83 من 102|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة البقرة|219-220|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
55:39
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان الفوزان دوره سبتفسير في المستدى الحرم للشيخ صالح بن فوزان الفوزان حفظه الله تفسير صورة البقرة الدلس
الثالثة والثمانون الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين قال الله سبحانه وتعالى يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما
أكبر للنفعهما ويسألونك ما لا ينفقون قل العفو يلالك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة ويسألونك عن اليتامة قل إصلاحوا الله خير وإن تخالطوهم فإخوانكم أجاب الله
سبحانه وتعالى عنها سؤال الأول أو له تعالى يسألونك قطاب للنبي صلى الله عليه وسلم أي يسألك الناس عن الخمر والميسر وقد جاء في سبب نزول الآية الكريمة أن عمر ابن الخطاب رضي الله عنه قال
الله مبيل لنا في الخمر بيانا شافيا وذلك لما في الخمر من الخبث والأضرار التي تستنكرها العقول السليمة وفي رواية أن ناس من الأنصار سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر والخمر كانت
تشرب في الجاهلية بكثرة كانوا في الجاهلية يتمدحون بشربها ويتلذذون بها وكانت تشرب في أول الإسلام أيضا كانت تشرب في أول الإسلام قبل أن ينزل تحريمها كانت تنفر منها وقد تركها عقلاء
الرجال في الجاهلية أو هناك أناس من الجاهلية استنكروها وتركوها وقالوا أشعارا فيها يذمونها ثم إن الله سبحانه وتعالى كانت تنفر منها وكانت تحريمها وكانت تنفر منها وكانت تنفر منها فإنه
لا يليق به أن يتعاطى شيئا غرره أكثر من نفعه فأنزل الله هذه الآية سألوناك عن الخمر والميسر والميسر أيضا كانت قرينة الخمر يانهم كانوا يشربون الخمر ويقامرون ويعملون الميسر يجمعون
بينهم فلذلك جاء الجواب عنهم جميعا ثم إنه سبحانه نقلهم من هذه الحالة إلى أن حرمها عليهم في هذه الآية لم يحرمها عليهم ولكنه بينا أنه ظررها أكثر من نفعها وهذا تمهيد لتحريمها حرمها
عليهم في وقت دون وقت سبحانه يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارا حتى تعلموا ما تقولون فحرمها عند الصلاة فكانوا إذا أقبلت الصلاة تركوها إلى أن ينتهوا من الصلاة وفي هذا
تدريج لهم فالصلاة عند الناس كانوا يشربونها بكثرة وكانوا واقعين فيها فالله جل وعلى من حكمته أنه لم حرمها عليهم ابتداءا لأنها لا يشق عليهم بل تدرج بهم شيئا فشئا رحمة بهم وحكمة منه
سبحانه وتعالى فكانوا يتركوا ويتركونها وقت الصلاة وإذا كانت الصلاوات في اليوم والليلة خمس مرات ويتركونها خمس مرات فهذا يخفف عليهم تركها نهايا فلما إعتادوا على تركها ببعض الفترات
نقلهم الله جل وعلى إلى التحريم يقول سبحانه وتعالى فجت نبوه لعلكم تفلحوا إنما يريد الشيطان أيوقع بينكم العداوة والبغضاءة في الخمر والميسل ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم
منتهون فكانت هذه الآية حاسمة في تحريم الخمر مطلقا جميع الأوقات فتركها المسلمون وأمر النبي صلى الله عليه وسلم لما نزلت عليه هذه الآية الأخيرة أمر الناس في أن يريقوها من كان عنده خمر
فإنه يريقوها فقاموا وشقوا شقوا الأوعية التي فيها الخمر حتى سالت في الشوارع تنفيذا لأمر الله فهذا هو التدرج في تحريم الخمر وأما الميسل معناه المراهنات التي يوخذ عليها جوائز الميسل
هو القمار وهو المراهنات والمغالبات التي يوخذ عليها جوائز مالية فهذه الجوائز هي القمار وهي الميسل والخمر الخمر هو ما خامر العقل يعني ما غطى رحيا في وخر وغطى والخمر معناه ما خامر
العقل يعني غطىه لأن التخمير معناه التغطية ومنه الخمار التي الخمار الذي تستر به المرأة رأسها ووجهاها وصدرها فالخمر ما خامر العقل يعني غطىها من أي مادة كان سواء كان من العينب من عصير
العينب أو من التمر أو من الشعير أو من سابق كل شراب يسكر يعني هو حرام وهو خمر من أي مادة كان يقوله صلى الله عليه وسلم كل مسكر خمر وكل خمر حرام قال عليه الصلاة والسلام ما اسكرت فيه
فقليله حرام هذا هو الخمر هو الذي يسكر ويغطى العقل يصبح الإنسان بمنزلة المجنون لا يدري عن شيء ويتصرف فصرف المجانين قد يقتل وقد يفعل الفاحشة بأمه أو بيخته أو بمن حوره وقد يفعل
الأفعال التي لا تصدر من الإنسان السوي بل قد لا تصدر من الحيوانات ويكون أحط من الحيوانات لأن الله خلق هذا العقل في الإنسان وركبه فيه وميزه به على سائر المخلوقات من أجل أن يميز بين
الضر والنظر ومنافع وبين الخير والشر ومن أجل أن يحجزه عن الأخلاق الذميمة والأفعال الوخيمة ولهذا سمي بالعقل لأنه يعقل الإنسان كالعقال الذي يعقل البعير فهذا العقل نعمة من الله سبحانه
وتعالى على هذا الإنسان فحرم الله عليه أن يجني على عقله وأن يتعاط ما يخل بعقله لأن دين الإسلام جاء بحفظ الضروريات الخمس الأولى الدين الدينها لمن الضروريات حفظه من أعظم الضروريات
ولهذا شرع الله حد الردة بأن المرتد يقتل قال صلى الله عليه وسلم من بدل دينه فقتلوه وقال عليه الصلاة والسلام لا يحل دممر مسلم إلا بإحدى ثلاث النفس بالنفس والثيب الزاني والتاريك لدينه
المفارق للجماعة فيقتل المرتد حماية للدين من التلاعو حماية للعقيدة الثانية النفس وذلك بالقصاص من القاتل عمدا عدوانه قال الله سبحانه وتعالى يا يولذين آمن كتب عليكم القصاص في القتل
والعبد بالعبد والأنثى بالأنثى فالقصاص شرع من أجل حماية النفس من القاتل بغير حق والثالثة العقل ضرورية الثالثة العقل ولذلك شرع الله حد الشرب الذي يشرب الخمر ويسكر يجلد يجلد بالسياط
ويزاق العذاب والألم حتى يتوبى عن هذه الجريمة وقد جلد النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر وجلد أصحابه من بعده وذلك من أجل حماية العقل من أن يتلاعب به والرابعة من الضروريات العرض ولذلك
شرع الله حد القذف فمن قذف مسلم بالزنا أو باللواط فإنما أن ياتي باربعة شهود يشهدون على ما قال فجلدوهم ثمانين جلده ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وولائك هم الفاسقون إلا الذين تابوا من بعد
ذلك وأصلحوا فإن الله غفور الرحيم وعراض المسلمين محرمة وعرض المسلم مثل دمه ومثل ماله حرام إن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كل المسلمي على المسلم حرام دمه وماله وعرضه فلا تدنس
الأعراض بالقذف ومن إشاعة الفاحشة التي قال الله فيها إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة والله يعلموا وأنتم لا تعلمون والخامسة المال ولذلك
شرع الله حد السرقة نكالم من الله والله عزيز الحكيم فأمر بقطع يد السارق والسارقة حفظا للأموال لأن لا تسرق وتوخذ بغير حق تقطع اليد وهي عظم من الإنسان فيها نصف الدية تقطع هدرا إذا سرق
لأن الأموال محترمة لا يحل مال مرء مسلم إلا بطيبة من نفسه فإذا خانه وسرق ماله وثبت عليه السرقة إما بإقراره وإما بشهادة شاهدين عدلين فإنه تقطع يده اليمنى من مفسل الكف حقوبة الله
نكالم من الله والله عزيز حكيم فالإسلام جاء بحفظها به الضرورات الخمس ومنها العقل فالإنسان لا يلعب عقله وياخذ المسكرات واشد من المسكرات المخدرات والعياد بالله لأن المخدرات تفسد العقل
وتفسد البدا الذي يتعاط المخدرات يصاب في عقله ويصاب في بدنه ويصبح عالة على المجتمع لا هو مع الأحيا ولا هو مع الأموات كما هو معروف فالمخدرات أشد ضررا من المسكرات لأن المسكرات تزول
يزول السكر ويعود العقل ومع هذا شدد الله في عقوبة تعاط المسكر فتعاط المخدر أشد وأنكى وترويج المخدرات بين المسلمين من الإفساد في الأرض وعقوبة الذي يرويج المخدرات أنه يقتل لأنه من
الذين يسعون في الأرض فسادة وكذلك تعاطي القات من المفترات وقد يسكر لذلك يحرم تعاط القات ويجب عقوبة من يتعاط القات أو يرويج القات بين المسلمين لأنه ضار بالبدن وضار بالصحة يتوقع عن
طلب الرزق ويصبح الذي يتعاط القات يمضي كثيرا من وقته في التخزين وتعطيل العمل فهو مادة خبيثة وشجرة خبيثة ضار بالبدن ضار بالعقل بالتخذير يخدر ويفتر الإنسان قد نهى النبي صلى الله عليه
وسلم
ثم الدخان التبغ الحرام لما فيه من الأضرار العظيمة أولا أنه لا فائدة فيه ألبته لا فائدة فيه ولا واحد في الألف ما فيه فائدة مطلقة ثانيا أنه ضار للبدن وهذا ظاهر ولهذا حتى الكفار أقروا
بضرره الكفار أقروا بضرره على الأبدان وصار يحذرون منه الدخان خبيث خبيث في رائحته خبيث في طعمه خبيث في أثره على الجسم يورث الأمراض الفتاكة يصبح شاربه شبحا مصفر اللون متغير الشفتين
أسود الفم من الدخان يصبح فمه كأنه طاقة مطبخ أو طاقة موقد للنار يسود فمه ينتنفسه ولا أحد يطيق أنه يشم نفس المدخن يخبثه ثم رائحته تنتشر على الناس وتضائق الناس حتى في المساجد ولو ما
شرب الدخان في المسجد تصحبه رائحته المدخن تصحبه رائحة الدخان حتى في المسجد الدخان كما ذكر الاطباء يورث أمراض مستعصية في السرطان وأمراض الصبر أرأيتم لو أنك أتيت إلى حجره نظيفة أتيت
إلى حجره نظيفة مزينة ثم أوقدت فيها النار عدة أيام ما لا تصبح هذه الغرفة تصبح سودة متغيرة الجدران ماذا يكون جوهه؟
وماذا يكون صدره؟
وماذا يكون فمه؟
وماذا تكون أسنانه؟
انظروا إلى المدخنين ترون العجب العجاب ولكن كما قال الشاعر يقضى على المرئي في أيام محناته حتى يرأى فلو أن الإنسان أجبر على شرب الدخان وهو عاقل لم يقبل ولو ضرب لم يقبل إما فيه من
الضرر فكيف يأتي باختياره وطوعه ويشرب هذه المادة الخبيثة بل يمفقهها الأموال الدخان مرتفع السمن يستنفد أموال كثيرة والله جل وعلى حرم التبذير والإصراف وحرم إنفاق المال في غير فائدة بل
في مضره فالدخان حرام من عدة سيهات الجهة الأولى أنه خبيث والله تعالى يقول ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبيث لا أحد من الناس حتى الذين يتعاطون الدخان لا أحد يستطيع أن يقول إنه من
الطيبات أبدا وما دائما إنه من الخبيث فهو حرام ثانيا أنه مضر والله جل وعلى يقول ولا تلقوا باديكم إلى التهلكة ونهى أن الإنسان يتعاطع ما يضر بصحته ويضر ببدنه ثالثا أنه خبيث الرايحة
وإلى المجتمع فترى أن الناس لا يألفون المدخن ولا يرغون أن يجلس معهم إلا من باب المجاملة وهم يكرهون أشد الكراهة رابعا أن الدخان يغير اللون ويغير الملامح حتى يصبح المدخن مميزا على
الناس بصفرة لونه وقبح منظره وكراهية نكهته فماذا بقي في هذا الدخان الخبيث الذي بتلي به كثير من الناس فهذا هو حماية الله للعقل وحماية الله للجسم الإنساني وهذا هو الخمر ومستقاته وقد
لعن النبي صلى الله عليه وسلم في الخمر عشرة لعن الخمر نفسها ولعن عاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وبائعها ومشتريها وأكل فمنها إلى آخر عشرة لعنهم النبي صلى الله عليه وسلم في
الخمر يدل على خبثها وهي أم الخبيث وقد قال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة مد من خمر الذي يدعوهم على شرب الخمر حتى يموت توعده الله يقول له لا يدخل الجنة وقال عليه الصلاة والسلام مد
من الخمر كعابد وهم إلى غير ذلك من الأدلة على قبح الخمر الله جل وعلا قال إنما يريد الشيطان يوقع بينه قال تعالى يا يوللين آمن إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجسم من عمل الشيطان
فاجتني بوه لعلكم تفلحون إنما يريد الشيطان يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فالأنتم منتهن هذه مضارغ الخمر وأما الميسر وكما سمعتم أخذ المال
على المراهنات والمغالبات أنه من أكل المال بالباطل ولأن الإنسان قد يصبح غنيا ويمسي فقيرا بسبب القمر يكون غنيا في لحظة ويكون فقيرا في لحظة بالقمر بواسطة القمر كما هو معروف في أسواق
القمر العالمية وكيف أنهم في لحظة واحدة يصبحون من أفقر الناس ولا يحل أخذ الجوائز على المسابقات مطلقة إلا ما استثناه الرسول صلى الله عليه وسلم من ثلاث قال عليه الصلاة والسلام لا سبق
يعني سبق الجائزة لا سبق إلا في ثلاث لا سبق يعني لا يجوز أخذ الجائزة على المسابقة هذا معنى قوله لا سبق أي لا يحل أخذ المال على المسابقة إلا في ثلاث إلا في نصل أو خف أو حافر لأنها من
التدرب على الجهاد في سبيل الله ونصل معنى هو الرماية يجوز أخذ المال على الرماية من غلب ياخذ الجائزة أخذ الجائزة حلال الله لما هذا ؟
لأن هذا من التدرب على وسائل الجهاد في سبيل الله عز وجل وما عداها لا يجوز أخذ الجوائز على المسابقات وهو الميسر الذي حرمه الله سبحانه وتعالى فهي قوله تعالى قول فيه ما إثم كبير الخمر
والميسر فيه ما إثم كبير يعني كثير وذلك لأن الخمر تغيير العقول والخمر تحمل الإنسان على أن يكون أحط من البهائم ويتصرف تصرفا لا تفعله البهائم ويكون السكران أحط من البهيمة وهو إنسان
كرمه الله العقل وما يزه على غيره من المخلوقات يجني على عقله فيصبح أحط من البهيمة يقول الشاعر وهجر الخمر إن كنت فتا كيف يسعى في جنون من عقل كيف الإنسان تحول من عقل إلى مجنون بسبب
هذه المادة الخبيثة فهذا من ضررها ومنافع للناس ما هي المنفعالة في الخمر قالوا فيها منفعاه إنه حصل المال يبيع يشرب يحصل المال وأيضا يتلذذ في نشوتها ساعة من الوقت وينس الهموم هذا من
منافع الخمر هذا كان في أول الأمر لكن لما حرمت الخمر سلب الله منافعها ولم يبقى فيها منفعها أبدا فلما حرمت صارت ضررا محظن وجاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بعدما حرمت الخمر وقال
إنه يصنع الخمر للدواء يستفت الرسول صلى الله عليه وسلم ويصنع الخمر للدواء فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أما إنها دا وليس بدواء فليس في الخمر دواء وإنما هي دا وبعدما حرمت لم يبقى
فيها منفعه وأما الميسر فمنافعه أنه يحصل به كسب المال يحصل به كسب المال برهة من الزمن ويفرح به الإنسان يفرح بالمال لكن سرعا ما يجول كما يأتيه المال هي لحظة يوخذوا منه في لحظة بسبب
الميسر والقمار ولذلك صاره صاره ضرره أكبر من نفعه إثمهما أكبر من نفعهما ثم إن الله حرم المادتين تحريما باتا في آية المائدة فهي منفعه إلى يوم القيامة والله جل وعلى بيّن مضار الخمر
والميسر في قوله تعالى إنما يريد الشيطان أن يُقع بينكم العداوة والبغضة الواجم على المسلمين أن يكونوا إخوانا متحابين متعاونين متعاطفين كالجسد الواحد فأي شيء يحدث العداوة هو البغض فهو
محرم والخمر والميسر يحدثان العداوة والبغضة واشد من ذلك يصدقوا عن ذكر الله لأن الإنسان يجب عليها يكثر من ذكر الله ويسغل وقته من ذكر الله ولا يضيعه في الله واللعب وتعاط الخمر وتعاط
الميسر هذه خسارة فإذا ضيّعه في الخمر والميسر والملهيات غاع عليه وخسر خسارة الله تعوّى صدكم عن ذكر الله وأشد من ذلك وعن الصلاة الخمر والميسر يصدّان عن الصلاة يُسغلان من يتعاطه وعن
الصلاة التي هي الرقن الثاني من أركان الإسلام لأنه يمضي عليه وقت كهير في معاقرة الخمر والميسر وتمر عليه الصلاوات ولا يصلي هذا الذي يريده الشيطان من ترويج الخمر والميسر وترويج
المخدرات وترويج القات وترويج الدخان يريد الشيطان الإضرار ببني آدم لأنه قال لين خردني إلى يوم القيامة لا احتن كنّ دريّته إلا قليلا الشيطان يريد للإنسانية الدمار والخسار والبوار وليس
هذا قاصراً على الشيطان الجن بل أيضاً شياطين الإنس الذين يروّجون ويتعاطون هذه القبائح ويروّجونها للناس ويدعون إليها هم من شياطين الإنس الذين يتعاونون مع شياطين الجن لاجل إفساد
المجتمعات وخصوصاً المجتمع المسلم الذي أمر الله بطهارته وتنقيته وأمر الله أن يكون كالجسد الواحد الشيطان يأتي بهذا هذه المواد لاجل أن يفسد هذا المجتمع المسلم ويقطع العلاق بين الإخوان
يصبحون متغباغظين متعادين ويثمهما أكبر من نفعهم ثم قال جل وعلا السؤال الثاني ويسألونك ماذا ينفقون أمر بالصدقة فالصحابة سأل النبي صلى الله عليه وسلم من أين يتصدقون هل يتصدقون
بأموالهم كلها ويبقون بلا مال أو يتصدقون ببعضها ويضيقون على أنفسهم الله جل وعلا أجاب عن ذلك قال قل العفو فالنبي صلى الله عليه وسلم قال ابدا بنفسك ثم بمن تعول فلا تتصدق إلا إذا بما
زاد عن كفايتك وكفايت من تمفق عليه من منهم تحت يدك من أقاربه إذا بقي شي فإنك تتصدق منه وإذا لم يبقى شي فلا يسا عليك حرج في ترك الصدقة قل العفو يعني الزائد الزائد عن حاجاتكم
وضرورياتكم فلا كذلك يبين الله لكم الآيات أي فسر لكم الآيات ويوضحها ينزل الآيات ثم إنه يبين معناها ويوضح مقصودها لعباده ولا يتركها مجملة أو غامضة المعناها هذا من رحمته سبحانه وتعالى
الآيات أي يوضح لكم معناها ومطلوبها ويبين لكم الأحكام الشرعية يبين لكم الحلال والحرام يبين لكم الواجب والمستحب فالله جل وعلا يبين الأحكام لعباده والرسول صلى الله عليه وسلم يبين كما
علمه الله سبحانه وتعالى هذا من رحمته سبحانه أنه لا يترك العباد في التباس لا يدرون ما معنا الآيات أو ما معنا الأحاديث بل إنه جل وعلا يوضحها ويوسرها ومن جملة ذلك أنه أجابهم عن سؤالهم
عن الخمر والميسر وأجابهم عن ماذا ينفقون هذا من جملة ما يبينه الله سبحانه وتعالى لعباده رحمة بهم ويحسانا إليهم ثم قال لعلكم تتفكرون رجاء أن تتفكروا في آيات الله والتفكر في آيات الله
والتدبر فالمسلم يتدبر القرآن ويتفهم القرآن ولا يكتفي بقراءة الآيات وإمرار السور وختم القرآن دون أن يتفهم ويتدبروا آياته ويتذكروا أول الألبات فالواجب على المسلم أنه يقرأ القرآن
ويتدبر القرآن ويسأل عن معانيه وتفسيره ويراجع الكتب المعتمدة من أجل أن يعرف معنى الآيات التي يقرأها من أجل أن يعمل بها لأنه إذا لم يعرف معنىها فإنه لا يمكن أن يعمل بها ذلك يبين الله
لكم الآيات لعلكم أي رجاء أن تتفكروا وتتفكروا أيضا في الدنيا أحوال الدنيا وأحوال الآخر ما يكون الإنسان بهيمة همه الأكل والشرب بل يفكر في الدنيا يفكر في حياته يفكر في سرعة انتقاله
يفكر لماذا خلق في هذه الدنيا إنه لم يخلق عبثا فكر في الدنيا لماذا خلقت ولماذا وجد فيها هو وبماذا أمر من حياته في هذه الدنيا لأن الدنيا مزرعت الآخرة ومن ضيّع الدنيا ضاعت آخرة هالكم
تتفكرون في الدنيا التي هي دار العمل والاكتساب فلا تخرجوا منها بدون عمل صالح واكتساب نافع والآخرة التي هي دار الجزاء تكون الآخرة دائما على بالك تكون دائما على بالك القبر والحيات في
القبر والبقى في القبر ثم يكون على بالك البعث من القبور والقيام من القبور ثم يكون على بالك المحشر وجمع الخلاق في مكان واحد مدة طويلة خمسين ألف سنة تدن منهم الشمس ومن خفت موازينه
فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما كانوا بآياتنا يظلمون ثم تطائروا الصحف فاخذوا صحيفته بيمينه واخلوا صحيفة
ثم تطلقوا بشماله ومن وراء ظهره ثم بعد ذلك الصراط المنصوب على متن جهنم يمر الخلاق عليه كلهم تمشي بهم أعمالهم فمنهم من ينجوء ومنهم من يقع في النار يتذكر الإنسان هذه الأحوال ولا يكون
بهيمة ليس لها هم إلا الأكل والشرب بل يتفكر الإنسان في حياته الدنيا وفي حياته في البارزة والقبر وفي حياته بعد البعث والنشور يتفكر أيضا في الجنة والنار وما في الجنة من النعيم والسرور
والخلود والخلد وما في النار من العذاب والنكال والألم والحسرة والهموم والأنكاد والخلود فيها والعياذ بالله تفكر الإنسان ياده الأمور إذا تفكر في الدنيا والآخرة استعد بالعمال الصالحة
وتاب من الذنوب السيئة أما إذا غفل عن الدنيا والآخرة فإنه لا يبالي ماذا يفعل ليس له رادع يردعه ولا دين يمنعه من تعاطي ما حرم الله فتضيع حياته عليه خساره وتكون آخرته عليه وبالا نسأل
الله العافية والسلام يجل وعلى السؤال الثالث ويسألونك عن اليتامة اليتامة جمع يتيم واليتيم من مات أبوه وهو صغير من مات أبوه وهو دون البلور فهو يتيم ما تأبوه الذي يربيه ما تأبوه الذي
يكسب عليه ما تأبوه الذي يحميه فمن يدافع عن من ينفق عليه من من يتولى أمره هو بحاجة صغير ليس له حول ولا قوة ومات عائله وأبوه هو بحاجة على المجتمع المسلم على إخوانه المسلمين أن يحسنوا
إليه ومن الإحسان إليه إذا كان له مراف أن يقوم عليه ولي ولي يحفظ ما له وينميه له ويسألون سعيرة وقوله تعالى وآتوا اليتامة أمواله ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا
وابتلوا اليتامة حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فدفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلواها إسرافا وبدارا أن يكبروا ولما سمع الصحابة هذه الآيات التي فيها التهديد والوعيد في من يأكل
من مال اليتيم شق عليهم ذلك وصاروا يعزلون طعام اليتيم عن طعامهم ولا يخلقونه مع طعامهم خوفا من هذا الوعيد حتى إنه يفسد طعام اليتيم إذا بقي مدة يفسد فحصل بذلك الضرر والمشق على
المسلمين فجاءوا يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم ما هو المخرج من هذه الأزمة مع الأيتام والسلامة من هذا الوعيد الشديد مع الأيتام وأنهم صاروا يعزلون طعامهم على حدا فيفسد ويتغير شق
للك عليهم فأنزل الله سبحانه وتعالى قولو قل إصلاحوا لهم خير كونكم تحافظون على أموالهم وتتجنبوا أكل شيء منها هذا إصلاح وهو خير مطلوب خير ومطلوب وإذا عزلتم طعامهم عن طعامكم خوفا من
أكل شيء من طعامهم فهذا خير يدل على الورع ويدل على التقوى ويدل على الاحتياط والابتعاد عن الحرام فما تعملونه خير ولكن لا ما نعمل المخالطة أن تخلطوا طعامهم مع طعامكم وتأكلون جميعا رفع
