من أحكام القرآن الكريم|19 من 57|سورة المائدة|الآية 6|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:16
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس التاسع عشر بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأسحابه أجمعين نواصل الكلام على آية الوضع ويقوله تعالى فيخذ من هذه الآية أن الواجب غسل جميع الوجه
ومنه المظمضة والاستنشاق وغسل اللحية لأن هذا كله من الوجه فأسلوا وجوهكم فالوجه حده طولا من منابة شار الرأس المعنى والواجب أن يغسله مرة واحدة والسنة والأفضل أن يغسل أن يغسله ثلاثة
مرات ومنه المظمضة والاستنشاق والمظمضة معناها إدخال الماء إلى داخل الفم خلقاته فيه حتى يتبلغ ثم يومجه الواجب مرة واحدة والأفضل ثلاث مرات والاستنشاق أن يجرب الماء بنفسه إلى داخل أمثه
المستحب ثلاث مرات ولمجزي مرة واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما توضأ مظمضة واستنشاق وقال صلى الله عليه وسلم ودال في الاستنشاق إلا أن تكون صائما دخول المرافق والكعبين في المغسل
من اليدين والرجلين ودليل أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل المرفقين وغسل الكعبين مع اليدين والرجلين فتكون إلى بمعنى مع في هذا الموضع وأما الأصل فيها أنها للانتهاء الغاية الأصل أن إلى
الانتهاء الغاية ولا تدخل الغاية في المغية إلا في مسائل محسورة هذه منها كما يخذ من هذه الآية أنه لا بد من غسل من غسل اليدين من الرؤوس الأصابع إلى ما وراء المرفقين كذلك الرجلين
يغسلوا هما باطنا وظاهرا ومن الجوانب ومن الأعلى لأن الله ذكرها متعاطفة وفعله إذا كان تفسيرا للقرآن فإنه يكون واجبا لما بدأ الله به فبدأ بالصفاء لأن الله جل وعلا قال إن الصفاء
والمروة من شعائر الله فدل على أن ما بدأ الله به ذكرا يبدأ به فعلا وعملا فهذا يدل على الترتيب فلو توضى أم نكسا لم يصحى وضوءه ويخذوا من هذه الآية وجوب الموالات بين غسل العضاء لأن
الله أمر بغسلها متوالية والموالات أن لا يؤخر غسل عظو حتى ينشف الذي قبله في زمن معتدل فلا بد من الموالات لأن يرسل العضو ثم يرسل الذي بعده مباشرة ولا يتأخر إلا لعذر خفيف لا يطول ويخذ
من هذه الآية أن المسحى ياتي بمعنى الغسل فإنه غسل رجليه وفعله مفسر للقرآن ولم يرد عنه ولا مرة واحدة أنه اكتفى بمسحر رجلين بل كان يرسله ما تسائر العضاء وفي القراءة الجر فذلك للمجاورة
لأنها عطفت على الرؤوس والرؤوس مجرورة فيكون هذا للمجاورة وهذه لغة عربية ومن العلمى من يقول المراد بقراءة الجر وأرجلكم المسح إذا كان عليه خفان إذا كان على الرجلين ساترا من الخفاف
والجوارب فإنه ينسح عليها فتكون آية وأرجلكم بالنصب في حالة إذا كانت الرجل مكشوفة وقراءة الجر وأرجلكم إذا كانت الرجل مستورة بالخفية والجورة ويمسح عليها ويخذ من هذه الآية فلا يجئوا
مسح بعضه فكما في قوله تعالى " محلقين رؤوسكم ومقصرين " فكما أن الحلق لا بد أن يعمل راس فكذلك التقصير في النسك لأن الراس إذا أترك فإنه يشمل جميعه ولا يكفي بعضه ويخذوا من هذه الآية أن
الحدث الأكبر يوجب غسل جميع البدن قوله تعالى " وإن كنتم جنبا فطهروا " " أقسلوا جميع البدن " وهذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الغسلي فإنه عليه الصلاة والسلام غسل جميع البدن
هذا ويل الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته