من أحكام القرآن الكريم|23 من 57|سورة المائدة|الآية 7-11|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:04
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثالث
والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه يجمعين قال الله سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا وكونوا قوامين لله شهاداء بالقصد
قد تقدم الكلام في آخر الحلقة السابقة على أول هذه الآية وانتهابنا إلى قوله تعالى شهاداء بالقصد فالله سبحانه وتعالى أمر بالعدلي الشهادة على النفس وعلى القريب والبعيد وعلى العدو
والصديق شهاداء قوامين لله شهاداء بالقصد أي بالعدل كما قال سبحانه وتعالى يا أيها الذين آمنوا وكونوا قوامينة وقال سبحانه وتعالى وإذا قلتم فعدلوا ولو كان ذا قربا فالواجب على المسلمي
أن يقول الحق سواء على نفسه أو على قريبه أو على عدوه أو على صديقه لا يحاب في ذلك ولا يشهد شهادة الزور من اجل إرضاء أحد أو من اجل نيل طمع يجب أن تكون الشهادة على العدلي وعلى العلمي
وعلى إقامة الحق هذا هو المقصود بالشهادة شهاداء بالقصد ثم قال سبحانه وتعالى وإذا كان في صالح عدوك لأن هذا هو صفة المؤمن إذا كان لبغض شخصاً إما بغضاً شخصياً وإما بغضاً دينياً حتى
الكافر والمشرك والمخالف الدين لا يجوزاً تشهد عليه بغير حق فلواجباً تشهد بالحق ولو كنت تبغضه ولا يجري منكم شانعان قوم على أن لا تعدلوا وكذلك في الحكم فالقاضي يجب عليها أن يحكم بالحق
وعن يحكم بالعدل وإذا حكمت بين الناس أن تحكم بالعدل ولو كان المحكوم له عدو واللك أو كنت تبغض المحكوم له فلا يحملك بغضك له على أن تجور عليه في الحكم فلواجباً تنصف الخصوم من الأعدة
ومن الأصلقة ومن المؤمنين ومن الكفر أن تعدل في حكمك وأن تقصط في حكمك هذا هو الواجب ولا يجري منكم شانعان قوم على أن لا تعدلوا ثم قال إعدلوا بعد أنها عن عدم العدل أمر به أمر إيجاب
إعدلوا بين الناس من من تحبون ومن من تبغضون ثم قال هو أقرب للتقوى هو أي العدل فالظمير يرجع إلى مصدر مقدر إعدلوا هو أي العدل أقرب للتقوى وذلك لأن العدل من خصال التقوى وهو قريب منها
واما الجور فهو بعيد عن التقوى وصاد عن التقوى والعياذ بالله والمراد بالتقوى تقوى الله سبحانه وتعالى وخشيته هو الخوف منه سبحانه وتعالى هو أقرب للتقوى ثم قال والتقوى الله أمر بالتقوى
ثم قال إن الله خبير بما تعملون هذا تعليل لما سبق من أن المؤمن يجب أن يعلم أن الله خبير بما يصدر منه وإن الله جل وعلا يظهره علانيا ويحاسبه عليه يوم القيامة فيجب على العبد أن يجعل
الله سبحانه وتعالى نصب عينيه حينما يشهد حينما يحكم بين الناس حينما يتكلم في الناس أن لا يقول إلا الحق وإلا العدل ويتجنب الغيبة والنميمة إتجنب شهادة الزور إتجنب الحكم بغير ما أنزل
الله يهون في نفسه ويعطيعه في كل حال وفي كل مناسبه يكون الله جل وعلا نصب عينيه إن الله خبير بما تعملون خبير سيغة مبالة ومن الخبرة والله جل وعلا خبير بأعمالنا الضاهرة والباطنة فعلينا
أن نتقيه سبحانه وتعالى وأن نصلح سرائرنا ونصلح ظاهرنا ونلزم العدل في القولي وفي الشهادة وفي الحكم بين الناس فإن الله سيسألنا يوم القيام عن ذلك وسينصف من ظلمناهم بيعطائهم حقوقهم من
حسناتنا فيجب على المسلم أن يحسب لذلك حسابا وأن يتقي الله سبحانه لا سيما إذا تولى ولاية من الولايات كالقضائي والإدارة والإمارة وغير ذلك فإنه يجب عليه أن يتقي الله في منصبه وأن يعدل
بين الناس وأن يؤدي الحقوق إلى مستحقها وأن يمنع الظلمة من أخذ حقوق الناس فإن الله أتمنه على ذلك فالله جل وعلا سائله يوم القيامة عما تولاه وعما تصرف فيه فإنه يحظر يوم القيامة ويحاسب
عنه ويجاز على فعله خيرا فخير وإن شر فشر فالواجب على الولات وعلى القضاة وعلى المدرى ويجب على الشهود الذين يشهدون على الناس أن يشهدوا بالعدل أن يشهدوا بما يعلمون ولا يشهدوا شهادة
الزور أو يشهدوا من غير تثبت ومن غير روية إلا من شهد بالحق وهم يعلمون هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله سبحانه وتعالى السلام عليكم ورحمة الله وبركاته