من أحكام القرآن الكريم|34 من 57|سورة المائدة|الآية 18-19|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الرابع وثلاثون أحبه يجمعي تهينا في الحلقة السابقة إلى قوله تعال رد على اليهود والنصارة في قولهم نحن أبناء الله وأحباه بقوله قل فلم يعذبكم بذنوبكم بل أنتم بشر من من خلق لا تختصون دون البشر بشيء فإن الله يكرمه ومن عصى الله فإن الله يعذب ويهينه وليس لكم خاصية كما تقول اليهود نحن شعب الله المختار وكما تقول النصارة واليهود نحن أبناء الله وأحباه كل هذه الدعاة وباقلة فالله ليس بينه وبين أحد النسبة وإنما هي الأعمال إن كانت صالحة نال بها الثواب وإن كانت سيئة نال بها العقاب ولا يظلم ربك أحد بل أنتم بشر من من خلق ثم قال جل وعلا يغفره من يشاء ويعذب من يشاء ألم الراجع ليليه سبحانه وتعال كله من ذلك العذاب والمغفرة فالله بيده سبحانه وتعال ولا أحد يفرض على الله سبحانه وتعال أن يغفر له أو أن يكرمه هذا راجع إلى مشئته سبحانه وتعال ثم قال جل وعلا ولله ملك السماوات والرض عمما الملكية للسماوات والرض وما فيهما من خلق الله ومن عباد الله لا ميزة لهم الله بالعمل الصالح والطاعه والإيمان برسله ملك السماوات والرض وما بينهما بين السماء والأرض من المخلوقات كلها ملك لله سبحانه وتعال يتصره فيها بما يشاء ويريد حسب حكمته سبحانه وتعال وعلمه وقدرته وإليه المصير أي المرجع والمرد يوم القيامة فيجازي كل بعمله ومن ذلك اليهود والنصارة فإنهم سيرجعون إلى الله ويجازيهم بعمالهم فلا يضيع من عمالهم شيء وأقوالهم فهذه الأقوال التي تصدر منهم هذه التصرفات الجائرة التي تصدر منهم في كل وقت هذه محصات عليهم ومصيرهم إلى الله جل وعلا لا مفر لهم وسيلقون جزاء ما صنعت يديهم ثم قال جل وعلا مخاطبا أهل الكتاب مرة ثانية يا أهل الكتاب قد جاءكم رسولنا يعني محمدا صلى الله عليه وسلم يبين لكم على فترة من الرسل أي بعد طول زمان عن آخر الرسل وهو عيس عليه السلام فبين عيس عليه السلام ومحمد عليه الصلاة والسلام بينهما فترة وهي زمان طويل قيل إن 600 سنة أو أقل أو ما هو حوالي ذلك فترة طويلة إن درست فيها ثار الرسالات وانتشر الكهر والظلال في الأرض والظلم والتغيير فرحم الله الخلق وبعث محمد صلى الله عليه وسلم على فترة وحاجة البشرية حاجة البشرية إلى بعتة رسول يردهم إلى الحق ويلسوا ويرفع عنهم الظلم فكان ذلك في بعتة محمد صلى الله عليه وسلم رحمة الله للعالمين فقال جل وعلا وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين فكانت البشرية قبل بعثاته صلى الله عليه وسلم في جهالة جهلة وظلالة عمية وانطماس في الرؤية واندراس للسبل وانقطاع للوحي فترة طويلة فكانت بعثاته صلى الله عليه وسلم رحمة من الله لاهل الأرض مبين لكم على فترة من الرسل أن تقول ما جاء أنا من بشير ولا نذير أي الله جل وعلا رسل هذا الرسول في هذه الحقبة الزمنية المناسبة لبعثته صلى الله عليه وسلم قطعا لحجتهم فنحن معذورون الله جل وعلا قطع هذه الحجة وهذه المعدرة فقال جل وعلا و الله على كل شيء قدير لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى فهو قادر على تعذيب من عصاه وقادر على رحمة من أطاعه لا يعجزه شيء سبحانه وتعالى وقادر على أن يبعث رسولا يهد البشرية بعد الظلالها كل ذلك راجع إلى قدرته ورحمته سبحانه وتعالى فبعثة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ثم ذكر عموم قدرته على كل شيء سبحانه وتعالى ففي هذه الآية إبطال لحجة من يدعي العذر بالجهل التي كثيرا ما نسمعها الآن فإنه بعد بعثة هذا الرسول صلى الله عليه وسلم ولم يبحث عن ما جاء به هذا الرسول ولم يبحث عن ما في هذا القرآن العظيم من الهداية وطريق المستقيم وفي هذا أيضا رد على من يدعي أن الناس في جاهلية هالآن الجاهلية العام مهزالت بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم أما أنتوجت جاهلية في بعض الأشخاص أو في بعض القذائل أو بعض البلدان جهالة جزئية نعم هذا موجود ولكن التقصير من العباد حيث لم يبحث الله جل وعلى قال لرسول وأحيى إلي هذا القرآن لأنذركم به ومن بلق هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم رحمة الله وبركاته