73 مشاهدة
61 محاضرة
العقيدة
شرح ( قبس من العقيدة الإسلامية )
الصوت
21 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الاستهزاء بشيء فيه ذكر الله|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد والرد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الحاد والعشرون صلاة السلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد فإنما نستهزأ بذكر الله أو القرآن أو الرسول أو بشيء من السنة فقد كفر بله عز وجل لاستخفافه
بالربوبية والرسالة وذلك منافل للتوحيد وكفر بإجماع آهل العلم قال الله تعالى ولأن سألتهم ليقول إنما كنا نخوض ونلعب قل أب الله وآياته ورسوله كنتم تستهزئون لا تعتذروا قد كفر وقد جاء
بيان سبب نزول هاتين الآياتين الكريمتين فقال له عوف ابن مالك كذبت ولكن كمنافق لوخبرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إنما كنا نخوض ونتحدث حديث الركب نقطع به عن
الطريق قال ابن عمرك عني أنظر إليه متعلقا بنسعة ناقة رسول الله صلى الله عليه وسلم وإن الحجارة تنكب رجليه وهو يقول إنما كنا نخوض ونلعب وقد كفرت بعد إيمانكم ما يلتفت إليه وما يزيده
عليه ففهاتين الآياتين الكريمتين مع بيان سبب نزوله ما دليل واضح على كفر من استهزأ بالله أو رسوله أو آيات الله أو سنة رسوله أو بصحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن من فعل ذلك فهو
مستخف بالربوبية والرسالة وذلك منافل للتوحيد والعقيدة ولو لم يقصد حقيقة الاستهزاء ومن هذا الباب الاستهزاء بالعلم وأهله وعدم احترامهم أو الوقيعة فيهم من أجل العلم الذي يحملونه وكون
ذلك كفرا ولو لم يقصد حقيقة الاستهزاء لأن هؤلاء الذين نزلت فيهم الآيات جاءوا معترفين بما صدر منهم معتذرين بقولهم وإنما قصدنا اللعب واللعب ضد الجد فأخبرهم الله على لسان رسوله صلى
الله عليه وسلم أن عذرهم هذا لا يغني عنهم شيئا من الله وأنهم كفروا بعد إيمانهم بهذه المقالة التي استهزأوا بها ولم يقبى الاعتذارهم وأنهم لم يكون جادين في قولهم وإنما الواجب أن تحترم
هذه الأشياء وتعظم ويخشع عند آيات الله إيمانا بالله ورسوله وتعظيما لآياته وإنما الفعل الصريح فمثل مد الشفة وإخراج اللسان ورمز العين وما يفعله كثير من الناس عند الأمر بالصلاة والزكات
فكيف بالتوحيد انتا كلام رحمه الله أو يستهزئ بالسواك أو غير ذلك وكل استهزاء بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال ابن إسحاق قد كان جماعة من المنافقين منهم وديعة ابن ثابت أخو بني أمية
ابن زيد ابن عمر ابن عوف ورجل من أشجع حليف اللبني سلمة يقال له مخشي ابن حمير فقال مخشي ابن حمير فإن أنكروا فقل بلا قلتم كذا وكذا فانطلق إليهم عمار فقال لهم ذلك فأتوا رسول الله صلى
الله عليه وسلم يعتذرون إليه فقال وديعة ابن ثابت ورسول الله صلى الله عليه وسلم واقف على راحلته فقال مخشي ابن حمير وسأل الله أن يقتل شهيد لا يعلم مكانه فقتل يوم اليمامه فلم يوجد له
أثر وإذا دعو إلى الله ورسوله ليحكم بينهم إذا فريق منهم معرضون فنفى الإيمان عمًا تولى عن طاعة الرسول وأن الحدود الشرعية فيها قسوة ووحشية وأن الإسلام ظلم المرأة إلى غير ذلك من مقالات
الكفر والإلحاد ورحمة الله وبركاته
22 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|أمور من الشرك أو من وسائله|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الثاني والعشرون الصلاة والسلام على نبينا محمد حذر أمته من الشرك ووسائله المواصلة إليه صيانة لعقيدة المسلم من المفسدات والشوائب والمناقظات والمناقصات
أما بعد ويهالخوة المستمعون السلام عليكم وعحمة الله وبركاته وما يناقظها أو ينقصها من الشرك الأكبر أو الأسر وكننا فيما سبق من الأحاديث قد تناولنا بيان الشرك الذي حصل بسبب الافتتان
بالقبور والأضرحة والغلو في الصالحين وما يعتمد عليه من وقع في هذا الشرك من شبهات وفي هذه الحلقة نبين أنواع يقع فيها بعض الناس قد تنافى مع العقيدة أو تعكر صفها وهاي لا تتعلق بالقبور
والأضرحة بل تمارس على المستوى العام ويقع فيها بعض العوام تأثرا بالدجالين والمحتالين والمشعوذين قد حذر منها النبي صلى الله عليه وسلم ومن هذه الأمور أولا لبس الحلقة والخيط ونحوهما
بقصد رفع البلاء أو دفعه وذلك من فعل الجاهلية وهو من الشرك الأسر فعن عمران بن حصين رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في يده حلقة من صهر فقال ما هذا قال من
الواهنة ثانيا تعليق التمائم وهي خرجات كانت العرب تعلقها على أولادها يتقون بها العين ويتلمحون من اسمها أن يتم الله لهم مقصودهم وقد تكون التمائم من عظام أو من خرج أو من كتابة وير ذلك
لكن إذا كان المعلق كتابة من القرآن فقد اختلف العلماء في جوازه وعدم جوازه وراجح عدم جوازه سدل للذريعة فإنه يفضي إلى تعليق غير القرآن ولأنه لا مخصص للنصوص المانعة من تعليق التمائم
كحديث بن مسعود رضي الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن الرقا والتمائم والتولة شرك رواه أحمد وأبو داود وعن عقبة بن عامر المرفوع من تعلق تميمة فقد أشرك وهذه نصوس
عامة لا مخصص لها ثالثا تبرك بالأسجار والأحجار والآثار والبنايات والتبرك معناه طلب البركة ورجاءها واعتقادها في تلك الأشياء وحكمه أنه شرك أكبر لأنه تعلق على غير الله سبحانه في حصول
البركة وعباد الأوثان إنما كانوا يطلبون البركة منها فاتبرك بكبور الصالحين كاتبرك باللغة وعن بواقد الليثي قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إله حنين ونحن حدثاء عهد بكفر
وللمشركين سدرة يعكفون عندها وينطون بها أسلحتهم يقال لها ذات أنواط أمررنا بسدرة فقلنا يا رسول الله إجعل لنا ذات أنواط كما لهم ذات أنواط الله أكبر إنها استنان قلتم والذي نفسي بيده
كما قالت بن إسرائيل لموسى إجعلنا إلها كما لهم آله قال إنكم قوم تجهلون لتركبون سنن من كان قبلكم قواه الترمذي وصححة وهو عبارة عن عزائم ورقة وكلام يتكلم به وأدوية وتدخينات ومنهما يؤثر
في القلوب والأبدان فيمرض ويقتل ويفرق بين المرء وزوجه ويؤثر بإذن الله الكوني القدري للإذن الشرعي وهو عمل الشيطاني وكثير منه لا يتوسل إليه إلا بالشرك والتقرب إلى الأرواح الخبيثة بشيء
ما تحب والهذا قرمه الشارع بالشرك وهو يدخل في الشرك من ناحيتين الأول ما فيه من استخدام الشياطين والتعلق بهم وربما تقرب إليهم الساحر بما يحبونه ليقوم بخدمته الثانية ما فيه من دعوة
علم الغيب ودعوة مشاركة الله في ذلك وهذا كفر وظلال قال تعال ولقد علم لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق وعن بيه رائرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يتنب السبعة
الموبقات قال يا رسول الله وما هن قال الشرك بالله والسحر وقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق وأكل الرباء وأكل مال اليتيم والتولي يوم الزحف وقدف المحصنات الغافلات المؤمنات الله هو
المتفرد بعلم الغيب وكثير من الكهانة المتعلقة بالشياطين لا تخلو من الشرك والتقرب إلى الوسائط التي يستعين بها على دعوة العلوم الغيبية والذي اختصبه ومن جهة التقرب إلى غير الله وفي
صحيح مسلم عن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من أتى عرافا فسأله عن شيء فصدقه بما يقول لم تقبل له صلاة 40 يوم رواه أبو داود أيها المستمعون الكرام
ومن ما يجب التنبه له والتحذير منه أمر السحرة والكهان والمشعوذين الذين يفسدون في الأرض ولا يصلحون بحيث يأمر المريض أن يذبح لغير الله أو يكتب له التلاسم الشركية والتعاويد الشيطانية
والبعض الآخر منهم يظهر بمظهر المخبر عن المغيبات وأماكن الأشياء المفقودة بحيث يأتيه الجهال فيسألونه عن الأشياء الضائعة فيخبرهم عن أماكن وجودها أو يحضرها لهم بواسطة الشياطين والبعض
الآخر منهم يظهر بمظهر الولي الذي له خوارق وكرامات كدخول النار وضربه لنفسه بالسلاح ومسك الحيات وير ذلك وهو في الحقيقة دجال مشعوذ ولي للشيطان ويجب على ولاة الأمور استتابت هؤلاء فإن
تابوا إلا قتلوهم وأراحوا المسلمين من شرهم وفسادهم تنفيذ اللي حكم الله فيهم ففي صحيح البخاري عن بجالة ابن عبده قال كتب عمر بن الخطاب أن اقتلوا كل ساحر وساحرة وعن جند بن مرفوع حد
الساحر ضربه بالسيف رواه الترمذي أيها المستمعون الكرام حلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين
23 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|التطير|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الثالث والعشرون السلام على من لا نبي بعده نبينا محمد خاتم رسله وأفضل أنبياءه وعلى آله وصحبه وبعد أيها المستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته نتحدث إليكم في هذه الحلقة إمتدادا لأحاديثنا السابقة عن أنواع من الشرك يمارسها بعض الناس ولا شك آن عمر العقيدة من أهم الأمور ولا يجوز فيه التساهل والتقليد وإنما يجب الاحتياط
له بأقصى ما يمكن وتلقيه من الكتاب والسنة ومن هذه الأمور التي يقع فيها بعض الناس فإذا عزم الشخص على أمر من أمور الدين أو الدنيا فرأى أو سمع ما يكره أثر فيه ذلك أحد أمرين وإما أن لا
يرجع عما عزم عليه ولكن يبقى في قلبه أثر ذلك التطير من الحزن والألم والهم والوساوس والضعف فيجب على من وجد شيئا من ذلك في نفسه أي جاهدها على دفعه ويقول اللهم لا يأتي بالحسنات إلا أنت
ولا يدفع السيئات إلا أنت ولا حول ولا قوة إلا بك والتطير داء قديم ذكره الله عن الأمم الكافرة وأنهم كانوا يتطيرون حتى بخير الخلق وهم الأنبياء وأتباعهم المؤمنون كما ذكر الله عن فرعون
وقومه وكما ذكر الله عن قوم صالح أنهم قالوا له "الطيرنا بك وبمن معك" وكما ذكر الله عن أصحاب القرية كما ذكر الله ذلك في قوله "تعالى وإن تصبهم سيئة يقول هذه من عندك" وهكذا دين
المشركين واحد حيث تكست قلوبهم وعقولهم فعتقد الشر بمن هو مصدر الخير وهم الرسل عليه الصلاة والسلام وإلا فالخير والشر كلاه ما بقضاء الله وقدره يجريان حسب حكمته وعلمه تفضلا وعدلا
فالخير تفضل منه وجزاء على فعل الطاعه والشر عدل منه وجزاء وعقوبة على فعل الماصية ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك واتطير شرك لكونه تعلق على غير الله واتقاد بحصول
الظرر من مخلوق لا يملك لنفسه ضرن ولا نفعة ولكونه من إلقاء الشيطان ووسوسته ولكونه يصد عن ذكر الله ويصد ويتعلق بالقلب واسمع ما قاله الرسول صلى الله عليه وسلم محذرا عن التطير فقدرو
الشيخان عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال لا عدوا ولا طيرت ولا هامت ولا صفر وقال صلى الله عليه وسلم لا عدوا ولا طيره ويعجبن الفأل قال وما الفأل قال الكلمة الطيبة متفق عليه وعنبن
مسعود مرفوعا الطيرة شرك وفي صحيح مسلم عن معاوية بن الحكم أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أناس يتطيرون قال ذلك شيء يجده أحدكم في نفسه فلا يصدنكم فأخبر صلى الله عليه وسلم
أن تأذيه وتشاءمه بالطيره فوهمه وخوفه وإشراكه الذي يطيره ويصده تأثرا بما رأىه أو سمعه فأوضح صلى الله عليه وسلم لأمته الأمر وبيّن لهم فساد الطيره ولا فيها دلاله ولا نصبها سببا لما
يخافونه ويحلرونه فكل على الله قطع هاجس الطيره من قبل استقرارها وبادر خواطرها قبل استمكانها قال عكريمة وقوله صلى الله عليه وسلم ويعجبن الفأل بيّن صلى الله عليه وسلم الفأل بأنه
الكلمه الطيبة وإنما أعجبه الفأل لأنه حسن ظن بالله والعبدما أمور أن يحسن الظن بالله ومن هنا جاء الفرق بينه ما في الحكم لأن الناس إذا أمل الخير من الله علقوا قلوبهم به وتوكل عليه
وإذا قطعوا آمالهم ورجاءهم من الله كان ذلك من الشر والتعلق على غير الله وموجب الفطرة التي تميل إلى ما يوافقها ويلائمها كما أخبره صلى الله عليه وسلم أنه حب بيليه من الدنيا النساء
والطيب فكان يحب الحلواء والعسل ويحب حسن الصوت بالقرآن والأذان ويستمع إليه ويحب معالي الأخلاق ومكارم الشيم وبالجملة يحب كل كمال وخير وما يفضي إليهما والله سبحانه قد جعل في غرائز
الناس الإعجابة لسماع لسم الحسن ومحبته وميل نفوسهم إليه وكذلك جعل فيها الارتياح والاستبشار والسرور باسم الفلاح والسلام والنجاح والتهنئة والبشر والفوز والظفر فإذا قرعت هذه الأسماء
أسماعهم استبشرت بها نفوسهم وانشرحت لها صدورهم وقوية بها القلب وإذا سمعت أضدادها أو جب لها ضد هذه الحال فأحزنها ذلك فأثار لها خوفا وطيرة وانكيماشا وانقباضا عما قصدت وعزمة عليه فأورث
لها ضررا في الدنيا ونقصا في الإيمان ومقارفة للشرك انتهى كلامه رحمه الله أيها المستمعون الكرام والنختم الكلام في هذا الموضوع أحمد عن ابن عمر رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال مردته الطيرة عن حاجته فقد أشرك قال هما كفارة ذلك قال أنتقول الله ملا خير إلا خيرك ولا طير إلا طيرك ولا إله غيرك فتضمن هذا الحديث الشريف أن الطيرة لا تضر من كرها ومضى
في طريقة فاقف قد يعاقب بالوقوع فيما يكره لأنه أعرض عن واجب الإيمان بالله هذا ونسأل الله عز وجل أن يمنا علينا بالإيمان والتوكل عليه ويجنبنا طريق الشر والشرك إنه سميع مجيب وإلى
الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وعلى نبينا محمد
24 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|التنجيم|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله أدرس الرابع والعشرون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله وحده محمد وآله وصحبه ومن تمسك بسنته وسار على هده وبعد وها نحن نواصل الحديث عن بقيتها تحذير للناس
ونصيحة للذين يريدون الحق ويغارون على دينهم وعقيدتهم وهذا ما يسمى بعلم التأثير وهو على نوعين أن نوع الأول أن يدعي المنجم أن الكواكبة فاعلة مختارة وأن الحوادث تجري بتأثيرها وهذا كفر
بيجماع المسلمين لأنه اعتقاد أن هناك خالق أن هناك خالق غير الله وأن أحد يتصرف في ملكه بغير مشيئته وتقديره سبحانه وتعالى والإخبار عن الحوادث المستقبلة عن طريق الاستدلال بالنجوم من
الدعاء علم الغيب الذي استأثر الله بعلمه فهو الدعاء لمشاركته سبحانه بعلمه الذي انفرد به أو تصديق لمن الدعى ذلك وهذا يناف التوحيد لما فيه من هذه الدعوة الباطلة قال الخطابي علم النجوم
المنهي عنه هو ما يدعيه أهل التنجيم من علم الكواين والحوادث التي ستقع في مستقبل الزمان يدعون أن لها تاثيرا في السهليات وهذا منهم تحكم على الغيب وتعاطن لعلم قد استأثر الله به ولا
يعلم الغيب سواه قال البخاري في صحيحة قال قتادة خلق الله هذه النجوم لثلاث زينة للسماء ورجوم للشياطين وعلى مات يهتدا بها واخرج الخطيب عنه وما علم هذه النجوم وهذه الدابة وهذا الطائر
بشيء من هذا الغيب ولو أن أحدا علم الغيب لعلمه آدم الذي خلقه الله بيده وأسجد له ملائكته وعلمه أسماء كل شيء انتهى من ذكر البختي والنحوس والسعود ويعلقون ذلك بحسابات البروج والنجوم
ويصدق به بعض السذج قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن رحمه الله في فتح المجيد فإن قيل المنجم قد يصدق قيل صدقه كصدق الكاهن يصدق في كلمة ويكذب في مئة وصدقه ليس عن علم بل قد يوافق قدره فيكون
فتنة في حق من صدقه وقد جاءت الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وسلم بإبطال علم التنجيم كقوله من اقتبس شعبة من النجوم فقد اقتبس شعبة من السحر زاد ما زاد وواه أحمد وأبو داود وابن ماجه
رواه عبد بن حميد واما الاستدلال بالنجوم لمعرفة للتجاه في الأسفار في البر والبحر فهذا لا بأس به وهو من نعمة الله عز وجل حيث يقول سبحانه وهو الذي جعل لكم النجوم لتهتدو بها في ظلمات
البر والبحر أي لتعرف بها جهة قصدكم وليس المراد أنه يهتدا بها في علم الغيذ كما يعتقده المنجمون وما ما يستدل به من النجوم على جهة القبلة فإنها كواكب رصدها أهل الخضره من الأئمة الذين
لا نشك في عنايتهم بأمر الدين ومعرفتهم بها وصدقهم فيما أخبروا به عنها مثل أن يشاهدها بحظرة الكعبة ويشاهدها على حال الغيبة عنها فكان ادراكهم الدلالة منها بالمعاينة وإدراكنا ذلك بقبول
خبرهم إذ كان عندنا غير متهمين في دينهم ولا مقصرين في معرفتهم انتهى كلامه ومعرفة القبلة والطرق وهو جائز عند الجمهور انتهى وكذلك تعلم منازل الشمس والقمر للاستدلال بذلك على القبلة
وأوقات الصلوات والفصول ومعرفة الزوال قال الخطابي أما علم النجوم الذي يدرك من طريق المشاهدة والخبر الذي يعرف به الزوال وتعلم به جهة القبلة فإنه غير داخل فيما نهي عنه وإذا أخذ في
الزيادة فالشمس هابطة من وسط السماء نحو الأفق الغربي وهذا علم يصح وإدراكه بالمشاهدة إلا أن أهل هذه الصناه وابن المنظر عن مجاهد أنه كان لا يرى بأسا أن يتعلم الرجل منازل القمر أيها
المسلمون إن عقيدة المسلم هي أعز شيء عنده لأن بها نجاته وسعادته يجب عليه أن يحرص على تجنب ما يسيء إليها أو يمسها من الشركيات والخرافات والبداع لتبقى صافية مضيئة وذلك بالتزام الكتاب
والسنة وعقيدة السلف الصالح ولا يتم ذلك إلا بتعلم هذه العقيدة ومعرفة ما يضادها من العقائد المنحرفة وإذا كان الأولون أو أشد إضافة إلى التخاذ السادة وأصحاب الطرق الصوفية أرباباً من
دون الله يشرعون لأتباعهم من الدين ما لم يأذن به الله فلا حول ولا قوة إلا بالله وإلى الحلقة القادمة بإذن الله والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم
على نبينا محمد وآله وصحبه
25 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|نسبة النعم إلى غير الله|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الخامس والعشرون صلاة وسلام على نبي محمد قام على قدمه الشريف حتى تفطر وقال أفلا أكون عبد شكورا وعلى آله وصحبه الذي نستعان بنعم الله على طاعته والجهاد
في سبيله صلاة وسلام على نبي محمد وأن الله هو المنعم عليهم بذلك ولكنهم ينكرون ذلك فازعمون أنهم ورثوها عن آبائهم كما أن بعضهم ينسبوا نعمة السير في البحر والسلامة الخطره إلى الريح
وحذق الملاح فيقول كانت الريح طيبة والملاح حاضقة ومثله اليوم ما يجري على ألسنت الكثير من النسبة حصول النعم وندفاع النقم إلى الحكومات أو الأفراد وأن ينسب النعم إلى الله ويشكره عليها
وقد لا تثمر ولكنهم يشكرون على قدر ما بدلوه لكن لا يجوز نسبة حصول النتائج إلا إلى الله سبحانه وقد ذكر الله في كتابه الكريم عن أقوام أنكروا نعمة الله عليهم ونسبوا ما حصلوا عليهم من
المال والنعمة إلى غير الله إما إلى كونهم يستحقونها أو إلى خبرتهم ومعرفتهم ومهارتهم قال تعالى عن الإنسان "ولئنا ذقناه رحمة منا من بعد ظراء أمسته ليقول أن هذا لي وما أظن الساعة قائمة
أولئ رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنة فلننبئ أن الذين تفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ " فقوله هذا لي أي حصلت على هذا بعملي وأنا محقوق به لا أنه تفضل من الله ونعمة قال تعالى عن
قارون الذي آتاه الله الكنوز العظيمة فبغى على قومه وقد وعظه الناس صحون بالاعتراف بنعمة الله والقيام بشكرها فتابر عند ذلك وقال إنما أوتيته على علم عندي أي حصلت على هذه الكنوز بسبب
حذقي ومعرفة بوجوه المكاسب لا أنها تفضل من الله تعالى فكانت عاقبته وما أحراها أولئ الذين اغتروا في زماننا بما توصلوا إليهم مخترعات وقدرات أقدراهم الله عليها وما أحراهم بالعقوبة فقد
اغترت قبلهم عاد بقوتها كما قال الله تعالى عنهم فأما عاد فاستكبروا في الأرض بغير الحق وقال وهاكم قصة قصها رسول الله صلى الله عليه وسلم عن جماعة من من كان قبلنا ابتلاه الله فأنعم
عليهم فمنهم منجحد نعمة الله ونسب ما حصل عليه من المال إلىوراثته عن آبائه ومنهم من اعترف بفضل الله وشكر نعمة الله رضي الله عنه فالذي قد قذر الناسبه قال فمسحه فذهب عنه قذره فأعطي
لونا حسنا وجلدا حسنا قال فأي المال أحب إليك قال الإبل أو البقر شك إسحاق فأعطي ناقة عشرة وقال بارك الله لك فيها قال فأت الأقرع فقال أي شيء أحب إليك قال شعر حسن ويذهب عن الذي قد قذر
الناسبه فمسحه فذهب عنه فأعطي شعر حسنا فقال أي المال أحب إليك قال البقر أو الإبل فأعطي بقرة حاملة قال بارك الله لك فيها وفات الأعمى فقال أي شيء أحب إليك قال أن يرد الله إلي بصري
فوبصر به الناس فمسحه فرد الله إليه بصرة قال فأي المال أحب إليك قال الغنم فقال مسكين قد انقطعت بيلحبال في سفري فلا بلاغ لي اليوم إلا بالله ثم بك أسألوك باللي أعطاك اللون الحسن
والجلد الحسن والمالة بعيرا أتبله به في سفري فقال الحقوق كثيرة فقال إنما ورست هذا المال كابرا عن كابر فقال إن كنت كاذبا فصيرك الله إلا ما كنت فرد الله إلي بصري فقال أمسك عليك مالك
فإن مبتوليتم فقد رضي الله عنك وسخط على صاحبك وهذا حديث عظيم فيه معتبر فإن الأولين جحد نعمة الله ولم ينسبها إليه ومنع حق الله فيما لهم فحل عليهم سخط الله وسلبت عنهم النعمة والآخر
اعترف بنعمة الله ونسبها إليه وادحق الله فيها فاستحق الرضا من الله ووفر له ماله لقيامه بشكر النعمة فمن يعرف النعمة ولم يشكرها ومن يعرف النعمة ولم يشكرها ومن عرفها وعرف المنعيم بها
وأقرر بها وخضع للمنعيم بها وأحبه ورضي به وعنه وستعملها في محابه وطاعته فهذا هو الشاكر لها فلا بد في الشكر عام العلم القلب وعمل يتبع العلم وهو الميل إلى المنعيم ومحبته والخضوع له
وكلا
26 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|إرادة الإنسان بعمله الدنيا|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس السادس والعشرون صلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وكل من اتبعه هدية وتمسك بسنته إلى يوم الدين وبعد فنواصل الحديث في موضوع العقيدة ونتناول في هذه
الحلقة بيان نوع من أنواع الشرك في النية والقصد قد حذر الله منه في كتابه وهو أي يريد الإنسان بالعمل الذي يبتغابه وجه الله طمعا من مطامع الدنيا وهالا شرك ينافي كمال التوحيد ويحبط
العمل قال الله تبارك وتعالى ومعن الآياتين الكريمتين أن الله سبحانه يخبر أن من قصد بعمله الحصول على مطامع الدنيا فقط فإن الله يوفر له ثواب عمله في الدنيا بالصحة والسرور في المال
والأهل والولد وهذا مقيد بالمشيئة كما في قوله تعال في الآية الأخرى عجلنا له فيها ما نشاء لمن نريد لأنهم لم يعملوا ما يخلصهم منها وكان عملهم في الآخرة باطلا لا ثواب له لأنهم لم
يريدواها قال قتاده يقول تعالى قال الشيخ محمد بن عبد الهاب رحمه الله ذكرة عن السلف في معنى هذه الآية أنواع مما يفعله الناس اليوم ولا يعرفون معنى فمن ذلك العمل الصالح الذي يفعله كثير
من الناس ابتغى أوجه الله من صدقة وصلاة وصلة وإحسان إلى الناس وترك ظلم ونحو ذلك مما يفعله الإنسان أو يتركه خالص لله إنه لا يريد ثوابه في الآخرة إنما يريد أن يجازيه الله بحفظ ماله
وتنميته أو حفظ أهله وعياله أو إدامة الصحة عليهم ولا همت له في طلب الجنة والهرب من النار فهذا يعطى ثواب عمله في الدنيا وليس له في الآخرة نصيب وهذا النوع ذكره بن عباس النوع الثاني
وهو أكبر من الأول وهو الذي ذكره مجاهد في الآية أنها نزلت فيه وهو أن يعمل أعمال صالحة ونيته رياء الناس لا طلب ثواب الآخرة النوع الثالث أن يعمل أعمال صالحة يقصد بها مالا مثل أن يحج
لمال يأخذه أو يهاجر لدنيا يصيبها أو إمرأتي يتزوجها أو يجاهد لأجل المغنم فقد ذكر هذا النوع أيضا كما هو واقع كثيرا ومثل كثير في هذه الأمة الذين فيهم كفر أو شرك يخرجهم من الإسلام
بالكلية إذا أطاع الله طاعة خالصة وكان السلف يخافون منها إنتهى ما ذكره رحمه الله والآيتان يتناولان هذه الأنواع الأربعة لأن لفظها عام لأن لفظه مع عام فالأمر خطير يوجب على المسلم
الحذر من أن يطلب بعمل الآخرة طمع الدنيا وقد جاء في صحيح البخاري أن من كان قصده الدنيا يجري وراءها بكل هم أنه يصير عبدل لها تعيس عبد الدينار تعيس عبد الدرهم تعيس عبد الخميصة تعيس
عبد الخميلة إن أعطي رضي وإلا معطى سخط تعيس وانتكس وإذا شيك فلن تقش ومعنا تعيس لغة سقط والمراد هنا هلك وسمه عبدل لهذه الأشياء لكونها هي المقصودة بعملة ومن توجه بقصده لغير الله فقد
جعله شريكا لله في عبوديته كما هو حال الأكثر وقد دع الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث على من جعل الدنيا قصده وهمه بالتعاسة والانتكاس ويصابته بالعجز عن انتقاش الشوك من جسده ولا
بدا أن يجد أثر هذه الدعوات كل من التصف بهذه الصفة الذميمة وعبد القطيفة وعبد الخميصة وذكر فيه ما هو الدعاء بلفظ الخبر وهو قوله تعيس وانتكس وإذا شيك فلن تقش وهذه حال من إذا أصابه شر
لم يخرج منه ولم يفلح لكونه تعيس وانتكس فلانا للمطلوب ولا خلص من المكروه وهذه حال من عبد المال وقد وصف ذلك بأنه إن أعطي رضي وإن مونع سخط كما قال تعالى ومنهم يلمزك في الصدقات فإن
أعطو منها رضو وإن لم يعطو منها إذا هم يسخطون فرضاهم لغير الله وسخطهم لغير الله وهكذا حال من كان متعلقا منها برئاسة أو صورة ونحو ذلك من أهواء نفسه إذا حصل له رضي وإن لم يحصل له سخط
فهذا عبد ما يهواه من ذلك وهو رقيق الله إذ الرق و العبودية في الحقيقة هو رق القلب وعبوديته فما استرق القلب وستعبده فهو عبده إلى أن قال رحمه الله وهكذا طالب المال فإن ذلك يستعبده
ويسترقه وهذه الأمور نوعان فمنها ما يحتاج إليه العبود كما يحتاج إلى طعامه وشرابه ومنكحه ومسكنه ونحو ذلك فهذا يطلب من الله ويراب إليه فيه فيكون المال عنده يستعمله في حاجته بمنزلة
حماله الذي يركبه وبساطه الذي يجلس عليه من غير أن يستعبده فيكون من غير أن يستعبده فيكون هلوعا ومنها ما لا يحتاج العبد إليه فهذا ينبغ أن لا يعلق قلبه به فإذا علق قلبه به صار مستعبد
الله وربما صار مستعبدا ومعتمدا على غير الله فلا يبقى معه حقيقة العبودية لله ولا حقيقة التوكل عليه بل فيه شعبة من العبادة لغير الله وشعبة من التوكل على غير الله وعبد الخميلة وهذا
عبد لهذه الأمور ولو طلبها من الله فإن الله إذا أعطاه إياها رضي وإن منعه إياها سخط وإنما عبد الله من يرضيه ما يضي الله ويسخطه ما يسخط الله ويحب ما أحبه الله ورسوله ويبغيظ ما أباضه
الله ورسوله ويوالي أولياء الله ويعاد أعداء الله فهذا الذي استكمل الإيمان انتهى كلامه رحمه الله قلت ومن عبيد المال اليوم الذين يقدئ الذين يقدمون على المعاملات المحرمة والمكاسب
الخبيثة بدافع حب المادة كالذين يتعاملون بالربام على البنوك وغيرها والذين يأخذون المال عن طريق الرشوة والقمار وعن طريق الغش في المعاملات والفجور في الخصومات وهم يعلمون أن هذه مكاسب
محرمة لكن حبهم للمال أعمى بصائرهم وجعلهم عبيدا لها نسأل الله العافية لنا والإخوان المسلمين من الشح المطاع والهول متبع وإعجاب كل ذرائي برأيه وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام
عليكم ورحمة الله وبركاته
27 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|مسبة الدهر ونحوه|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس السابع والعشرون الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين وبعد أي والخوة المستمعون نواصل الحديث معكم في موضوع العقيدة وكننا في الحلقات السابقة
قد تناولنا بيان أشياء من الشرك تنقص كمال التوحيد وفي هذه الحلقة إن شاء الله نستمر في بيان أشياء يرتكبها بعض ومن هذه الأشياء مسبة الدهري ومسبة الريح ومعاشبها ذلك من إسناد الذم إلى
المخلوقات فيما ليس لها فيه تصرف فيكون هذا الذم في الحقيقة موجها إلى الله سبحانه لأنه الخالق المتصرف فقد كذب بالبعث إلي جريان الحوادث إلى الطبيعة ولهذا قالوا وما يهلكنا إلا الدهر
فكل من علم إنهم إلا يظنون وكل قول لا يبنى على علم وبرهان فهو قول باطل مردود لأن البراهين تدل على أن ما يجري في الكون لا بد له من مدبر حكي من قادر ووالله سبحانه وتعالى فكل من سبت
دهرة ونسب إليه شيئا من الحوادث فقد شارك المشركين والدهرية في هذا الوصف الذمين وإن لم يشاركهم في أصل الاعتقاد وفي الصحيحين وغيرهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال الله تعالى يؤذين ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر أقلب الليلة والنهار
وكذا قوله فإن الله هو الدهر معناه أن الله هو المتصرف الذي يصرف الدهر وغيره فالذي يسب الدهر إنما يسب من خلقه وهو الله تعالى وتقدس قال بعض السلف كانت العرب في جاهليتها من شأنها من
شأنها ذم الدهر أيسبه عند النوازل فكانوا إذا أصابهم شدة أو بلاء أو ملامة قالوا أصابتهم قوارع الدهر وأبادهم الدهر وقالوا يا خيبة الدهر فيسندون تلك الأفعال إلى الدهر ويسبونه وإنما
فاعل ذلك هو الله إذا أضافوا ما نالهم من الشدائد إلى الدهر فإنما سب الله عز وجل لأن الله هو الفاعل لذلك حقيقة قال الشيخ عبد الرحمن ابن حسن رحمه الله وإذا كان يعتقد أن الله هو
المتصرف لكن في تجنبها ابتعاد عن مشابهات الكفار ولو في الألفاض وفي ذلك حفاظ على العقيدة وتأدب مع الله سبحانه ومن جنس مسابة الدهر مسابة الريح رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تسب
الريح فإذا رأيتم ما تكرهون فقولوا اللهم إنا نسألوك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما أمرت به ونعود بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به فمسابتها مسابة للفاعل وهو الله
سبحانه كما تقدم في سب الدهر لأن سب الريح وسب الدهر يرجعان إلى مسابة الخالق الذي دبر هذه الكائنات ثم أرشدهم النبي صلى الله عليه وسلم عندما يرون ما يكرهون مما يأتي مع الريح يعني توجه
إلى خالقها وآمرها ليسألوه من خيرها وخير ما فيها ويستعيد من شرها وشر ما فيها فما استجلبت نعمة إلا بطاعة الله وشكره ولستدفعت نقمة إلا بالإلتجاء إلى الله والاستعادة به وأما سب هذه
المخلوقات ففيه مفاصد منها أنه سب ما ليس أهل للسب فإنها مخلوقات مسخرة مدبرة ومنها أن سب هذه الأشياء متضمن للشرك فإنه إنما سبها لظنه أنها تضر وتنفع من دون الله ومنها أن السب إنما يقع
على منفع لهذه الأفعال وإذا قال العبد عنده وغب الريح ما أرشده إليه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله إذا رأيتم ما تكرهون فقول الله ما إنا نسألك من خير هذه الريح وخير ما فيها وخير ما
أمرت به ونعود بك من شر هذه الريح وشر ما فيها وشر ما أمرت به فقد لجأ إلى الله خالق الريح ومدبرها ومصرفها وهذا هو التوحيد والاعتقاد السليم الذي يخالح اعتقاد الجاهلية وهكذا يكون
المسلم دائما وأبدا مع الأحداث يرجعها إلى خالقها ويسأله من خيرها وأن يدفع عنه شرها ولا يلقي باللوم عليها ولا يسبها ويفسرها بغير تفسيرها الصحيح وتسليط لها عليه بسبب ذنوبه كما قال
الله تعالى وما أصابكم من مصيبة فبما كسبت أيديكم ويعفوا عن كثير قال تعالى الله الذي يرسل الرياح فتثير سحابة الآية وقال تعالى وتلك الأيام نداولها بين الناس قال تعالى يقلّب الله الليل
والنهار إن في ذلك لعبرة اللي الأبصار فالأمر كله راجع إلى الله فالواجب حمده في الحالتين حالة السراء وحسن الضن به والرجوع إليه بالتوبة والإنابه كما قال تعالى وبلوناهم بالحسناة
والسيئات لعلهم يرجعون قال تعالى ولقد أخذنا آلة فرعون بالسنين ونقص من الثمرات لعلهم يذكرون هذا هو التفسير الصحيح لمجرعات الأحداث فالمؤمن يعلم أن ما أصابه مما يكره إن ما هو بسبب
ذنوبه فيلقي باللوم على نفسه لا على الدهر ولا على الريح يتوب إلى الله يستغفره والكافر والفاسق أو الجاهل يلقي باللوم على هذه المخلوقات ولا يحاسب نفسه ولا يتوب من ذنبه كما قال الشاعر
وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
28 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|قول "لو" في بعض الحالات|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله أدرت الثامن والعشرون صلاة والسلام على نبينا محمد وأاله وصحبه وكل من اتبعه وتمسك بسنته إلى يم الدين وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
نتحدث إليكم عبر هذا البرنامج في مواضيع العقيدة ونخص حديثنا في هذه الحلقة عن بعض الألفاض التي لا ينبغ التلفض بها لأنها تخل بالعقيدة وقد ورد النهي عنها بخصوصها وذلك عندما يقع الإنسان
في مكروه أو تصيبه مصيبه فإنه لا يقول لو أنني فعلت كذا ما حصل عليه هذا أو لو أنني لم أفعل لم يحصل عليه كذا لما في ذلك من الإشعار بعدم الصبر والتأسس ولما في ذلك من الإشعار بعدم الصبر
والتأسس في على ما فاتأ مما لا يمكن استدراكه ولما في ذلك من إيلى من نفس وتسليط الشيطان على الإنسان بالوساوس والهموم والواجب بعد نزول المصائب التسليم للقدر والصبر على ما أصاب الإنسان
ما عمل الأسباب الجالبة للخير والواقية من الشر والمكروه بدون تلوم فرد الله عليهم بقوله أي هذا قدر مقدر من الله لا بد أن يقع ولا يمنع منه التحرز في البيوت والتلهف وقول لو بعد نزول
المصيبة لأنه لا يفيد ولا التحسر والحزن وإيلام النفس والضعف مع تأثيره على العقيدة من حيث إنه يوحي بعدم التسليم للقدر ثم ذكر سبحانه عن هؤلاء المنافقين مقالة أخرى وهذه من مقالات بعض
المنافقين يوم أحد أيضا ويروا أنه عبد الله بن أبي يعارض القدر ويقول لو سمعو مشورتنا عليهم بالقعود وعدم الخروج ما قتلو مع من قتل فرد الله عليهم بقوله إذا كان القعود وعدم الخروج يسلم
به الشخص من القتل أو الموت فينبغي أن لا تموتو والموتو لا بداياتي إليكم في أي مكان فدفعوه عن أنفسكم إن كنتم صادقين في دعواكم أن من أطاعكم سلم من القتل فهؤلاء كانوا مسلمين وكانوا
معهم إيمان هو الضوء الذي ضرب الله به المثل فلو ماتوا قبل المحلة والنفاق لماتوا على الإسلام والشاهد منه أن اللهج بكلمة لو عند حصول المصائب منصفات المنافقين الذين لا يؤمنون بالقلاء
والقدر فيجبوا على المؤمن الابتعاد عن التلفض بهذه الكلمة عندما تصيبه محنة أو مكروه وانيعدل إلى الألفاض الطيبة التي فيها الرضا بما قدر الله والصبر والاحتساب وهي الألفاض التي وجهها
إليها رسول الله صلى الله عليه وسلم المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير فقد وجه النبي صلى الله عليه وسلم إلى فعل الأسباب التي تنفع العبد في دنياه وأخيرته من
ما شرعه الله تعالى لعباده من الأسباب الواجبة والمستحبة والمباحة ويكون العبد في حال فعله السبب مستعينا بالله ليتم له سببه وينفعه لأن الله تعالى هو الذي خلق السبب والمسبب فإذا حرص
على ما ينفعه وبدل السبب ثم وقع خلاف ما أراد وأصابه ما يكره فلا يقول لو أنني فعلت لكان كذا وكذا لأن هذه الكلمة لا تجدي شيئا وإنما تفتح عمل الشيطان وتبعث على التأسف ولوم القدر
ثم أرشد صلى الله عليه وسلم إلى اللفظ النافع المتضمن للإيمان بالقدر وهو أن يقول قدر الله وما شاء أفعل لأن ما قدره الله لا بد أن يكون والواجب التسليم للمقدور وما شاء الله فعل لأن
أفعله لا تصدر إلا عن حكمه وملاحظته وأنه لو قدره لم يفتحه ولم يغلبه عليه أحد فارشده صلى الله عليه وسلم إلى ما ينفعه حالح حصول مطلوبه وحال فواته وإنما قوله صلى الله عليه وسلم "لو
استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقط الهدي فهو خبر عن مستقبل بل هو إخبار لأصحابه أنه لو استقبل الإحرام بالحجي ما ساق الهدي ولا أحرم بالعمرة فهذا الحديث الذي رواه أبوه ريره مما لا
يستغن عنه العبد وهو يتضمن إثبات القدر وإثبات القيام بالعبودية قال شيخ الإسلام من التيمية في معنى هذا الحديث لا تعجز عن مأمور ولا تجزع من مقدور هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
29 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الصبر ومنزلته في العقيدة|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس التاشع والعشرون وعد الصابرين جزيل الأجر الصلاة والسلام على نبينا محمد قدوة الصابرين صلى الله عليه وعلى آله وصحابته أجمعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم
الدين وبعد أيها لخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم عن مواضيع العقيدة ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن موضوع الصبر ومكانته في حديث الصحيح الصبر ضياء رواه
أحمد قال عمر رضي الله عنه
ثم رفع صوته وقال ألا إنه لا إيمان لما لا صبر له وقد روا البخاري ومسلم مرفوع ما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر والصبر مشتقم من صبر إذا حبس ومنع فهو حبس النفس عن الجزع وحبس اللسان
عن التشك والتسخط وحبس الجوارح علط من الخدود وشق الجيوب ثلاثة أنواع فالصبر صبر على فعل ما أمر الله به وصبر على تركما نهى الله عنه وصبر على قدره وقضائه المؤلم قال الله تعالى قال
عالقمته والرجل تصيبه المصيبة فيعلم أنها من عند الله فير الله يسلم وقال غيره في معنى الآية من أصابته مصيبة فعلم أنها بقدر الله فصبر وحتسبة واستسلم لقضاء الله هدى الله قلبه وعوضه عما
فاته من الدنيا هدا في قلبه ويقين صادقة وقد يخلف عليه ما كان وقال سعيد بن جوبير ومن يؤمن بالله يهد قلبه يعني يسترجع ويقول إنه لله وإنه إليه راجعون وفي الآية الكريمة دليل على أن
الأعمال من الإيمان وعلى أن الصبر سبب الهداية القلوب وأن المؤمن يحتاج إلى الصبر في كل المواقف ويحتاج إلى الصبر في مواقف الدعوة إلى الله سبحانه وتعالى على ما يناله في سبيلها من مشقة
وأذى من الناس قال تعالى أدعو إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتيه أحسن إن ربك هو أعلم بمن ظلع عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين إلى قوله وصبر وما صبرك إلا بالله ويحتاج إلى
الصبر في موقف الأمر بالمعروف وأنه عن المنكر على ما يلاقيه من أذى الناس قال تعالى على اللقمان يا بني ياقم الصلاة وأمر بالمعروف وانه عن المنكر وصبر على ما أصابك إن ذلك من عزم الأمور
والمؤمن بحاجة لل الصبر أمام مواجهة المصاعد التي تجري عليه بأن يعلم أنها من عند الله فيرضا ويسلم ويحبس نفسه عن الجزع والتسخط الذي قد يظهر على اللسان والجوارح وهذا من صميم العقيدة
لأن الإيمان بالقدر هو أحد وركان الإيمان الستة وثمرته الصبر على المصاعد فمن لم يصبر على المصاعد فهذا دليل على فقدان هذا الركن أو ضعفه لديه ومن ثم سيقف أمام المصاعد موقف الجزع
والتسخط وقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أن هذا كفر يخل بالعقيدة الإسلامية ففي صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إثنتان في الناس هما بهم كفر
أطعن في النسب والنياحة على الميت فهاتان الخصلتان من خصال الكفر لأنهما من أعمال الجاهلية ولكن ليس من قام به شعبة من شعب الكفر يصير كالكفر وفرق بين الكفر المعرف في اللام كما في قوله
صلى الله عليه وسلم ليس بين العبد وبين الكفر أو الشرك إلا تركوا الصلاة وبين كفر منكر كما في هذا الحديث وقوله في الحديث ودعى بدعوى الجاهلية قال الإمام غن القيم الدعاء بدعوى الجاهلية
كدعاء إلى القبائل والعصبية فكل هذا من دعوى الجاهلية انتهاء والله سبحانه يجري المصائب على عباده لحكة من عظيمة منها أنه يكفر بها خطاياهم كما في حديث أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم
قال إذا أراد الله بعبده الخير عجل له العقوبة في الدنيا وإذا أراد بعبده الشرى عمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة رواه الترمذي وحسنه والحاكم قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
المصائب نعمة لأنها مكفرات للذنوب وتدعو إلى الصبر فيثاب عليها وتقتض الإنابة إلى الله والذل له والإعراض عن الخلق فنفس البلاعي يكفر الله به الذنوب والخطايا وهذا من أعظم النعم فالمصائب
رحمة ونعمة في حق عمم الخلق إلا أن يدخل صاحبها بسببها في معاصن أعظم من ما كان قبل ذلك فحصل له من النفاق والجزعي ومرض القلب والكفر الظاهري وترك بعض الواجبات وفعل بعض المحرمات ما يجب
له الظرر في دينه فهل كانت العافية خير الله من جهة ما أوراثته المصيبة لا من جهة نفس المصيبة كما أن من وجبت له المصيبة صبرا وطاعا فهي بكونها فعل الرب عز وجل رحمة للخلق والله تعالى
محمود عليها فمن ابتل يا فروزق الصبر كان الصبر عليه نعمة في دينه وحصل له بعدما كفر من خطايا رحمة وحصل له ثناء ربه عليه قال تعال أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وحصل له غفران السيئات
ورفع الدرجات فمن قام بالصبر الواجبات ومن الحكم الإلهية في إجراء المصائب ابتلاء العباد عند وقوعها من يصبر ويرضى ومن يجزع ويسخط كما قال النبي صلى الله عليه وسلم إن عظم الجزائي مع عظم
البلاء وإن الله إذا أحب قوما ابتلاهم فما الرضي فله الرضاء ومن سخط فله السخط رواه الترمذي وحسنه وفي هذا الحديث أن الجزاء من جنس العمل وفيه إثبات الرضا من الله سبحانه على ما يليق به
كسائر صفات وأن المصائب تجري بقواء الله وقدله وفيه مشروعية الصبر على المصائب والرجوع إلى الله والعتماد عليه وحده في كشف كل ملمة ودفع كل مكروه قد أمر الله بالاستعانة بالصبر والصلاة
على ما يواجه الإنسان في هذه الحياة من متاعب ومشاق لأن من وراء ذلك الخير والعاقبة الحميدة قال تعال واستعين بالصبر والصلاة صبر أنه مع الصابرين بنصره وتعيده بما يدل على أهمية الصبر
وحاجة المؤمن إليه وهو من مقويمات العقيدة نسأل الله عز وجل أن يرزقنا الصبر والاحتساب وأن يمنع علينا بالتوفيق والهداية وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد
30 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|ألفاظ لا يجوز أن تقال في حق الله|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله صلاة والسلام على نبينا محمد وآله وأصحابه وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في هذه الحلقة في بيان الفاض لا يجوز أن تقال
في حق الله سبحانه تعظيم الله قد ورد النهي عنها بخصوصها ومن هذه الألفاض أنه لا يقال السلام على الله وفي الصحيح عن ابن مسعود رضي الله عنه إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
كنا إذا كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصلاة قلنا السلام على الله من عباده السلام على فلان وفلان فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا تقول السلام على الله فإن الله هو السلام
أي إن الله سالم من كل نقص قال الإمام ابن القيم رحمه الله السلام مصدر وهو من الفاض الدعى يتضمن الإنشاء والإخبار فجهة الإخبارية تناقظ الجهة الإنشائية وهو معنى السلام المطلوب عند
التحية إلى أنقال ومن الألفاض التي لا تقالوا في حق الله تعالى اللهم اغفر لي إن شئت فطلب الحاجة من الله لا يعلكوا على المشيئة وإنما يجزم به وفي الصحيح عن ابن رضي الله عنه وإنما هو
يفعل ما يريد بخلاف العبد فإنه قد يفعل الشيئة وهو كاره له لكن يفعله لخوف الله ليس كذلك وإن عظم في نفس المخلوق وذلك لكمال فضله وجوده وسعت غناه فهو يعطي العظائمة ولا يعجزه شيء إنما
أمره إذا أراد شيء أن أي يقول له كن فيكون ومن الألفاض التي لا تقالوا في حق الله تعالى الإقسام على الله إذا كان على جهة الحجر عليه أن يفعل الخير أن جند ابن عبد الله رضي الله عنه قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال رجل و الله لا يغفر الله لفلان فقال الله عز وجل منذ الذي يتألى علي ألا أغفر لفلان إني قد غفرت له وأحبت عملك وواه مسلم والتألي من الأليه بتشديد الياء
وهي اليمين ومعنى يتألى يحلف قوله منذ الذي استفهام إنكار وقطع أنه لا يغفر لهذا المذنب فكانه حكما على الله سبحانه وهذا من جهله بمقام الربوبية واغتراره بنفسه وبعمله وإدلاله بذلك فعومل
بنقيض قصده وغفر لهذا المذنب بسببه وأحبط عمله بسبب هذه الكلمة السيئة التي قالها وإذا كان على جهة الحجر عليه ألا يفعل الخير بعباده ورجاء الخير منه فهذا جائز كما جاء في الحديث إن من
عباد الله ملا وأقسم على الله لأبره وفي الحديث بيان خطر اللسان ووجوب التحفظ منه وفي حديث معاذر رضي الله عنه قلت يا رسول الله وإننا لم أأخذون بما نتكلم به قال ثكلتك أمك يا معاذ وهل
يكوب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم فواه الترمذي وصححة ومن ما سبق يتبين أنه يجب التحفظ في الألفاض ولبتعاد عن اللفظ الذي فيه سؤوا أدب مع الله سبحانه لأنها ليخل بالعقيدة
وينقص التوحيد فلا يقول السلام على الله لأنه سبحانه هو السلام ولأن السلام على أحد دعاء له بالسلامة والله سبحانه يدعى ولا يدعى له وأنه لا يقال الله مغفر لي ورحمني إن شئت ونحو ذلك بل
كل دعاء يؤتابه على سبيل الجزم بلا تعليق بالمشيئة لأن الله يفعل ما يشاء ولا مكره له وكذلك لا يقسم على الله أن لا يرحم فلانا أو يغفر لفلان أو يفعل خيرا لأن هذا حظر ومنع لرحمة الله
وسوء ظن بالله عز وجل وإنه لا يجوز أي يقال ما شاء الله وشاء فلان وإنما يقال ما شاء الله ثم شاء فلان لأن العطف بالواو يقتض المشاركة والمساواة ولا أحد يشارك الله سبحانه ويساويه في أمر
من الأمور وأما العطف بثم فإنه يقتض الترتيب والتبعية فتكون مشيئة المخلوقي تاذعة لمشيئة الله سبحانه وحاصلة بعدها وليست مشاركة لها وكل هذا من ما يؤكد على المسلم وجوب دراسة العقيدة
ومعرفة ما يصححها وما يخل بها حتى يكون على بينات من أمره وحتى لا يقع في المحذور وهو لا يشعر وفق الله الجميع للعلم النافع والعمل الصالح وإلى الحلقة القادمة بإذن الله تعالى لنواصل
الحديثة في مواضيع أخرى من مواضيع العقيدة إن شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
31 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|توحيد الأسماء والصفات|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الحاد والثلاثون صلاة والسلام على نبينا محمد وآله
أما بعد ويهل إخوة المستمعون نواصل الحديثة معكم في برنامج قبس من العقيدة الإسلامية ونخص في حلقتنا هذه وما بعدها إن شاء الله تحدث عن القسم الثالث من أقسام التوحيد توحيد الروبوبية
وتوحيد الألوهية وفي القرارة أنفسهم إذ لا يعقل وجود مخلوق بدون خالق ولا مفعول بدون فاعل والأصنام والقبور والأضرحة وعبادة مشائش الصوفية والطرقية باعتقاد النفع والضغر فيهم دون الله عز
وجل من ما ينتسبون إلى الإسلام زورة وبهتانة والقسم الثالث هو توحيد الأسماء والصفات ويعني إثبات ما أثبته الله لنفسه أو أثبته له رسوله من صفات الكمال ونفيا ما نفاه الله عنه أو نفاه
عنه رسوله من صفات النص على حد قوله تعالى ليس كمثله شيء ووستميع البصير وقال فابو عبد الله كتاب السنة وقال فعثمان بن سعيد كتاب الرد على بشر المريسي أيضا كتاب التوحيد وأنزر الله فيهم
قوله كذلك أرسلناك في أمة قد خلت من قبلها أمام اللي تتلوا عليه الذي أوحينا إليك وهم يكفرون بالرحمن وسبب نزور الآية نقرايشة لما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكروا الرحمن أنكروا
ذلك فأنزر الله فيهم وهم يكفرون بالرحمن وذكر ابن جرير أن ذلك كان في صرح الحديب حين كتب الكاتب بسم الله الرحمن الرحيم قالت قرايش أمر الرحمن فلا نعرفه ورواب نجارير أيضا عن ابن عباس
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعو ساجدا يا رحمن يا رحيم فقال المشركون هذا يزعم أنه يدعو واحدا وهو يدعو مثنى مثنى فأنزر الله قول يدعو الله أو يدعو الرحمن أي يما تدعو فقال فهؤلاء
سلف الجهمية والأشاعر في إنكاري أسمائي في إنكاري أسماء الله وصفاته ويصوصا خاتمه محمد صلى الله عليه وسلم وصحابته الكرام والذين اتبعوهم بإحسان أوم يصفون الله بما وصف به نفسه وينفون
عنهما نفى عن نفسه وينكرون على من يخالف هذا المنهج فقد رواع عبد الرزاق عن معمر عن طاوس عن أبيه عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه رأى رجلا انتفض لما سمع حديثا عن النبي صلى الله عليه
وسلم فقال فرق هؤلاء يجدون رقبة عند محكمه ويهلكون عند متشابه يشير رضي الله عنه إلى أناس يحضرون مجلسه من عامة الناس بأنهم إذا سمع شيئا من نصوص الصفات وهي من المحكم حصل معهم فرق اي
خوف وانتفضوا كالمنكرين لها فهم كالذين قال الله فيهم يدعون المتشابه ويؤمنون ببعض الكتاب ويكفرون ببعض ونصوص الصفات من المحكم لا من المتشابه يقرأها المسلمون ويتدارسونها ويفهمون معناها
ولا ينكرون منها شيئا وإنما ينكرها المبتدعة من الجهمية والمعتزلة والأشاعره الذين ساروا على من هجم شرك العرب الذين يكفرون بالرحمن ويلحدون في أسماء الله قد قال الله تعالى وكيف يدعى
بما لا يسمى به ولا يفهم معناه على زعم هؤلاء قل جهمية كثير من أهل السنة قال العلامة بن القيّم رحمه الله سلم على نبينا وحمد وآله وصحبه
32 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|وجوب احترام أسماء الله سبحانه|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الثاني والثلاثون والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين وبعد ويها لخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم في هذه الحلقة
كغيرها من سابقاتها في مواضيع العقيدة الإسلامية ونخص في حلقتنا هذه التحدث عن أسماء الله سبحانه وتعالى وما يجب نحوها فقال الله تعالى ولله الأسماء الحسنة فدعوه بها وذر الذين يلحدون في
أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون وقال تعالى الله لا إله إلا هو له الأسماء الحسنة يخبر تعالى أن له أسمى وأنها حسنة أي حسان قد بلغت الغاية في الحسن فلا أحسن منها لما تدل عليه من صفات
الكمال ونعوط الجلال في أحسن الأسماء وأكملها وأسماؤه سبحانه توقيفية فلا يجوز لنا أن نسميه إلا بما سمى به نفسه أو سماه به رسوله صلى الله عليه وسلم وقوله تعالى فدعوه بها يسألوه وتوسل
إليه بها كما تقول الله ماثر لي ورحمني إنك أنت الغفور الرحيم وأسماؤه سبحانه كثيرة لا تحصر ولا تحد بعدد ومنها ما استاثر الله بعلمه فلا يعلمه ملكم قرب ولا نبي مرسل كما في الحديث
الصحيح أسألوك بكل اسم منه ولك سميت به نفسك أو أنزلته في كتابك أو علمته أحدا من خلقك أو استاثرت به فجعل أسماؤه ثلاثة أقسام قسم سما به نفسه فأظهره لمن شاء من ملائكته أو غيرهم ولا
منزل به كتابه وقسم أنزل به كتابه وتعرف به إلى عباده وقسم استاثر به علمه في علم غيبه فلم يطلع عليه أحدا من خلقه وقوله تعالى وذر الذين يلحدون في أسمائه أي أعرضوا عنهم وتركوهم فإن
الله سيتولى جزاءهم وهالوعيد لهم ولهذا قال سيجزون ما كانوا يعملون ومعنا يلحدون في أسمائه أي يميلون بها وبحقائقها ومعانيها عن الحق الثابت لها والإلحاد بأسماء الله أنواع والإلحاد في
أسماء الله أنواع أحدها أن يسمى بها الأصنام كتسميته ملات من الإله والعزا من العزيز وتسميته مصنم إلها الثاني تسميته بما لا يليق بجلاله كتسمية النصار له أبن وتسمية الفلاسفة له موجبا
بذاته أو علة فاعلة بالطبع ورابع تعطيل الأسماء الحسنة عن معانيها وجحد حقائقها كقول الجهمية وأتباعهم فهذا من أعظم الإلحاد فيها عقلا وشرع وهو يقابل إلحاد المشركين فإن المشركين أعطوا
من أسمائه وصفاته لآلهاتهم وهؤلاء سلبوا كماله وعطلوا أسماءه وصفاته وعتقاد ما تدل عليه من صفات كماله ونعوتي جلاله من غير تحريث ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل على حد قوله سبحانه
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير والواجب احترام أسمائه من أن يسمى بها غيره وذلك من تحقيق التوحيد فعنا بيش ريح أنه كان يكن أب الحكم فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن الله هو الحكم
وإليه الحكم فقال إن قوم كانوا إذا ختلفوا في شيء أتوني فحكمت بينهم فرضيا كلالفريقين فقال ما أحسن هذا فما لك من الولد قلت شريح ومسلم وعبد الله قال فمن أكبرهم قلت شريح قال فأنت أبو
شريح فواه أبو داود وغيره ويحكم بينهم يوم القيامة بعلمه في مختلفه وينصف المظلومة من الظالم ومن احترام أسماء الله أنه رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ولا يقول أحدكم أطعم ربك وظئ ربك
واليقول سيد ومولاي ولا يقول أحدكم عبد وأمتي واليقول فتايا وفتاتي وغلامي نها صلى الله عليه وسلم عن إطلاق هذه الألفاض ربك عبد أمتي على المخلوق لأنها توهم التشريكة مع الله وذلك سد
للذريعة وحسما لمادة الشركة أرشد المالك أن يقول فتايا وفتاتي وارشد العبد أن يقول سيد ومولاي ومن احترام أسماء الله سبحانه أنه لا يرد من سأل بالله ومن احترام أسماء الله تعالى أنه لا
يسأل بوجه الله تعالى إلا الجنة ومن احترام يا أسماء الله أن لا يكثر الحلف بها أنه لا يكثر الحلف تدل على الاستخفاف بالله وعدم التعظيم له وعدم احترام أسماء وذلك من ما ينافي كما
للتوحيد الواجب ومن إجلال الله وتعظيمه أنه لا يستشفع به على خلقه لأن المستشفع به يكون أقل درجة من المشفوع عنده وما زال يسبح حتى عرف ذلك في وجوه أصحابه
إذنه سبحانه هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم رحمة الله وبركاته
33 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|منهج أهل السنة والجماعة|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله أدرس الثالث والثلاثون وعلى نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نتحدث إليكم
في هذه الحلقة انتداد لحديثنا السابق في نوضوع توحيد الأسماء والصفات ونبين ماذهب السلف الصالح وأهل السنة والجماعة الذين هم الفرقة الناجية في هذا الباب فما ذهبهم في أسماء الله وصفاته
إثباتها كما جاءت في الكتاب والسنة ماعتقاد ما دلت عليه وأنها على ظاهرها ولا يلزم من إثباتها تشبيه الله بخلقه تعالى الله عن ذلك لأن صفات الخالق تخصه وتليق به وصفات المخلوقين تليق بهم
وتخصهم ولا تشابها بين الوصفين كما أنه لا تشابها بين ذات الخالق وماذهب آهل السنة والجماعة في ذلك ينبني على أوسس سليمة وقواعد مستقيمة وهذه الأسس هي أولا أن أسماء الله وصفاته توقيفية
بمعنى أنهم لا يثبتون لله إلا ما أثبته الله لنفسه في كتاب أو أثبته له رسوله في سنته من الأسماء والصفات ونقطع عقولهم وتفكيرهم ولا ينفون عن الله إلا ما نفاه عن نفسه في كتابه أو نفاه
