من أحكام القرآن الكريم|27 من 57|سورة المائدة|الآية 12-14|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السابع والعشرون تهاب الكلام في الحلقة السابقة من قوله تعالى وإنما هم المحتاجون إلى الله محتاجون إلى الخواب والجزاء الحسن فالمسلم ينفق ما له في سبيل الله يرجو بذلك ما عند الله من الخلف الطيب والمضاعفة التي وعد الله سبحانه وتعالى بها وقلنا قوله حسنا أي خالصا لوجه الله سبحانه وتعالى لا يدخله رياء ولا سمع ولا يدخله حرام وكسب خبيث هذا هو القرض الحسن قال الله جل وعلا وعيدا عباده الذين قدموا هذه الأعمال العظيمة يقام الصلاة ويتائزكاه والإيمان بالرسل وإنفاق المال في طاعة الله سبحانه وتعالى قال الله جل وعلا لا أكفرنا عنكم سيئاتكم فهذه الأعمال الصالحة أكفر الله بها الخطايا والسيئات ما دون الكبير أما الكبائر من الذنوب فإنها لا تكفرها الأعمال الصالحة وإنما تكفر بالتوبة إنما تكفر بالتوبة قال تعالى إن تجنب كبائر ما تنعون عنه مكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريمة لو كفرنا عنكم سيئاتكم هذه واحدة والثانية ولو دخلناكم جنات تجري من تحتها لانهار وهذه أعظم وهي أن الله سبحانه وتعالى يدخلوا هؤلاء الذين قاموا بهذه الأعمال الصالحة ابتغى وجه الله أن الله يدخلهم جنات فالعمال سبب لدخول الجنة لأن الجنة لا تدخل إلا بعمل صالح ولا تدخل بالأمان أو بالجاه والنسبة وغير ذلك ولو دخلناكم جنات قال جنات يعني متنوعة وليست جنة واحدة بل هي جنات كثيرة وهذه الجنات أيضا بما يزيدها بهجة وصرورا ومنظرا حسنا أنها تجري من تحتها لانهار ومنظرا حسنا أنها تجري من تحتها لانهار العظيمة التي ليست كانهار الدنيا فهي مناظر بهيه وبهيب بهيجة جنات تجري من تحتها لانهار هذا جزاء من وفى بعهد الله أما من نقض العهد فإن جزاءه العذاب والعياد بالله وليهذا قال فمن كفره بعد ذلك أي بعد أخذ هذا الميثاق عليكم فمن لم يفبه ولم يقم بحقه فقد ظل سواء السبيل ظل الطريق الصحيح والمنهج السليم فإنه ترك الحق بعد معرفة ومن صار على غير الطريق فقد ظل وضاع فمن ترك الإسلام ونقض العهد الذي بينه وبين الله فإنه يضيع في حياته ويوم معاده وليس هناك طريق إلا طريق واحد لا تتبعوا ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيلة ذكر أن السبل كثيرة لا تعد ولا تحصى وأما سبيل الله الموصلة ليه فهي سبيل واحدة وطريق واحد ولهذا أوجب الله علينا ومن ذلك اهدن الصراط المستقيم الصراط المستقيم ومن النابيين والصديقين والشهداء والصالحين وهو طريق العلمي النافع والعمل الصالح وأما الموظوب عليهم فهم الذين أخذوا العلم بدون عمل والظالون هم الذين أخذوا العمل وتركوا العلم الذين أنعموا الله عليهم فإنهم جمعوا بين العلمي النافع والعمل الصالح ولهذا قال فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ظل سواء السبيل أي بعود عن الحق وهلك في أوديت الظلال واتبع غير سبيل المؤمنين فما قال جل وعلى فبما نقضهم ميثاقهم فبما نقضهم أي بني إسرائيل نقضهم ميثاقهم وعدم الوفاء به فإن الله سبحانه وتعالى والعقوبات الشديدة واشدها أن الله لعنهم فبما نقضهم ميثاقهم لعنهم واللعنه والتردوة ألي بعد عال رحمة الله سبحانه وتعالى والثانية من العقوبات جعلنا قلوبهم قاسية وذنوب السيئات تقسي القلوب كما أن الطاعات تلين القلوب جعلنا قلوبهم قاسية هذه عقوبة وهي قسوة القلوب فالمعاصي تؤثر في القلوب تؤثر القسوة وتؤثر العماة والظلالة جعلنا قلوبهم قاسية والعقوبة الثالثة صاروا يخرفون الكلم كلام الله سبحانه وتعالى يخرفونه أما وضعه يعني يصرفونه أما أراد الله به من المعاني الحق إلى معاني باطلة من عنده أنفسهم والتحريف على نوعين تحريف للفظ بأن يزاد فيه أو ينقص لأنهم لما قالوا الله لهم قولوا حطها الحط عنا ذنوبنا قالوا حنطة فزاد النون على تحريف لكلام الله سبحانه وتعالى وإلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته