11 من 27|دروس التفسير في الحرم المكي|تفسير سورة آل عمران|078|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
12:57
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية ولمعالي الشيخ الدكتور صالح بن فوزان بن فوزان دروس التفسير في المستدى الحرام للشيخ صالح بن فوزان بن فوزان حفظه الله تفسير صورة آل عمران أدس
الحدي عشر الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين قال الله سبحانه وتعالى وإن منهم لفريق يلون ألسنتهم بالكتاب لتحسبوه من الكتاب وما هو
من الكتاب ويقولون هو من عند الله وما هو من عند الله ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون فالقرآن فضحهم وبين تحريفاتهم وبين تغيراتهم في كتاب الله عز وجل إن هذا القرآن يقص على بني
إسرائيل أكثر الذي هم فيه يختلفون وإنه لهد ورحمة للمؤمنين فالقرآن كشف عوار اليهود والنسارة وبين لهم أن هذه التحريفات وأن الدعاء هم أنها من عند الله كذب وزور قل فأتوا بالتوراة فتلوها
إن كنتم صادقين هم يخفون هذا لما ظهر الرسول صلى الله وسلم يخفون التوراة يخفونها ولا يبينونها للناس إلا لقومهم يخشون أن ينكشف ما فيها فالنبي صلى الله وسلم تحداههم قال لهم قل فأتوا
بالتوراة فتلوها إن كنتم صادقين إن كنتم صادقين أنما تقولون هم من عند الله قل فأتوا بالتوراة فتلوها إن كنتم صادقين فالغرض من القصص في القرآن هو فضح اليهود والنسارة فيما فتروه على
الله وفيما غيروه من دينه عز وجل حيث الدعت اليهود دعوا وأنهم شعب الله المختار وأنهم يقولون ليس علينا في الأميين سبيل يعني لهم أنهم ياخذون أموال الأميين ويأكلونها ويحلالوا لهم ليس
علينا في الأميين سبيل الله المختار وما عداهم فهم خدموا اليهود فالله جل وعلا فضحهم في ذلك ذلك بأنهم قالوا ليس علينا في الأميين سبيل ويقولون على الله الكذب وهم يعلمون فهذا من أعظم
أغراض القصة في القرآن أنها تبين كذب اليهود وفترائهم كذلك النسارة فيما فتروا اليهود أيضا قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودات وهي وقت عبادتهم للعجل ثم يخرجون من النار ويكونون في
الجنة ويقولوا ليدخل الجنة إلا من كانه هاتف البرهان على ما تقولون إنه لا يدخل الجنة إلا اليهود والنسارة هذا من فضح اليهود أن نسارة أيضا ومن فضحهم وأخزاههم وبين أن الله جل وعلا لم
يتخذ ولدا ولا يليق به ذلك وأن عيسى عبد الله ورسوله إن هو إلا عبد أن عمنا عليه وجعلناه مثلا لبني إسرائيل ومن شبههم في أن المسيح ابن الله أنه ليس له أب وإنما هو من أم بواسطة نفخ
الروح من جبريل عليه السلام في مريم فوجد المسيح قال الله لهكم فيكون الله على كل جاي قديد الذي خلق آدم من غير أم ولا أب قال من باب أولى يقدر على أن يخلق المسيح بدون أب كما قال تعالى
إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون فهذه من جملة أو من أهم أغراض القصص في القرآن الكريم وبين أيدينا الآن هذه الآية هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميع خلق
لكم ما في الأرض من المنافع من دواب وأشجار وأنهار وبحار ومنافع كثيرة كلها خلقها الله لبني آدم وما فيها من معادٍ ما في الأرض من معادٍ مختلفة الأنواع كل خلقه الله لبني آدم خلق لكم ما
لكم يعني من أجلكم ولمصلحاتكم ما في الأرض جميع فكل ما تتمتعون به من المآكل والمشارب والملابس والمراكب كله من ما خلقه الله لكم في الأرض لمصالحكم فهذا دليل على ربوبيته سبحانه وتعالى
وأنه مستحق للشكر والعبادة وكيف تعبدون غيرا منما لا يخلقوا ولا يرزقوا ولا يملكوا لنفسه فضلا عن غيره نفعا ولا ضرن ولا موتا ولا حياتا ولا نشوره وفي قوله خلق لكم ما في الأرض جميعا دليل
على أن الأصل على أن الأصل في الأشياء الإباحة إلا ما دلت دليل على تحريمه فكل ما خلقه الله في الأرض من المنافع فالأصل فيه الإباحة إلا ما كان خبيثا فإن الله جل وعلى ما كان خبيثا في
نفسه كلميته ولحم الخنزير وما أهل به لغير الله هذا خبيث وكذلك سائر الخبائث كالمسكيرات والمخدرات والمفترات كالدخان والقات وكل ما فيه خبث فإن الله حرم الخبائث قال جل وعلى ويحل لهم
الطيبات وحرم عليهم الخبائث كل خبيث في نفسه أو حرام وكذلك كل خبيث من جهة كسبه لا من جهة نفسه كربى والقمار الذي هو الميسر والسرقة والغصب وأخذ أموال الناس بالباطل هذا حرام لوصفه لا
لنفسه حرام لوصفه لأن فيه ظلما وتعديا على الناس وكذلك كل مظر كل مظر فهو حرام كل ما فيه ضرر على النفس وعلى البدا وعلى العقل فإنه حرام وكل ما فيه خطر وظرر فإنه حرام وما عدى هذه
الأنواع فهو حلال ما عدى الخبيث في نفسه أو الخبيث في وصفه فهو حلال لبني آدم خلق لكم ما في الأرض جميع ثم استوائل السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليهم في الآية الأخرى خلق
السماوات والأرض في ستة أيام، ستة أيام ابتداء من يوم الأحد وانتهاء بيوم الجمع هذه ستة الأيام وفي كل يوم من هذه الأيام خلق الله نوعا من هذه المخلوقات كما جاء تفصيل ذلك بالحديث هذه
الستة مجملة في هذه الآية وأمثالها وفي هذه الآية التي معنى لم يذكر الله المدة التي فيها خلق الأرض وخلق السماوات لم يذكر المدة لكنه ذكرها في قوله تعالى ذلك رب العالمين وبارك فيها
وقدر فيها أقواتها في أربعة أيام فالأرض وما عليها وما فيها من المنافع خلقت في أربعة أيام ثم استوائل السماوات وهي دخان فقال لها فإذا جمعت يومين خلق السماوات مع أربعة أيام خلق الأرض
وما فيها يكون المجموع ستة أيام وقد فصلها الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم صلى الله وسلم على نبي محمد على آله وصحابه أجمعين