من أحكام القرآن الكريم|55 من 57|سورة المائدة|الآية 41-44|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
11:19
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الخامس
والخمسون من الذين قالوا آمننا بأفواهم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك حرفون الكلمة من بعد مواضعه يقولون إن وتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه
رحلروا وإن حكمت فخكم بينهم بالقصط إن الله يحب المقسطين إنه أنزلنا التورات فيها هدو ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استرحظوا من كتاب الله
وكانوا عليه شهداء فلا تخشعوا الناس وخشعوا ولا تشتروا بآياته فمن قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فلا تخشعوا ولا تشتروا بآياته فلا تشتروا بآياته الله جل وعلا قال
يا إيه الرسول خاطبه بالرسالة إكرام له وتشريفا له وهكذا الله جل وعلا يخاطبه بهذا الخطاب يا إيه الرسول أو يا أيه النبي ولم يخاطبه باسمه محمد فلم يقول يا محمد بينما كان يقول بلا
أنبياء السادقين يا نوح يا موسى يا عيسى ويخاطبهم باسمائهم إلا هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فإن الله لم يخاطبه باسمه وإنما خاطبه بالرسالة والنبوه تكريم له صلى الله عليه وسلم وإن
الله لكره باسمه وذلك في قوله سبحانه ما كان محمد أذا أحد من رجالكم قوله تعالى محمد الرسول الله والذين معه أشدى وعلى الكفار وأمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم وأنه صلى الله
عليه وسلم كان يخزنه من لم يؤمن ومن لم يدخل في الإسلام إشفاق عليه ويرادة للخير له إلا لم يؤمنوا بهذا الحديث يا سفاء الله سبحانه وتعالى نهاه عن ذلك عن أنه ياسف عليهم أو أنه يحزن
عليهم لأن مهمته صلى الله عليه وسلم البلاغ قد بلغ البلاغ المبين وأقام الحجة وأما الهداية وهو أعلم بالمحتدين لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر أي يبادرون إلى الكفر بالله عز وجل ويكفرون
من الكفر ويتمادون فيه من الذين قالوا أمن بأفواه أي من المنافقين الذين يقولون آمن بأفواه ولم تؤمن قلوبهم هالشان المنافقين أنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم كما قال تعالى ومن
الناس يقول آمننا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين خادعون الله والذين آمنوا وما يشهرون من الذين هادوا لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمننا بأفواه ولم تؤمن قلوبهم
ومن الذين هادوا أي اليهود فإنهم سموا بذلك من الهود وهو التوبة كما في قوله تعالى إنا هدنا إليك وقيل غير ذلك في معنى اليهود إلى الذين هادوا ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم
آخرين لم يأتوك ومن ذانهم ولكنهم لا يعقلونه بقلوبهم وإنما يفرحون بالكذب ويتلقون الكذب وينقلونه ويفرحون به سماعون للكذب وكلمة سماعون صيغة مباله بمعنى أنهم يكفرون من سماع الكذب هذه
صفة اليهود صفة المنافقين من هذه الأمة سماعون لقوم آخرين من اليهود فإن اليهود منهم من يأت الرسول صلى الله عليه وسلم ليسمع ما يقول وينقله على وجه التندر والتكذيب له ومنهم من يستكبر
ولا يأتي إلى مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما يكتفي بما ينقلوا إليه على يدها أولى اليهود الذين يتون إلى مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأتوك ثم لك رصفتهم يحرفون الكلمة من
بعد مواضعه هال من صفات اليهود أنهم يحرفون كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وينقصون منه تحريفه على قسمه تحريفه للفظ وتحريفه بالزيادة والنقصان تحريفه للمعنى
وذلك بتفسيره على غير معناه الصحيح أو المقصود به هال في قصة الذين أراد اليهود أن يغير حكم الله فيهم وهو الرجم فأرادوا أن يستقدر الرجم لعقوبتنا خف فجاول النبي صلى الله عليه وسلم
ليتخلص من الرجم لعله أن يحكم فيهم بغير الرجم ويحتجون بذلك عند الله سبحانه وتعالى فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم وما حكمهم عندكم يعني في التوراة قالوا تسود وجوههم ويركبون عالحمار
ويجعل وجوههم إلى الوراء ويرطاف بهم فقال عبد الله بن سلام عزي الله عنه كان من أحبارهم قال كدب يا رسول الله إن آية الرجم في التوراة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإحبار التوراة فنشرت
وجدت فيها آية الرجم وقام الحجة على اليهود من كتابهم فالذلك هم يوسي بعضهم بعضا فالذين لم يأت الرسول يوسون الذين أتوا الرسول منهم وقالوا إن أُتيتم هذا أي هذا الحكم الذي وضعناه نحن
فأخذوه أيقبلوه إذا لم تؤتوه أي طلب منكم الرجم فحذروا أي لا تُجيبوا هكذا يتواسون بكتمان الحق الله تعالى علم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أله وصحابه أجمعه