الله الحرج والمشقه فأباحة أن يخلط طعام الأيتام مع طعام الأولياء وأن يأكلوا جميعا وإن تخالطواهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح الله جل وعلا يعلم من هو المفسد الذي يتلاعب
بأموال الأيتام وإن كان يعزل طعامهم قد يكون يعزل طعامهم لكن هو يفسد في أموالهم من المصلح الذي يخلط طعامهم مع طعامه ويأكل معهم ويحفلوا أموالهم الله هو الذي يعلم سبحانه وتعاله يعلم ما
في قلوبكم ويعلم نياتكم ومقاصدكم ويعلم تصرفكم فالمدار على النية والقصد والعزم لا على الأفعال الظاهرة الله إنما ينظر إلى ما في القلوب وما في النيات والله يعلم المفسد من المصلح ولو
شاء الله لأعنتكم يعني أتعبكم العنت هو التعب لو شاء الله له فرض عليكم أن تعزلوا طعام الأيتام عن طعامكم ولو كان في هذا مشق عليكم لو شاء الله لألزمكم به ولكنه برحمته سبحانه وتعاله رفع
عنكم والحرج ولو شاء الله لأعنتكم إن الله عزيز يعني قوي إن الله عزيز قوي سبحانه العزة هي القوة والغلبة حكيم مع عزته وقوتي فهو حكيم يضع الأمور في مواضعها الحكيم هو الذي يضع الأمور في
مواضعها ويستعمل القوة والعقوبة في مواضعها ويستعمل ويضع الأحكام المناسبة في مواضعها فهو عزيز حكيم سبحانه وتعالى ففي هذا إثبات اسمين من أسماء الله جل وعلا إثبات أنه عزيز ويضع الأمور
في مواضعها فالحكيم له معنى أنه معنى الحكام وهو الإتقان فجميع أحكامه متقنى سبحانه وتعالى وفي معنى الحكمة وهي وضع الأشياء في مواضعها اللائقها بها المناسبة وفي هذه الاسمين إثبات صفتين
من صفات الله عز وجل وهما العز من العزيز والحكمة من الحكيم والله تعالى أعلم صلى الله وسلم على نبي محمد وعلى آله وصحابه أجمعين الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء
والمرسلين سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين بارق الله فيكم ونفع بعلمكم وجزاكم الله عننا وعلى المسلمين خير الجزاء يقول أل المسح على الجبير والضماد يكفي عن التيمم وما شروط
المسح على الجبيره؟
يمسح ويتيمم عن المحل الإصابة ويتيمم عن الزائد الذي يشوق عليه نجعه وشروط الجبيره لا تزيد عن الحاجة أن يكون محتاج لها أما لو وضعها ولا يحتاج لها فلا يجوز له المسح عليها سابقا قلتم
الله قد يعطي الكرامة لأحد لأنه يحتاج إليها نرجو من سماحتكم توضيح هذه العبارة وهل مجرد أن يخطب ببال أحد أن الله يعطيه الكرامة ما يعطيه كرامة ما يعطيه الاستقامة دون أن يطلب الكرامة
من الله؟
فلا يأتيه بحاجة من غير تعب ومن غير بذل أسباب مثل ما حصل لمريم حصل لمريم أنها لما اعتزلت الناس واتخلت حجابا تستر به مكانها وتصلي وتتعبد صار يأتيها الرزق وهي لم تخرج ولم تطلب فلا
يأتيها بدون تعب كل ما دهل عليها زكرية المحراب يعني محل العبادة الذي هي فيه كل ما الذي اتزلت فيه كل ما دهل عليها زكرية المحراب وجد عندها رزقا قال يا مريم أنها لك هذا قالت هو من عند
الله إن الله يرزق من يشاء بغير حساب وعطيها الله لعبده لحاجته إليها نعم بما ذا تنصحون شخصا أصبح همه الدعاء فقط ولظروف وأسباب لا يستأنسوا بالناس في الدنيا ولا يستأنسون به يجلسوا
بمجاورة الحرب منذ بداية هذه العطلة ومع اكثاره من نوافل العبادة يخشى عدم القبول ويشعر بالضيق والحرج في الدنيا فهل من نصيح له؟
أما كونه يكثر من العبادة ويشعر بعدم القبول هذه علامة خير والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعوا وكونه يخشى أن ترد عليه أعماله ولا تقبل آلة طيب أما كونه يعتزل الناس
ولا يكلمهم ولا يكلمونه لا يجوز له ونعمل هذا العمل لأن لا يصاب بالوسواص أو يتساعد