من أحكام القرآن الكريم|52 من 57|سورة المائدة|الآية 38-39|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
10:45
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثاني
والخمسون وصحابه أجمعين نكمل الكلامة على آيات السرقة قوله تعالى والسارق والسارقة فقطعوا يديهم جزاءاً بما كسب نكالاً من الله الله عزيز حكيم ثم قال جل وعلا فمن تابه من باري ظلمه وأصلح
قد وصلنا في الحلقة السابقة من تابه من بعد ظلمه لنفسه بالسرقة وظلمه للناس يخذ أموالهم من تابه وأصلح لا تكفي التوبة بل لا بد أن يصلح العمل ويستقيم ويترك الجريمة فإن الله يتوب عليه
وإذا كان من الله سبحانه وتعالى بقبول توبة السارق إذا تاب إليه فإن الله هو التواب الرحيم لكن بشرط أن يصلح بأن يستقيم على التوبة ويترك الجريمة ترك النهائياً ويندم على ما حصل منه
وكذلك يرد المال إلى صاحبه إن الله غفور الرحيم الله غفور كثير المغفرة رحيم بعباده ولذلك يقبل توبتهم إذا تاب إليه ويمح ذنوبهم وأذفضل منه سبحانه وتعالى ولكنه سديد العقاب لمن تجر على
حرماته ولم يتوب إليه سبحانه وتعالى
ثم قال جل وعلى ألم تعلم أي قد علمت أيها الرسول ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض فهو سبحانها المالك بكل شيء وهو يحكم بما يشاء سبحانه وتعالى ولذلك حكم بقطع يد السارق لأنه
المالك المتصرف في شؤون عباده والذي يشرع لهم ما يصلحهم في الدنيا والآخرة ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض فلعت راضع عليه سبحانه وتعالى في تشرعاته وأوامله أولا لأنها في غاية
الحكمة ومالك يتصرف في ملكه بما يشاء ولعت راضع عليه جل وعلى له منك السماوات والأرض لمن فيهما من المخلوقات يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والتعذيب عدل منه سبحانه وتعالى وواقع ما وقعه لا
يقبه والمغفرة رحمة منه سبحانه وفضل منه سبحانه وتعالى يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء راجع إلى مشئته وحكمته سبحانه وتعالى
ثم قال الله على كل شيء قدير فهو الملك وهو القادر على كل شيء ولا يخرج عن قدرته شيء فما أراده الله جل وعلى فإنه قادر عليه إنه قادر على كل شيء فلا تراضع عليه سبحانه وتعالى في ملكه
وتدبيه وحكامه وتشرعاته وهي في مصالح عباده كل ما شرعه الله فهو راجعني لهم أما الله جل وعلى فإنه غني عنه فلو صلحوا كلهم ما زاد ذلك في ملكه شيء كلهم فجروا ما نقص ذلك من ملكه شيء كما
قال سبحانه وفي الحديث القدسي فهذا راجعني لهم ولكنه جل وعلى يأمرهم بطاعته وينهاهم عن معصيته لأجل مصلحاتهم لأجل مصلحاتهم هم من عمل صالحا فلنفسه ومن ساءف عليها وما ربك بظلام للعبيت
فهذا قال سبحانه وفي الحديث القدسي يا عبادي إنما هي عملكم وحصيها لكم ثم وفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد شررا فلا يلومن إلا نفسه فبالتضمنت قبل ذلك حفظ النفوس بمنع القاتل
بغير حق تحريم القاتل بغير حق وأن الله حرم ذلك على من كان قبلنا وحرمه علينا كل ذلك لمصلحاتنا وانت انتظام مصالحنا ومعايشنا فهو ربنا الذي يملك أمرنا ويرعان سبحانه وتعالى وينظم شؤوننا
على وفق الحكمة والمصلحة فلله الحمد على ما شرع ويسر وفي هذه الآيات أحكام كثيرة لعلنا نذكر ما تيسر منها ففي هذه الآيات حفظ المال بعد حفظ الضرورات الخمس حفظ النفس وحفظ العقل وحفظ
العرض وحفظ المال فهذه الآيات جاءت بذلك كذلك حفظ الأمن والاستقرار في البلاد تأمين الطرق من المفسدين فهذه الآيات جاءت بذلك بحفظ هذه الضرورات الخمس أو بحفظ ما ذكر فيها من الضرورات
الخمس ويخذ من هذه الآيات عظم جرم من يضاد الله في أمره بتحليل ما أحله أو تحريم ما حرمه ومن ذلك ومعنا يحاربون الله يضادون الله وإنتهكون حروماته وحروماته المسلمين وحرومات الناس
فجزاءهم هذه العقوبة الرادعة ونبينها إن شاء الله في الحلقة القادمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته