من أحكام القرآن الكريم|54 من 57|سورة المائدة|الآية 33-40|صالح الفوزان|كبار العلماء

فتح على يوتيوب

التفريغ النصي

تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.

بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الرابع والخمسون وصعبه يجمعين نواصل الكلام في الاستمباط اللحكام من قوله تعالى إنا ما جزاء الذين هاربون الله ورسوله إلى قوله سبحانه وتعالى يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء الله على كل شيء قدير فالذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فعلموا أن الله ففور الرحيم يخذوا من ذلك بيانسعت مافرة الله ورحمته حيث إنها وسعت هؤلاء المجرمين إذا تابوا وأن التوبة تجبوا ما قبلها مهما كان من الذنوب إذا كان الكفر بالله يغفره الله بالتوبة فقيره من الذنوب من باب يولى ومن ذلك قطاع الطرق والسراق إذا تابوا إلى الله توبة صحيحة تاب الله عليهم وغفر لهم ويوخذ من هذه الآيات دعوة المحاربين والمفسدين في الأرض إلى التوبة قبل أن يقعوا في قبلة ولي الأمر يخذوا منها المبادرة إلى التوبة قبل أن يقبل عليهم فإن الله جل وعلا أمر بتركهم إذا تابوا قبل أن يقبل عليهم وكذلك يخذوا من هذه الآيات وكذلك يخذوا من هذه الأمر التي عتدت على هذا المال أما من أحمل ماله ولم يحرزه ووخذ فإنه لا يقطع من أخذه لأن هذا لا يسمى سرقة وإنما يسمى خيانة أو أخذ للمال بغير حق ويوخذوا من هذه الآيات أن عقوبة السارق مناسبة لجريمةه ردن على من يتهمون الإسلام بالقسوة فإن قطع يده في غاية الحكمة فإن هذه العقوبة مطابقة لجريمة تماما فهي تحددت في العظو الذي اعتدأ واخذ المال بغير من حرزه فإنها تقطع هذه اليد المتجرئة حتى تسلم مال الناس ويوخذوا من هذه الآيات أن منتاب من السرقة قبل القائل قوض عليه فإنه يترك لكن من توبته أنه يرد المال على صاحبه أو يطلب منه المسامحة ويوخذوا من هذه الآيات ويبتقوا الله طلب التقرب إليه بالطاعات وذلك من قوله تعالى فإن هذا من القول على الله بغير علم وإنه ما هو توسل بالعمل الصالح وهو الدعاة ودعاة من أفضل العمل يوخذوا من هذه الآيات وجوب الجهاد في سبيل الله وأنه سبب للفلح والجهاد في سبيل الله بأنواعه فيه إصلاح للأرض وفيه رحمة وإنه إذا طاع الله ورسوله ودخلوا في الإسلام نجو من النار والعذاب الأليم الدائم فهذا من مصلحتهم الظاهرة وكذلك يأمنون على دمائهم وأموالهم وأعراضهم في الدنيا فهذا من مصلحتهم فالجهاد في سبيل الله وفيه مصالح عظيمة للبشرية وفي تركه مضار عظيمة على البشرية من تسلط الجبابرة والطغات والمفسدين في الأرض وتسلط على الضعفة والمساكين ففي ترك الجهاد مفاسد عظيمة وشر على البشرية وفي إقامته ويأخذ من هذه الآيات أن الجهاد يجب أن يكون لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه لقوله "وجاهد في سبيله " وقد سؤل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجاهد شجاعة ويجاهد حمية ويجاهد ليرامكانه أيو ذلك في سبيل الله قال صلى الله عليه وسلم "من قاتل لتكون كلمة الله هي العلية " فهو في سبيل الله " هذا هو الضابط للجهاد في سبيل الله " من قاتل لتكون كلمة الله هي العلية " لا يجاهد منجل حمية " أو منجل إبداع الشجاعة " وفي أخذ المال والغنيمة أو من أجل توسع السلطة وامتلاك الأرض هذا كله ليس في سبيل الله "والجهاد إذا كان في سبيل الله " فإنه من مصلحة البشرية كما ذكرنا " ولهذا قال "وجاهد في سبيله " لعلكم تفلخون " أدل على أن الجهاد يسبب الفلاح الدنيا والآخرة وينجي من الخسار في الدنيا والآخرة ويخل من هذه الآيات أيضا أن الكافر لا يقبل منه توبة أو لا يقبل منه فده أن الكافر إذا مات على كفره لا يقبل منه فده مهما بلغت إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميع ومثله معه فأفتدوا به من عذاب الله من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم فلا يدفعوا عنهم العذاب دافع إذا ماتوا على الكفر والشرك بالله عز وجل إلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته