من أحكام القرآن الكريم|30 من 57|سورة المائدة|الآية 12-14|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:26
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرت الثلاثون نواصل
الكلامة اتماما لما سبق في الحلقات السابقة الاستمباط من قوله تعالى ولكدخذ الله مثاقبني إسرائيل إلى قوله بما كان يصنعون الآيات الثلاث وقد انتهينا إلى قوله سبحانه وقالتهم الله قرضا
حلقاته فهي قوله تعالى لكفر أن عنكم سياتكم دليل على أن الأعمال يكفر الله بها الخطايا والمراد بذلك الخطايا الصغير قال النبي صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس والجمع إلى الجمعة ورمضان
إلى رمضان كفارة لما بينهنا إذا جتون بات الكبائر وهنا قال جل وعلا لبني إسرائيل إذا وفع بما عاهد الله عليه لا أكفر أن عنكم سياتكم ويخلوا من هذه الآيات من قوله سبحانه ولو دخلنكم جنات
تجري من تحتها لانهار أن الأعمال الصالحة سبب لدخول الجنة وإما أنها خمن لدخول الجنة فإنها ليس كذلك الأعمال الصالحة لا توجب دخول الجنة وإنما هي سبب لدخولها برحمة الله جل وعلا كما قال
صلى الله عليه وسلم لن يدخل أحد منكم الجنة بعمله قال ولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمدني الله برحمة منه وفضل ويخل من هذه الآية أن الكفر بالله بعد الإيمان ولا ألن عن الحق
الواضح لأنه ظلال بعد العلم قد قال الله جل وعلا ومن أظل من من اتبع هواه بغير هدا من الله أفرائت من اتخذ إله هواه وأظله الله على علم وذلك قال فمن كفر بعد ذلك منكم فقد ظل سوى السبيل
ويخل منها غيلة كفر من عرف الحق ثم خالفه لأن الذي يترك الحق إما أن يكون جاهرا به فإذا بيين له قبله وهذا خف ظلال وإما أن يكون عالما بالحق فهذا لا يرجع ولو بيين له وإنما تركه عن عنات
يخل منها عقوبة من نقب آهد الله وهي عقوبات متنوعة أولها اللعنة من الله سبحانه وتعالى فبما نقبهم ميثاقهم لعنهم والثانية قسوة القلوب فإنما نعرف الحق وإنما تركه يقص قلبه ولا يليين بعد
ذلك والعياد بالله ولا يقبل الحق والثالثة أنه يبتلا بتحريف كلام الله حرفون الكلمة عن مواضعه فيبتلا بتحريف كلام الله وتفسيره على غير معنى ليوافق هواه كما هو شأنها للظلال والعياد
بالله ويخذ منها فاضل العفو عن المخطي تأليفا له وأن ذلك من الاحسان فالعفو عن المخطي من الاحسان فعفو عنه المصفح إن الله يحب المحسنين هذا إذا كان للعفو المحل وإما إذا كان ليس للعفو
المحل فإنه لا يجوز لا يجوز العفو عن الحدود التي أمر الله بقامتها إنما هذا فيما بين العباد من اخطاء بعضهم في حق الآخر والحقوق التي بينهم فله من يتعافوها ويساءت بعضهم إلى بعض فأما
نوسيع إليه من عفا وأصلح فأجهه على الله يخذ من هذه الآيات أن الله أخذ الميثاق على النصارة وأن كل الطائفتين نقضت أهد الله وميثاقه استحق لعنته وعقوبته ولا حول ولا قوة إلا بالله وفي
هذا تحذير لها ليلؤمة أن تسلك مسلك الطائفتين ويخل منها أن النصارة لم يصدقوا قولهم إنا نصار المسيح لما قال من أنصار إلي الله قال الحوارينا أن نحن أنصار الله فالذين جاءوا من بعدهم لم
يفوا بهذا بل حرف دين المسيح وغيروه وبدل فيه ونسبوا إليه ما ليس منه من عظائم الكفر والإلحاد والإياج بالله ويخذ من هذه الآيات أن نقب العهد مع الله سبب لحدوث الاختلاف والعداوة في
الدنيا والآخرة وهذا واضح وظاهر فإن الذين تركوا الكتاب والسنة وأخذوا باهوائهم ورغباتهم وقلدوا أهل الظلال واطعوهم في معصية الله أن الله يحلث العداوة والبعضاء بينهم وهذا واضح في
اليهود وفي النصارة وواضح في هذه الأمة أيضا فإن عهل الظلال والفرق والله لما أعرضوا عن كتاب الله واستبدلوه بغيره ولو في بعض الأمر فإن الله سبحانه وتعالى يبتليهم بالعداوة بينهم
والبعضاء بينهم وهذا من ما يسبب التقاطع والتدابر ويسبب قيام الحروب وسبك الدماء أسر الله العافيه ويخذ من هذه الآيات أن أعمال العباد محصات عليهم يجازون بها يوم القيامة فالونبئهم الله
بما كانوا يصنعون فحاسبهم يوم القيامة على أعمالهم الله جل وعلا يخص عليهم أعمالهم في الدنيا ويكتبها في صحائفهم فإذا جاءوا يوم القيامة فإن الله يحاسبهم عليها واحدة واحدة ويجازيهم بها
أحصاه الله ونسوه يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عملوا أحصاه الله ونسوه الله على كل شيء شهيد يخلوا من هذه الآيات أن أحد لا يؤخذوا بغير عمله الله قال سبحانه وسوف ينبئهم الله بما
كانوا يصنعون أي بما صنعوهم فكل يخاسبوا على عمله ويجاز بعمله إن خيرا فخير وإن شرا فشر هالو إلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته