكون عنده
قارض مع عليه الشهود فيطلب صاحب الحق حقه وليس عنده بينا فيطلب من هذا الإنسان المدع عليه اليمين فيحلف ويعلم إنه كذلك ويتساهل في هذا الأمر ويظن الحكم الحاكم يحل له الحرام وانها خصومه
انتهت ويتبجه عند الناس يقول أنا فلجت فلان أنا خصمت فلان هذا حصلت من عند القاضي وأما أشبه ذلك فسأل الله العافية وليهذا قال وليهذا قال وتدلو بها إلى الحكام فاقلة والأكاذيب من أجل أن
تأكلوا أموال الخصوم وتغرروا بالحاكم فهذا فيه النهي عن الخصومات الفاجرة وأن الإنسان لا يخاصم إلا إذا كان صادقا وكان على حق وإذا طلبت منه اليمين فلا يحلف إلا إذا كان بارا فهيجمع بين
جريمتين الجريمة الأولى الحلف على الكذب والجريمة الثانية أكل أموال الناس بالباطل والجريمة الثالفة التغرير بالحاكم وتلبيس الحق عليه ولا تنسوا دعاء المظلوم فقد قال النبي صلى الله عليه
وسلم الله عليه وسلم لمعاذ لما بعثه إلى اليمن قاضياً ومعلماً وداعياً إلى الله قال له واتق دعوة المظلوم فإنه ليس بينها وبين الله حجاب الله جل وعلى يقول ولا تحسب أن الله غافلاً عما
يعمل الظالمون إنما يؤخرهم ليوم تشخص فيه الأبصار مقنعين مهطعير أوسهم لا يرتد إليهم طرفهم شاخصا أبصارهم من الهول وأفئدةهم هوا قلوبهم مرتفعاً من الخوف إلى حناجرهم والعياذ بالله إذا
القلوب لدى الحناجر كأظمين أفئدةهم هوا من شدة الخوف وإن رحون الظلمة في هذا الموقف نسأل الله العافي ولا تؤكوا وتدلوبها إلى الحكام لتأكل فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلموا هذه
هذا قسم وهو الإدل إلى الحكام بالحجج الباطلة هو الأيمان الكاذبة وهناك قسم آخر وهم الذين يدفعون الرشوة إلى الحاكم يجل أن يحكم لهم وهذا داخل في معنى الآية الكريمة وذكره المفسرون أن
هذا يشمل الرشوة التي تدفع إلى بعض الحكام الذين لا يخافون الله عز وجل فإذا أعطاه أحد الخصوص فهذا الحاكم أخذ الرشوة وهذا الخصم دفع الرشوة وقد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الراشي
والمرتشي فالحاكم الذي ياخذ الرشوة ملعون أسان رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا يدخل في قوله وتدلوبها إلى الحكام لتأكل فريقاً من أموال الناس بالإثم وأنتم تعلمون نسأل الله العافي ثم
قال سبحانه وتعالى يسألونك عن الأهلة قل هي مواقيت للناس والحجج جاء في سبب نزول هذه الآية أن بعض الصحابة سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الهلال هذا يسألونك عن الله عن حقيقتها الله جل
وعلا قدر القمر منازل يتعلم عدد السنين والحساب فهو يكبر ويصغر بحسب قربه من الشمس وبعده عن الشمس حتى وجعله منازل 29 منزلة كل ليلة يكون في منزلة إلى آخر الشاء ويستسر يعني يختفي في
ليلة 29 أو ليلتين إلى كان الشهر تاماً ليلة 30 ثم يظهر ضعيفاً ويكبر ويكبر ويكبر حتى يصير بدراً ثم يضعف يضعف يضعف حتى يصير هلالاً
ثم يختفي ويستسر في ليلة أو ليلتين هالحكمة الله جل وعلا قدره الذي جعل الشمس ضياءاً والقمر نوراً وقدره منازلة لتعلم عدد السنين والحساب والقمر قدرناه منازلة حتى عادة كالعرجون القديم
العرجون العذق النخلة القديم ترونه مقوساً مقوساً يابساً ضعيفاً الهلال يصبح مثله في آخر الشاء حتى عادة كالعرجون القديم هذا حكمة الله جل وعلا فهؤلاء سأل الرسول صلى الله عليه وسلم عن
حقيقة الهلال الله جل وعلا أجابهم بغير ما سألوا عنه لأنه ليس لهم مصلحة في معرفة حقيقة الهلال وإنما المصلحة في الحكمة من الهلال ما هي لو سألوا عن الحكمة الله أجاب عن الحكمة فقال قل
هي مواقيته للناس جعل الله هذا القمر منازل لأجل يعرف الناس مواقيتهم يعرفون الحساب يعرفون الشهر في أوله في وسطه يبنون على ذلك مواعيدهم ويبنون على ذلك أجال الديون ويبنون على ذلك عدد
