من أحكام القرآن الكريم|7 من 57|سورة المائدة|الآية 3|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس السابع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد أعلى آله وصحابه يجمعين أما بعد فقد توصلنا الكلام من قوله تعالى حرمت عليكم الميتة إلى قوله تعالى وما ذو بها على النصف ثم قال تعالى وأن تستقسم بالأسلام أي وحرم عليكم أن تقسم أن تستقسم بالأسلام ومعناه ما كانوا يفعلونه في الجاهلية أنهم كانوا إذا هم بشيء وترددوا في فعله فإنهم استقسمون بالأسلام والأسلام جمع زلم أو زلم وهو الرقاع التي كانوا يكتبون عليها يكتب على أحدها إفعل ويكتب على الثاني لا تفعل ويجعل الثالث غفلا لا كتابة عليه وإن خرج المكتوب عليه لا تفعل فإنه يترك الفعل وإن خرج الرقع التي لم يكتب عليها شيء فإنه يعاد الاستقسام مرة ثانية وإنه يخرج إما يفعل وإما لا تفعل هكذا كانوا في الجاهلية يستقسمون بالأسلام أي يطلبون القسمة يطلبون ما قسم لهم يطلبون ما قسم لهم من الأرزاق أو من الأفعال فيحتكمون إلى هذه الأسلام وإنه يترك الشر بدون أن يفعل هذا الفعل الجاهلي قد شرع الله للمسلمين بدلاً من ذلك أن المسلم ذاهم بالأمر من زواج أو سفر أو شركة أو غير ذلك ولم يتبيّل له وجه المصلحة فإنه يصلي ركعةين تسمى صلاة الاستخارة من غير الفريضة ثم يدعو بعد ذلك فيقول اللهما بعلمك الغيب قدرتك على الخلق اللهما بعلمك الغيب وقدرتك على الخلق أسألك من فضلك العظيم فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر اللهما إن كان هذا الأمر ويسمّيه فيه خير اللي في معاشي وعاقبة أمر وعاجل أمر وأاجله فإسره لي وقنعني فيه وإن كان في هذا الأمر ويسمّيه شرّ اللي في عاجل أمر وأاجله ومعاشي فصرفه عني وصرفني عنه وقدر لي الخير حيث ما كان ثم رضّني به فهذه صلاة الاستخارة شرعها الله لنا بدلاً من استقسام بالازلام وهي عبادة لله ودعى وتفويض الأمر إليه سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا لا لكم فسك أي ما ذبح على النصب فهو فسك وما والاستقسام بالازلام فسك والفسك معناه الخروج من الشيء والمراد به هنا الخروج عن طاعة الله سبحانه وتعالى فالعاصي يسمى فاسقاً لأنه خرج عن طاعة الله قال تعالى في إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه يعني خرج عن طاعة الله سبحانه وتعالى فأذّب حال النصب والاستقسام بالازلام خروج من طاعة الله سبحانه وتعالى وعن دينه وشرعه إلى دين الجاهلية فهو فسق فإنه فسق ذلك فسق وأن تستقسم بالازلام ذلك فسق أي خروج عن طاعة الله تعالى وأن تستقسم بالازلام ذلك فسق ثم قال تعالى اليوم " يا إسلذين كفروا من دينكم " وذلك اليوم هو يوم عرفة الذي وقف فيه النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع من يوم الجمعة يا إسلذين كفروا من دين المسلمين أن يصرفوهم عنه أو أن يفسدوا دينهم يا إسو من ذلك لما رأو من نصر الله سبحانه وتعالى للمسلمين ومن ظهور هذا الدين وانخفاض الكفر صباقة لقوله سبحانه وتعالى هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وأن يصرفوه عنكم لما رأو من نصر الله سبحانه وتعالى للمسلمين وخذلان الكافرين كما قال صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يا إساء أن يعبده المصلون في جزيرة العرب ولكنه رضي بالتحريش الذين كفروا والشيطان يا إسو من دين المسلمين أن يقضوا عليه أو أن يصرف الناس عنه لأن الله حاميه وحافظه وناصره فهذا فيه بشارة للمسلمين ولها لقال فلا تخشوهم مخشون فلا تخشو الكفار ويخشو الله سبحانه وتعالى لما ظهر لكم من نصره وتأييده وقمع الكفره على قوتهم وشدة باسهم أن الله قمعهم وخذلهم فلا تخشوهم وخشو الله الذي خذلهم ونصركم عليهم فإن من خشي الله وخاف الله فإن الله يؤيده وينصره ومن خشيا غير الله فإن الله يسلطه عليه ويخذله فلا تخشوهم اي لا تخشو الكفار كما قال تعال فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين فالواجب على المسلم أن يعلق قلبه بالله خوفا ورجاءا فإن الكفار عباد من عباد الله نواصيهم بيد الله سبحانه وتعالى فمن خاف الله فمن خاف الله أخاف الله به ومن خاف غير الله أخافه الله من كل شيء فلا تخشوهم وخشو ثم قال سبحانه وتعالى معلن علانا آخر وبشارة نخرى اليوم أكملت لكم دينكم أي في هذا الموقف عرفة في يوم الجمعة أكمل الله لهذه الأمة دينها وشرائعه فلا نقص فيه بوجه من الوجوه وليهذا ما عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذا الموقف إلا واحدا وثمانين يوما ثم توفاه الله سبحانه وتعالى وليهذا سميت هذه الحجة بحجة الوداع لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودع فيها المسلمين فلما ناسككم فلعل لا ألقاكم بعد عام هذا فكان هذا على رأس كمال هذا الدين وإتمام الرسالة والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحابه أجمعين