عنه رسوله في سنته لا ينفون عنه بموجب عقولهم وأفكارهم فهم لا يتجاوزون الكتاب والسنة في ذلك وما لم يصرح الكتاب والسنة بنفيه ولا إثباته كالعرض والجسم والجوهر فإنهم توقفون فيه بناء على
هذا الأصل عظيم ثانيا أن ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم فهو حق على ظاهره ليس فيه أحاج ولا الغاز والمعنى هو يعرف من حيث يعرف مقصود المتكلم بكلامه فأهل السنة
يثبتون الفاضر الصفات ومعانيةها فليس ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله صلى الله عليه وسلم من المتشابه الذي يفوض معناه لأن اعتبار نصوص الصفات مما لا يفهم معناه يجعلها من الكلام
الأعجمي الذي لا يفهم والله تعالى قد أمرنا بتدبر القرآن كله وحظنا على تعقله وتفهمه فكيف يجوز مع ذلك أي راد مننا الإعراض عن فهمه ومعرفته وإذا كانت نصوص الصفات مما لا يفهم معناه على
زعم هؤلاء ومعاني صفات الله تعالى معلومه يجب اعتقادها وأما كيفيتها فهي مجهولة لنا لا يعلمها إلا الله تعالى فهو قاعدة في جميع الصفات وهو قول أهل السنة والجماعة قاطبة ثالثا يستلزم
العلم بكيفية الموصوف والله تعالى لا يعلم كيفيت ذاته إلاه والكلام في الصفات فرع عن الكلام في الذات فكما أن لله ذات لا تشبه الزوات أكدالك له الصفات اللي تشبه الصفات ليس كمثله شيء وهو
السميع البصير أي لا يشبه أحد لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله فهو يجب الإيمان بما وصف الله به نفسه لأنه لا يصف الله أعلم من الله بالله أعنتم أعلم أم الله والإيمان بما وصفه به
رسوله صلى الله عليه وسلم لأنه لا يصف الله بعد الله أعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي قال الله في حقه وما ينطق عن الحواء إن هو إلا وحي يوحى أو وصفه به رسوله صلى الله
عليه وسلم وينزه ربه جل وعلا من أن تشبه صفاته صفة الخلق فمن قدم بين يدي الله ورسوله وتجرأ على الله فنفى عن الله ما أثبته لنفسه من الصفات العظيمة وما وصفه به رسوله وقال هذا الذي وصفت
به نفسك ووصفها به رسوله وعلا رسولك لا يلقبك وفيه من النقص كذا وكذا فأنا أوله أو ألغيه وأاتي ببدله من تلقاء نفسي كما قال بعضهم وكل نص اوها ما التشبيه أو فوض ورم تنزيها فلا أرجع إلى
كتابك ولا إلى سنة نبيك في ذلك لأنما فيه ما يوهم التشبيه وإنما أرجع إلى قواعد المتكلمين فاليكون يا عباد الله هذا مؤمنا بالله وبكتابه وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم وهل يكون هذا معظما
لربه سبحانك هذا بهتان عظيم رابعا ومن قواعد السلف أنهم يثبتون لله الصفات التي وصف الله بها نفسه أو وصفه بها رسوله على وجه تجنب التعطيل في مقام التنزيه وتجنب التشبيه في مقام الإثبات
وكل نفي في صفات الله فإنه يتضمن إثباته وليس هو نفيا محظا لأن النفيا المحظا ليس فيه مدح لأنه عدم محظ والعدم ليس بشيء ومن أمثلة النفي المتضمن لإثبات الكمال قوله تعالى ولا يظلم ربك
أحد أي لكمال عدله سبحانه وقوله ولا يأوده حفظه ما أي لكمال قدرته وقوته وقوله لا تأخذه سنة ولا نوم لحياته وقيوميته وهذا كل نفيا عن الله فإنه يتضمن إثبات ضد المنفي من الكمال والجلال
هذا ونسأل الله البصيرة في دينه والعمل بطاعته ومعرفة الحق والعمل به أيها لخوة المستمعون إلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين والله
وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين
34 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|منهج الجهمية وتلاميذهم|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد ورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الرابع وثلاثون ورد على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين وبعد أي والخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل الحديث معكم في موضوع العقيدة
في باب الأسماء والصفات الإلهية وما يجب على المسلم نحوها من إثباتها على الوجه الله يقب جلال الله وعظمته على وفق ما جاء في الكتاب والسنة والإيمان بالله عز وجل وكما هو مذهب أهل السنة
والجماعة والتخرين كتاب الله وسنة رسوله الدليل والمرجع في ذلك عكس ما عليه الجهمية وتلاميذهم من المعتزلة والأشاعره الذين ينفون ما أثبته الله لنفسه من الأسماء والصفات أو ينفون بعضا
منها ويثبتون البعض الآخر تحكم منهم ويجعلون مرجعهم في ذلك كما قررته عقولهم القاصرة أو قرره لهما إمة الظلال وفرق بين من جعل دليله الكتاب والسنة ومن جعل دليله نحاتة الأفكار وزبالة
الأدهان كما يقوله واحد منهم وكل نص أوها ما التشبيهة أو إله أو فوض ورم تنزيها هذا تعاملهم مع نصوص الكتاب والسنة في باب أسماء إله وصفاته "التأويل وهو صرف هذه النصوص أما دلت عليه من
المعان الجليلة إلى ما تقرره عقوله من الأفكار العقيمة والآراء الباطلة وما عجزت عقولهم عن تأويله فوضوه واعتقدوا الخلاف ما يدل عليه سبحانك ربي ما أعظم شأنك وما أحلمك على إبادك إنهم
نفو عنك ما أثبته لنفسك من صفات الكمال ونعوط وقدموا ما أملت عليهم عقولهم على ما أنزلته في كتابك نفو عنك أسماءك وصفاتك ونفو عن كتابك حجيته وهدايته "وأشار إليه إشارات ملغزة ولم يصدرح
به وصر حدائما بالتشبيه والتمثيل الباطل وعراد من خلقه أي تعبوا أذانهم وقواهم وأفكارهم في تحريف كلامه عن مواضعه وتأويله على غير تأويله ويتطلبوا له وجوها الاحتمالات المستترها
والتأويلات التي هي من الألغاز والأحاجي وأحالهم في معرفة أسمائه وصفاته على عقولهم وأرائهم لا على كتابه بل أراد منه ما يحمل كلامه على ما أعرفونه من خطابهم ولغتهم مع قدرته على أن يصرح
لهم بالحق الذي ينبغ التسريع به ويريحهم من الألفاض التي توقعهم في اعتقاد الباطل فلم يفعل بل سلك بهم خلاف طريق الهدى والبيان فقد ظن به ظن السوء وإن قال إنه غير قادر على التعبير عن
الحق باللفظ الصريح الذي عبر به هو وسلفه فقد ظن بقدرته العجز وإن قال إنه قادر ولم يبين وعدل عن البيان وعن التسريح بالحق إلى ما يوهم بليوقع في الباطل المحال والاعتقاد الفازد فقد ظن
بحكمته ورحمته ظن السوء وأن الهدى والحق في كلامهم وعباراتهم وأنما كلام الله فإنما يُخذ من ظاهره التشبيه والتمثيل والظلال وظاهر كلام المتهوكين والحياره والحق والهدى فهذا من أسوء الظن
بالله إلى أن قال ومن ظن أنه لا سمع له ولا بصر ولا علم ولا إرادة ولا كلام يقوم به ومن ظن به أنه ليس فوق سماواته على عرشه بائن من خلقه وأن نسبة ذاته إلى عرشه كنسبتها إلى أسفل سافلين
أقد ظن به أقبح الظن وأسوأه "أولئك الذين نفهوا ما أثبته الله لنفسه من صفات الكمال من الجهمية والمعتزلة والأشاعرة ومعلوم أن من نفى عن الله صفات الكمال فقد أثبت له أضدادها من صفات
النقص تعالى الله عن ما يقول الظالمون علوًا كبيرة ويلزم من ذلك أيضا أن يكون أعلم بالله من رسول الله صلى الله عليه وسلم لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم أثبت له هذه الصفات وهم نفوها
وقال إنها لا تليق بالله "الجهال الظلال أعلم بالله من نفسه تعالى الله عن ما يقولون والله تعالى يقول يعلم ما بين إيديهم وما خلفهم ولا يحيطون به علماء ولا أحد من الخلق أعلم بالله وما
يستحقه وما يليق به وما لا يليق به من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن الذي حمل الجهمية وأتباعهم على نفى صفات الله عز وجهلهم بالله وسوى أفهمهم ولم يفهموا من صفات الخالق إلا ما فهموا
من صفات المخلوقين ولا تشابها بين صفات الخالق وصفات المخلوق كما قال الله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فأثبت لنفسه السمع والبصر ونفى عنه مشابهة الأشياء أصل الذي سار عليه أهل
السنة والجماعة في إثبات اسماء الله وصفاته أثبت له ما أثبته لنفسه بلا تمثيل ونزههه عما نزه نفسه عنه بلا تعطيل أما الجهمية وتلاميذهم من المعتزلة والأشاعر فإنهم بناوا مذهبهم على أصل
باطل أصلوه من عندي أمفسهم بذلك أحد أمرين عندهم إما تأويلها عن ظاهرها وإما تفوضها مع تقاد أن ظاهرها غير مراد ولهذا يقول ناظم عقيدتهم وكل نص أوهما التشبيها أووله أو فوض ورم تنزيها
سبحانك ربي عما يقول الظالمون والجاهدون علو كبيرة ولا تزل قلوبنا بعد إذ هديتنا ولا حول ولا قوة إلا بك أيها لخوا إلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد
لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
35 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الرد على المنحرفين عن منهج السلف|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الخامس والثلاثون الصلاة والسلام على نبي إينا محمد فالمشبهة تشبه الله بخلقه وجعل صفاته من جنس صفات المخلوقين وبيان بن سمعان التميمي الذي تنسب إليه
البيانية من غالية الشيعة فالمشبهة قد غلو في إثبات الصفات حتى أدخلوا في ذلك ما نفاه الله ورسوله إما يليق به سبحانه وتعالى من النقائص تعالى الله عن ما يقولون علو كبيرة ومن هؤلاء أيضا
هشام ابن سالم الجواليق وداود الجوالب فمن شبه صفات الله بصفات خلقه لم يكن عابد لله في الحقيقة وإنما يعبد وثنا صوره له خياله ونحته له فكره فهو من عباد الأوثان لا من عباد الرحمن كما
قال الإمام العلمة بن القيم لسنا نشبه وصفه بصفاتنا إن المشبه عابد الأوثان ومن شبه صفات الله بصفات خلقه فهو مشابه للنصارة الذين يعبدون المسيح ابن مريم عليه السلام يقول العلمة بن
القيم أيضا ومن شبه الله بخلقه فقد كفر ومن نفه ما وصف الله به نفسه أو وصفه به رسوله فقد كفر وعم المعطلة فهم الذين نفهوا عن الله ما وصفه به نفسه أو وصفه به رسوله تشبيه وعم المعطلة
فهم الذين نفهوا عن الله ما وصفه به نفسه أو وصفه به رسوله من صفات الكمال زاعمين أن إثباتها يقتض التشبيه والتجسيم فهم على طرف نقيض مع المشبهة ومذهب التعطيل ما أخوذ من تلامذة اليهود
والمشركين وظلال الصابئين وعول من حفظ عنه مقالة التعطيل في الإسلام هو الجعد بن درهم في أوائل المائة الثانية وأخذ هذا المذهب الخبيث عنه الجحم بن صفوان وأظهره وإليه نسبة الجهمية فمن
تقل هذا المذهب إلى المعتزلة والأشاعره هذه أسانيد مذهبهم ترجعوا إلى اليهود والصابئين والمشركين والفلاسفة وهم في هذا التعطيل متفاوتون فالجهمية ينفون الأسماء والصفات والأشاعرة يثبتون
الأسماء وسبع صفات فقط هي العلم والحياة والقدرة والإرادة وينفون بقية الصفات عن الله سبحانه وشبهذ الجميع فيما نفوه من الصفات أن يثبتها بزعمهم يقتض التشبيه والتجسيم لأنه لا يشاهد
موصوفا بها إلا هذه الأجسام والله ليس كمثل شيء فتعين نفج الصفات وتعطيلها تنزيها لله عن التشبيه بزعمهم ولهذا يسمون من أثبتها مشبها ووقفوا من النصوص الدالة على إثباتها موقفين الموقف
الأول الإيمان بألفاضها وتفوض معانيها بأن يسكتوا عن تفسيرها ويفوضوه إلى الله مع نفيد لالتها على شيء من الصفات وسموا هذه الطريقة طريقة السلف وقالوا هي الأسلم والموقف الثالي صرف هذه
