من أحكام القرآن الكريم|3 من 57|سورة المائدة|الآية 1-2|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الثالث بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابه يجمعين وبعد أن فرغنا في الحلقات السابقة من تفسير الآياتين من أول سورة المائدة نريد الآن في هذه الحلقة وما بعدها إن شاء الله أن نستخلص من هذه الآياتين ما يظهر من أحكام وحكم فنقول استفاد من هذه الآيات أن الإيمان يقتض الإلتزام بأحكام الله تحليلا وتحريما وإجابا ومنع وأما الإيمان الذي لا يقتض الإلتزام بأحكام الله ولا التقيود بحرماته فهذا الإيمان غير صحيح لأن الإيمان قول باللسان اعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ولهذا لما ناد الله المؤمنين فقال يا أيها الذين آمنوا أمرهم فقال إفعلوا كذا وكذا وتركوا كذا وكذا فهذا الدليل على أن الإيمان ليس قول باللسان فقط أو اعتقاد بالقلب فقط بلا بد من أن يكون معه عمل ومتفال فهذه من أدلة ياهل السنة والجماعة في الرد على المرجئة ويخذ من هذه الآيات أجوب الوفاء بالعقود التي يتعاقد بها الناس بينهم وبين ربهم وبين بعضهم مع بعض فإنها لما نعقدت صارت عهد يسأل الله عنه يوم القيامة كما قال سبحانه وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولة كما قال سبحانه وتعالى وأوفوا بالعهدي إن العهد كان فهو أول وأمر جاء في هذه الآية بعد منادات الله للمؤمنين ويخذ من هذه الآيات أن الأصل في العقود أن يتعاقد الناس فيما بينهم أن هذا أصله الإباحة إلا ما دلت دليل على منعه العقود في البيع والشيراء والأجورات وغير ذلك كله أصله الإباحة كما قال العلمة الأصل في المعاملات الحل إلا ما دلت دليل على لأن الله أمر بالوفاء بالعقود مطلقا ولم استثنى منها شيئا إذا كانت متمشية على ما أباحه الله سبحانه أما إذا كانت العقود تستمل على ما حرم الله فإنها لا يجوز الوفاء به كعقد الربا والقمار وبيع المحرمات فهذه عقود باطلة إنما الذي يجب الوفاء به هو العقود الصحيحة التي لا ظلم فيها ولا عدوان ويخذ من هذه الآيات حل أكل بهيمة الأنعام أهليها وحسيها إلا ما يتلع عليكم وذلك في قوله حرمت عليكم الميتة والدم والحم الخنزير وما أكل السبع وسياتي تفسير هذه الأشياء لكن غرضنا الآن بيان الاستثنى وبيان قوله تعال ما يتلع عليكم وكذلك يلحقوا بذلك ما نص الرسول صلى الله عليه وسلم على تحريمه إن كل ذيناب من السباع أو مخلب من الطير وكله يحرم ويخذ من هذه الآيات أنه يحرم من اللحوم ما ورد النهي عنه قوله حرمت عليكم الميتة والمراد بالميتة ما مات حد فعم فيه من غير ذكات أو ذكي ذكات غير شرعيه فإنه لا يحل ويخذ من هذه الآيات أن الصيلة حلال إلا في حالة الإحرام أو في داخل الحرم فإنه لا يحل ففي حالة الإحرام قال الله جل وعلا يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيدة وأنتم حرم وفي الحرم قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل صيده لا ينفر صيده إلى غير ذلك فهذا التقيد واجب على المسلم في الصيد أنه أمامه حالتين لا يجوز الصيد فيهما حالة الإحرام وألسطياد في الحرم وما عدى ذلك فإن الله أباح له ألسطياد ويخذ من هذه الآيات تحريم تغيير مشاعر الحج والعمرة وهي الأمكنة والأزمنة التي تؤدى فيها المناسك فلا يجوزاً تغير الأمكنة التي جعلها الله مشاعر للحج والعمرة فتستفدل بغيرها أو يزاد عليها ما ليس منها أو ينقص منها ما هو منها وكذلك تغيير الأزمنة الحج قال الله جل وعلا الحج أشهر معلومات فمن فرض فيه إن الحج فلا رفث ولا فسوقة ولا جدال في الحج فالحج له أشهر معلومات وهي شهر شوال وشهر للقعده عشرة أيام و العمره ليس لها وقت محدد يعتمر المسلم متى تيسر له على مدار السنة أما أن يغير وقت الحج فهذا هو النسيء الذي تفعله الجاهلية قال الله سبحانه وتعالى إنما النسيء زيادة في الكفر يظل به الذين كفروا حلونه عاماً و يحرمونه عاماً لواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زينا لهم سوء وعمالهم والله لا يهد القوم الكافرين فالحج لا بد أن يكون في أشهره وأما العمره فإنها تشرع بكل أيام السنة هذا ويل الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته