52 مشاهدة
14 محاضرة
الفقه
شرح ( كلمات في الصيام )
الصوت
كلمات في الصيام-01-أحكام زكاة الفطر|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم الدرس الأول بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين كتب
الصيام على المؤمنين تزكية لنفسهم ومغفرة لذنوبهم ولعلهم يتقون وشرع لهم في ختامه وإكماله أن يدفع صدقة للمحتاجين ليواسوهم بها وليطهرهم بها من الله والرفث الذين قد يحصل شيء منه ما في
أثناء الصيام وشكرا لله على تمام الإنعام والصلاة والسلام على نبينا محمد خير من صلى وصام وعلى آله وأصحابه البررة الكرام أما بعد أيها المستمعون ستحدثوا إليكم في هذه الكلمات عن ما شرعه
الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك عند إكمال عدة الصيام من ذكره والتقرب إليه فقد شرع لكم في ختام هذا الشهر المبارك عبادات تزيدكم من الله قربا وبراء فشرع لكم صدقة الفطر فرضها رسول
الله صلى الله عليه وسلم على الكبير والصغير والذكر والأنثى والحر والعبد وهي زكاة للبدن وطهرة للصائم من اللغو والإثم وهي شكر لله على إكمال الصيام وفيها إحسان إلى الفقراء ويجب أن
يخرجها المسلم عن نفسه إذا كان يستطيع ذلك بأن يكون فاضلا عن قوته وقوت يومه ويستحب إخراجها عن الحملي ومحل إخراجها في البلد الذي وافاه تمام الشهر وهو فيه إذا كان المخرج في بلد ولمخرج
عنه في بلد آخر كما لو كان المخرج في بلد وعولاده في بلد آخر مثلا فإنه يخرج عنهم صدقة الفطر مع صدقة نفسه في البلد الذي هو فيه وإن وكله من يخرج عنه وعنهم في بلدهم فلا باس وإن أخرى
إخراجها عن صلاة العيد من غير عذر فإنه يأثم ويخرجها في بقية اليوم ويخراجها قضاءً فتبين بذلك أنه لا بد من إخراج صدقة الفطر مع الاستطاعه وأن وقت الإخراج ينقسم إلى وقت جواز من غير اسم
وهو ما قبل العيد بيوم أو يومين ويلا وقت فضيلة وهو ما بين غروب الشمس من ليلة العيد إلى صلاة العيد وأفضله بعد الفجر إلى صلاة العيد ومستحق لزكات الفطر هو من تحل له زكات المال من
الفقراء والمساكين من المسلمين فلا يصح دفعها إلى كافر ولا إلى مسلم غني ولا يصح دفعها إلى من له حق عليه ويدفعها إلى المستحق مباشرة أو إلى وكيلة في الوقت المحدد لإخراجها ولا يكفي أن
يودعها عند شخص غير وكيل للمستحق ليدفعها للمستحق إذا جاء كما يفعل بعض الناس ومقدار صدقة الفطر عن الشخص الواحد صاع من البر ومقدار الصاع بالكيلوات ثلاثة كيلوات تقريبا ولا يجزء دفع
القيمة بدل من الطعام في صدقة الفطر لأن الرسول صلى الله عليه وسلم نص على الطعام ولم يعرف عنه ولا عن أصحابه أنهم كانوا يدفعون القيمة في صدقة الفطر وكانت الدراهم موجودة في عهدهم وقد
قال عليه الصلاة والسلام عليكم بسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد وقد أمر عليه الصلاة والسلام بإخراج الطعام فالذي يخرج القيمة يكون عاملا عملا لم يأمر به رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولأن الطعام له خاصية في هذا اليوم لأنه يوم أكل وشرب وذكر لله عز وجل بعد عبادة الصيام أيها المسلمون ومن ما شرعه الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك التكبير من غروب الشمس ليلة
العيد إلى صلاة العيد ويسن الجهر به في المساجد والأسواق والبيوت إعلانا لتعظيم الله وشكرا والجهر بالتكبير خاصة بالرجل أما النساء فإنها تكبر سرع قال الله تعالى ولتكمل العدة ولتكبر
الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ومن ما شرعه الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك صلاة العيد وهي من أعظم شعائر الإسلام الظاهرة يخرج لها أهل البلدي في صعيد واحد مهللين مكبرين حتى
النساء يخرجنا ويكون متحدات عن الرجال ويصلونها لله خاشعين ويستمعون بعدها إلى الخطبة التي فيها ذكر الله وتعظيمه والثناء عليه والوصية بتقواه وتذكير المسلمين ووعظهم يخرجون إلى هذه
الصلاة بعدما يؤدون صدقة الفطر عملا بقوله تعالى وإنما كان يوم الفطري من صيام شهر رمضان عيدا لجميع الأمة لأن الله يعتق فيه أهل الكبائر الصائمين من النار فيلحق المذنبون بالأبرار كما
أن يوم النحر هو العيد الأكبر لأن قبله يوم عرفة وهذا اليوم الذي لا يرى في يوم من أيام الدنيا أكثر عطقا من النار فيه فحمد الله أيها المسلمون إذ بلاكم شهر رمضان وأعانكم على صيامه
وقيامه وشرع لكم هذه الأعمال العظيمة في ختامه وأتبعوا شهر رمضان بصيام ست من شوال يكتب لكم صيام الدهر كما صح بذلك وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها فإن عمل المسلم لا ينتهي دون الموت قال
الله تعالى وعبد ربك حتى يأتيك اليقين وقال تعالى عن عيسة عليه السلام وأوصاني بالصلاة والزكاة ما دمتحية وعليها بعد رمضان ولا تكون كالتي نقلت غزلها من بعد قوة أنكاثة تقول الله حيث
كنتم إن الله كان عليكم رقيبة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه
كلمات في الصيام-02-استقبال شهر رمضان المبارك|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم الدرس الثاني تفضل الله سبحانه وتعالى على إباده في خلول شهر رمضان
عليهم كل سنة وهو شهر عظيم مبارك فيه خيرات كثيرة وعمال جليلة كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر واصحابه في قدوم شهر رمضان فيقول أيها الناس قد أضلكم شهر حظيم مبارك فرض الله عليكم
صيامة وسننت لكم قيامة وذلك ليستعد لهذا الشهر بما يلق به من استغلاله الخير يأدا إواجبات ومستحبات وعمال خيرية كثيرة فهذا الشهر جعل الله صيامه فريضة على المسلمين وجعل صيامه أحد أركان
الإسلام قال تعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان فمن شهيد منكم الشهر فليصمه من كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام وخر الله عليه وسلم لما سأله
جبريل عن الإسلام قال الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد الرسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيل فجعل الصيام شهر رمضان الله جل وعلى
قال فمن شهيد منكم الشهر فليصمه ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام وخر فوجب الله صيام هذا الشهر على كل حال لمن أدركه هذا الشهر فإن كان صحيحا مقيما فإنه يصومه أداءا ولا يفطر في
شيء منه وإن كان مصافرا فله أن يفطر في سفره على شرطا يقضي ما أفطره من أيام وخر وكذلك المريض إن استطاع أن يصوم فإنه يجب عليه الصيام أداءا وإن كان الصيام يشق عليه أو يزيده في مرضه أو
يؤخر برأه فإنه يفطر ويقضي من أيام وخر وبقى صنف ثالث لا يستطيع الصيام أداءا ولا قضاءا وهو الكبير الهرم والمريض المرض المزمن وهذا قال الله جل وعلى فيه وعلى الذين يطيقونه فدية طعام
مسكين فيتصدق عن كل يوم بطعام مسكين بنصف صاعم من الطعام وهو ما يعادل كيل ونصف من الطعام المأكول في البلد عن كل يوم من أيام رمضان الذي لا يستطيع صيامه أداءا ولا قضاءا وهذا الشهر كما
أن الله فرض الصيامه فإن النبي صلى الله عليه وسلم سن لأمته قيامة قيامة لياله لا سيما ليلة القدر قال صلى الله عليه وسلم من قام رمضان وقال عليه الصلاة والسلام من قام مع الإمام حتى
ينصرف كتب له قيام لياله وفقه الله سبحانه وتعالى وكذلك من خصائص هذا الشهر ما نوه الله عنه بقوله شهر رمضان الذي انزل فيه القرآن خصه الله بإنزال القرآن لأنه بتدئ أنزول القرآن في شهر
رمضان كما قال تعالى إن أنزلناه في ليلة مباركة وبين هذه الليلة المباركة ومعنى أنزلناه أو انزل فيه القرآن أنه بتدئ انزال القرآن فيه ثم تتابع بعد ذلك نزوله على رسول الله صلى الله عليه
وسلم منجما حسب الوقائع والحوادث حتى تكامل القرآن في آخر حياة النبي صلى الله عليه وسلم وكان ينزل عليه جبريل عليه السلام ودارسه القرآن كل ليلة ولذلك يستحب للمسلم يكثر من تلاوة القرآن
في شهر رمضان لأنه الشهر الذي ينزل فيه القرآن وفي هذا الشهر أيضا ليلة وهاي ليلة القدر من قامها إيمان وحتسابا غفر له ما تقدم من دنبه وهذه الليلة أخفاه الله في الشهر لأجل أن يجتهد
المسلم في كل ليل الشهر فمن يجتهد وقام رمضان إيمان وحتسابا كل ليله حصل على فضيلة فضيلة قيام شهر رمضان وفضيلة قيام ليلة القدر أما من اقتصر على بعضي ليله اتحرى أنها ليلة القدر فهذا قد
يصادفها وقد لا يصادفها فهذا فيه الحف على قيام ليل شهر رمضان كلها حتى يحصل على هاتين الفضيلتين قيام رمضان الذي قال فيه صلى الله عليه وسلم رمضان إيمان وحتسابا غفر له ما تقدم من دنبه
وقيام ليلة القدر التي قال الله فيها ليلة القدر خير منال في شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر في لاية الأخرى قال إن أنزلناه في ليلة مباركة
وصفها بأنها مباركة فهي ليلة عظيمة وهي في هذا الشهر فعال المسلم يعني اتحرها وان يجتهد في العبادة والدعاء لعله يصادفها فيحصل على هذا الثواب العظيم نسأل الله سبحانه وتعالى أي وفقنا
وإياكم لغتنام هذا الشهر وتوفير الأجر واللا يحرمن وإياكم من فضله بذنوبنا وتكاسلنا وغفلتنا صلى الله وسلم على نبينا محمد عليه وصحابه أجمعين
كلمات في الصيام-03-الصيام أحكامه وآدابه|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعات القرآن الكريم الدرس الثالث بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين صلى
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه يجمعين أما بعد فإن الصيام من أفضل العمل عند الله سبحانه وتعالى ولهذا اختصه الله من بين ساعر العمل لنفسه جل وعلى فقال سبحانه وتعالى الصوم
لي وانا أجزيبه إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ولخلوف فمن الصائم أطيب عند الله من ريح المسك في أحاديف كهيرة تدل على فغل الصيام من بين ساعر العمل وقد شرع الله الصيام على جميع
الأمم كما قال تعالى يا أيها الذين عامنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون بينا سبحانه وتعالى في هذه لاية الكريمة أنه فرض الصيام وأنه لم يختص هذه الأمة به
وإنما شرعه لجميع الأمم كما كتب على الذين من قبلكم لأنه عبادة عظيمة بل إن الله سبحانه وتعالى جعل صوم شهر رمضان أحد أركان الإسلام قال النبي صلى الله عليه وسلم بنيل الإسلام على خمس
شهالة يا الله إلا الله أن محمد الرسول الله وإقام الصلاة وإتائزك صوم رمضان هجبيت الله الحرام ومن استطاع إليه سبيلة والصيام على قسمين صوم فرض وصوم شهر رمضان وهو أحد أركان الإسلام
وصوم تطوع وذلك في أيام خصصة من السنة منها صوم ستة أيام من شهر شوال ومنها صوم عشر للحجة صوم يوم عرفة لغير الحاج ومنها صوم شهر الله المحرم كما في الحديث أفضل الصيام بعد رمضان شهر
الله الذي تدعونه المحرم واخدوا صيام هذا الشهر صيام العاشر منه وهو يوم عاشورة والنبي صلى الله عليه وسلم صام هذا اليوم وأمر بصيامه وقالوا يوم نجى الله فيه موسى وقومه وآهلك الله فيه
فرعون وقومه قد صامه موسى عليه السلام فنحن نصومه قال صلى الله عليه وسلم نحن حق بموسى منكم صامه صلى الله عليه وسلم وأمر بصيامه لكنه أمر بمخالفة اليهود في كيفية الصيام هال اليوم فقال
صوم يوم قبله وفي رواية أو يوم بعده خالف اليهود قال صلى الله عليه وسلم ومن هذا اليوم يوم عاشورة صيام يوم قبله أو يوم بعده معه سنة النبويه لأنه يوم انتصار للمسلمين نصر الله فيه موسى
وقومه على فرعون وقومه فهو يوم انتصار فصامه موسى عليه الصلاة والسلام شكرا لله عز وجل وصامه نبينا محمد صلى الله عليه وسلم شكرا لله عز وجل على نصر دينه ورسوله وقومه نعمة عظيمة على
المسلمين عموما في سائل الأزمان فهم يصومونه شكرا لله عز وجل على هذه النعمة وصيامه متاكد سنة مؤكدة يكفر الله به السنة الماضية كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فصيامها لليوم سنة
مؤكدة وفيه فضل عظيم ثواب جزيل فينبغي للمسلمين أن يصوموا يقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم وقتداء بهدي الأنبياء كما قال الجل وعلى ومن السنة أن يصام يوم قبله أو يوم بعده مخالفة لليهود
لأننا نهينا عن التشبه بهم فصيام يوم قبله لاجل مخالفتهم في ذلك مع أداء العبادة وفتنموا صيام هذا اليوم مع صيام يوم قبله أو يوم بعده وفي ذلك الثواب العظيم من الله سبحانه وتعالى وفيه
إحياء السنة النبوية وفيه تذكر نعمة الله على المسلمين وفيه مصالح عظيمه لا ينبغي أن نترك صيام هذا اليوم لأن في ذلك فوات أجر عظيم يمر بالمسلم فلا ينبغي للمسلم أن نفرط فيه وأن يتواصل
بصيامه ويتعاون على صيامه ويذكر أنفسهم ويخوانهم بهذا اليوم العظيم فهو يوم كريم وصيام فيه فضل عظيم وحياء للسنة مشاركة للمسلمين في صيام هذا اليوم فهذا من ما يحث عليه ومن ما يرغب فيه
وهذا اليوم هو اليوم العاشر من شهر المحرم ومن بقش فرعون وقومه وفتنتهم الله جل وعلى عوحى إليه أنسر بعباد إنكم متبعون وخرج موسى وقومه متثلين أمر الله سبحانه فغضب فرعون وخرج في آثارهم
لاملنا راده الله وتوافو عند البحر في أول النهار قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال موسى كلا إنما عي رب سيهدين فأوحى الله إليه نظرب عصاك البحر فنفلق فكان كل فرق كالطود العظيم فمشى موسى
عليه السلام قومه على أرض يابسة حتى خرجوا تجاوز البحر لم يدريكم البلل فلما تكامل خارجين دخل فرعون وقومه في آثارهم ليبيدهم بزعمه فلما تكامل داخل عند ذلك عمر الله البحر فانطبق عليهم
وعاد إلى حياته الأولى فارقهم الله عن آخرهم وموسى وقومه ينظرون إليهم فهذا يوم نصر وعز الاسلام والمسلمين ويقابل ذلك بشكر الله عز وجل وصيام هذا اليوم فهذا هو أصل مشروعية صيام يوم
عاشورة وهو سنة متوارثة عند المسلمين جيلا بعد جيل كلما أدركها فإنه يصوم هذا اليوم مع يوم قبله أو يوم بعده طلباً للاجر والثواب وقتدام بالنبي صلى الله عليه وسلم وإحياء للسنة للنبوية
تذكيراً بنعمة الله سبحانه وتعالى على المسلمين فهي مناسبة عظيمة تمر بالمسلم وصيامه مستحب ومتاكد وهو من جملة الصيام التطوع الذي شرعه الله سبحانه وتعالى بعد الصيام رموان فقى الله
الجميع لما يحب ويرضى صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحابه يجمعين
كلمات في الصيام-04-حلول شهر رمضان المبارك|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعات القرآن الكريم أدنس الضابع بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونهنئكم بحولول هذا الشهر المبارك جعله الله مباركا على جميع المسلمين بالخيرات وعمل الطاعات أيها
الاخوة حل بكم ضيف كريم وموسم عظيم من مواسم الجنة ومن أسواق الآخرة تتسابقون فيه إلى الخيرات وتتنافسون فيه بالطاعات وإنما يفرحوا بطول العمر وإنما يفرحوا بالوقت من أجل استغلاله فيما
ينفع الإنسان وعاجلا وآجلا والله جعل هذه المواقيت مواسم للناس يغتنمون فيها العمال الصالحة التي يدخلونها لآخرةهم وإن من أعظم هذه المواقيت وأشرفها شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن وإنه
موسم عظيم يمر في عمر المسلم يزيده الله به خيرا وإضافة إلى ما عنده من الإجتهاد في الأعمال الصالحة فهو زيادة في عمره وزيادة خير إلى خير ومن الناس من يكون غافلا في سائر السنة متكاسلا
فينبهه الله في هذا الشهر والإجتهاد في الأعمال الصالحة فيكون هذا الشهر موقض له ومنبه له يحب فيه إلى الخير الذي كان متكاسلا عنه في سائر السنة وذلك أن الشيطان يتسلط على ابن آدم فيثبطه
