73 مشاهدة
61 محاضرة
العقيدة
شرح ( قبس من العقيدة الإسلامية )
الصوت
41 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|دلائل النبوة|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الحات والأربعون الصلاة والسلام على نبينا محمد خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد نواصل الحديث معكم في موضوع
الإيمان بالأنبياء عليه الصلاة والسلام ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن دلائل النبوة أي الأدلة التي تعرف بها نبوة النبي الصادق ويعرف بها كذب المدعي للنبوة من المتنبئين الكدبة لأن هذا
موضوع مهم جدا فدلائل النبوة كثيرة ومتنوعة غير محصورة فمنها المعجزة وهي اسم فاعلم من العجز المقابل القدرة وفي القاموس معجزة النبي صلى الله عليه وسلم ما أعجز به الخصم عند التحدي
والهاء فيها للمبالغة وهي أمر خارق للعادة يجريه الله على يد من يختاره لنبوته ليدل على صرقه والصحة رسالته ومعجزات الرسل عليه الصلاة والسلام كثيرة منها الناقة التي أوتيها صالح عليه
السلام حجة على قومه ومنها قلب العصا حية آية لموسى عليه السلام ومنها إبراه الأكمه والأبرص وإحياء الموتى آية لعيسى عليه الصلاة والسلام ومنها معجزات نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وهي
كثيرة أعظمها القرآن الكريم وهو المعجزة الخالدة التي تحدى الله بها الجن والإنس ومنها الإسراء والمعراج وانشقاق القمر وتسبيح الحصى في كفه عليه الصلاة والسلام حتى سمع الناس كلامه ومنها
حنين الجدع إليه عليه الصلاة والسلام ومنها إخباره عن حوالث المستقبل والماضي ودلائل النبوة ليست محصورة في المعجزة كما يقوله كما يقوله المتكلمون بل هي كثيرة ومتنوعة منها إخبارهم الأمم
بما سيكون من انتصارهم وخذلان أعدائهم وبقاء العاقبة لهم فوقع كما أخبروا لم يتخلف منه شيء كما حصل لنوح وهود وصالح وشعيب وإبراهيم ولوط وموسى ونبينا محمد صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين
بما قصته الله في كتابه ومنها أن الله يؤيدهم تأييدا مستمرة وقد علم من سنته سبحانه أنه لا يؤيد الكذاب بمثل ما يؤيد به الصادق بلا ودأ يفتضح الكذاب وقد يمهله الله ثم يهلكه ومنها أن
طريقتهم واحدة في ما يأمرون به من عبادة الله والعمل بطاعته والتصديق باليوم الآخر والإيمان بجميع الكتب والرسل فلا يمكن خروج واحد منهم عم التفق عليه فهم يصدق متأخيرهم متقدمهم ويبشر
متقدمهم بمتأخرهم كما بشر المسيح ومن قبله بمحمد صلى الله عليه وسلم ومن دلائر النبوة تأييد الله للأنبياء فقد علم من سنة الله وعادته أنه لا يؤيد الكذاب بمثل ما يؤيد به الصادق بلا ودأ
يفضح الكذاب ولا ينصره بلا ودأ يهلكه بخلاف من قال إن الله أرسله وكاذب فهذا لا يؤيده تأييدا مستمرا لكن قد يمهله مدة ثم يهلكه والتمييز بين الصادق والكاذب له طرق كثيره في ما هو دون
دعوى النبوة فكيف بدعوى النبوة فكيف يشتبه أفضل الخلق وأكملهم بأنقص الخلق وأرضلهم وما من أحد ندعى النبوة من الكذابين إلا وقد ظهر عليه من الجهل والكذب والفجور والستحواذ الشياطين عليه
ما ظهر به كذبه لما له أدنا تمييز ولا بدا يفعل أمورة والكاذب يظهر من نفس ما يأمر به ويخبر عنه ويفعله ما يظهر به كذبه من صدقه هذا وربما يسأل سائل عن الفرق بين دلائل النبوة وخوارق
السحرة والكوخان وعجائب المخترعات التي ظهرت اليوم فالجواب أن هناك فوارق كثيره بين دلائل النبوة ومنها أن أخبار الأنبياء لا يقع فيها تخلف ولا غلط بخلاف أخبار الكهنة والمنجمين الغالب
عليها الكذب وإن صدق أحيانا في بعض الأشياء فإنما ذلك بسبب ما يحصل عليه الكاهن من استراق شيطانه للسمع فهي لا تخرج عن كونها مقدورة للجن والإنس ويمكنوا معارضتها بمثلها بخلاف آيات
الأنبياء فإنها لا يقدر عليها جن ولا إنس كما قال تعالى قل لإن اجتمعة الإنس والجن على أيات بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرة فآيات الأنبياء لا يقدر عليها
الأنبياء ولا يقدر عليها الخلق كلهم ومنها أن الأنبياء مؤمنون مسلمون يعبدون الله وحده بما أمر وأما السحرة والكهان والمتنبئون الكذبة فلا يكونون إلا مشركين مكذبين ببعض ما أنزل الله
ومنها أن الفطرة والعقولة توافق ما جاء به الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأما السحرة والكهان والدجالون الكذابون فإنهم يخالفون الأدلة السمعية والعقلية والفطرية ومنها أن معجزات
الأنبياء لا تحصل بأفعالهم هم وإنما يفعلها الله عز وجل آية وعلامة لهم كان شقاق القمر وقلب العصاحية والإتيان بالقرآن والإخبار بالغيب الذي يختص الله به فأمر الآيات إلى الله لا إلى
اختيار المخلوق وقال قل إنما الآيات عند الله وإنما أنا نذير مبين وأما خوارق السحرة والكهان والمخترعات الصناعية فإنها تحصل بأفعال الخلق والفوارق بين آيات الأنبياء وخوارق الكهان
والسحرة كثيرة واضحة قادمة بإرن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
42 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|معجزة القرآن|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الثاني والأربعون وعلى نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونواصل الحديث معكم في موضوع الإيمان
بالأنبياء عليهم الصلاة والسلام الذي هو أحد أصول الإيمان ولا يزال الحديث عن معجزات الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وادلة نبوتهم ونخص في حديثنا هذا أعظم معجزات نبينا محمد صلى الله عليه
وسلم وهو القرآن العظيم فنقول كل نبي تقع معجزته مناسبة لحال قومه ولذلك لما كان السحر فاشيا في قوم فرعون جاء موسى بالعصا على صورة ما يصنع السحرة لكنها تلقفت ما صنعه فاحتاروا ونقمعوا
وعلموا أن ما جاء به موسى هو الحق وليس من السحر كما قالت عالى فولك السحرة ولم يقع للك بعينه لغير موسى عليه الصلاة والسلام ولما كان الزمن الذي بُعث فيه عيسى عليه السلام قد فشى فيه
الطب جاء المسيح بما حير الأطب من إحياء الموتى وإبراي الأكمه والأبرص من الدائل عضال القبيح وخلق من الطين كهيأة الطير بإذن الله ولما كانت العرب وأرباب الفصاحة والبلاغة وفرسان الكلام
والخطابة جعل الله سبحانه معجزة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هي القرآن الكريم الذي هو كلام الله الذي لا ياتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه تنزيل من حكي من حميد وعلمون أنه كلام
الله حقا وليس كلام البشر قد تحدد الله أهل الإنس وقد تحدد الله الإنس والجن آياتوا بمثله أو بسورة منه فما استطاع أحد منهم منذ بعثة محمد صلى الله عليه وسلم إلى عصرنا هذا وإلى الأبد لم
يستطيع أحد آياتي بكتاب مثله أو بمثل سورة منه على الرغم من وجود أعداء كثيرين للرسول صلى الله عليه وسلم ولدين الإسلام في عصور التاريخ قال تعالى فإن لم تفعلوا ولا تفعلوا فاتقوا النار
التي وقودها الناس والحجارة أعدة للكافرين فالتحدي بهذا القرآن لا يزال قائما إلى قيام الساعة وذلك في قوله تعالى فإن لم تفعلوا ولا تفعلوا قال تعالى قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله
وهذا التحدي كان بمكة فإن سورة يونس وهود والطور من المكي ثم أعاد التحدي في المدينة بعد الهجرة فقال في سورة الوقرة وهي مدنية وإن كنت في ريب من ما نزلنا على عبدنا فأتوب سورة من مثله
ودعو شهاداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فذكر أمرين أحدهما قوله فإن لم تفعلوا ولا تفعلوا فاتقوا النار وامر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقول في سورة سبحان وهي مكية إفتتحها
بذكر الإسراء وهو كان بمكة بنص القرآن والخبر المتواتر وإن أمره له أن يخبر بالخبر جميع الخلق معجز لهم قاطعا بأنهم إذا اجتمعوا كلهم لا يتون بمثل هذا القرآن ولو تظاهروا وتعاونوا على
ذلك وهال التحدي لجميع الخلق وقد سمعه كل من سمع القرآن وعرفه الخاص والعام وعلم مع ذلك أنهم لم يعارضوه ولا أتوا بسورة من مثله ومع معلم من أن الخلق كانوا كلهم كفارا قبل يبعث ولما بُعث
إنما تبعه قليل وكان الكفار من أحرص الناس على إبطال قوله مجتهدين بكل طريق يمكن تارة يذهبون إلى الاهل الكتاب فيسألونهم عن أمور من الغيب حتى يسألوه عنها كما سألوه عن قصة يوسف وأهل
الكهف وذل قرنين تارة يقولون ساحر وتارة يقولون هو كاهن وشاعر إلى مثال ذلك من الأقوال التي يعلمونهم وغيرهم من كل عاقل يسمعها أنها افتراء عليه فهذا يجب علماً بيّن لكل أحد بعجز جميع
أهل الأرض عن أيات بمثل هذا القرآن بحيلة وهذا أبلغ من الآيات التي تكرر جنسها كأحياء الموتى فإن هذا لم يأتي أحد بنظيره فإقدامه صلى الله عليه وسلم في أول الأمر على هذا التحدي وهو بمكة
وأتباعه قليل على أن يقول خبراً يقطع به أنه لو جتمع لإنس والجن على إياته بمثل هذا القرآن ويأتون بمثله في ذلك العصر وفي سائر العصار المتاخرة لا يكون إلا مع جزمه بذلك وتيقنه له وإلا
فمع الشك والظن لا يقول ذلك من يخاف أن يظهر كذبه فيفتضح فيرجع الناس عن تصديقه وإذا كان جازماً بذلك متيقن له لم يكن ذلك إلا عن إعلام الله تعال له بذلك وليس في العلوم المعتادة أن يعلم
الإنسان أن جميع الخلق لا يقدرون أياته بمثل كلامه إلا إذا علم العالم أنه خارج عن قدرة البشر والعلم بها لا يستلزم كونه معجزة أسمائه وصفاته وملائكته وغير ذلك ومن جهة معانيه التي أخبر
بها عن الغيوب المستقبلة وعن الغيب الماضي ومن جهة ما أخبر به عن المعاد ومن جهة ما بيّن فيه من الدلائل اليقينية هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول
الله نبينا محمد والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
43 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|دين الأنبياء واحد|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله أدرس الثالث والاربعون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله على فضله وإحسانه أرسل الرسول وأنزل الكتاب لبيان الحقي من الباطل والهدى من الظلال ومن بالهداية على من
يشاء وهو أعلم بالمهتدين الصلاة والسلام على نبينا محمد بلغ رسالة ربه ونصح الأمة وبين للناس ما نزل إليه من ربهم وابادوا أيها المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث
معكم فيما بدأنا في الحلقة السابقة ووالإيمان بالرسل عليهم الصلاة والسلام لأن هذا جانب مهم من جوانب العقيدة الإسلامية لا يسعوا أحدا جهله وقال عليهم الصلاة والسلام فنقول وقال النبي
صلى الله عليه وسلم وقال عليهم الصلاة والسلام وقال في من تقدم من الأنبياء وعن التوراه يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا وقال تعالى وكل من المشرك والمستكبر عن عبادة الله كافر
فالدين هو الطاعة وكل من الفعلين عبادة لله وإنما تنوعة بعض صور الفعلي وهو توجه المصلي فكذلك الرسل دينهم واحد وإن تنوعة الشرعة والمنهاج والوجه والمنسك فإن ذلك لا يمنع أن يكون الدين
واحدا فالعمل بالمنسوخ قبل نسخه طاعة لله وبعد النسخ يجب العمل بالناسخ فلا ينسخ الله ما يشاء من تلك الشرائع الانتهاي أجلها فلا يسعوا جميع أهل الأرض إلا التباعه والإيمان به صلى الله
عليه وسلم والآيات التي أنزلها الله سبحانه على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم فيها خطاب لجميع الخلق الجن والإنس على اختلاف أجناسهم ولم يخص العرب بحكم من الأحكام بل علق الأحكام باسم
كافر ومؤمن ومسلم ومنافق وبر وفاجر ومحسن وظالم وغير ذلك من الأسماء المذكورة في القرآن والحديث فليس في القرآن والحديث تخصيص العرب بحكم من الأحكام الشرعية ومسلم بالصفات المؤثرة فيما
يحبه الله وفيما يغيضه الله ونزول القرآن بلسان العرب إنما هو لأجل التبليغ لأنه بلغ قومه أولا ثم بواسطتهم بلغ سائر الأمم وامره الله بتبليغ قومه أولا ثم تبليغ الأقرب فالأقرب كما أمر
بجهاد الأقرب فالأقرب وليس هذا تخصيصا وإنما هو تدرج في التبليغ وإن تنوعت شرائعهم حسب الظروف والحاجات إلا أنختم بمحمد صلى الله عليه وسلم الذي عمت رسالته الخلق وامتدت إلى آخر الدنيا
لا تبدل ولا تغير ولا تنسخ وهي صالحة ومصلحة لكل زمان ومكان وهو يأمر بما أمر به المرسلون من قبله من الإيمان بالله وإخلاص العبادة له بما شرعه من الأحكام وهو مصدق لإخوانه من النبيين
والمرسلين وإخوانه المرسلون قد بشروبه خصوصا أقرب الرسول إليه زمانا وهو المسيح عيس بن مريم عليه الصلاة والسلام وفي الكتب السابقة من بيان صفات هذا الرسول وخصائصه ما هو من أوضح
الواضحات وإن جحده من جحده من اليهود والنسارة حسدا وتكبرى كما قال الله تعالى الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم وإن فريقا منهم لا يكتمون الحق وهم يعلمون وارنا الحق حق
وارزقنا اتباعه وارنا الباطلة باطلة وارزقنا اجتنابه وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين
44 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|ذكر خصائص الرسول إجمالا|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الرابع والأربعون وعلى آله وصحبه وبعد نتحدث في هذه الحلقة عن خصائص الرسول صلى الله عليه وسلم التي اختصه الله بها تفضيل الله على غيره من الخلق فالرسول
صلى الله عليه وسلم خصائص اختص بها عن غيره من الأنبياء وخصائص اختص بها عن أمته منها أنه خاتم النبيين وكما في حديث الشفاعة الطويل المتفق على صحته أن الله يجمع الأولين والآخرين في
صعيد واحد فيقول بعض الناس لبعض فهذا يظهر فضله على جميع الخلق واختصاصه بهذا المقام والآيات التي أنزلها الله على محمد صلى الله عليه وسلم فيها خطاب لجميع الخلق الجن والإنس إذ كانت
رسالته عامة للثقلين وإن كان من أسباب النزول ما كان موجودا في العرب فليس شيء من الآيات مختصا بالسبب المعين الذي نزل فيه بالتفاق المسلمين فلم يقول أحد من المسلمين إن آيات الطلاق أو
الظهار أو اللعان أو حد السرقة والمحاربين ويردالك يختص بالشخص المعين الذي كان سبب نزول الآية والمقصود هنا أن بعض آيات القرآن وإن كان سببه أمورا كانت في العربي فحكم الآيات عام يتناول
ما تقتضيه الآيات لفضا ومعنى في أي نوع إن كان ومحمد صلى الله عليه وسلم بعث إلى الإنس والجن فدعوته صلى الله عليه وسلم شاملة للثقلين الإنس والجن على اختلاف أجناسهم فلا يظن أنه خص
العرب بحكم من الأحكام أصلا بل إنما علق الأحكام باسم مسلم وكافر ومؤؤمن ومنافق وبر وفاجر ومحسن وظالم ويردالك من الأسماء المذكورة في القرآن والحديث وليس في القرآن ولا الحديث تخصيص
العرب بحكم من أحكام الشريعة فأمر بما يحبه الله ودعى إليه بحسب الإمكان ونهى عما يبغضه الله وحسب ما أدته بحسب الإمكان لم يخص العرب بنوع من أنواع إلى حكام الشرعية إذ كانت دعوته لجميع
البريه لكن نزل القرآن بلسان قريش لاجل التبلير لأنه بلغ قومه أولا وكما كان صلى الله عليه وسلم مبعوثاً إلى الإنسف ومبعوث أيضاً إلى الجن أقد استمع الجن لقراءته ووللوا إلى قومهم منذرين
كما أخبر الله عز وجل وهالا متفق عليه بين المسلمين قد ذكر الله في القرآن من خطاب السقلين ما يبين هذا الأصل كقوله تعالى قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله يجب على الإنسان أن يعلم أن
الله عز وجل أرسل محمد صلى الله عليه وسلم إلى جميع الثقلين الإنس والجن فاوجب عليهم الإيمان به وبما جاء به وطاعته وأن يحلل ما أحل الله ورسوله ويحرم ما حرم الله ورسوله وأن كل من قامت
عليه الحجة برسالة محمد صلى الله عليه وسلم من الإنس والجن فلم يؤمن به استحق عقاب الله ومن خصائصه صلى الله عليه وسلم أن الله أعطاه القرآن العظيم الذي أذعن لإعجازه السقلان واحجم عن
معارضته مساقيع الإنس والجن وعترف بالعجز عن الإتيان بأقصر سورة من مثله أهل الفصاحة والبلاغة في سائر الأديان فقال القرطبي في تفسيره خص الله تعالى رسوله بأحكام من الشريعة لم يشاركه
فيها أحد في باب الفرض والتحريم والتحليل مزية له وهبة له ومرتبة ومنها ما هو متفق عليه ومنها ما هو مختلف فيه ثم ذكر هذه الخصائص ومنها التهجل بالليل ومنها أنه كان واجبا عليه ثم نسخ
بقوله تعالى ومن الليل فتهجد فيه نافلتلك ومنها أنه إذا عمل عمل نثبته ومنها تحريم الزكات عليه وعلى آله ومنها أنه أحل له الوصال في الصيام وأحل له الزيادة على أربع نسوه ومنها أنه أحل
له القتال بمكة ومنها أنه لا يورث ومنها بقاء زوجيته بعد الموت وإذا طلق أمرأة تبقى حرمته عليها فلا تنكح إلى غير ذلك من الخصائص النبوية مما لا يتسع المجال لذكره ومحله الكتب المطولة
فالنكتف بهذا القدر وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
45 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|عموم رسالة محمد والردعلى من أنكره|صالح الفوزان|العقيدة|كبارالعلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الخامس والأربعون وبعد نتحدث في هذه الحلقة هنعموم رسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم مع الرد على اليهود والنسار في قولهم إن محمد صلى الله عليه وسلم
بعث إلى العرب دون آهل الكتاب لأنه إن كان دينه حقا فديننا كذلك وهذا القول ظاهر البطلان لأنه لما صدق برسالته صلى الله عليه وسلم لزمهم تصديقه في كل ما يخبر به وقد أرسل رسله وباعث كتبه
في أقتار الأرض إلى كسرى وقيصر والنجاشي والمقاوقس وسائر ملك الأطراف يدعوهم إلى الإسلام ثم مقاتلته ليه الكتاب وسبيو ذراريهم واستباحة دمائهم وضرب الجزية عليهم أمر معلوم بالتواتر
والظرورة فإنه دع المشركين إلى الإيمان به ودع أهل الكتاب إلى الإيمان به وغزن نصار عام تبوك بنفسه وبسراياه حتى قتل في محاربتهم زيد بن حالثه مولاه وجعفر وغيرهما من أهله وعفاءه
الراشدون من بعده جاهدوا أهل الكتاب وقاتلوا من قاتلهم وضرب الجزية على من أعطاها منهم عن يدواهم صغيرون وهذا القرآن الذي يعرف كل واحد أنه الكتاب الذي جاء به مملوء من دعوة آهل الكتاب
إلى اتباعه ويكفر من لم يتبعه منهم ويذمه ويلعنه كما جاء بتكفير من لم يتبعه من المشركين وذمه كما قال تعالى يا أيها الذين أوتوا الكتاب وفي القرآن من قوله يا أهل الكتاب يا بني إسرائيل
ما لا يحصى إلا بكل فهه فإذا علم بالاضطرار وبنقل المتواتر الذي تواتر كما تواتر ظهور دعوته وأنه حكم بكفر من لم يؤمن به منهم وأنه أمر بقتالهم حتى يسلموا أو يطل جزية عيد وهم صغيرون
وأنه قاتلهم بنفسه وسراياه وأنه ضرب الجزية عليهم وقتل مقاتلتهم وسبه ذراريهم وغنم أموالهم فحاصر بني قي نقاع ثم أجلهم إلى ذرعات وقد ذكر الله ذلك في سورة الحساب وقاتل آهل خيبر حتى
فتحها وقتل من قتل من رجالهم وسبه من سبه من حريمهم وقسم أرضهم على المؤمنين وقد ذكرها الله تعالى في سورة الفتح وفي عامة السور المدنية مثل البقرة وآل عمران والنساء والمائدة وغير ذلك
من السور المدنية من دعوة آهل الكتاب وخطابهم ما لا يتسع المقام لنشره ثم خلفاؤه من بعده أبو بكر وعمر ومن معهما من المهاجرين والأنصار الذين يعلموا أنهم كانوا أتبع الناس له وأطوعهم
لأمره وأحفلهم بعهده كما غزوفارس وقاتلوا أهل الكتاب كما قاتلوا المجوز فقاتلوا من قاتلهم وضربوا الجزية على من أدهها منهم عن يدواهم صغيرون ومن لا حاليث الصحيحة عنه قوله صلى الله عليه
وسلم والذي نفسي بيده لا يسمع بي من هذه الأمة يهدي ولا نصراني ثم لا يؤمن بي إلا دخل النار ومعنى الحديث متواتر عنه معلوم بالاضطرار فإذا كان الأمر كذلك لزمى أنه صلى الله عليه وسلم
رسول إلى كل الطوايف فإنه يقرر بأنه رسول الله إلى أهل الكتاب وغيرهم فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكذب ولا يقاتل الناس على طاعته بغير أمر الله ولا يستحل دماءهم وأموالهم
والديارهم بغير إذن الله تعالى فمن قال إن الله أمره بذلك فولم يكن الله أمره كان كاذباً مفترياً ظالماً ومن أظلم من من افترى على الله كذباً أو قال أحيى إلي ولم يوحى إليه شيء وكان مع
كونه ظالماً مفترياً من أعظم المريدين علواً في الأرض وفسادة وكان من أشر الملوك الجبابرة الظالمين فإن الملوك الجبابرة يقاتل الناس على طاعتهم ولا يقولون إن رسول الله إليكم من أطاعنا
دخل الجنة ومن عصان دخل النار بل فرعون وأمثاله لا يدخلون في مثل هذا ولا يدخل في هذا إلا نبي صادق أو متنبء كلاب كمسيلمة ولا سود وامثالهما فإذا علم أنه نبي لازم أن يكون ما أخبر به عن
الله حقا وإذا كان رسول الله وجبت طاعته في كل ما يأمر به كما قال تعالى وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله وإذا أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الكتاب أنه رسول إليهم وأنه
تجب عليهم طاعته كان ذلك حقا ومن يقول إن عيسى كان رسول الله لم يبعث إلى بني إسرائيل ولا كان يجب على بني إسرائيل طاعته وأنه ظلم اليهود وأمثال ذلك من المقالات التي هي أكفر المقالات
ولهذا قال إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرجوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض وعلى الحلقة القادمة في إذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
46 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|ختم الرسالات ببعثة محمد|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس السادس والأربعون وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد نتحدث في هاله الحلقة عن ختم الرسالات برسالة محمد صلى الله عليه وسلم ونقول و بالله التوفيق لقد ختم الله
سبحانه وتعالى النبوة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم قال تعالى ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين وذلك يستلزم ختم المرسلين لأن ختم الأعم يستلزم ختم الأخص بلا
عكس ومعنى ختم النبوة بنبوته عليه الصلاة والسلام أنه لا تبدأ نبوه ولا تشرع شريعة بعد نبوهته وشرعته وأما نزول عيسى عليه السلام في آخر الزمان فلا ينافي ذلك على أن عيسى عليه السلام إذا
نزل إنما يتعبد بشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم دون شريعته هو المتقدمة لأنها من سوخه فلا يتعبد إلا بهذه الشريعة أصولا وفروعة فيكون خليفة لنبينا صلى الله عليه وسلم وحاكما من
حكام ملته بين أمته فهذا النبي الخاتم للأنبياء صلوات الله وسلامه عليه مجمعين قد بعث بخير كتاب واتم شريعة وأفضل مله وأكمل دين جاء بشريعة كافية لحاجة الخليقة في كل زمان ومكان إلى أن
تقوم الساعة وكمل به عقد النبيين فلا نبي بعده وفي الصحيحين وغيرهما من حديث جابل بن عبد الله رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل وفي
الصحيحين يا اظام حديث يا بيهريرت رضي الله عنه معنى وإنه لا نبي بعد وسيكون خلفاء رواه البخاري وعن جابل بن سمرت قال رأيته خاتما في ظهر رواه مسلم قال الحافظ في الفتح قال القرطبي قال
العلماء السر في ذلك أن القلب في تلك الجهة فقد أخبر الله تبارك وتعالى في كتابه ورسوله صلى الله عليه وسلم في سنة المتواترة عنه ونيرنجات فكلها محال وظلال عند أول الألباب كما أجر الله
تعالى على يد الأسود العنسي باليمن ومسيلمة الكذاب باليمامة من الأحوال الفاسدة ولا أقوال الباردة ما علم كل ذي لب وفهم وحجا أنهما كاذبان ظلان لعنهم الله وكذلك كل مدعل لذلك إلى يوم
القيامة حتى يختموا بالمسيح الدجال فكل واحد من هؤلاء الكذابين يخلق الله معه من الأمور ما يشهد العلماء والمؤمنون بكذب من جاء بها وهذا من تمام لطف الله تعالى بخلقه فإنه بضرورة الواقع
لا يأمرون بمعروف ولا ينهون عن مونكر إلا على سبيل الإتقاء فإنه في غاية الصدق والرشدي والاستقامة والعدلي فيما يقولون هو ويأمرون به وينهون عنه مع ما يؤيدون به من الخوارق للعادات
والأدلة الواضحات والبراهين الباهرات فصلوات الله وسلامه عليهم أجمعين دائما مستمرة ما دامت العرض والسماوات والحكمة في ختم النبوة بنبوة محمد صلى الله عليه وسلم كانت نبوه صلى الله عليه
وسلم خاتمة للنبوات لأنه بُعِثى إلى الناس كاف فهلا أن تقوم الساعة كما قال تعالى وما أرسلناك إلا كافة للناس ذشير ونزل وإذا كانت رسالته عامة للناس فلا بد أن تكون شريعته كاملة شاملة
لمصالح البشر لا يحتاج معها إلى شريعة أخرى كما قال تعالى وانزلنا عليك الكتابة بيانا لكل شيء وهدو رحمة لقوم يؤمنون وقال تعالى وانزلنا عليك الكتابة مصدقة لما بين يديه من الكتاب ومهيما
عليه ونحن إذا تتبعنا آية القرآن بغية أن نعرف الأسباب التي لأجلها ظهرت الحاجة إلى إرسال نبي في أمة من أمم الأرض علمنا أن هذه الأسباب أربعة أولا كانت هذه الأمة ما جاءها دين ما جاءها
من الله نبي من قبل ولا كانت علم نبي مبعوث في أمة غيرها أن تصل إليها ثانيا كان قد أرسل إليها نبي من قبل ولكن كان تعليمه قد محا أو لعبت به يد النسيان أو التحريف حتى لم يعود بإمكان
الناس أي التبعه التباع كامل صحيحة ثالثا كان قد أرسل إليها نبي من قبل ولكن تعليمه ما كانت شاملة لمايات بعده وافية بمتطلبات عصرهم فالحة الحاجة إليها رابعا كان قد أرسل إليها نبي ولكن
كانت الحاجة تقتضي أن يرسل معه نبي آخر لتصديقه وتأيده وكل سبب من هذه الأسباب الأربعة قد زال بعد النبي محمد صلى الله عليه وسلم فلا حاجة للأمة الإسلامية ولا لأية أمة أخرى في العالم
إلا أن يرسل إلا أن يرسل إليها نبي جديد محمد صلى الله عليه وسلم وقد تولى القرآن بنفسه بيان أن بعثة النبي محمد صلى الله عليه وسلم إلى الناس كافه ولهداية الناس عامه قل يا أيها الناس
إني رسول الله إليكم جميعا وأيضا مما يدل عليه تاريخ الحضارات في الدنيا أن الظروفة في العالم ما زالت من دبعثته صلى الله عليه وسلم ولا تزال مهيئة ومما يشهد به القرآن كذلك وتؤيده عليه
ذخيرة كتب الحديث والسيرة أن التعليم الذي جاء به النبي صلى الله عليه وسلم لا يزال حيا محفوظا على صورته الحقيقة أما الكتاب الذي جاء به فما وقع التحريف ولا النقص ولا الزيادة في أي حرف
من أحرفه ولا من الممكن أن يقع إلى يوم القيامة وأما الهداية التي أعطاها للناس باقواله وافعاله فإننا نجد آثارها حتى اليوم حية مسونة كأننا أمام شخصه صلى الله عليه وسلم وفي زمانه فبذلك
قد زال السبب الثاني ثم إن القرآن ليسرح كذلك بأن الله تعالى قد أكمل دينه بواسطة محمد صلى الله عليه وسلم فبذلك قد زال السبب الثالث أيضا ثم إن الحاجة لو كانت تقتضي إرسال نبي مع النبي
صلى الله عليه وسلم لتائيله وتصديقه لأرسل في زمانه صلى الله عليه وسلم فبذلك قد زال السبب الرابع وذو ذوال هذه الأسباب الأربعة انتهى المقصود من كلامه وبهي نختم هذه الحلقة فإلى الحلقة
القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
47 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|كرامة الأولياء|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله أقدرس السابع والأربعون إباده الصالحين المؤمنين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد نواصل الحديث في موضوع الإيمان بالأنبياء عليهم
الصلاة والسلام وكننا في الحلقة السابقة قد تكلمنا عن آيات الأنبياء والفرق بينها وبين خوارق السحرة والكوهان وفي هذه الحلقة سنتكلم إن شاء الله عن كرامات الأولياء أولياء الله عز وجل هم
المؤمنون المتقون وقد يظهر الله على يده شيء من خوارق العادات وهي ما يسمى بالكرامات فالكرامة خارق للعادة يجريه الله على يد بعض الصالحين من أتباع الرسل إكراما له من الله ببركة اتباعه
الرسل صلوات الله وسلامه عليهم وليس كل ولي تحصل له كرامة وإنما يحصل بعضهم إما لتقوية إيمانه أو لحاجته والأولياء الذين لم يظهر على يديهم كرامات لا يدل ذلك على نقصهم كما أن الذين وقعت
لهم الكرامة لا يدل ذلك على أنهم أفضل من غيرهم وهذا إنكار لما هو ثابت في القرآن والسنة ففي القرآن الكريم قصة واصحاب الكثف وقصة مريم وفي السنة الصحيحة مثل نزول الملائكة كهيئة الظلة
فيها أمثال السرج لاستماع قراءة إبن حضير رضي الله عنه وسلام الملائكة على عمران بن حصين رضي الله عنه ومن أراد للطلاع على هذه المسألة فاليراجع كتاب الفرقان بين أولياء الرحمن وأولياء
الشيطان لشيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وقد حصل في موضوع كرامات الأولياء إلتباس وخلط عظيم بين الناس فطائفة أنكروا قوعة ونفوها بالكلية وهم الجهمية والمعتزلة ومن تبعهم فخالف النصوس
وكابر الواقع وطائفة غلت في إثبات الكرامات من العوام والعلماء الظلال فأثبت الكرامات للفجرة والفساق ومن ليس من أولياء إلا بل هم من أولياء الشيطان وعتمدوا في إثبات ذلك على الشكايات
المكذوبة والمنامات والخوارق الشيطانية فدعوا الكرامات للسحرتي والمشعوذين والدجالين من مشائخ الطرق الصوفية والمخرفين حتى عبدوهم من دون الله أحياء وأمواتا وبنو الأضرحة على قبور من
يزعمون لهم الولاية من من حيكت حولهم الدعاياة العريضة ونصب إليهم التصرف في الكون وقضاء حوائج من دعاهم وطلب منهم المدد واستغاف بهم وسموهم الأقطابة والأغواث بسبب تلك الكرامات المزعومة
والحكايات المكذوبة تقدد تخلت دعو الكرامات ذريعة لعبادة من لأنهم لا يفرقون بين الكرامة والأحوال الشيطانية ولا يفرقون بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان وإلا فمن المعلوم أنه حتى من
ثبت أنه ولي لله وأن ما جرى على يده كرامة من الله لا يجوز أن يعبد من دون الله ولا نتبرك به أو بقبره وهناك فروق بين كرامات الأولياء وخوارك السحرة والمشعوذين والدجالين منها أن كرامات
الأولياء سببها التقوى والعمل الصالح وأعمال المشعوذين سببها الكفر والفسوق والفجور ومنها أن كرامات الأولياء يستعان بها على البر والتقوى أو على أمور مباحة ودجالين يستعان بها على أمور
المحرمة من الشرك والسحر وقتل النفوس ومنها أن كرامات الأولياء تقوى بذكر الله وتوحيده وخوارق السحرة والمشعوذين تبطل أو تضعف عند ذكر الله وقراءة القرآن والتوحيد وتبين بها لأن بين
كرامات الأولياء وتهريجات المشعوذين والدجالين فروقا تميز الحق من الباطل وكما ذترنا فإن أولياء الله حقا لا استغلون ما يجيه الله على أيديهم من الكرامات للنصب والاحتيال أو لفت الناس
إلى تعظيمهم وإنما تزيدهم هذه الكرامات تواضعا ومحبة لله ويقبالا على عبادته بخلافها أولاء المشعوذين والدجالين فإنهم يستغلون هذه الأحوال الشيطانية التي تجري على أيديهم لجلب الناس إلى
تعظيمهم والتقرب إليهم وعبادتهم من دون الله عز وجل حتى كون كل واحد منهم له طريقة خاصة وجماعة تسمى بسمه كالشاذلية والرفاعية والنقشبندية والتجانية إلى ذلك من الطرق الصوفية والحاصل أن
الناس انقسم في موضوع الكرامات إلى ثلاثة أقسام قسم غلو في نفيها حتى أنكروا ما هو ثابت في الكتاب والسنة من الكرامات الصحيحة التي تجري على وفق الحق وقسم غلو في إثبات الكرامات حتى
تعتقد أن السحر والشعوذة والدجل من الكرامات وستغلوها وسيلة للشرك والتعلق بها صحابها من الأحياء والأموات حتى نشأ عن ذلك الشرك الأكبر بعبادة القبور وتقديس الأشخاص والغلو فيهم لما
يزعمونه لهم من الكرامات والخرافات فأثبتوا منها ما أثبته الكتاب والسنة ولم يغلو في أصحابها ولم يتعلقوا بهم من دون الله ولا يعتقدون فيهم أنهم أفضلوا من غيرهم بل هناك من الأولياء من
أولياء الله من هو أفضلوا منهم ولم تجري على يده كرامة ونفأوا ما خالف الكتاب والسنة من الدجل والشعوذة والنصب والاحتيال وعلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه يا جمعي
48 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الإيمان باليوم الآخر|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الثامن والأربعون صلاة والسلام على نبينا محمد المبعوث بين يدي الساعة بشيرا ونذيرة وداعين لله بإذنه وسراجا منيرا وباد أشراط الساعة ناسب أن تحدث عنها
لأن الإيمان بها واجب وهو من صل بالعقيدة قال تعالى اقتربت الساعة وانشق القمر وقال تعالى فالينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة فقد جاء أشراطها أي علاماتها وأماراتها واحدها شرط قال
الإمام البغوي رحمه الله وقال صلاة والسلام بوزان فقال تعالى فالينظرون إلا الساعة أن تأتيهم بغتة وقال تعالى إنهم يرونه بعيدا ونراه قريبا وفيلفظ إنما بقائكم فيما سلف قبلكم من الأمم ما
بين صلاة العصر إلى غروب الشمس ولما كان أمر الساعة شديدا كان الاهتمام بشانها أكثر من غيرها ولهذا أكثر النبي صلى الله عليه وسلم من بيان أشراطها وأماراتها وأخبر عن ما يأتي بين يديها
من الفتن ونبه أمته وحذرهم ليتأهبوا لذلك أما وقته مجيئها فهو من منفرد الله تعالى بعلمه وأخفاه عن خلقه لياجل مصلحتهم ليكون على استعداد دائما كما أخفى سبحانه عن كل نفس وقت حلول أجلها
يتكون دائما على أهبة الاستعداد والانتظار لا تتكاسل عن العمل قال العلامة السفارين فمعلم أن شراط الساعة وأماراتها تنقسم إلى ثلاثة أقسام قسم ظهر ونقضى وهي الأمارات البعيدة وقسم ظهر
ولم ينقضي فلا يزال في زيادة القسم الثالث الأمارات الكبيرة التي تعقبها الساعة وهي تتابع كنظام خرزات قطع سلكهار فلأولى أعن التي ظهرت وملت ونقلت منها بيتة النبي صلى الله عليه وسلم
وموته بيت المقدس ومنها قتل أمير المؤمنين عثمان ابن عفان رضي الله عنه قال حزيفة رضي الله عنه أول الفتن قتل عثمان ومنها ظهور الفراق الظاله كالخوارج والرافضة ومنها خروج كذابين دجالين
كل منهم يدعي أنه نبي ومنها زوال ملك العرب غواه الترمذي ومنها كثرة المال غواه الشيخان وغيرهما ومنها كثرة الزلازل والخسح والمسخ والقدف وغير ذلك مما أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم
أنه من أمارات الساعة فظهر ومضى ونقضى الثانية الأمارات المتوسطة وهي التي ظهرت ولم تنقضى بل تزايد وتكثر وهي كثيرة جدا منها قوله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يكون رواه الإمام
وحمد والترمذي والضياء المقتسي من حديث حديثة رضي الله عنه واللكع هو العبد الأحمق واللئين والمعنى لا تقوم الساعة حتى يكون اللئام والحمقى حتى يكون اللئام والحمقى ونحوهم رؤساء الناس
ومن الأمارات قوله صلى الله عليه وسلم وطوله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى يتباها الناس في المساجد رواه الإمام وحمد وأبو داود وابن حبان وابن ماجه عن أنس رضي الله عنه وقوله
صلى الله عليه وسلم يكون في آخر الزمان عباد جهال وقراء فسقه وفي لفظ فساق رواه أبو عيم والحاكم عن أنس ومنها أن يرى الهلال ساعة يطلع فيقال لليلتين الانتفاخه وكبره رواه معناه الطبراني
عن بن مسعود وفي لفظ من أشراط الساعة انتفاخ الأهلة بالخائل معجمة أي عظمها وروية بالجيم ومنها اتخاذ المساجد طرقه إلى أن قال ومنها ما في صحيح البخار وغيره من حديث آنس رضي الله عنه أنه
قال وحديثكم بحديث سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحديثكم به أحد غيره سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حديث يا بيه ريرا تراضي الله عنه قال بينما النبي صلى الله عليه
وسلم في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي قال متى الساعة فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث وقال بعض القوم سمع ما قال فكرها ما قال وقال بعضهم لم يسمع حتى إذا قضى حديثه صلى الله عليه
وسلم قال أين السائل عن الساعة فقالها أنا يا رسول الله قال فإذا ضيعت الأمانة فنتظر الساعة قال كيف إضاعتها قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله فنتظر الساعة والنوع الثالث من أمارات الساعة
العلامات العظام والأشراط الجسام التي تعقبها الساعة ومنها خروج المهدي وخروج المسيح الدجال ونزول عيسى ابن مريم عليه الصلاة ومنها خروج ويأجوج ومأجوج ومنها هدم الكعبة والدخان ورفع
القرآن وطلع الشمس من مغربها وخروج الدابة وخروج النار من قعر عدا ثم النفخ في الصور نفخة الفزع ثم نفخة الصعق وهلاك الخلق ثم نفخة البعث والنشور وكل هذه العلامات سيأتي تفصيلها الحلقات
القادمة إن شاء الله ونحن في غافلة وقد ظهر من هذه العلامات الشيء الكثير ولم يبقى إلا العلامات الكبار فنسأل الله عز وجل يثبتنا على دينه ويتوفّان على الإسلام ويقينا شر الفتن ما ظهر
منها وما بطن وهذا من علامات النبوة ومعجزات الرسالة حيث أخبر صلى الله عليه وسلم عن أمور مستقبلة صلوات الله وسلامه على هذا النبي الكريم الذي بلغ البلاغ المبين وبيّن غاية التبيين ونحن
على ذلك من الشاهدين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله أحمد الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
49 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|ظهور المهدي|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس التاسع والأربعون صلاة والسلام على عبده ورسوله نبينا محمد الصادق الأمين وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد أيها المستمعون السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته لتحدثوا إليكم في هذه الحلقة كسابقاتها عن علامات الساعة وكننا قد ذكرنا فيما سبق العلامات الكبار مجملة وفي هذه الحلقة وما بعدها إن شاء الله سنذكرها مفصلة وأولها
ظهور المهدي فعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمقض الأيام ولا يذهب الدهر حتى يملك العرب رجل من أهل بيتي واطئ اسمه سميد وقالت ترمذيها لهديث حسن
صحيح وفي الباب عن علي وابي سعيد وأم سلمت وابه ريرا قال العلامة السفارين رحمه الله وقد تكافرت الروايات والآثار بأمر المهدي قال شيخ الإسلام جنوتي مية رحمه الله لا حديث التي يحتج بها
على خروج المهدي أحديث صحيحة واسم المهدي محمد بن عبد الله من ولد الحسن بن علي بن أبي طالف رضي الله عنه يخرج في آخر الزمان وقد امتلأت الأرض جورا وظلما فيملأواها عدل وقصطة وفي كونه من
ولد الحسن سر لطيف وقد اختلف في شعن المهدي قال العلامة السفارين قد كثرت الأقوال في المهدي وأنه يخرج قبل نزول عيس عليه السلام قد كثرت بخروجه الروايات حتى بلغت حدة التواتل المعنوي
وشاع ذلك بين علماء السنة حتى عدة من معتقداتهم انتهى العصريين الذين ليس لهم خبرة بالنصوص وآقوال أهل العلم وإنما يعتمدون على مجرد آرائهم وعقولهم والطرف الثاني من يغالي في أمر المهدي
من الطوايف الضال له حتى تدعت كل طائفة اللزاعيمهم أنه المهدي والمنتظر فالرافظة تدعي أن المهدي هو إمامهم المنتظر الذي ينتظرون خروجه من السرداب ويسمونه محمد ابن الحسن العسكري يقولون
إنه دخل سرداب سامر طفلا صغيرا منذ أكثر من 500 سنة وهم ينتظرون خروجه والفاطمية يزعمون أن زعيمهم هو المهدي وهكذا كل من أراد التسلطة والتغلب على الناس وخداعهم إدعى أنه المهدي والمنتظر
وإماما الوسط في أمر المهدي فهم أهل السنة والجماعة الذين يثبتون خروج المهدي على ما تقضيبه النصوص الصحيحة حسمه واسم آبيه ونسبه وصفاته ووقت خروجه لا يتجاوزون ما جاء في الأحاديث من ذلك
"العلمة السفارين قد كثرت الأقوال في المهدي حتى قيل لا مهدي إلا عيسة والصواب الذي عليه أهل الحق أن المهدي غير عيسة وأنه يخرج قبل نزول عيسة عليه السلام "بعد ذكر الأحاديث وقد رويا عم
من ذكرة من الصحابة وغير من ذكرة منهم رضي الله عنهم بريوايات متعددة عن التابعين من بعدهم ما يفيد مجموعه العلم القطي فالإيمان بخروج المهدي يواجب كما هو مقرر عند أهل العلم ومدوّن في
عقائد أهل السنة والجماعة وما قال السفاريني في بيان سيرة المهدي قال أهل العلم يعمل بسنة الرسول صلى الله عليه وسلم يقاتل على السنة ولا يترك سنة إلا أقامها ولا بدعة إلا رفعها يقوم
بالدين آخر الزمان كما قام به النبي صلى الله عليه وسلم أوله يملك الدنيا كلها كما ملكد القرنين وسليمان إبن داود عليه السلام يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويرد إلى المسلمين إلفتهم ونعمتهم
يملو الأرض قصطا وعدلا كما مليات ظلما وجورا يحث المال حثوا ولا يعده عدة إلا أن قال وأما بيعته فيبايع في مكة المشرفة بين الرقن والمقام ليلة عاشورة إلا أن قال وقد اختلفت الروايات في
مدة ملك المهدي ففي بعضها يملك 5 أو 7 أو 6 بالترديد وفي بعضها 30 وفي بعضها 40 منها 9 سنين يهادن الروم فيها ويمكن الجمع على تقدير صحة كل الروايات بأن ملكه متفاوت الظهور والقوة أكثر
باعتبار جميع مدة الملك من ذلبيعة والأقل على غاية الظهور والأوسط على الأوسط إلى أن قال رحمه الله ثم يستمر المهدي حتى يسلم الأمر لروح الله المسيح عيس بن مريم عليه الصلاة والسلام ويصل
المهدي بعيس عليه الصلاة والسلام صلاة واحدة وهي صلاة الفجر ثم يستمر المهدي على الصلاة خلف عيس عليه الصلاة والسلام بعد تسليمه الأمر إليه ثم يموت المهدي ويصل عليه روح الله عيس بن مريم
عليه الصلاة والسلام ويدهنه في بيت المقدس وينزل عيس بن مريم قال ونقل العلامة الشيخ مرعيه كتابه فوائد الفكر عن أبي الحسن محمد بن الحسين أنه قال قد تواترت الأحاديث واستفالت بكثرة
رواتها عن المصطفى صلى الله عليه وسلم بمجيء المهدي وأنه من أهل بيته صلى الله عليه وسلم وأنه يملك سبع سنين وأنه يملأ الأرض عدلا وأنه يخرج مع عيس فيساعده علاقة للدجال ببابلد بارض
فلسطين وأنه يأم هذه الأمة وعيس يصل خلفه يعني صلاة واحدة وهي الفجر كما مر انتهى أيها المستمعون ذلكم هو المهدي الذي أخبر عنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين صفاته الفارقة ووقت
خروجه وسيرةه فقد دع المهدية جماعة من الضلال في وقت مبكر عن وقته ولا تنطبق عليهم صفاته وإنما أراد بذلك التغرير بالسذج واستغلال هذه الشخصية لمطامعهم الخاصة فأظهر الله كذبهم وفضح
باطلهم ولا عجب فقد دع قوم النبوه وافتروا على الله الكذب فقد أخزاههم الله في الدنيا والآخرة نسأل الله أي يورينا الحق حقا ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطلة باطلة ويرزقنا اجتنابه ويكفينا
شر لا أمة المظلين والمحتالين الدجالين الحمد لله رب العالمين وإلى الحلقة القادمة بإذن الله ورحمة الله وبركاته
50 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|خروج الدجال|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الحمسون الصلاة والسلام على نبيه محمد الصادق الأمين نبينا محمد وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد أيها لخوة المستمعون نستمر في
الحديث معكم في موضوع آشراط الساعة ونتناول في هذه الحلقة الحديث عن المسيح الدجال نعود بالله من فتنته وفي الترمذية أنه يخرج في خراسان وفي صحيح مسلم عن أنس رضي الله عنه مرفوع يتبع
الدجال من يهود أصبهان وسمع بالمسيح لأن عينه اليمنى ممسوحة وقيل لأنه يمسح الأرض أن يقطعها وسمع بالدجال من الدجل وهو الخلط يقول دجل إذا خلط وموه ودجال على وزن فعال من أبنية المبالغة
أن يكثر منه الكذب والتلبيس وهو يخرج في زمان المهدي
ثم يؤذن له أي الدجال في الخروج في آخر الزمان بعد فتح المسلمين مدينة الروم المسمات بكستنطينية وكذلك ينصره 70 ألف من التتار وخلق من أهل خراسان فيظهر أولا في صورة ملك من الملوك
الجبابرة ثم يدع النبوه ثم يدع الربوبية فيتبعه على ذلك الجهلة من بني آدم والطرام من الرعاع والعوام ويخالفه ويرد عليه من هداه الله من الصالح فياخذ البلاد بلدا وحسن حسن وإقليما وكورة
كورة ولا يبقى بلد من البلدان إلا وطئه بخيله ورجله غير مكة والمدينة ومدة مقامه في الأرض 40 يوم كسنة ويوم كشهر ويوم كجمعة ومعدل ذلك سنة وشهران ونصف قد خلق الله على يديه خوارق كثيرة
نظل بها من يشاء من خلقه ويثبت معها المؤمنون فيزدادون إيمان مع إيمانهم وهدا إلى هداهم ويكون نزول عيس بن مريم عليه الصلاة والسلام مسيح الهدا في أيام مسيح الظلالة على المنارة الشرقية
بدمشق يجتمع عليه المؤمنون ويلتف معه عباد الله المتقون فيسير بهم المسيح عيس بن مريم عليه الصلاة والسلام قاصدا نحو الدجال وقد توجه نحو بيت المقدس فينهزم منه الدجال فيلحقه عند باب
مدينة لد فيقتله بحربته ووداخل إليها وإذا واجهه الدجال ينداع كما ينحل الملح في الماء فيتداركه فيقتله بالحربة الحربية بباب لد فتكون وفاته هناك لعنه الله كما دلت على ذلك الأحاديث
الصحاح من غير وجه انتهى كلا مبن كثير رحمه الله في تلكيص قصة الدجال حسب ما ورد في النصوص الصحيح وهو تلخيص جيد ومفيد الذي تدل عليه النصوص من أمر الدجال أيضا وفتنته أن من استجاب له
يأمر السماء فتنطر والأرض فتنبت لهم زرعا تأكلوا منه أن عامهم وأنفسهم وترجعوا إليهم مواشيهم سمانا ذات لبن ومن لا يستجيب له ويرد عليه أمره تصيبهم السنة والجدب والقحط والقلة وموت الأن
وأنه تتبعه كنوز الأرض كيعاسي بالنحل وأنه يقتل شابا ثم يحييه كل ذلك امتحان يمتحن الله به عباده في آخر الزمان يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وهو مع هذا هين على الله ناقص ظاهر النقص
والفجور والظلم وإن كان معه ما معه من الخوف مكتوب بين عينيه كافر وما يجريه على يديه محنة من الله لعباده وهي محنة خطيرة لا ينجو منها إلا أهل الإيمان واليقين ولخطورة محنته وشدة فتنته
حذرت منه الأنبياء أممها وأشدهم تحذيرا لأمةه محمد صلى الله عليه وسلم صلى الله عليه وسلم يقول إنه لم يكن النبي بعد نوح إلا وقد أنذر الدجال قومه وإني أنذركمه رواه أحمد وأبو داودة
والترمذي وقد أمر النبي صلى الله عليه وسلم أمةه بالاستعادة من فتنة الدجال في آخر كل صلاة فعنبيه ريرا ترذي الله عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحدكم من التشاهد الأخير فليتعوذ
بالله من أربع من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة شر المسيح الدجال رواه الإمام وحمد ومسلم قد تواترت الأحاديث وقد تواترت الأحاديث من وجوه متعددة في إثبات
خروج الدجال وبيان فتنته والاستعادة منه وذكر ذلك ضمن مباحة العقيده فمن أنكر خروجه فقد خالف ما دلت عليه الأحاديث المتواترة وخالف ما عليه أهل السنة والجماعة ولم ينكر خروجه إلا بعض
المبتدعة كالخوارج والجهمية وبعض المعتزلة وبعض الكتاب العصريين والمنتسبين إلى العلم ولم يعتمد في إنكاره على حجة يدفعون بها النصوص المتواترة سواع قولهم واهوائهم ومثل هؤلاء إلى عبرة
بهم ولا يعتد بقولهم والواجب على المؤمن الإيمان بما صحى ع الرسول الله صلى الله عليه وسلم واعتقاد ما يدل عليه ولا يكون من الذين قال الله تعالى فيهم بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولم
يأتيهم تأويله لأن مقتض الإيمان بالله ورسوله هو التسليم لما جاء عنهما والإيمان به الله رب العالمين أيها لخوة الكرام إلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وصلى
الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
51 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|نزول عيسى ابن مريم عليه السلام|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الحاد هو الخمسون ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديثة في موضوع آشراط الساعة ونخص في
حلقتنا هذه التحدث عن واحدة من أهمها الذي لا ينطق عن الهواء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وتواترا نقل عنه بذلك وأجمعت عليه الأمة سلفا وخلفا وعتبره مما يجب اعتقاده والإيمان به قال
السفارين يرحمه الله ونزوله عليه الصلاة والسلام ثابت بالكتاب والسنة وإجماع الأمة وإم من أهل الكتاب إلا ليؤمن النبه قبل موته وذلك عند نزوله من السماء آخر الزمان حتى تكون الملة واحدة
ملة إبراهيم حنيفا مسلماء إلى أن قال يصلى الله عليه وسلم و الذي نفسي بيده ليشكن أن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزيرة ويضع الجزية الحديث وفي مسلم عنه والله
لينزل النب مريم حكما عدلا فيكسر الصليب واخرج مسلم أيضا عن جابر ابن عبد الله رضي الله عنه صلى الله عليه وسلم لا تزال طائفة من أمة يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة وقد عقد
إجماع الأمة على أنه ينزل ويحكم بهذه الشريعة المحمدية وليس ينزل بشريعة مستقلة عند نزوله من السماء وإن كانت النبوة قائمة به وهو متصف بها ويتسلم الأمر من المهدي ويكون المهدي من أصحابه
وأتباعه كسائر أصحاب المهدي إنتها كلام السفارين رحمه الله قال شيخ الإسلام بن تيمية رحمه الله وعيسى حي في السماء لم يمتبعل وإذا نزل من السماء لم يحكم إلا بالكتاب والسنة لا بشيء يخالف
ذلك وقال أيضا عيسى عليه السلام حي وقد ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ينزل فيكم ابن مريم ومن فارقت روحه جسده لم ينزل جسده من السماء وإذا أحيى فإنه يقوم من قبره
فإن الله يقبض أرواحهم ويفرح بها ويعرجو بها إلى السماء فعلم أنه ليس في ذلك خاصية لعيسى وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباعظن وما قتلوا يقينة فقوله هاهنا
بالرفعه الله إليه يبين أنه رفع بدنه وروحه كما ثبت في الصحيح أنه ينزل بدنه وروحه إذ لو أريد موته لقال وما قتلوه وما صلبوه بالمات فقوله بالرفعه الله إليه يبين أنه رفع بدنه وروحه كما
ثبت في الصحيح أنه ينزل بدنه وروحه ولها لقال من قال من العلمة إني متوفيك أيقابظك أيقابظ روحك وبدنك يقال توفيت الحساب واستوفيته ولفضل التوفي لا يقتضي والفضل التوفي لا يقتضي توفي
الروح دون البدن ولا توفيهما جميعا إلا بقرينة منفصلة وقد يراد به توف النوم فقوله تعالى الله يتوف الأنفس حين موتها وكقوله تعالى وهو الذي يتوفاكم بالليل ويعلم ما جرحتهم بالنهار وزعم
أن هذه الأحاديث مرضودة بقوله تعالى وينزول عيسى عليه السلام أنه ينزل نبيا يشرع وينسخ شرعنا ولا في هذه الأحاديث ولا في غيرها شيء من هذا بصحة هذه الأحاديث هنا وما سبق في كتاب الإيمان
وغيرها أنه ينزل حكما مقسطا يحكم بشرعنا ويحيي من أمور شرعنا ما هجره الناس إنتهى أقول وفي عصرنا هذا ينكر بعض الكتاب الجهال نزول عيسى عليه السلام إعتماد على عقولهم وأفكارهم ويطعنون في
الأحاديث الصحيحة أو يؤولونها بتأويلات باطلة والواجب على المسلم التصديق بما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم وصحه عنه واعتقاده لأن ذلك من الإيمان بالغيب الذي أطلع الله رسوله عليه
قال العلامة السفارين يرحمه الله ويكون عيسى عليه السلام مقررا لشريعة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم لأنه رسول هذه الأمة كما مر ويكون قد علم أحكام هذه الشريعة بأمر الله تعالى وهو في
السماء قبل أن ينزل وزعم بعض العلماء أن بنزول سيدنا عيسى بن مريم عليه السلام يرفع التكليف وهذا مردود للأخبار الوارده أنه يكون مقرر للأحكام أحكام هذه الشريعة مجددا لها إذ هي آخر
الشرائع ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم آخر الرسل والدنيا لا تبقى بلا تكليف فإن بقاء الدنيا إنما يكون بمقتظة إلا أن لا يقال في الأرض الله الله ذكره القرطبي في تذكرةه قال وأما مدةه
ووافاته فقد ورد في حديث أبيه ريرا رضي الله عنه عند الطبراني وابن عساكر أنه صلى الله عليه وسلم قال ينزل عيسى بن مريم فيمكث في الناس 40 سنة وانه يمكث 40 سنة ثم يتوفى ويصلي عليه
المسلمون ويدفنونه عند نبينا محمد صلى الله عليه وسلم هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى لنواصل الحديث معكم في موضوع آخر إن شاء الله والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على
نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
52 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|خروج يأجوج ومأجوج|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الثاني والخمسون أولى نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين ومن تبع بإحسان إلى يوم الدين وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث
معكم في بيان أشراط الساعة ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن خروج يأجوج ومأجوج على ضوء ما جاء في كتاب الله وسنة رسوله من ذكر هذا الحدث العظيم يان الإيمان بذلك أعتقاده واجب على المسلم
وخروج يأجوج ومأجوج ثابت بالكتاب وسنة وإجماع الأمة ذكر ذلك السفارين يرحمه الله أما الكتاب ففي قوله تعالى حتى إذا فتحت يأجوج ومأجوج وهم من كل حد بينسلون وقترب الوعد الحق فإذا هي
شاخصة أبصار الذين كفروا وقال تعالى في قصة ذي القرنين ثم آتبع سببا حتى إذا بلغ بين السدين وجد من دونهما قوما لا يكادون يفقهون قولا قالوا يا ذي القرنين إن يأجوج ومأجوج مفسدون في
الأرض فهل نجعل لك خرجا على أن تجعل بيننا وبينهم سدى فأجعل بينكم وبينهم ردمة آتوني زبر الحديد حتى إذا ساوى بين الصدفين قال فخوا حتى إذا جعله نارا قال آتوني أفرق عليه كطراء أما
استعوا ويظهروه وما استطاعوا له نقباء قال هذا رحمة من ربي فإذا جاء أوعد ربي جعله دكاء أو كان وعد ربي حقا فإذا جاء الوقت الذي قدر الله هدا ما هذا السد فيه وإذا ما يخرجون على الناس
ويموجون وينسلون أي يسرعون المشيا من كل حدب ثم يكون النفخ في الصور قريبا من ذلك وأما السنة في صحيح مسلم فبعد قتله الدجال أني قد أخرجت عباد اللي لا يدان لأحد في قتالهم فحرز عباد إلى
الطور ويبعث الله يأجوج وما أجوج وهم من كل حدب ينسلون وفي حديث حظيفة فقال عليه الصلاة والسلام كما في الصحيحين فتح اليوم من ردم يأجوج وما أجوج مثل هذا وفي الصحيحين من حديث زينب بنت
جحش أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نام عندها ثم استيقظ محمرا وجهه وهو يقول لا إله إلا الله ويل للعرب من شر قد اخترب فتح اليوم من ردم يأجوج وما أجوج مثل هذا وما صفاتهم واجسامهم فقد
قال الإمام بن كهيل الرحمه الله هم يشبهون الناس كأبناء جنسهم من الترك لغتهم المغول المحرزة عيونهم الدلفوا أنوفهم الصهبوا شعورهم على أشكالهم وألوانهم ومن زعم أن منهم الطويل الذي كان
نخله ومنهم القصير الذي هو كشي الحقير ومنهم من له أذنان يتغطى بإحداهما ويتوطع بالأخرى من زعم ذلك فقد تكلف ما لا علم له به وقال ما لا دليل عليه وأما ما يحصل منهم من الأذى والفساد في
الأرض ونهايتهم قد بيّن ذلك الحديث الذي رواه الإمام وحمد عن أبي سعيد الخدري على سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يفتحوا يا أجوج وما أجوج ويخرجون على الناس كما قال الله تعالى وهم من
كل حدبي ينسلون فيغشون الناس وينحاز الناس عنهم إلى مدائنهم وحصونهم ويظمون إليهم مواشيهم فيشربون مياه الأرض حتى إن بعضهم لا يمرب النهري فيشربون ما فيه حتى يتركوه يبسى حتى إن من بعدهم
ليمر بذلك النهر فيقول قد كان هنا ماء مرة حتى إذا لم يبقى من الناس أحد إلا أحد في حصن أو مدينة قال قائلهم هؤلاء أهل الأرض قد فرغنا منهم بقي أهل السماء قال ثم يهزوا أحدهم حربته ثم
يرميبها إلى السماء فيقول المسلمون إن الله تعالى قد كفاكم عدوكم فيخرجون من مدائنهم وحصونهم ويسرحون مواشيهم فما يكون لها راعٍ إلا لحومهم فتشكروا عنه كأحسن ما تشكروا عن شيء أصابته من
النبات قد قال الإمام ابن كثير وهكذا أخرجه ابن ماجه من حديث يونس بن بكير عن محمد بن يسحاق به وقد أنكر بعض الكتاب العصريين وجود يأجوج ومأجوج وجود السد وبعضهم يقول إن يأجوج ومأجوج هم
جميع دول الكفر المتفوقة في الصناعة ولا شك أن هذا تكذيب لما جاء في القرآن وتكذيب لما صح عال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو تأويل له بما لا يحتمله وليس لها أولئي شبهة يستندون إليها
إلا قولهم إن الأرض قد اكتشفت كلها فلم يوجد ليأجوج ومأجوج ولا للسد مكان فيها وقد يكون الله عز وجل صرف أبصار المكتشفين عن رؤيتهم أو جعل أشياء تمنع من الوصول إليهم وإلى الحلقة القادمة
بإذن الله و السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
53 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|خروج الدابة|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الثالث والخمسون وصلاة السلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه وتمسك بسنته إلى يوم الدين ما بعد ويهالخة المستمعون السلام عليكم ورحمة
الله وبركاته نواصل الحديثة معكم في موضوع شراط الساعة ونخص بحديثنا هذا بيان خروج الدابة التي ذكر الله خروج وإذا وقع القول عليهم اخجنا لهم دابة من العرض تكلمهم أن الناس كانوا بآياتنا
لا يقنون وقال ابن كثير في هذا نظر وقال أيضا في تفسيره هذه الدابة تخرج في آخر الزمان عند فساد الناس وتركهم أوامر الله وتبديلهم الدين الحق يخرج الله لهم دابة من الأرض وقال القرط
بيوهي تفسيره قوله تعالى وقع القول عليهم فقاله قتاده وقال ابن مسعود وقع القول يكون بمعنى فكيف بما في صدور الرجال؟
وفي صحيح مسلم عن بيه ريرا رضي الله عنه وقتلف في تعيين هذه الدابة وصفتها ومن أين تخرج اختلافا كثيرا قد ذكرناه في كتاب التذكرة انتهى كلام القرط بيه وعن حذيفة ابن وسيد الغفاري رضي
الله عنه قال الطلع النبي صلى الله عليه وسلم علينا ونحن نتذاكر فقال ما تذاكرون؟
قال إنها لن تقوم الساعة حتى تروا قبلها عشر آيات وذكر منها الدابة وقرواه الإمام وحمد وأبو داود الطيالس ومسلم وأهل السنن وقال الترمذي وهذا حديث حسن صحيح ولمسلم من حديث العلا عن أبيه؟
عن أبيه ريرا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بادرو بالأعمال ستا طلوع الشمس من مغلق قال بادرو بالعمل ستا الدجال والدخان ودابة الأرض الحديث قال حفظت من رسول الله صلى الله عليه
وسلم حديث لم أنسه بعد سميت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن أول الآيات خروج طلوع الشمس من مغربها وخروج الدابة على الناس ضحا فأيته ما ما كانت قبل صاحبتها فالأخرى على إثرها قريبة
وإن كان الدجال ونزول عيسى عليه الصلاة والسلام من السماء قبل ذلك وكذلك خروج يا أجوج وما أجوج فكل ذلك أمور مألوفة لأنهم بشر مشاهدتهم وأنهم بشر مشاهدتهم وأمثالهم مألوفة فأما خروج
الدابة على شكل غير مألوف ومخاطبتها للناس وأنهم بإيمان والكفر فأمر خارج عن مجار العادات وذلك أول الآيات الأرضية كما أن طلوع الشمس من مغربها على خلاف عادتها المألوفة أول الآيات
السماوية انتهى كلام ونكثير الرحمن الله وعمل هذه الدابة كما جاءت به الأحديث أنها تسم الناس المؤمن والكافر فأما المؤمن فيرى وجهه ويشترك الناس في الأموال ويستحبون في الأمصار يعرف
المؤمن الكافر وبالعكس حتى إن المؤمن لا يقول للكافر يا كافر تقضي حقي وأنها من آيات الله تكلم الناس كلاما خارقا للعادة حتى يقع القول على الناس حين يمترون بآيات الله فتكون حجة وبرهانا
للمؤمنين وحجة على المعاندين انتهى وأن هذا من الإيمان بالغيب الذي مدح الله به المؤمنين
إذن الله انواصل الحديث في موضوع آخر إن شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصل الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
54 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|طلوع الشمس من مغربها|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله أدرس الرابع والخمسون وعلى نبينا محمد خاتم النبيين وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نواصل الحديث معكم في موضوع أشراط الساعة واليكون حديثنا في هذه الحلقة إن شاء الله عن واحدة من أهمها ألا وهي طلع الشمس من مغربها قال الله تعالى أن ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو
يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا قل انتظروا إننا منتظرون قال الحافظ ابن كثير الرحمة الله في
النهاية قال البخاري عند تفسير هذه الآية حدثنا موسى ابن إسماعيل حدثنا عبد الواحد حدثنا عمارة حدثنا أبو زرعة حدثنا أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقوم الساعة حتى
تطلع الشمس من مغربها فإذا رأىها الناس آمن من عليها فذاك حين لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل قال العلماء رحمهم الله تعالى طلع الشمس من مغربها ثابت بالسنة الصحيحة والأخبار
الصريحة بل وبالكتاب المنزل على النبي المرسل فما قال تعالى يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا للآية أجمع المفسرون أو جمهورهم على
أنها طلع الشمس من مغربها وحاصل ذلك المقصود من الآية الكريمة أن من لم يكن إيمانه متحققا إذا طلعت الشمس من مغربها لم ينفعه تجديد الإيمان ولم ينفعه فعل بر من جميع الأعمال لأنه فقد
الإيمان الذي هو الأساس لما عداه من تلك الأعمال فلا ينفعه إيمانه الحادث عند إذن ولا ما صدر منه قبل ذلك من الإحسان وعمل البر من صلة الأرحام ويتاق الرقاب وقر الأضياف وغير ذلك من ما هو
من مكارم الأخلاق لأنها على غير أساس قال تعالى والذين كفروا أعمالهم كرماد نحتدة به الريح والإيمان الحادث في ذلك الوقت والإيمان الحادث في ذلك الوقت لا ينفع صاحبة ولا يكون مقبولا عند
الله وفي حديث الذي رواه الإمام أحمد والترمذي وصححه هو النسائي وبنماجه سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الله فتح بابا قبل المغرب عرضه 70 أو قال 40 عاما للتوبة ثم لا يغلق
حتى تطلع الشمس منه هذه الأحاديث المتواترة مع الآية الكريمة وإنما كان ذلك والله أعلم لأن ذلك من أشراط الساعة وعلى ماتها الدالة على اقترابها ودنوها فعوم لذلك الوقت معاملة يوم القيامة
كما قال تعالى هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي ربك أو يأتي بعض آيات ربك يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل وقوله تعالى فلما رأوا بأسنا قالوا آمننا
بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين فلم يكو ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سنة الله التي قد خلت في عباده وخسره نالك الكافرون وقال تعالى هل ينظرون إلا الساعة أن تأتيهم باتة فقد جاء
أشراطها فأننا لهم إذا جاءتهم ذكراهم انتهى قال أيضا في تفسيره لا ينفع نفس إيمانها لم تكن آمنت من قبل أي إذا أنشأ الكافر إيمانا يومئذ لا يقبل منه فأما من كان مؤمنا قبل ذلك فإن كان
مصلحا في عمله فهو بخير عظيم وإن لم يكن مصلحا فأحدث توبة حينئذ لم تقبل منه توبةه كما دلت عليه الأحاريث الكثيرة وعليه يحمل قوله تعالى وقال البغوي يوم يأتي بعض آيات ربك لا ينفع نفس
إيمانها لم تكن آمنت من قبل وقال القرطبي رحمه الله في تفسيره قال العلماء وإنما لا ينفع نفس إيمانها عند طلوعها من مغربها لأنه خلص إلى قلوبهم من الفزع ما تخمد معه كل شهوة من شهوات
النفس وتفتر كل قوة من قول بدن فإن قطاع الدواع إلى أنواع المعاصي عنهم وبطلانها في أبدانهم فمن تاب في مثل هذه الحال لم تقبل توبةه كما لا تقبل توبة من حضره الموت قال صلى الله عليه
وسلم إن الله يقبل توبة العبد ما لم يغرغر أي تبلغ روحه رأس حلقه وذلك وقت المعاينة الذي يرى فيه مقعده من الجنة أو مقعده من النار فالمشاهد لطلوع الشمس من مغربها مثله وعلى كل فهذا حدث
عظيم وهول المفزع يؤذن بتغيير نظام هذا الكون وقرب قيام الساعة وفيه دليل على عظيم قدرة الله عز وجل وأن هذه الشمس مدبرة المخلوقة يعتريها الخلل بإذن الله تعالى هذا ونسأل الله عز وجل أن
يرزقنا الإيمان الصادق واليقين النافع الذي يدفع إلى العمل الصالح والاستعداد بزاد النافع اليوم المعاد قبل فوات الفرصة ونهاية الأجل والله المستعان والحمد لله رب العالمين وصلى الله
وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
55 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|النفخ في الصور والصعق|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الخامس والخمسون صلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد كنا نتحدث فيما سبق عن أشراط الساعة وانتهابنا ذلك إلى
الحديث عن قيام الساعة وما يسبق ذلك من النفخ في الصور فليكن موضوع حديثنا الآن فنقول و بالله التوفيق التكرر ذكر النفخ في الصور في القرآن العظيم وذكر ما يحدث عند ذلك قال شيخ الإسلام
بن تيمية رحمه الله والقرآن قد أخبر بثلاث نفخات نفخة الفزع ذكرها في صورة النمل في قوله تعالى وما الاستثناء فهو متناول لمن في الجنة من الحور العين فإن الجنة ليس فيها موت فإن الله
أطلق في كتابه فقل ثبت في الصحيح أن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن الناس يصعقون يوم القيامة فاكون أول من يفيق فاجد موسى آخذا بساق العرش فلا أدرها لأفاق قبل أم كان من من استثناء
الله وقيل إنها من المذكرات في القرآن انتهى فقال السفارين وعلم أن النفخة في الصور ثلاث نفخات نفخة الفزع وهي التي يتغير بها هذا العالم ويفسد نظامه وهي المشار إليها في قوله تعالى
وقوله ونفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله فسل الزمخ شري في كشافه المستثنى في هذه الآية بمن ثبت الله قلبه من الملائكة وهم جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك
الموت وقيل غير ذلك وإنما يحصل الفزع الشديد وإنما يحصل الفزع الشديد وقوله ونفخ في الصور ففزع من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله وقد فسل وقد فسل الصعق بالموت إلى أنقال وقال
ترمذي حديث حسن ثم قال ونفخة الباعث والنشور فقد جاء في الكتاب العزيز آيات تدل عليها وأخبار تشير إليها وقوله وستمع يوما يناد المناد من مكان قريب يوم يسمعون الصيحة بالحق الآية وقيل
ينفخ إسرافيل وينادي جبريل والمكان القريب صخرة بيت المقدس قاله جماعة من المفسرين وقالوا أربعون شهرا قال أبيت وقال أبيت - أسأل النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك - وقيل نسيت - وقيل إن
سر ذلك لا يعلمه إلا الله لأنه من أسرار الربوبية قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الله لما فرغ من خلق السماوات والأرض خلق الصور فأعطاه إسرافيل فهو واضعه على فيه شاحصا ببصره
إلى العرش ينتظر متى يؤمر قلت يا رسول الله ومصور قال القرن قلت أي شيء هو قال عظيم فينفخ فيه ثلاث نفخات الأولى نفخة الفزع والثانية نفخة الصعق والسالثة نفخة القيام لرب العالمين وما
ينظرها أولئي إلا صيحة واحدة مالها من فواق يسير الله الجبال فتمر مرة السحاب فتكون سرابا وترتج الأرض بأهلها رجة فتكون كالسفينة الموقرات في البحر تضربها الأمواج وكالقندي للمعلق بالعرش
ترجحه الأرواح وهي التي يقول الله يوم ترجف الراجفة تتبعها الرادفة فتميل الأرض بالناس على ظهرها فتذهل المراضع وتضع الحوامل وتشيب الولدان وتطير الشياطين هاربة من الفزع حتى تأتي
الأقطار فتتلقاه الملائكة فتضرب وجوها فترجع فبينما هم على ذلك إذ تصدعت الأرض فانصدعت من قطر إلى قطر فرأوا أمر عظيمة ثم نظروا إلى السماء فإذا هي كالمهل ثم انشقت فانتثرت نجومها
وانخسفت شمسها وقمرها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم "الأموات يوم إذ لا يعلمون بشيء من ذلك" قلت يا رسول الله من استهن الله تعالى في قوله إلا من شاء الله قال أولئك الشهداء وإنما
يتصل الفزع إلى الأحياء وهم أحياء والشهداء وأحياء عند ربهم يرزقون وقاههم الله فزع ذلك اليوم وآمنهم منه وهو عذاب يبعثه الله على فرار خلقه يقول الله تعالى يوم ترونها تذهل كل مرضعة عما
أرضعت وتضع كل ذات حمل حملها وترى الناس سكارا وماهم بسكارا ولكن عذاب الله شديد فيمكثون في ذلك ما شاء الله الحديث هذا ونسأل الله عز وجل أن يهدينا صراطه المستقيم ويجعلنا من الذين لا
يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذين كنتم توعدون وصل الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والحمد لله رب العالمين السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
56 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الإيمان باليوم الآخر|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس السادس والخمسون لا يجمعنكم إلى يوم القيامة إلى ربهه والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين وبعد أي والخوة المستمعون
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لا تحدث إليكم إمتداداً لحديثنا السابق في مواضيع العقيدة الإسلامية ونخص في هذه الحلقة وما بعدها إن شاء الله تحدث عن الإيمان في اليوم الآخر لأن
الإيمان به أحد أركان الإيمان كما يدل على ذلك القرآن في كثير من الآيات حيث يذكر الإيمان به تارة مع الإيمان بالأركان الستة التي هي الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر
وسمعه اليوم الآخر لأنه بعد الدنيا وليس بعده يوم غيره وسمعه يوم القيامة لقيام الناس فيه لربهم ويوم الحساب ويوم الدين والوعد الحق وكلها اسما تدل على عظم شانه وشدة هوله وما يلقاه
الناس فيه من الشدائد والأهوال فهو يوم تشخص فيه الأبصار وتطير القلوب عن أماكنها حتى تبلغ الحناجل ويفر فيه المرء من أخيه وأمه وأبيه وصاحبته وبنيه يوم تكون السماوك المهلي وتكون
الجبالك العن ولا يسأل حميم حميم يبصرونهم يود المجرم لو يفتدي من عذاب يوم إذن ببنيه وصاحبته واخيه وفصيلته التي تؤويه ومن في العرض جميعا ثم ينجيه والإيمان بهذا اليوم يحمل الإنسان على
العمل والاستعداد له فمن كان يرجو لقاء ربه فليعم العمل انصال حولا يشرك بعبادة ربه أحدى فوقاههم الله شر بالك اليوم ولقاههم نظرة وسرورا كما أن الإيمان بهذا اليوم يحمل على السبات عند
لقاء الأعداء والصبر على الشدائد كما قال تعالى في قصة طالوة وجنوده فلما جاوزه وهو الذين آمنوا معه قال الذين يظنون أنهم ملاقوا الله كم من فئة قليلة غالبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع
الصابرين وعلى الظلم والعدوان والبغي والفساد قال تعالى قد أمر الله بالتقاء ذلك اليوم بالاستعداد له بالأعمال الصالحة التي تنجي من أهواله ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة ولا هم
صرون وخش يوم لا يجزي والد عولده ولا مولود هو جاز عوالده شياء إن وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور و الإيمان باليوم الآخر متفق عليه بين المسلمين واليهود
والمصارى وإنما أنكره المشركون والدهريون والملاحدة الذين قالوا إنه إلا حياتنا الدنيا وما نحن بمبعوثين وما نحن بمنشرين إذا كنا عظام ذلك رجع بعيد هل ندلكم على رجل ينبئكم إذا مزيقتم كل
ممزق إنكم لفي خلق جديد أفترى على الله كذباً أم به جنة وير ذلك من مقالاتهم الظلالة قد أخبر سبحانه أن جميع الرسول أنذرت أم مها باليوم الآخر كما قال تعالى عن الكفار إذا دخل النار كل
ما ألقي فيها فوج سألهم خزنتها ألمياتكم نذير قالوا بلا قد جاءنا نذير فكذبنا وقلنا ما نزل الله من شيء إن أنتم إلا في ظلال كبير فأخبر سبحانه أن الرسول أنذرتهم وأنهم كذبوا بالرساله قال
تعالى وسيق الذين تفروا إلى جهن مزمرى حتى إذا جاءواها فتحت أبوابها وقال لهم خزنتها ألمياتكم رسل منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينذرونكم لقاء يومكم هالا قالوا بلا ولكن حقت كلمة العلاب
على الكافرين وقال تعالى يا معشر الجن والإنس ألمياتكم رسل منكم يقصون عليكم آيات وينذرونكم لقاء يومكم هالا قالوا بلا شهدنا على أنفسنا فأخبر عن جميع الجن والإنس أن الرسول بلا هتهم
رسالة الله وهي آياته وأنذرتهم اليوم الآخر الله عليهم وحتج عليهم بأمور يشاهدونها تدل على البعث والنشور الأمر الأول ابتداء خلقهم وإيجادهم من العدم فالذي قدر على خلقهم أول مرة وعلى
إيجادهم من العدم قادر على إعادتهم من باب أولى كما في قوله تعالى وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهوى عليه وله المثل الأعلى في السماوات والأرض وهو العزيز الحكيم قال تعالى يا أيها
الناس إن كنتم في ريب من البعث فإن خلقناكم من تراب الآيات وقال تعالى وترى الأرض خاشعة فإذا أنزلنا عليها الماء أهتزت وربت إن الذي أحياها لمحي الموتى إنه على كل شيء قدير وذلك أعظم من
خلق الناس فالذي قادر على خلق الشيء العظيم قادر على خلق ما هو دونه من باب أولى فالأمر الرابع تنزيه نفسه عن العبث فإنه لو لم يكن هناك بعث ولا حساب ولا مجازات على الأعمال لكان خلق
الناس عبثا قال تعالى فحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون فتعالى الله الملك الحق فتأبى حكمته أن يخلق الناس عبثا ويأبى عدله أن يترك المحسن بلا ثواب والمسيئ بلا عقاب والله
مستعان وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
57 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|البعث والنشور|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس السابع والخمسون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين فلق الخلق ليعبدوه وجعل لهم أجل اللارب فيه يرجعون فيه إليه ليجازيهم بأعمالهم الصلاة
والسلام على نبينا محمد واله وصحبه ومن تبعهم بإحسان وبعد نواصل الحديث في موضوع العقيدة ونتناول أصلا من أصولها وهو الإيمان بالبعث والنشور فالإيمان بالبعث أخبر الله عنه في كتابه
العزيز وأقام عليه الدليل ورد على منكريه في آيات كثيرة من القرآن العظيم والساعة متقاربين بين تفصيل الآخرة تفصيلة لا يوجد في شيء من كتب الأنبياء قبله والقيامة الكبرى معروفة عند جميع
الأنبياء من آدم إلى نوح إلى إبراهيمة وموسى وعيسى وغيرهم عليهم الصلاة والسلام نخبر الله من حين أهبط آدمى عليه السلام أخبر عن القيامة ونوح عليه السلام قال لقومه وقال إبراهيم - عليه
السلام - والذي أطمع أن يغفر لي خطيئة يوم الدين وموسى عليه السلام قال الله له إن الساعة آتيت أكاد أخفيها يتجزع كل نفس بما تسعى فلا يصدنك عنها من لا يؤمن بها والتبعها وهفترده وقال
موسى في دعاه وقال أخبر الله أن الكفار إذا أدخل النار يقرون أن رسولهم أنزرتهم هذا اليوم كما في قوله تعالى ألمياتكم رسول منكم يتلون عليكم آيات ربكم وينظرونكم لقاء يومكم هذا قالوا بلا
ولكن حقت كلمة العذاب على الكافرين ودخبر الله تعالى أن الموت يقومون من قبورهم إذا نفخ في الصور أن نفخة السالثة قال تعالى ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون قال تعالى ونفخ في الصور
فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون قال السفارين فإذا تكاملت أجسادهم كما كانت قال الله تعالى ليحيا حملت العرش ليحيا جيبريل وميكائيل وإسرافيل وعزرائيل فيأخذ الصور فيضعه على فيه ثم
يدعو الأرواح فيؤتابها تتوهج أرواح المؤمنين نورا والأخرى ظلمة فيقبضها جميعا ثم يلقيها في الصور ثم يأمره أن ينفخ نفخة البعث فتخرج الأرواح كلها كأنها النحل قد ملأت ما بين السماء
والأرض وما يقول الله تعالى وعزتي وجلالي فتدخل الأرواح من الخياشيم ثم تمشي مشيا السم في اللديغ ثم تنشق الأرض وعنهم سراعة فأنا أول من تنشق عنه الأرض فتخرجون منها إلى ربكم تنسلون
"العظم واحد وهو عجب الزنب" "منها ينبت جسم الإنسان قد استبعد المشيكون إعادة الناس في حيات أخرى بعد الموت فانكر البعث والنشور فامر الله نبيه أن يقسم به على وقعه وأنه كائن لا محاله"
"إنه لحق وما أنتم بمعجزين" "قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله وما كانوا مهتدين" "أفاتا أين لما بعوثون خلقا جديدة" "إنه لحق وما كانوا مهتدين" "إذا فنيت أجسامنا واستحالت فأجابهم بقوله قل
الذي فطركم أول مرة"" "فلما خلتهم الحجة انتقلوا إلى سؤال آخر"" "يتعللون به تعلل المنقطع وهو قولهم متاه"" "فأجابهم بقوله قل عسى أن يكون قريبة"" الحمد لله رب العالمين
58 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الإيمان بما يكون يوم القيامة|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله أدرت الثامن والخمسون ختب على نفسه الرحمة لا يجمع عنكم إلى يوم القيامة لا رجب فيه الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
وبعد نواصل الحديث عن وجوب الإيمان باليوم الآخر وما يكون فيه قال الإمام السفاريني رحمه الله وعلم أن اليوم الوقوف أهوالا عظيمة وشدائد جسيمة تشيب الأكباد وتظهل المراضع وتشيب الأولاد
وهو حق ثابت ورد به الكتاب والسنة ونعقد عليه الإجماع وهو يوم القيامة قد اختلف في تسمية ذلك اليوم بيوم القيامة قيل لكون الناس يقومون من قبورهم قال تعالى يوم يخرجون من الأجداث سراعة
وقيل لقيام الناس لرب العالمين كما روا مسلم في صحيحة قيل ما أطول هذا اليوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده إنه ليخفف على المؤمن حتى يكون عليه أخفف من صلاة مكتوبة يوم
يقوم الروح والملائكة صفى لا يتكلمون إلا من أدن له الرحمن وقال الصوابى وقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذا كان يوم القيامة قد نيت الشمس من العباد حتى تكون قد رميل أو
ميلاين قال فتصهرهم الشمس ويكونون في العرق كقدر أعمالهم منهم يأخذه إلى عقبه ومنهم يأخذه إلى حقوه ومنهم يلجمه إلجاما وهذا الوقوف للحساب كما قال تعالى فوربك لنسأل أنهم أجمعين عما
كانوا يعملون والحساب تعريف الله سبحانه الخلاق مقادير الجزائي على أعمالهم وتذكيره إياهم بما قد نسوه قال تعالى يوم يبعثهم الله جميعا فينبئهم بما عمله قال تعالى قالوا يا ويلتنا ما
لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضرة ولا يظلم ربك أحدا حتى يقادل الشات الجلحاء من الشات القرناء والحساب متفاوت فمنه الحساب العسير ومنه الحساب
اليسير وحاسب الله تعالى الخلق ويخلو بعبده المؤمن ويقرره بذنوبه كما وصف ذلك في الكتاب والسنة وعول ما يقضى بين الناس في الدماء كما في الحديث الذي رواه التلمذي وحسنة وأبو داودة
والحاكم وصحة عن بيوريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة وإن كان نقص منها شيئا قال الله تعالى انظروا هل لعبدي من تطوع فإن
كان له تطوع قال أتموا لعبدي فريضته من تطوعه ثم تؤخذوا الأعمال على ذلك أخرج النسائي عن ابن مسعود رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أول ما يحاسب عليه العبد صلاته ومن
ما يكون في هذا اليوم إعطاء العباد الصحائف أعمالهم وهي الكتب التي كتبتها الملائكة وأحصوا فيها ما فعله كل إنسان في الحياة الدنيا من الأعمال القولية والفعلية قال تعالى قال العلماء
طائره عمله ومنهم يعطى كتابه بيمينه ومنهم يعطى كتابه بشماله قال تعالى قال السفارين والحاصل أن نشر الصحفي وأخذها باليمين والشمال ما يجب الإيمان به وعقد القلب عليه بأنه حق لفبوته
بالكتاب والسنة والإجماع انتهاء ومن ما يكون في هذا اليوم وزن الأعمال قال تعالى والوزن يوم إذن الحق فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم بما
كانوا بآياتنا يظلمون وقال تعالى ونضع الموازين القصة اليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفابنا حاسبين فالأعمال توزن بميزان حقيقي له لسان وكفتان قال
شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وما يوزن به الأعمال وهو غير العدل كما دل على ذلك الكتاب والسنة نثل قوله تعالى فمن ثقلت موازينه وقوله ونضع الموازين القصة اليوم القيامة ثم ساق بعض
الأحاديث التي فيها وزن الأعمال وهالى وأمثاله مما يبين أن الأعمال توزن بموازين يبين بها رجحان الحسناة على السيئات وبالعكس فهو مما به يتبين العدل والمقصود بالوزن هو العدل كموازين
الدنيا وما كيفية تلك الموازين فهو بمنزلة كيفية سائر ما أخبرنا به من الغيب انتهى وهو جسر ممدود على متن جهنم يرده الأولون والآخرون يمر الناس عليه على قدر أعمالهم وهو دق من الشعر وحد
من السيف واشد حرارة من الجمر عليه كلاليب تخطف من أمرت بخطفه يمر الناس عليه على قدر أعمالهم أهل الحق يثبتونه على ظاهره من كونه جسرا ممدودا على متن جهنم أحد من السيف وانكر هذا الظاهر
القاضي عبد الجبار المتزلي وكثير من أتباعه زعما منهم أنه لا يمكن عبوره وإن أمكن ففيه تعزيب ولا عذاب على المؤمنين والسلحة وإنما المراد طريق الجنة المشار إليه بقوله سيهديهم ويصلح
بالهم وطريق النار المشار إليه بقوله فهدوهم إلى صراط الجحين ومنهم من حمل الأدلة الواضحة على تأويلات فارغة فكل هذا باطل لا دليل عليه لوجوب رد نصوص إلى حقائقها وليس العبور على الصراط
بأعجب من المشي على الماء أو الطيران في الهواء أو لقوف فيه سلم عن سؤال حشر الكافر على وجه بأن الذي أمشاه في الدنيا على قدمه صالح قادر على أي يمشيه يوم القيامة على وجه انتهى كلامه
بمعنى وإلى الحلقة القادمة بإذن الله صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
59 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الحوض|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله وانتقال منها إلى دار القرار والصلاة والسلام على نبينا محمد المصطفى المختار وعلى آله وأصحابه المهاجرين منهم والأنصار وبعد نواصل الحديث في موضوع يوم القيامة
وما يكون فيه واليكون موضوع حديثنا في هذه الحلقة عن الحوض والشفاعة والجنة والنار وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حوضي مسيرة شهر وكيزانه كنجوم السماء وروا مسلم في صحيحه عن أنس بن
مالك رضي الله عنه قال أغفى رسول الله صلى الله عليه وسلم إغفاءة وختمها وقال هل تدرون ما الكوثر قال الله ورسوله أعلم قال هو نهر اعطانيه ربي في الجنة عليه خير كهير تريد عليه أمتي يوم
القيامة آنيته عدد الكواكب يختلج العبد منهم فاقول يا ربي إنه من أمتي فيقال إنك لا تدري ما أحلث بعدك ومعنا يختلج يطرد عن رود الحوض قال القرطبي قال علماءنا كل من يرتد عن دين الله أو
أحدث فيه ما لا يرضاه الله ولم يألم به فهو من المترودين عن الحوض واشدهم طردا من خالف جماعة المسلمين كالخوارج والروافظ والمعتزلة على اختلاف فراقهم فهؤلاء كلهم مبدلون وكال الظلمة
المسرفون في الجور والظلم وطمس الحق وإذ لا لأهله وقد خالفت المعتذلة فلم تقل بإثبات الحوض مع ثبوته بالسنة الصحيحة الصريحة وعرفا سؤال الخير للغير وقيله من الشفع الذي هو ضد الوطر فكان
الشافعة ضم سؤاله إلى سؤال المشفوح له والشفاعة حق إذا تحققت شروطها ففي هذه الآية الكريمة فتبين بهذا ضلان مع عليه القبوريون الذين يطلبون الشفاعة من الأموات ويتقربون إليهم بأنواع
القربات يطلبون منهم الشفاعة كما قال الله تعالى في سلفهم من المشركين أم الشفاعة الأولى فيشفع في أهل الموقف حتى يقضى بينهم وعيس بن مريم الشفاعة حتى تنتهي إليه وأم الشفاعة الثانية
فيشفع في أهل الجنة يدخل الجنة وهاتان الشفاعة خاصة تان له وأم الشفاعة الثالثة فيشفع في من استحق النارة أن لا يدخلها وفي من دخلها أن يخرج منها وهذه الشفاعة له ولسائر النبيين
والصديقين وغيرهم من استحق النارة أن لا يدخلها ويشفع في من دخلها أن يخرج منها قال رحمه الله وأما شفاعته لأهل الذنوب من أمته فمتفق عليها بين الصحابة والتابعين لهم بإحسان وسائر آمة
المسلمين الأربعة وغيرهم وأنكرها كثير من أهل البدع من الخوارج والمعتزلة والزيدية وقالها أولئي من يدخل النارة لا يخرج منها لا بشفاعة ولا غيرها وعندها أولئي ما ثم إلا من يدخل الجنة
فلا يدخل النار وما يدخل النار فلا يدخل الجنة ولا يجتمع عندهم في الشخص الواحد ثواب وعقاب إلى أن قال وحتجها أولئي المنكرون للشفاعة بقوله تعالى واتقوا يوم لا تجزي نفس عن نفس شيء ولا
يقبل منها شفاعة ولا يأخذ منها عدل بقوله ولا يقبل منها عدل ولا تنفعها شفاعة وبيقوله من قبل يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلت ولا شفاعة وبيقوله مال الظالمين من حمين ولا شفيع يطاع وبيقوله
فما تنفعهم شفاعة الشافعين وجواب أهل السنة أن هذا يراد به شيئان أحدهما أنه لا تنفع المشركين كما قال تعالى ما سلككم في سقر وما نخوض مع الخائظين وكننا نكذب بيوم الدين حتى أتان اليقين
فما تنفعهم شفاعة الشافعين فهؤلاء لا تنفعهم شفاعة الشافعين لأنهم كانوا كفارة والثاني أنه يراد بذلك الشفاعة التي يثبتها أهل الشرك ومن شابها هم منهل البدع منهل الكتاب والمسلمين الذين
يظنون أن للخلق عند الله من القدر يشفع عنده بغير إذنه كما يشفع الناس بعضهم عند بعض انتهى كلامه رحمه الله وفي يوم القيامة الداران العظيمتان التي لا تفنيان الجنة والنار فالجنة دار
المتقين والنار دار الكافرين على تعالى إن الأبرار لفي نعيم وإن الفجار لفي جحيم وهما مخلوقتان موجودة تان الآن كما قال تعالى في الجنة أعدة المتقين وقال في النار أعدة للكافرين "والعمال
الصالحة سبب لدخول الجنة والعمال السيئة سبب لدخول النار إنه سميع مجيب الدعاء وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
60 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الإيمان بالقضاء والقدر|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله أدرس ستول فدر المقادير وأجراها على العباد لا معقب لحكمه ولا راد لقضاءه صلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين ومن تبع بإحسان إلى يوم الدين
فتحدث في هذه الحلقة وما بعدها إن شاء الله عن موضوع مهم هو من صنيم العقيدة ألا وهو موضوع الإيمان بالقضاء والقدر وأن ذلك من أركان الإيمان كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الله عليه
وسلم الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره قال تعالى إن كل شيء خلقناه بقدر والقدر مصدر من قولك قدرت الشيئة إذا أحط بمقداره والمراد هنا تعلق
علم الله بالكائنات ويرادته لها أزلا قبل وجودها فلا يحبث شيء إلا وقد علمه الله وقدره وأراده وما ذهب آهل السنة والجماعة هو الإيمان بالقدر خيره وشره والإيمان بالقدر يتضمن أربع درجات
الأولى الإيمان بعلم الله الأزلي بكل شيء قبل وجوده ومن ذلك علمه بأعمال الغباد قبل أن يعملوها الثانية الإيمان بأن الله تتب ذلك في اللوح المحفوظ السالفة الإيمان بمشيئة الله الشاملة
لكل حادث وقدرته التامة عليه الرابعة الإيمان بإيجاد الله لكل المخلوقات وأنه الخالق وحده وما سواه مخلوق ومن أدلة المرتبة الأولى والثانية قوله تعالى ومن أدلة المرتبة الثالثة قوله
تعالى وما تشاءون إلا أي شاء الله رب العالمين قوله تعالى إن الله يفعلوا ما يريد ومن أدلة المرتبة الرابعة قوله تعالى الله خالق كل شيء وقوله تعالى وهو الخلاق العليم والتقدير نوعان
تقدير عام منشامل لكل كائن وهو المكتوب في اللوح المحفوظ كما في الحديث الذي رواه أبو داود في سننه تقدير العام وهو أنواع النوع الأول التقدير العمري كما في حديث بن مسعود في شأنه ما
يكتب على الجنينه في بطن أمة من كتابة أجله ورزقه وعمله وشقاوته أو سعادته النوع الثانية التقدير الحولي وهو ما يقدر في ليلة القدر من وقائع العام كما قالت عالى فيها يفرق كل أمر حكين
النوع الثالث التقدير اليوم وهو ما يقدر من حوالث اليوم من حياته وموت وعز وذل إلى غير ذلك كما في قوله تعالى كل يوم هو في شأن وهم فيها للإنكار على قسمين وقارضت أو كادت والفلقة الثانية
تقر بالعلم ولكنها تنفيد خلاف عال العباد في القدر وتزعم أنها مخلوقت لهم استقلالا لم يخلقها الله ولم يريدها وهذا مذهب المعتزلة وقابلتهم طائفة غلت في إثبات القدر حتى سلب العبد قدرته
واختياره وقال إن العبد مجبر على فعله ولذلك سم بالجبريه وكل المذهبين باطل لأدلة كثيرة منها قوله تعالى لمن شاء منكم أن يستقيم وما تشاءون إلا أي شاء الله رب العالمين لأن قوله تعالى
لمن شاء منكم أن يستقيم يرد على الجبريه لأن الله أثبت العباد مشيئة وهم يقولون إنهم مجبورون لا مشيئة لهم الله رب العالمين فيه الرد على القدرية القائلين بأن مشيئة العبد مستقلة بإيجاد
الفعل من غير توقف على مشيئة الله وهذا قول باطل لأن الله علق مشيئة العبد على مشيئته سبحانه وربطها بها وهذا هو مذهب أهل السنة والجماعة في هذه القضية فما ذهب سلف الأمة وأئمةها أن جميع
أنواع الطاعات والمعاصي والكفر والفساد واقعة بقضاء الله وقدره لا خالق سواه فأفعال العباد مخلوقة لله خيرها وشرها حسنها وقبيحها والعبد غير مجبور على أفعاله بل هو قادر عليها وقاصد لها
فهي من الله مخلوقة الله كما إذا قلنا هذه الثمرة من هذه الشجرة وهذا الزرع من هذه الأرض بمعنى أنه حدث منها وهو من الله بمعنى أنه خلقه فيها ولم يكن بينهما تناقظ وقال السفارين والحاصل
أن مذهب أهل السنة ومحقق أهل السنة فأثبت مشيئة العبد وأخبر أنها لا تكون إلا بمشيئة الله وهل صريح قول يا هل السنة في إثبات مشيئة العبد وأنها لا تكون إلا بمشيئة الله وقول إن من ما
يؤيد هذا أن الله أعطى الإنسان عقلا وقدرة واختيارا ولا يحتسب فعله أو عليه إلا إذا توفرت فيه هذه القوى فالمجنون والمعتوه أو العاجز أو المكره لا تبار لما يصدر منهم من الأقوال والأفعال
ولا يواخذون بها لا مستقل بنفسه والله المستعان وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المزيد من المقاطع
يتم عرض 41-60 من 61 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.