من أحكام القرآن الكريم|4 من 57|سورة المائدة|الآية 1-2|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الرابع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين كنا في الحلقة السابقة مع الآياتين من أول سورة المائدة نستخلص ما يظهر لنا منهما من أحكام فنقول ويوخذ من هذه الآيات أيضا تغيير وما جعله الله وحراما فهو حرام ولا يجوز تغييره واستحلاله فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تنتهكوها فالواجب على المسلم أن يقث مع أحكام الله سبحانه وتعالى فلا يحل حراما ولا يحرم حلالا من اختصاص الله سبحانه وتعالى فمن حل لا أو حرما من عنده فإنه جعل نفسه شريكا لله تحليل والتحريب فهو سبحانه عما يشكون هو النبي صلى الله عليه وسلم بينا كيف اتخذوا أحبارهم وروبانهم أربابا من دون الله بأنهم أحلولهم الحرام فأطاعوهم وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم فتلك عبادتهم وليهالى قال سبحانه وتعالى فاستحلالهم للميته فيقولون الميته الله ذكاها وأما المذكات فأنتم ذبحتموها وكيف تحرمون ما ذكاه الله وتحلون ما ذكيتم أنتم فأنزل الله تعالى ولا تأكلوا من ما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين لا يوحون إلى أولياءهم يعني الذين اتبعوهم من الإنس ليجادلوكم ثم قال وإن أطعتموهم إنكم لمشركون شركونا بالله سبحانه التحليل والتحريم ولهذا قال جل وعلا أم لهم شركاء شرعولهم من الدين ما لم يذنبه الله فهذا أمر عظيم وخطير وهو تغيير الهكام الشرعية من حرمة إلى حل ومن حل إلى حرمة الواجب التقيد بشرع الله سبحانه وتعالى ولا دخل للأفكار والعقول والمفاهيم في هذا الأمر ويخذ من هذه الآيات تحريم القتال في الأشهر الحرم في الأشهر الحرم تحريم القتال في الأشهر الحرم قوله تعالى ولا الشهر الحرام أي الأشهر الحرم بالقتال فيها لكن كما سبق في تفسير الآية أن جمهورة للعلم على أن هذا نسخ فصار يشرع قتال الكفار في ويخذ من هذه الآيات تحريم العتداء على الهدي تقرب إلى الله سبحانه وتعالى وهو هدي تطوع أو هدي واجب هدي الواجب على نوعين هدي النسك وهو هدي تمتع والقران والنوع الثاني هدي الجبران ما يكون عن تركي واجب أو فعل محظول هذا هو الهدي كانوا يسوقونه من خارج الحرم وكان النبي صلى الله عليه وسلم ساقى الهدي من المدينة ويرسل صلى الله عليه وسلم بالهدي إلى المدينة اي إلى مكة فلا يجوز الاعتداء على هذا الهدي حتى يبلغ محلة ويذبح في المكان والزمان الذي شرعه الله سبحانه وتعالى وكذلك لا يعتدى على القلائد والقلائد ما يقلد به الهدي علامة على أنه هدي بحيث يشعر أو يجعل له قلادة تدل على أنه هدي فلا يتعرض له فلا يجوز ليحد أن يعتدى على هذه العلامات من القلائد أو اشحار فيغيرها حتى يتنتمس ولا يعرف أن هذا هدي فربما يحصل التجاوز في حقه فالقلائد تحترم لأنها علامات على قاعة الله سبحانه وتعالى ويخل من هذه الآيات تحريم تغيير علامات الهدي الدال عليه ويخل من هذه الآيات تحريم منع من قصد الحرم للعبادة من غير المشركين وعلى قاصد البيت الحرام هو الكعبة ليجل الحج أو العمره أو العتكاف للمسجد الحرام هذا يمكن ولا يجوز الصده إلا إذا كان هناك ما يسوغ الصد والمنع كان يكون من المشركين فإن الله سبحانه وتعالى قال وإن خفتم عيلة سوف يونيكم الله من فضله ومن هذا يوخذ أنه يمنع إظهار الشرك والبدع في المسجد الحرام آكد من غيره لأن المسجد الحرام إنما هو للتوحيد والعبادة وليس مكانا للعقائد الفاسدة والبدعيات والخرافات منزح البيت قال الله جل وعلى لإبراهيم وطهر بيته للطائفين والعاكفين والركع السجود أنطهر بيته إبراهيم وإسماعي فتطهير البيت يشمل تطهيره من الأنجاس الحسية وتطهيره من الأنجاس المعنوية ويشرك والبدع لأنه بيته التوحيد والعبادة لله سبحانه فلا يعبد فيه غير الله جل وعلى وما عدى ذلك فإنه يمنع منع باتا ولا يجز التساهل في هذا الأمر كما يوخذ من هذه الآيات أن المسلم حتى المسلم لا قصد البيت الحرام يريد الإفساد ويريد التخريب فإنه يمنع من ذلك لأنه لم يأتي لرضوان الله سبحانه وتعالى لأن الله قال يبتون فضلا من ربهم ولرضوانه وهذا لم يقصد رضوان الله وإنما قصد سخط الله والإساءة إلى عباده هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته