من أحكام القرآن الكريم|43 من 57|سورة المائدة|الآية 21-26|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:33
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الثالث
والاربعون مضى في الحلقات السابقة الكلام على الأيات من قوله تعالى وإذ قال موسى لقومه يا قوم يذكروا نعمة الله عليكم إلى قوله لا تاسع على القوم الفاسقين وقد وصلنا الاستمباط من هذه
الأيات ما يسر الله سبحانه وتعالى ونواصل الآن هذا الاستمباط حسب ما يسر الله جل وعلى لنا فمن ذلك وجوب إنكار المنكر ومفارقة أهله عند العجز عن إزالته وهذه قاعدة عظيمة أسسها الرسول صلى
الله عليه وسلم لنا بقوله مرى منكم منكرا فلغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك آضعف الإيمان وهذا كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام لما قالت بن وإسرائيل إذهب أنت
وربك فقاتلا إنها هنا قاعدون فإنه عليه الصلاة والسلام أظهر الإنكار فإن لا أملك إلا نفسي وأخي ففرق بيننا وبين القوم الفاسقين ففيه مفارقة أهل المنكر إذا لم تستطع إزالته ولم يقبلوا منك
النصيحة فإنك لا تبقى معهم ولا تجلس معهم ف.
.
.
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فإن في آخر المراحل فإن لم يستطع فبلسانه وفإن لم يستطع فبقلبه وذلك آضعف الإيمان وهذا يقتضي أن الإنسان لا يجلس معاهل المنكر وهو لا يقدر على إزالته فل
يفارقهم ويبتعد عنهم ويُخذ من هذه الآيات أنها لا تجوز الرحمة بالمجاهرين بالفسق فإن بني إسرائيل فلا تأسى على القوم الفاسقين هذا فيه أنه لا يجد المسلم أن يتحسر على الكفار أو أن يرحمى
الكفار إذا عاندوا وقاطعوا الحق فإنها لا تجوز الرحمة بهم أبدا لا تأخذكم بهما رافة في دين الله لا يخافون جاهدون في سبيل الله ولا يخافون لو متلائم وهذا فيه أن الترف في الآيات أن الترف
يسبب ترك الجهاد في سبيل الله والإخلاد للراحة فإن بني إسرائيل لما كانوا مترفين وأمغ بالجهاد فإنهم عند ذلك تأخروا وتراخوا وقالوا ما قالوا من المقالات الشانية ففيه التحذير من الترف
الذي هو التناعم والتلذب الراحة وترك العمل الصالحة والجهاد في سبيل الله عز وجل والترف كما يقولون زمانة الأمم أي المرض المزمن في الأمم الله جل وعلا قد زمت ترف وعابه فقال في أهل النار
إنهم كانوا قبل ذلك مترفين وأهل الترف دائماً وابداً هم الذين يقاومون يقاومون دعوات الأنبياء أهل الترف والرفاهية دائماً هم الذين يقاومون دعوات الأنبياء قال تعالى وإذا أردنا أن نهلك
قرية أمرنا مترفيها فاسقوا فيها قال سبحانه وتعالى أمرنا مترفيها فأترفوا فيها وحق عليها القول أدمرناها تجميرا وقال سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى في أهل النار إنهم كانوا قبل ذلك
مترفين كانوا يصرون على الحنة العظيم وما أرسلنا في قرية من نذين إلا قال مترفوها إن بما أرسلتم به كافرون هكذا أهل الترف دائماً هم الذين يقاومون دعوات الأنبياء ولا يريدون النهوب إلى
الخير والتعب في الطاعة والجهد في سبيل الله بل يريدون الراحة والرخاوة "التربية على القوة والبعد عن الحضارة والرفاهية مما يقوي على الجهاد ويكون سبباً في حصول النصر فإن بني إسرائيل
لما مكثوا في الته مدة 40 سنة زال عنهم الترف وجاء أجيل منهم نشاء في الصحراء وتعود على القوة والشجاعة والشدة في الأجسام عند ذلك غزابهم خليفة موسى عليه السلام وهو يوشعب النون عليه
السلام غزابهم بيت المقدس خلصها من الكفار وصارت في قولة المسلمين يخذ من هذه الآيات كما أشرنا أن بيت المقدس وهذه فائدة عظيمة أن بيت المقدس وفلسطين لا يمكن أن يخلصها إلا المسلمون في
كل زمان وأما أهل الكفر وأهل الظلال وأهل الترف فإنهم لن يخلص بيت المقدس وأهل الأطماع وإنما يخلصه أهل الإيمان وأهل الإسلام الصادق وفي ما سبق من التاريخ وما قصه الله علينا من ذلك عبرة
وعظة للمجاهدين اليوم ويخذ من هذه الآيات أن الولاية على بيوت الله المساجد في الأرض قصوصا المساجد الثلاثة أنها لا يجوز أن تكون بأيدي الكفار قال تعالى إنما يعمر مساجد الله ما كان
المشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أمهسهم بالكفر أولئك حبطة عملهم وفي النارهم خالدون إنما يعمروا مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وأاتذ زكاة ولم يخش إلا الله
وقال سبحانه وتعالى في الكفار من قريش وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياءه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون فتح الله على المسلمين فلسطين فهذا نرجو أن نخلص الله
بيت المقذس على أيد المسلمين في هذا الزمان وإلى الحلقة القادمة بإذن الله الله وبركاته