من أحكام القرآن الكريم|31 من 57|سورة المائدة|الآية 15-16|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
08:36
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الحادي والثلاثون
بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه يجمعين قال الله تعالى يا آهل الكتاب قد جاء أكم رسولنا يبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من
الكتاب ويعفوا عن كثير قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم لما ذكر الله سبحانه وتعالى
في الآيات السابقة أنه أخذ المثاق على اليهود والنصارة ناديهم في هذه الآية جميعا فقال سبحانه يا آهل الكتاب ولمراد بهم اليهود والنصارة ثم وأهل الكتاب تفريقا بينهم وبين الوثانيين إنسى
وسائر الكفرة الذين ليس لهم كتاب وإنما هم أميون وهذا من باب التعيير لهم يا آهل الكتاب بمعنى أن الله سبحانه وتعالى يلومهم أنهم يلومهم على إعرابهم أنطاعته والتباع رسوله وهم أهل الكتاب
والكتاب الذي معهم ينطق بهذا الرسول صلى الله عليه وسلم بمحمد عليه الصلاة والسلام ومع هذا خالفه فهم لم يعملوا بالكتاب الذي بين آيديهم وهم يجدونه يجدون محمد صلى الله عليه وسلم يأمرهم
بالمعروف وينهاهم عن المنكر ويحل لهم الطيبات ويحرم عليهم الخبائث ويضعوا عنهم إصراهم الأغلال التي كانت عليهم هذه الأوصاف الرسول صلى الله عليه وسلم في التورات والإنجيل ومع هذا جحدوها
وعاندوها فالله جل وعلا ناداهم نداع تبكيت وتخويف لهم فقار يا أهل الكتاب قاد جاء أكم رسولنا يعني محمد صلى الله عليه وسلم الذي وصفناه لكم في كتبكم قد جاءكم رسولنا يبين لكم يبين لكم
كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب أطلعه الله بوحيه على ما عندهم في كتبهم ويخبرهم بتغييراتهم وتحريفاتهم في كثير من المواضع ومن ذلك حادثة حصلت في عهده صلى الله عليه وسلم وهي أن رجلا من
اليهود زنا بمرأة منهم فهم تشاور بينهم ما لا يصنعون به وذكروا أشيا من عقوباتهم التي أحدثوها ويروبها كتاب الله يستبدلون بها حكم الرجم فجاءوا قالوا نذهب إلى محمد نذهبوا إلى محمد ريدون
بذلك إلقاء تبعه عليه ليه تخلصوا من هذه الجريمة والمصيبة التي حلت بهم فأخبروه بالواقع فقالوا ما تجدون في كتابكم قالوا أنه يعمل به كذا وكذا يسود وجه ويطاف به وإلذلك من ما ذكروا
فالنبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك أمرهم بإحبار التوراة أمرهم بإحضار التوراة فأحضروها وفيها آية الرجم فنشروها بين يدي الرسول صلى الله عليه وسلم ووضع حبرهم أي أحد علماء ووضع صبوعه
على آية الرجم ليخفيها وكان عبد الله بن سلام رضي الله عنه حاضرا وهو من أحبارهم ومن الدارسين للتوراة فرافع صبوعه فإذا آية الرجم تلوح فأمر صلى الله عليه وسلم برجم الزانيين من اليهود
فهذا من ما احدثوه وغيروا به وأن الرسول بين لهم ولها لقالوا بين لكم كثيرا من ما كنتم تخفون من الكتاب فهذا دليل على صدق رسالته وهذا من معجزاته وأنه أمي لا يقرأ ولا يكتب ولا قرأ
التوراة والإنجيل وإنما ألعوح الله إليه وأخبره بما في التوراة وما في الإنجيل فعنده علم من ما علمه الله فلذلك أفحمهم وخصمهم يبين لكم كثيرا من ما كنتم تخفون من الكتاب وعفو عن كثيرا من
سيئاتكم وأخطائكم في حقه صلى الله عليه وسلم فهم يخطئون في حقه ويسبونه ويهددونه ويتوعدونه ودبروا له المكيدة لقتله فلم يتمكنوا وأنجاه الله منهم وسحروه صلى الله عليه وسلم فعاشفاه الله
من سحريهم إلى غير ذلك ومع هذا يعفو عنهم عليه الصلاة والسلام ويعفو عن كثيرا من سيئاتهم لأن الله قال له كما سبق فعفو عنهم وصفح إن الله يحب المحسنين يبين لكم كثيرا من ما كنتم تخفون من
الكتاب ويعفو عن كثير قد جاءكم من الله نورا وهو القرآن العظيم والرسول صلى الله عليه وسلم قد جاءكم من الله نور وهو الرسول صلى الله عليه وسلم وكتاب مبين وهو القرآن العظيم جاءهم الرسول
وجاءهم الكتاب من الله سبحانه وتعالى كتاب مبين يهديبه الله من اتبع للوانه سبل السلام فهذا القرآن إنما يهديبه الله من اتبع للوانه وأطاعه أما من عصاه وخالف أمره عن علم وعينات فإن هذا
القرآن إنما يزيده ظلالا وعنادا وتمردا على الله سبحانه وتعالى يهديبه الله من اتبع للوانه فدل على أن الذي ياصلها متعمدا وهو يعرف الحق أنه لا يهتدي بعد ذلك من اتبع للوانه سبل السلام
الطرق صحيحة السالمة من الهلاك بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته