112 مشاهدة
57 محاضرة
التفسير
شرح ( المائدة )
الصوت
من أحكام القرآن الكريم|1 من 57|سورة المائدة|الآية 1-2|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الأول وصحابه
يجمعين نواصل برنامج من أحكام القرآن الكريم قد توصلنا الحلقات السابقة إلى أول سورة المائدة فنقول الله الرحمن الرحيم يا أيها الذين آمنوا يا أيها الذين آمنوا أوه بالعقود وحلت لكم
بهيمة الأنعام إلا ما يتلع عليكم وغير محل الصيد وانتم حرم إن الله يحكم ما يريد يا أيها الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله والالشهر الحرام ولا الحدية ولا القلائد ولا آمين البيت الحرام
يفتحون فضلا من ربهم واللوانة وإلا حللتم فاستادوا ولا يجرمنكم شنعان قوم أنصدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا قتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان والتقوا الله إن
الله شديد العقاب في هذه فيهاتين الآياتين في بداية هذه الصورة العظيمة ينادي الله عباده المؤمنين لأنهم أهل الامتفال والاستجابة لنداعه سبحانه وتعالى ويشرفهم بوصفهم بالإيمان الذي هو
الإيمان بالله سبحانه وتعالى والإيمان بكتبه ورسله واليوم الآخر والإيمان بالقدر خيره وشره لأن الإيمان يستدعي منهم أن يصعوا لنداع الله ويستجيبوا له ولأن من مقتلى الإيمان فعل ما أمر
الله جل وعلا به وترك ما نهى الله عنه يهاية الذين آمن قال عبد الله بن مسعود ربي الله عنه إذا سمعت الله يقول يا أيها الذين آمن فاصلها سنك فإنه إما خير تؤمر به وإما شر تحذر منه وفي
هذه الآية يأمر الله عباده بعد أن نداهم واصول نداعه أمرهم بقولها أوفوا بالعقود والوفاء هو الإتمام والإكمام على الوجه المطلوب والعقود المرات بها العهود التي بينهم وبين الله بانتثال
أوامره وترك نواهيه ويخلاص العمل له وعهود والعقود التي بينهم وبين الناس في المعاملات وغيرها وبين الرعي والرعيه وبين المسلمين بعضهم مع بعض عقود البيع وعقود الإجارات وعقود النكاح وغير
ذلك من ساعر العقود التي التي فيها مصالحهم ويتم بها اتفاقهم وتراضيهم الله أمره من يوفوا بها بعد عقادها لأن هذا مقتل الإيمان وعقود التي بينكم وبين الله وأوه بالعقود التي بينكم وبين
الناس بين الرعي والرعيه بين الرعيه بعضهم مع بعض بين المسلمين والكفار فكل عقد لا يخالف شرع الله فإنه يجب الوفاء به ولم يحددها ثم قال سبحانه وحلة لكم بهيمة الأنعام هذا من جملة العقود
وهو إلتجام ما أحله الله وترك ما حرمه الله من الأطعمة والأشربة وغير ذلك من الحلال والحرام فإن هذا من العقود التي بين الله وبين خلقه أن يتقيّدوا بها فياخذوا بما أحل الله ويتركوا ما
حرم الله فقال أحلت لكم أي أحل الله لكم بهيمة الأنعام هي الإبل والبقر والغنم سميت بهيمة لأنها لا تنطق والأنعام مضاف إليه غافة بيانية لأن لفض البهيمة يشمل كل البهاعي فإضافته إلى
الأنعام تخصيص لها بالبقر وهذا بالإبل والبقر والغنم سواء كانت أهلية أو وحشية كلها حلال إلا ما يطلع عليكم أي سوى ما يتلع عليكم تحريمه كما في قوله تعالى حرمت عليكم الميتة والدم
والأحمل خنزير وما أهل له وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما لكيتم وما ذبح على النصر فهذه تستثنى من قوله تعالى وحلت لكم بهيمة لأنعام
إلا ما يطلع عليكم حلت لكم بهيمة لأنعام إلا ما يطلع عليكم ثم قال جل وعلا غير محل الصيد وأنتم حرم هذا استثنى من قوله وحلت لكم بهيمة لأنعام فاستثنى منها الصيد في حالة الحرام وفي داخل
الحرم فإنه لا يجوز الاستياد للمحرم ولا أكلوا الصيد ولا يجوز الاستياد في الحرم المكي فهذا من ما حرم الله واستثنى من قوله بهيمة لأنعام غير محل الصيد وأنتم حرم والمراد بالصيد ما توحش
المراد به ما عدى الأهل من بهيمة لأنعام وهو ما توحش في الباراة ونفر من الناس من بهيمة لأنعام وأنتم حرم أي في حالة الحرام فتحريمهم واقت حتى يحل المحرم من الحرام كما في آخر السورة
يقوله يا يولدين آمنوا لا تقتل الصيد وأنتم حرم هالوين الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم رحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|2 من 57|سورة المائدة|الآية 1-2|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثاني صحابه
أجمعين قال الله سبحانه وتعالى وإذا حللتم فاستادوا لما نهع عن الصيت في حالة الإحرام في الآية الأولى يقوله غير محل الصيدي وأنتم حرم أباح العودة إلى الاستيات بعد حلوا من الإحرام فقال
وإذا حللتم أي من حرامكم فاستادوا وهذا الأمر أمر إباحة لأن الأمر إذا جاء بعد نهن إذا جاء بعد نهن عنه فهو للإباحة والإطلاق وإذا حللتم فاستادوا من ما أباح الله أصطياده وإذا حللتم أي
من حرامكم فاستادوا وإذا حللتم أباحه أباحه أصطياده وإذا حللتم أي من حرامكم فاستادوا وإذا حللتم أي من حرامكم فهذا فيه العدل مع العدوء ومع الصديق وإذا حللتم أي من حرامكم فاستادوا وإذا
حللتم أي من حرامكم أي بسبب صدهم لكم لا يكون صدهم لكم عن المسجد الحرام مسوغا للعتداء عليهم أن صدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا ثم قال سبحانه وتعاون على البر والتقوى البر كلمة جامعة
تشمل كل خصال الخير والعمال الصالحة فهي من البر فأمر الله جل وعلى بفعل البر والإعانة عليه فالواجب التعاون على كل ما فيه بر وصلاح وخير وما فيه تقوى لله سبحانه وتعالى والله في عون
العبد ما كان العبد في عون ياخيه تعاون على البر والتقوى ولا تعاون على الإسم والعدوان لما أمر الله بالتعاون على البر والتقوى نهى عن التعاون على ضدهما وهو الإسم فالإسم ضد البر
والعدوان ضد التقوى فلذلك نهى الله عن الإثم والعدوان فعلا أو تعاونا ويعانة لمن فعل هاتين الجريمتين قال صلى الله عليه وسلم من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه من غير
ينقصى ذلك من أجورهم شيء وعلى ضلاله كان عليه من الإثم مثل أجور من تبعه إلى يوم القيامة والمشاركة في الخير خير والمشاركة في الشر شر والعياذ بالله والدل على الخير كفائله كما في الأثر
ولا تعاون على الإثم والعدوان فقال سبحانه وتقوى الله بفعل أوامره وتركي نواهه لأن ذلك يقيكم من غضبه وعقابه إن الله شديد العقاب هذا تعليل للامري بتقوى الله في أن من لم يتقله فإن الله
يعاقبه أشد العقاب فليحذر المسلم من ذلك في أن يتهاون في طاعة الله أو يتهاون في تجنب ما حرم الله فإن جزاء ذلك أن الله يعاقبه والله جل وعلا شديد العقاب لا نهاية ولا وصفة لشدة عقابه
سبحانه وتعالى فليس عقابه بالحين أو بالسهل أو بالذي يمكن الصبر عليه وتحمله فهو شديد العقاب فليحذر المسلم من عقاب الله سبحانه وتعالى وما يتعلق بحرماته وحرمه فالمسلم يراع هذا وإلا
فالواجب على جميع الخلق فإن ينطر هم العقاب والعذاب والعياد بالله خلاف المؤمنين الكفار لا يخافون عقاب الله ولا يرجون سوابه بخلاف المؤمنين فإنهم يخافون عقاب الله ويرجون سوابه فأمروا
أي التخذ الأسباب التي تجلب لهم سواب الله وتبعد عنهم عقابه سبحانه وتعالى فمطلعوا هذه السورة ومطلعون عظيم وكلها آيات عظيمة وتشرعات حكيمة وخيرات للمسلمين نسأل الله سبحانه وتعالى أن
يرزقنا الاستماع والانتفاع والإخلاص في القول والعمل صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وصحابه أجمعي
من أحكام القرآن الكريم|3 من 57|سورة المائدة|الآية 1-2|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الثالث بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحابه يجمعين وبعد أن فرغنا في الحلقات السابقة من تفسير الآياتين من أول سورة المائدة نريد الآن في هذه
الحلقة وما بعدها إن شاء الله أن نستخلص من هذه الآياتين ما يظهر من أحكام وحكم فنقول استفاد من هذه الآيات أن الإيمان يقتض الإلتزام بأحكام الله تحليلا وتحريما وإجابا ومنع وأما الإيمان
الذي لا يقتض الإلتزام بأحكام الله ولا التقيود بحرماته فهذا الإيمان غير صحيح لأن الإيمان قول باللسان اعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية ولهذا لما ناد الله
المؤمنين فقال يا أيها الذين آمنوا أمرهم فقال إفعلوا كذا وكذا وتركوا كذا وكذا فهذا الدليل على أن الإيمان ليس قول باللسان فقط أو اعتقاد بالقلب فقط بلا بد من أن يكون معه عمل ومتفال
فهذه من أدلة ياهل السنة والجماعة في الرد على المرجئة ويخذ من هذه الآيات أجوب الوفاء بالعقود التي يتعاقد بها الناس بينهم وبين ربهم وبين بعضهم مع بعض فإنها لما نعقدت صارت عهد يسأل
الله عنه يوم القيامة كما قال سبحانه وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولة كما قال سبحانه وتعالى وأوفوا بالعهدي إن العهد كان فهو أول وأمر جاء في هذه الآية بعد منادات الله للمؤمنين ويخذ
من هذه الآيات أن الأصل في العقود أن يتعاقد الناس فيما بينهم أن هذا أصله الإباحة إلا ما دلت دليل على منعه العقود في البيع والشيراء والأجورات وغير ذلك كله أصله الإباحة كما قال العلمة
الأصل في المعاملات الحل إلا ما دلت دليل على لأن الله أمر بالوفاء بالعقود مطلقا ولم استثنى منها شيئا إذا كانت متمشية على ما أباحه الله سبحانه أما إذا كانت العقود تستمل على ما حرم
الله فإنها لا يجوز الوفاء به كعقد الربا والقمار وبيع المحرمات فهذه عقود باطلة إنما الذي يجب الوفاء به هو العقود الصحيحة التي لا ظلم فيها ولا عدوان ويخذ من هذه الآيات حل أكل بهيمة
