من أحكام القرآن الكريم|9 من 57|سورة المائدة|الآية 3|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
11:17
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس التاسع بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحابه أجمعين بعد انفرهنا في الحلقات السادقة من تفسير الآية وهي قوله تعالى حرمت عليكم الميتة إلى قوله تعالى
فإن الله غفر الرحيم والآن نريد أن ناخذ من هذه الآية ما يظهر لنا من أحكام وفوائد فنقوله بالله التوفيق يخذ من هذه الآية اشتراط الذكات لحل أكل الحيوان الذي تحله الذكات من بهيمة
الأنعام العذل والبقر والغنم وكذلك الصيد والطيور من ما أباح الله سبحانه وبركاته فيشترط لذلك الذكات الشرعية لقوله إلا ما ذكيته والذكات في اللغة هي التمام حيوان بفري أوداجه ويخراج
الدمي انهار الدمي منه بشروط الذكات المعروفة وهي أن يكون الزابح من أهل الذكات مسلمة كان أو كتابيا والآلة الحادة التي تفري الأوداج وأن يكون الزابح من أهل الذكات وأن ينويا بذلك إحلال
الحيوان وأن يذكر اسم الله عليه وأن يقطع ما يجب قطعه من المري فهذه هي الذكات الشرعية التي يحل بها المذكة فإن مات بغير ذكات شرعية وقتل شرط من هذه الشروط في الذكات فإن المذبوح يكون
ميتة لا يحل أكله ويخذ من هذه الآيات تحريم جميع الجاء الميتة لأن الله سبحانه وتعالى قال حرمت عليكم الميتة يشمل هذا كل ميتة إلا مستثنية من جلدها إذا دبغ وكذلك مستثنية من ميتة السمك
والجراد ويخذ من هذه الآيات تحريم الدم والمراد به الدم المسفوح كما في الآية الأخرى والدم المسفوح هو الذي ينفج من الأوداج ويشخب من الأوداج عند الذكات فهذا نجس وحرام الحكمة في تحريمه
الحكمة في تحريمه أنه مظر وأنه خبيث فهو يظر بمن أكله وكانوا في الجاهليه يأكلون الدم وكانوا يقطعون من الحيوان قطعه حي ويأكلونه فنهى الله سبحانه وتعالى عن ذلك لما فيه من الخبث
والتغذية الخبيثة وإفساد الجسم ولما فيه من الأضرار الصحية والطبية كما أنه حرم الميتة وأنها لا تموت الله بسبب مرض والمرض يؤثر على الآكل ففيها ضرار لذلك حرم الله الميتة ويؤثر لأجل
الظرورة في أكلها ونخذ منها تحريم الخنزير قبل أن نكمل الدم فالدم حرام ولكن يباح من الدم ما دعت الظرورة إليه ليسعاه المريض وعلى الدم من الصحيح ويخقا في المريض لاجل إفقاء حياته عليه
فهذه ضرورة تبيح الدم في هذه الحالة قوله "ولحم الخنزير" وهو الحيوان المعروف القدر الذي يتغذ بالنجاسات ويتغذ بالأوساخ كل طعامه من ذلك ولا يأكل من الطيبات وإنما دائما يتبع النجاسات
فهو رجس ونجس ولا يجوز وكله وهو من الخبائث لما فيه من الأضرار والله نص على تحريمه في هذه الآية رد على بعض النصارة الذين يستحلون لحم الخنزير ويأكلونه وليس عندهم في ذلك مستنب شرعي
وإنما هذا من جملة قباعهم وظلالهم يوخذ من هذه الآيات تحرم ماذو بحال غير الله وذو بحال العصنام أو ذو بحال الجن والشياطين لدفع شرهم أو نويا بذبحه التقرب إلى غير الله ولو ذك رسم الله
عليه ما دامة النية فيه أنها لغير الله وأنه ذو بحتقربني إلى غير الله فذكروا اسم الله عليه لا يحله وكذلك ماذو بحال الله ولكن ذكر عليه اسم الله كسم المسيح أو اسم الزهرة أو اللات
والعزة فهذا أيضا لا يؤكل لأنه ميته والحكمة يتحرين ماذو بحال غير الله كذلك ماذو بح للقبور والاضرحة فإن هذا من ما أهل به لغير الله في تحريم ذلك أن الشركة بالله عز وجل ينجس الزبيحة
نجاسة معنوية فإذا كان الزابح مشركة أو كان الزبح لغير الله فإن هذا يؤثر في لحمها وبالتالي يؤثر في صحة أكلها وفي عقيدة وفي قلبه والعياد بالله يخذ من هذه الآيات تحريم ما مات بالإصابة
قبل أن يذكى ذكاة شرعية والإصابة كما ذكر الله المنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما أكل السبب فهذه أصابها سبب الموت فهذه ندركت وفيها حيات ترفص برجلها أو تمصع بذنبها أو تحرك
أذنها فهذه علامة الحياة فإذا ذكيت حلت ومن العلم من يشترط في هذه الحياة الباقية أن تكون حياة مستقرة بحيث لو تركت لرجع أن أن يزول ما بها وأن تعود للحياة فهذه إذا ذكية تحل من غير خلاف
أما إذا أدرك فيها حياة غير مستقرة وهي على سبيل الموت فهذه فيها خلاف والراجح أن تحل ليقل عمون قوله تعالى إلا ما ذكيتهم ويخذ من قوله إلا ما ذكيتهم تختصاص أن يكون المذكى من أهل الذكات
وهو المسلم أو الكتاب فإن ذكاته تحل وإلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم رحمة الله وبركاته