النصوص عن مدلولها إلى معاني بتدعوها وهذا ما يسمونه بطريقة التأويل وسموه طريقة الخلف وقالوا هو الأعلم والأحكم والرد على شبهتهم هذه أن نقول لا ريب أن التمثيل قد نطق القرآن الكريم
بنفيه عن الله تعالى فجمع في هذه الآية الكريمة بين نفي التشبيه عنه واثبت لنفسه صفة السمع والبصر وعلى أن إثبات الصفات لا يقتل التشبيه إذا لا تلازم بينهما وهكذا في كثير من آيات القرآن
الكريم نجد إثبات الصفات مع نفي التشبيه جنبا إلى جنب وهذا هو مذهب السلف الصالح أنهم إثبتون الصفات لله عز وجل وينفون عنه التشبيه والتمثيل إذا كان هذا الجاهل مشبها أولا ومعطلا ثانيا
عنده والسابق إلى فهمه أن نصفات الله عز وجل بالغة من الكمال والجلال ما يقطع وأوهام على التشبيه والمشابهة بين صفات الخالق وصفات المخلوقين ويكون قلبه مستعد للإيمان بصفات الله على وجه
يليق به مع تنزيه الله عن مشابهة المخلوقين أما من توهما أن نصفات الله تشبه صفات المخلوقين وإنه لم يعرف الله حق معرفته ولم يقدره حق قدره ولهذا وقع في ما وقع فيه من ورطة التعطيل وصار
يسمي من أثبت لله صفات الكمال ونزهه عن صفات النقص على مقتضى الكتاب والسنة صار يسميه مشبها ومجسما نظر لما قام بقلبه من توههم أن صفات الله تشبه صفات خلقه هذا الوصف أليق به فهو الذي
شبها أولا ثم عطل ثانيا ولا حول ولا قوة إلا بالله وإلى الحلقة القادمة بإذن الله لاستيفاء هذا الموضوع إن شاء الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم
على نبينا محمد وآله وصحبه
36 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|المشبهة والمعطلة|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس السادس والثلاثون أثبت لنفسه صفات الكمال ونعوط الجلال ونهان أن نشبهه بخلقه وأن نغرب له الأمثال الصلاة والسلام على نبينا محمد الذي بلغنا عن ربه ما
أوحاه إليه وبينه لنا غاية التبيين وعلى آله وأصحابه والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين وبعد أي والمستمعون الكرام السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ونتحدث إليكم في هذه الحلقة كسابقاتها
في موضوع إثبات أسماء الله الحسنة وصفاته العليا كما أثبتها لنفسه من غير تشبيه ولا تمثيل ولا تعطيل ونخص في حديثنا هذا الرد على من زعم أن إثبات الصفات لله عز وجل يقتض التشبيه والتمثيل
وزعمة الجهمية عليهم لعاء الله أن أهل السنة ومتبع الآثار القائلين بكتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم المثبتين لله عز وجل يقتض التشبيه وننقل لك كلامه مختصراً قال رحمه الله
وزعمة الجهمية عليهم لعاء الله أن أهل السنة ومتبع الآثار القائلين بكتاب ربهم وسنة نبيهم صلى الله عليه وسلم المثبتين لله عز وجل يقتض التشبيه عز وجل من صفاته ما وصف الله به نفسه في
محكم تنزيله المثبت بين الدفتين وعلى لسان نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم بنقل العدل عن العد الموصول إليه سموهم مشبهة جهلم منهم بكتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم وقلة معرفتهم
بلغة العرب الذين بلغتهم خوطبنا نحن نقول وعلماءنا جميعاً من جميع الأقطار أن لمعبودنا عز وجل وجهاً كما أعلمنا الله في محكم تنزيله فذواه بالجلال والإكرام وحكم له بالبقاء ونفع عنه
الهلاك ونقول إن لوجه ربنا عز وجل من النور والضياء والبهاء ما لو كشف حجابه لا أحرقت سبحات وجهي كل شيء نده ونقول إن لبني آدم وجوهاً كتب الله عليه الهلاك ونقول إن وجوها بن آدم محدثة
مخلوقه لم تكن فكونها الله بعدها لم تكن مخلوقه أو جدها بعدما كانت عدمة وإن جميع وجوه بن آدم فانية غير باطية تصير جميعاً ميتاً ثم رميماً ثم ينشؤها الله بعدما صارت رميماً
ثم تصير إما إلى جنة منععمة فيها أو إلى النار معذبة فيها فهل يخطر يا ذوي الحجاب بالعاقل مركب فيه العقل يفهم لغات العرب ويعرف خطابها ويعلم التشبيه أن هذا الوجه شبيه بذاك الوجه وهلها
هنا أيها العقل تشبيه وجه ربنا جل ثناءه الذي هو كما وصفنا وبيننا صفته من الكتاب والسنة بتشبيه وجوه بن آدم التي ذكرناها ووصفناها ولو كانت تشبيها من علماءنا لكان كل قائل إن لبن آدم
وجهاً وللخنازير والقردة والكلاب والسباع والحمير والبغال والحيات والعقال بوجوها قد شبها وجوها بن آدم بوجوه الخنازير والقردة والكلاب وغيرها مما ذكرت ولستوا أحسبوا أن أعقل الجهمية
المعطلة عند نفسه لو قال له أكرم الناس عليه وجه كي يشبه وجه الخنزير والقرد والدب والكلب والحمار والبغل ونحو هذا إلا غضب إلا أن قال رحمه الله وخالف الكتاب والسنة وخرج من لسان العرب
إلى أن قال رحمه الله والمعطلة من الجهمية تنكروا كل صفة لله وصفها بها نفسه في محكم تنزيله أو على لسان نبي صلى الله عليه وسلم لجهلهم بالعلم ووجدت الله وصف نفسه في غير موضع من كتابه
فأعلم عباده المؤمنين أنه سميع بصير فقال فجعلناه سميع بصيره وعلمنا جل وعلى أنه يرى فقال وقل عمله فسير الله وعملكم ورسوله والمؤمنون وقال لموسى وهارون عليه السلام إنني معكم أسمع وأرى
فأعلم عز وجل أنه يرى أعمال بني آدم وأن رسوله بشر يرى أعمالهم أيضا وقال عز وجل وصنع الفلك بأعيننا وقال وصبر الحكم ربك فإنك بأعيننا فثبت ربنا لنفسه عينا وثبت لبني آدم آعينا فقال
تراعينه تفيظ من الدمع فقد خبرنا ربنا أن له عينا وأن لبني آدم آعينا وقال ليبليس لعنه الله ما مانعك أن تسود لما خلقت بيدي وقال بل يداه مبسوطة تاني ينفق كيف يشاء فثبت ربنا جل وعلى
لنفسه يدين وخبرنا أن لبني آدم يدين أف يلزم عندها أولاء الفسقة أن من ثبت ما ثبته الله في هذه الآي أن يكون مشبه خالقه بخلقه حاشى لله أن يكون هذا تشبيحا كمدع لجهلهم بالعلم هذا من ما
رد به إمام الأئمة وقد رد عليهم أيضا كبار لائمة من أمثال الإمام أحمد وشيخ الإسلام بن تايمية والإمام بن القيم ولا تزال ردودهم والحمد لله بأيدي أهل السنة والجماعة إنه على كل شيء قدير
وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أيها المستمعون الكرام الحلقة القادمة بإذن الله لمواصلة الرد على هؤلاء السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
37 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|منهج السلف في أسماء الله وصفاته |صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس السابع والثلاثون صلى الله عليه وعلى آله واصحابه الذين تمسكوا بسنة وبلغوها لمن بعدهم أما بعد أن يهلخوة المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته نواصل
الحديث معكم في موضوع الرد على نفات الصفات ونخص في حلقتنا هذه الردة على طائفة منهم مسومون بالمقوضة زعموا أن النصوص التي وردت في الكتاب والسنة في صفات الله عز وجل هي من قبيل المتشابه
الذي استاثر الله بعلمه ولا يعلم معنىه إلا هو فهذه النصوص بزعمهم ليست على ظاهرها لأن ظاهرها عندها وحضرها بل لها معنى لا يعلمه إلا الله ويفوضون معنىها إلى الله ويزعمون أن هذه هي
طريقة السلف وقد كذبوا على السلف ونسبوا إليهم ما هم براء منه لأن عقيدة السلف إثبات صفات الله عز وجل كما دل عليه الكتاب العزيز والسنة النبوية وعنده من المحكم لا من المتشابه قال شيخ
الإسلام بن تيمية رحمه الله ويوجب صرفها عن ظواهرها فعلى قولها أولائي يكون الأنبياء والمرسلون لا يعلمون معانيا ما أنزل الله عليهم من هذه النصوص ولا الملائكة ولا السابقون الأولون
وحينئذن يكون ما وصف الله به نفسه في القرآن أو كثير من ما وصف الله به نفسه لا يعلم الأنبياء معنىه إذا كان الله أنزل القرآن وأخبر أنه جعله هدو بيانا للناس وما أخبر به الرب عن صفاته
أو عن كونه خالقا لكل شيء وبكل شيء عليم أو عن كونه أمر ونها ووعد وتوعد أو عن ما أخبر به عن اليوم الآخر لا يعلم أحد معنىه فلا يعقل ولا يتدبر ولا يكون الرسول بينا للناس ما نزل إليهم
ولا بلغ البلغ المبين وما يدخالوا أسماء الله وصفاته أو بعض ذلك في المتشابه الذي استأثر الله بعلمة أولى فنقول مدليل على ذلك فإن ما أعلم عن أحد من سلف الأمة ولا من الأئمة لا أحمد بن
حنبل ولا غيره أنه جعل ذلك من المتشابه الداخل في هذه الآية يعني قوله تعالى وقرون النصوص على ما دلت عليه من معناها فهذا اتفاق من الأئمة على أنهم يعلمون معنا هذا هذا ما قرره شيخ
الإسلام ابن تيمية رحمه الله وحكاهه عن لا إمة والسلف أنهم لا يجعلون نصوص الصفات من المتشابه الذي لا يفهم معناه ويجب تفوضه بل كانوا يعلمون معانيا هذه النصوص ويفسرونها وإنما يفوضون
علم كيفيةها إلى الله عز وجل كما قال الإمام مالك رحمه الله "الاستواء معلوم والكيف مجهول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة" قال الإمام ابن كثير رحمه الله "وأما قوله تعالى
ثم استوى على العرش" فلناس في هذا المقام مقالات كثيرة جدا ليس هذا موضع بصطها وإنما نسلك في هذا المقام مذهب السلف الصالح مالك ولوزاعي والثور والليث ابن ساعد والشافعي وأحمد وإسحاق إبن
الله ويه وغيرهم من عمة المسلمين قديما وحديثا وهو إمرارها كما جاءت من غير تكيف ولا تشبيه ولا تعطيل والظاهر المتبادر إلى أذان المشبهين من في عن الله ومن شبهه شيء من خلقه ليس كمهله
شيء وهو السميع البصير بل الأمر كما قال الأعمة منهم نوعيم ابن حماد الخزاعي شيخ البخاري قال من شبه الله بخلقه فقد كفر ومن جحد ما وصف الله به نفسه فقد كفر وليس فيه ما وصف الله به نفسه
ولا رسوله تشبيه فمن أثبت لله ما وردت به الآيات الصريحة انتها كلام كثير رحمه الله أيها المسلمون هذا مذهب السلف في أسماء الله وصفاته وإثباتها كما جاءت في الكتاب والسنة من غير تشبيه
الله بصفات المخلوقين ومن غير تعطيل ونفه الله بل يثبتونها إثباتا بلا تشبيه على حد قوله تعالى ليس كمثله شيء وهو السميع البصير فمن نسب إلى السلف أنما ذهبهم التفويض فقد كذب وافتر عليهم
ورماهم بما هم بريئون منه هذا ونسأل الله يورينا الحق حق ويرزقنا اتباعه ويرينا الباطلة باطلة ويرزقنا اجتنابه إنه هو السميع العليم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب
العالمين
38 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الإيمان بالملائكة|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس الثامن والثلاثون سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
والآن نتكلم إن شاء الله عن الأصل الثاني وهو الإيمان بالملايكة فإن الإيمان بالملايكة هو أحد وركان الإيمان السبتة كما جاء في حديث جيبريل حيث قال الإيمان أن تؤمن بالله وملايكته وكتبه
ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره وقد جاء ذكر الإيمان بالملايكة والإيمان بالملايكة يتضمن التصديق بوجودهم وأنهم عباد مكرمون خلقهم الله لعبادته وتنفيذ أوامره ويتضمن الإيمان
