113 مشاهدة
57 محاضرة
التفسير
شرح ( المائدة )
الصوت
من أحكام القرآن الكريم|41 من 57|سورة المائدة|الآية 21-26|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدر سلحات والأربعون
أربعين سنة تيهون في الأرض "الرفاهية التي كان عليها بن وإسرائيل والرخاوة التي كانت فيهم والترف الذي استول عليهم نجليا ينشى جيل قوي يقوم بهذه المهمة العظيمة " ولذلك حصل ما أراد الله
سبحانه وتعالى في ذلك وقادهم يوشعب النون ودخل بيت المقدس غافراً منتصراً وخلصه من أيد الكفار "مما للراية من بعد فتاه يوشعب النون " وكان معه من ذرية هؤلاء أو من من صلح من هؤلاء وقوي
معه جيل قوي مؤمن فحاصر بيت المقدس وانتصر على العدو وخلص بيت المقدس من قبلاتهم ويقوم بهذه القصة التي ذكرها الله في هذه الآيات عن موسى وقومه تدل على مساع العظيمة نستخلص منها ما يمكن
فأولا يوخذ من هذه الآيات أن الإتيان بالقصص أو القصص للماضيه من ما فيه عبرة وما فيه موعظه أنه أمر مشروع فإن الله قصص علينا ما حصل لموسى عليه السلام مع قومه ومن تهيليه الأمر فالقصص
الصادق والواقع هال فيه موعظه قال تعالى فقصص القصص لعلهم يتفكرون القرآن يقص على بني إسرائيل أكثر الذي فيه يختلفون فالقصص الصادق والأخبار الصادقة فيها موعظه عبرة ويوخذ من هذه الآيات
بيان تاريخ بني إسرائيل مع الأنبياء وذلك تسلية لنبينا محمد صلى الله عليه وسلم في أن يصبر على ما أصابه من قومه من مجابهات ومصادمات مع الكفار لما دعاهم إلى الله سبحانه وتعالى وفي هذه
الآيات أن بني إسرائيل هم أفضل أهل زمانهم قال تعالى ولقد اخترناهم على علم على العالمين فهم أفضلوا أهل زمانهم لأنهم أهل كتاب وأهل إيمان في الجملة ويوخذوا من هذه الآيات تذكير بنعم
الله سبحانه وتعالى من أجل أن تشكر فموسى عليه السلام قال لقومه قوم ذكروا نعمة الله عليكم جعل فيكم أنبياء وجعلكم ملوكا واتاكم ما لم يؤتي أحد من العالمين ويوخذوا منها شكر نعم الله عز
وجل التحلير من كفرها ولهذا قال ولا ترتد على أدباركم وتمقالقوا خاسرين كأنه شاهدها وحضرها ففيه إقامة الحجة على نبوته صلى الله عليه وسلم مع أنه أمي لا يقرأ ولا يكتب ومع هذا جاء بهذا
الكتاب العظيم المجتمل على العبار والبينات والبراهين القاطعة من ما لا يستطيع أحد أن يمكنه أو أن يرده وفي هذه الآيات أيضا أن الجهاد في سبيل الله شريعة قديمة وليس خاصة بأمة محمد صلى
الله عليه وسلم فالذين يقولون إن الإسلام وإن محمد صلى الله عليه وسلم جاء بالقتل والقتيل وأن الإسلام دين دموي وما أشبه ذلك من المقالات الشرحة هذا يرده أن الجهاد شريعة قديمة وشريعة
الماضية إلى أن تقوم الساعة من أجل ينعبد الله وحده لا شريك له فها هو جل وعلا أمر موسى عليه السلاما يخزوى ببني إسرائيل يا بيت المقدس وها هم بنو إسرائيل من بعد موسى ومع ذلك نقات في
سبيل الله إلى قوله تعالى فهزموهم بيد الله وقتل داود جالوت فالجهاد شريعة قديمة في الأديان السابقة وليس خاصة بالإسلام وذلك أن الأمم البائدة كانت إذا كفرت بالله فالرسل أأخذها الله
بالعقوبة العامة كقوم نوع وعاد وثمود ثم إن الله جل وعلا جعل الجهاد يقوم مقام العقوبة العامة فشرع الجهاد في سبيل الله بعد المضي الأمم البائدة شرع الله الجهاد في سبيل الله وسيبقى إلى
أن تقوم الساعة ففي هذا رد على الذين اتهمون الإسلام بالدموية تعطش إلى الدمة كما يقولون هالو إلى الحلقة القادمة بيدن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|42 من 57|سورة المائدة|الآية 21-26|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثاني والأربعون
وصحابه يجمعين نواصل الكلام على الآيات من قوله تعالى وإذ قال موسى لقومه ذكروا نعمة الله عليكم إلى قوله تعالى فلا تاسى على القوم الفاسقين وقد مر في الحلقة السابقة بعض الأحكام
المستمبطة من هذه الآيات ونو واصل في هذه الحلقة وما بعدها بقيت ما يسر الله أو يسر الله جل وعلا من ذلك فيوخذ من هذه الآيات أن من أغراض الجهاد في سبيل الله تخليص أراضي المسلمين من
الكفار هذا من أغراض الجهاد والغرض الأول من الجهاد هو أن تكون كلمة الله هي العليا كما قال صلى الله عليه وسلم من قاتل الله هي العليا فهو في سبيل الله قال سبحانه وقاتلهم حتى لا تكون
فتنة ويكون الدين كله لله هل هو الغرض من الجهاد في سبيل الله مع تخليص أراضي المسلمين من الكفار العاشمين ويوخذ من هذه الآيات أن المسلمين إذا ترك الجهاد في سبيل الله فإن الله يعاقبهم
بالخسران العاجل والآجل ولا ترتد على أدباركم وتنقلبوا خاسرين أما إذا كان ليس في المسلمين قوة لجقتال العدو فإنهم يؤجلونه مع قيامهم بما يستطيعون ندعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي
عن المنكر ويخذ من هذه الآيات أجوب التادب مع الأنبياء والأولاد الأمور وتحريم معصيتهم فإن بني إسرائيل لما عسوا نبيهم عليه الصلاة والسلام وقالوا إذهب أنت وربك فقاتلة إنها هنا قاعدون
عاقبهم الله سبحانه وتعالى شد العقوبة ويوخذ منها ودوب التوكل على الله في حصول النصر وعدم التوكل على الأسباب وعلى الله فتوكلوا إن كنتم مؤمنين فنحن نعد العد للجهاد في سبيل الله ونتوكل
على الله في حصول النصر والنتيجة ولا نعجب بما عندنا من القوة والعتاد ويقول لهذا قال سبحانه وتعالى ويوم هنين إذا عجبتكم كثرتكم ولم توني عنكم شيئا وضاقت عليكم الأرض بما رحبت ثم وليت
مدبرين ثم أنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين فلا يجوز العجاب بالقوة أو بالشجاعة وإنما يجب التوكل على الله سبحانه وتعالى وعلى تعالى وعيد دولهم استطعتم من قوة ومن الرباط الخيل
ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم من لا تعلمونهم يخلوا من هذه الآيات تحريم التخذيل عن الجهاد نظر لحالة العدو فلا يجوز لتخذيل المسلمين وتوهين المسلمين وإنما الواجب العكس أو
التشجيع ويظهر القوة والشجاعة وتوكل على الله سبحانه وتعالى ولهذا كان صلى الله عليه وسلم يمنع المخذلين والمرتفين من الخروج مع المجاهدين قال الله سبحانه وتعالى لو خرجوا فيكم يعني
المنافقين لو خرجوا فيكم ما زادوكم الله ويخذ من هذه الآيات تحريم التقاول على الله وعلى رسوله بالكلام السيئ مثل قول بني اسرائيل أذهب مثل قول بني اسرائيل لموسى ويخذ من هذه الآيات سؤاد
باليهود مع الله ومع رسله وهذا حاصل منهم في كل زمان ومكان لاسيما في هذا الزمان في حق محمد صلى الله عليه وسلم بل قبل ذلك مع عيسى عليه السلام فإنهم أيضا أساء في حقه وتنقصوه ووصفوه
باقبح الأصاف فهم هذاديدنهم إلا من هدى الله منهم ومن عليه بالإسلام فإنهم أهل استقامة واعتدال كما قال تعالى ليس سواء إن أهل الكتاب يمتن قائمة هتلون آيات الله أنا الليل وهم يسجدون هذا
في زمانهم فكانوا متمسكين بدينهم ومتبعين لرسلهم وإن من هل الكتاب لما يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم خاشعين لله لا استرون بآيات الله فمن قليلا وإذا سمعوا ما أنزل إلى الرسول
ترى أعيونهم تفيظوا من الدمع فالكل في من دخلوا في الإسلام وأمنوا بمحمد صلى الله عليه وسلم فأضافوا إلى ما سبق من حسناتهم حسنات جديدة الله يؤتيهم أجرهم مرتين يا يهللين آمنوا اتقوا
الله وأمنوا برسوله يؤتيكم كفلين من رحمته هذا خطاب لأهل الكتاب وحفز لهم على أن يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم فيضيف الإيمان به إلى الإيمان بالانبياء السابقين ليحصلوا على الأجر مرتين
أولئك يوتون أجرهم مرتين بما صبروا فإن الله فإن موسى عليه السلام قال ودخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم فلما لم يدخلوها حرمهم الله منها وبقيت في قبلة الكفار إلى أن جاء من أتباع
موسى من صدق في إيمانه وجهاده فخلصها منهم وهكذا الأمر في كل زمان ومكان إلى ترك المسلمون الجهاد وهم يستطيعونه فلا عزت للمسلمين إلا بالجهاد في سبيل الله عز وجل بأنواع الجهاد الجهاد
يكون بالسلاح ويكون باللسان ويكون بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يكون بالدعوة إلى الله كل هذا من أنواع الجهاد سوف يوفق الجميع لما يحبه ويرضى صلى الله عليه وسلم على نبينا محمد وعلى
آله وأصحابه يجمعين
من أحكام القرآن الكريم|43 من 57|سورة المائدة|الآية 21-26|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الثالث
والاربعون مضى في الحلقات السابقة الكلام على الأيات من قوله تعالى وإذ قال موسى لقومه يا قوم يذكروا نعمة الله عليكم إلى قوله لا تاسع على القوم الفاسقين وقد وصلنا الاستمباط من هذه
الأيات ما يسر الله سبحانه وتعالى ونواصل الآن هذا الاستمباط حسب ما يسر الله جل وعلى لنا فمن ذلك وجوب إنكار المنكر ومفارقة أهله عند العجز عن إزالته وهذه قاعدة عظيمة أسسها الرسول صلى
الله عليه وسلم لنا بقوله مرى منكم منكرا فلغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك آضعف الإيمان وهذا كليم الله موسى عليه الصلاة والسلام لما قالت بن وإسرائيل إذهب أنت
وربك فقاتلا إنها هنا قاعدون فإنه عليه الصلاة والسلام أظهر الإنكار فإن لا أملك إلا نفسي وأخي ففرق بيننا وبين القوم الفاسقين ففيه مفارقة أهل المنكر إذا لم تستطع إزالته ولم يقبلوا منك
النصيحة فإنك لا تبقى معهم ولا تجلس معهم ف.
.
.
ولهذا قال صلى الله عليه وسلم فإن في آخر المراحل فإن لم يستطع فبلسانه وفإن لم يستطع فبقلبه وذلك آضعف الإيمان وهذا يقتضي أن الإنسان لا يجلس معاهل المنكر وهو لا يقدر على إزالته فل
يفارقهم ويبتعد عنهم ويُخذ من هذه الآيات أنها لا تجوز الرحمة بالمجاهرين بالفسق فإن بني إسرائيل فلا تأسى على القوم الفاسقين هذا فيه أنه لا يجد المسلم أن يتحسر على الكفار أو أن يرحمى
الكفار إذا عاندوا وقاطعوا الحق فإنها لا تجوز الرحمة بهم أبدا لا تأخذكم بهما رافة في دين الله لا يخافون جاهدون في سبيل الله ولا يخافون لو متلائم وهذا فيه أن الترف في الآيات أن الترف
يسبب ترك الجهاد في سبيل الله والإخلاد للراحة فإن بني إسرائيل لما كانوا مترفين وأمغ بالجهاد فإنهم عند ذلك تأخروا وتراخوا وقالوا ما قالوا من المقالات الشانية ففيه التحذير من الترف
الذي هو التناعم والتلذب الراحة وترك العمل الصالحة والجهاد في سبيل الله عز وجل والترف كما يقولون زمانة الأمم أي المرض المزمن في الأمم الله جل وعلا قد زمت ترف وعابه فقال في أهل النار
إنهم كانوا قبل ذلك مترفين وأهل الترف دائماً وابداً هم الذين يقاومون يقاومون دعوات الأنبياء أهل الترف والرفاهية دائماً هم الذين يقاومون دعوات الأنبياء قال تعالى وإذا أردنا أن نهلك
قرية أمرنا مترفيها فاسقوا فيها قال سبحانه وتعالى أمرنا مترفيها فأترفوا فيها وحق عليها القول أدمرناها تجميرا وقال سبحانه وتعالى وقال سبحانه وتعالى في أهل النار إنهم كانوا قبل ذلك
مترفين كانوا يصرون على الحنة العظيم وما أرسلنا في قرية من نذين إلا قال مترفوها إن بما أرسلتم به كافرون هكذا أهل الترف دائماً هم الذين يقاومون دعوات الأنبياء ولا يريدون النهوب إلى
الخير والتعب في الطاعة والجهد في سبيل الله بل يريدون الراحة والرخاوة "التربية على القوة والبعد عن الحضارة والرفاهية مما يقوي على الجهاد ويكون سبباً في حصول النصر فإن بني إسرائيل
لما مكثوا في الته مدة 40 سنة زال عنهم الترف وجاء أجيل منهم نشاء في الصحراء وتعود على القوة والشجاعة والشدة في الأجسام عند ذلك غزابهم خليفة موسى عليه السلام وهو يوشعب النون عليه
السلام غزابهم بيت المقدس خلصها من الكفار وصارت في قولة المسلمين يخذ من هذه الآيات كما أشرنا أن بيت المقدس وهذه فائدة عظيمة أن بيت المقدس وفلسطين لا يمكن أن يخلصها إلا المسلمون في
كل زمان وأما أهل الكفر وأهل الظلال وأهل الترف فإنهم لن يخلص بيت المقدس وأهل الأطماع وإنما يخلصه أهل الإيمان وأهل الإسلام الصادق وفي ما سبق من التاريخ وما قصه الله علينا من ذلك عبرة
وعظة للمجاهدين اليوم ويخذ من هذه الآيات أن الولاية على بيوت الله المساجد في الأرض قصوصا المساجد الثلاثة أنها لا يجوز أن تكون بأيدي الكفار قال تعالى إنما يعمر مساجد الله ما كان
المشركين أن يعمروا مساجد الله شاهدين على أمهسهم بالكفر أولئك حبطة عملهم وفي النارهم خالدون إنما يعمروا مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وأاتذ زكاة ولم يخش إلا الله
وقال سبحانه وتعالى في الكفار من قريش وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءه إن أولياءه إلا المتقون ولكن أكثرهم لا يعلمون فتح الله على المسلمين فلسطين فهذا نرجو أن نخلص الله
بيت المقذس على أيد المسلمين في هذا الزمان وإلى الحلقة القادمة بإذن الله الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|44 من 57|سورة المائدة|الآية 21-26|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الرابع
والأربعون يقول الله تعالى واتلو عليهم نبعاً الذي آتي واتلو عليهم نبع ابن يادم بالحق إذ قرباناً فتقبل من أحدهم ولم تقبل من الآخر قال لأقتل أنك قال إنما يتقبل الله من المتقين إني
أريد أن تبوأ بإثم وإثمك فتكون من أصحاب النر وذلك جزاه الظالمين فطوعت له نفسه قتل أخيه فقتله فأصبح من الخاسرين فبعث الله غراباً يبحث في الأرض اللليو كيف يواري سوى تأخيه فأصبح من
النادمين من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ثم إن كثيراً منهم بعد ذلك في الأرض
لمسرفون في هذه الآيات يذكر الله سبحانه وتعالى بصة ابن يادم بعد أن ذكر قصة بني إسرائيل في الآيات التي قبلها لما أمرهم موسى عليه السلام بالجهاد في سبيل الله ثم تقاعدس عنه فعقبهم الله
سبحانه وتعالى فعقب ذلك بقصة ابن يادم ومظمون القصتين ما يفعله الحسد بيصحابه فإن بني إسرائيل حسد محمد صلى الله عليه وسلم على ما آتاه الله من الفضلي والرسالة وخصه بذلك فحسدوه وكفرو به
والذي حمله على هذا الكفر هو الحسد كما أن الذي حمل ابن عادم على قتل أخيه هو الحسد ويضع صلى الله عليه وسلم أن يتلو علينا قصة ابن يادم والظمير في قوله عليهم لبني إسرائيل وتلو عليهم أي
علابني إسرائيل نبأ أي خبر ابن يادم قابيل وهابيل والظاهر أنهما ابناه لصلبه بالحق أو بالصدق فدل على أن القصص لا بد أن يكون ثابتا وإلا فلا يحدث به وقصاتهما إذ قربانا أي تقرب إلى الله
سبحانه وتعالى من الصدقة أو من بذل المال تقربان إلى الله جل وعلا فتقبل من أحدهما نتيجة ليخلاصه لله ونيته الصالحة ولم متقبل من الآخر لمانع يمنع القبول عنده فحين يذنظهر الحست من هذا
الذي لم يقبل منه قربان على أخيه الذي تقبل منه قال لا يقتلنك باب الانتقام الناتج عن الحست فنصحه أخوه المتوعد فقال له إنما يتقبل الله من المتقين وإتقال الله سبحانه وتعالى واخلص النية
يتقبل الله منك وانا لا جريمة لي في منع تقبلي قربانك وإنما السبب من قبل كانت وإنما يتقبل الله من المتقين يقتلك هذا من باب التورع ومن باب تعظيم قتل النفس فهو نصحه بذلك ليزيل ما في
نفسه من الحقد لأنه معتد في فعله عليه إن يا خاف الله رب العالمين الذي منعني من الدفع والدفاع النفسي إنما خاف الله سبحانه وتعالى لأن الله حرم قتل النفس بغير حق وحرم قطع القرابة رحم
إن يا خاف الله رب العالمين والذي يخاف الله لا يقدم على قتل النفس بغير حق لكن لم يرتدع هذا المجرم لم يرتدع ولم يلتفت لهذه النصائح فعزم على القتل وصمم عليه طوعت له نفسه قتل أخيه سهلت
له قتل أخيه والنفسه كما قال الله جل وعلا إن النفس لأمارة بالسوء إلا ما رحم ربي طوعت له نفسه قتل أخيه وتعبير بكلمة أخيه من باب تعال عث فالوخوة في الدين والوخوة في النسب يقتضي يعني
الاحترام النهوس واحترام الدماء فقتله فأصبح من الخاسرين والعياذ بالله خاسرين لدينهم الخسران العظيم الذي لا يعوض لأن قتل النفس بغير حق فيه إثم عظيم له عقوبة شديدة وإلى الحلقة القادمة
بإذن الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|45 من 57|سورة المائدة|الآية 27-32|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الخامس
والأربعون وصلنا في الحلقة السابقة إلى قوله سبحانه وتعالى بهذه الجثة لأنه أول قتل وقع في الأرض ولم يسبق أن وقع مثله لذلك تحير في جثة آخيه ماذا يصنع بها قيل إنه كان يحمله معه فالله
سبحانه وتعالى أراد أن يبين له كيف يصنع يادي الجثة ويريحه من التعب فبعث الله أن يرسل مغرابا وهو الطائل المعروف يبحث في الأرض يحرث في الأرض برجله ليجل أن يوريه يعلمه كيف يواريه كيف
يخفيه ويستر سوى تاخيه أي جثته لأن جثة القتي العورة يجب أن تستر كيف يواريه سوى تاخيه قال يا ويلة تندم لما رأى ذلك عجزتو أن نكون مثل هذا الغراب فأواريه سوى تاخيه تندم من ذلك فأواريه
سوى تاخيه أصبح من النادمين على عدم معرفته ماذا يفعل بجثة يا خيه وارخيرا منه في ذلك ولم يندم على قتل يا خيه وإنما ندم على ما حصل منه من الحيره في شانج الفتيه هله والظاهر والله وعلم
وإن كان ندم على قتل يا خيه فآذة توبة والله وعلم ومحذرا من تكررها وسفك الدمى بغير حق قال من أجل ذلك أي من أجل ما حصل من ابني آدم مع أخيه كتبنا على بني اسرائيل كتبنا على بني اسرائيل
