من أحكام القرآن الكريم|36 من 57|سورة المائدة|الآية 15-19|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السادس والثلاثون وصحابه يجمعين تهابن الكلام في الحلقها السابقة إلى أن الغلوة النصارة في المسيح عليه السلام أبعدهم عن الله حزوجل حتى كفروا بالله وأشركوا معه المسيح على أنه ابن شريك الله في الربوبية والإلهية فهذا النتيجة الغلو في الشخص وكذلك الغلو في القبور والأضرحة يجر إلى عبادتها من دون الله حزوجل كذلك الغلو في العبادة بأن يزيد الإنسان عن الحد المشروع هذا من ما حذر منه الله جل وعله قال يا الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق قال النبي صلى الله عليه وسلم وإياكم الغلو فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو وكذلك على الطرف الثاني المقابل التساهل في العبادة والتساهل في أحكام الله سبحانه وتعالى فالدين وسط بين الغلو والجفاء كذلك الغلو في الأحكام من ذلك أن يخكم على مرتكب الكبيرة التي يدون الشرك يخكم عليه بالكفر المخرج من الملة كما هي مقالة الخوارج الغلو في الأحكام أيضا هو نوع من أنواع الغلو الذي نهى الله سبحانه وتعالى عنه فهو كسائل البشر فيوخذ من هذه الآية أيضا الرد على أهل الباطل فإن الله رد على النصارة فهذا دليل على أن أهل الباطل لا يتركون إن شرون باطلهم بل لا بد من فضحه وكشفه ويبطاله يوخذ من هذه الآيات أن جميع من في السماوات والأرض ومنهم المسيح ابن مريم ملك لله سبحانه فالمسيح عبد من عبيده لا يدفع عن نفسه لو راد الله أن يهلكه وأنه رسول من رسول الله وليس غبا ولا إله يوخذ من هذه الآيات أن كون المسيح عليه السلام خلق من أم بلا أب لا يقتض أنه ابن لله سبحانه فإن الله يخلق ما يشاء يخلق من أم وعب ويخلق من ويخلق بلا أم من ولا أب فالخلق أو البشر على أربعة أنواع منهم من خلقه الله من ترك ومنهم من خلقه من أب بلا أم كحوة إنها خلقت من أدم ليس لها أم ويخلق سبحانه من أم من بلا أب كما حصل ويخلق من أم وعب كما هو ساعر البشر يوخذ من هذه الآيات عموم قدرة الله على كل شيء فلا يعجزه شيء عراده وأن الله جل وعلا قادر على إهلاك من شاء إهلاكه يفلت من الله عز وجل فلا مناصل اليهود والنصارة الذين تمردوا على الله وعصوا رسوله لا مناصلهم من قوضة الله سبحانه وتعالى إنه على كل شيء قدير يوخذ من هذه الآيات بطلان دعو النصارة أنهما بناء الله وإن الله سبحانه وتعالى يعذبهم بذنوبهم ولو كانوا أحبابا لله لما عذبهم بذنوبهم فهذا دليل على بطلان مقالتهم ليس لهم خصوصية تخرجهم من طائلة الحساب والعذاب إذا كفر بالله سبحانه وتعالى يوخذ منها عموم ملكية الله لما في السماوات والأرض وما بينهما من الخلق إتصرف فيهم كيف يشاء لا أحد يخرج عن قوضة الله وعن شرع الله سبحانه وتعالى فإن الواجب على الجميع والتكاليف الشرعي على الجميع لا يخرج عنها أحد مهما كان ويزعموا لنفسه كالذين يزعمون أنهم أولياء الله من الصوفية وأنهم تسقطوا عنهم التكاليف يُخذ من هذه الآيات أن مصير جميع الخلق إلى الله وملاحدة والدهريين والعلمانيين والشيوعيين وغير ذلك كلهم مردهم إلى الله وسيجازيهم بعمالهم لا يفلتون من حكمه سبحانه وتعالى وإن زعموا لأنفسهم أنهم أمم الراقية وأمم متقدمة ومتحظرة أما هذا متاع الدنيه وهو زائل أما في الآفرة فلا ينفع إلى العمل الصالح الذي يراه الله سبحانه وتعالى يُخذ منها عموم رسالة محمد صلى الله عليه وسلم لاهل الكتاب وغيرهم لأن الله خاطب اليهود والنصار بقوله لاهل الكتاب قد جاء أكم رسولنا فمن لم يؤمن به من أهل الكتاب فإنه كافر بالله عز وجل وهو من أهل النار لأنه عصى هذا الرسول الذي بعث إلى الناس كافه لا أحد يخرج عن طاعته صلى الله عليه وسلم يُخذ من هذه الآيات أن البشرية بحاجة إلى بعثة الرسول لاسيما بعثة محمد صلى الله عليه وسلم فإنه جاء على فترة من الرسول ليس فيها رسول وليس فيها كتاب فالناس تخبطون في ظلمات وجهالات وظلالات فأخرج الله به من شاء من الظلمات إلى النور وبق يمل لم يؤمن به في الظلمات ليس بخارج منها نسأل الله العافة والسلامة ويخلو من هذه الآيات أن الله سبحانه وتعالى أقام الحجة على البشرية جميعا ببعثة محمد صلى الله عليه وسلم فلا عدر لمن لم يتبعه لأن الله جل وعلا قال قد جاءكم من الله نذير وبشير فلا حجة ليحد بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم يُخذ من هذه الآيات أن محمد صلى الله عليه وسلم هو خاتم النبيين لا نبي بعده السلام عليكم ورحمة الله وبركاته