من أحكام القرآن الكريم|35 من 57|سورة المائدة|الآية 15-19|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:10
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الخامس والثلاثون
والآن بعد أن فرغنا من الكلام في بيان معاني الآيات السابقة قوله تعالى يا هل الكتاب قد جاءكم رسولنا إلى قوله تعالى والله على كل شيء قدير فمنها يُخذ من هذه الآيات عموم رسالة محمد صلى
الله عليه وسلم لأهل الكتاب وآيرهم كما قال تعالى وفي هذه الآية قال الله جل وعلا يا هل الكتاب قد جاءكم رسولنا يُبين لكم معانه ما هل كتاب لكنه نُسخ بقرآن وصار العمل بالقرآن إلى أن
تقوم الساعة فيجب على اليهود والنصار أن يتبع هذا الرسول صلى الله عليه وسلم والعمل بما جاء به وذلك تنفيذ لما في التورات والإنجيل من الأمر بالتباعه صلى الله عليه وسلم وإيمان به فمن لم
يتبعه ورادا يبقى على دين اليهودية والنصرانية فإنه كافر كافر بالله سبحانه وتعالى عاصم متمرد على أمر الله سبحانه ويُخذ من هذه الآيات بيان معجزة من المعجزات الدال على رسالته صلى الله
عليه وسلم وهيانه يُبين لهم ما كان يخفون من الكتاب معانه صلى الله عليه وسلم أمي لا يقرأ ولا يكتب بل كان يتلقى الوحية من الله سبحانه وتعالى بواسطة جبريل عليه الصلاة والسلام ويبلغ عن
الله سبحانه وتعالى حتى أطلعه الله جل وعلى على ما في التورات والإنجيل معانه لا يقرأ ولا يكتب فهذا من معجزاته صلى الله عليه وسلم ويُخل من هذه الآيات أنه يجب بيان ما في كتاب الله ولا
يجوز وإخفاء شيء منه يُبين لكم كثيرا مما كنتم تخفون من الكتاب يدل على أنه يجب بيان ما في الكتاب من حكام الله سبحانه وتعالى ولا يجوز كتمان شيء من ذلك ويُخذ من هذه الآيات أن من أخذ
ببعض الكتاب وترك البعض الآخر يأخذ ما يوافق هواه ويتركوا ما خالف هواه هذا كافر بالله جل وعلى ويُخذ من هذه الآيات مشروعية العفو عن المسيئ إذا كان ذلك خيرا من مواخدته فإنه صلى الله
عليه وسلم من أوصافه كما في الآية أنه يعفو عن كثير فعفو عن المسيئ إذا ترتب على ذلك استصلاحه وترتب على ذلك مصالح فإنه يُشرع العفو ويُخذ من هذه الآيات أن ما جاء به محمد صلى الله عليه
وسلم فهو نور كامل يهدي للحق كما قال تعالى إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوى فهو نور وهو روح كما وصفه الله جل وعلى بذلك نور وهو روح وهو شفاء الذي وصفه الله بها يُخذ من هذه الآيات أن
القرآن هُدًا لمن اتبع رضوان الله أما من اتبع سخط الله فإن القرآن لا يزيده إلا ظلاله وإن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوى قول هو لللينا آمن هُدًا وشفاء واللينا لا يؤمنون في آذانهم وقر
وهو عليهم عمى أولئك يُنادون من مكان بعيد يُخذ من هذه الآيات أن عدم قبول الحق سبب للحرمان فمن اتبع ما يرضى الله فإن الله يهديه سبل السلام ومن اتبع ما يُسخط الله فإن الله سبحانه
وتعالى يتركه ويخذله ويهيم في الهلك يُخذ من هذه الآيات أن الرسول صلى الله عليه وسلم سبب ليخراج الناس من الظلومات إلى النور والهداية للسراط المستقين لأنه الدال على الله وهو البشير
النذير والسراج المنير عليه الصلاة والسلام فلا طريقة إلى رض الله وإلى جنة إلا بالتباع هذا الرسول قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحبيبكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور الرحيم وطاعت
هذا الرسول طاعت للرسل السابقين ومعصيت هذا الرسول صلى الله عليه وسلم معصيت للرسل كلهم لأنهم كلهم سلسله واحدة يجب الإيمان بهم جميعا فمن كفر بواحد منهم فإنه يكون كافرا بالجميع يُخذ من
هذه الآيات كفر من قال من النصار إن الله هو المسيح بن مريم وهذه احدى مقالاتهم من علوهم في المسيح عليه الصلاة والسلام وهي أنهم قالوا إن الله هو المسيح وقالوا المسيح بن الله وقالوا
الله ثالث ثلاثة مقالات شنيعة والعياد بالله ما قالها أحد من البشر غير النصار اليهود قالوا عجير بن الله فهم مثلهم لكن النصار أشد وأغلق مقالة قالوها ما قالت بها البشرية كلها صلى الله
عليه وسلم وأيضا يُخذ من هذه الآيات تحريم الغلو الغلو في الأشخاص أو الغلو في الدين والعبادة أو الغلو في الأحكام والواجب الوسط بين الغلو والجهة الوسط والاعتدال في الأمور فالغلو في
الأشخاص يفضي إلى عبادتهم من دون الله كما أفضل بالنصار إلى أن عبد المسيح وعلق الصليب على صدورهم ونصبوه على كناسهم عبده يزعمون أنه صورة المسيح عليه السلام حينما قتل وصلب وكذبوا في
ذلك نسأل الله العافي هالو إلى الحلقة القادمة بإذن الله سبحانه وتعالى