وشرعنا لهم أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأن ما قتل الناس جميع من قتل نفسا بغير نفس يعني بالقصاص وكذب غير ذلك من أنواع الفساد الذي ينشر الفساد في الأرض في العقيدة أو
في الدماء أو في أموال الناس يتعد على حروماتهم في عقيدة وفي دينهم وفي أموالهم فإنه مفسد في الأرض أنه من قتل نفس بغير نفس أو فساد في الأرض فالنفس لا تقتل إلا بحق وهذا الحق إما أن
يكون قصاصا نفس بيضة أو يقتل بأنه مفسد في الأرض بأي نوع من الفساد المتعدي على الناس كما قال جل وعلى "وما يقتل مؤمن متعمدا أجزاءه جان مخالدا فيها وأضب الله عليه ولعنه وعد له عذاب
عظيم " وكذلك يسن لغيره يسن لغيره يقتل النفس بغير حق ويكون كما قتل الناس جميع ومن أحياها أي أحيا نفسا هافض عليها من القتل أو من الهلاك فكاننا ما أحيا الناس جميع لأنه إذا أحيا نفسا
واحدة فإن ذلك يعوده على أحيا النفس الكثيرا وكذلك يسن لغيره إحيا النفس فتنتشر الحياة في الناس والإحسان واحترام الدماء وبذلك يحصل كما قال جل وعلى "وما يقتل مؤمن متعمدا أجزاءه جان
مؤمن متعمدا أجزاءه جان مؤمن متعمدا وما كتبه عليهم من احترام النهوس فلاسرفه في القتل حتى الأنبياء كانوا يقتلونهم ويقتلون الذين يمرون بالقصد من الناس ويعيثون في القتل فكان ذلك جريمة
مطردة في بني إسرائيل مع أن الله كتب عليهم ما ذكره في هذه الآية وكتب عليهم القصاص في النهوس ومع هذا لم يرتدعوا ولم يكفوا عن قتل النهوس بغير حق وما إن كثيرا منهم ولم يعلم الحكم عليهم
كلهم وإنما قال كثيرا منهم وفيهم من هو ملتزم بأمر الله وطاعته ومحترم للنهوس وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|46 من 57|سورة المائدة|الآية 27-32|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السادس والأربعون
فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم من أحكام وفوائد فيخل من هذه لايات مشروعية ذكر القصة الصحيحة العتبار بها والاتعاب بها وفي ذلك معجزة للنبي صلى الله عليه وسلم حيث إنه ذكر
ما جرى لبني إسرائيل وضينا ذلك مدة أو مدة طويلة لكنه وخبروا بذلك عن طريق الوحي المنزل عليه حتى كانوا يشاهدوا وهم لا ينكرونه ولا يقدرون على إنكاره لثبوتي ذلك واترافهم به وفهذه لايات
إنه لا يقبلوا من القصص إلا ما كان حقا ثابتا ويخل من هذه الآيات بيان سباب القبول وهو سباب القبول هي تقوى الله سبحانه وتعالى فهذا الحف على تقوى الله سبحانه وتعالى وكما هو معلوم أن
العمل إنما يتقبل بشرطين شرط الأولى لخلاص لله عز وجل فلا يكون فيه شرك والشرط الثاني أن يكون العمل موافقا لسنة الرسول صلى الله عليه وسلم وفي هذه الآيات فهو اسباب ورد العمل له اسباب
من قبل العامل فالي يعمل اسباب القبول ويتجنب اسباب الرد ومن اسباب الرد البدعه قال صلى الله عليه وسلم فإنما يتقبر الله من المتقين وهذا فيه الحصر ويُخذ من هذه الآيات التحذير من الحسد
وأنه يؤدي إلى ارتكاب الجرائم العظيم يؤدي إلى الكفر كما حصل من بني إسرائيل لما حسد محمد صلى الله عليه وسلم فكفرو به وهم يعلمون أنه رسول الله إليهم حملهم الحسد على الكفر وكذلك الحسد
يحمل على قتل النفوس وسفك الدماء كما حصل لي لبن يادم في هذه القصة العظيمة وفي هذه الآيات مشروعية كفل يد عن الدفاع عن النفس في الفتنة فإذا كان وقت فتنة بين المسلمين فالأحسن للإنسان
لا يدافع عن نفسه ولو قتل من جلح قنى الدماء كما حصل من أمير المؤمنين عثمان رضي الله تعالى عنه فإنه كفى عن قتل المعتدين عليه حتى قتلوه رضي الله عنه وإذا كان وقت فتنة بين المسلمين
فالمسلم يكفوا يدهوه وحتى لا يدافع عن نفسه إذا أريد قتلهوه أما في غير الفتنة فإن الانسان يدافع عن نفسه وعن ماله وعن حرمته فغيلة الخوف من الله وبين فمرته لأن بن آدم المقتول إنما فعل
ذلك ولم يقتل أخاه لأنه يخاف الله يخذوا من هذه الآيات ما في قتل النفس بغير حق من الإثم العظيم لأنه صن القتل وجرى الناس على سفك الدماء اختداء به وقد جاء في الحديث الصحيح ما قتلت نفس
غلما إلا كان على بن آدم الأول قصط من دمها لأنه أول من صن القتل وفي الحديث أيضا من صن في الإسلام سنة سيئة فعليه يثمها ويثم من عملة بها وليهذا قال له أخوه القتيل بيثم قتلي ويثم
أعمالك السيئة فيجتم عليك آثام كثيرة كما قالت عالى يحملوا ووزارهم كاملة يوم القيامة ومن وزار الذين ظلونهم بغير علم ألا سأما يزرون ويخذوا من هذه الآيات أن القاتل بغير حق متوعد بالنار
فتكون من أصحاب النار فالقتل كبيرة من عظم الكبير يجب دخول النار كما قالت عالى ومن يقتل مؤمن متعمدا فجزاه جهنم خالدا فيها وعضب الله عليه وعنه وعد له عذابا عظيما ولكن دخوله النار إنما
هو موقت ليس مخلدا فيها أبد الأباد مثل الكفار فالقاتل معصية وكبيرة لكنه دون الشرك وهو قابل للعفو من الله وإذا عذب فإنه لا يخلده النار وهذا أصل من وصوله للسنة والجماعة الله جل وعلا
قال إن الله لا يغفر ويشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء فقوله ما دون ذلك يدخل فيه قتل النفس بغير حق فإنه دون الشرك فيدخل في آيات الوعيد وإلى الحلقة القادمة بإن الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|47 من 57|سورة المائدة|الآية 27-32|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي شيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السابع والأربعون
وصحابه يجمعه نواصل الاستفادة من الآيات ما سبق أن نقتل النفس بغير حق من عظم الغلم من عظم الغلم للناس في دمائهم لأن الغلم يتنوّع ومنه ظلم الناس في دمائهم وعراضهم واموالهم ولهذا قال
صلى الله عليه وسلم إن دمائكم واموالكم وأعراضكم عليكم حرام كهورمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ولها البلوت والله جل وعاله قال ولا تقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق والنفس
التي حرم الله هي نفس المؤمن وكذلك نفس الكافر المعاهد الذي له عهد عند المسلمين فإن دمه معصوب ونفسه محرمة ولهذا قال جل وعاله فما لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وإذا كان هذا
في الخطأ الذي لا يقصد فكيف باللد العمد والعياب بالله يخذ من هذه الآيات فالنفس الأمارة بالسوء تحمل صاحبها على الشرك بالله والكفر بالله تحمل صاحبها على تعد على الناس في دمائهم
وأموالهم وعراضهم تحمل صاحبها على كل شر لأنها أمارة أي كثيرة الأمر بالسوء أي بالشر فعلى المسلم أن يخاف من شر نفسه وإذا كان صلى الله عليه وسلم يستعيد بالله من شر النفس وسيئات الأعمال
ويقول ونعود بالله يشرور يا نفسنا ومن سيئات أعمالنا يخذ من هذه الآيات أن القتل بغير حق يجب الخسران وإن كان ليس معنا ذلك أنه يكفر الكفر المخرج من المله ولكنه الكفر الأصغر المراضي
الكفر الأصغر ولكنه وإن كان كفر الأصغر فإن خطره عظيم يخذ من هذه الآيات مشروعية دفن الميت الميت الأدمي وإن كان كافرا لأن الله جل وعلا جعل له حرمة وإن كان على دين الكفار ولم يقبل
الإسلام لما مات أمر النبي صلى الله عليه وسلم ابنه علي ربي الله عنه قال ذهبه واريه فدل على أن جفة الأدمي تحتره وإن كان كافرا قال تعالى ولقد كرمنا بني آدمة وليهذا لما قتل قابل
واخاهها بالهار فيما لا يصنع بجثته ولم يلقيها ويتركها وإنما صار يحملها إلى أن بينا الله لهما لا يصنع بها فدل على مشروعية دفن الميت هذه الآيات أن الله قد أعطى الطيور إدراكا تتعامل به
فيما بينها أعطى هذه الطيور وعطى غيرها من المخلوقات إدراكا تعرف به مصالحها وتعرف به دفع الخطر عنها فهذا الغراب وإنما أكسب ابن آدم معرفة كيف يصنع بالميت والله سبحانه وتعالى أعطى كل
شيء ينخلقه ثم هدأ ولم يحتقره وسليمان عليه السلام أخذ قولة الهدهد وإذا كان هذا الغير حقيرا أو صغيرا ويخذ من هذه الآيات قصور علم الإنسان فهذا الآدم لا يعلم ما يصنع بجثة يا أخيه حتى
رأى هذا الغراب ما لا يصنع بجثة الغراب ففيه أن هذا الإنسان قاصر وأنه بحاجة إلى إلى التعلم وأخذ الخبرة من الغير أننا نستفيد من أعمال الآخرين من ما هو مفيد ونافع لنا كل ما فيه نفع لنا
فإن ننستفيد منه فإن يعترف بخطئه وقصوره ونقصه ولا يغتر بنفسه أو بخبرته ويترك معندل آخرين من الأعمال النافع هذا وإلى الحلقة القادمة بيدن الله سلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|48 من 57|سورة المائدة|الآية 27-32|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثامن
والاربعون بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحابه يجمعين يخذوا من هذه الآيات أيضا كما في الحلقات السابقة من قوله تعالى أن حفظا
نهوس بما كتب على من كان قبلنا وهو واحد الضرورات الخمس الواجب حفظها فإن الله سبحانه وتعالى ذكر قصة القاتل واعتداءه على آخيه في مجراء أو مساق الذم له وعلى ما صنع وفي هذا أن النهوس
يجب المحافظ عليها إلا بحقها إلا بحق قتلها إلا استحق قتلها إلا فالأصل العسمة للنهوس وذلك يقتل المرتد عن دينه ثانيا للنفس وذلك يقتل القاتل قصاصا ثالثان العقل وذلك يجلد شارب الخمر
ومتعاطي المسكرات ويشد من ذلك متعاطي المخدرات ومروج المخدرات فإن مروج المخدرات يقتل لأنه من المفسدين في الأرض فيجب قاتله كفل شره وحفظ العراض وذلك بجلد القاذف وكذلك حفظ المال وذلك
بقطع يد السارق وكذلك حفظ الأمن وذلك بقامة الحد على قطاع الطرق المفسدين في الأرض إلى غير ذلك فالله جل وعلا حفظ هذه الغرورات الخمس على بني آدم لأنهم بحاجة للحفظها وحمايتها لهم ويخذ
من هذه الآيات أن من تجر أعلاقتل نفس واحدة بغير حق يكون كما تجر أعلاقتل جميع الناس ويكون قدوة لغيره فإن احترم النفس وحفظها فإنه كما نحيا الناس جميعه ومن تجر أعلاقتل نفس واحدة أو كما
تجر أعلاقتل نفس جميعه وفي الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ما قتلت نفس ظلما إلا كان على بني آدم الأول قصة من دمها لأنه أول من سنى القتل كما يخذ من هذه الآية أن من سنى سنة
حسنة فله واجرها واجر من عمل بها ويخذ من هذه الآيات أن من حافظ على نفس واحدة ويخذ من هذه الآيات أن بني إسرائيل لم يردعهم ما سبق وحاولوا قتل عيسة عليه السلام فانجاه الله منهم وحاولوا
قتل محمد صلى الله عليه وسلم فانجاه الله منهم وأن منهم من هو مؤمن بالله وليوم الآخر فمنهم من مات على الدين قبل بعثة محمد صلى الله عليه وسلم ومنهم من أدرك محمد صلى الله عليه وسلم
وأمن أدرك محمد صلى الله عليه وسلم ألم يؤمن به ولم يتابعه فهو كافر ويخذ من هذه الآيات تحذير من الإقتداء بالكفار وبيهل الكتاب تحريم التشبه بهم ويخذ من هذه الآيات أن أعتبر ما يصدر
منهم أنه من الكمان فهذا فيه التحذير لنا من أخلاق بني إسرائيل وإلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|49 من 57|سورة المائدة|الآية 33-34|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس التاسع
والأربعون يسعون في الارض فسادا فعلموا أن الله غفور الرحيح وأنهم لم يلتزموا بعهود الله وموافقه ومنها أن الله حرم عليهم قتل النفوس بغير حق ولم يلتزموا بالالك فإن الله سبحانه وتعالى
بينا حكمة من يتجر على حرومات الناس وفي أموالهم.
وقال سبحانه إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله حاربون الله ورسوله بالكهر والمعاصي والسيئات فهم محاربون لله عز وجل نها به الناحية ويسعون في الارض فسادا أن الله وصفهم بقوله إنما
جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا لأن جرائمهم تختلف فمن أخذ المال وقتل فإنه يقتل ويصلب فمن أخذ المال ولم يقتل فإنه تقطع يده اليمنى وريجله اليسرى من خلاف تقطع
اليد اليمنى من مفصل الكف تقطع الرجل اليسرى من مفصل القدم ثم يترت أو تقطع يديهم وارجلهم من خلاف فإنهم يطاردون من البلاد ولا يتركون يأون إلى بلد الله أخرج منه أول انفع من الارض حتى
يتوب إلى الله سبحانه وتعالى أول انفع من الارض ذلك لهم خزي في الدنيا هذه الحدود والعقوبات إنما هي خزي لهم في الدنيا وذلة لهم وعقوبة لهم في الدنيا وما ينتظرهم من العذاب في الاخرة أشد
وانكا فهذا فيه عظيم مثل الحراب والافساد والافساد في الارض ويدخلوا في الافساد في الارض أيضا دعات الحاد ودعات الظلال الذين يفسدون عقائد الناس ويدسون عليهم الكفر وليلحاد وكذلك الذين
ينشرون الفتنة بين الناس ويحرغون على ولاة الأمور بشقع صطاعة فهم من المفسدين في الارض ويجبوا قتلهم وردعهم ويدخلوا فيها من يفجرون المباني ويفجرون أمفسهم فيقتلوا النفوس الكثيرة باير حق
فهؤلاء أيضا من المفسدين في الارض وكذلك الذين يروجون المخدرات ويبيعونها ويفساد عقول الناس وعراضهم هؤلاء أيضا من المفسدين في الارض كلهم تشملهم هذه العقوبات الرادعة ذلك لهم خزي في
الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا تابوا ورجعوا عن جريمةهم ودخلوا في أمة المسلمين وكفوا عن عدوانهم التوبة ليست مجرد التلفظ باللسان وإنما هي تلفظ باللسان وعمل بالجوارح
ويكفون عن الجريمة ويتراجعون عنها ويدخلون في عصى الطاعة مع المسلمين فإنها لا تقبلوا توبةهم في الدنيا ولا يسقطوا عنهم الحد لا تقبلوا منهم التوبة بإسقاط الحد عنهم والنابي صلى الله
عليه وسلم قال تعافى الحدود في ما بينكم فإذا بلغت الحدود السلطان فلعن الله الشافع والمشفع قال عليه الصلاة والسلام فإنها لا تقبلوا توبةهم وإنما ينفذوا فيهم حكم الله ونفذوا فيهم الحد
لأن الله سبحانه وتعالى وعده بأنه يقبل التوبة عن عباده مهما بلغت ذنوبهم وخطاياهم ولكن التوبة لا تستطحقوق المخلوقين فإذا قتل نفساً ظلماً وعدواناً ثم تاب فإنه لا يقبلوا منه لا
يستطحقوا لأن هذا حق آدمي كذلك إذا سرق ما لا إنسان ثم تاب تقبلوا توبته عند الله لكن يغرم المال الذي سرقح حقوق المخلوقين لا تسقطوا بالتوبة إنما تسقطوا بمسامحاتهم وتنازلهمهم عن حقهم
هذا ويل الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وانتظروا بشكل جيد
من أحكام القرآن الكريم|50 من 57|سورة المائدة|الآية 33-36|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الخمسون بسم
الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعي قال الله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فساداً أي قتل أو
يصلب أو تقطع عاديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفو من الأرض لالك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم إلا الذين تابوا إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فعلموا أن الله عفور
الرحيم يا أيها الذين عاملوا التقوا الله وابتوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميع ومثله معه ليفتدوا به من عذاب يوم القيامة ما تقبل
منهم ولهم عذاباً أليم أريدون أن يخرجوا من النار وما هم بخارجين منها ولهم عذاب مقيم هذه الآيات الكريمات مبين الله سبحانه وتعالى عقوبة الذين يضادون الله ورسوله ويعتدون على محارمه
وعلى حرومات المسلمين الله عقوبتهم في الدنيا بيقامت الحد عليهم وهو ما يسمى بحد المحاربين أو حد قطاع الطرق وذلك لياجل الحفاظ على أموال الناس وأرواحهم وأمنهم وقد تقدم الكلام في الحلقة
السابقة على قوله تعالى إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله إلى آخر الآية وأما قوله سبحانه وتعالى إلا الذين تابوا من قبل أن تقدروا عليهم هذا استثناء منه سبحانه وتعالى لمن تاب من
الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادة تاب من تاب منهم قبل قوله السلطة القبض عليه فإنه يترك إلا كان التوبته صحيحة وأما إذا تاب بعد القبض عليه فإنه لا يسقطوا عنه الحد في
الدنيا لا بد من تطبيق الحد عليه وأما فيما بينه وبين الله فهذا يكل إلى الله سبحانه وتعالى وهو يعلم صدقه في التوبة وعدم صدقه ما قال سبحانه وتعالى وعاد ذلك يا أيها الذين آمنوا التقوا
الله لما ذكر جرائم اليهود والنسارة وجرائم المحاربين لله ورسوله أمر المؤمنين أن يتقوا الله وأن يحترم أوامراه ونواهيه وحقوقه وحقوق عباده تقوا الله أي اتخذوا وقاية منطاعته واجتناب
نهيه تقيكم من عذابه سبحانه وتعالى وأغلبه وابتغوا إليه الوسيلة ويطلبوا ابتغوا ويطلبوا الوسيلة وهتقرب إلى الله أقصدوا ما يقربكم وفعلوا ما يقربكم إلى الله سبحانه وتعالى فالوسيلة في
العصل هي السبب الذي يوصل إلى المقصود والذي يوصل إلى طاعة الله ودخول جنته والنجات من الناره هي طاعته سبحانه وتعالى وتطلبوا ما يقربكم إليه سبحانه وتطلق الوسيلة ويراد بها منزلة في
الجنة لا تنبغ إلا لعبد من عباد الله وقد قال صلى الله عليه وسلم من سأل الله لي الوسيلة فنحن نقول ذلك هذا الدعا العظيم بعد الأذان ليامره صلى الله عليه وسلم رجاءاً لما وعد به من نيل
شفاعته يوم القيامة وليس المراد بالوسيلة ما يقوله المخرفون والجهة له والكذابون أن الوسيلة أن تجعل بينك وبين الله واسطة من خلقه يرفع حوائجك إليه ويقربك من الله كما قالوا ما نعبدهم
والذين اتخذوا من دونه أو لياء ما نعبدهم إلا ليقربون إلى الله زلفه وقال تعالى ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاءنا عند الله فهم يتخذون الوسائط بينهم وبين
الله في قضاءه ويفسرون الوسيلة بذلك وهذا كذب وافتراء على الله سبحانه وتعالى فلا يقرب إلى الله جل وعلا إلا طاعته وامتفى الوامره ولا ينفعك أحد من الناس كما قال تعالى يوم يفروا المرء
من أخيه وأمه وأبي صاحبته وبنيه كل مرئ منهم يوم يذنش أن يغنيه فلا يغني عنك من الله أن تتخذ واسطة ووسيلة من خلقه وإنما الذي ينفعك عند الله عملك عملك الصالح وابتوا إليه الوسيلة وليها
لقال وابتوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله هذا أمر آخر أمر ثالث اتقوا الله وابتوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله هذا أمر ثالث والجهاد بدل الوسع والطاقة في إعلاء كلمة الله ونشردينه
وهذا يشمل جهاد النفس على طاعة الله ويشمل وجهاد الشيطان بمعصيته وترك ما يأمر به وفعل ما ينهى عنه وجهاد المنافقين وجهاد العصاة من المسلمين ومؤمنين بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
وجهاد المنافقين برد شبهاتهم وأكاليبهم وبيان باطلهم وخداعهم حتى لا يغروا واحدا من المسلمين أو يغروه وجهاد الكفار وإنههم يصردون عن سبيل الله ويؤذون المسلمين ويضائقونهم وإنشرون الكفر
فا يجاهدون لإعلاء كلمة الله وقمع الكفار وكف شرهم عن المسلمين وجاهدوا في سبيله تغامراته سبحانه مخلصين له في الجهاد يعني يكون القصد هو إعلاء كلمة الله ونشردينه ثم قال جل وعلى لعلكم
تفلحون لمن فعل هذه الأوامر تقلح وبتغائله الوسيلة بطاعته سبحانه وجاهد في سبيله بأنواع الجهاد مخلص له في ذلك ومنهل الجنة دار الفلاح وينجوا من الخسار لعلكم تفلحون ثم بينا سبحانه
وتعالى عاقبة الكفار الذين خاله وأوامر الله ولم يتقوه ولم يبتغوا بلي الوسيلة ولم يجاهدوا في سبيله فقال إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لو أن لهم ما في الأرض كل
ما على وجه الأرض من الممالك والأموال والثروات والمعادن والصناعات كل شيء لو كانوا يملكون كل ما على وجه الأرض ومثله معه مثل ما في الأرض معه إضافة إليه يقدمون فدية لهم يوم القيامة
ويشترو به أمهسهم من عذاب الله يوم القيامة ما تقبل منهم فما مات على الكفر والشرك بالله فإن الله لا يغفر له ولا يقبل منه فدية مهما بذل إن الذين كفروا وماتوا وهم كفار فلا يقبل من
أحدهم ملء الأرض يذهب ولو افتدابه فلا تنفعهم الفدية يوم القيامة ليفتدو به من عذاب الله ما تقبل منهم لم يقبله الله منهم ولا يستطع عنهم العذاب لأنهم لم يقدموا في دنياهم ما ينجيهم من
عذاب الله وماتوا على الكفر فلم يكن معهم ما ينجيهم أو معهم شيء منسباب النجات فلا ينفعهم حين ذاك محاولة التخلص هالو إلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم ورحمة الله
من أحكام القرآن الكريم|51 من 57|سورة المائدة|الآية 38-39|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الحاده الخمسون
تهينا في الحلقة السابقة إلى قوله تعالى والسارق والسارقة فقطعوا يديهم يزاءا بما كسب نكالا من الله سرقة السغرة والسارقة والسارقة فقطعوا يديهم والسارقة هي أخذ المال من حلزه على وجه
الخوفية بخلاف المحاربة فإنها أخذ المال مجاهرة لعلى وجه الخوفية السارقة كبيرة من كبائر الدنوب استحقوا السارق اللعنة قال صلى الله عليه وسلم اللعنة الله السارق يسرق البيضة ويسرق
الحبلة وتقطعوا يده وفي هذه الآية يبين الله جل وعلى حكم السارق وذكر السارقة لأن لا يفهم أنها لخاص بالرجال ولا بد أن تكون السرقة من حلز أي أن ياخذها من حلزها الذي تحفظ فيه وكل شيء
حرزه ما يناسبه وما يخفظ به عادة وما بد أن يكون المسروق نصاباً أن يبلغ النصاب وهو ثلاثة ذراهم من الفضل أو ما يعادلها أو ربع دينار من الذهب أو ما يعادله كما وردت بذلك السنة عن رسول
الله صلى الله عليه وسلم كما أن الآية لم تبين اليد التي تقطع قد جاءت السنة بأنها اليد اليمنة فقطع وإيمانة هم اليد اليمنة وكذلك لم تحدد الآية موضع القطع قد جاءت السنة بأنه من مفسر
الكف جاءت السنة الشريفة بأنه من مفسر الكف فتقطع يد السارق فقطع ويدية هم ثم بينا الحكمة في ذلك فقال جزاءاً بما كسباء فالله جل وعلا أمر بقطع يد السارق جزاءاً له على ما فعل لما متبدت
يده إلى ما غيره وأخذه من حلزه على وجه الخوفية وهو آمن فإن الله جل وعلا أمر بقطع هذه اليد حتى تسلم أموال الناس ويؤمن على أموالهم وكذلك تسلم أيد كثيرة إذا قطعت يد واحدة سلمت أيد
كثيرة لأن هذا الحد رادع فمن هم بالسرقة وذكر أنها ستقطع يد فإنه يكف عن السرقة وعلا أنكم ترون الآن والحمد لله المجتمع آمن وليس فيه مقطع وليس فيه مقطع وليدي ما يظهرون ولا يتظهر هذه
العلامة السارق على أحد لأن الناس متنعوا من السرقة وكفوا أيديهم وسلمت أيديهم هذا الجزاء اليد الخائنه مع أنها يد ثمينه لو اعتد عليها أحد وقطعها لواجب القصاص وإن كان خطأا ففيه نصف
الده في اليد فلما خانت الأمانة وانتهكت الحرمة ولما ترظ المعرق قبحه الله لهذا وقال وقال ولما تقوله المجتمعات الكافرة أو الهماجية وإنما هذا هو العدل من الله جل وعلا و الله عزيز قوي
ولذلك حكم بالقاطع هذا مظهر القوة والعزة الله عزيز حكيم يضع الأمور في مواضعها فو سبحانه وتعالى وضع القطع في موضعه لا يقبه وكان ذلك شفاءا بإذن الله للمجتمع وحماية له من العابثين ثم
قال جل وعلا فمن تاب من بعد ظلمه تاب من السراط من بعد ظلمه من بعد ما وقع منه من السرقة لأنها كبيرة من كبائل الدنوب فإذا تاب إلى الله تاب الله عليه وعفى عنه ولو قطعت يده في الدنيا
إذا تاب إلى الله وندم تاب الله عليه وكذلك لو تاب قبل أن يلقى عليه القبض ويقع في يد السلطة فإنه يترك فإذا تاب رد المال إلى صاحبه وطلب المسامحة فإنه يترك أما إذا تاب بعد القائل قبل
عليه فإنه لا يسقط عنه الحد قال صلى الله عليه وسلم تعافى والحدود فيما بينكم فإذا بلغت الحدود السلطان فلعن الله الشافع والمشفح وقال عليه الصلاة والسلام فما بلغني من حد فقد وجب ولما
سرقت المرأة المخزومية وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقطع يدها شق ذلك على قومها فطلب من أسامها بن زيد رضي الله تعالى عنهما أن يشفع عند رسول الله صلى الله عليه وسلم في تركها فغضب
النبي صلى الله عليه وسلم على أسامها غضبا شديد معانه يحبه قال أتشفع في حد من حدود الله ويم الله لو النفاقمة بنت محمد سرقت لقطعت يده هالو إلى الحلقة القادمة بإذن الله سلام عليكم
ورحمة الله
من أحكام القرآن الكريم|52 من 57|سورة المائدة|الآية 38-39|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثاني
والخمسون وصحابه أجمعين نكمل الكلامة على آيات السرقة قوله تعالى والسارق والسارقة فقطعوا يديهم جزاءاً بما كسب نكالاً من الله الله عزيز حكيم ثم قال جل وعلا فمن تابه من باري ظلمه وأصلح
قد وصلنا في الحلقة السابقة من تابه من بعد ظلمه لنفسه بالسرقة وظلمه للناس يخذ أموالهم من تابه وأصلح لا تكفي التوبة بل لا بد أن يصلح العمل ويستقيم ويترك الجريمة فإن الله يتوب عليه
وإذا كان من الله سبحانه وتعالى بقبول توبة السارق إذا تاب إليه فإن الله هو التواب الرحيم لكن بشرط أن يصلح بأن يستقيم على التوبة ويترك الجريمة ترك النهائياً ويندم على ما حصل منه
وكذلك يرد المال إلى صاحبه إن الله غفور الرحيم الله غفور كثير المغفرة رحيم بعباده ولذلك يقبل توبتهم إذا تاب إليه ويمح ذنوبهم وأذفضل منه سبحانه وتعالى ولكنه سديد العقاب لمن تجر على
حرماته ولم يتوب إليه سبحانه وتعالى
ثم قال جل وعلى ألم تعلم أي قد علمت أيها الرسول ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض فهو سبحانها المالك بكل شيء وهو يحكم بما يشاء سبحانه وتعالى ولذلك حكم بقطع يد السارق لأنه
المالك المتصرف في شؤون عباده والذي يشرع لهم ما يصلحهم في الدنيا والآخرة ألم تعلم أن الله له ملك السماوات والأرض فلعت راضع عليه سبحانه وتعالى في تشرعاته وأوامله أولا لأنها في غاية
الحكمة ومالك يتصرف في ملكه بما يشاء ولعت راضع عليه جل وعلى له منك السماوات والأرض لمن فيهما من المخلوقات يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والتعذيب عدل منه سبحانه وتعالى وواقع ما وقعه لا
يقبه والمغفرة رحمة منه سبحانه وفضل منه سبحانه وتعالى يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء راجع إلى مشئته وحكمته سبحانه وتعالى
ثم قال الله على كل شيء قدير فهو الملك وهو القادر على كل شيء ولا يخرج عن قدرته شيء فما أراده الله جل وعلى فإنه قادر عليه إنه قادر على كل شيء فلا تراضع عليه سبحانه وتعالى في ملكه
وتدبيه وحكامه وتشرعاته وهي في مصالح عباده كل ما شرعه الله فهو راجعني لهم أما الله جل وعلى فإنه غني عنه فلو صلحوا كلهم ما زاد ذلك في ملكه شيء كلهم فجروا ما نقص ذلك من ملكه شيء كما
قال سبحانه وفي الحديث القدسي فهذا راجعني لهم ولكنه جل وعلى يأمرهم بطاعته وينهاهم عن معصيته لأجل مصلحاتهم لأجل مصلحاتهم هم من عمل صالحا فلنفسه ومن ساءف عليها وما ربك بظلام للعبيت
فهذا قال سبحانه وفي الحديث القدسي يا عبادي إنما هي عملكم وحصيها لكم ثم وفيكم إياها فمن وجد خيرا فليحمد الله ومن وجد شررا فلا يلومن إلا نفسه فبالتضمنت قبل ذلك حفظ النفوس بمنع القاتل
بغير حق تحريم القاتل بغير حق وأن الله حرم ذلك على من كان قبلنا وحرمه علينا كل ذلك لمصلحاتنا وانت انتظام مصالحنا ومعايشنا فهو ربنا الذي يملك أمرنا ويرعان سبحانه وتعالى وينظم شؤوننا
على وفق الحكمة والمصلحة فلله الحمد على ما شرع ويسر وفي هذه الآيات أحكام كثيرة لعلنا نذكر ما تيسر منها ففي هذه الآيات حفظ المال بعد حفظ الضرورات الخمس حفظ النفس وحفظ العقل وحفظ
العرض وحفظ المال فهذه الآيات جاءت بذلك كذلك حفظ الأمن والاستقرار في البلاد تأمين الطرق من المفسدين فهذه الآيات جاءت بذلك بحفظ هذه الضرورات الخمس أو بحفظ ما ذكر فيها من الضرورات
الخمس ويخذ من هذه الآيات عظم جرم من يضاد الله في أمره بتحليل ما أحله أو تحريم ما حرمه ومن ذلك ومعنا يحاربون الله يضادون الله وإنتهكون حروماته وحروماته المسلمين وحرومات الناس
فجزاءهم هذه العقوبة الرادعة ونبينها إن شاء الله في الحلقة القادمة السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|53 من 57|سورة المائدة|الآية 33-40|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الثالث
والخمسون امتدأنا في الحلقة السابقة بيان ما يخذ من الآيات من قوله تعالى إلا ما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله إلى قوله يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء والله على كل شيء قدير في هذه الآية
وهم الذين يعرضون للناس في الصحراء أو في البنيان فيا صبونهم المال مجاهرة لا سرقة وقد نوعة الله فيها العقوبات بحسب أنواع الجرائم التي تقع منهم ومن أخذ المال فإنه يقتل حتم ويصلب حتى
يشتهر عمره يقتل ويصلب ومن قتل ولم يأخذ المال تحتما قتله ولم يصلب ومن أخذ المال ولم يقتل فإنه تقطع يده ورجله من خلاف وإذا أخاف الطريق ولم يقتل نفسا ولم يأخذ مالا وإنما نشر الخوف
وقطع الطريق على الناس في أسفارهم فهذا يطارد من البلاد ولا يترك يأوي إلى بلد أو ينفع من الأرض وكذلك يتوب إلى الله سبحانه وتعالى ويرجع إلى صوابه وكذلك يخذوا منها أن هذا أن جزاء
المحاربين هو جزاء أيضا الذين يسعون في الأرض بالفساد والسعي في الأرض بالفساد شامل لكل ما هو ضد الإصلاح في الأرض وعبادته وتفسده بشرك والكهر والمعاصي فالذي يخل بالأمن الذي يخل بالأمن
ويخوه الناس ويقطع الطريق هذا من المفسدين في الأرض وطبق عليه الحكم الذي ذكره الله سبحانه وتعالى وكذلك الذي يستحل دماء المسلمين ويكفر المسلمين وستعمل المفجرات التي تهلك العداد
الكثيره وتدمر الأموال الكثيرة هذا أيضا من المفسدين في الأرض فيجب أن يطبق عليه هذا الحد وكذلك الذي ينشر ويروج المخدرات الذي يروج المخدرات التي تفسد الأبدان والعقول وتقضي على
المسلمين وعلى قوة المسلمين وشبابهم هذا أيضا من المفسدين في الأرض وكل هذا يدخل تحت قوله ويسعون في الأرض فساده ومن كان يشيع الخبيثة والسيئة فهذا ينفى من الأرض بمعنى أنه يطرد من
البلاد بلاد المسلمين وإذا كان لا يرتدع بطرده فإنه يسجن يخلص حتى ينقطع شره عن المسلمين وكل هذا يدخل لنفساره في الأرض وستعيه في الأرض بالفسات ويخذ من هذه الآيات فضل الإصلاح في الأرض
وذلك بالطاعة طاعة الله ورسوله ومن الإصلاح في الأرض الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومن الإصلاح في الأرض الدعوة إلى الله عز وجل ومن الإصلاح في الأرض إصلاح ذات البين وتسوية النزاع
بين المسلمين كل هذا من الإصلاح في الأرض ولي هذا قال جل وعلا ولا تفسدوا في الأرض بعد يصلاحها فالله واصلحها الأرض ببعثة الرسول واصلحها بالأعمال الصالحة والعبادات والإفساد فيها ضد ذلك
من إضادة دعوة الرسول ومضادة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر ومضادة الجهاد في سبيل الله فالذين يعترغون على هذه الأمور يعترغون على الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يعترغون على تستل
النساء وحجابها وصيانتها ويامرون بسفورها وفتلاطها بالرجال ويعترغون على الجهاد في سبيل الله ويقولون إنه وحشية وكذلك يؤخذ من هذه الآيات بيان حد المحاربين لله ورسوله سوى بل هذا على حسب
جرائمهم كما بينا ويؤخذ من هذه الآيات أن المحاربين والمفسدين في الأرض لهم عقوبة في الدنيا ولهم عقوبة في الآخرة أما عقوبتهم في الدنيا فهي ما ذكرها الله يقتل أو يصلب أو تقطع ايديهم
وأرجلهم من خلاف أو ينفع من الأرض وأما عقوبتهم في الآخرة إذا لم يتوبوا فإن الله قال جل وعلا ولهم في الآخرة عذاب عظيم وهذا وعيد شديد لمن تسول له نفسه الأمار بالسوء أو يسول له شياطين
الانس والجن الفساد في الأرض يؤخذ من هذه الآيات أن من تابع من المحاربين والمفسدين في الأرض قابل القبض عليه من قبل السلطة فإنه يترك لكن بشرط أن يصلح حمله وأن يستقيمه على توبته ويؤخذ
منها أن من تابع منها أولاي بعد القبض عليه فإنه لا يترك بل يطبق في حقه الحد في الدنيا وأما فيما بينه وبين الله فإذا كان التوبته صادقة فإن الله يغير هالو إلى الحلقة القادمة بإذن الله
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|54 من 57|سورة المائدة|الآية 33-40|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعاني الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة أدرس الرابع والخمسون
وصعبه يجمعين نواصل الكلام في الاستمباط اللحكام من قوله تعالى إنا ما جزاء الذين هاربون الله ورسوله إلى قوله سبحانه وتعالى يعذب من يشاء ويغفر لمن يشاء الله على كل شيء قدير فالذين
تابوا من قبل أن تقدروا عليهم فعلموا أن الله ففور الرحيم يخذوا من ذلك بيانسعت مافرة الله ورحمته حيث إنها وسعت هؤلاء المجرمين إذا تابوا وأن التوبة تجبوا ما قبلها مهما كان من الذنوب
إذا كان الكفر بالله يغفره الله بالتوبة فقيره من الذنوب من باب يولى ومن ذلك قطاع الطرق والسراق إذا تابوا إلى الله توبة صحيحة تاب الله عليهم وغفر لهم ويوخذ من هذه الآيات دعوة
المحاربين والمفسدين في الأرض إلى التوبة قبل أن يقعوا في قبلة ولي الأمر يخذوا منها المبادرة إلى التوبة قبل أن يقبل عليهم فإن الله جل وعلا أمر بتركهم إذا تابوا قبل أن يقبل عليهم
وكذلك يخذوا من هذه الآيات وكذلك يخذوا من هذه الأمر التي عتدت على هذا المال أما من أحمل ماله ولم يحرزه ووخذ فإنه لا يقطع من أخذه لأن هذا لا يسمى سرقة وإنما يسمى خيانة أو أخذ للمال
بغير حق ويوخذوا من هذه الآيات أن عقوبة السارق مناسبة لجريمةه ردن على من يتهمون الإسلام بالقسوة فإن قطع يده في غاية الحكمة فإن هذه العقوبة مطابقة لجريمة تماما فهي تحددت في العظو
الذي اعتدأ واخذ المال بغير من حرزه فإنها تقطع هذه اليد المتجرئة حتى تسلم مال الناس ويوخذوا من هذه الآيات أن منتاب من السرقة قبل القائل قوض عليه فإنه يترك لكن من توبته أنه يرد المال
على صاحبه أو يطلب منه المسامحة ويوخذوا من هذه الآيات ويبتقوا الله طلب التقرب إليه بالطاعات وذلك من قوله تعالى فإن هذا من القول على الله بغير علم وإنه ما هو توسل بالعمل الصالح وهو
الدعاة ودعاة من أفضل العمل يوخذوا من هذه الآيات وجوب الجهاد في سبيل الله وأنه سبب للفلح والجهاد في سبيل الله بأنواعه فيه إصلاح للأرض وفيه رحمة وإنه إذا طاع الله ورسوله ودخلوا في
الإسلام نجو من النار والعذاب الأليم الدائم فهذا من مصلحتهم الظاهرة وكذلك يأمنون على دمائهم وأموالهم وأعراضهم في الدنيا فهذا من مصلحتهم فالجهاد في سبيل الله وفيه مصالح عظيمة للبشرية
وفي تركه مضار عظيمة على البشرية من تسلط الجبابرة والطغات والمفسدين في الأرض وتسلط على الضعفة والمساكين ففي ترك الجهاد مفاسد عظيمة وشر على البشرية وفي إقامته ويأخذ من هذه الآيات أن
الجهاد يجب أن يكون لإعلاء كلمة الله ونصرة دينه لقوله "وجاهد في سبيله " وقد سؤل النبي صلى الله عليه وسلم عن الرجل يجاهد شجاعة ويجاهد حمية ويجاهد ليرامكانه أيو ذلك في سبيل الله قال
صلى الله عليه وسلم "من قاتل لتكون كلمة الله هي العلية " فهو في سبيل الله " هذا هو الضابط للجهاد في سبيل الله " من قاتل لتكون كلمة الله هي العلية " لا يجاهد منجل حمية " أو منجل
إبداع الشجاعة " وفي أخذ المال والغنيمة أو من أجل توسع السلطة وامتلاك الأرض هذا كله ليس في سبيل الله "والجهاد إذا كان في سبيل الله " فإنه من مصلحة البشرية كما ذكرنا " ولهذا قال
"وجاهد في سبيله " لعلكم تفلخون " أدل على أن الجهاد يسبب الفلاح الدنيا والآخرة وينجي من الخسار في الدنيا والآخرة ويخل من هذه الآيات أيضا أن الكافر لا يقبل منه توبة أو لا يقبل منه
فده أن الكافر إذا مات على كفره لا يقبل منه فده مهما بلغت إن الذين كفروا لو أن لهم ما في الأرض جميع ومثله معه فأفتدوا به من عذاب الله من عذاب يوم القيامة ما تقبل منهم فلا يدفعوا
عنهم العذاب دافع إذا ماتوا على الكفر والشرك بالله عز وجل إلى الحلقة القادمة بإذن الله السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|55 من 57|سورة المائدة|الآية 41-44|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس الخامس
والخمسون من الذين قالوا آمننا بأفواهم ولم تؤمن قلوبهم ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم آخرين لم يأتوك حرفون الكلمة من بعد مواضعه يقولون إن وتيتم هذا فخذوه وإن لم تؤتوه
رحلروا وإن حكمت فخكم بينهم بالقصط إن الله يحب المقسطين إنه أنزلنا التورات فيها هدو ونور يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار بما استرحظوا من كتاب الله
وكانوا عليه شهداء فلا تخشعوا الناس وخشعوا ولا تشتروا بآياته فمن قليلا ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون فلا تخشعوا ولا تشتروا بآياته فلا تشتروا بآياته الله جل وعلا قال
يا إيه الرسول خاطبه بالرسالة إكرام له وتشريفا له وهكذا الله جل وعلا يخاطبه بهذا الخطاب يا إيه الرسول أو يا أيه النبي ولم يخاطبه باسمه محمد فلم يقول يا محمد بينما كان يقول بلا
أنبياء السادقين يا نوح يا موسى يا عيسى ويخاطبهم باسمائهم إلا هذا الرسول صلى الله عليه وسلم فإن الله لم يخاطبه باسمه وإنما خاطبه بالرسالة والنبوه تكريم له صلى الله عليه وسلم وإن
الله لكره باسمه وذلك في قوله سبحانه ما كان محمد أذا أحد من رجالكم قوله تعالى محمد الرسول الله والذين معه أشدى وعلى الكفار وأمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم وأنه صلى الله
عليه وسلم كان يخزنه من لم يؤمن ومن لم يدخل في الإسلام إشفاق عليه ويرادة للخير له إلا لم يؤمنوا بهذا الحديث يا سفاء الله سبحانه وتعالى نهاه عن ذلك عن أنه ياسف عليهم أو أنه يحزن
عليهم لأن مهمته صلى الله عليه وسلم البلاغ قد بلغ البلاغ المبين وأقام الحجة وأما الهداية وهو أعلم بالمحتدين لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر أي يبادرون إلى الكفر بالله عز وجل ويكفرون
من الكفر ويتمادون فيه من الذين قالوا أمن بأفواه أي من المنافقين الذين يقولون آمن بأفواه ولم تؤمن قلوبهم هالشان المنافقين أنهم يقولون بألسنتهم ما ليس في قلوبهم كما قال تعالى ومن
الناس يقول آمننا بالله واليوم الآخر وما هم بمؤمنين خادعون الله والذين آمنوا وما يشهرون من الذين هادوا لا يحزنك الذين يسارعون في الكفر من الذين قالوا آمننا بأفواه ولم تؤمن قلوبهم
ومن الذين هادوا أي اليهود فإنهم سموا بذلك من الهود وهو التوبة كما في قوله تعالى إنا هدنا إليك وقيل غير ذلك في معنى اليهود إلى الذين هادوا ومن الذين هادوا سماعون للكذب سماعون لقوم
آخرين لم يأتوك ومن ذانهم ولكنهم لا يعقلونه بقلوبهم وإنما يفرحون بالكذب ويتلقون الكذب وينقلونه ويفرحون به سماعون للكذب وكلمة سماعون صيغة مباله بمعنى أنهم يكفرون من سماع الكذب هذه
صفة اليهود صفة المنافقين من هذه الأمة سماعون لقوم آخرين من اليهود فإن اليهود منهم من يأت الرسول صلى الله عليه وسلم ليسمع ما يقول وينقله على وجه التندر والتكذيب له ومنهم من يستكبر
ولا يأتي إلى مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم وإنما يكتفي بما ينقلوا إليه على يدها أولى اليهود الذين يتون إلى مجلس الرسول صلى الله عليه وسلم لم يأتوك ثم لك رصفتهم يحرفون الكلمة من
بعد مواضعه هال من صفات اليهود أنهم يحرفون كلام الله سبحانه وتعالى وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم وينقصون منه تحريفه على قسمه تحريفه للفظ وتحريفه بالزيادة والنقصان تحريفه للمعنى
وذلك بتفسيره على غير معناه الصحيح أو المقصود به هال في قصة الذين أراد اليهود أن يغير حكم الله فيهم وهو الرجم فأرادوا أن يستقدر الرجم لعقوبتنا خف فجاول النبي صلى الله عليه وسلم
ليتخلص من الرجم لعله أن يحكم فيهم بغير الرجم ويحتجون بذلك عند الله سبحانه وتعالى فقال لهم النبي صلى الله عليه وسلم وما حكمهم عندكم يعني في التوراة قالوا تسود وجوههم ويركبون عالحمار
ويجعل وجوههم إلى الوراء ويرطاف بهم فقال عبد الله بن سلام عزي الله عنه كان من أحبارهم قال كدب يا رسول الله إن آية الرجم في التوراة فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بإحبار التوراة فنشرت
وجدت فيها آية الرجم وقام الحجة على اليهود من كتابهم فالذلك هم يوسي بعضهم بعضا فالذين لم يأت الرسول يوسون الذين أتوا الرسول منهم وقالوا إن أُتيتم هذا أي هذا الحكم الذي وضعناه نحن
فأخذوه أيقبلوه إذا لم تؤتوه أي طلب منكم الرجم فحذروا أي لا تُجيبوا هكذا يتواسون بكتمان الحق الله تعالى علم صلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى أله وصحابه أجمعه
من أحكام القرآن الكريم|56 من 57|سورة المائدة|الآية 41-44|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السادس
والخمسون قاد وصلنا في الحلقة السابقة إلى قوله تعالى من يريد الله فتنته ولم تملك له من الله شيئا فلن تملك له من الله شيئا أي فلا تحزن عليهم ولا يضيق صدرك من فعلهم لأنهم لن يرجعوا
إلى الحق والسواب ولا مطمع في قبولهم للحق لأن الله حرمهم من ذلك قدر عليهم الظلالة بسبب كفرهم ويعراضهم عن الحق فطبع الله علاقة من يريد الله فتنته فلم تملك له من الله شيئا أولئك الذين
لم يريد الله ويطهر قلوبهم لو راد الله ويطهر قلوبهم لا قبل الحق واستمعوا إليه واستجابوا للرسول صلى الله عليه وسلم ولكنه لم يريد ذلك أقوبة لهم على كفرهم وإنادهم لأن من أعرض عن الحق
فإنه يزيغ قلبه ويبتلى بعدم قبول الحق بعد ذلك حتى يفتظه ويهون أمام الخلق ولهم في الآخرة وإنه يأتي التي قبلها سماعون للكذب فأنهم يقبلون الكذب ويروجونه ويفرحون به ولا يقبلون الحق ولا
ينقلونه للناس سماعون للكذب ثم أردف مع ذلك صفة قبيحة أكالون للسحت والسحت هو الحرام وقيله هو الرشوة والرشوة لا شك أنها لوع من أنواع الحرام فهي سحت أيضا سماعون للكذب يكالون للسحت فإن
جاءوك فحكم بينهم إن جاءوك لتحكم بينهم في قضية طلب منك الحكم فأنت مخير إن شئت أن تحكم بينهم وإن شئت أن تردهم لأنهم ما جاءوك إيمان بك ولا طلبا للحق وإن ما جاءوك من باب الاحتيال وإن
جئت على هواهم قبل وإن لم تأتي على هواهم رفض فأنت مخير حين إذن بين أن تحكم بينهم وبين أن تردهم فإن جاءوك فحكم بينهم أو أعرض عنهم ثم قال جل وعلا وإن تعرض عنهم فلا يضروك شيئا لأنهم ما
جاءو طالبين للحق وإن ما جاءو محتالين فلم يضروك إذا لم تحكم بينهم فدل هذا على أن الحاكم إذا حكم بغير الحق وقد طلب منه أن يحكم بالحق فإنه يتضرر بذلك فلا يضروك شيئا ثم قال وإن حكمت
فحكم بينهم بالحق إذا اخترت الاختيار الأول وهو الحكم بينهم وجب عليك أن تحكم بالحق وإن لم يطلبوه هم فأنت تحكم بينهم بالحق الذي أنزله الله سبحانه وتعالى ولا تنظر إلى أهوائهم ورغباتهم
وإن حكمت فحكم بينهم بالقصد أي العدل المراد بالقصد العدل ولا تحكم بالجور وتبع والتباعي أهوائهم إن الله يحب المقسطين هذا فيه إثبات أن الله يحب وأنه يبغي وسبحانه وأنه يكره ويسخط وأنه
يحب المقسطين أي العدلين فهو يحب المقسطين ويحب التوابين ويحب المتطاهرين ويحب المتقين يحب المؤمنين ويحب الأعمال الصالحة والخيرات وعندهم التوراه فيها حكم الله بيّن الله سبحانه وتعالى
قصدهم وأنه ما جاءوا يطلبون الحق لأن الحق عندهم في التورات فأعرضوا عنه وجاءوا يطلبون الاحتيال عليه وعندهم التورات فيها حكم الله فهو ما جاءوا كطلب للحق أو خفاء للحق عليهم بل الحق
عندهم ولكنهم لا يريدونه بل يريدون الاحتيال عليه ثم يتولون من بعد ذلك يتولون عن ما في التورات من الحق وأن هذا لا يرضيهم ولا يوافق أهواءهم هذا ويل الحلقة القادمة بيدن الله سلام عليكم
رحمة الله وبركاته
من أحكام القرآن الكريم|57 من 57|سورة المائدة|الآية 41-44|صالح الفوزان|كبار العلماء
بسم الله الرحمن الرحيم المكتبة الصوتية لمعالي الشيخ الدكتور صالح ابن فوزان الفوزان حلقات من أحكام القرآن الكريم للشيخ صالح ابن فوزان الفوزان تفسير سورة المائدة الدرس السابع
والخمسون كنا قد وصلنا في الحلقة السابقة إلى قوله سبحانه وتعالى وإن حكمت بحكم بينهم بالقصد إن الله يحب المقصقين ختمنا هذه الآية وبدأنا الآية التي قبلها التي بعدها وهي قوله تعالى
وكيف يحكمونك أيها الرسول يطلبون منك الحكم بينهم في قضية الزانيين وعندهم التورات التي أنزلها الله على موسى وفيها حكم الزانيين فهم ما جاءوك يريدون بيان الحكم لأنه عندهم وإنما جاءوك
ليحتالوا عليها الحكم على حكم الله ويريدوا منك أن توافق آهواءهم هيحتجون بك يتولون عن حكم الله ولا يقبلونه لأنه لا يوافق آهواءهم سواء كان حكم الله في التورات أو حكم الله صادرا منك
أيها الرسول فإنهم لا يقبلونه وعنه ولا يقبلونه قال الله جل وعلى وما أولئك أي الذين لا يقبلون حكم الله من اليهود وما أولئك بالمؤمنين لأن الذي لا يرضى لحكم الله فهو كافر أو نافق كما
قال سبحانه وتعالى من لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون وفي الآية أولئك بالمؤمنين ثم بيّن سبحانه وتعالى فضل التورات التي أنزلها الله على موسى فهي من أعظم الكتب بعد القرآن بل
هي أعظم الكتب بعد القرآن الكريم وفيها نور ذخرج من الظلمات فيها نور من الهداية فيها وحي من الله سبحانه وتعالى فيها كلام الله جل وعلى الذي ينير الطريق ويخرج الله به الناس من الظلمات
إلى النور فيها هدى ونور يحكم بها النبيون النبيون الذين جاءوا من بعد موسى ومن أمن بالله واتبع شريعته فهو المسلم في أي وقت ويحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا أي اليهود
فإنبياء بني إسرائيل يحكمون اليهود بكتاب الله التورات والأحبار يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا والربانيون والأحبار كذلك الربانيون وهم العلمة العاملون والأحبار فالعلماء بني
إسرائيل أيضا يحكمون بالتورات كما يحكم بها أنبياءهم ففي هذا أن العلماء يجب عليهم أن يتبعوا الأنبياء لأنهم وراتت الأنبياء كما قال صلى الله عليه وسلم وإن العلماء وراتت الأنبياء
فالربانيون والأحبار من علماء بني إسرائيل يحكمون أيضا بالتورات التي جاء بها موسى عليه السلام بما استحفظوا من كتاب الله إن الله جل وعلى قد اتمنهم على كتابه وحفظه من التحريف والتبديل
لكنهم خاله وبدلوا وغيروا فلم يحفظوا ما استحفظوا عليه وهذا بخلاف القرآن الكريم فإن الله لم يكن حفظه إلى غيره قال سبحانه وتعالى إن نحن نزلنا الذكرة وكانوا عليه شهاداء كانوا يشهدون
بما أنزل الله على موسى عليه السلام ويتوارثونه ويتدارسونه فيما بينهم ثم قال جل وعلى فلا تخشوا الناس لا تخشوا الناس أيها الرسول ومن آمن بك لا تخشوا اليهود ولا المنافقين ولا تخشوا من
الكفار فلا تخشوا الناس وخشوا لأن الخشية التي معها ذل وخضوع نوع من نوع العبادة وعبادة لا تكون الا لله سبحانه وتعالى فلا تخشوا الناس وخشوا ثم قال جل وعلى خاتما هذه الآية وكانوا
يحكمون بما أنزل الله لا يحكموا بالانظمة البشرية والقوانين الوضعية فأولئك هم الكافرون بالله عز وجل إذا حكم الحاكم بغير ما أنزل الله وهو يعلمه يعلم ما أنزل الله لكن حكم بغيره إما
لأجل أنه يرى أن غيره أحسن منه أن غيره من أنظمة البشر والقوانين الوضعية أحسن من الشرح فهذا كافر بلا شك الكفر الناقل من الملة لأن يرى أن الحكم بغير ما أنزل الله يتساوا مع الحكم بما
أنزل الله وأن الحاكم خير بين أن يحكم بهذا أو هالا فهذا أيضا كافر بالله الكفر الأكبر المخرج من الملة والعياذ بالله أما من عرف أن الحكم بما أنزل الله هو الواجب وهو الحق وعتقد ذلك
لكنه حكم بغيره وحكم في بعض الجزئيات أو بعض القضايا بغير ما أنزل الله وهو يرى أن حكم الله والواجب ويعترف أنه مخطي فهال يكفر الكفر الأسر الذي لا يخرج من الملة وهو كفر عمله وعلى كل
حال فالحكم بما أنزل الله هو الواجب وهو المتعين على العباد في كل زمان وفي كل مكان إلى أن تقوم الساعة والحكم بغيره جور وظلم وكفر بالله سبحانه وتعالى ونشر للجور وأما الحكم بما أنزل
الله فهو نشر للحق والعدالة بين الناس وأن الحاكم لا ينظر إلى رضا الناس وإنما ينظر إلى رض الله سبحانه وتعالى ولأن نظره إلى رضا الناس يجعلهم يسخطون عليه فيما بعد فالواجب هو التباع
الحق والحكم بما أنزل الله في كل زمان وفي كل مكان وفي كل قضية وإلى الحلقة القادمة بإذن الله
المزيد من المقاطع
يتم عرض 41-57 من 57 مقطع
تم تفريغ النصوص باستخدام الذكاء الاصطناعي، وجارٍ العمل على مراجعتها وتدقيقها.