عن الخير ويكسله عن الطاعة فإذا حل هذا الشهر الشريف فإنه تصفد فيه الشياطين كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فينشط أهل الإيمان الأعمال الصالحة لأنهم تخلصوا من عدوهم الذي كان مسيطرا
على أغلبهم في سائر السنة ويحررهم الله من أسره ويعتقهم الرقه فيهبون لإنقاذ أنفسهم ومن الناس من يكون مسرفا على نفسه في المعاصي منهامكا في الشهوات المحرمة وكبائر الذنوب فيكون مستوجبة
لدخول النار فإذا تاب إلى الله في هذا الشهر وأنبه لنفسه والتدارك أمره أعتقه الله من النار وقد رؤية عن النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا الشهر أوله رحمه وهي للمحسنين وأوسطه مغفرة وهي
للمدنبين وأخره عذق من النار وهو للمستوجبين لدخول النار ولكن المحروم الذي يمر عليه هذا الشهر وهو لم يحرق ساكنا ولم يغير واقعا مما كان عليه من الغفلة والنسيان والإعراض والتكاس
لعنطاعة الله بل قد يكون مضيعة لفرائض الله فلا يتغير حاله في هذا الشهر ولا يتوب إلى الله بل يبقى على حاله مكبلا بالذنوب مأسورا بالشهوات فإن هذا هو المحروم وقد جاء في الحديث عن النبي
صلى الله عليه وسلم أنه قال من أدركه شهر رمضان فلم يغفر له فمات فدخل النار فمن حرم خير هذا الشهر فإنه محروم لأن هذا الشهر كله خير وكله مواصم مغفرة وطاعة وقبول كما قال النبي صلى الله
عليه وسلم فإنه شهر عظيم مبارك فرض الله صيامة وسن النبي صلى الله عليه وسلم وسلم لأمةهم قيامة وحث صلى الله عليه وسلم عأمةه على اقتنام هذا الشهر والمبادرة فيه بالعمال الصالحة ولكهار
من الطاعات فإن الحسنات فيه أكثر مضاعفة من الحسنات في غيره لشرف الزمان فإن الحسنات تضاعف لشرف الزمان كشهر رمضان وتضاعف أيضا لشرف المكان كالمساجد الثلاثة المسجد الحرام والمسجد النبوي
والمسجد الأقصى كما قال صلى الله عليه وسلم صلاة في مسجد هذا خير من ألف صلاة فيما سواه من المساجد إلا المسجد الحرام وصلاة في المسجد الحرام وصلاة في المسجد الأقصى عن خمس مئة صلاة
فضوعفة الصلاة في هذه المساجد من أجل شرف المكان فالأعمال تضاعف كما قال الله سبحانه وتعالى والله يقبض ويبسط وإليه ترجعون فالأعمال تضاعف دائما الأعمال الصالحة لكن يزيد تضعيفها في
الزمان الفاضل والمكان الفاضل فأغتنم أيها المسلمون هذا الشهر وجدد فيه التوبة وعلموا أن التوبة لا بد أن تكون توبة صادقة متوفرة شروطها وهي العزم أن لا يعود إلى الذنوب فالذي يتوب في
رمضان لكنه ينوي إذا خرج رمضان أن يعود لحاله الأول من التفريق والمعاصي فهذا لا تقبل توبته لأنها توبة موقته وقد سئل بعض السلف عن قوم يجتهدون في رمضان فإذا خرج رمضان تكاسلوا عن
الطاعات فقال بئس القوم لا يعرفون الله إلا في رمضان فالواجب على المسلم أن تكون توبته توبة صادقة يعلم الله من قلبه أنه لن يعود إلى الذنوب بعد المعاصي وكذلك يترك الذنوب ويقلع عنها
وكذلك يندم عليها هذه هي شروط التوبة المقبولة أما التوبة الموقته التي لا تعد أن تكون في شهر رمضان ثم يعود الإنسان إلى ما كان عليه من قبل فهذا ربما تكون توبته تقليدية فإنهم قد أقبلوا
على الله في هذا الشهر فإنه لا يسعه أن يخالف الناس وهذا لم يكن من قلبه نية صادقة فهذا حري أن لا يتقبل الله منه شيئا إنما يتقبل الله من المتقين فعلينا جميعا عباد الله أن نهتم بهذا
الشهر وأن نهتم ببقية العمر فإن العمر هو مزرعة الآخرة وهو حصيلة الإنسان من هذه الدنيا قال تعالى بسم الله الرحمن الرحيم والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات
وتواصلوا بالحق وتواصلوا بالصبر فلا ينجوا من هذه الخشارة المحتمة إلا من التصفى بهذه الصفات الأربع الإيمان بالله والعمل الصالح والتواصي بالحق والتواصي بالصبر وفق الله الجميع لما يحب
ويرضى ونسأله أن يجعل شهرنا شاهد لنا بالخير لا شاهدا علينا بالتقصير والإهمال وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحره يجمعين
كلمات في الصيام-05-رمضان ووسائل الإعلام|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم الدرس الخامس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه يجمعين ويجب على أصحاب القنوات الفضائية الإسلامية اللي يعرض في قنواتهم إلا ما فيه خير وشرف للإسلام والمسلمين وتشريف الياوطان المسلمين وكذلك
يجب على الشباب المسلمين الذين يعرضون في هذه القنوات أن يتقوا الله جل وعلى وأن يحترموا دينهم ويحترموا ووطانهم فلا يظهرون إلا بالمظهر المشرف المتطابق مع شريعة الإسلام وأن يظهر
بالمظهر الذي يحافظه على الشرف والسمعة والسمعة البلاد الإسلامية لأن هذا المشهد الذي يعرض في الفضائية وكذلك سينتشر في العالم الإسلامي وفي العالم القير الإسلامي وسيعطي صورة سيئة للبلد
الذي ينتسب إليه أولئك الشباب أو تلك القنوات الفضائية فهذه أمانة أصحاب القنوات الفضائية وأمانة عند الشباب المسلمين يجب المحافظ عليها ويظهرها بالمظهر المشرف لأنه يجب على المسلمين
عموما وعلى الشباب خصوصا وعلى وسائل الإعلام أن يكون دعاتا لهذا الدين فما يعرض أو يعرضونه في هذه القنوات فإنه يتضمن الدعوة للإسلام لأنه يمثل الإسلام وبلاد المسلمين فإذا كان في صورة
نزيها فإنه يعطي صورة حسنة لبلاد المسلمين ومواطنها وإن كان يظهر بصورة سيئة فإنه يكون دعاية سيئة للمسلمين وعوطانين ليتنبه هؤلاء وأولئك لهذه المهمة العظيمة نقول هذا بسبب أنه ظهر في
بعض القنوات صور لشباب من شباب المسلمين مع فتيات وهم يحملون العلم السعودي وهم في أوضاع مخلّة بالآداب وهذا لا شك أنه عقوق لأوطانهم وتشويه لسمعة بلادهم وإظهار للإسلام بأنه يمثل هذه
المظاهر أو تصدر منه هذه المظاهر خير اللائقه فعليهم جميعا أن يتنبه لهذا الأمر وأن يكون أعضاء تشريف اللي بلادهم ومظاهر بلادهم ثم أيضا في هذا المظهر إساءة إلى علم الدولة الذي هو علم
التوحيد شهادة الله إلا الله وأن محمد الرسول الله يحملونه وهم يمارسون هذه الأمور غير اللائقه فهذا فيه إساءة ولا شك أن عداء الإسلام يتصيدون مثل هذه الأمور ويسجلونها ويحتفظون بها
لأنهم يريدون الدعاية السيئة ضد الإسلام والمسلمين وأوطان المسلمين فعليهم جميعا أن يكونوا حاضرين من هذه المظاهر وهذه المشاهد التي تخلوا بالشرف تخلوا بالأخلاق تخلوا قبل ذلك بالدين
الذي هو دين المسلمين الذي يحث على السفر وعلى ستر العورات جنب كل ما يسيئ إلى الإسلام وأهله فإنهم نموذج من المسلمين ويمثلون المسلمين و العدو يقولها هو شباب الإسلام وهها هي القنوات
الإسلامية وهذا هو ويظهر الإسلام لأجل أن يسيئ السمعة ويشوه الإسلام وبلاد المسلمين فهذا أمر مهم للجميع والمسلمون كالجسد الواحد وكالبنيان يشد بعضه بعضه ويجب التناصح في مثل هذه الأمور
أبل الدخول في أي ميدان إعلامي أو فضائي يجب تشاور ومعرفة ما هو العمل الذي سيؤدى في هذا المشهد أو في هذا المظهر وأن ينقى هذا المشهد من كل ما هو مقل بالشرف مقل بالسمعة مسيئ إلى
الإسلام والمسلمين فق الله الجميع ما يحب ويرضى صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وأصحابه أجمعين
كلمات في الصيام-06-شهر البركات والخيرات|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم الدرس السادس بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى
الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد على آله وأصحابه أجمعين أما بعد أيها المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها السلام عليكم رحمة الله وبركاته يتغفار شهر الإحسان شهر كله خير وكله فضائل
وكله أعمال صالحة جعله الله موسما للمسلمين يتكرر عليهم الله سبحانه وتعالى شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان قال سبقى صلى الله عليه وسلم صلوات الخمس
والجمع إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة اللي ما بينهنا إذا جتنبت الكباير إنها فرصة عظيمة ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ينوهه بفضائل هذا الشهر وينبه أصحابه قبل قدومه بناجل أن
يستبشر به ويفرحوا به ويستعدوا له ويغتنموه فيما يقرأه وقال شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وهو شهر سنلنا
نبي صلى الله عليه وسلم قيام لياليه فقال عليه الصلاة والسلام من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب له قيام ليله قال عليه الصلاة والسلام من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من
ذنبه فقياموا هذا الشهر بصلاة التراويح وصلاة التهجد في آخره أمر مرغب فيه وكذلك من فضائل هذا الشهر أن الله خصه بليلة هي خير من الف شهر كما قال سبحانه وتعالى إنا أنزلناه في ليلة القدر
وما أدراك ما ليلة القدر يجب أن تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر قال سبحانه وتعالى إنا أنزلناه في ليلة مباركة وهي ليلة القدر سماه الله ليلة القدر
لعظم قدرها أو لأنها تقدر فيها الأمور التي تجري في السنة كما قال تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم ثم قال ليلة القدر خير من ألف شهر فمن اجتهد في هذه الليلة بالأعمال الصالحة وتقبله الله
فإنه يحصل من الأجر والثواب على خير من من عبد الله سبحانه وتعالى ويجب علينا جميعا ويتأكد في حقنا أن نستغل أوقات هذا الشهر بالطاعات والقربات نحي ليله بالصلاة ونصوم نهاره واتلاوة
القرآن والتوبة والاستغفار والجلوس في المساجد والكثار من ذلك حتى نحفظ صغمنا وحتى نعبد ربنا كما كان السلف الصالح يقبلون على العبادة في هذا الشهر أكثر من غيره فكانوا فكانوا العلماء
يتفرغون من طلب العلم ويجلسون في المساجد يتلون كتاب الله سبحانه وتعالى وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف فيه حتى يتفرغ لعبادة ربه عز وجل وينقطع عن الشواغل وكذلك مما يجب التنبيه
عليه أن يحترم المسلم هذا الشهر يقبل على ربه عز وجل ويترك الغافلة والكسل والخمول فإن بعض الناس اتخذ لياليا هذا الشهر للسهر والضحك والعبث أو للتجوال في الأسواق ورجالا ونساء يخرجون
إلى الأسواق فيحصل ما يحصل مما لا يجوز والنظرات المحرمة وهذا انتهاكن لهذا الشهر ثم يضيفون إلى سهرهم بالليل في رمضان على هذه الأعمال السيئة ويضيفون إلى ذلك أنهم ينامون في النهار
ويضيعون الصلوات الخمس فلا يصلونها مع الجماعة أو يؤخرونها عن أوقاتها فلا يصلون إلا إذا استيقظوا آخر ويحصلوا في النهار أو يصلونها في الليل وهذا عمل باطل وهذا تعطيل لهذا الشهر بل هو
تعطيل لفرائض الله سبحانه وتعالى كذلك على المسلم أن يحفظ لسانة من الكلام المحرم ويحفظ بصره من النظر المحرم ويحفظ سمعه من السماء ويحفظ نظره عن ما حرم الله فلا ينظر إلى النساء ولا
ينظر إلى الصور الماجنة ولا ينظر في الشاشات التي تعرض الصور الخليعة من محطات العالم المتماجن فإن الصيام ليس مجرد ترك الطعام والشراب وإن الصيام هو ترك كل ما يبطل الصيام أو ينقص ثوابه
من الأكل والشرب والجماع وكذلك الأمور المحرمة التي تحرم على الإنسان في كل وقت فإنه يتجنبها في رمضان أكثر من غيره وأن يتقبل مننا ومنكم وأن يعفو عن تقصيرنا وعلى آله وأصحابه أجمعين
كلمات في الصيام-07-شهر رمضان المبارك|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعات القرآن الكريم الدكثر سابع كان النبي صلى الله عليه وسلم يبشر وأصحابه بقدومه
ويحثهم على اقتنامه لمال هذا الشار عند الله جل وعلا من المكان ولما فيه من مواصم الخير ليلا ونهارا وعظم ما في هذا الشار من الأعمال هو الصيام الصيام وإيامه وما قال سبحانه وتعالى الشهر
رمضان الذي ينزل فيه القرآن هدى للناس بينات من الهدى والفرقان فمن شهد منكم الشارف هل يصم ومن كان مريضا على سفر عدة من أيام نخر وصيام شهر رمضان هو واحد واركان الإسلام الخمسة وأنه
محمد رسول الله ويقام الصلاة ويتاوزكه صوم رمضان حجبيت الله الحرام من استطاع إليه سبيله وإمكان مصافرا سفر تقصر فيه الصلاة فإنه يفطر أيام سفره ليتقوى على السفر وتندب عنه مشقة السفر
فلا يجتمع عليه مشقتان مشقة السفر ومشقة الصيام فخفف الله عنه ورخص له بالفطر على شرط أن يصوم ما افتره من رمضان من أيام نخر بعد رمضان فصومه فرض على المسل إما أداءاً وإما قضاءاً وكذلك
المريض الذي يلحقه بالصيام مشقة فإن الله رخص له أن يفطر وأن يقضي ما افتره من أيام نخر ورواه له بين التخفيف وبين أداء صيام رمضان من أيام نخر وهذا من رحمة الله سبحانه وعلى الذين
يطيقونه فيدية طعام مسكين والمراد الذين لا يستطيعون الصيام لكبر وهرم أو لمرض مزمن لا يمتلر منهم أن يقضوا ما وهذا من رحمة الله سبحانه وتعالى وعلى الشهر فألف يهتقون بالنسبة لهم مقام
الصيام والحمد لله على فضله وإحسانه ومن ما يستحب ويتأكد في هذا الشهر المبارك قيام لياله بصلاة التراويح وصلاة التهجد في آخر الليل وحياء ليله أو معظم ليله أو ما تيسر من لايله ولكن في
أوله العشرين الأول تكفي صلاة التراويح وأما في العشر الأواخر فيضيفون إليها صلاة التهجد زيادة في عملهم وصلاة قيام رمضان هذا السمن مؤكده قال صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيماناً
وحتساباً وفر الله له ما تقدم من ذنبه وفي حديث آخر من قام مع الإمام حتى ينصرف كتب الله له قيام لياله وهذا يفسر قوله صلى الله عليه وسلم من قام رمضان بأن من قام مع الإمام حتى ينصرف
فقد قام رمضان إذا كان هذا من أول الشهر إلى آخره الملازمة للقيام مع الإمام فإن الله يكتب له قيام ليال كاملاً هذا فضر من الله عز وجل وقال صلى الله عليه وسلم أيضاً من قام ليلة القدر
إيماناً وحتساباً وفر الله له ما تقدم من ذنبه أي ليلة لأجل أن يجتهد المسلم في كل ليل رمضان لعله أن يظفر بهذه الليلة الأظيمة التي قال الله جل وعلى فيها فهي ليلة خير من ألف شهر تنزل
الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر قال سبحانه وتعالى إن أنزلناه في ليلة مباركة إن كنا منذرين فيها يفرق كل أمر حكيم فهي ليلة مباركة وهي ليلة خير من ألف
شهر وهي غنيمة في عمل المسلم في هذا الشهر كذلك من ما يشرع ويتأكد في هذا الشهر العظيم الكثير من تلاوة القرآن قال الله جل وعلى شهر رمضان الذي ينزل فيه القرآن وهذا فيه التنبيه على
الترغيب في تلاوة القرآن في هذا الشهر أكثر من غيره وكان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر من تلاوة القرآن في شهر رمضان وكان أصحابه ومن جاء بعدهم من السلف الصالح يتلون القرآن في شهر
رمضان أكثر من غيره لما يعلمون فيه اختصاص تلاوته في هذا الشهر من الخير العظيم كانوا يقبلون على تلاوة القرآن ويتركون المجالسة التدريس ويقبلون على تلاوة القرآن في هذا الشهر فينبغي
المسلم أن يكثر من تلاوة القرآن في هذا الشهر العظيم ليحصل على خيراته كذلك لا بد للمسلم إذا قام بهذه الأعمال الجليلة نحفظها من الضياع ولمفسدات فلا يرفث ولا يفسق ولا يصخب ولا يسب ولا
يشتم ولا يتكلم بكلام بذي وكذلك فيصون لسانه عن الكلام المحرم وكذلك يصون سمع من استماع الأغاني والمعازف والمزامير والكلام القبيح ويصون بصرة من النظر لما حرم فهو يحرم الأمر محرم في كل
وقت ولكنها في شهر رمضان إزداد تحريمها وهي تخدش الصيامة وتخدش عمله وفق الله الجميع لما يحب ويرضى صلى الله وسلم وبارك على عبده ورسوله نبي محمد على آله وصحابه يجمعين
كلمات في الصيام-08-فضل شهر رمضان|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم الدلث التامل بسم الله الرحمن الرحيم وعليه صلى الله عليه وسلم
حضرت يصحابه دخل عليهم وهم في مجلسهم وهم لا يعرفونه لأنه ليس من أهل البلد ولكنه لا يظهر عليه أثر السفر حتى يقال إنه جاء من بلاد أخرى لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه أحد فليس من أهل
البلد لأنه لا يعرفه أحد ولم يأتي من بعيد لأنه ليس عليه أثر السفر فهذا من العجائب ويجلسون أمامهم بأدب وسكون وهدوء فقوله عليه الصلاة والسلام يا محمد أخبرني عن الإسلام هذا لأجل أن
يعلم الصحابة ما هو الإسلام من حيث التعريف العام هو الاستسلام لله بالتوحيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشركة وأهله هذا تعريفه ولكن جيبريل عليه السلام سأل النبي صلى الله عليه
وسلم عن أركان الإسلام التي يقوم عليها فبينها صلى الله عليه وسلم فهذه أركانه التي يقوم عليها ولكن هذه أركانه ومبانيه لأنها مكملة ومتممة لهذه الأركان فالركن لولا تشهد أن لا إله إلا
الله وأن محمد الرسول الله وهذا هو التوحيد وهذا هو العقيدة التي ينبني عليها الدين كله وهي عقيدة التوحيدة تشهد أن لا إله إلا الله تنطق بلسانك وتعتقد بقلبك أنه لا معبود وأنه هو المبلغ
عن الله سبحانه وتعالى وحق الله هو العبادة وحق الرسول صلى الله عليه وسلم هو المتابع هو الإقتداء فهذه الصلاوات الخمس هي الركن الثاني من أركان الإسلام وهي عمود الإسلام وهي أول ما
يحاسب عنه العبد وما القيامة من عمله فينقب لتقبل سائر عمله ويردت رد سائر عمله لذلك جعلها الله بعد الشهادة أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد الرسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكات
هذا هو الركن الثالث وهو حق واجب في المان والصلاة حق واجب على البداع الزكات حق واجب في المان كما قال جل وعلا وفي أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم والزكات هي مقدار من المان يدفعه من
يملك النصاب للمستحقين من الذين قال الله جل وعلا فيهم إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم والذي يأتي كل سنة وهو الشهر التاسع من السنة هذا الشهر العظيم
وقال له الله في وسط عقد العام وهو شهر فيه الخير والبركة وفيه الأجور الكثيرة والخيرات الوفيرة كان النبي صلى الله عليه وسلم بشر وأصحابه بقدومه ويحذثهم على اغتنامه شرع لهم صلى الله
عليه وسلم قيامه قيام ليله وأوجب الله عليهم صيام نهاره وإلا هو شهر الصيام والقيام وشهر الخيرات والبركات فينوغي لمن بلغه الله هذا الشهر أن يشكر الله سبحانه وتعالى وأن يحافظ على هذا
الشهر بأيامه وساعاته ولا ياليه ولا يضيع منه وقتا في غير فائدة إلا وقتا ينامه ويستريح فيه وأما أوقات اليقلة فإنه يصرحها فيه في طاعة الله سبحانه من صلاة نوافل وتلاوة قرآن وذكر لله
وصدقات وفعل للخيرات فهو شهر عظيم مبارك وموسم كريم يحل بالمسلم كل سنة قال صلى الله عليه وسلم من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا
وفر له ما تقدم من ذنبه فصيامه فريضه وصلاة ليله نافله وجميع ساعاته ساعات خير وبركة ولا يضيعها الإنسان بالله واللعب فإن بعض الناس لا يقدرون لهذا الشهر قيمة ولا يعرفون له قدر بل
يعتبرونه شهر للكسل والأكل والشرب هذا هو قدر هذا الشهر عند المسلم يعتبره غنيمة فهو الركن الخامس من أركان الإسلام وهو يجب على المستطيع مرة واحدة في العمر فهذا هي أركان الإسلام
الخامسة التي يقوم عليها بنانه ويتأسس عليها كيانه ويجب على المسلم من يعرفها وأن يعمل بها وهذا من العلم الضروري الذي يجب على كل مسلم ومسلمها أن يتعلم هذه الأركان واحكامها حتى يقيم
دينه على أساس صحيح وعلى منهج سليم كما قال تعالى يا أيها الذين آمنوا التقوا الله حق تقاته ولا تموتنا إلا وأنتم مسلمون أي تمسكوا بإسلامكم قيل حياتكم إلى الممات حتى تموت عليه ويختم
لكم به فتلقوا الله مسلمين وتكونون من المفلحين ومن أهل الجنة ومن مات على غير الإسلام فإنه خالد مخلد في النار ومن يبتغي غير الإسلام دينا فليقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين وفق الله
الجميع لي صلاح القول والعمل والسدق وصل الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه أجمعين
كلمات في الصيام-09-فضل الصيام|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعات القرآن الكريم الدمث التهسع بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين صلى
الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله واصحابه يجمعين أما بعد فإن الصيام من أفضل العمال عند الله سبحانه وتعالى ولهذا اختصه الله من بين ساعر العمال لنفسه جل وعلى فقال سبحانه وتعالى الصوم
لي وانا أجزيبه إنه ترك شهوته وطعامه وشرابه من أجلي ولا خلوف فم الصائم أطيب عند الله من ريح المصير وقد شرع الله الصيام على جميع الأمم وانا في هذه لاية الكريمة أنه فرض الصيام وأنه لم
يختص هذه الأمة به وإنما شرعه لجميع الأمم كما كتب على الذين من قبلكم لأنه عبادة عظيمة الله سبحانه وتعالى جعل صوم شهر رمضان أحدى أركان الإسلام قال النبي صلى الله عليه وسلم بنيل
الإسلام على خمس شهالة يا الله إله إلا الله أن محمد الرسول الله وإقام الصلاة وإتائزك صوم رمضان هجبيت الله الحرام إمن استطاع إليه سبيلة والصيام على قسمين صوم فرض وصوم شهر رمضان وواحد
واركان الإسلام وصوم تطوع وذلك في أيام مخصصة من السنة ومنها صوم عشر للحجة صوم يوم عرفة لغير الحاج ومنها صوم شهر الله المحرم كما في الحديث أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله الذي تدعونه
المحرم وانه صيام هذا الشهر صيام العاشر منه وهو يوم عاشورة والنبي صلى الله عليه وسلم صام هذا اليوم وأمر بالسيامة لأنه صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة وجد اليهود يصومون هذا اليوم
فقالوا يوم نجى الله فيه موسى وقومه وأهلك الله فيه فرعون وقومه قد صامه موسى عليه السلام فنحن نصومه قال صلى الله عليه وسلم نحن حق بموسى منكم صامه صلى الله عليه وسلم وأمر بالصيامه
لكنه أمر بمخالفة اليهود في كيفية الصيام هذا اليوم فقال صوم يوم قبله وفي رواية أو يوم بعده خالف اليهود قال صلى الله عليه وسلم وصيام يوم قبله أو يوم بعده معه سنة النبوية لأنه يوم
انتصار للمسلمين نصر الله فيه موسى وقومه على فرعون وقومه فهو يوم انتصار فصامه موسى عليه الصلاة والسلام شكرا لله عز وجل ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم شكرا لله عز وجل على نصر دينه
ورسوله وهكذا فإن النعمة قابل بالعبادة والشكر لله عز وجل فنهزام فرعون وقومه ونصرت موسى وقومه نعمة عظيمة على المسلمين عموما في سائل الأزمان فهم يصومونه شكرا لله عز وجل على هذه النعمة
وصيامه متاكب سنة مؤكدة يكفر الله به السنة الماضية كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم فصيام هذا اليوم سنة مؤكدة وينبغي للمسلمين أن يصومونه اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم واقتداء
بهدي الأنبياء كما قال الجل وعلا أولئك الليلين هداهم الله فبهداه مقتده ومن السنة أن يصام يوم قابله أو يوم بعده مخالفة لليهود لأننا نهينا عن التشبه بهم فصيام يوم قبله لاجل مخالفتهم
في ذلك مع أداع العبادة وينبغي للمسلمين أن يرتنم صيام هذا اليوم مع صيام يوم قبله أو يوم بعده وفي ذلك الثواب العظيم من الله سبحانه وتعالى وفيه إحياء السنة النبوية وفيه تذكر نعمة الله
على المسلمين وفيه مصالح عظيمة لا ينبغي أن يترك صيام هذا اليوم لأن في ذلك فوات أجر عظيم يمر بالمسلم فلا ينبغي للمسلم أن يفرط فيه وأن يتواصل بصيامه ويتعاون على صيامه ويذكر أنفسهم
ويخوانهم بهذا اليوم العظيم فهو يوم كريم وفيه فضل عظيم وحياء للسنة مشاركة للمسلمين في صيام هذا اليوم فهذا من ما يحث عليه ومن ما يرقب فيه ويدعى إليه وهذا اليوم هو اليوم العاشر من شهر
المحرم فالسبحانه وتعالى جاوزنا ببني إسرائيل البحر فاتبعهم فرعون وجنوده بغي وعدوة لما خرج موسى عليه السلام ببني إسرائيل هاربا بهم من بقش فرعون وقومه وفتنتهم الله جل وعلى عوحى إليه
أنسر بعباد إنكم متبعون خرج موسى وقومه متثلين أمر الله سبحانه فغضب فرعون وخرج في آثارهم لامر نراده الله وتوافو عند البحر في أول النهار قال أصحاب موسى إنا لمدركون قال موسى كلا إنما
عي ربي سيهدين فأوحى الله إليها نظرب عصاك البحر فمشى موسى عليه السلام وقومه على أرض يابسة حتى خرجوا تجاوز البحر لما تكاملوا خارجين دخل فرعون وقومه في آثارهم ليبيدهم بزعمه وعاد إلى
حياته الأولى فارقهم الله عن آخرهم وموسى وقومه ينظرون إليهم فهذا يوم نصر وعز للسلام والمسلمين ويقابل ذلك بشكر الله عز وجل وسيام هذا اليوم فهذا هو أصل مشروعية وهو سنة متوارفة عند
المسلمين جيلا بعد جيل فينبغي للمسلم حياؤها كل ما أدركها فإنه يصوم هذا اليوم مع يوم قبله أو يوم بعده وإحياء للسنة النبوية تذكيرا بنعمة الله سبحانه وتعالى على المسلمين فهي مناسبة
عظيمة تمر بالمسلم وصيامه مستحب ومتاكد وهو من جملة الصيام التطوع الذي شرعه الله سبحانه وتعالى بعد السيام رمضان فق الله الجميع لما يحب ويرضى صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله
وصحابه يجمعين
كلمات في الصيام-10-قدوم شهر رمضان|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم الدرس العاشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى
الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد على آله وأصحابه أجمعين أما بعد المسلمون في مشارق الأرض ومغاربها السلام عليكم رحمة الله وبركاته ونهنعكم بقدوم شهر رمضان شهر البركات والخيرات
والنفحات شهر الصيام والقيام شهر التوبة والاستغفار شهر الحسان شهر كله خير وكله فضائل وكله أعمال صالحة جعله الله موسما للمسلمين يتكرر عليهم كل عام قال الله سبحانه وتعالى شهر رمضان
الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان قال سبقال صلى الله عليه وسلم صلوات الخمس والجمع إلى الجمعة ورمضان إلى رمضان كفارة لما بينهنا إذا جتنبت الكباير إنها فرصة
عظيمة ولهذا كان النبي صلى الله عليه وسلم ينوّه بفضائل هذا الشهر وينبّه أصحابه قبل قدومه بناجل أن يستبشر به ويفرحه به ويستعد له ويغتنموه فيما يقربهم إلى الله سبحانه وتعالى فهو شهر
أنزل الله فيه القرآن وهذا يدل على فضله حيث خصه الله بهذه الخاصية دون غيره من الشهور قال شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان وهو شهر أوجب الله صيامة
قال تعالى فمن شهد منكم الشهر فليصمه من كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر وهو شهر سنلنا نبينا صلى الله عليه وسلم قيام لياليه فقال عليه الصلاة والسلام من قام رمضان إيمانا
واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه فقيام هذا الشهر بصلاة التراويح وصلاة التهجد في آخره وكذلك من فضائل هذا الشهر أن الله خصه بليلة هي خير من ألف شهر كما قال سبحانه وتعالى بسم الله
الرحمن الرحيم إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر تنزل الملائكة والروح فيها بإذن ربهم من كل أمر سلام هي حتى مطلع الفجر قال سبحانه وتعالى إنا
أنزلناه في ليلة مباركة وهي ليلة القدر سماه الله ليلة القدر لعظم قدرها أو لأنها تقدر فيها الأمور التي تجري في السنة كما قال تعالى فيها يفرق كل أمر حكيم ثم قال ليلة القدر خير من ألف
شهر فمن اجتهد في هذه الليلة بالأعمال الصالحة وتقبله الله فإنه يحصل من الأجر والثواب على خير من من عبد الله سبحانه وتعالى في ألف شهر وهذا فضل عظيم ثواب جزيل فيجب علينا جميعا ويتأكد
في حقنا أن نستغل أوقات هذا الشهر بالطاعات والقربات نحي ليله بالصلاة ونصوم نهاره ونتقرب إلى الله فيما بين ذلك بذكر الله وتلاوة القرآن والتوبة والاستغفار والجلوس في المساجد والكثار
من ذلك حتى نحفظ صغمنا وحتى نعبد ربنا كما كان السلف الصالح يقبلون على العبادة في هذا الشهر أكثر من غيره فكانوا فكانوا العلماء يتفرغون من طلب العلم وحلق الذكر ويجلسون في المساجد
يتلون كتاب الله سبحانه وتعالى وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعتكف فيه حتى يتفرغ لعبادة ربه عز وجل وينقطع عن الشواغل وكذلك من ما يجب التنبيه عليه أن يحترم المسلم هذا الشهر فعلا ربه
عز وجل ويترك الغافلة والكسل والخمول فإن بعض الناس اتخذوا لياليا هذا الشهر للسهر والضحك والعبث أو للتجوال في الأسواق ورجالا ونساء يخرجون إلى الأسواق فيحصل ما يحصل من ما لا يجوز
والنظرات المحرمة فقاد انتهاكن لهذا الشهر ثم يضيفون إلى سهرهم بالليل في رمضان على هذه الأعمال السيئة ضيفون إلى ذلك أنهم ينامون في النهار ويضيعون الصلوات الخمس فلا يصلونها مع الجماعة
أو يؤخرونها عن أوقاتها فلا يصلون إلا إذا استيقظوا آخر النهار أو يصلونها في الليل وهذا عمل باطل وهذا تعطيل لهذا الشهر بل هو تعطيل لفرائض الله سبحانه وتعالى كذلك على المسلم أن يحفظ
لسانة من الكلام المحرم ويحفظ بصره من النظر المحرم ويحفظ سمعه من السماع المحرم فلا يتكلم بالكلام البدي والكلام الفاحش والسباب والشتم وهي لذلك وكلام الهزل الذي لا فائدة فيه ويحفظ
نظره عن ما حرم الله فلا ينظر إلى النساء ولا ينظر إلى الصور الماجنة ولا ينظر في الشاشات التي تعرض الصور الخليعة من محطات العالم فإن الصيام ليس مجرد ترك الطعام والشراب وإن الصيام هو
ترك كل ما يبطل الصيام أو ينقص ثوابه من الأكل والشرب والجماع وكذلك الأمور المحرمة التي تحرم على الإنسان في كل وقت فإنه يتجنبها في رمضان أكثر من غيره وأن يتقبل مننا ومنكم وأن يعفو عن
تقصيرنا الله صحابه أجمعين
كلمات في الصيام-11-مشروعية صدقة الفطر|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعة القرآن الكريم الدرس الحدي عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين كتب
الصيامة على المؤمنين تزكية لنفوسهم ومغفرة لذنوبهم ولعلهم يتقون وشرع لهم في ختامه وإكماله أن يدفع صدقة للمحتاجين ليواسوهم بها وليطهرهم بها من الله والرفث الذين قد يحصل شيء منه ما في
أثناء الصيام وشكرا لله على تمام الإنعام والصلاة والسلام على نبينا محمد خير من صلى وصام وعلى آله وأصحابه البررة الكرام أما بعد أيها المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث
إليكم في هذه الكلمات أما شرعه الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك عند إكمال عدة الصيام من ذكره والتقرب إليه فقد شرع لكم في ختام هذا الشهر المبارك عبادات تزيدكم من الله قربا وبراء
فشرع لكم صدقة الفطر فرضها رسول الله صلى الله عليه وسلم على الكبير والصغير والذكر والأنثى والحر والعبد وهي زكاة للبدن وطهرة للصائم من اللغو والإثم وهي شكر لله على إكمال الصيام وفيها
إحسان إلى الفقراء ويجب أن يخرجها المسلم عن نفسه إذا كان يستطيع ذلك بأن يكون فاضلا عن قوته وقوت يومه ويستحب إخراجها عن الحملي ومحل إخراجها في البلد الذي وافاه تمام الشهر وهو فيه
وإذا كان المخرج في بلد والمخرج عنه في بلد آخر كما لو كان المخرج في بلد وعولاده في بلد آخر مثلا فإنه يخرج عنهم صدقة الفطر مع صدقة نفسه في البلد الذي هو فيه وإن وكلاه من يخرج عنه
وعنهم في بلدهم فلا باس ويبدأ بغروب الشمس ليلة العيد ويستمر إلى صلاة العيد ويجوز تعجيلها قبل العيد بيوم أو يومين فقط وتاخير إخراجها إلى صباح العيد قبل صلاة العيد أفضل وإن أخرى
إخراجها عن صلاة العيد من غير عذر فإنه يأثم ويخرجها في بقية اليوم وإن تأخرت عن يوم العيد فتبين بذلك أنه لا بد من إخراج صدقة الفطر مع الاستطاعه وأن وقت الإخراج ينقسم إلى وقت جواز من
غير اسم وهو ما قبل العيد بيوم أو يومين ويلة وقت فضيلة وهو ما بين غروب الشمس من ليلة العيد إلى صلاة العيد وأفضله بعد الفجر إلى صلاة العيد يجزائم مع الإثم وهو ما بعد صلاة العيد إلى
آخر اليوم ويلة وقت قضاء وهو ما بعد يوم العيد ويدفعها إلى المستحق مباشرة أو إلى وكيلة في الوقت المحدد لإخراجها ولا يكفي أن يودعها عند شخص غير وكيل للمستحق ويخرج من هذه الأصناف ومن
غيرها منما كان معتادا أكله في البلد كالأرز والذرة والدخن فالعبرة بالطعام الذي يغلب أكله في البلد من هذه الأصناف ومن غيرها ومقدار الصاعب الكيلوات ثلاثة كيلوات تقريبا ولا يجزء دفع
القيمة وكانت الدراهم موجودة في عهدهم وقد قال عليه الصلاة والسلام عليكم بسنة الخلفاء الراشدين المهديين من بعد وعليه الصلاة والسلام من عملا ليس عليه أمرنا فهو رد وقد أمر عليه الصلاة
والسلام بإخراج الطعام فالذي يخرج القيمة يكون عاملا عملا لم يأمر به رسول الله صلى الله عليه وسلم ولأن الطعام له خاصية في هذا اليوم لأنه يوم أكل وشرب وذكر لله عز وجل بعد عبادة الصيام
أيها المسلمون ومن ما شرعه الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك التكبير من غروب الشمس ليلة العيد إلى صلاة العيد ويسن الجهر به في المساجد والأسواق والبيوت إعلانا لتعظيم الله وشكره
والجهر بالتكبير خاصة بالرجل أما النساء فإنها تكبر سراء قال الله تعالى ولتكمل العدة ولتكبر الله على ما هداكم ولعلكم تشكرون ومن ما شرعه الله لكم في ختام هذا الشهر المبارك صلاة العيد
وهي من أعظم شعائر الإسلام الظاهرة يخرج لها أهل البلدي في صعيد واحد مهللين مكبرين حتى النساء يخرجنا ويكون متحدات عن الرجال ويصلونها لله خاشعين ويستمعون بعدها إلى الخطبة التي فيها
ذكر الله وتعظيمه والثناء عليه والوصية بتقواه وتذكير المسلمين ووعظهم يخرجون إلى هذه الصلاة بعدما يؤدون صدقة الفطر عملا بقوله تعالى وإنما كان يوم الفطر من صيام شهر رمضان عيدا لجميع
الأمة لأن الله يعتق فيه أهل الكبائر الصائمين من النار فيلحق المذنبون بالأبرار كما أن يوم النحر هو العيد الأكبر لأن قبله يوم عرفة وهذا اليوم الذي لا يرى في يوم من أيام الدنيا أكثر
عطقا من النار فيه فحمد الله أيها المسلمون إذ بلاكم شهر رمضان وأعانكم على صيامه وقيامه وشرع لكم هذه الأعمال العظيمة في خطامه وأتبعوا شهر رمضان بصيام ست من شوال يكتب لكم صيام الدهر
كما صح بذلك وذلك لأن الحسنة بعشر أمثالها فإن عمل المسلم لا ينتهي دون الموت قال الله تعالى وعبد ربك حتى يأتيك اليقين والله كان عليكم رقيبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله
رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه
كلمات في الصيام-12-مشروعية صلاة التراويح|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخة دكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم الدس الثاني عشر بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين شرع
لعباده في شهر رمضان أنواعا من الطاعات ليتقرب إليه بها فيعظم أجورهم ويرفع بها درجاتهم الله وسلم على عبده ورسوله نبينا محمد وعلى آله وصحبه أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته نتحدث إليكم في هذا اللقاء عن صلاة التراويح من حيث مشروعيتها وفضلها وعدد ركعاتها أما مشروعيتها قد كان النبي صلى الله عليه وسلم يخص هذا الشهر بمزيد اجتهاد ويحث على
اغتنام أوقاته بلاعمال الصالحة عموما وبصلاة التراويح خصوصا صلاة التراويح سنة مؤكدة سنها رسول الله صلى الله عليه وسلم وأجمع عليها المسلمون وقال إني خشيت عن تفرض عليكم فتعجزوا عنها
وصار الصحابة يصلونها في المسجد أوزاعا متفرقين ويقرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم استمر على ذلك عمل الصحابة ومن جاء بعدهم أما فضلها فقد قال صلى الله عليه وسلم من قام مع الإمام حتى
ينصرف كتب له قيام ليلة ففي هذا ترغيب في قيامها مع الإمام فصلاة التراويح مع الجماعة في المسجد أفضل وإن صلاها من فردا في بيته جاز ذلك إلا أنه خلاف الأفضل فلا ينبغي للمسلم تركها
والتساهل فيها لأنها تعطيه إذا تقبلها الله سبحانه وتعالى ثوابا جزيلا هو بحاجة إليه أما وقتها وعدد ركعاتها أما عدد ركعاتها فليس له حد محدود وإنما هذا يرجع إلى رغبة المصلي وكيفية
الصلاة التي يصليها من تطويل أو تخفيف فمن كان يطيل القراءة والركوع والسجود فإنه يقل العدد الركعات أما تخفيف الصلاة وتقليل عدد الركعات كما يفعل كثير من الناس اليوم فهو خلاف السنة
وعمر رضي الله عنه وكثير من لا إمة في التراويح يصلون صلاة لا يعقلونها ومع الخشوع في الركوع والسجود أو لا من طول القراءة مع العجلة المكروهة فإن أسقط بعض الحروف لأجل السرعة لم يجز ذلك
وينهى عنه ولمراد من إنزال القرآن فهم معانيه والعمل به لا مجرد التلاوة وكثير من عئمة المساجد في وقتنا هذا لا يراعون هذا وهم بهذا يحرمون أنفسهم ويحرمون من خلفهم ثوابا عظيمة ويتلاعبون
بالعبادة وكان السلف الصالح يطيلون صلاة التراويح فكان القارئ يقرأ بالمئتين في الركعة ورؤية أن عمرى جمع ثلاثة قراء فأمرأسرعهم قراءة أن يقرأ بالناس بثلاثين آية وأوسطهم بخمس وعشرين آية
وأبطأهم بعشرين آية في الركعة الواحدة ويقرأون بالبقرة في قيام رمضان في ثمان ركعات فإن قرأها في ثنتة عشرة ركعة رأى أنه قد خفف ونحن لا نطالب أئمةنا اليوم بمثل هذا لضعف الهمم وغلبة
الكسل ولكن سقنا هذا للمقارنة بين حالة السلف وحالتنا في صلاة التراويح وإن زاد المسلم على صلاة التراويح فصلا من آخر الليل فذلك زيادة خير وهو أفضل لأن آخر الليل وقت النزول الإلهي الذي
يقول الله تعالى فيه وكان الصحابة والتابعون يمدون الصلاة في العشر الأواخر إلى قرب طلوع الفجر هذا ومن مقاصد صلاة التراويح واتهجد جماعة خلف الإمام أن يسمع المصلون كلام الله تعالى
فينبغي أن يقرأ القرآن كله في أيام في ليال صلاته قال شيخ الإسلام بن تيمية قراءة القرآن في التراويح سنة بالتفاق المسلمين بل جل مقصود التراويح قراءة القرآن فيها ليسمع المسلمون كلام
الله فإن شهر رمضان فيه أنزل القرآن وفيه كان جيبريل يدارس النبي صلى الله عليه وسلم القرآن انتهى وإمتاع بكتاب الله عز وجل والتلذذ بسماعة بل ذلك من التلاعب بكتاب الله هالا ونرج الله
للجميع التوفيق والقبول والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كلمات في الصيام-13-مفسدات الصيام|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلقات تبث في إذاعة القرآن الكريم الدفت الثالث عشر وعلى آله وأصحابه البررة الكرام وبعد شكرا الله
تعالى إذ بلغكم شهر رمضان ومكنكم فيه من الصيام والقيام فإنه موسم عظيم لفعل الخيرات وتكفير السيئات فعرف قدرة وعظم أمره وتزود فيه لأنفسكم من صالح الأعمال فصوم شهر رمضان أحد واركان
الإسلام وقد فرضه الله بقوله وإن أدركه وهو مريض لا استطيع الصيام أو يشق عليه أو يضاعه عليه المرض أو يسبب تأخير برئة أو أدركه الشهر وهو مسافر سفر يبلغ مسافة القصر وهو سفر مباح فإن
الله رخص للمريض والمسافر الذين وصفنا حالهما أن يفطر بنية أيصوم قضاء إذا زال عذرهما
وكذا من أدركه الشهر وهو كبير حرم لا يستطيع الصيام أو مريض مرضا مزمنا لا يستطيع معه الصيام وليس هناك وقت يرجى فيه زوال مرضه فيه فإن هذاين لا سوم عليهم وإنما يجب عليهم بدل الصيام
إطعام مسكين عن كل يوم مقدار نسف صاع من الطعام الذي يؤكل في البلد والصوم هو الإمساك عن المفطرات بنية من طلوع الفجر الثاني إلى غرب الشمس قال الله تعالى أحل لكم ليلة الصيام الرفث إلى
نسائكم هن لباس لكم وأنتم لباس لهم فبين لكم الخيط الأبيض من الخيط الأسود من الفجر ثم تم الصيام إلى الليل فبين سبحانه في هذه الآية الكريمة أن بداية الصيام تكون بطلوع الفجر الثاني وأن
نهايته تكون بغروب الشمس وعلموا أن الصيام يبطل بالأكل أو الشرب متعمدة لأن الله منع منهما وفي حكم الأكل والشرب في إبطال الصيام ما في حكمه ما من تناول الدواء وحقن الإبار للعلاج إذا
كانت مغذية أو كانت غير مغذية وتناولها عن طريق الوريد أما الإبار غير المغذية والتي تأخذ عن طريق العظل فقد رخص بعض العلماء فيها للصائم والاحتياط تأخيرها إلى الليل ولا يجوز للصائم
التقطير في العيني أو الأنفي أو الأذن لأن هذه منافذ إلى الجوف وإذا وجد الصائم طعم القطرة في حلقه أفطره
وكذا لا يجوز للصائم استعمال البخاخ في الأنفي أو الحلق أو الأذن لأن فيه مادة دوائية تدخل إلى الجوف فإذا كان يستطيع تأخير استعمال البخاخ إلى الليل وجب عليه ذلك ولا يجوز له استعماله
في النهار وإن كان لا يستطيع تأخيره إلى الليل استعمله وقضى ذلك اليوم والله قد رخص للمريض أيفطر ويقضي ومن مبطلات الصوم التقيق عمداً وهو الاستفراغ عن طريق الفم متعمدة أما إن غلبه
القيء وخرج بغير اختياره فإن صومه لا يفسد بذلك لقوله صلى الله عليه وسلم ومن مبطلات الصوم الحجامة وهي شرط ظاهر الجلدي قصداً لإخراج الدم من الجسد دون العروق والدليل على أن الحجامة
تفسد الصوم قوله صلى الله عليه وسلم أفطر الحاجم والمحجوم ومثل الحجامة سحب الدم من الصائم إذا كان كثيرة سواء كان سحبه للتبرع به أو لإسعاف مريض أو غير ذلك أما من خرج منه دم بغير
اختياره كما لو انجرح أو خلع ضرساً وخرج منه دم أو أصابه رعاف فإن ذلك لا يؤثر على صيامه لأن خروج الدم في هذه الأحوال بغير اختياره الدم اليسير للتحليل عند الحاجة لا يؤثر على الصيام
ومن مبطلات الصوم الجماع في نهار رمضان لقوله تعالى فإذا وجد الوطء في النهار لم يكن صائمة فمن جامع في نهار رمضان وهو صائم بطل صومه ووجب عليه أولاً التوبة إلى الله تعالى ثانياً يجب
عليه قضاء ذلك اليوم الذي جامع فيه أيها المسلمون يجب على الصائم أن يحافظ على صيامه وابتعاداً عن وسائل الشر ودواعيه وقد جعل الله الليل فرصة للمسلم مع أهله واباح له فيه لستمتاع بهم
فلم يضيق عليه وله الحمد والمنا وعلم ويه المسلمون أنه كما يجب على الصائم اجتناب المفطرات الحسية فإنه يجب عليه اجتناب المفطرات المعنوية التي تبطل ثواب صيامه فعن به رائرة رضي الله عنه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه" رواه البخاري فليس الصيام يا عباد الله تركوا
الطعام والشراب والجماع فقط ولكنه مع ذلك تركوا كل ما حرم الله من الأقوال والأفعال فقد يترك الإنسان المفطرات الظاهرة من الطعام والشراب ونحوهما ولكنه لا يترك المفطرات الباطنة من
الغيبة والنميمة وقول الزور والنظر المحرم والسماع المحرم فلا يكون له أجر في صيامه وإنما تكلف الجوع والعطش بدون فائدة وفي الحديث ما لم يدع قول الزور والعمل به والجهل فليس لله حاجة في
أن يدع طعامه وشرابه فاتقوا الله أيها المسلمون في صيامكم وحافظوا عليه من المفسدات والمنقصات والمبطلات حتى يكون صوما صحيحا نافعا عند الله جعلنا الله وإياكم من الصائمين المخلصين وتقبل
مننا ومنكم وعفا عنا وعنكم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والحمد لله رب العالمين
كلمات في الصيام-14-مواسم الخيرات|صالح الفوزان|العامة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح من فوزان الفوزان حلاقات تبث في إذاعات القرآن الكريم الدس الرابع عشر ومنها ما يتكرر كل وسبوع وهو صلاة الجمعة ومنها
ما يتكرر كل سنة ومنها ما يكون في العمر مره وهو الحج بالنسبة للأفراد و بالنسبة لمجموع الأمة كل سنة و الحمد لله رب العالمين على هذا الفضل وهذا الاحسان شهر رمضان الذي عظمه الله وشرع
فيه من الخير وإلا هو سبحانه ولكن الناس مع ما في هذا الشهر من الخير ينقسمون إلى أقسى فمنهم محروم والعياد بالله لا يستفيد من هذا الشهر إلا الآثام والغفلة والعراض ومنهم موفق يترحوا
بهذا الشهر يستبشر به ويستغلواه في طاعة الله من فرائضة ونوافلة وتلاوة للقرآن وذكر لله ومن بغل الصدقات ويطعام الطعام ومن الناس من يدرك بعض الفضل وذلك فضل الله يتيه من يشاء الله ذو
الفضل العظيم ولكن على المسلم أن يفرح بقدوم هذا الشهر حيث أدركه ومن الله عليه بإدراكه فهو منحة من الله جل وعلى لهذا المسلم وإذا كان صلى الله عليه وسلم بشر صحابه بقدوم شهر أمضان
ويقول أيها الناس قد أظلكم شهر حظيم مبارك فرض الله عليكم الصيامة وسننت لكم قيامة إلى آخر الحديث فهذا الشهر في الحقيقة وانيمة في حيات المسلم فعلى المسلم أن يقدر لهذا الشهر مكانته وأن
يغتنم فضله وأن يجعله في خزينة أعماله يوم يلقى ربه عز وجل فإذا فكر المسلم فمن أطال الله عمره فكر كم رمضان مر عليه في حياته وغتنمه وقددم فيه ما وفقه الله من الأعمال الصالحة كم مر
عليه هذا الشهر بخيراته وبركاته ومبراته وفقه الله لغتنامه فالحقيقة أن المسلم يسر بذلك ولكن الشعن في القبول فالمسلم يؤدي العمل الذي أمره الله به على وفق ما شرعه ويخلص أن يهل الله عز
وجل ويجتنب الرية والسمعة وكذلك يجتنب ما يوفر عليه في هذا الشهر بالنقص لأن ما كل من أدرك هذا الشهر يحصل على ما فيه أو على كل ما فيه وفعل الأسباب التي بها يتقبر الله عمله قال الله
سبحانه وتعالى إنما يتقبر الله من المتقين والتقوة هي جمع الخير يميع نواعه فهي تقوى الله سبحانه وتعالى هي العمل بطاعة الله على نور من الله يرجو ثواب الله وترك ما حرم الله على نور من
الله يقافه من عقاب الله فإذا وفق الله المسلم للتقوى فإنه يتقبر الله منه إنما يتقبر الله من المتقين وذين يتوقعون كل محذور ويتوقعون كل ما يسبب لهم الخسارة والتعب توقعون ذلك توقعون
المحاضير وذلك بطاعة الله لأنه لا يقيم عذاب الله ولا يقيم عظب الله ولا يقيم النار إلا تقوى الله سبحانه وتعالى وهي متيفرة في هذا الشهر أكثر من غيه لكن لمن وفقه الله وعرف قدر هذا
الشهر واستغلّه بطاعة ربه عز وجل وهجر الكسل والخمول كثير من الناس ابتلوا في هذا الوقت فبالطبان ابتلوا بالغفلة عنه ولنشغال بما يضرهم ولا ينفعهم والأسقية يصدون عن فضائل هذا الشهر ما
يكتفون أن يحرموا أنفسهم وإنما يريدون أن يحرموا غيرهم فيهيئون لهذا الشهر من الملهيات والمضحكات ومضيّعات الأوقات والمغفلات شيء الكثير فعلينا نحذر من هؤلاء الذين يصدون عن سبيل الله
ويتخذهم الشيطان مطيّة له في صد المسلمين عن ما ينفعهم لأن الشيطان يعلم ما لهذا الشهر من الفضائل والخيرات فيحاولوا هو وجنوده أن يصدوا الناس عن هذا الشهر ولكن الحمد لله فإن المتقين
تصفدوا عنهم الشيطين وإنما تسلط على أوليائها كما قال تعالى لم ترى أن نعرسل الشيطين على الكافرين تأزهم أزع هذا ونسأل الله عز وجل بمنه وتوفيقه وإياكم على اقتنامه بالعمال الصالحة وأن
يتقبله مننا ومنكم إنه سميع مجيب صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه يجمعي
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.