النسى المطلقات إذا قلقنا ويبنون على ذلك مصالحة هم هذه هي الحكمة في جعل الهلال هكذا علشان الناس يعرفون أيضا دخول الشهر يعرفون انتهاء الشهر ودخول الشهر قل هي مواقيته للناس مواقيته
لمعاملاتهم إذ لو لا هذا الهلال وهذا القمر وهذه المنازل ما عرف الناس كيف يؤجلون وكيف يتوعدون وكيف لا يعرفون اللبي بهذا الهلال الذي يراه كل أحد ويعرفه كل أحد إذا نظرت إلى الهلال بدرا
عرفت النشهر قد انتصف إذا رأيته ينقص عرفت النشهر أن الشهر بدأ ينقص ينقص إذا رأيته يزيد عرفت النشهر في أوله والهلال يزيد كله لا تعرف انك في أول الشهر إذا تكامل عرفت انك في وسط الشهر
إذا بدأ يضعف عرفت النك في آخر الشهر حكمة من الله سبحانه وتعالى في معاملاتهم وكذلك في عباداتهم وكذلك في عباداتهم ولهذا قال والحج لأن الحج عبادة من العبادات والله جعله في شهر شهر
الحج الحج أشهر معلومات أو في شهر في أشهر أشهر معلومات هي شوال وذلقعدة وعشر ليال من الحجة الحج أشهر معلومات كيف نعرف الأشهر؟
ما نعرفها إلا بالهلال؟
ما نعرفها إلا بالهلال وكذلك الصيام قال صلى الله عليه وسلم صوموا لرؤيته يعني الهلال وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فقدروا له وفي رواية فأكمل عدة شعبان 30 يوما إذن عرفنا الحكمة من
الهلال وكان الذي ينبغي أن يسألوا عن هذا لا أن يسألوا لماذا يكبر الهلال ولماذا يسغر لأنهم لا فائدة لهم هذا سؤال فلكي هذا سؤال فلكي والرسول صلى الله عليه وسلم ما جاء يعلم الناس الفلك
إنما جاء يعلمهم أمور دينهم وأمور عقيدة ما ما أمر الفلك فيسهلة يعرفها غير الأنبيه يعرف الحساب بحسابهم الأنبيه لا يسألون عن علم الفلك ولا عن علم الحساب إنما يسألون عن أمور الدين وعن
الأحكام الشرعية في معاملاتهم وفي عباداتهم والحج نص على الحج بالذات وهذا من ذكر الخاص بعد العام اهتماما به لأنهم كانوا في الجاهلية يتلاعبون بالحج ويقدمونه ويؤخرونه ويعملون النسيه
إنما النسيء زيادة في الكهر يقدمون الحج ويؤخرونه عن وقته فلما حج النبي صلى الله عليه وسلم حج في وقت الحج الذي شرعه الله يوم خلق السموات والأرض بشهر ذي الحج وعاد الحج لوقته الشرعي
الذي جعله الله فيه مواقيت للناس والحج ثم قال جل وعلا وليس البر المراد بالبر العمل الصالح العمل الصالح ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من أبوابه
جاء في سبب نزول هذه الآية وتفسيرها أن هناك من الناس من إذا أحرموا بالحج أو العمر لا يدخلوا يدخلون مع الأبواب تعبدا يظنون هذا من التعبد ويقولون لا ندخل تحت ساقف ويتسورون الجدران
ويدخلون البيوت من الجدران هذا من التشدد ولا لا هذا من التشدد الذي ما انزل الله فيه بالسلطان وليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهوره تتسورون تقولون نحن محرمون ولا ندخل حدر باب وحدر من
قال هذا هل الله أمركم بهذا هذا ليس من البر ليس من الشرع ليس من الدين هذا بدعه لا أصل له ليس البر بأن تأتوا البيوت من ظهورها ولكن البر من اتقى واتوا البيوت من أبوابه أنت محرم ادخل
معالبات استظل بالسقف اجل استحت الظل لا تخرج عن الظل وعن البيت تقولنا محرم هل ما أمر الله جل وعالبه نبي صلى الله عليه وسلم كان محرما في الحاج وضربت له خيما في نمراه ودخل فيها صلى
الله عليه وسلم جلس فيها عليه الصلاة والسلام إلى أنزالة الشمس وهو تحت الخيما وهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال المحرم انه يدخل حدر سقف او يدخل معباب او يستظل بشجرة او يستظل
بشمسية يرفع فوق راسة او يدخل يركب في سيارة مغمية يستظل فيها لا حرج في الدين ولله الحم وما جعل عليكم في الدين من حرج فهذا فيه رد على كل متكلف فهذا تعليم من الله جل وعلى لنا كام الله
ورسوله ولا نعم العوائد ما انزل الله بها من سلطان او نقلد الجهلة الذين اذا احرموا يحرمون امهسهم من الظل ولا يدخلون من الابواب ويدخلون من الجدران وتسورون او من الصطوح