الأنعام أهليها وحسيها إلا ما يتلع عليكم وذلك في قوله حرمت عليكم الميتة والدم والحم الخنزير وما أكل السبع وسياتي تفسير هذه الأشياء لكن غرضنا الآن بيان الاستثنى وبيان قوله تعال ما
يتلع عليكم وكذلك يلحقوا بذلك ما نص الرسول صلى الله عليه وسلم على تحريمه إن كل ذيناب من السباع أو مخلب من الطير وكله يحرم ويخذ من هذه الآيات أنه يحرم من اللحوم ما ورد النهي عنه قوله
حرمت عليكم الميتة والمراد بالميتة ما مات حد فعم فيه من غير ذكات أو ذكي ذكات غير شرعيه فإنه لا يحل ويخذ من هذه الآيات أن الصيلة حلال إلا في حالة الإحرام أو في داخل الحرم فإنه لا يحل
ففي حالة الإحرام قال الله جل وعلا يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيدة وأنتم حرم وفي الحرم قال النبي صلى الله عليه وسلم لا يحل صيده لا ينفر صيده إلى غير ذلك فهذا التقيد واجب على
المسلم في الصيد أنه أمامه حالتين لا يجوز الصيد فيهما حالة الإحرام وألسطياد في الحرم وما عدى ذلك فإن الله أباح له ألسطياد ويخذ من هذه الآيات تحريم تغيير مشاعر الحج والعمرة وهي
الأمكنة والأزمنة التي تؤدى فيها المناسك فلا يجوزاً تغير الأمكنة التي جعلها الله مشاعر للحج والعمرة فتستفدل بغيرها أو يزاد عليها ما ليس منها أو ينقص منها ما هو منها وكذلك تغيير
الأزمنة الحج قال الله جل وعلا الحج أشهر معلومات فمن فرض فيه إن الحج فلا رفث ولا فسوقة ولا جدال في الحج فالحج له أشهر معلومات وهي شهر شوال وشهر للقعده عشرة أيام و العمره ليس لها وقت
محدد يعتمر المسلم متى تيسر له على مدار السنة أما أن يغير وقت الحج فهذا هو النسيء الذي تفعله الجاهلية قال الله سبحانه وتعالى إنما النسيء زيادة في الكفر يظل به الذين كفروا حلونه
عاماً و يحرمونه عاماً لواطئوا عدة ما حرم الله فيحلوا ما حرم الله زينا لهم سوء وعمالهم والله لا يهد القوم الكافرين فالحج لا بد أن يكون في أشهره وأما العمره فإنها تشرع بكل أيام السنة
هذا ويل الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|4 من 57|سورة المائدة|الآية 1-2|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الرابع بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه أجمعين كنا في الحلقة السابقة مع الآياتين من أول سورة المائدة نستخلص ما يظهر لنا منهما من أحكام
فنقول ويوخذ من هذه الآيات أيضا تغيير وما جعله الله وحراما فهو حرام ولا يجوز تغييره واستحلاله فلا تضيعوها وحد حدودا فلا تنتهكوها فالواجب على المسلم أن يقث مع أحكام الله سبحانه
وتعالى فلا يحل حراما ولا يحرم حلالا من اختصاص الله سبحانه وتعالى فمن حل لا أو حرما من عنده فإنه جعل نفسه شريكا لله تحليل والتحريب فهو سبحانه عما يشكون هو النبي صلى الله عليه وسلم
بينا كيف اتخذوا أحبارهم وروبانهم أربابا من دون الله بأنهم أحلولهم الحرام فأطاعوهم وحرموا عليهم الحلال فأطاعوهم فتلك عبادتهم وليهالى قال سبحانه وتعالى فاستحلالهم للميته فيقولون
الميته الله ذكاها وأما المذكات فأنتم ذبحتموها وكيف تحرمون ما ذكاه الله وتحلون ما ذكيتم أنتم فأنزل الله تعالى ولا تأكلوا من ما لم يذكر اسم الله عليه وإنه لفسق وإن الشياطين لا يوحون
إلى أولياءهم يعني الذين اتبعوهم من الإنس ليجادلوكم ثم قال وإن أطعتموهم إنكم لمشركون شركونا بالله سبحانه التحليل والتحريم ولهذا قال جل وعلا أم لهم شركاء شرعولهم من الدين ما لم يذنبه
الله فهذا أمر عظيم وخطير وهو تغيير الهكام الشرعية من حرمة إلى حل ومن حل إلى حرمة الواجب التقيد بشرع الله سبحانه وتعالى ولا دخل للأفكار والعقول والمفاهيم في هذا الأمر ويخذ من هذه
الآيات تحريم القتال في الأشهر الحرم في الأشهر الحرم تحريم القتال في الأشهر الحرم قوله تعالى ولا الشهر الحرام أي الأشهر الحرم بالقتال فيها لكن كما سبق في تفسير الآية أن جمهورة للعلم
على أن هذا نسخ فصار يشرع قتال الكفار في ويخذ من هذه الآيات تحريم العتداء على الهدي تقرب إلى الله سبحانه وتعالى وهو هدي تطوع أو هدي واجب هدي الواجب على نوعين هدي النسك وهو هدي تمتع
والقران والنوع الثاني هدي الجبران ما يكون عن تركي واجب أو فعل محظول هذا هو الهدي كانوا يسوقونه من خارج الحرم وكان النبي صلى الله عليه وسلم ساقى الهدي من المدينة ويرسل صلى الله عليه
وسلم بالهدي إلى المدينة اي إلى مكة فلا يجوز الاعتداء على هذا الهدي حتى يبلغ محلة ويذبح في المكان والزمان الذي شرعه الله سبحانه وتعالى وكذلك لا يعتدى على القلائد والقلائد ما يقلد به
الهدي علامة على أنه هدي بحيث يشعر أو يجعل له قلادة تدل على أنه هدي فلا يتعرض له فلا يجوز ليحد أن يعتدى على هذه العلامات من القلائد أو اشحار فيغيرها حتى يتنتمس ولا يعرف أن هذا هدي
فربما يحصل التجاوز في حقه فالقلائد تحترم لأنها علامات على قاعة الله سبحانه وتعالى ويخل من هذه الآيات تحريم تغيير علامات الهدي الدال عليه ويخل من هذه الآيات تحريم منع من قصد الحرم
للعبادة من غير المشركين وعلى قاصد البيت الحرام هو الكعبة ليجل الحج أو العمره أو العتكاف للمسجد الحرام هذا يمكن ولا يجوز الصده إلا إذا كان هناك ما يسوغ الصد والمنع كان يكون من
المشركين فإن الله سبحانه وتعالى قال وإن خفتم عيلة سوف يونيكم الله من فضله ومن هذا يوخذ أنه يمنع إظهار الشرك والبدع في المسجد الحرام آكد من غيره لأن المسجد الحرام إنما هو للتوحيد
والعبادة وليس مكانا للعقائد الفاسدة والبدعيات والخرافات منزح البيت قال الله جل وعلى لإبراهيم وطهر بيته للطائفين والعاكفين والركع السجود أنطهر بيته إبراهيم وإسماعي فتطهير البيت يشمل
تطهيره من الأنجاس الحسية وتطهيره من الأنجاس المعنوية ويشرك والبدع لأنه بيته التوحيد والعبادة لله سبحانه فلا يعبد فيه غير الله جل وعلى وما عدى ذلك فإنه يمنع منع باتا ولا يجز التساهل
في هذا الأمر كما يوخذ من هذه الآيات أن المسلم حتى المسلم لا قصد البيت الحرام يريد الإفساد ويريد التخريب فإنه يمنع من ذلك لأنه لم يأتي لرضوان الله سبحانه وتعالى لأن الله قال يبتون
فضلا من ربهم ولرضوانه وهذا لم يقصد رضوان الله وإنما قصد سخط الله والإساءة إلى عباده هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|5 من 57|سورة المائدة|الآية 1-2|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الخامس بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد وصحابه يجمعين نواصل الاستفادة من الآيات من أول صورة المائدة وذلك في قوله تعالى أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود أيها
الذين آمنوا لا تحلوا شعائر الله الآيتين فيوخذ من هذه الآيات إباحة الاتجار في الحرم وفي موسم الحج وأنه لا باس على الحاج والمعتمر أن يتاجر في مكة وفي المشاعر إذا كان هذا لا يشغله عن
أداي المناسك قال تعالى ليس عليكم جناه أن تبتوا فضلا من ربكم هذه نزلت للاتجار في موسم الحج وفي هذه الآية والآمين البيت الحرام يبتعون فضلا من ربهم المراد بالفضل هنا الاتجارة وهل من
مصالح المسلمين ومن مصالح أهل الحرم الاتجار من مصالح الجميل فلذلك لا يمنع من أراد الاتجار ما لم يخالف النظام الذي وضع هو لي الأمر ونريد أن ننبه على مسألة إحتاج إلى التنبيه وذلك في
قوله ولا أمن البيت الحرام تون فضلا من ربهم وقرى العلماء ذلك إذن فالمسلم لا يحج ولا يعتمر إلا بإذن وتصريح من ولي الأمر حتى يحصل المقصود من هذا التنظيم الذي هو في صالح الذي هو في
صالح الجميل فهذا أيضا يستفنى من قوله تعال ولا أمن البيت الحرام يبتعون فضلا من ربهم ورضوانا ولا يعتبر هذا صدن عن المسلم الحرام لأنه في صالح في صالح الشخص وفي صالح الجميع أيضا وأيضا
لا يمنع منه من عن مطلقة دائما وإنما يرخص له في الحج أو العمر بعد ذلك إذا ملت فترة يحصلوا بعدها الإذن بزوال الظرر فلا باس بذلك يوخذ من هذه الآيات تحريم الصد عن الحرام تحريم الصيد في
الحرام وعلى المحرم تحريم الصيد في الحرام السواء للمحرم أو للمحل فالحرم لا يجوز الصيد فيه إطلاقا لأنه لا ينفر صيده كما في الحديث وكذلك على المحرم حتى في غير الحرم المحرم إذا دخل في
الحرام حرم عليه الصيد وليعانه عليه قال صلى الله عليه وعلى يا أيها الذين آمنوا لا تقتل الصيد وأنتم حرم وقال بعدها وإذا حللتم فاستادوا فمدة الإحرام من بداية إلى نهايته يمنعوا من
الصيد من عن موقتا ويوخذ من هذه الآيات إباحة للصياد بعد التحل من الإحرام في غير الحرام قال تعالى وإذا حللتم فاستادوا والأمر بالشيء إذا جاء بعد النهي عنه فإنه يدل على إباحته
فإذن تهنه يعاد مباحا أيضا وهذا الأمر للإباحة لأن الأمر الأصل فيه أنه للوجوب وتارة يكون للاستحباب وتارة يكون للإباحة وهذا مفصل في وتارة يكون الأمر للتهديد وهذا أمر تهديد ليس أمر
تشريع وإنما هو أمر تهديد ووعد ويوخذ من هذه الآيات فهو لا أعتراض عليه سبحانه لا يسألوا عن ما يفعل وهم يسألون لأنه جل وعلا لا يشرع شيئا إلا لحكمة أو إتساهل في تشريعه سبحانه وتعالى
يُخذوا من هذه الآيات تحريم الإعتداء على الناس مؤمنهم وكافرهم فالإعتداء حرام ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين ولا يجري منكم شناءان قومن أنصدوكم عن المسجد الحرام أن تعتدوا وفي
الآية التي بعدها ولا يجري منكم شناءان قومن على أن لا تعدلوا إعدلوا أقرب للتقوة فالعدوان ممنوع مطلقة وليس جهاد الكفار من باب العدوان وإنما هو لصالحهم من أجل أن يدخلوا في دين الله
حزوجل وأيضا من أجل حماية دين الله من صدهم عنه وإعتداءهم عليه فهم المعتدون فليس الجهاد في سبيل الله من الاعتداء على الكفار إنما الاعتداء ما يكون بغير حق إنما يكون بغير حق فلا يجوز
الاعتداء على الكفار بغير حق في أموالهم في فإنه لا يجوز الاعتداء عليهم بل يجبوا تأمينهم والمحافظة على دمائهم وأموالهم وفاءا بالعهد في مطلع السورة يقول جل وعلا يا أيها الذين آمنوا
أوفوا بالعقود وهذا عام في العقود بين المسلمين والكفار يخلوا من هذه الآيات إباحة القصاص من المعتدي بمثل معتداء لأن الذي حرامه الله هو العدوان والقصاص ليس من العدوان وإنما هو من
العدل كما أن الجهاد في سبيل الله ليس من العدوان وإنما هو من العدل ويخلوا من هذه الآيات ووجوب التعاون على الخير والنهي عن التعاون على الشر يخلوا منها أيضا أن من أعان على خير فلهو
مثل أجر فاعله ومن أعان على شر فعليه مثل وثم فاعله يخلوا من هذه الآيات الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|6 من 57|سورة المائدة|الآية 3|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس السابس صالح ابن
فوزان الفوزان صالح ابن بلميتة ما ماتحت فأنفه من غير ذكات شرعية فإنه يعتبر ميتة سواء ماتحت فأنفه أو ماتى بأي سبب من الأسباب غير الذكات الشرعية فإنه حرام أكله ويستثنى من ذلك ميتة
السمك وميتة الجرات فإنه ما حلال قوله تعالى وحلت لنا ميتتان ودمان أما الميتتان فالسمك هو الجرات هو أما الدمان فالكبل والطحال وكما في قوله صلى الله عليه وسلم في البحر إنه أططه وماءه
الحل ميتته حرمت عليكم الميته قد عرفناه والدم والمراد به الدم المسفوح كما في الآية الأخرى فهذا نجس وحرام تناوله ودم المسفوح إتغذى بالنجاسات وفي لحمه أضرار عظيمة إذا أكله الإنسان
فإنه يتضرر بذلك مع نجاسته وخب فيه فلذلك حرمه الله قوله ولحم الخنزير أي جميع أجزاء الخنزير شحمه ولحمه وعصابه كل أجاه فإنه حرام وما أهل به لغير الله أي ما دبح وذكر عليه اسم غير الله
كسم المسيح أو الزهرة أو ذو بحال الجن والشياطين لدفح شرهم سواء أن ذكر عليه اسم الله ولم يذكره لأن ما أهل به لغير الله يشمل ما ذكر عليه اسم غير الله أو ذو بحال غير الله ولو ذكر عليه
اسم الله العبرة بالنية بالنية بالقلب وما ذبح لغير الله قصدا ولو ذكر عليه اسم الله فإنه لا يحل وكذلك ما ذبح لله لكنه ذكر عليه اسم غير الله فإنه أيضا لا يحل وما أهل به وما أهل لغير
الله به وما من عادتهم أنهم يرفعون أصواتهم بذكر المذبوح له عند ذبح الزبيه فهذا معنى أهل به لغير الله ما أهل لغير الله به وما أن يجعل رأسها في مضيق وما تتبسب بسبب الظرب بمثقل ينظربت
بحجر أو بخشبة أو دهست بسيارة أو سقط عليها جدار فماتت بسبب الظرب فهذه هي الموقودة وهي حرام والمتردية ماتت بسبب السقوطها من مرتفع وما من جبل وما من جدار وما أنها سقطت في بير أو في
خفرة أو في شيء المنخفض فماتت بسبب السقطة فإنها لا تحل وأن نطيحة وهي ماتت بسبب النطح مع شات أخرى وما أكل السبوع، أيف ترسه السبوع وهو كل ذيناب من الحيوان أو مخلب من الطير ولم يدرك
وهو حي فإنه حرام وما أكل السبوع ثم قال سبحانه إلا ما لكيتم من هذه الأشياء وهي المنخنقه والموقوله والنطيحة وما أكل السبوع من كل ما أصابته أصابه لكنه لم يمتلك وما أدركه وهو حي ثم ذكي
فإنه يحل ما أدركه وفيه حيات بعد الإصابة من هذه الأسباب أو غيرها ثم ذكي فإنه يحل قوله إلا ما ذكيتم هذا الخطاب للمؤمنين مفاده أنما ذبحه الكفار فإنه ليس بحلال إلا أهل الكتاب فإنه سيات
أن ذبائحهم حلال للمسلمين إلا ما ذكيتم وما ذبه على النصب أيه حرم عليكم ما ذبه على النصب والنصب ما ينصب للعباده من الأحجار أو ينصب لأجل أن يذبح عليه أو يلطقه بالدمة من باب العباده
والتقرر فهذا أيضا حرام وهذا من فعل الجاهلية أنه كانوا ينصبون حجارة يعظمونها ثم يذبحون عندها أو يذبحون لها ويلطقونها بالدمة تقربا لها فهذا حرام أيضا على المسلمين هالويل الحلقة
القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|7 من 57|سورة المائدة|الآية 3|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس السابع بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين الصلاة والسلام على نبينا محمد أعلى آله وصحابه يجمعين أما بعد فقد توصلنا الكلام من قوله تعالى حرمت عليكم الميتة إلى قوله تعالى وما ذو بها على
النصف ثم قال تعالى وأن تستقسم بالأسلام أي وحرم عليكم أن تقسم أن تستقسم بالأسلام ومعناه ما كانوا يفعلونه في الجاهلية أنهم كانوا إذا هم بشيء وترددوا في فعله فإنهم استقسمون بالأسلام
والأسلام جمع زلم أو زلم وهو الرقاع التي كانوا يكتبون عليها يكتب على أحدها إفعل ويكتب على الثاني لا تفعل ويجعل الثالث غفلا لا كتابة عليه وإن خرج المكتوب عليه لا تفعل فإنه يترك الفعل
وإن خرج الرقع التي لم يكتب عليها شيء فإنه يعاد الاستقسام مرة ثانية وإنه يخرج إما يفعل وإما لا تفعل هكذا كانوا في الجاهلية يستقسمون بالأسلام أي يطلبون القسمة يطلبون ما قسم لهم
يطلبون ما قسم لهم من الأرزاق أو من الأفعال فيحتكمون إلى هذه الأسلام وإنه يترك الشر بدون أن يفعل هذا الفعل الجاهلي قد شرع الله للمسلمين بدلاً من ذلك أن المسلم ذاهم بالأمر من زواج أو
سفر أو شركة أو غير ذلك ولم يتبيّل له وجه المصلحة فإنه يصلي ركعةين تسمى صلاة الاستخارة من غير الفريضة ثم يدعو بعد ذلك فيقول اللهما بعلمك الغيب قدرتك على الخلق اللهما بعلمك الغيب
وقدرتك على الخلق أسألك من فضلك العظيم فإنك تعلم ولا أعلم وتقدر ولا أقدر اللهما إن كان هذا الأمر ويسمّيه فيه خير اللي في معاشي وعاقبة أمر وعاجل أمر وأاجله فإسره لي وقنعني فيه وإن
كان في هذا الأمر ويسمّيه شرّ اللي في عاجل أمر وأاجله ومعاشي فصرفه عني وصرفني عنه وقدر لي الخير حيث ما كان ثم رضّني به فهذه صلاة الاستخارة شرعها الله لنا بدلاً من استقسام بالازلام
وهي عبادة لله ودعى وتفويض الأمر إليه سبحانه وتعالى ثم قال جل وعلا لا لكم فسك أي ما ذبح على النصب فهو فسك وما والاستقسام بالازلام فسك والفسك معناه الخروج من الشيء والمراد به هنا
الخروج عن طاعة الله سبحانه وتعالى فالعاصي يسمى فاسقاً لأنه خرج عن طاعة الله قال تعالى في إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه يعني خرج عن طاعة الله سبحانه وتعالى فأذّب حال النصب
والاستقسام بالازلام خروج من طاعة الله سبحانه وتعالى وعن دينه وشرعه إلى دين الجاهلية فهو فسق فإنه فسق ذلك فسق وأن تستقسم بالازلام ذلك فسق أي خروج عن طاعة الله تعالى وأن تستقسم
بالازلام ذلك فسق ثم قال تعالى اليوم " يا إسلذين كفروا من دينكم " وذلك اليوم هو يوم عرفة الذي وقف فيه النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع من يوم الجمعة يا إسلذين كفروا من دين
المسلمين أن يصرفوهم عنه أو أن يفسدوا دينهم يا إسو من ذلك لما رأو من نصر الله سبحانه وتعالى للمسلمين ومن ظهور هذا الدين وانخفاض الكفر صباقة لقوله سبحانه وتعالى هو الذي أرسل رسوله
بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله وأن يصرفوه عنكم لما رأو من نصر الله سبحانه وتعالى للمسلمين وخذلان الكافرين كما قال صلى الله عليه وسلم إن الشيطان يا إساء أن يعبده المصلون في
جزيرة العرب ولكنه رضي بالتحريش الذين كفروا والشيطان يا إسو من دين المسلمين أن يقضوا عليه أو أن يصرف الناس عنه لأن الله حاميه وحافظه وناصره فهذا فيه بشارة للمسلمين ولها لقال فلا
تخشوهم مخشون فلا تخشو الكفار ويخشو الله سبحانه وتعالى لما ظهر لكم من نصره وتأييده وقمع الكفره على قوتهم وشدة باسهم أن الله قمعهم وخذلهم فلا تخشوهم وخشو الله الذي خذلهم ونصركم عليهم
فإن من خشي الله وخاف الله فإن الله يؤيده وينصره ومن خشيا غير الله فإن الله يسلطه عليه ويخذله فلا تخشوهم اي لا تخشو الكفار كما قال تعال فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين فالواجب على
المسلم أن يعلق قلبه بالله خوفا ورجاءا فإن الكفار عباد من عباد الله نواصيهم بيد الله سبحانه وتعالى فمن خاف الله فمن خاف الله أخاف الله به ومن خاف غير الله أخافه الله من كل شيء فلا
تخشوهم وخشو ثم قال سبحانه وتعالى معلن علانا آخر وبشارة نخرى اليوم أكملت لكم دينكم أي في هذا الموقف عرفة في يوم الجمعة أكمل الله لهذه الأمة دينها وشرائعه فلا نقص فيه بوجه من الوجوه
وليهذا ما عاش النبي صلى الله عليه وسلم بعد هذا الموقف إلا واحدا وثمانين يوما ثم توفاه الله سبحانه وتعالى وليهذا سميت هذه الحجة بحجة الوداع لأن النبي صلى الله عليه وسلم ودع فيها
المسلمين فلما ناسككم فلعل لا ألقاكم بعد عام هذا فكان هذا على رأس كمال هذا الدين وإتمام الرسالة والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحابه أجمعين
من أحكام القرآن الكريم|8 من 57|سورة المائدة|الآية 3|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثامن بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وعاله وصحابه أجمعين وقفنا عند قوله تعالى اليوم أكملت لكم دينكم وذلك كما أسلفنا أن هذا كان في يوم عرفة والنبي صلى
الله عليه وسلم واقف مع وصحابه أنزل الله عليه هذه الآية أكملت لكم دينكم أتممت لكم شرائعه وأوامره ونواهيه فأصبح دينا كاملا لا نقص فيه بوجه من الوجوه وأتممت عليكم نعمتي أتم الله
النعمة بكمال هذا الدين واتمامه وهذه أكبر نعمة على البشرية أن الله أكمل لها دينها فليست بحاجة بعد ذلك إلى دين آخر وشريعة أخرى أو إلى نبي آخر بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ولهذا قال
جل وعلى في الآية الأخرى وتمت كلمة ربك صدقا وعدلا لا مبدل لكلماته تمت كلمة ربك أي شريعته صدقا في أقواله وعدلا في أحكامه سبحانه وتعالى وأتممت عليكم نعمتي بهذا الدين العظيم فهو نعمة
من الله جل وعلى كما قالت عالى لقد مننا الله على المؤمنين إذبعت فيهم رسولا منهم يتلوا عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبلوا لفي ظلال مبين وأتممت عليكم نعمتي
ثم قال جل وعلى وراضيت لكم الإسلام دينا راضيت لكم فهذا دين رضيه الله لنفسه ورضيه لعباده فهو الدين الكامل الذي رضيه الله لنا فيجب أن نرضى نحن به ونفتخر به ونعمل به والإسلام هو ما بعث
الله به رسوله صلى الله عليه وسلم وهو الاستسلام لله بالتوهيد والانقياد له بالطاعة والبراءة من الشرك وأهله واتباعهم ولكن المراد بالإسلام في هذه الآية هو دين محمد صلى الله عليه وسلم
فهو الدين الإسلامي الباقي إلى قيام الساعة الذي يجب على جميع البشرية الدخول فيه ولا يسعوا أحدا الخروج عنه فلا دين بعد بيفة محمد صلى الله عليه وسلم إلا دين الإسلام الذي هو دين هذا
الرسول ورسوله النبي الأم الذي يؤمن بالله وكلماته والتبعوه لعلكم تهتدون وفي الحديث لا يسمعوا بيهودي ولا نصراني ثم لا يؤمن بالذي جئت به إلا دخل النار لأن الله نسخ بهذا الدين الأديان
السابقة الأديان السماوية السابقة لأنها انتهى وقتها يمحوا الله ما يشاء ويثبت لكل ياجل كتاب يمحوا الله ما يشاء ويثبت وعنده أم الكتاب فالأمر لله سبحانه وتعالى وقد أمر جميع البشرية أن
تتبعها للرسول عليه الصلاة والسلام وأن تؤمن به فمن خالفه أو زعم أنه على دين صحيح بعد بعثة هذا الرسول فإنه كاذب وكافر وخالد وخلد في النار لأنه عاصل لله ولرسوله ولأنه ليس على دين لأن
الدين المنسوخ ينتهي أجله وذنتقل للدين الناسخ هذا لمن يريد النجات لنفسه فلما من أراد المعاند هو المعارضة فقد اختار لنفسه الهلاك والدمار وهو مختار لنفسه لكن لا يزعم أنه على دين الحق
بل هو على دين باطل وراضيت لكم الإسلام دين فالله لم يرضى لنا إلا هذا الدين فلما سواه من الأديان بعد ظهور هذا الدين فإنه لا يرضاه الله سبحانه وتعالى أي كان هذا الدين فإن الله لا
يرضاه لأن الله لا يرضى إلا هذا الدين دين الإسلام الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ثم قال جل وعلا فمن يضطر فيه مخمصة هذا استفناء من ما سبق من تحريم الميته هو الدم والمنخنقه
والمقوده والمترده والنطيحه ومعاكل السبع أن الله سبحانه وتعالى رخص للمضطر الذي يخاف الهلاك إذا لم يجد طعاما أن يأكل من الميته فمن يضطر فيه مخمصه يعني فيه جوع وليس عنده طعام ويخشى
على نفسه الهلاك وليس عنده إلا الميته فإنه يأكل منها ما يبق عليه حياته من باب الظرورة فلا حرام مع الظرورة فمن يضطر فيه مخمصة أي في جوع غير متجان في الإثم أي غير مريد للحب وإنما يريد
إن قال نفسه فقط وهو يعلم أنه حرام لا يستحله إلا للظرورة لا يستحله إلا للظرورة غير متجانف أي مائل الجنف هو الميل لإثم أي غير مريد ليأكل الحرام وإنما يريد دفع الظرورة فقط وقيل المراد
بذلك إذا كان المضطر غير عاصل لله سبحانه وتعالى إذا وقع في ضرورة وهو مسافر سفر معصية فلا تباح له الرخصة لأن الرخصة لا يستعان بها على ما حرم الله سبحانه وتعالى وقال بعض العلمة إنه
يسترط ليأكل الميتهن يكون السفر مباحاً كما أن قصر الصلاة وجمع الصلاتين إنما يكون لمن كان سفره مباحاً لأن الرخص لا يستعان بها على الحرام ثم قال جل وعلا في خطام الآية إن الله غفور
الرحيم أي أباح لكم ألا تل من الميته عند الظرورة لأن الله غفور يغفر لكم ما فعلتم بسبب الظرورة رحيم بكم حيث رخص لكم أن تأكلوا من الميته ما يبق عليكم حياتكم فهذا من رحمته سبحانه
وتعالى أنه شرع الرخص عند الظرورات تيسيراً على العباد كما قال جل وعلا وما جعل عليكم في الدين من حرج من لتابيكم إبراهيب ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولا تريد ليطهركم وليتم نعمته
عليكم ولا عليكم تشكرون فهذا من نعمة الله سبحانه وتعالى على عباده أن المشقطة تجل والتيسير وأن مع العسري يسرى والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه
أجمعين
من أحكام القرآن الكريم|9 من 57|سورة المائدة|الآية 3|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس التاسع بسم الله
الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد على آله وصحابه أجمعين بعد انفرهنا في الحلقات السادقة من تفسير الآية وهي قوله تعالى حرمت عليكم الميتة إلى قوله تعالى
فإن الله غفر الرحيم والآن نريد أن ناخذ من هذه الآية ما يظهر لنا من أحكام وفوائد فنقوله بالله التوفيق يخذ من هذه الآية اشتراط الذكات لحل أكل الحيوان الذي تحله الذكات من بهيمة
الأنعام العذل والبقر والغنم وكذلك الصيد والطيور من ما أباح الله سبحانه وبركاته فيشترط لذلك الذكات الشرعية لقوله إلا ما ذكيته والذكات في اللغة هي التمام حيوان بفري أوداجه ويخراج
الدمي انهار الدمي منه بشروط الذكات المعروفة وهي أن يكون الزابح من أهل الذكات مسلمة كان أو كتابيا والآلة الحادة التي تفري الأوداج وأن يكون الزابح من أهل الذكات وأن ينويا بذلك إحلال
الحيوان وأن يذكر اسم الله عليه وأن يقطع ما يجب قطعه من المري فهذه هي الذكات الشرعية التي يحل بها المذكة فإن مات بغير ذكات شرعية وقتل شرط من هذه الشروط في الذكات فإن المذبوح يكون
ميتة لا يحل أكله ويخذ من هذه الآيات تحريم جميع الجاء الميتة لأن الله سبحانه وتعالى قال حرمت عليكم الميتة يشمل هذا كل ميتة إلا مستثنية من جلدها إذا دبغ وكذلك مستثنية من ميتة السمك
والجراد ويخذ من هذه الآيات تحريم الدم والمراد به الدم المسفوح كما في الآية الأخرى والدم المسفوح هو الذي ينفج من الأوداج ويشخب من الأوداج عند الذكات فهذا نجس وحرام الحكمة في تحريمه
الحكمة في تحريمه أنه مظر وأنه خبيث فهو يظر بمن أكله وكانوا في الجاهليه يأكلون الدم وكانوا يقطعون من الحيوان قطعه حي ويأكلونه فنهى الله سبحانه وتعالى عن ذلك لما فيه من الخبث
والتغذية الخبيثة وإفساد الجسم ولما فيه من الأضرار الصحية والطبية كما أنه حرم الميتة وأنها لا تموت الله بسبب مرض والمرض يؤثر على الآكل ففيها ضرار لذلك حرم الله الميتة ويؤثر لأجل
الظرورة في أكلها ونخذ منها تحريم الخنزير قبل أن نكمل الدم فالدم حرام ولكن يباح من الدم ما دعت الظرورة إليه ليسعاه المريض وعلى الدم من الصحيح ويخقا في المريض لاجل إفقاء حياته عليه
فهذه ضرورة تبيح الدم في هذه الحالة قوله "ولحم الخنزير" وهو الحيوان المعروف القدر الذي يتغذ بالنجاسات ويتغذ بالأوساخ كل طعامه من ذلك ولا يأكل من الطيبات وإنما دائما يتبع النجاسات
فهو رجس ونجس ولا يجوز وكله وهو من الخبائث لما فيه من الأضرار والله نص على تحريمه في هذه الآية رد على بعض النصارة الذين يستحلون لحم الخنزير ويأكلونه وليس عندهم في ذلك مستنب شرعي
وإنما هذا من جملة قباعهم وظلالهم يوخذ من هذه الآيات تحرم ماذو بحال غير الله وذو بحال العصنام أو ذو بحال الجن والشياطين لدفع شرهم أو نويا بذبحه التقرب إلى غير الله ولو ذك رسم الله
عليه ما دامة النية فيه أنها لغير الله وأنه ذو بحتقربني إلى غير الله فذكروا اسم الله عليه لا يحله وكذلك ماذو بحال الله ولكن ذكر عليه اسم الله كسم المسيح أو اسم الزهرة أو اللات
والعزة فهذا أيضا لا يؤكل لأنه ميته والحكمة يتحرين ماذو بحال غير الله كذلك ماذو بح للقبور والاضرحة فإن هذا من ما أهل به لغير الله في تحريم ذلك أن الشركة بالله عز وجل ينجس الزبيحة
نجاسة معنوية فإذا كان الزابح مشركة أو كان الزبح لغير الله فإن هذا يؤثر في لحمها وبالتالي يؤثر في صحة أكلها وفي عقيدة وفي قلبه والعياد بالله يخذ من هذه الآيات تحريم ما مات بالإصابة
قبل أن يذكى ذكاة شرعية والإصابة كما ذكر الله المنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما أكل السبب فهذه أصابها سبب الموت فهذه ندركت وفيها حيات ترفص برجلها أو تمصع بذنبها أو تحرك
أذنها فهذه علامة الحياة فإذا ذكيت حلت ومن العلم من يشترط في هذه الحياة الباقية أن تكون حياة مستقرة بحيث لو تركت لرجع أن أن يزول ما بها وأن تعود للحياة فهذه إذا ذكية تحل من غير خلاف
أما إذا أدرك فيها حياة غير مستقرة وهي على سبيل الموت فهذه فيها خلاف والراجح أن تحل ليقل عمون قوله تعالى إلا ما ذكيتهم ويخذ من قوله إلا ما ذكيتهم تختصاص أن يكون المذكى من أهل الذكات
وهو المسلم أو الكتاب فإن ذكاته تحل وإلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم رحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|10 من 57|سورة المائدة|الآية 4-5|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس العاشر صبحانه
و تعالى يسألونك ماذا وحل لهم قلوا حل لكم الطيبات إلى قوله تعالى واتقوا الله ان الله ألبت إلى قوله صبحانه و تعالى والمحصنات من الذين أوتوا الكتابة من قبلكم ختام السؤال آية ومن يكفر
بالإيمان فقد حبط عمله و في الاخرات من الخاسرين الكلم سيكون عليها تين الآياتين ما قوله تعالى يسألونك الخطاب للنبي صلى الله عليه وسلم لأنهم سألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن ما يحل
لهم فانزل الله الجواب والمناسب بين هذه الآية وما قبلها أن ما قبلها فيه بيان ما حرم الله عليهم بهيمة الأنعام وفي هذه الآية بيان ما أحل الله لهم لأن التحليل والتحريم حق لله صبحانه و
تعالى فليس لياحد أن يحل أو يحرم من عند نفسه فجاء الجواب وحل لكم الطيبات والطيبات المراد بها الطاهرات التي لا ضرر فيه إنه فكل طيب لا ضرر فيه و تطلق الطيبات على المستلذات و مفهوم
لاية أن الخبائيه حرام و يحل لهم الطيبات و يحرم عليهم الخبائيه فالطيبات حلال إنما حرم شيء من الطيبات على اليهود عقوبة لهم و حرم الله عليهم طيبات نحلت لهم في الأصل وهذا من باب
العقوبة والتضيق عليهم و إلا فالأصل الطيبات أنها مباحة و حلال للعباد الله ثم قال سبحانه و ما علمتم من الجوارح أيو حل لكم ما صادته ما صادته المعلمات من الجوارح وهي الكلاب المعلمة
والطيور الجوارح التي تكتسب الجرح في الأصل المراد بها الاكتساب وهي علم ما جرحت في النهار أي اكتسبتم و يطلق الجرح على لكن المراد هنا ما صادته لكم الجوارح و ما علمتم من الجوارح مكلبين
أي من الكلاب التي يصاد بها فهو حلال ما صادته و مات بسبب صيدها له فإن هو حلال و يندرك و فيه حيات فلا بد من دكاته و الكلاب المعلم هو الذي إذا أرسل استرسل و إذا زوج رواقف و إذا صاد لم
يأكل من صيده هذا هو المعلم فإن اختل شرط من هذه الشروط لم يحل ما صاده فإذا استرسل بنفسه و صاد صيدا فإنه لا يحل حتى يدركه حي و يذبح و إذا أكل من الصيد فإنه لا يحل لأنه لم يصده لصاحبه
و إنه ما صاده لنفسه كلاب كما في الحديث و ما علمتم من الجوارح من الفهودي و الكلاب و غيرها من ما يفترس بنابه و كلالك الطيور التي تصيل بما خالبها كالسقر والباز والشاهين فهذه أيضا يباح
ما صادته بشرطين الشرط الأول أن تسترسل إذا ورسلت و الشرط الثانية لا تأكل إذا صادت فهذه فهذه الطيور التي يصاد بها و ما علمتم من الجوارح مكلبين منصوبا على الحال أي حال الكونكم متخذين
الكلاب للصيد ولهذا جاء في الحديث أن من اتخل كلبا عير كلب صيد و ما شية و زرع نقص من أجله كل يوم قيرات فالكلب يباح اقتناه ليحده هذه الثلاثة الأمور اما للصيد و اما للزرع و اما لحراسة
الماشية و ما عدى ذلك فلا يجوز اقتناه الكلاب تعلمونه انا بما علمكم الله أي من ما أعطاكم الله سبحانه من العقل والتدوير فإنكم تعلمون الكلاب بموجب ما عندكم من الإدراك والفهم والعقل
وتوجهون هنا نحو ما تريدون من الصيد تعلمون هنا مما علمكم الله ما قال جل وعلا فكلوا مما أمسكنا عليكم فما أمسكه الكلب المعلم فإنه يوكل بشرطين الشرط الأولا يذكر الله عنده إرساله و لهذا
قال فذكر اسم الله عليه و يجترط أن يأكل أن يسمع عنده إرساله و الشرط الثاني فهذا دليل على أنه لم يمسكه لمن أرسله وإنما أمسكه لنفسه و لهذا قال صلى الله عليه وسلم وإن أكل فلا تأكل فإن
يخشى أن ما يكون صاده لنفسه هذا وين الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
من أحكام القرآن الكريم|11 من 57|سورة المائدة|الآية 4-5|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الحادي عشر
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد
وعلى اله واصحابه اجمعين نواصل الكلام على قوله سبحانه فكلوا مما امسكنا عليكم واذكروا اسم الله عليه وذكر اسم الله على ارسال الكلب او الطير ان يقول بسم الله عند اطلاقه
واذكروا اسم الله عليه ثم قال جل وعلا واتقوا الله ان الله سريع الحساب كثيرا ما يأمر الله بتقواه لانها هي الكلمة الجامعة لكل خير الناهية عن كل شر فمن اتقى الله سبحانه وتعالى
فان الله سبحانه وتعالى يقيه من عذابه وذلك بان يفعل ما امره الله به رجاء ثوابه ويترك ما نهاه الله عنه خوفا من عقابه هذه هي التقوى ونص عليها هنا
في مجال الاطعمة ان المسلم يقتصر على ما احل الله له فان هذا من التقوى فان اكل مما حرم الله عليه فهذا نقص في التقوى او انه ليس فيه تقوى اصلا
واتقوا الله ان الله سريع الحساب هذا تعليل للامر بتقواه اي اتقوه لانه سريع الحساب اي حسابه قريب لانه لان كل ات فهو قريب والحساب البعث والحساب قريب حصوله كما قال جل وعلا اقترب للناس
حسابهم
وهم في غفلة معرضون فلا يستبطئ المسلم الحساب ويظن انه بعيد بل انه قريب فليعد له عدته ان الله سريع الحساب ثم قال جل وعلا اليوم احل لكم الطيبات اليوم
اي وقت نزول هذه الاية احل لكم الطيبات مع قوله فيما سبق يسألونك ماذا احل لهم قل احل لكم الطيبات وسبق بيان هذا ولكنه سبحانه وتعالى كرر هذه الجملة من باب التأكيد
احل لكم اليوم احل لكم الطيبات فدل على ان كل طيب فانه حلال وكل خبيث فانه حرام ثم قال جل وعلا وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم المراد بطعامهم هنا ذبائحهم
لان الطعام من غير الذبائح كالفواكه والحبوب والثمار مباحة من كل احد وانما القصد هنا ذبايح لانها هي التي لا تحل الا بذكاة والذكاة لها شروط ومن شروطها اهلية الذابح
بان يكون مسلما او كتابيا فاباح الله سبحانه وتعالى لنا ذبائح اهل الكتاب من اليهود والنصارى سموا اهل الكتاب لان الله انزل على انبيائهم التوراة والانجيل بخلاف الذين لا كتاب لهم من
الكفار
كالوثنيين والملاحدة فان ذبائحهم لا تحل بحال من الاحوال الا في حالة الظرورة كما سبق لان ذبائحهم نجسة نجاسة معنوية لانها ميتة وذكاتهم لها ليس لها حكم لانهم نجس كما قال تعالى ان انما
المشركون
نجس الا تحل ذبائح الكفار غير اهل الكتاب وانما اباح ذبائح اهل الكتاب خاصة من الكفار لان اهل الكتاب يؤمنون بالله ويؤمنون بالرسل والكتب في الجملة وان كان عندهم بعض المخالفات
لكنهم يؤمنون بالله ويؤمنون بالرسل في الجملة بخلاف الوثنيين فليس لهم عندهم شيء من الايمان ولان اهل الكتاب لا يستحلون الميتات لا يستحلون الا المذكى بخلاف الوثنيين فانهم ياكلون
الميتات
ويجادلون فيها وطعام الذين اوتوا الكتاب حل لكم.
ثم قال جل وعلا وطعامكم حل لهم طعام المسلمين حل لاهل الكتاب وهذا من باب المكافأة وهو يشير الى ان المسلم يجوز ان يطعم الكافر
خصوصا اذا كان الكافر محتاجا فانه يحسن اليه وطعامكم حل لهم ثم قال جل وعلا والمحصنات من المؤمنات ايها المحصنات من المؤمنات حل لكم والمراد بالمحصنات الحرائر العفيفات عن الزنا
فالمسلم لا يحل له ان ينكح الامة الحر لا يحل له ان ينكح الامة الا بالشرط الذي ذكره الله في قوله جل وعلا ومن لم يستطع منكم قولا ان ينكح المحصنات
المؤمنات فمما ملكت ايمانكم وكذلك لا يجوز له ان يتزوج غير العفيفة وهي الزانية كما قال تعالى الزانية لا ينكحها والزانية لا ينكحها الا زان او مشرك هذا والى الحلقة القادمة باذن الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|12 من 57|سورة المائدة|الآية 4-5|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثاني عشر
وعرافنا أن المراد بالمحسنات الحرائر العفيفات فإذا كانت الكتابية محسنة أيضا فإن الكفار لا يؤمنون بنبي فإن الكفار والمشركين لا يؤمنون بنبي بحث ولا ولا يؤمنون بالله جل وعلا بل يشركون
به بخلاف آهل الكتاب فإن عندهم إيمانا في الجملة يؤمنون بالله ويؤمنون بالكتب وبالرسل في الجملة وإن كان عندهم بعض النقص والمخالفات لكن الأصل فيهم الإيمان فإن الكافر من غير الكتابيين
فإنه ليس عنده أصل الإيمان المحسنات من الذين أوت الكتابة أي من اليهود والنصارة من قبلكم أي أوت الكتابة قبل أن تؤتون الكتاب فهم سابقون للمؤمنين سابقون للمسلمين في وراتت الكتاب من
الله سبحانه وتعالى والحكمة في باحة زوج المسلم من الكتابية وإذن هو له السلطة عليها بخلاف تزوج الكافر من المسلمة فإن هذا يفسر عليها دينها فإنها تكون تحت سلطته وتحت إمرته ولا يخشى
عليه في الغالب أن تؤثر عليه في دينه بل العكس وهو أنه يمكن أن يكون سببا في إسلامها ومحسنات من الذين أوت الكتابة من قبلكم ثم قال إذا آتيتمهن أجورهن أي مهورهن فلا بد من إتيان من عطاء
المرأة مهرها الذي حقد عليه أو الذي قدر لها فلا بد من عطائها إياه وهو ملك لها إلا إذا سمحت به أو بشيء منه قال تعالى أن يدفعوا مهورة زوجاتهم ولا يماطلوا بها ولا يأكلوها إلا إذا سمحت
لهم بشيء من ذلك فالمهر حق للمرأة لا يجوز لاحد أن يأخذ منه إلا بإذنها وطيبة نفسها فإنطبن لكم عن شيء منه نفسا إلا الأب فإن له أن يأخذ من مهري بنته ويأخذ من مالي ابنه ما يحتاج إليه
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم أنت ومالك لأبيك قال عليه الصلاة والسلام أني أطلب ما أكرتم من كسبكم وإن أولادكم من كسبكم واتوهن أجورهن بالمعروف أي المتعرف عليه فالمهر يكون بالمعروف
بما جرت به العادة وفي هذا نهي عن المغالات في المهور مغالات تخرج عن المعروف والعادة كما يفعله الجاشعون من المباله في المهور مما يصعب الزواج ومن ما يكره الزواج في نظر الشباب ولا سيما
الفقراء منهم فإن أعبما النساء بركة أيسرهن نمعونه كما في الحديث واتوهن وجورهن بالمعروف ثم قال محصنين أي غير مسافحين حتى يتوب كما قال سبحانه وتعالى الزاني لا ينكحوا إلا زانيتن أو
مشركة والزانيت لا ينكحوا إلا زانن أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين فايشترتوا في الذي يزوج أن يكون محصنا أي حرا عفيفا غير مسافحين والمراد بالسفاح الذي يزني بكل امرأة كل ما ظفر به من
الزانيت فإنه يزني من غير تقيد والمتخد الأخدان الذين لا يزنون إلا بعشقاتهم والمصاحبات لهم والزنا كله حرام سواء كان زنا سفاح أوزنا مخادنة كله حرام ولا تباح الفروج إلا بالعقد الشرعي
الذي شرعه الله سبحانه وتعالى هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|13 من 57|سورة المائدة|الآية 4-5|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثالث عشر بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وصحابه أجمعين انتهابنا الكلام في الحلقة السابقة إلى ختم الآية في قوله تعالى والتقل الله إن الله شديد العقاب
إلى قوله تعالى فقد حابط عمله وهو في الآخرة من الخاسرين هذا في الذي يرتد بعد إيمانه والعيان بالله بأن يرتكب ناقظا من نواقظ الإسلام كأن يعبد غير الله أو يذبح لغير الله أو ينظر لغير
الله أو يستغيث في الأموات بعدما كان مسلما فإنه يرتد بذلك إن هذا شرك أكبر يخرج من المله وكذلك الذي يسب الله أو يسب الرسول صلى الله عليه وسلم أو يسب الدين فإنه يكون بذلك مرتد عن دين
الإسلام وكذلك ستاحر فإنه يرتد عن دين الإسلام وكذلك الذي يستهزي بكتاب الله أو يستهزي بدين الإسلام أو يتنقص دين الإسلام أو يمدح الكفر ويمدح الكفار ويصويب ماهم عليه فإنه هذا من عظم
النواقظ لدين الإسلام والعيان بالله فمن يرتكب ناقظا من نواقظ الإسلام بعدما كان مسلما مؤمنا فإنه يرتد عن دينه ويخرج من دين الإسلام ويكون عليه الوعيد الشديد لأنه عرف الحق ثم تركه عن
علم وعنات ولها لقال ومن يكفر بالإيمان فقد حبط عمله وفي الاخرة من الخاسرين يفطل عمله كله فالردة تبطل جميع الأعمال هذا في الدنيا وفي الاخره ده مات على الردة ولم يتب فإنه يكون من
الخاسرين لأن يكون من أهل النار خالدا مخلدا فيها وهذا كما في قوله تعالى ومن يرتد منكم عن دينه فيمتوه كافر فولاك حبطة عملهم في الدنيا وولاك أصحاب الناري فهذا فيه التحذير من الردة
وأسبابها وأن المسلم يحافظ على دينه ويتمسك بدينه ويصبر عليه مهما كلفه الأمر ويثبت عند الفتن وما أكثر الفتن اليوم وما أكثر المرتدين والمنحرفين عن دين الإسلام بسبب هذه الفتن فالردة
أولى أسباب سبب الأول المغريات التي تخطع الإنسان عن دينه وتصرفه عن دينه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم بادر بالأعمال فتنك قطع الليل المظلم يصبح الرجل مؤمنا ويمسي كافرا ويمسي مؤمنا
ويصبح كافرا يبيع دينه بعرض من الدنيا أولى أكون السبب الردة الفتنة من الكفار والمضائقه من الكفار تهليد من الكفار فيخرج المسلم من دينه فالمسلم يتمسك بدينه ويصبر على الفتن فالفتن جميع
أعماله التي عمله وفلافرة من الخاسرين صلى الله العافة والسلامة ولهذا قال صلى الله عليه وسلم لا يحلد ممر مسلم إلا بإحدى ثلاث الخيب الزاني بنفس والتارك لدينه المفارق للجماعة فالمرتد
أستطاب فإن تاب وإلا فإنه يقتل بنص هذه الحديث الصحيحة لأن لا يقتلج به غيره وهذا ما يسمى بحد الردة فهذه الآية أو هاتان الآياتان فيهما أحكام عظيمة وخوائد جليلة نستخلص منها أولا أجوب
سؤالها للعلم أما يحل وما يحرم قوله تعالى يسألونك ماذا يحل لهم فالذين يسألون عن الحلال والحلال فلا يجوز السؤال الجهال ولا يجوز سؤال المتعالمين الذين لا يفقهون ولا يجوز سؤال العلم
الضالين وإنما يسألوا أهل العلم العاملين بعلمهم كما يُخذوا من هاتين الآياتان أن التحليل والتحريم حق لله سبحانه وتعالى ولرسوله صلى الله عليه وسلم مبلغا عن الله ولهذا قال يسألونك ماذا
يحل لهم قولوا يحل لكم الطيبات فلا يجوز الاعتماد على الرأي أو على الاستحسان فلا فتوا فلان أو رأي فلان إنما هذا يرجع فيه إلى كتاب الله وإلى سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولهذا قال
صلى الله عليه وسلم إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مجتبهات لا يعلمه ان كفير من الناس ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كرع يرعى حول الحما يُشك أن يقع فيه فهذا إنما يرجع
فيه إلى كتاب الله وإلى سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ويُخذ من هذه الآيات أنه يُشترت في المأكول والمطعم ويكون طيبا وهو الطاهر غير الظار هذا هو الذي يجوز أكله ما كان طيبا في أصله أو
في كشبه وكان غير الظار غير الظار بالجسم والاستحة وبالعقل فإنه مباح الله أعلم صلى الله عليه وسلم على نبي محمد وعلى آله وصحبه أجمعين
من أحكام القرآن الكريم|14 من 57|سورة المائدة|الآية 4-5|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الرابع عشر
تحريم الخبائث خبائث ويوخل من آتين الآياتين إباحة أكل الصيد والصيد المراد به المتوحش من الحيوانات المتوحش من بهيمة الأنعام والمتوحش من الطيور ما كان عصله وحشيا ما كان عصله وحشيا
فإنه يباحه أكله لكن بيحدى أمرين إما بالزكات إذا قدر عليه وإما بصابته بالصطياد ويوخل من آتين الآياتين إباحة أكل ما صاده الكلب بشرطة يكون معلمة ما صاده الكلب أو الكلب المعروف أو
الفهود الذي يصاد بها إذا كان معلما ما علمتم من الجوارح وما علمتم من الجوارح وتعليم الجوارح كما سبق أنه يكون بثلاثة أمور يسترسل إذا أرسل ويقف إذا زجر ولا يأكل إذا صاد فإن هذا هو
المعلم الذي يباحه ما صاده وكذلك يوخذ منها إباحة ما صاده الطير ما صادته جوارح الطير التي يصاد بها فما صادته بإرسالها على الصيد فهو حلال إذا مات بسبب صيدها له ويصابتها وإن أدركها
وفيها حيات فإن هو يذكيها و بشرط أن يذكر اسم الله عنده أرسالها أقولوا من ما أمسكنا عليكم وذكر اسم الله عليه بأن يقول عنده أرسال السهم أو أرسال الجارحة من الكلب أو الطير أن يقول بسم
الله وكذلك يوخذ من هذه الآية فإنه لا يحل فإذا أكل الصيد فإنه لا يحل فإنه ماصاده لنفسه كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ويوخذ منها تين الآية أنه يسترط فيما يحل من الصيد أن يسمي الله
عند أرسال السهم أغرسال الجارح بأن يقول بسم الله فإن لم يسمي فإن الصيد لا يحل ويوخذ منها تين الآياتين وجوب تقوى الله خصوصا في المعاكل والمشارب وذلك بالاقتصار على الحلال الطيب ويوخذ
منها أنه يجب على المسلم أن يتذكر دائما قرب أجله وقرب الحساب فيستعد لذلك واتقوا الله إن الله سرع الحساب ويوخذ من الآية الثانية ويسرره سبحانه وتعالى ويوخذ منها أيضا حل ذبائحة للكتاب
والمراد بهم اليهود والنسارة سمؤ أهل كتاب لأنهم أنزل الله عليهم التوراة والإنجيل فرقا بينهم وبين الوثنيين الذين لا كتاب لهم ويوخذ من هذه الآية تحريم ذبائح الكفار غير الكتابين وهذا
بالإجماع لأنهم لا يؤمنون بالله ولا يؤمنون بالبعث ولا يؤمنون بالرسل فهم نجس ويؤثرون في ذبائحهم تكتسبوا ذبائحهم خبثا وتأثيرا بكفرهم وشركهم فذبائحهم ميتات لا تفيل فيها ذكاتهم لأنهم
ليسوا من أهل الذكات ويوخذ من هذه الآية بيان الحكمة في حل ذبائح الكتابين دون غيرهم لأن الله استثناهم وصفهم بأنهم أهل الكتاب فهذا هي الحكمة أنهم أهل الكتاب وأنهم يؤمنون بالله ورسله
وكتبه في الجملة ونحن نحالاً من سائر الكفار ولأنهم لا يأكلون الميتات وإنما يأكلون من المذكة ويوخذ من هذه الآية حل تزوج المسلم من نسائه الكتاب دون غيرهم من الكفار وذلك لأن المرأة
تكون تحت ولاية زوجها وسيطرته فهو يضبطها وربما تسلم عنده ولأنها كما سبقت أؤمن بالله وبكتبه ورسله في الجملة فهي تمتاز على الكافرة المشركة وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام وعليكم
رحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|15 من 57|سورة المائدة|الآية 4-5|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الخامس عشر وعلى
آله واصحابه أجمعين ما بعد فنواصل الإختباس من قوله تعالى اليوم وحل لكم الطيبات إلى قوله تعالى والمحسنات من المؤمنات المحسنات من الذين أوت الكتابة من قبلكم أنه يشترت في الزوجة تكون
محسن سواء كانت مؤمنة أو كتابية ولمحسنة هي الحرّة العفيفة عن الزنة فلا يجود المسلم يتزوج من التي تمارس الزنة سواء كانت مؤمنة أو كتابية لأن الزنة فاحشة عظيمة تقتلط به الأنساب وتضيع
به العراض والأخلاق كانت فاحشة وساء سبيل ولمحسنة هي الحرّة العفيفة عن الزنة ويُخذ من هذه الآية أيضا أن المهرى حق للزوجة قوله تعالى وأتوهن أجورهن أي مهورهن لا تتم العقد عليها فإذا
سمّي لها مهر فإنها يدفع لها وإن لم يسمّى لها مهر وهي المفوضة فإنها يُفرض لها مهر مثلها ويجب على الزوج إعطائه لها لأنه حق واجب عليه إلا ما سمحت به له ويُخذ من هذه الآية جواز يطعامه
الكتاب من طعامنا وهذا من باب المكافة أتي لهم وكما أننا نأكل من طعامهم كذلك هم يأكلون من طعامنا وهذا لا يُعتبر من الولى لهم وإنما هو من باب الاحسان فقط وليدلّ على الولى لهم على
دينهم ومع هذه الآية أنه لا يجوز للكافر مطلقاً كتابياً أو غيراً أن يتزوج من المسلمة لأن الله إنما أباح للمسلم فقط أن يتزوج من الكتابية والكافر غير الكتابي والكافر مطلقاً كتابياً أو
غيره لا يزوج من المسلمة لأنه على غير دينها الله جل وعلا قال " ولا تنكِحوا المشركات حتى يؤمننا " " ولا أمت مؤمنة خير من مشركة ولو عجبتكم " " ولا تنكِحوا المشركين حتى يؤمنوا " " ولا
عبد مؤمن خير من مشركة ولو عجبكم " أما قوله " ولا تنكِحوا المشركات " فإنه عام خص صبه هذه الآية في قوله " ويأخذ من هذه الآية أن الزاني لا يجوز تزويجه حتى يتوب إلى الله " ولا يجوز
تزويجه حتى يتوب إلى الله " " ولا يجوز أن يزوج الزاني المسلم من المسلمة العفيفة " " وكذلك لا يجوز للمسلم أن يتزوج الزانية " " مسلمة كانت أو كتابية " " لا يجوز للمسلم أن يتزوج
الزانية " " المستمر حلازناها سواء كانت مسلمة أو كتابية " " إلا إذا تاب كل من الزاني والزانية توبة صحيحة " " فإنهم يزوجون على ما تقطبه الشريعة " " يُخذ من هذه الآية التحذير من الرده
" " وهي الكهر بعد إسلام " " الكهر بعد إيمان " " يجب على المسلم أن يُحافظ على دينه " " وأن يتجنب الأسباب التي تصرفه عن دينه " " وتوقعه في الرده " " وما أكثرها " " وهي إما مغريات " "
وإما تهديدات " " فالمسلم يصبر على دينه " " ولا ينسى قراء المغريات " " التي تصرفه عن دينه " " ولا يخلع للتهديدات " " التي تصرفه عن دينه " " بل يثبت على ذلك " " ولو لقي ما لقي من
الأذى " " حتى يلقى ربه " " عز وجل بدينه " " ويُخذ من هذه " " من آخر هذه الآية " " أن الرده تفطل الأعمال " " كلها " " لقوله تعال فقد " " حبط عمله " " ومعنى حبط أي بطر " " وإنما يبدى
عمالا من جديدة " " ويُخذ من هذه الآية " " خاسر في الآخرة " " الخسارة " " التي لا تعوب " " وهي الخلود في النار " " والحرمان من الجنة " " هلو إلى الحلقة القادمة " " بإذن الله " "
السلام عليكم " " رحمة الله " " وبركاته "
من أحكام القرآن الكريم|16 من 57|سورة المائدة|الآية 6|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من احكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السادس عشر بسم
الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى اله واصحابه اجمعين قال الله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق
وامسحوا برؤوسكم وارجلكم الى الكعبين
وان كنتم جنبا فاطهروا فان كنتم مرضى او على سفر او جاء احد منكم من الغائط او لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وايديكم منه ما يريد الله ليجعل عليكم من
حرج
ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون بهذه الاية الكريمة يأمر الله عباده المؤمنين انهم اذا ارادوا الصلاة فانهم يتطهرون لها يتطهرون لها بالماء فاذا لم يجدوا الماء او
وجدوه وكانوا مرظى لا يستطيعون
استعمال الماء فانهم يتيممون في الصعيد الطيب على وجوههم وايديهم هذا في الحدث الاصغر واما الحدث الاكبر وهو وهو الجنابة فانهم يتطهرون بجميع ابدانهم بان يجروا الماء ويصبوه على جميع
البدن وان كنتم جنبا فاطهروا فقوله سبحانه وتعالى يا ايها الذين امنوا هذا نداء للمؤمنين لانهم اهل الامتثال بما يأمرهم الله جل وعلا به اذا قمتم الى الصلاة اي اذا اردتم
الصلاة اذا اردتم الدخول في الصلاة تمسحوا بوجوهكم آآ اذا قمتم الى الصلاة فاغسلوا وجوهكم والوجه حدوده طولا من منابت على الرأس المعتاد الى من حدر من اللحيين والذقن طولا
ومن الاذن الى الاذن عرظا ويدخل فيه المظمظة والاستنشاق ويدخل فيه ايضا ويدخل فيه ايضا شعر اللحية فانه من الوجه فيغسل مع الوجه فان كانت اللحية كثيفة بمعنى انها ساترة الجلد
فان الواجب غسل ظاهرها ويستحب تخليل باطنها واما ان كانت اللحية خفيفة بحيث يرى الجلد من وراء الشعر فهذه تغسل ظاهرها وباطنها ثم قال جل وعلا وايديكم اي واغسلوا ايديكم
الى المرافق يعني مع المرافق والمرافق داخلة في المغسول فتكون الى بمعنى مع مثل قوله تعالى ولا تأكلوا اموالهم الى اموالكم اي لا تأكلوا اموال اليتامى مع اموالكم والدليل على ذلك ان
النبي صلى الله عليه وسلم لما توظأ
ادار الماء على مرفقيه بحديث اخر حتى اشرع في العضد امسحوا بوجوهكم وايديكم الى المرافق اغسلوا وجوهكم وايديكم الى المرافق وامسحوا برؤوسكم بمعنى ان يمر يده مبلولة بالماء على رأسه
يبدأ من مقدمه ويذهب بهما الى قفاه ثم يردهما الى المكان الذي بدأ منه مرة واحدة فيكون في يده بلل من الماء يمسح به رأسه والباء للالصاق اي الصقوا ايديكم
برؤوسكم ثم امروها على الصفة المذكورة ثم قال وارجلكم معطوفا على المنصوب اغسلوا اي واغسلوا ارجلكم الى الكعبين اي مع الكعبين لان النبي صلى الله عليه وسلم غسل الكعبين مع الرجلين
فتكون الغاية في هذين الموضعين غسل اليدين وغسل الرجلين تكون الغاية داخلة في المغيب ثم قال سبحانه وتعالى وان كنتم جنبا اي اصابت احدكم الجنابة وذلك بجماع او احتلام ليخرجوا معه
الانزال الجنب سمي جنبا من الاجناب لان الماء جانب محله ماء المني جانب محله وهذا يوجب الاغتسال اذا خرج منه المني دفقا بشهوة باليقظة او خرج منه بلل وهو نائم
فانه ايضا يغتسل وهذا ما يسمى بالاحتلام او اولج ذكره في فرج امرأته وجب عليه الاغتسال وان لم ينزل قوله صلى الله عليه وسلم اذا التقى الختانان فقد وجب الغسل
اذا جلس بين شعبها الاربع وجهدها فقد وجب الغسل هذا هو الاجناب وما يجب فيه انه يغسل بدنه كاملا لقوله تعالى فاغتسلوا ولم يحدد المغسول ادل على عموم الغسل لجميع البدن
والى الحلقة القادمة باذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|17 من 57|سورة المائدة|الآية 6|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس السابع عشر
وصلنا في الحلقات السابقة إلى قوله تعالى وإن كنتم جونبا فالطهر وإن كنتم جونبا فالطهر عيرتسلوا جميع البدا كما سبق فإن كنتم مرضا ولم يكن حوله ولم تجدوا ماء فتيمموا ويقصدوا صعيدا طيبا
وهو ما علا على وجه الأرض من التراب الطهور أو الغبار الطهور فمسحوا بوجوهكم وإديكم منه وقد بينا النبي صلى الله عليه وسلم صفة التيمم بأنظر بيديه الكريمتين على الأرض ثم رفعهما ومسح
بهما وجهه وكفيه وقال يكفيك أن تقولها كذا فاتيمموا يكونوا بديلا عن الماء في الطهارتين الصغرى والكبرى في إحدى حالتين إما المرض الذي لا يستطيعوا معه استعمال الماء أو يشق عليه أو أن
يكون مسافرا ولا يجد ماء وهذا من باب الغالب فإذا لم يجد الماء ولو لم يكن في السفر إذا لم يجد الماء فإنه يتيمم ولو كان في الحضر لكن عبر بالسفر بأنه يغلب على المسافر وأنما من كان في
الحضر فيغلب عليه أنه يجد الماء فمسح به وجوهكم وإديكم منه أي من الصعيد وهذا يدل على أنه لا بد أن يعلق باليد شيء من التراب والغبار يمسح به وجهه فما قال سبحانه وتعالى وإن كنت مرضى على
سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لا مستم النساء أو لا مستم النساء يعني لم استم المرأة من دون حائل لم استم المرأة مباشرة من دون حائل فهذا من الحدث الأسخر الذي يجب الوضوء أو جاء أحد
منكم من الغائط والغائط في الأصل المكان المنخفض والمراد به وهنا كناية عن الخارج من السبيل وراءة من باب الكنائه والترفع عن ذكر ما يستهجن أو لا مستم يعني لم استم النساء باليد لشهوة أو
بدون شهوة على اطلاق الآية لكن يكون ذلك مباشرة من غير حائل و بعض المفسرين يقول لا مستم النساء أي جامعتهم فالمراد بالملامسة هنا الجماع بينما الفريق الأول يقول المراد بالملامسة هل لمس
باليد واختلفوا هل مجرد اللمس باليد من غير الحائل ينقض الوضوء ويوجب الوضوء فيكون من نواقظ الوضوء أو لا بد أن يكون بشهوة أو أنه لا ينقض اللمس باليد بمطلقة وإنما المراد بالملامسة هل
جماع على خلاف بين العلمين فلم تجدوا ما ان فتيم مصعيداً طيباً فامسحوا بيوجوهكم وأيديكم منه فقوله منه من تبعيضيه فيدل ذلك على أنه لا بد أن يعلق باليد شيء من الأرض يمسحوا به وجهه
وكفيه فمقال جل وعلا مبيناً الحكمة في تشريع التيمم بدلاً من الماء عند عدمه أو عند المرض الذي لا يستطاع معه استعمال الماء أن الحكمة هي رفع الحرج ما يريد الله ليجعل عليكم وأن ديننا
دين اليسر ولله الحمد لله ما يريد الله والإرادة هنا المراد بها الإرادة الشرعية للإرادة الكونية والإتيان بمن ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج للتأكيد والأصل لا يريد الله ليجعل عليكم
حرجاً فزيدت من ليجل التأكيد ولكن يريد ليطهركم شرع عليكم استعمال الماء عند وجوده واستعمال التيمم عند عدم الماء في الطهارتين الكبرة والسورة يريد الله أن يطهركم بذلك فدل على أن التيمم
بالتراب متهر مثل ما يطهر الماء ولهذا قال صلى الله عليه وسلم الصعيد الطيب تهور المسلم وإن لم يجد الماء عشر سنين هذا ويل الحلقة القادمة بإهن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|18 من 57|سورة المائدة|الآية 6|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثامن عشر
انتهابنا الكلام في الحلقة السابقة إلى قوله تعالى ولكن يريدوا ليفهركم وقلنا إن هذا في بيان الحكمة من تشريع الطهارة بالمائة أو بالترابة عند عدم المائة أو العجي عن استعماله أنه من
الحدثين الأصر والأكبر أن الله سبحانه وتعالى أراد بهذا التشريع العظيم رفع الحرج عن المسلمين وهكذا ديننا ولله الحمد ليس فيه حرج وإنما هو دين السماحة واليسر والسهولة في تشريعاته ولكن
يريدوا ليفهركم يريدوا سبحانه وتعالى بأمركم باستعمال المائة والاستعمال الصعيد بالتيمم عند عدم المائة والعجي عن استعماله ولكن يريدوا ليفهركم ويريدوا ليفهركم وليتم نعمته عليكم يريدوا
سبحانه ليتم نعمته عليكم وعلى عباده حيث شرع لهم ما يطهرهم من مائنا أو تراب وهذا متيسر لكل يحدة هذا متيسر لكل يحدة إن وجد الماء فبها وإلام يجد الماء فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
عنده طهوره جعلت الارض مسجدا وطهوره فاي مسلم ندركته الصلاة فعنده مسجده وطهوره هذا من تيسير الله سبحانه وتعالى وهذا فيه الوسطية بين دين اليهود المتشدد في الطهارة ودين النصارة
المتساهل في الطهارة حتى أنهم يتقربون إلى الله للنجاسات واستعمال النجاسات وهذا من تحريفهم وتبديلهم وهذا الدين ولله الحمد دين الوسط والاعتدال واليسر ورافع الحرج لعلكم تشكرون ذكرنا
الله سبحانه وتعالى بنعمته وفضله علينا بما شرعه لنا من التيسير وأداء العبادة لأجل أن نشكره سبحانه وتعالى والشكر هو الثناء على الله ويكون باللسان تحدث بالنعمة ويكون بالقلب بالاعتراف
بها باطنا ويكون بالعمل هو استعمال النعمة في طاعة الله سبحانه وتعالى والشكر يكون باللسان ويكون بالقلب ويكون بالعمل ولا بد أن تتوفر هذه الثلاثة هي أركان الشكر لا يتموا لله بها ثم
نعود إلى هذه الآية الكريمة لنستجلية منها ما يتساهل ويكون باللسان ويكون بالمشكر من الأحكام فنقول وبالله التوفيق يُخذ من هذه الآية عظمت هذه الصلاة من بين ساعل العبادات لأن الله
سبحانه وتعالى شرع لها ما لم يشرعه لغيرها والتهارة تكون من الحدث وتكون من النجاسة وتكون في البقعة تكون في تهارة من الحدث وتهارة البدن من النجاسة وتهارة البقعة التي يصلي فيها فإن كان
له عدر فله أجر كامل وإن كان من غير عدر فله نصف الأجر كما جاء في الحديث
ثم إن الله سبحانه وتعالى سهل في صفة الصلاة على حسب حالة الإنسان فالمريض صلي قاعداً أيه صلي قائماً فإن لم يستطع فقاعداً فإن لم يستطع فعلى جمب فإن لم يستطع فمستلقياً ورجله إلى القبلة
وأيضاً المسافر يقصر الصلاة إلى ركعتين والخائف يصلي على حسب حاله صلاة الخوف فهذا من تعظيم هذه الصلاة وأنها لا تستطع بحال من الأحوال فإنه يصليها على حسب حاله فاتقوا الله ما استطعتم
والنبي صلى الله عليه وسلم يقول ما أمرتكم به فأتوا منه ما استطعتم وما نهيتكم عنه فاجتنبوا ثم أيضاً يوخذوا من هذه الصلاة أن الإيمان بالله جل وعلا فلا إيمان بدون عمل ولا عمل بدون
إيمان بلا بد من العمل مع الإيمان ولهذا يقول علماء السلف وأئمة أهل السنة والجماعة إن الإيمان قول باللسان واعتقاد بالقلب وعمل بالجوارح يزيد بالطاعة وينقص بالمعصيه ثم يوخذ من هذه
الآية أن التطهر إنما يجب عند إرادة الصلاة لا عند بخول الوقت قوله تعالى إذا قمتم إلى الصلاة ولم يربط هذا بدخول الوقت هذا وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله
وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|19 من 57|سورة المائدة|الآية 6|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس التاسع عشر بسم
الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأسحابه أجمعين نواصل الكلام على آية الوضع ويقوله تعالى فيخذ من هذه الآية أن الواجب غسل جميع الوجه
ومنه المظمضة والاستنشاق وغسل اللحية لأن هذا كله من الوجه فأسلوا وجوهكم فالوجه حده طولا من منابة شار الرأس المعنى والواجب أن يغسله مرة واحدة والسنة والأفضل أن يغسل أن يغسله ثلاثة
مرات ومنه المظمضة والاستنشاق والمظمضة معناها إدخال الماء إلى داخل الفم خلقاته فيه حتى يتبلغ ثم يومجه الواجب مرة واحدة والأفضل ثلاث مرات والاستنشاق أن يجرب الماء بنفسه إلى داخل أمثه
المستحب ثلاث مرات ولمجزي مرة واحدة لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما توضأ مظمضة واستنشاق وقال صلى الله عليه وسلم ودال في الاستنشاق إلا أن تكون صائما دخول المرافق والكعبين في المغسل
من اليدين والرجلين ودليل أن النبي صلى الله عليه وسلم غسل المرفقين وغسل الكعبين مع اليدين والرجلين فتكون إلى بمعنى مع في هذا الموضع وأما الأصل فيها أنها للانتهاء الغاية الأصل أن إلى
الانتهاء الغاية ولا تدخل الغاية في المغية إلا في مسائل محسورة هذه منها كما يخذ من هذه الآية أنه لا بد من غسل من غسل اليدين من الرؤوس الأصابع إلى ما وراء المرفقين كذلك الرجلين
يغسلوا هما باطنا وظاهرا ومن الجوانب ومن الأعلى لأن الله ذكرها متعاطفة وفعله إذا كان تفسيرا للقرآن فإنه يكون واجبا لما بدأ الله به فبدأ بالصفاء لأن الله جل وعلا قال إن الصفاء
والمروة من شعائر الله فدل على أن ما بدأ الله به ذكرا يبدأ به فعلا وعملا فهذا يدل على الترتيب فلو توضى أم نكسا لم يصحى وضوءه ويخذوا من هذه الآية وجوب الموالات بين غسل العضاء لأن
الله أمر بغسلها متوالية والموالات أن لا يؤخر غسل عظو حتى ينشف الذي قبله في زمن معتدل فلا بد من الموالات لأن يرسل العضو ثم يرسل الذي بعده مباشرة ولا يتأخر إلا لعذر خفيف لا يطول ويخذ
من هذه الآية أن المسحى ياتي بمعنى الغسل فإنه غسل رجليه وفعله مفسر للقرآن ولم يرد عنه ولا مرة واحدة أنه اكتفى بمسحر رجلين بل كان يرسله ما تسائر العضاء وفي القراءة الجر فذلك للمجاورة
لأنها عطفت على الرؤوس والرؤوس مجرورة فيكون هذا للمجاورة وهذه لغة عربية ومن العلمى من يقول المراد بقراءة الجر وأرجلكم المسح إذا كان عليه خفان إذا كان على الرجلين ساترا من الخفاف
والجوارب فإنه ينسح عليها فتكون آية وأرجلكم بالنصب في حالة إذا كانت الرجل مكشوفة وقراءة الجر وأرجلكم إذا كانت الرجل مستورة بالخفية والجورة ويمسح عليها ويخذ من هذه الآية فلا يجئوا
مسح بعضه فكما في قوله تعالى " محلقين رؤوسكم ومقصرين " فكما أن الحلق لا بد أن يعمل راس فكذلك التقصير في النسك لأن الراس إذا أترك فإنه يشمل جميعه ولا يكفي بعضه ويخذوا من هذه الآية أن
الحدث الأكبر يوجب غسل جميع البدن قوله تعالى " وإن كنتم جنبا فطهروا " " أقسلوا جميع البدن " وهذا فعل النبي صلى الله عليه وسلم في صفة الغسلي فإنه عليه الصلاة والسلام غسل جميع البدن
هذا ويل الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|20 من 57|سورة المائدة|الآية 6|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس العشرون محمد
وعلى آله وصحابه أجمعين نواصل الكلام على قوله تعال يا أيها الذين آمنوا إذا قمتم إلى الصلاة الآية وقد مر في الحلقات السافقة بعض البيان لما يستنبط من هذه الآية من الأحكام الفقهية
فنواصل الآن بيان ما تيسر ونكمل بذلك ما سبق فيوخذ من هذه الآية أنه إذا نوى دخول الوضوعي في الغسل صحة وأجزة لأن الله قال وإن كنتم جنبا فالطهر فامر بمطلق الطهارة فيدخل في ذلك إذا نوى
دخول الوضوعي في الغتسال وأفاضل ماء على جسمه ناويا بذلك رفع الحدثين فإنه يرتفع الحدثان لقوله صلى الله عليه وسلم إنما العمل بالنيات وإنما لكل امرئ ما نوى وهنا قال جل وعلى وإن كنتم
جنبا فالطهر فدل على أن غسل جميع البدا إذا نوى به دخول الحدث الأصر أنه يدخل في الحدث الأكبر ويكفي إفاضة الماء على جميع الجسم ولكن الأفضل كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يفعل ويغسل
فرجه وما لوثه ثم يتوظوضوه للصلاة ثم يفيد الماء على جسمه هذا هو الأفضل ولاكمل ويخذ من هذه الآية أن المريض الذي يشق عليه استعمال الماء يكفيه التيمم بالتراب قال تعالى وإن كنتم مرضى
إلى قوله تعالى فتيمم فالمريض الذي يشق عليه استعمال الماء أو يسبب له زيادة المرض فإنه يتيمم بالتراب ويصلي وهذا يفيد المنوى منه في المستشفيات فإن بعضهم يجهل هذا الحكم ولا يصلي حتى
يخرج من المستشفى ويقولنا لا أقدر على استعمال الماء فالله جل وعلا جعل له بديلا وهو التيمم فيتيمم بالتراب على وجهه وكذلك من العذار التي تبيح التيمم إذا كان الماء قليلا لا يكفي لحاجته
ووضوه فإنه يقدم حاجته ويتيمم للصلاة بالصعيد الطيب وهذا من تيسير الله سبحانه وتعالى كما يخذ من هذه الآية أن المسافرة إذا لم يجد الماء فإنه يكفيه التيمم بالتراب ويخذ من هذه الآية أن
التيمم بجميع عجزاء الأرض أنه يكفي ولا يشترط الغبار فإذا حضرته الصلاة وليس عنده ما أو يعجز عن استعماله فإنه يتيمم على الأرض إلا أن بعض العلم يشترط التراب أو لهي تيمم صعيدا والصعيد
ما تصاعد على وجه الأرض ولكن الحكم الشرعي يشمل هذا كله ولله الحمد كما يخذ من هذه الآية أن التيمم يكفي الجنب ويكفي من عليه حدث أصر ويكفي في الطهارتين ولله الحمد لأن الله شرعه في
الحالتين في حالة الحدث الأصغر في حالة الطهارة من الحدث الأصغر وفي حالة الطهارة من الحدث الأكبر كما يخذ من هذه الآية الكريمة استراط طهورية التراب فلا يجوز له أن يتيمم بتراب النجس أو
بغبار نجس لأن الله وصفه بالطيب تيمم صعيدا طيبا والطيب هو الطاهر المباح فما كان نجس فإنه لا يتطهر به ولا يتيمم به كما يخذ من هذه الآية استراط النية لصحة الطهارة بالماء وبالتيمم لأن
قوله تعالف تيمم صعيدا فتيمم والتيمم معناه القصد هدل على أنه تشترط النية للطهارة وهذا كما في قوله صلى الله عليه وسلم إنما العمال بالنيات وإنما لكل مرء ما نوع ويخذ من هذه الآية
الكريمة فلا يتيمم الواجه والكفان فقط بينما فروض الوضو الواجه واليدان والرأس والرجلان وكذلك الترتيب والموالات هذه فروض الوضو ستة الفرض في الاقتسال جميع البدا فالفرض في الوضو الأعضاء
المذكورة الواجه واليدان والرأس والرجلان وفروض التيمم الواجه والكفان فقط والفرض في الاقتسال جميع جميع البدا هالو إلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
المزيد من المقاطع
يتم عرض 1-20 من 57 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.