من أحكام القرآن الكريم|17 من 57|سورة المائدة|الآية 6|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
09:20
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس السابع عشر
وصلنا في الحلقات السابقة إلى قوله تعالى وإن كنتم جونبا فالطهر وإن كنتم جونبا فالطهر عيرتسلوا جميع البدا كما سبق فإن كنتم مرضا ولم يكن حوله ولم تجدوا ماء فتيمموا ويقصدوا صعيدا طيبا
وهو ما علا على وجه الأرض من التراب الطهور أو الغبار الطهور فمسحوا بوجوهكم وإديكم منه وقد بينا النبي صلى الله عليه وسلم صفة التيمم بأنظر بيديه الكريمتين على الأرض ثم رفعهما ومسح
بهما وجهه وكفيه وقال يكفيك أن تقولها كذا فاتيمموا يكونوا بديلا عن الماء في الطهارتين الصغرى والكبرى في إحدى حالتين إما المرض الذي لا يستطيعوا معه استعمال الماء أو يشق عليه أو أن
يكون مسافرا ولا يجد ماء وهذا من باب الغالب فإذا لم يجد الماء ولو لم يكن في السفر إذا لم يجد الماء فإنه يتيمم ولو كان في الحضر لكن عبر بالسفر بأنه يغلب على المسافر وأنما من كان في
الحضر فيغلب عليه أنه يجد الماء فمسح به وجوهكم وإديكم منه أي من الصعيد وهذا يدل على أنه لا بد أن يعلق باليد شيء من التراب والغبار يمسح به وجهه فما قال سبحانه وتعالى وإن كنت مرضى على
سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لا مستم النساء أو لا مستم النساء يعني لم استم المرأة من دون حائل لم استم المرأة مباشرة من دون حائل فهذا من الحدث الأسخر الذي يجب الوضوء أو جاء أحد
منكم من الغائط والغائط في الأصل المكان المنخفض والمراد به وهنا كناية عن الخارج من السبيل وراءة من باب الكنائه والترفع عن ذكر ما يستهجن أو لا مستم يعني لم استم النساء باليد لشهوة أو
بدون شهوة على اطلاق الآية لكن يكون ذلك مباشرة من غير حائل و بعض المفسرين يقول لا مستم النساء أي جامعتهم فالمراد بالملامسة هنا الجماع بينما الفريق الأول يقول المراد بالملامسة هل لمس
باليد واختلفوا هل مجرد اللمس باليد من غير الحائل ينقض الوضوء ويوجب الوضوء فيكون من نواقظ الوضوء أو لا بد أن يكون بشهوة أو أنه لا ينقض اللمس باليد بمطلقة وإنما المراد بالملامسة هل
جماع على خلاف بين العلمين فلم تجدوا ما ان فتيم مصعيداً طيباً فامسحوا بيوجوهكم وأيديكم منه فقوله منه من تبعيضيه فيدل ذلك على أنه لا بد أن يعلق باليد شيء من الأرض يمسحوا به وجهه
وكفيه فمقال جل وعلا مبيناً الحكمة في تشريع التيمم بدلاً من الماء عند عدمه أو عند المرض الذي لا يستطاع معه استعمال الماء أن الحكمة هي رفع الحرج ما يريد الله ليجعل عليكم وأن ديننا
دين اليسر ولله الحمد لله ما يريد الله والإرادة هنا المراد بها الإرادة الشرعية للإرادة الكونية والإتيان بمن ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج للتأكيد والأصل لا يريد الله ليجعل عليكم
حرجاً فزيدت من ليجل التأكيد ولكن يريد ليطهركم شرع عليكم استعمال الماء عند وجوده واستعمال التيمم عند عدم الماء في الطهارتين الكبرة والسورة يريد الله أن يطهركم بذلك فدل على أن التيمم
بالتراب متهر مثل ما يطهر الماء ولهذا قال صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب تهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين هذا ويل الحلقة القادمة بإهن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته