من أحكام القرآن الكريم|22 من 57|سورة المائدة|الآية 7-11|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
09:03
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثاني
والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين وبعد فقد انتهى بن الكلام في الحلقة السابقة إلى قوله تعالى وذكروا نعمة
الله عليكم ومثاقه الذي وافقكم به واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم مافرة وأجر عظيم والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم واتقوا
الله وعلى الله فليتوكل المؤمنون في هذه الآيات يأمر الله سبحانه وتعالى بذكر نعمته وذلك بشكرها فإن النعم تستقرر بشكر وتزيل مع الكهر فالمسلم دائما يجب عليه كرنعمة الله عليه بلسانه
وبقلبه وبافعاله لاجل أن تستقر نعم الله عنده وتزيد كما قال تعالى ولإن كفرتم إن عذاب لشديد ففي هذه الآية يقول الله جل وعلى وذكروا نعمة الله عليكم ومثاقه وذكروا مثاقه الذي وافقكم به
قيل معناه المثاق الذي باعة عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فإن ذلك مباعة فمنك فإنما ينكث على نفسه ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيوتيه أجرا عظيمة فحين ما بايع الرسول صلى الله عليه
وسلم على السمع والطاعه وعلى الجهاد في سبيل الله والأمر بالمعروف والنهي عن المكر لا تأخذهم في الله لوما تلاعم يجب عليهم أن يذكروا هذا المثاق فيوفوا به وكما في مطلع السورة يا يهلذين
آمنوا أوفوا بالعقود فهذا من العقود وهو أعظم العقود التي يجب الوفاق بها فيجب عليهم أولا نشكروا نعمة الله عليهم ثم يجب عليهم أن يوفوا بالمثاق الذي وافقهم الله به على يدر رسوله صلى
الله عليه وسلم إذ قلتم سمعنا واطعنا كما قال سبحانه وتعالى آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كلوا آمن بالله وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من رسله وقالوا سمعنا وأطعنا وفرانك
ربنا وإليك المصير فالمسلمون قالوا سمعنا وأطعنا أهل الكتاب خلاف اليهود فإنهم قالوا سمعنا وأعصينا نسأل الله العافية ثم قال جل وعلا واتقوا الله إن الله عاليم بذات الصدور اتقوا الله
بفعل أوامره وترك نواهيه رجاء لثوابه وخوفا من عقاله
ثم قال إن الله عاليم بذات الصدور هذا تعليل لما سفق تقوا الله لأنه عاليم بما تكنونه في قلوبكم وفي غمائركم لا يخفى على الله شيء فالإنسان وإن تظاهر بالخير فإن الله يعلم ما في قلبه هل
هو موافق لما أظهره بالسانه أو مخالف فيجب على المسلم أن يصلح السريرته وأن يطهر نيته وأن يتوافق قلبه مع لسانه في قول الحق والعمل به هذه طريقة واهل الإيمان الذين يعلمون أن الله يعلم
ما في صدورهم فيخلص نيته والعزيمة والقصد لله سبحانه وتعالى بخلاف المنافقين الذين يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم ثم قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا كون قوامين لله شهداء
بالقصد ولا إجرمنكم شنعان قوم على أن لا تعدلوا إعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون هذا نداء من الله سبحانه وتعالى يامن به عباده أن يكون قوامين لله قوام جمع
قوام وهو صغة مبالغة من القيام أيكون قائمين بما أوجب الله عليكم من فعل أوامره وترك نواهيه وفيه الحف على القوة في الطاعة وعدم الخمول والكسل وفيه الحف على الإكشار من طاعة الله سبحانه
وتعالى لأن قوامين صغة مبالغة تقتض الكثرة أيكشر من القيام بطاعة الله سبحانه وتعالى وفيه الحف على الإخلاص أن يكون قيامكم بطاعة الله مصحوبا بالإنية الخالصة لله عز وجل والبعد عن الرياء
والسمع ويرادة غير وجه الله سبحانه وتعالى بما تقومون به من الأعمال الصالحة هالو إلى الحلقة القادمة بيدن الله أحمد الله وبركاته