بأصنافهم وأوصافهم وأعمالهم التي يقوم بها حسب ما ورد في الكتاب والسنة ويتضمن الإيمان بفضلهم ومكانتهم عند الله عز وجل ويقرن سبحانه شهادتهم مع شهادته وصلاتهم مع صلاته كما قال تعالى
شهد الله أنه لا وكقوله إن الله وملايكته يصلون على النبي ويصفهم سبحانه بالكرم والإكرام قال تعالى بأيدي سفره كرام برره قال تعالى وإن عليكم لحافظين كرام كاتبين وقوله تعالى بالعباد
مكرمون ويصفهم بالعلوي ويصفهم بالعلوي والتقريب كما في قوله تعالى ويذكروا حملهم للعرش وحفظهم به كما في قوله تعالى ويسبحونه وله يسجدون وقوله فإن استكبروا فالذين عند ربك يسبحون له
بالليل والنهار وهم لا يسأمون وهم بالنسبة إلى الأعمال التي يقومون بها أصناف فمنهم حملت العرش قال تعالى ومنهم الموكلون بالجنان وإعداد الكرامة لأهلها ومنهم الموكلون بالنيران وتعذيب
أهلها وهم الزبانية ومقدموهم تسعة ومقدموهم تسعة عشر وخازنها مالك وهو مقدم الخزنة كما قال تعالى عليها تسعة عشر وقال تعالى وقال تعالى وقال الذين في النار لخزنة جهن مدعو ربكم وخفف عننا
يوم من العذاب وقال تعالى عليها ملائكة غلاض شداد لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون ومنهم الموكلون بحفظ بني آدم في الدنيا قال تعالى له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من
أمر الله ومنهم الموكلون بحفظ يا عمال العباد وكتبتها قال تعالى وقال عليه الصلاة والسلام ومن الملائكة منهم يحفظونه من المؤذيات وملائكة يحفظون عليه أعماله وما يصدر منه ومن الملائكة
منهم موكل بالرحم وشأن النطفة كما في حديث بلمسعود رضي الله عنه إنا أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوم النطفة ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك ومنهم
ملائكة موكلون بقوض الأرواح قال تعالى حتى إذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا وهم لا يفرطون هيتناولها ملك الموت بيده والمقصود أن الله وكل بالعالم العلوي والسفلي ملائكة تدبر شؤونهما
بإذنه سبحانه وتعالى وأمره ومشيئته كما قال تعالى لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون وقال تعالى لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون فلها لا يضيف سبحانه التدبير إلى الملائكة وقال
تعالى جاعل الملائكة رسلا أولي أجنحة مثلا وثلاثة ورباء فهم رسل الله في تنفيذ أمره الكوني الذي يدبر به السماوات والأرض وهم رسله في تدبير أمره الدين الذي تتنزل به على رسله من البشر
قال تعالى وقال تعالى ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون وقال تعالى وقال تعالى وده لأن البشر لا استطيعون أن يروا الملائكة في صورته
وأن كل جنس يأنس في جنسه وينفر من أيل جنسه هذا وبالله التوفيق وقال تعالى وقال تعالى
39 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الإيمان بالكتب|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس التاسع والثلاثون وانزل معهم الكتاب المبين الصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن تبعهم بيحسان إلى يوم الدين أيها المستمعون الكرام السلام عليكم
ورحمة الله وبركاته كنا قد تحدثنا فيما سبق عن الإيمان بالملايكة ونتحدث إليكم الآن في هذه الحلقة عن الإيمان بالكتب الإلهية الإيمان بها هو التصديق الجازم بأنها حق وصدق وأنها كلام الله
عز وجل فيها الهدى والنور والكفاية لمن انزلت عليهم نؤمن بما سم الله منها وهي القرآن والتوراه والإنجيل والزبور وما لم يسمى منها فإن لله كتبا لا يعلمها إلا هو سبحانه وإنزال الكتب من
رحمة الله فالعقل الإنساني أيضا تغلب عليه الشهوات وتلعب به الأغراض والأهوى فلوكلة البشرية إلى عقولها القاصرة لضلت وتاهت فقطلت حكمة الله ورحمته وما تتضمنه من أحكامه العادلة وصاياه
النافعة وأوامره ونواهيه الكفيلة بيصلاح البشرية قسم كذب بها كلها وهو معداء الرسل من الكفار والمشركين والفلاسفة وقسم آمن بها كلها وهو المؤمنون الذين آمنوا بجميع الرسل وما انزل إليهم
كما قالت عالى آمن الرسل فالهؤلاء يؤمنون ببعض كتابهم ويكفرون ببعضه كما قال الله ولا شك أن الإيمان ببعض الكتاب أو ببعض الكتب والكفر بالبعض الآخر كفر بالجميع وسبب كفر من كفر بالكتب أو
كفر ببعضها أو ببعض الكتاب الواحد منها هو التباع الهوا والظنون وزعمهم أن لهم العقل والرأي والقياس العقلي ويسمون أنهسهم بالحكماء والفلاسفة ويسخرون من الرسل وأتباعهم ويصفونهم بالسفة
كما قالت عالى فلما جاءتم رسلهم بالبينات فارحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون أما الإيمان بالقرآن الكريم فإنه إيمان مفصل يكون بالإقرار به بالقلب واللسان والإيمان
بأنه كلام الله منزل غير مخلوق أن تكون الكتب السابقة لأجيال معينة ولياوقات محدودة ووكل حفظة إلى الذين استحفظوا عليها من البشر كما قالت عالى إن أنزلنا التورات فيها هدوة نور يحكم بها
النبيون الذين أسلموا للذين هادو والربانيون والأحبار بما استحفظوا من كتاب الله وكانوا عليه شهاداء أما القرآن الكريم فقد أنزله الله لكل الأجيال من الأمم ويجب تحكيم هذا القرآن في جميع
الخلافات ويجب رد جميع النزاعات إليه قد جعل الله التحاكم إلى غير كتابه تحاكم إلى الطاوت قال تعالى ألم ترى إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن
يتحاكموا إلى الطاوت وقد أميروا أي كروبه والطاوت فعالوت من الطغيان وهو مجاوزة الحد وقد ذم الله المدعين للإيمان بالكتب كلها وهم يتركون التحاكم إلى الكتاب والسنة وما حكم قوم بغير ما
أنزل الله إلا وقع بأسهم بينهم وهذا من أعظم تغيير الدول ونشوف الفتن والتناهر بين الشعوب لأن الإيمان بالكتاب يوجب التحاكم إليه فمن الدعى الإيمان بالكتاب وهو يتحاكم إلى غيره فهو
متناقظ في دعواه فيجب تطبيقه كله والعمل به كله في كل المجالات في العقائد والعبادات والمعاملات وفي الأحوال الشخصية والجنايات والحدود وفي الأاداب والسلوك قال الله تعالى ومن لم يحكم
بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فقال تعالى فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا فيها نفسهم حرجاً مما قضيت ويسلموا تسليما فنفل إيمان نفياً مؤكداً بالقسم عما لم
يحكم عما لم يحكم الرسول صلى الله عليه وسلم في موارد النزاع معنش راح صدره وانقياده لحكم الله كما وصف من لم يحكم بما أنزل الله بالكفري والظلم والفسق وإن الدعى الإيمان والعدالة والعدل
فتبل لقوم استبدلوا كتاب الله بالقوانين الوضعية الطاوتية وهم يدعون الإيمان فلا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه والحمد لله رب العالمين وإلى
الحلقة القادمة بإذن الله
40 من 61|قبس من العقيدة الإسلامية|الأصل الرابع: الإيمان بالرسل|صالح الفوزان|العقيدة|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان قبس من العقيدة الإسلامية الإرشاد إلى صحيح الاعتقاد أورد على أهل الشرك والإلحاد للشيخ صالح ابن
فوزان الفوزان حافظه الله الدرس 40 لأن لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه ومن اهتدا بهده وتمسك بسنته إلى يوم الدين وبعد وي وليخوة
المستمعون السلام عليكم ورحمة الله وبركاته عليهم الصلاة والسلام بعد أن تحدثنا فيما سبق عن الإيمان بالكتب فالإيمان بالرسل أحد ورصول الإيمان لأنهم الواسطة بين الله وبين خلقه في تبليغ
رسالاته ويقامة حجته على خلقه والإيمان بهم يعني التصديق برسالاتهم والإقرار بنبواتهم وأنهم صادقون فيما أخبروا به عن الله وقد بلغوا الرسالات وبينوا للناس ما لا يسعوا أحداً جهله ولا
دلة على وجوب الإيمان بالرسل كثيرة منها قوله تعالى ولكن البرماً آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين وقوله تعالى كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله لا نفرق بين أحد من
رسله وقوله تعالى إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرق بين الله ورسله ويقولون ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذ بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا إليهم ضرورية فلا ينتظم لهم
حال ولا يستقيم لهم دين إلا بالرسل فهم يحتاجون إلى الرسل أشد من حاجتهم إلى الطعام والشراب والهواء فلا سبيلا إلى معرفة ذلك إلا من جهة الرسل فإن العقل لا يهتد إلى تفصيل هذه الأمور وإن
كان قد يدرك وجه الظرورة إليها من حيف الجملة قال الله تعالى كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس في مختلف فيه وحاجة العباد
إلى الرسالات أعظم بكثير من حاجة المريض ورسل الذين ذكروا الله أسماءهم في القرآن يجب الإيمان بأعيانهم وهم خمسة وعشرون منهم ثمانية عشر ذكرهم الله تعالى في قوله وتلك حجتنا آتيناها
إبراهيم على قومه إلى قوله تعالى وكلا فلظلنا على العالمين ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وهناك مسألة تحتاج إلى بيان وهي الفرق بين النبي والرسول فالفرق بين النبي
والرسول على المشهور أن الرسول إنسان ذكر أوحي إليه ذي شرع وأمر بتبلغه وأما النبي فهو إنسان ذكر أوحي إليه ذي شرع ولم يؤمر بتبلغه فكل من النبي والرسول يوحى إليه لكن النبي قد يبعث في
قوم المؤمنين بشرائع سابقة كان بيائبني إسرائيل يأمرون بشريعة التوراه وقد يوحى إلى أحدهم وحي خاص في قضية معينة وأما الرسول فإنهم يبعثون في قوم كفار يدعونهم إلى توحيد الله وعبادته فهم
يرسلون إلى مخالفين فيكذبهم بعضهم ويؤمن بهم بعضهم ويؤمن بهم بعضهم هذا والنبوة تفضل واختيار من الله تعالى كما قال الله تعالى "التكلف يعنواع العبادات وقتحام يا شق الطعات والدأة في
تهذيب النفس وتنقية الخاطر وتطهير الاخلاق ورياضة النفس كما يقول الفلاسفة أنه يجوز اكتساب النبوة حيث يزعمون أن ملازم المشاهدة بعد كمال ظاهره وباطنه بالتهذيب والرياضة فإنها تنسقل مرآة
باطنه وتفتح بصيرة لبه فلنبوة عند الفلاسفة ثلاث خصائص الاولى القوة العلمية بحيث ينال العلم بدون تعلم بل بطريق القوة الثانية قوة التخيل بحيث يتخيل في نفسه أشكالا نورانية تخاطبه ويسمع
الخطاب منها الثالثة قوة التهير في الناس وهي التي يسمونها التصرف في هيول العالم فهي عندهم صنعة من الصناع وهذا قول باطل يرد عليه قول الله تعالى وقال لنؤمن حتى نؤتى مثل ما أوت يا رسل
الله الله أعلم حيث يجعل رسالته وليس تكتسابا من قبل العبد صحيح أن الأنبياء عليهم الصلاة والسلام اختصوا بفضائل يمتازون بها عن غيرهم من البشر ولكن ليست على النحو الذي يقوله الفلاسفة
الضلال هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه
المزيد من المقاطع
يتم عرض 21-40 من 61 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.