من أحكام القرآن الكريم|12 من 57|سورة المائدة|الآية 4-5|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثاني عشر وعرافنا أن المراد بالمحسنات الحرائر العفيفات فإذا كانت الكتابية محسنة أيضا فإن الكفار لا يؤمنون بنبي فإن الكفار والمشركين لا يؤمنون بنبي بحث ولا ولا يؤمنون بالله جل وعلا بل يشركون به بخلاف آهل الكتاب فإن عندهم إيمانا في الجملة يؤمنون بالله ويؤمنون بالكتب وبالرسل في الجملة وإن كان عندهم بعض النقص والمخالفات لكن الأصل فيهم الإيمان فإن الكافر من غير الكتابيين فإنه ليس عنده أصل الإيمان المحسنات من الذين أوت الكتابة أي من اليهود والنصارة من قبلكم أي أوت الكتابة قبل أن تؤتون الكتاب فهم سابقون للمؤمنين سابقون للمسلمين في وراتت الكتاب من الله سبحانه وتعالى والحكمة في باحة زوج المسلم من الكتابية وإذن هو له السلطة عليها بخلاف تزوج الكافر من المسلمة فإن هذا يفسر عليها دينها فإنها تكون تحت سلطته وتحت إمرته ولا يخشى عليه في الغالب أن تؤثر عليه في دينه بل العكس وهو أنه يمكن أن يكون سببا في إسلامها ومحسنات من الذين أوت الكتابة من قبلكم ثم قال إذا آتيتمهن أجورهن أي مهورهن فلا بد من إتيان من عطاء المرأة مهرها الذي حقد عليه أو الذي قدر لها فلا بد من عطائها إياه وهو ملك لها إلا إذا سمحت به أو بشيء منه قال تعالى أن يدفعوا مهورة زوجاتهم ولا يماطلوا بها ولا يأكلوها إلا إذا سمحت لهم بشيء من ذلك فالمهر حق للمرأة لا يجوز لاحد أن يأخذ منه إلا بإذنها وطيبة نفسها فإنطبن لكم عن شيء منه نفسا إلا الأب فإن له أن يأخذ من مهري بنته ويأخذ من مالي ابنه ما يحتاج إليه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك قال عليه الصلاة والسلام أني أطلب ما أكرتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم واتوهن أجورهن بالمعروف أي المتعرف عليه فالمهر يكون بالمعروف بما جرت به العادة وفي هذا نهي عن المغالات في المهور مغالات تخرج عن المعروف والعادة كما يفعله الجاشعون من المباله في المهور مما يصعب الزواج ومن ما يكره الزواج في نظر الشباب ولا سيما الفقراء منهم فإن أعبما النساء بركة أيسرهن نمعونه كما في الحديث واتوهن وجورهن بالمعروف ثم قال محصنين أي غير مسافحين حتى يتوب كما قال سبحانه وتعالى الزاني لا ينكحوا إلا زانيتن أو مشركة والزانيت لا ينكحوا إلا زانن أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين فايشترتوا في الذي يزوج أن يكون محصنا أي حرا عفيفا غير مسافحين والمراد بالسفاح الذي يزني بكل امرأة كل ما ظفر به من الزانيت فإنه يزني من غير تقيد والمتخد الأخدان الذين لا يزنون إلا بعشقاتهم والمصاحبات لهم والزنا كله حرام سواء كان زنا سفاح أوزنا مخادنة كله حرام ولا تباح الفروج إلا بالعقد الشرعي الذي شرعه الله سبحانه وتعالى هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته