من أحكام القرآن الكريم|45 من 57|سورة المائدة|الآية 27-32|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:02
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الخامس
والأربعون وصلنا في الحلقة السابقة إلى قوله سبحانه وتعالى بهذه الجثة لأنه أول قتل وقع في الأرض ولم يسبق أن وقع مثله لذلك تحير في جثة آخيه ماذا يصنع بها قيل إنه كان يحمله معه فالله
سبحانه وتعالى أراد أن يبين له كيف يصنع يادي الجثة ويريحه من التعب فبعث الله أن يرسل مغرابا وهو الطائل المعروف يبحث في الأرض يحرث في الأرض برجله ليجل أن يوريه يعلمه كيف يواريه كيف
يخفيه ويستر سوى تاخيه أي جثته لأن جثة القتي العورة يجب أن تستر كيف يواريه سوى تاخيه قال يا ويلة تندم لما رأى ذلك عجزتو أن نكون مثل هذا الغراب فأواريه سوى تاخيه تندم من ذلك فأواريه
سوى تاخيه أصبح من النادمين على عدم معرفته ماذا يفعل بجثة يا خيه وارخيرا منه في ذلك ولم يندم على قتل يا خيه وإنما ندم على ما حصل منه من الحيره في شانج الفتيه هله والظاهر والله وعلم
وإن كان ندم على قتل يا خيه فآذة توبة والله وعلم ومحذرا من تكررها وسفك الدمى بغير حق قال من أجل ذلك أي من أجل ما حصل من ابني آدم مع أخيه كتبنا على بني اسرائيل كتبنا على بني اسرائيل
وشرعنا لهم أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأن ما قتل الناس جميع من قتل نفسا بغير نفس يعني بالقصاص وكذب غير ذلك من أنواع الفساد الذي ينشر الفساد في الأرض في العقيدة أو
في الدماء أو في أموال الناس يتعد على حروماتهم في عقيدة وفي دينهم وفي أموالهم فإنه مفسد في الأرض أنه من قتل نفس بغير نفس أو فساد في الأرض فالنفس لا تقتل إلا بحق وهذا الحق إما أن
يكون قصاصا نفس بيضة أو يقتل بأنه مفسد في الأرض بأي نوع من الفساد المتعدي على الناس كما قال جل وعلى "وما يقتل مؤمن متعمدا أجزاءه جان مخالدا فيها وأضب الله عليه ولعنه وعد له عذاب
عظيم " وكذلك يسن لغيره يسن لغيره يقتل النفس بغير حق ويكون كما قتل الناس جميع ومن أحياها أي أحيا نفسا هافض عليها من القتل أو من الهلاك فكاننا ما أحيا الناس جميع لأنه إذا أحيا نفسا
واحدة فإن ذلك يعوده على أحيا النفس الكثيرا وكذلك يسن لغيره إحيا النفس فتنتشر الحياة في الناس والإحسان واحترام الدماء وبذلك يحصل كما قال جل وعلى "وما يقتل مؤمن متعمدا أجزاءه جان
مؤمن متعمدا أجزاءه جان مؤمن متعمدا وما كتبه عليهم من احترام النهوس فلاسرفه في القتل حتى الأنبياء كانوا يقتلونهم ويقتلون الذين يمرون بالقصد من الناس ويعيثون في القتل فكان ذلك جريمة
مطردة في بني إسرائيل مع أن الله كتب عليهم ما ذكره في هذه الآية وكتب عليهم القصاص في النهوس ومع هذا لم يرتدعوا ولم يكفوا عن قتل النهوس بغير حق وما إن كثيرا منهم ولم يعلم الحكم عليهم
كلهم وإنما قال كثيرا منهم وفيهم من هو ملتزم بأمر الله وطاعته ومحترم للنهوس وبركاته