من أحكام القرآن الكريم|56 من 57|سورة المائدة|الآية 41-44|صالح الفوزان|كبار العلماء
فضيلة الشيخ صالح الفوزان
08:12
فتح على يوتيوب
التفريغ النصي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السادس
والخمسون قاد وصلنا في الحلقة السابقة إلى قوله تعالى من يريد الله فتنته ولم تملك له من الله شيئا فلن تملك له من الله شيئا أي فلا تحزن عليهم ولا يضيق صدرك من فعلهم لأنهم لن يرجعوا
إلى الحق والسواب ولا مطمع في قبولهم للحق لأن الله حرمهم من ذلك قدر عليهم الظلالة بسبب كفرهم ويعراضهم عن الحق فطبع الله علاقة من يريد الله فتنته فلم تملك له من الله شيئا أولئك الذين
لم يريد الله ويطهر قلوبهم لو راد الله ويطهر قلوبهم لا قبل الحق واستمعوا إليه واستجابوا للرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يريد ذلك أقوبة لهم على كفرهم وإنادهم لأن من أعرض عن الحق
فإنه يزيغ قلبه ويبتلى بعدم قبول الحق بعد ذلك حتى يفتظه ويهون أمام الخلق ولهم في الآخرة وإنه يأتي التي قبلها سماعون للكذب فأنهم يقبلون الكذب ويروجونه ويفرحون به ولا يقبلون الحق ولا
ينقلونه للناس سماعون للكذب ثم أردف مع ذلك صفة قبيحة أكالون للسحت والسحت هو الحرام وقيله هو الرشوة والرشوة لا شك أنها لوع من أنواع الحرام فهي سحت أيضا سماعون للكذب يكالون للسحت فإن
جاءوك فحكم بينهم إن جاءوك لتحكم بينهم في قضية طلب منك الحكم فأنت مخير إن شئت أن تحكم بينهم وإن شئت أن تردهم لأنهم ما جاءوك إيمان بك ولا طلبا للحق وإن ما جاءوك من باب الاحتيال وإن
جئت على هواهم قبل وإن لم تأتي على هواهم رفض فأنت مخير حين إذن بين أن تحكم بينهم وبين أن تردهم فإن جاءوك فحكم بينهم أو أعرض عنهم ثم قال جل وعلا وإن تعرض عنهم فلا يضروك شيئا لأنهم ما
جاءو طالبين للحق وإن ما جاءو محتالين فلم يضروك إذا لم تحكم بينهم فدل هذا على أن الحاكم إذا حكم بغير الحق وقد طلب منه أن يحكم بالحق فإنه يتضرر بذلك فلا يضروك شيئا ثم قال وإن حكمت
فحكم بينهم بالحق إذا اخترت الاختيار الأول وهو الحكم بينهم وجب عليك أن تحكم بالحق وإن لم يطلبوه هم فأنت تحكم بينهم بالحق الذي أنزله الله سبحانه وتعالى ولا تنظر إلى أهوائهم ورغباتهم
وإن حكمت فحكم بينهم بالقصد أي العدل المراد بالقصد العدل ولا تحكم بالجور وتبع والتباعي أهوائهم إن الله يحب المقسطين هذا فيه إثبات أن الله يحب وأنه يبغي وسبحانه وأنه يكره ويسخط وأنه
يحب المقسطين أي العدلين فهو يحب المقسطين ويحب التوابين ويحب المتطاهرين ويحب المتقين يحب المؤمنين ويحب الأعمال الصالحة والخيرات وعندهم التوراه فيها حكم الله بيّن الله سبحانه وتعالى
قصدهم وأنه ما جاءوا يطلبون الحق لأن الحق عندهم في التورات فأعرضوا عنه وجاءوا يطلبون الاحتيال عليه وعندهم التورات فيها حكم الله فهو ما جاءوا كطلب للحق أو خفاء للحق عليهم بل الحق
عندهم ولكنهم لا يريدونه بل يريدون الاحتيال عليه ثم يتولون من بعد ذلك يتولون عن ما في التورات من الحق وأن هذا لا يرضيهم ولا يوافق أهواءهم هذا ويل الحلقة القادمة بيدن الله سلام عليكم
رحمة الله وبركاته